الملخص
بالرغم من أن معظم روايات فضائل قراءة القرآن تذكر معها سندها، إلا أنه لا يمكن إصدار حكم كلي بشأنها لأسباب عدة؛ فذكر السند وحده لا يكفي، بل يجب نقد وتقييم مدى قيمته واعتباره. لذا، تركز هذه المقالة، بالاعتماد على المصادر الشيعية حصرًا، نطاق دراستها على أهم المجاميع الحديثية وأبرز المصادر التفسيرية. في البداية، تناولت المقالة بنظرة عابرة تاريخ هذا العلم وتطوراته، وأهم الكتب التي حوته، وأهداف رواة هذه الأحاديث وأغراضهم، مع دراسة آراء العلماء والمفسرين في هذا الشأن. ثم قامت باستخراج أحاديث قراءة القرآن من الكتب المذكورة، وأحصتها في كل كتاب على حدة، وحددت أحاديث الثواب والعقاب. بعد ذلك، قُسّمت أحاديث كل كتاب إلى ثلاث فئات: «من قرأ القرآن»، «من قرأ سورة»، و«من قرأ آية»، وتم إحصاء عدد الأحاديث في كل فئة. كانت النتيجة الإحصائية كالتالي: بلغ إجمالي عدد أحاديث فضائل قراءة القرآن في المجاميع الحديثية المدروسة 764 حديثًا، وفي المصادر التفسيرية 1397 حديثًا، ليصبح المجموع 2161 حديثًا. تم اختيار أربع روايات من هذا العدد وتقييمها ونقدها من حيث الاعتبار، ووُجد أنها جميعًا ضعيفة السند.
١. بيان المسألة
القرآن الكريم هو مصدر هداية ورحمة (لقمان: ١-٢)، ويتكفل بإصلاح دين الناس ودنياهم، ويضمن لهم السعادة الأبدية (هاشم زاده نجفي، ١٣٨٢ش، ٥). السبيل للاستفادة من كتاب الهداية هذا هو قراءته والتفكر في آياته. وتلاوته في كل حال أمر قيّم وذو فضيلة وثواب مادي ومعنوي، دنيوي وأخروي. وقد وردت عن النبي الأكرم (ص) وأئمة أهل البيت (ع) روايات كثيرة في ثواب وفضيلة قراءة القرآن، سواء بشكل عام حول أصل القرآن، أو بشكل خاص حول سور معينة منه. وقد جُمعت هذه الروايات في كتب مثل «فضائل القرآن»، «ثواب القرآن»، «منافع القرآن»، «خواص القرآن»، «خواص السور»، و«خواص الآيات». كما جُمعت في معظم المجاميع الروائية والتفاسير تحت عناوين مثل «كتاب فضل القرآن» و«كتاب فضائل القرآن» (معارف، ١٣٨٣ش، ١: ١٥).
على الرغم من أن الأحاديث المذكورة مصحوبة بسند، إلا أن هذا لا يكفي وحده لإصدار حكم كلي بشأنها؛ إذ إن متن هذه الأحاديث وسندها، وخاصة السند الذي يُعد أهم طريق لإثبات نسبة الرواية إلى المعصوم، قد يكون قد تعرض للتشويه لأي سبب كان، بفعل أهداف وأغراض مريضة من قبل بعض المغرضين والجهلة، مما أفقده درجة اعتباره. إن وجود دافع الوضع، والتقارير المختلفة عن وقوعه في هذا المجال، قد أثار دقة وحساسية أكبر لدى علماء الحديث وعلوم القرآن، ودفعهم إلى مزيد من البحث والدراسة في هذا الصدد. كان أقل ما فعلوه هو الامتناع عن نقل الرواية عن الرواة المعلوم حالهم والمصرح بكونهم وضاعين. ولكن، في أي من هذه الكتب، لم تجر دراسة دقيقة حول روايات الفضائل، وبقيت الروايات الصحيحة غير مميزة عن السقيمة.
لذلك، لا يمكن الحكم بشكل قطعي واستنتاج أن جميع الأخبار التي وردت في فضل وثواب قراءة السور والآيات صحيحة وصادرة عن المعصوم (ع)؛ بل يجب التحقيق والبحث في مدى صحة وسقم هذه الروايات وقوة وضعف سندها، بناءً على المعايير السندية والمتنية. وعليه، يهدف هذا البحث إلى تحديد أصل سند بعض هذه الروايات ونقد وتقييم مدى اعتبار رواتها. بالطبع، نظرًا لمحدودية نطاق الدراسة، حيث إن فحص جميع الروايات لا يتسع له مقال واحد ويتطلب دراسة وبحثًا أوسع، فقد تم اختيار أربع روايات من أقدم المصادر قيد الدراسة وتقييم أسانيدها.
٢. دراسة تاريخية موجزة حول تأليف كتب فضائل القرآن
«الفضائل» مشتقة من الفضل بمعنى الزيادة، والمقصود بها المستحبات والنوافل التي تزيد على الواجبات وتؤدي إلى ارتقاء درجة المؤمن، مثل الصلوات النافلة وصلاة الليل (حسيني طهراني، ١٤٢١ق، ٢٢). وفي الاصطلاح، هو علم يبحث في فضيلة ومزية القرآن الكريم أو أجزاء منه، لتشجيع المسلمين على المزيد من القراءة والاهتمام والتدبر في القرآن (نفسه). هذا العلم هو أحد فروع علوم القرآن القديمة (إقبال، ١٣٨٥ش، ٢١٩). وقد ذكر ابن النديم، عند تعداده للكتب المؤلفة حول الكتب السماوية، كتبًا عن «فضائل القرآن» (ابن النديم، ١٤٢٢ق، ٥٧).
لهذا العنوان أبواب وفروع ذُكرت بالكامل في المجاميع الحديثية الأولى والمتأخرة: فضيلة الاستماع إلى القرآن، فضيلة التدبر في القرآن، فضيلة العمل بالقرآن، فضيلة وثواب تعليم وتعلم القرآن، فضيلة حفظ القرآن، وفضيلة وثواب قراءة القرآن، والتي تشمل بدورها: فضيلة قراءة القرآن من المصحف، فضيلة قراءة القرآن في البيت، فضيلة ختم القرآن في مكة، فضيلة تلاوة القرآن بصوت حسن، ثواب قراءة سور أو آيات خاصة، فضيلة قراءة القرآن في الصلاة، فضيلة تلاوة القرآن بصوت حزين، وغيرها. كل هذه الأمور لها جذور في القرآن، وهذا الكتاب الشريف كان سببًا في نشأتها وتطورها (معارف، ١٣٨٣ش، ١: ١٥).
أول أثر أُلّف بشكل مستقل في هذا الخصوص هو كتاب «فضائل القرآن» لأبي بن كعب (آقا بزرگ، ١٣٥٥ق، ١٦: ٢٦٢). وفي منتصف القرن الثاني، أُلّف كتاب «منافع القرآن» من أحاديث الإمام الصادق (ع) (نفسه، ٢٢: ٣١٣). وفي القرنين الثالث والرابع، حيث دُونت المجاميع الحديثية، خُصصت أقسام من هذه الكتب لهذا الموضوع (شانه چي، ١٣٨٨ش، ١٢٧). ويُعرف هذا العصر بالعصر الذهبي لفضائل القرآن (إقبال، ١٣٨٥ش، ٢٢٢). ومن أهم مؤلفات الشيعة المتبقية في هذا العلم: «فضائل القرآن» لعلي بن إبراهيم بن هاشم القمي (القرن الثالث الهجري)، ومحمد بن مسعود العياشي (ت ٣٢٠ ق)، ومحمد بن يعقوب الكليني (ت ٣٢٩ ق)، وأحمد بن محمد بن عمار الكوفي (ت ٣٤٦ ق) (أمين، ١٤٠٣ق، ٢: ٤٥٥).
في القرن الخامس، كان كتاب «فضائل القرآن» لأبي النصر العياشي (ابن النديم، ١٤٢٢ق، ٥٨) هو الأثر الوحيد الجدير بالاهتمام في قائمة كتب فضائل القرآن؛ ففي القرنين الخامس والسادس، تراجع التأليف في هذا العلم. لكن منذ القرن السابع حتى العاشر، استؤنف تأليف كتب فضائل القرآن مرة أخرى، وظهرت أعمال في هذا المجال. ومع ذلك، في القرون من الحادي عشر إلى الثالث عشر، باستثناء كتاب «تحفة الغرائب» للشيخ محمد (ت ١٢٠٠ ق) ابن محمد بن أبي سعيد الهروي الإلهي، الذي يتناول آيات وخواص السور، اتجه التأليف في هذا العلم نحو الفتور (إقبال، ١٣٨٥ش، ٢٢٢). ولم يعد بالإمكان العثور على روايات فضائل القرآن إلا في كتب التفسير، في مقدمة تفسير كل سورة، وفي المجاميع الروائية مثل «وسائل الشيعة»، «بحار الأنوار»، و«ثواب الأعمال» وغيرها. وتجدر الإشارة إلى أن العلامة المجلسي في «بحار الأنوار» حاول جمع كل الأحاديث والروايات التي وردت في غير الكتب الأربعة (رفيعي وحائري، ١٣٦٢ش، ٢).
ومنذ القرن الرابع عشر حتى العصر الحاضر، ظهرت مؤلفات في هذا الخصوص، معظمها يقتصر على النقل المحض من المجاميع الحديثية الأولية والمتأخرة دون أي نقد أو تحقيق. وخير مثال على ذلك في العصر الحاضر كتاب «فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته» لعبد الله الصالحي، الذي يصرح في مقدمته بأنه لم يلتفت إلى صحة وسقم الروايات ولم يبحث في متنها وسندها، بل اكتفى بنقلها وجمعها في مجموعة واحدة (صالحي نجف آبادي، ١٣٣٠ق، ١: ٦). كما تناول ضياء الدين الأعلمي في كتابه «خواص القرآن وفوائده» دراسة فضائل القرآن، ومنها ثواب قراءة جميع السور (الأعلمي، ١٤٢٠ق، ٢٧). ومن الكتب الأخرى في هذا العصر، كتاب «الفرقان في فضائل سور القرآن» لحسن شهيدي صالحي، الذي يذكر جميع السور واحدة تلو الأخرى، ثم يتناول فضيلة وخواص قراءتها (شهيدي صالحي، ١٣٨١ش، ٣٧٧). وبالطبع، في الآونة الأخيرة، سعى بعض المؤلفين أيضًا إلى تمييز الروايات الصحيحة من السقيمة من خلال النقد والتحقيق، وآخر محاولة في هذا المجال هي استخراج صحاح الكتب الأربعة لمحمد باقر بهبودي، والأثر الحديث للباحث المعاصر علي أكبر غفاري (معارف، ١٣٨٩ش، ٤١٢-٤١٣).
٢. أهم الكتب التي تحوي روايات فضائل قراءة القرآن
في هذا القسم، يتم اختيار أهم المصادر والمجاميع الحديثية والمصادر التفسيرية التي تحوي هذا العلم عند الشيعة، مع ترتيب وجدولة منهجية، وذكر عدد روايات فضائل قراءة القرآن الموجودة في هذه الكتب، وكيفية وتصنيف هذه الأحاديث حسب الموضوع. بما أن الكتب الأربعة «الكافي، من لا يحضره الفقيه، تهذيب الأحكام، والاستبصار»، والمجاميع المتأخرة «الوافي، بحار الأنوار، وسائل الشيعة، مستدرك الوسائل»، وغيرها من الكتب المدروسة، تُعد عند الشيعة، وخاصة عند علماء الحديث، أفضل وأكمل مصدر حديثي يُرجع إليه؛ وكذلك المصادر التفسيرية المذكورة، باعتبارها من أهم وأشهر المصادر التفسيرية الإمامية التي تحتوي على الأحاديث قيد الدراسة؛ لذا، فقد اتُخذت في هذا البحث معيارًا للعمل، وتم بحث ودراسة الأحاديث المتعلقة بها.
١-٢. المجاميع والكتب الحديثية
الكافي، للشيخ الكليني، القرن الرابع الهجري:
أحاديث قراءة القرآن: مجموع الأحاديث «٥٨ حديثًا»، ثوابها «٥٤ حديثًا»، عقابها «٤ أحاديث».
من قرأ القرآن: «٢٠ حديثًا».
من قرأ سورة: سور مختلفة «١٧ حديثًا»، التوحيد «٩ أحاديث».
من قرأ آية: عدة آيات «٤ أحاديث»، مئة آية «حديث واحد»، آية واحدة «٤ أحاديث»، آية الكرسي «٣ أحاديث».
من لا يحضره الفقيه، للشيخ الصدوق، القرن الرابع الهجري:
أحاديث قراءة القرآن: مجموع الأحاديث «٨ أحاديث»، ثوابها «٨ أحاديث»، عقابها «لا يوجد».
من قرأ القرآن: «لا يوجد».
من قرأ سورة: سور مختلفة «٥ أحاديث»، التوحيد «٣ أحاديث».
من قرأ آية: عدة آيات «لا يوجد»، مئة آية «لا يوجد»، آية واحدة «لا يوجد».
تهذيب الأحكام، للشيخ الطوسي، القرن الخامس الهجري:
أحاديث قراءة القرآن: مجموع الأحاديث «٨ أحاديث»، ثوابها «٨ أحاديث»، عقابها «لا يوجد».
من قرأ القرآن: «لا يوجد».
من قرأ سورة: سور مختلفة «٨ أحاديث»، سورة خاصة «لا يوجد».
من قرأ آية: عدة آيات «لا يوجد»، مئة آية «لا يوجد»، آية واحدة «لا يوجد».
الاستبصار، للشيخ الطوسي، القرن الخامس الهجري:
أحاديث قراءة القرآن: مجموع الأحاديث «حديث واحد»، ثوابها «حديث واحد»، عقابها «لا يوجد».
من قرأ القرآن: «لا يوجد».
من قرأ سورة: سور مختلفة «حديث واحد» (حول قراءة العزائم في الصلاة).
من قرأ آية: عدة آيات «لا يوجد»، مئة آية «لا يوجد»، آية واحدة «لا يوجد».
ثواب الأعمال وعقاب الأعمال، للشيخ الصدوق، القرن الرابع الهجري:
أحاديث قراءة القرآن: مجموع الأحاديث «٨٨ حديثًا»، ثوابها «٨٦ حديثًا»، عقابها «حديثان».
من قرأ القرآن: «٦ أحاديث».
من قرأ سورة: سور مختلفة «٧٢ حديثًا»، التوحيد «٣ أحاديث».
من قرأ آية: عدة آيات «حديثان»، مئة آية «حديثان»، آية الكرسي «حديث واحد».
الوافي، للملا فيض الكاشاني، القرن الحادي عشر الهجري:
أحاديث قراءة القرآن: مجموع الأحاديث «٣٧ حديثًا»، ثوابها «٣٧ حديثًا»، عقابها «لا يوجد».
من قرأ القرآن: «٦ أحاديث».
من قرأ سورة: سور مختلفة «٦ أحاديث»، التوحيد «٩ أحاديث».
من قرأ آية: عدة آيات «٧ أحاديث»، مئة آية «لا يوجد»، آية واحدة «٣ أحاديث».
وسائل الشيعة، للشيخ الحر العاملي، القرن الحادي عشر الهجري:
أحاديث قراءة القرآن: مجموع الأحاديث «١٣٤ حديثًا»، ثوابها «١٣١ حديثًا»، عقابها «٣ أحاديث».
من قرأ القرآن: «١٠ أحاديث».
من قرأ سورة: سور مختلفة «٨٤ حديثًا»، التوحيد «٢١ حديثًا».
من قرأ آية: عدة آيات «٨ أحاديث»، مئة آية «٥ أحاديث»، آية الكرسي «حديثان».
بحار الأنوار، للعلامة المجلسي، القرن الحادي عشر الهجري:
أحاديث قراءة القرآن: مجموع الأحاديث «٤٣٠ حديثًا»، ثوابها «٣٩٨ حديثًا»، عقابها «٣٢ حديثًا».
من قرأ القرآن: «٣١ حديثًا».
من قرأ سورة: سور مختلفة «٢٦١ حديثًا»، التوحيد «٨٠ حديثًا».
من قرأ آية: عدة آيات «١٧ حديثًا»، مئة آية «٢٥ حديثًا»، آية الكرسي «١٦ حديثًا».
٢-٢. المصادر التفسيرية
التفسير، لمسعود العياشي، القرن الرابع الهجري:
أحاديث قراءة القرآن: مجموع الأحاديث «١٦ حديثًا»، ثوابها «١٥ حديثًا»، عقابها «٤ أحاديث».
من قرأ القرآن: «لا يوجد».
من قرأ سورة: سور مختلفة «١٣ حديثًا»، سورة خاصة «لا يوجد».
من قرأ آية: عدة آيات «لا يوجد»، مئة آية «لا يوجد»، آية الكرسي «حديثان».
مجمع البيان، للفضل بن الحسن الطبرسي، القرن السادس الهجري:
أحاديث قراءة القرآن: مجموع الأحاديث «٢٧٧ حديثًا»، ثوابها «٢٧٧ حديثًا»، عقابها «لا يوجد».
من قرأ القرآن: «لا يوجد».
من قرأ سورة: سور مختلفة «٢٥٠ حديثًا»، التوحيد «١٢ حديثًا».
من قرأ آية: عدة آيات «٨ أحاديث»، مئة آية «لا يوجد»، آية الكرسي «٣ أحاديث».
روض الجنان وروح الجنان، لأبي الفتوح الرازي، القرن السادس الهجري:
أحاديث قراءة القرآن: مجموع الأحاديث «١٦٩ حديثًا»، ثوابها «١٦٢ حديثًا»، عقابها «٧ أحاديث».
من قرأ القرآن: «٦ أحاديث».
من قرأ سورة: سور مختلفة «٢٥٠ حديثًا»، التوحيد «١٢ حديثًا».
من قرأ آية: عدة آيات «٨ أحاديث»، مئة آية «لا يوجد»، آية الكرسي «٣ أحاديث».
منهج الصادقين، لفتح الله الكاشاني، القرن العاشر الهجري:
أحاديث قراءة القرآن: مجموع الأحاديث «٣٣٦ حديثًا»، ثوابها «٣٣٥ حديثًا»، عقابها «حديث واحد».
من قرأ القرآن: «لا يوجد».
من قرأ سورة: سور مختلفة «٢٧٨ حديثًا»، التوحيد «١٩ حديثًا».
من قرأ آية: عدة آيات «٧ أحاديث»، مئة آية «لا يوجد»، آية الكرسي «٩ أحاديث».
الصافي، للملا محسن فيض الكاشاني، القرن الحادي عشر الهجري:
أحاديث قراءة القرآن: مجموع الأحاديث «٧٣ حديثًا»، ثوابها «٧٣ حديثًا»، عقابها «لا يوجد».
من قرأ القرآن: «٣ أحاديث».
من قرأ سورة: سور مختلفة «٦٧ حديثًا»، سورة خاصة «لا يوجد».
من قرأ آية: عدة آيات «حديث واحد»، مئة آية «حديث واحد»، آية الكرسي «حديث واحد».
البرهان في تفسير القرآن، للسيد هاشم البحراني، القرن الحادي عشر الهجري:
أحاديث قراءة القرآن: مجموع الأحاديث «٢٥٠ حديثًا»، ثوابها «٢٤٩ حديثًا»، عقابها «حديث واحد».
من قرأ القرآن: «لا يوجد».
من قرأ سورة: سور مختلفة «٢٤٣ حديثًا»، سورة خاصة «لا يوجد».
من قرأ آية: عدة آيات «٢ حديث»، مئة آية «حديث واحد»، آية الكرسي «حديثان».
نور الثقلين، لعبد علي بن جمعة العروسي الحويزي، القرن الحادي عشر الهجري:
أحاديث قراءة القرآن: مجموع الأحاديث «١٠٩ أحاديث»، ثوابها «١٠٧ أحاديث»، عقابها «حديثان».
من قرأ القرآن: «لا يوجد».
من قرأ سورة: سور مختلفة «٨٣ حديثًا»، التوحيد «١٠ أحاديث».
من قرأ آية: عدة آيات «٩ أحاديث»، مئة آية «حديث واحد»، آية الكرسي «حديثان».
تفسير نمونه، لناصر مكارم الشيرازي، القرن المعاصر:
أحاديث قراءة القرآن: مجموع الأحاديث «٢٠٧ أحاديث»، ثوابها «٢٠٦ أحاديث»، عقابها «حديث واحد».
من قرأ القرآن: «لا يوجد».
من قرأ سورة: سور مختلفة «١٩٥ حديثًا»، الأعلى «٦ أحاديث»، التوحيد «٦ أحاديث».
من قرأ آية: عدة آيات «١ حديث»، مئة آية «لا يوجد»، آية واحدة «لا يوجد».
يبلغ مجموع كل أحاديث فضائل قراءة القرآن في الكتب المنتخبة من «المجاميع الحديثية والمصادر التفسيرية» ٢١٦١ حديثًا، وتُعرض الإحصائيات الكلية لكل باب بشكل منفصل في الجدول التالي:
المجاميع الحديثية:
مجموع كل الأحاديث: ٧٦٤ حديثًا
ثوابها: ٧٢٣ حديثًا
عقابها: ٤١ حديثًا
من قرأ القرآن: ٧٣ حديثًا
من قرأ سورة: ٣٧٩ حديثًا
من قرأ آية: ٩٥ حديثًا
مصادر التفسير:
مجموع كل الأحاديث: ١٣٩٧ حديثًا
ثوابها: ١٣٨٤ حديثًا
عقابها: ١٦ حديثًا
من قرأ القرآن: ٩ أحاديث
من قرأ سورة: ١٤٤٤ حديثًا
من قرأ آية: ٦٢ حديثًا
٣. أهداف وأغراض واضعي أحاديث فضائل قراءة القرآن
ظهرت علامات الكذب في نقل الحديث في المراحل الأولى من تاريخ الإسلام (معروف حسني، ١٣٧٢ش، ١٥٧) وفي حياة رسول الله (ص)، وقد أبدى (ص) منذ البداية موقفًا صارمًا تجاه هذه الظاهرة المشؤومة وأعلن معارضته لها بوضوح، فقال علي عليه السلام: «قَدْ كُذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) عَلَى عَهْدِهِ حَتَّى قَامَ خَطِيبًا فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ كَثُرَتِ الْكَذَّابَةُ عَلَيَّ، فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» (الكليني، ١٤٢٩ق، ١: ١٥٨).
ورغم ذلك، بعد وفاة النبي (ص) وفي العصور التالية، مع تنوع وتعدد الدوافع والأسباب، اشتدت هذه الظاهرة واتسعت (بستاني، ١٣٨٦ش، ٢٥)، وظهرت دوافع وأسباب وضع الحديث تباعًا (معروف حسني، ١٣٧٢ش، ١٥٧). وقد لجأ البعض بدوافع مختلفة، من الخدمة إلى الخيانة، إلى وضع الأحاديث (بستاني، ١٣٨٦ش، ٦). ومن واضعي الحديث القُصّاص الذين كانوا يقولون: «إذا استحسنّا شيئًا، صنعنا له حديثًا». وإذا اتهمهم أحد بالكذب على رسول الله (ص) ولم يجدوا مخرجًا، لجؤوا إلى طريقة أخرى (معروف حسني، ١٣٧٢ش، ١٩٨) ويقولون: «نحن نكذب للنبي لا عليه»، ونفعل ذلك لترقيق قلوب العامة (السيوطي، ١٤١٦ق، ٢: ١٥٥ نقلًا عن الحاكم النيسابوري في المدخل؛ النوري الطبرسي، ١٤٠٨ق، ١: ١٢).
وقد نُقلت روايات أيضًا عن رواة كذابين في فضل قراءة القرآن. هؤلاء الكذابون استقلّوا الأحاديث الواردة في القرآن، فصنعوا من عند أنفسهم أحاديث أخرى وأضافوها إليها؛ أحاديث لم يأتِ مضمونها من الله ولا علم بها رسول الله (ص) (الخوئي، ١٣٨٢ش، ٤٨). وقد أقدم عدد من هؤلاء المتشرعة والمتقدسين، الذين يُعدون من زهاد وعباد القوم، على هذا الفعل لتحريض الناس وترغيبهم في الأعمال الدينية واتباع الكتاب والسنة (الشهيد الثاني، ١٣٦٧ش، ١٥٦)، ولم يبالوا بوضع الحديث بناءً على آراء خاطئة، بل اعتبروا أنفسهم مستحقين للثواب على هذا الأمر (شانه چي، ١٣٨٨ش، ١٣٨). ومن بين هؤلاء الأشخاص: أبو عصمة نوح بن أبي مريم المروزي، ومحمد بن عكاشة الكرماني، وأحمد بن عبد الله الجويباري، وميسرة بن عبد ربه، وحسن بن عباس بن حريش الرازي، والمغيرة بن سعيد الكوفي (الكلانتري الأرسنجاني، ١٣٨٤ش، ١٠٤-١٠٦ نقلًا عن القرطبي، ١٤٠٥ق، ١: ٧٨).
وقد اعترف أبو عصمة نفسه بهذه الحقيقة، حيث سُئل: كيف استطعت أن تروي عن عكرمة، الذي لم تكن معاصرًا له، حديثًا عن كل سورة من سور القرآن، وهو يرويها عن ابن عباس؟ فأجاب: «لما رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي محمد بن إسحاق، وضعت هذه الأحاديث حسبةً لله، لأدفع المسلمين إلى قراءة القرآن وأشجعهم عليه» (المجلسي، ١٤٠٣ق، ١٢: ٣٨٦؛ الخوئي، ١٣٨٢ش، ٤٨، وانظر أيضًا: الأميني، ١٤٢٠ق، ٩). وقد نقل الحاكم عن أحد الزهاد أنه سُئل: لماذا وضعت أحاديث في فضائل القرآن وسوره؟ فأجاب بنفس جواب أبي عصمة. ثم قيل له: ألم تسمع أن النبي (ص) قال: «من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار؟»، فقال: أنا لم أكذب عليه، بل كذبت له. «مَا كَذَّبْتُ عَلَيْهِ إِنَّمَا كَذَّبْتُ لَهُ» (السيوطي، ١٤١٦ق، ٢: ١٥٥ نقلًا عن الحاكم النيسابوري في المدخل؛ النوري الطبرسي، ١٤٠٨ق، ١: ١٢).
وتبرير هؤلاء لتبرئة أنفسهم من الذنب هو:
- أن مراد النبي (ص) هم الذين كانوا يصفونه بالساحر أو المجنون، لا المسلمون والمعتقدون به (ميرداماد، ١٣١١ق، ١٩٨).
- أن مراد النبي (ص) هم الذين يكذبون عليه بنية سيئة وقصد تخريب الدين (بستاني، ١٣٨٦ش، ١٨ نقلًا عن ابن الجوزي، ١٣٨١ق، ١: ٩٥).
- أن خطاب هذا الحديث موجه لمن يكذب على النبي (ص) وبما يضره، لا من يفعل ذلك لنفعه، ونحن بهذه الأكاذيب نقوي دينه ولا نقوي ما يخالفه (المامقاني، ١٤١١ق، ١: ٤١٥). وينقل ابن حبان عن ابن مهدي أنه سأل ميسرة بن عبد ربه: من أين أتيت بهذه الأحاديث التي تتحدث عن فضائل القرآن؟ فأجاب: وضعتها لأرغب الناس في قراءة القرآن (الكلانتري الأرسنجاني، ١٣٨٤ش، ١٠٥؛ الشهيد الثاني، ١٣٦٧ش، ١٥٧-١٥٨).
ويقول عثمان بن صلاح عن الحديث المعروف المروي عن طريق أبي بن كعب عن رسول الله (ص) في فضائل سور القرآن واحدة تلو الأخرى: «لقد تم التحقيق في هذا الحديث، وكانت نتيجة التحقيق أن راوي الحديث يقول: لقد وضعت هذا الحديث أنا ومجموعة أخرى كذبًا وجعلناه في متناول الناس» (ميرداماد، ١٣١١ق، ١٩٥؛ الخوئي، ١٣٨٢ش، ٤٨).
٤. آراء العلماء والمفسرين الشيعة حول روايات فضائل قراءة القرآن
هناك خلاف بين العلماء والمفسرين حول صحة أو عدم صحة أحاديث وروايات فضائل قراءة القرآن، وحول الاستفادة منها أو عدمها.
١-٤. الموافقون وأدلتهم
أ) الاستشهاد بأحاديث «من بلغ»: استشهد البعض بروايات «من بلغ» للحصول على الثواب؛ بمعنى أنه إذا قرأ شخص القرآن رجاء الثواب، فإنه سيُعطى الثواب، حتى لو تبين لاحقًا أن الحديث موضوع (علوي مهر، ١٣٨٤ش، ٨٣).
هؤلاء، بناءً على قاعدة «التسامح في أدلة السنن» في دلائل ومصادر المستحبات، يقولون إن الله تعالى، من باب التفضل والرحمة الواسعة، يهب عباده هذه الثوابات في المستحبات (الجواهري، ١٣٨٥ش، ٢١). ويستشهدون بهذه الأحاديث: «عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: مَنْ سَمِعَ شَيْئًا مِنَ الثَّوَابِ عَلَى شَيْءٍ فَصَنَعَهُ كَانَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى مَا بَلَغَهُ.» و «مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عِمْرَانَ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ: مَنْ بَلَغَهُ ثَوَابٌ مِنَ اللَّهِ عَلَى عَمَلٍ فَعَمِلَ ذَلِكَ الْعَمَلَ الْتِمَاسَ ذَلِكَ الثَّوَابِ أُوتِيَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْحَدِيثُ كَمَا بَلَغَهُ.» (الكليني، ١٤٢٩ق، ٢: ١٣٢؛ البرقي، ١٣٧٤ش؛ الصدوق، ١٣٨٨ش، ١٢).
ويقول العلامة المجلسي: «يجوز أن يعطي الله بثواب تسبيحة واحدة ثواب التصدق بمئة بعير… أو أن يعطي بهذه التسبيحة لهذه الأمة ثوابًا يعادل ثواب التصدق بمئة بعير في الأمم السابقة» (المجلسي، ١٤٠٣ق، ٩: ٨٧). الشيخ الكليني، والشيخ المرتضى، والشيخ الصدوق، والشيخ الطوسي هم من الذين أجازوا العمل بروايات فضائل قراءة القرآن من باب «من بلغ». بالطبع، لم يصرحوا أبدًا بصحة جميع هذه الأحاديث بشكل مطلق في مصادرهم؛ بل أرادوا تدوين الحديث للحفاظ على السنة النبوية (نقلًا عن مهذب الدين البصري، ١٤٢٢ق، ٥-٦)، ولذلك نقلوا أيضًا الروايات المتناقضة.
ب) لإثبات عدم تحريف القرآن: استند الشيخ الصدوق في كتاب «اعتقادات الإمامية» إلى هذه الروايات لإثبات عدم تحريف القرآن، قائلًا: «كل ما روي من ثواب قراءة كل سورة من القرآن، وثواب ختم القرآن كله، وجواز قراءة سورتين في ركعة نافلة، ومنع الجمع بين سورتين في ركعة فريضة، شاهد على قولنا بأن كل القرآن هو هذا القدر الذي في أيدي الناس» (الصدوق، ١٣٩٠ش، ٨٤).
ج) الالتفات إلى إمكانية التعبد بقبول خبر الواحد: يُعد الشيخ الطوسي من المتقدمين، وآية الله الخوئي من المعاصرين، من القائلين بإمكانية التعبد بالخبر غير القطعي (خبر الواحد)، ويعتقدون أنه لا فرق في هذا المجال بين الفقه وغيره. ويقبل آية الله الخوئي في إمكانية التعبد بخبر الواحد سيرة العقلاء التي لا تفرق في ترتيب آثار العلم على الطريق المعتبر والظني بين الآثار الفقهية والتفسيرية والاعتقادية وغيرها، ويكتب: «الشرط المهم في اعتبار جميع الروايات التي لها دليل معتبر شرعي على حجيتها واعتبارها، هو ألا يكون مفادها ومضمونها مناقضًا للقرآن والسنة القطعية والإجماع أو حكم العقل الصريح؛ لأنه في غير هذه الصورة، يتأكد كذبها ووضعها، وتكون بلا قيمة رغم سندها المعتبر. وفي هذا القول أيضًا، لا فرق بين الروايات الفقهية وغير الفقهية» (رستمي، ١٣٨٠ش، ١: ٤٥-٤٦).
وقد أجاز الشيخ الطوسي في «عدة الأصول» التعبد بقبول الرواية غير القطعية، قائلًا: «…أَنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ لَا يُوجِبُ الْعِلْمَ، وَأَنَّهُ كَانَ يَجُوزُ أَنْ تَرِدَ الْعِبَادَةُ بِالْعَمَلِ بِهِ عَقْلًا، وَقَدْ وَرَدَ جَوَازُ الْعِلْمِ بِهِ فِي الشَّرْعِ…» (الطوسي، ١٤١٧ق، ١: ٧٦). وينقل رستمي عن الشيخ الأنصاري عن لسان الشيخ الطوسي قوله: «دليل اعتبار خبر الواحد هو إجماع الشيعة؛ لأني وجدتهم هكذا يعملون بالروايات التي جُمعت في أصول ومصنفات بعضهم البعض دون تردد، بل إنهم جميعًا يعملون بروايات بعضهم البعض ولا يلومون بعضهم على العمل بها» (رستمي، ١٣٨٠ش، ١: ٣٦). ويكتب الشيخ الأنصاري في «فرائد الأصول» عن شرط اعتبار خبر الواحد: «يجب العمل بخبر الواحد الذي يطمئن ويثق بمؤداه ومحتواه، وهو ما كان يُعرف في مصطلح المتقدمين بالخبر الصحيح» (الأنصاري، ١٤١٩ق، ١: ١٧٤).
أصل جواز العمل بالحديث ضعيف السند متفق عليه بين العلماء. ما نُهي عنه شرعًا هو نسبة العمل إلى الشارع المقدس. نعم، إذا كان لدينا دليل على وضع حديث ما، فلا يجوز العمل به. أما العمل برواية لا نعلم هل هي موضوعة أم لا، وفقط لعدم وجود دليل على صحتها نعتبرها ضعيفة، فهو جائز؛ بشرط ألا يتعارض مع سائر الأدلة والأحكام (نصيري، ١٣٨٧ش، ٢: ١٩٣).
٢-٤. المخالفون وأدلتهم
أ) الضعف والوضع: بعض المفسرين، مثل العلامة الطباطبائي في تفسيره، لا يطرحون الروايات الواردة في فضائل كل سورة، وبدلًا من ذلك يقدمون أهداف وغرض كل سورة. فهو يعتبر كل سورة مجموعة من الآيات لها هدف. وبهذا الفكر، يفسر كل آية على حدة؛ مثلًا، يقول إن مجموع هذه الآيات له غرض واحد أو عدة أغراض (علوي مهر، ١٣٨٤ش، ٣٧٥).
ب) عدم اعتبار والاعتماد على أحاديث «من بلغ»: يقول شانه چي في علم الحديث: «نحن حاليًا ليس لدينا ما نقوله عن فقه الحديث لهذه الفئة من الأخبار، ولكني أريد أن ألفت انتباه القراء إلى نقطة، وهي أن هذا التسامح في نقل أحاديث الثواب للمواعظ والقصص والمستحبات قد أدى إلى تسجيل ونقل روايات في كتب الزهد والقصص وغيرها، وقيلت على المنابر، بحيث يعلم الإنسان علمًا إجماليًا بكذب بعضها، وستكون النتيجة مشمولة بلعنة رسول الله (ص) الذي قال: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ». ثانيًا: هذا التسامح في النقل، كعامل ثانوي ومن حيث التقليل من قيمة أحاديث حجج الله، غير جائز بالتأكيد» (شانه چي، ١٣٨٨ش، ١٥٠-١٥١).
وفقًا للآراء المطروحة، لا يمكن الحكم من جانب واحد واعتبار رأي وفكر مجموعة واحدة هو المقياس والمعيار لصحة أو عدم صحة الأحاديث المذكورة، بل للحصول على اليقين، يجب نقد ودراسة متن وسند هذه الروايات، وخاصة مدى اعتبار الأسانيد وكيفيتها، بشكل متخصص.
٥. مدى صحة واعتبار روايات فضائل قراءة القرآن
على الرغم من أن المجاميع الحديثية الأولية، أي الكتب الأربعة «الكافي، من لا يحضره الفقيه، تهذيب الأحكام، والاستبصار»، والمجاميع المتأخرة «الوافي، بحار الأنوار، وسائل الشيعة، مستدرك الوسائل»، تُعد أفضل وأكمل مصدر حديثي شيعي يُرجع إليه، وتنبثق منها المصادر الأخرى بأي شكل من الأشكال، إلا أنه كما مر وأشار أصحابها أيضًا، فهي ليست صحيحة بالكامل ومئة بالمئة، وتحتوي على روايات متناقضة أيضًا. بناءً على ذلك، في إجابتنا على سؤال: ما مقدار هذه الأحاديث الموضوعة؟ وما مقدار ما يُستند إليه منها؟ وفقًا لدراساتنا في هذا المجال ومع الأخذ في الاعتبار المعايير والمقاييس السندية المتعلقة بحالة الراوي من حيث العدالة والفسق، والضبط وعدمه، والغفلة والاختلاط والكذب وما شابه، وكذلك المتعلقة بكيفية السند من حيث الاتصال والإرسال وما شابه، والمقاييس والمعايير المتنية المتعلقة بصحة مضمون الحديث من حيث مطابقته للعقل والقرآن واللغة العربية وغيرها، وكذلك ما هو أعم منهما، مثل إقرار الواضع بوضعه (بستاني، ١٣٨٦ش، ٤٨)؛ توصلنا إلى نتيجة مفادها أن حجمًا كبيرًا من الروايات الموضوعة يعود إلى الأسباب التالية: أ) أحد الأشخاص الذين كان لهم دور كبير في وضع روايات خواص وفضائل السور هو الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني، حيث إن معظم روايات خواص السور في كتاب «ثواب الأعمال وعقاب الأعمال» للشيخ الصدوق، وكذلك في كتاب «أمالي» له، قد نُقلت عن طريقه (نصيري، ١٣٨٧ش، ٢: ١٩٣). وقد ذكره الخوئي في «معجم رجال الحديث» بأنه كذاب ملعون، ورجل سوء، وكذاب وضعيف في نفسه، وأشار إلى أن ابن الغضائري وصفه بالكذاب الملعون، وسماه الكشي بالكذاب (الخوئي، ١٣٦٩ش، ٥: ١٥)، وهذا دليل على وضع واختلاق تلك الروايات. ب) قسم آخر من الروايات الموضوعة يتعلق بروايات خواص وفضائل القرآن التي نُقلت عن أبي بن كعب الأنصاري، وقد صرح بعض العلماء والمفسرين، منهم الشهيد الثاني (انظر: الشهيد الثاني، ١٤٠٩ق، ٥٧)، والمامقاني في «مقباس الهداية» (انظر: المامقاني، ١٤١١ق، ١: ٤١١)، وعبد الحليم الحلي (انظر: الحلي، ١٤٢٣ق، ١: ٢٦٢)، بوضعها. ومع ذلك، نرى أن هذا الحديث قد نُقل بشكل متفرق في بداية ونهاية سور القرآن في كتب مثل «مجمع البيان»، «جوامع الجامع»، «نور الثقلين»، «مستدرك الوسائل»، وغيرها (نصيري، ١٣٨٧ش، ٢: ١٩٣).
أما بقية أحاديث فضائل قراءة القرآن، فمعظمها ضعيف السند؛ وكما أُشير، فإن أصل جواز العمل بالحديث ضعيف السند متفق عليه بين العلماء. وقد نُقل عدد من هذه الروايات أيضًا بشكل مرسل. وهناك عدد آخر ممن اعترفوا بصحة وعدم وضع بعض أحاديث فضائل قراءة القرآن وخلوها من الشبهة والتدليس، استندوا في دليلهم واستشهادهم إلى ضوابط ومقاييس مثل العلاقة بين فضيلة السورة ومحتواها. لاحظوا هذا المثال: ينقل الشيخ الصدوق في حديث صحيح عن جابر عن الإمام الصادق (ع) في فضل سورة «المعارج»: «أكثروا من قراءة سورة سأل سائل؛ فإن من أكثر قراءتها لم يسأله الله يوم القيامة عن ذنب عمله، وأسكنه الجنة مع محمد (ص) وأهل بيته (ع)» (الصدوق، ١٣٨٨ش، ١٢٠).
تُظهر دراسة محتوى سورة «المعارج» أن الغرض الرئيسي لهذه السورة هو التأكيد على وقوع العذاب الإلهي على الكفار المعاندين. ومن الطبيعي أنه إذا استمر شخص في قراءة هذه السورة وتدبر فيها، فإنه سيصبح على دراية بمصير الكفار وعذابهم يوم القيامة، وفي النهاية سيدرك مصير المؤمنين ومكانتهم الرفيعة عند الله. ونتيجة لذلك، سيتجنب ما يوجب الخزي والعذاب، ويتوب من الذنوب، ويُهدى إلى العزة والرفعة في الجنة. وبالتأكيد، لن يسأل الله عن ذنوب شخص تاب من كل ذنوبه، وسيضعه في مقام الأطهار وبجوار سيد الأخيار، محمد (ص). لذلك، يُلاحظ أن فضيلة سورة المعارج لها علاقة منطقية ووثيقة بغرضها، وكلاهما يتوافق مع محتوى السورة. ومن هذا المنطلق، لا يمكننا بسهولة قبول رواية أبي بن كعب عن النبي (ص) التي تقول: «من قرأ هذه السورة كان من المؤمنين الذين أجابوا دعوة نوح؛ وإذا قرأها أسير أو سجين، فرج الله عنه وحفظه حتى يرجع إلى أهله». هذه الفضيلة لا تتوافق كثيرًا مع محتوى السورة ولا مع غرضها. وعليه، لا يمكن قبولها والاستناد إليها إلا إذا كان لها سند قطعي ومحكم. وبهذه الطريقة، يمكن في عملية تبادلية الوصول إلى غرض السور من خلال الروايات الصحيحة لفضائلها، وبالاعتماد على غرض السور، يمكن نقد وتقييم الروايات ضعيفة السند (خامه گر، ١٣٨٦ش، ١٥٩).
٦. تحليل ونقد نماذج من أحاديث فضائل القرآن
في هذا القسم من المقالة، سيتم ذكر نماذج من أحاديث فضائل قراءة القرآن ثم دراستها من حيث السند والمحتوى. بما أن هناك دافعًا للوضع في مجال فضائل القراءة، وبحسب تصريح بعض الواضعين، قد تحقق هذا الدافع ووُضعت أحاديث في هذا المجال، فيجب النظر إلى هذا النوع من الأحاديث بدقة أكبر. إن الإشكاليات المحتوائية لهذه الأحاديث وضعف سندها، مع الأخذ في الاعتبار وقوع الوضع في هذا المجال، يعززان احتمال الوضع والضعف في هذه الأحاديث. أما أسباب اختيار أربع روايات للدراسة السندية والمحتوائية، فيمكن الإشارة إلى ما يلي:
- محدودية العمل: لم تمنح المقالة، بسبب حجمها المحدود، الكاتب فرصة تقييم المزيد من الروايات.
- إثبات غرض الكاتب: غرض الكاتب هو إثبات وجود روايات في فضائل قراءة القرآن يخالف متنها القرآن ورواة سندها ضعفاء.
- شيوع الروايات الأربع: الروايات الأربع التي تم دراستها أدناه هي من بين أكثر الروايات شيوعًا في كتب الرواية، والروايات الأخرى هي نماذج من قبيل هذه الروايات.
١-٦. الرواية الأولى
«عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَسْعَدَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي الْمُصْحَفِ تُخَفِّفُ الْعَذَابَ عَنِ الْوَالِدَيْنِ وَلَوْ كَانَا كَافِرَيْنِ»؛ «قراءة القرآن من المصحف تخفف العذاب عن والدي القارئ، وإن كانا كافرين» (الكليني، ١٤٢٩ق، ٢: ٦١٣، ح٤).
١-١-٦. دراسة السند
اعتبار الرواية يعتمد على سندها، ومتنها، والمصدر الذي ذكرها. من طرق الاعتماد على الروايات التي اتبعها المحدثون، دراسة سند الروايات. سند الرواية هو السلسلة والمسار الذي تصل به العبارة إلينا عبر الرواة في السلسلة، وهو يحدد نسبة الاعتماد على المتن.
علي بن محمد علان الكليني إمامي وثقة (النجاشي، ١٤٠٧ق، ٢٦٠، ش٦٨٢). وهو خال محمد بن يعقوب الكليني صاحب الكافي وأحد أفراد «عدة من أصحابنا» في هذا الكتاب، يروي عن سهل بن زياد (الخوئي، ١٣٦٩ش، ١٣: ١٣٧، ش٨٤٠٣).
ابن جمهور، أو الحسن بن محمد بن جمهور، هو شخص ثقة، ولكنه يروي عن رواة ضعفاء ويعتمد على روايات بدون سند ومرسلة (النجاشي، ١٤٠٧ق، ٦٢، ش١٤٤؛ الخوئي، ١٣٦٩ش، ٦: ