الملخص
تُعدّ مسألة «دراسة حجية خوف الحرج كطريق شرعي للحرج» من المسائل التي تترتب عليها آثار فقهية مهمة. ومع ذلك، لم يتم بحثها بشكل مفصل في المصادر الفقهية. ومن الموارد التي يُطرح فيها هذا التساؤل بشكل أساسي في العصر الحاضر، جواز الإسقاط في فرض خوف الحرج؛ فهل يكون خوف الحرج رافعًا للتكليف، وبالتالي يجوز الإسقاط، أم أن جريان القاعدة يستلزم بالضرورة تحقق الحرج الفعلي، وعليه لا يجوز الإسقاط؟ هذا هو التساؤل الذي تسعى هذه المقالة للإجابة عنه. منهج البحث هو التحليلي-النقدي، بالاعتماد على المصادر المكتبية. تُظهر الدراسة الحالية وجود رأيين في المسألة، ولكل من أنصار الرأيين أدلة متنوعة وموثوقة لإثبات وجهة نظرهم. ولكن بعد الجرح والتعديل، تكون محصلة الأدلة أنه في فرض خوف الحرج، مع وجود الأدلة الروائية والمؤيدات المتنوعة على حجية قاعدة الحرج في فرض الخوف، لا تصل النوبة إلى أدلة عدم الحجية. ولكن بسبب وجود أصل الاحتياط في الدماء بعد ولوج الروح، لا إمكانية للإسقاط في فرض الخوف من الحرج الناشئ عن تشوه الجنين، ويجب الاحتياط. أما قبل ولوج الروح، فمع وجود الخوف من تحقق الحرج، تكون قاعدة الحرج جارية والإسقاط العلاجي جائزًا.
المقدمة
تُعدّ قاعدة الحرج من القواعد الفقهية والأصولية كثيرة الاستعمال والمستنبطة. وهي قاعدة لها مستندات متنوعة في الآيات والروايات. ووفقًا لهذه القاعدة، يُرفع الحكم الذي يسبب المشقة الشديدة عن عهدة المكلف.
تواجه هذه القاعدة اليوم بحوثًا مهمة وتطبيقية متنوعة، منها ماهية الحرج، وحجية القاعدة، وحدودها وثغورها. أحد الجوانب المهمة لهذه القاعدة التي يُسأل عنها في البحوث الحقوقية والفقهية المبتلى بها في المجتمع هو «هل قاعدة الحرج في موارد خوف الحرج توجب رفع التكليف؟»؛ أي في الحالات التي يكون لدى الإنسان احتمال معقول بتحقق الحرج، هل يُرفع عنه التكليف أم لا. على سبيل المثال، إذا كان أداء تكليف الحج يوجد احتمالًا معقولًا لتحقق الحرج في المستقبل، فهل هذا الاحتمال يرفع تكليف الحج؟ من الموارد الأخرى المبتلى بها في هذه المسألة بحث جواز إسقاط الجنين.
وفقًا للرأي المشهور بين الفقهاء (على سبيل المثال: مكارم الشيرازي، 1426هـ، ص 243)، فإن حرج الأم الناشئ عن تشوه الجنين، بشروط معينة، يوجب جواز الإسقاط. في حالات الإسقاط العلاجي، لا يكون الحرج فعليًا في الغالب، بل إن الأم، بناءً على المعطيات الطبية، تصاب بخوف من تحقق الحرج. وسبب عدم القطع بتحقق الحرج في المستقبل هو عدم وضوح الوضع الدقيق للطفل بعد الولادة. فالتشوهات الكروموسومية في الجنين لا تعطي معلومات دقيقة عن وضع الجنين المشوه، ولا يمكن بشكل قطعي ويقيني الحصول على معلومات حول وضع الطفل المولود ومقدار التشوه. ونتيجة لذلك، لا يجد الوالدان قطعًا بتحقق أو عدم تحقق الحرج في مستقبل طفلهما، ويبقيان في حيرة.
في مثل هذا الوضع الذي توجد فيه علامات معقولة على وقوع الحرج للوالدين (خاصة الأم التي هي موضوع الحكم الشرعي لحرمة الإسقاط)، فإن حكم جواز الإسقاط الناشئ عن جريان قاعدة الحرج في فرض الخوف هو محل التساؤل في هذا البحث؛ علمًا بأنه في المادة 56 من قانون شباب السكان المصادق عليه عام 1400، تقرر أن القاضي، بعد حصول الاطمئنان من رضا الأم، ووجود الحرج (المشقة الشديدة غير المحتملة) للأم، والوجود القطعي لتشوهات جنينية غير قابلة للعلاج و…، يقوم بإصدار إذن الإسقاط. وبناءً على هذه المادة، من شروط جواز إسقاط الجنين الذي يعاني من تشوه، الإحراز القطعي لوجود الحرج للأم، وبناءً على ذلك، لا يمكن الإقدام على الإسقاط بمجرد خوف الحرج. ولكن صحة مثل هذا الشرط، بالنظر إلى المقولات الشرعية وكذلك بالنظر إلى أن التشديد المفرط يؤدي إلى ازدياد عمليات الإسقاط غير القانونية، هو محل تأمل وسؤال جدي. ويجب أيضًا مراعاة هذه النقطة المهمة، وهي أنه بقول رسول الله (ص): «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُؤْخَذَ بِرُخَصِهِ كَمَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْخَذَ بِعَزَائِمِهِ» (الحر العاملي، 1409هـ، ج 1، ص 108). على هذا الأساس، عند الله تعالى، العمل بالتكاليف والحريات الممنوحة محبوب بنفس القدر، ويجب على المشرع الاهتمام بكليهما.
في الحالات التي يخاف فيها الإنسان من وقوع حادثة تؤدي إلى الحرج، لا يكون الشخص في الوقت الحالي يعاني من الحرج، بل يتوقع في المستقبل احتمالًا معقولًا لوقوع حادثة حرجة؛ وقد طُرحت أمثلة مختلفة في فرض هذه المسألة؛ مثل الخوف من حيوان مفترس، أو لص، أو ضياع العرض، أو المال، و… (الشهيد الثاني، 1402هـ، ج 1، ص 318؛ النجفي، 1404هـ، ج 5، ص 102). كما طُرح بحث خوف الحرج في بحث الخوف من المرض أو اشتداده لمن يصوم، وقد أفتى الفقهاء بعدم وجوب الصوم بسبب الحرج وأدلة أخرى مثل لا ضرر (راجع: النراقي، 1415هـ، ج 10، ص 375؛ النراقي، 1415هـ، ج15، ص 20). وفي موضوع الحج أيضًا، طُرح بحث خوف الحرج في موارد مختلفة، وفيها أفتوا غالبًا برفع التكليف، ولكن يجب الانتباه إلى أن بعض هذه الموارد، مثل بعض مسائل الحج، لا علاقة لها ببحث جريان الحرج في فرض الخوف، لأن أساس رفع التكليف ليس ناشئًا عن قاعدة الحرج، بل بسبب عدم إحراز الاستطاعة، فلا يفعل حكم وجوب الحج. ومع ذلك، في بعض فروع الحج، يُطرح هذا البحث (راجع: العاملي، 1411هـ، ج8، ص 294).
لقد بُحثت قاعدة الحرج في كتب مختلفة بشكل عام وأحيانًا تفصيلي (على سبيل المثال: البجنوردي، 1419هـ، ج1، ص 247)، ولكن لم تتم الإشارة إلى مسألة «خوف الحرج» إلا إشارة عابرة.
بالطبع، في بعض الحالات، قد يكون عنوان «الخوف» نفسه هو الذي يوقع الإنسان في الحرج (راجع: الفاضل اللنكراني، 1419هـ، ص 251)، وفي هذه الحالة، بما أن الخوف نفسه قد حقق عنوان الحرج بالفعل، فإنه يخرج من محل البحث؛ مثل الأم التي تسمع خبر تشوه جنينها فتقع في ضيق نفسي شديد؛ بحيث إن استمرار الحمل يضعها بالفعل في حالة من الحرج.
إن حجية قاعدة الحرج في فرض الخوف لها دور في أبواب فقهية مختلفة، وعدم وجود تحقيق مفصل وشامل في هذا الموضوع وكون موارده مبتلى بها في المسائل المستحدثة، خاصة في بحث الإسقاط العلاجي، شاهد على ضرورة هذا البحث.
هذا البحث قد درس هذا الموضوع وبحثه بالمنهج التحليلي-النقدي ومن المصادر المكتبية. هيكل هذا البحث هو أنه يبدأ بدراسة المفاهيم العامة للبحث، ثم يستمر بدراسة أدلة الآراء الموجودة، وفي النهاية، بتقييم الأدلة، يتم التوصل إلى نتيجة.
1. دراسة مفهوم الحرج
أ. المعنى اللغوي
تستخدم هذه الكلمة بصيغة «حَرَج» بمعنى الإثم (الفراهيدي، 1410هـ، ج3، ص75) ولها استخدام أكبر في عبارات مثل «لا حرج عليك». كما تُستخدم بمعنى السرير الذي يُحمل عليه الميت، ومكان تجمع الأشجار، والمكان الضيق (الواسطي، 1414هـ، ج3، ص 321).
كتاب العين يفسر الحرج بصيغة «حَرَج وحَرِج» بمعنى ضيق الصدر، ويستشهد لذلك ببيت من الشعر بعنوان «لا حَرِج الصدر، ولا عنيف»، وفي هذا المثال، إضافة «الصدر» إليه يوجد احتمال أن «الصدر» ليس جزءًا من معنى الحرج. ويصرح هذا الكتاب في تتمة كلامه بأن «قد حرج صدره أي ضاق ولا ينشرح»، وهذا شاهد آخر على أن الحرج وحده لا يحمل معنى أكثر من الضيق، وأن معنى ضيق الصدر قد استُفيد من تعدد الدال (الحرج والصدر). وفي الآية 125 من سورة الأنعام التي تقول: «يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً»، الأمر كذلك. وفي كتب أخرى، وردت كلمة الحرج بمعنى الضيق (على سبيل المثال: الصاحب بن عباد، 1414هـ، ج 2، ص 400). ويقول الجوهري في معرض بيان معنى مادة (حرج): مكان حرج يعني مكانًا ضيقًا كثير الشجر لا تصل إليه قطيع الأغنام (الجوهري، 1410هـ، ج 1، ص 305).
بناءً على ما ورد في كتب اللغة، يمكن استنتاج أن الحرج يعني وضعًا يكون العبور منه مصحوبًا بصعوبة.
ب. المعنى الاصطلاحي
كتاب جواهر الكلام يفسر الحرج بأنه مشقة لا تُحتمل عادةً، وإن كانت أقل من الطاقة (النجفي، 1404هـ، ج 5، ص 98). وهذا هو التعريف الذي تبعه المشهور، وهو المعنى الشائع للحرج بين الفقهاء. والكلمة المفتاحية في تعريف الفقهاء للحرج هي «عدم التحمل عادةً»، وأغلب الفقهاء قد عرفوا الحرج بهذه العبارة (الحكيم، 1416هـ، ج4، ص 325؛ الآملي، 1380، ج 7، ص 189؛ الهمداني، 1416هـ، ج 6، ص 145؛ الشاهرودي، 1402هـ، ج 1، ص 186؛ الإصفهاني، 1422هـ، ص 95؛ السيستاني، 1414هـ، ص 335).
2. آراء الفقهاء في خصوص حجية خوف الحرج
حول حجية قاعدة الحرج في فرض الخوف ورافعيتها وعدم رافعيتها، تشكلت نظريتان:
النظرية الأولى: قاعدة الحرج في فرض الخوف حجة، وبالتالي رافعة للتكليف (الحكيم، 1415هـ، ج 1، ص 199؛ الشيرازي، 1413هـ، ص 88)؛ تمامًا كما في الضرر، يكون الخوف رافعًا للحكم (اليزدي، 1419هـ، ج 1، ص 372).
النظرية الثانية: الحرج الفعلي والقطعي فقط هو ملاك قاعدة الحرج (الهمداني، 1416هـ، ج 6، ص 133؛ القمي، 1423هـ، ج 1، ص 426؛ الروحاني، 1419هـ، ج 1، ص 148؛ الفياض، بدون تاريخ، ج 3، ص 209).
1-2. نظرية حجية قاعدة الحرج في فرض خوف الحرج
وفقًا لرأي «شمول حجية قاعدة الحرج لخوف الحرج»، مع وجود احتمال معقول عقلائيًا لتحقق الحرج، يُرفع التكليف عن عاتق المكلف بناءً على قاعدة الحرج. يمكن أن يستند هذا الرأي إلى عدة أدلة، والتي سندرسها فيما يلي.
1-1-2. الإجماع
ادعى بعض الفقهاء الإجماع على حجية قاعدة الحرج في فرض خوف تحقق الحرج. كتب المرحوم صاحب الجواهر: السبب الثالث للتيمم هو الخوف على النفس أو المال أو القتل أو الجرح أو الأذى الذي لا يُحتمل عادةً، ولم أجد مخالفًا في ذلك؛ بل حُكي عليه الإجماع (النجفي، 1404هـ، ج5، ص102). وفي تتمة كلامه، نقل الإجماع من كتب الغنية، والمعتبر، والمنتهى، وكشف اللثام، والمدارك (النجفي، 1404هـ، ج5، ص102). ووجود فتاوى الفقهاء في مختلف أبواب الفقه يؤيد هذا الادعاء؛ حيث تمسك الفقهاء بقاعدة الحرج في حالات خوف الحرج (الطوسي، 1407هـ أ، ج 1، ص 152؛ الخوانساري، بدون تاريخ، ص 140؛ الفاضل الهندي، 1416هـ، ج 5، ص 486؛ البحراني، 1405هـ، ج 4، ص 266؛ النراقي، 1422هـ، ص 441؛ الطباطبائي، 1418هـ، ج7، ص 104).
2-1-2. الروايات
بعض الروايات، في فرض الخوف من الحرج والضرر، حكمت برفع التكليف. روايات الخوف من برد الثلج (الطوسي، 1407هـ ب، ج 1، ص 362)، والخوف من قلة الماء (الطوسي، 1407هـ ب، ج 1، ص 405)، والخوف من العطش (الكليني، 1407هـ، ج3، ص 65)، والخوف من البرد الشديد (الكليني، 1407هـ، ج3، ص 67)، والخوف من فوات وقت الصلاة (العريضي، 1409هـ، ص 172؛ الحميري، 1413هـ، ص 142) تقتصر على حالات خاصة، ولكن من باب إلغاء الخصوصية، يمكن تعميمها على حالات أخرى. هذه الروايات لا تختص بخوف الحرج، ولكن محصلة مضمونها هي أن الشارع المقدس قد جعل الخوف طريقًا شرعيًا لتحقق الحرج والضرر، وبناءً على هذه الروايات، في فرض تحقق الخوف، تكون قاعدة الحرج جارية. وقد كان لبعض الفقهاء مثل هذا الفهم من هذه الروايات (القائيني، بدون تاريخ).
تحقق الحرج الفعلي في هذه الروايات في فرض الخوف وإن كان محتملًا، إلا أن ترك الاستفصال من قبل المعصوم يدل على الإطلاق في هذه الروايات (الفائزي والنهاوندي، 1399، ص 9).
3-1-2. إلغاء الخصوصية من أدلة قاعدة لا ضرر
اعتبر بعض الفقهاء أن خوف الحرج، مثل خوف الضرر الذي يُعد طريقًا لكشف الضرر، هو طريق لكشف الحرج (الشهيد الثاني، 1402هـ، ج 1، ص 318؛ المحقق السبزواري، 1427هـ، ج 1، ص 93؛ البحراني، 1405هـ، ج16، ص 27؛ النراقي، 1422هـ، ص 441؛ النراقي، 1415هـ، ج15، ص 20؛ الهمداني، 1416هـ، ج 6، ص 90)، وليس ببعيد أن يكون إلغاء الخصوصية من أدلة قاعدة لا ضرر هو الدليل الأساسي لهم. فالعديد من الفقهاء – وربما جميعهم – يعتبرون الخوف طريقًا شرعيًا لموضوع الضرر (على سبيل المثال: الطباطبائي، 1418هـ، ج 2، ص 47؛ النجفي، 1404هـ، ج 5، ص 104؛ الحكيم، 1410هـ، ج 1، ص 134). وتوجيه مثل هذا الفهم يعتمد على أن الضرر والحرج كلاهما من العناوين الثانوية، ولا توجد خصوصية في الضرر ليكون الخوف طريقًا شرعيًا له؛ لذلك يمكن استنتاج أن الأمر في الحرج كذلك.
4-1-2. صدق الحرج
استند بعض الفقهاء في حالات الخوف إلى قاعدة الحرج. فالشيخ الطوسي، استنادًا إلى قاعدة الحرج، في حالات الخوف من اشتداد المرض بسبب استعمال الماء للوضوء، حكم بالتيمم (الطوسي، 1407هـ أ، ج 1، ص 152). والمرحوم آية الله الخوئي، ببيان أن الإلزام بالتكليف في فرض الخوف للمكلف يوجب العسر والحرج، تمسك بقاعدة نفي العسر والحرج (الخوئي، 1418هـ، ج10، ص 112). وتأكيده على مثل هذا الرأي بنفي مثل هذا الاستدلال على خوف الضرر، من النقاط الجديرة بالاهتمام. كما اعتبر فقهاء آخرون في فرض خوف أمر حرجي، دليل رفع الحكم هو قاعدة الحرج (الإصفهاني، 1427هـ، ج 2، ص 273؛ الخميني، 1421، ج 2، ص73).
5-1-2. حكم العقل بدفع التكليف المحتمل إلى غير المقدور
دليل آخر في المسألة هو حكم العقل بدفع التكليف المحتمل الذي يكون في حال وقوعه خارجًا عن طاقة الإنسان. وبناءً على هذا الاستدلال، كما أن التكليف القطعي بغير المقدور أمر قبيح عقلاً، فإن الأمر المحتمل به قبيح أيضًا؛ لأنه من حيث المناط لا فرق بينهما. كيف يمكن قبول أن المولى الحكيم يجبر عبده على سلوك طريق يحتمل فيه وقوع مشكلة تفوق طاقته أو دون إمكانية للعودة منه؟
6-1-2. عدم إمكان التمسك بالعام في فرض شبهة الخاص
من القواعد المهمة في الاستنباط في الفقه، عدم إمكان التمسك بالدليل العام في فرض وجود شبهة في الدليل الخاص (الميرزا القمي، 1417هـ، ج 4، ص 66؛ الميرزا القمي، 1417هـ، ج2، ص 119؛ النراقي، 1415هـ، ج 4، ص 301). بناءً على هذه القاعدة، في مصداق لا يُعرف هل يندرج تحت عنوان الدليل العام أم الدليل الخاص، لا يمكن الاستناد إلى أي من الدليلين. وهذه القاعدة قابلة للتطبيق في المسألة المطروحة؛ بحيث إن دليل الحرج يُعد دليلًا مخصصًا أو حاكمًا على الأدلة الأولية للأحكام، وبما أن دائرة شموله لخوف الحرج غير واضحة، فإن التمسك بدليل العنوان الأولي يواجه تحديًا. على سبيل المثال، بناءً على دليل حرمة الإسقاط، يكون الإسقاط حرامًا بشكل عام، ومن جهة أخرى، قاعدة الحرج رافعة للتكليف. وفي وضع خوف الحرج، يواجه المكلف هذا الإبهام، وهو هل هو مكلف بالدليل الكلي لحرمة الإسقاط أم يندرج تحت الدليل الخاص الذي هو دليل الحرج؟ مثل هذا التردد يمكن أن يكون مانعًا من التمسك بالدليل العام. وفي هذا الوضع، لا يمكن إلزام الشخص بالامتثال بالتمسك بدليل العنوان الأولي؛ تمامًا كما لا يمكن الرجوع إلى دليل نفي الحرج. ونتيجة لذلك، لا يندرج هذا المورد تحت أي من الدليلين، ويجب الرجوع إلى قواعد عامة أخرى، وهي في مسألة الإسقاط، قبل ولوج الروح أصل البراءة، وبعد ولوج الروح، أصل الاحتياط في الدماء هو مستند الحكم.
2-2. نظرية كون الحرج الفعلي هو الملاك
بناءً على رأي «حجية الحرج الفعلي» في قاعدة الحرج، بمجرد احتمال تحقق الحرج – وإن كان احتمالًا معقولًا – لا يمكن التمسك بقاعدة الحرج. يمكن أن تستند هذه النظرية إلى عدة أدلة سيتم بحثها فيما يلي.
1-2-2. ظهور الأدلة
كما هو مشهور، فإن ظهور العناوين والقضايا في أدلة الأحكام هو الفعلية، وما لم يصل العنوان إلى الفعلية، لا يمكن التمسك بذلك الدليل (الميلاني، 1395، ج 1، ص 303؛ الخوئي، 1418هـ، ج1، ص 76؛ الخوئي، 1418هـ، ج 11، ص 346). وبالتالي، فإن فعلية حكم الحرج، أي رافعية التكليف، تعتمد على تحقق الموضوع؛ أي تحقق الحرج بالفعل. ونتيجة لذلك، بناءً على أدلة قاعدة الحرج مثل آية «مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ» (المائدة: 6) وآية «وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» (الحج: 78)1 وآية 50 من سورة الأحزاب، نُفي جعل عنوان الحرج في الشريعة، لا احتمال الحرج. وكما أُشير سابقًا، فإن البعض، بناءً على مثل هذا الاستدلال، ربط جريان قاعدة نفي الحرج بحصول الحرج في فرض الخوف (الهمداني، 1416هـ، ج6، ص 133).
2-2-2. استصحاب عدم تحقق الحرج
يُتصور خوف الحرج في فرض لا يكون فيه تحقق أو عدم تحقق الحرج يقينيًا، ولكن وقوعه محتمل جدًا، وهذا يعني الشك والتردد في تحقق الحرج. وبالنظر إلى الحالة السابقة من عدم الحرج، فإن أركان الاستصحاب لأصل عدم تحقق الحرج تامة. وبالتالي، فإن مقتضى جريان الاستصحاب الاستقبالي هو إحراز تعبدي لعدم تحقق الحرج في المستقبل.
3. تقييم آراء الفقهاء في مجال حجية خوف الحرج
بعد التعرف على آراء الفقهاء وأدلتهم، نتناول دراستها وتقييمها.
1-3. نقد أدلة نظرية حجية القاعدة في فرض خوف الحرج
من المناسب أن يتم تقييم كل من الأدلة المذكورة لنظرية حجية قاعدة نفي الحرج في فرض الخوف بشكل منفصل.
1-1-3. نقد دليل الإجماع
مع وجود أدلة أخرى في المسألة، يُعتبر دليل الإجماع، حتى مع فرض تحقق الإجماع، مدركيًا أو محتمل المدركية. بالإضافة إلى ذلك، فإن درجة حجية الإجماع المنقول لا تصل إلى حد الإجماع المحصل. وبالطبع، فإن نقل الإجماع من قبل كبار الفقهاء يكشف عن وجود العديد من الفقهاء المتفقين في الرأي في مسألة ما، وهذا يدل على وجود ارتكاز أو دليل يدل على مثل هذا الرأي لديهم؛ ولكن مع هذا الوصف، لا يمكن اعتباره دليلًا مستقلًا، ولكنه يُعتبر مؤيدًا قويًا ومعتبرًا لهذا الرأي.
2-1-3. نقد الروايات
في الروايات، الخوف من تحقق أمر يؤدي إلى الحرج، من وجهة نظر المعصومين، يوجب رفع الحكم. ودلالة هذه الروايات في الحالات التي يخاف فيها الشخص على حياته قطعية، ولا شك في أن حكم الخوف على الحياة يرتفع، ولكن بالنسبة للدرجات الأدنى من الحرج، يحتاج الأمر إلى تأمل. فربما تكون هناك حالات يُلحق فيها الخوف من مشقة تفوق الطاقة بالخوف على الحياة. وهذا الأمر يتوافق مع الدليل العقلي في تقبيح التكليف الذي يحتمل أن يوجد في المستقبل وضعًا يفوق الطاقة.
قد يُشكل بأن الخوف من البرد للوضوء في الروايات يوجب رفع التكليف، وإطلاقه يشمل كل أنواع الخوف، سواء كان على الحياة، أو الحرج فوق الطاقة، أو الحرج العادي، وبناءً على ذلك، فإن الخوف من أي حرج يوجب رفع التكليف.
ولكن بالنظر إلى أن موضوع هذه الروايات هو الوضوء، فإن تعميمها على سائر الموارد مشكل؛ إذ يحتمل أن الشارع المقدس في باب الطهارة قد بنى على التسهيل واعتبر الخوف أحد طرقه. ولكن بالنظر إلى عدم التفصيل بين باب الوضوء والأبواب الأخرى في بحث الخوف من الضرر، فإن احتمال تعميم الإطلاق إلى جميع الأبواب يتقوى. ويتأكد هذا الاحتمال بملاحظة كلمات الفقهاء حول تشابه أدلة الحرج ولا ضرر (على سبيل المثال: الآشتياني، 1426هـ، ج 2، ص 739؛ الحكيم، 1416هـ، ج 2، ص 412).
3-1-3. نقد إلغاء الخصوصية من أدلة قاعدة لا ضرر
يُعتبر الخوف في قاعدة لا ضرر من الطرق المعتبرة لإحراز تحقق الضرر. ويبدو بعيدًا احتمال وجود خصوصية في الضرر يفتقر إليها الحرج، ولكن قد يُخدش هذا الاستدلال بطرح مثل هذا الاحتمال؛ كما فُرق في كلمات البعض بين أدلة الضرر والحرج (البهبهاني، 1419هـ، ج2، ص 233؛ المحقق الداماد، 1401هـ، ج 1، ص 426؛ الحكيم، 1416هـ، ج 2، ص 444)، ولكن يبدو أن ادعاء الفرق بين هذين الدليلين هو فقط من حيث كون إحدى القاعدتين رخصة والأخرى عزيمة. وبالتالي، فإن دليل إلغاء الخصوصية يتمتع بدرجة جيدة من الاعتبار لإثبات المدعى.
4-1-3. نقد دليل صدق الحرج
صدق الحرج في فرض الخوف من تحققه هو بالتأكيد دليل لرفع الحكم، ولكن تحققه يختلف باختلاف خصوصيات كل مورد وشخص المكلف. فنسبة الخوف وشدة الحرج التي قد تحدث تؤثر في تحقق الحرج الفعلي، ولكن لا يمكن ادعاء تحقق الحرج في جميع حالات الخوف. وبناءً على ذلك، أوكل البعض الأمر إلى العرف والعقلاء وقالوا: إذا كان الخوف بدرجة بحيث يكون إلزام المكلف موجبًا لحرجه، فإنه مشمول بقاعدة نفي العسر والحرج (الآملي، 1380، ج 7، ص166).
5-1-3. نقد حكم العقل بدفع التكليف المحتمل إلى غير المقدور
الاستدلال بحكم العقل على دفع التكليف المحتمل، مع فرض قبوله، يختص بحالات ما فوق طاقة الإنسان؛ بينما بحث الحرج أعم من ذلك. وبناءً على هذا النقد، سيكون الدليل الخامس أخص من المدعى. وقد يُعتبر هذا الدليل العقلي قرينة عرفية تؤدي إلى تعميم أدلة الحرج إلى مطلق الخوف من الحرج؛ ببيان أنه كلما رأى العرف تحت إشراف العقل أن الخوف من مشقة فوق الطاقة من موارد الحرج، فإنه يستظهر هذه النقطة في مطلق الحرج. وبهذه الطريقة، فإن تسري قاعدة الحرج من موارد فوق الطاقة إلى موارد الخوف يوجب تسريها إلى موارد خوف الحرج. وبعبارة أخرى، التمييز في موارد قاعدة الحرج بين المشقات فوق الطاقة وغيرها ليس عرفيًا، وبالنظر إلى هذه النقطة العقلية، من المستبعد أن يجبر المولى الحكيم المكلف على أمر قد يدخله في الحرج؛ وبالتالي لا يرى العرف فرقًا بين موارد فوق الطاقة والحرج العادي.
وكما هو واضح، فإن هذا الاستدلال لا يعتمد على برهان عقلي، بل يعتمد على الفهم والاستظهارات العرفية، وفي حال عدم قبوله، تكون النقطة العقلية المذكورة مؤيدًا لهذا الرأي.
6-1-3. نقد دليل عدم إمكان التمسك بالعام في فرض شبهة الخاص
بما أن المشهور من كبار الفقهاء والأصوليين يحصرون عدم إمكان التمسك بالعام في فرض شبهة الخاص في الشبهة المصداقية للخاص وكذلك المخصص المتصل (الخوئي، 1418هـ، ج23، ص 312؛ السبزواري، 1413هـ، ج1، ص 505؛ القمي، 1419هـ، ص 55)، فإن التمسك بهذه القاعدة، بناءً على هذا المبدأ، غير ممكن، ولا يوجد مانع من التمسك بالعام في فرض المخصص المنفصل.
ولكن يجب الأخذ في الاعتبار أن كون قاعدة الحرج مخصصة ليس بمعنى كونها رافعة للحكم، بل حقيقتها دفع الحكم، وبعبارة أخرى، نفي جعل الحكم، ولهذا السبب في فرض شبهة دليل الحرج، يظهر التردد في جعل حكم العنوان الأولي، وتزول قابلية التمسك بالدليل. وبناءً على جميع المبادئ، تسري شبهة صدق موارد الحرج إلى أدلة العناوين الأولية.
وتوضيح المسألة أكثر هو أن الفهم العرفي بين العام والخاص هو أن العام قاعدة كلية تشمل جميع الموارد، والخاص يستثني موارد منها، وفي مصداق من الدليل العام غير مشمول بالخاص أو أن شموله له متردد، يُرجع إلى العام. وبالتالي، في الشبهة المفهومية للخاص، بسبب الإبهام في الظهور، لا يحدث تعارض مع الدليل العام، ونتيجة لذلك، لا يتشكل مانع للتمسك بالعام. ولكن إذا كان لسان الدليل الخاص ينفي عمومية الدليل العام، فإن قابلية التمسك بالعام حتى في الشبهة المفهومية تزول؛ لأن محصلته هي أنه في موارد خاصة لم تُرد العمومية. وفي هذه الحالة، في موارد الشبهة المفهومية للخاص، ستكون عمومية الدليل للمورد المشكوك فيه محاطة بهالة من الإبهام وستكون مانعًا من التمسك به. في مثل هذا الوضع، تسري الشبهة المفهومية مثل الشبهة المصداقية إلى العام. وبما أن لسان الآيات والروايات في قاعدة الحرج هو نفي الجعل، وهذا يعني عدم عمومية الأدلة الأولية في موارد الحرج، فبناءً على ذلك، في جميع موارد شبهات قاعدة الحرج، تزول إمكانية التمسك بدليل العنوان الأولي.
بقبول هذا الاستدلال، بشأن خوف الحرج، لا يمكن التمسك لا بقاعدة الحرج ولا بدليل العنوان الأولي. ونتيجة لذلك، سيكون أصل البراءة وأصل الاحتياط في الدماء حاكمين في مسألة الإسقاط العلاجي.
بالنظر إلى النقد والإبرامات الواردة على أدلة النظرية المذكورة، يوجد لإثبات هذه النظرية عدة أدلة معتبرة؛ خاصة الدليل الأخير الذي يتمتع باعتبار وقوة أعلى، وهناك عدة أدلة أخرى يمكن تقديمها في حد التأييد.
2-3. نقد نظرية ملاك بودن حرج فعلی
لنظرية عدم حجية خوف تحقق الحرج وكون الحرج الفعلي هو الملاك في قاعدة نفي الحرج، تم بيان دليلين، وكلاهما محل تأمل وبحث.
1-2-3. نقد ظهور الأدلة
لا شك في أن ظهور الأدلة في فعلية العناوين وشمول إطلاق الدليل متوقف على صدق الموضوع؛ وبالتالي، بدون تحقق الموضوع، لن تكون هناك إمكانية للاستناد إلى الدليل، ولكن هذه النقطة لا تنفي أساسًا حجية طريقية الخوف على تحقق الموضوع، لأن بيان الطريق لتحقق الموضوع لا ينفي عدم لزوم إحراز تحققه، بل قد يكون تأكيدًا على لزوم إحرازه. وبالتالي، فإن أدلة طريقية الخوف توجب التوسعة في مفاد أدلة نفي الحرج.
2-2-3. نقد استصحاب عدم تحقق الحرج
المهم في هذه المسألة هو هل أدلة حجية الاستصحاب تشمل الاستصحاب الاستقبالي أم لا. لقد قبل بعض العلماء جريان الاستصحاب الاستقبالي (الروحاني، 1419هـ، ج1، ص 261؛ الروحاني، 1419هـ، ج 4، ص 235؛ القمي، بدون تاريخ، ص 136؛ الشبيري الزنجاني، 1419هـ، ج7، ص 2397). بالنظر إلى أن جميع روايات الاستصحاب قد صدرت لموارد ماضية، يبدو أن تطبيق روايات الاستصحاب على مورد استقبالي مشكل. وبالطبع، قد يصدق العنوان الكلي «عدم نقض اليقين بالشك اللاحق» في موارد الاستصحاب الاستقبالي أيضًا، ولكن هذا التطبيق ليس عرفيًا والشك في المستقبل لا يتبادر إلى ذهن العرف؛ وبالتالي فهو منصرف عن مثل هذا المورد. وقد تردد بعض الكبار أيضًا في حجيته، على الرغم من أنهم نسبوا مثل هذا الرأي إلى صاحب الجواهر (الخميني، 1418هـ، ص 174؛ الآملي، 1380، ج 7، ص 349؛ النائيني والعراقي، 1421هـ، ص 146). وبالنظر إلى أن أصل عدم الاستقبالي موضوعًا يتنافى مع العديد من الأحكام، فإن حجيته تواجه تحديًا أكبر، كما أنك في الدفاع المشروع الذي تخاف فيه من خطر على حياتك من المهاجم، لا يمكنك إجراء الاستصحاب، وإلا فإن غرض الشارع، وهو حفظ النفوس ومنع الوقوع في مشقة مهلكة، لن يتحقق. وهذه المسألة نفسها توجب تقدم أدلة لا حرج على الاستصحاب.
بالنظر إلى الإشكالات المطروحة، لا تتمتع هذه النظرية بأدلة قوية لإثباتها.
النتيجة
مسألة هذه المقالة، جريان أو عدم جريان قاعدة الحرج في فرض خوف الأم من تحقق الحرج الناشئ عن تشوه الجنين، تعتمد على البحث في حجية الخوف في تحقق الحرج في الشرع المقدس. وقد أظهرت هذه الدراسة وجود رأيين رئيسيين في مسألة حجية الخوف في تحقق الحرج؛ رأي يعتبر تحقق الحرج الفعلي هو ملاك جريان القاعدة، ورأي آخر يعتبر خوف الحرج طريقًا شرعيًا لتحقق الحرج ويراه كافيًا لجريان الحرج. وكل من الرأيين له أدلة جديرة بالاهتمام، مما يجعل استخلاص النتائج للوصول إلى الرأي المختار بحاجة إلى تقييم دقيق.
مع وجود تعميم الأدلة الروائية على حجية قاعدة الحرج في فرض الخوف، والمؤيدات المتنوعة التي طُرحت لها في هذا البحث، لا تصل النوبة إلى أدلة عدم الحجية. وتوضيح ذلك أن أيًا من الأدلة المطروحة للزوم فعلية الحرج، مع وجود أدلة الرأي المقابل، لا يمكن الاعتماد عليه، لأن دليل فعلية العناوين، مع وجود الأدلة الروائية المذكورة، يُعتبر استظهارًا في مقابل النصوص، والاعتماد عليه يُعد اجتهادًا في مقابل النص. كما أن استصحاب عدم تحقق الحرج أصل عملي، وصحة الاستناد إلى هذا الدليل مع وجود الأدلة الاجتهادية تواجه تحديًا. وبالطبع، بالنظر إلى أن إسقاط الجنين بعد ولوج الروح في حكم القتل، فإن الأصل هو الاحتياط في الدماء، وبالتالي بعد ولوج الروح، في فرض الخوف من الحرج الناشئ عن تشوه الجنين، يجب الاحتياط، ولكن قبل ولوج الروح، في حالات خوف الحرج، تكون قاعدة الحرج معتبرة وموجبة لرفع التكليف، ونتيجة لذلك، لن يكون لدى الأم مانع من الإسقاط في هذا الفرض.
فهرس المصادر
1. الآشتياني، ميرزا محمد حسن بن جعفر (1426هـ). كتاب الزكاة (ج2). قم: منشورات زهير – كنكره.
2. الآملي، ميرزا محمد تقي (1380هـ). مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى (ج7، الطبعة الأولى). طهران: المؤلف.
3. الإصفهاني، سيد أبو الحسن. (1422هـ). وسيلة النجاة (مع حواشي الإمام الخميني، الطبعة الأولى). قم: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني.
4. الإصفهاني، محمد تقي. (1427هـ). تبصرة الفقهاء (ج 2، الطبعة الأولى). قم: مجمع الذخائر الإسلامية.
5. البجنوردي، سيد حسن. (1419هـ). القواعد الفقهية (ج 1، الطبعة الأولى). قم: نشر الهادي.
6. البحراني آل عصفور، يوسف بن أحمد. (1405هـ). الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (ج4، 16، الطبعة الأولى). قم: دفتر منشورات إسلامي.
7. البهبهاني، محمد باقر بن محمد أكمل. (1419هـ). الحاشية على مدارك الأحكام (ج2، الطبعة الأولى). قم: مؤسسة آل البيت.
8. الجوهري، إسماعيل بن حماد. (1410هـ). الصحاح – تاج اللغة وصحاح العربية (ج 1، الطبعة الأولى). بيروت: دار العلم للملايين.
9. الحر العاملي، محمد بن حسن. (1409هـ). وسائل الشيعة (30 مجلدًا، ج 1، الطبعة الأولى). قم: مؤسسة آل البيت.
10. الحسيني الشيرازي، سيد محمد. (1413هـ). القواعد الفقهية (الطبعة الأولى). بيروت: مؤسسة إمام رضا.
11. الحكيم، سيد محسن الطباطبائي (1410هـ). منهاج الصالحين (ج 1، الطبعة الأولى). بيروت: دار التعارف للمطبوعات.
12. الحكيم، سيد محسن الطباطبائي (1416هـ). مستمسك العروة الوثقى (14 مجلدًا، ج 2 و 4، الطبعة الأولى). قم: مؤسسة دار التفسير.
13. الحكيم، سيد محمد سعيد. (1415هـ). منهاج الصالحين (ج 1، الطبعة الأولى). بيروت: دار الصفوة.
14. الحميري، عبد الله بن جعفر. (1413هـ). قرب الإسناد (الطبعة الأولى). قم: مؤسسة آل البيت.
15. الخميني، سيد روح الله الموسوي. (1421هـ). كتاب الطهارة (ج2، الطبعة الأولى). طهران: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني.
16. الخميني، سيد مصطفى الموسوي. (1418هـ). الخلل في الصلاة. طهران: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني.
17. الخوانساري، آقا جمال الدين. (بدون تاريخ). التعليقات على الروضة البهية (الطبعة الأولى). قم: منشورات المدرسة الرضوية.
18. الخوئي، سيد أبو القاسم. (1418هـ). موسوعة الإمام الخوئي (ج 1، 10، 11 و 23، الطبعة الأولى). قم: مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي.
19. الروحاني، سيد محمد. (1419هـ). المرتقى إلى الفقه الأرقى (ج 1 و 4، الطبعة الأولى). طهران: دار الجلي.
20. السبزواري، سيد عبد الأعلى. (1413هـ). مهذب الأحكام (ج 1، الطبعة الرابعة). قم: مؤسسة المنار.
21. السيستاني، سيد علي الحسيني. (1414هـ). قاعدة لا ضرر ولا ضرار (الطبعة الأولى). قم: دفتر آية الله السيستاني.
22. الشاهرودي، سيد محمود بن علي الحسيني (1402هـ). كتاب الحج (ج 1، الطبعة الأولى). قم: مؤسسة أنصاريان.
23. الشبيري الزنجاني، سيد موسى. (1419هـ). كتاب نكاح (ج7، الطبعة الأولى). قم: مؤسسة پژوهشي راي پرداز.
24. الشهيد الثاني، زين الدين بن علي. (1402هـ). روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان (ج 1، الطبعة الأولى). قم: منشورات دفتر تبليغات إسلامي حوزه علميه قم.
25. الصاحب بن عباد، إسماعيل بن عباد (1414هـ). المحيط في اللغة (ج 2، الطبعة الأولى). بيروت: عالم الكتاب.
26. الطباطبائي، سيد علي بن محمد. (1418هـ). رياض المسائل (ج2 و 7، الطبعة الأولى). قم: مؤسسة آل البيت.
27. الطوسي، محمد بن حسن. (1407هـ أ). الخلاف (ج 1، الطبعة الأولى). قم: دفتر منشورات إسلامي.
28. الطوسي، محمد بن حسن. (1407هـ ب). تهذيب الأحكام (ج 1، الطبعة الرابعة). طهران: دار الكتب الإسلامية.
29. العاملي، محمد بن علي الموسوي. (1411هـ). مدارك الأحكام في شرح عبادات شرائع الإسلام (ج8، الطبعة الأولى). بيروت: مؤسسة آل البيت.
30. العريضي، علي بن جعفر. (1409هـ). مسائل علي بن جعفر ومستدركاتها (الطبعة الأولى). قم: مؤسسة آل البيت.
31. الفائزي، محمد؛ النهاوندي، علي. (1399). استفاده عموم و اطلاق از ترک استفصال و ترک استيضاح. مجلة پژوهشهای اصولي، 7(24)، صص 9-32.
32. الفاضل اللنكراني، محمد. (1419هـ). تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الطبعة الأولى). طهران: مؤسسة عروج.
33. الفاضل الهندي، محمد بن حسن. (1416هـ). كشف اللثام والإبهام عن قواعد الأحكام (ج5، الطبعة الأولى). قم: دفتر منشورات إسلامي.
34. الفراهيدي، خليل بن أحمد. (1410هـ). كتاب العين (ج3، الطبعة الثانية). قم: نشر هجرت.
35. الفياض، محمد إسحاق. (بدون تاريخ). تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى (ج3، الطبعة الأولى). قم: منشورات محلاتي.
36. القائيني، محمد. (بدون تاريخ). نشست علمي مقاصد شريعت، علل و حكم. تم استرجاعه من: http://qaeninajafi.ir/17-2017-10-09-16-05-58/html.
37. القمي، سيد تقي. (1419هـ). الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى (الطبعة الأولى). قم: منشورات محلاتي.
38. القمي، سيد تقي (1423هـ). الدلائل في شرح منتخب المسائل (ج 1، الطبعة الأولى). قم: كتاب فروشي محلاتي.
39. القمي، سيد تقي (بدون تاريخ). ثلاث رسائل (الطبعة الأولى). قم: منشورات محلاتي.
40. الكليني، محمد بن يعقوب. (1407هـ). الكافي (ج 3، الطبعة الرابعة). طهران: دار الكتب الإسلامية.
41. المحقق الداماد، سيد محمد. (1401هـ). كتاب الحج (ج 1، الطبعة الأولى). قم: چاپخانه مهر.
42. المحقق السبزواري، محمد باقر. (1427هـ). ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد (ج 1، الطبعة الأولى). قم: مؤسسة آل البيت.
43. مكارم الشيرازي، ناصر. (1426هـ). أحكام النساء (الطبعة الأولى). قم: منشورات مدرسة إمام علي بن أبي طالب.
44. ميرزاي القمي، أبو القاسم بن محمد حسن. (1417هـ). غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام (ج 2 و 4، الطبعة الأولى). قم: منشورات دفتر تبليغات إسلامي حوزه علميه قم.
45. الميلاني، سيد محمد هادي. (1395). محاضرات في فقه الإمامية (ج 1، الطبعة الأولى). مشهد: مؤسسة چاپ و نشر دانشگاه فردوسي.
46. النائيني، ميرزا محمد حسين الغروي؛ العراقي، آقا ضياء. (1421هـ). الرسائل الفقهية: من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي قدس سرهما (المقرر: أبو الفضل نجم آبادي، الطبعة الأولى). قم: منشورات مؤسسة معارف إسلامي إمام رضا.
47. النجفي، محمد حسن. (1404هـ). جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام (ج5، الطبعة السابعة). بيروت: دار إحياء التراث العربي.
48. النراقي، مولى أحمد بن محمد مهدي. (1415هـ). مستند الشيعة في أحكام الشريعة (ج4، 10 و 15، الطبعة الأولى). قم: مؤسسة آل البيت.
49. النراقي، مولى محمد مهدي بن أبي ذر. (1422هـ). معتمد الشيعة في أحكام الشريعة (الطبعة الأولى). قم: كنكره بزرگداشت نراقي.
50. الواسطي الزبيدي، سيد محمد مرتضى الحسيني. (1414هـ). تاج العروس من جواهر القاموس (ج3، الطبعة الأولى). بيروت: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع.
51. الهمداني، آقا رضا. (1416هـ). مصباح الفقيه (ج 6، الطبعة الأولى). قم: مؤسسة الجعفرية لإحياء التراث ومؤسسة النشر الإسلامي.
52. اليزدي، سيد محمد كاظم. (1419هـ). العروة الوثقى (ج 1، الطبعة الأولى). قم: دفتر منشورات إسلامي.
الهوامش
1. «وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ».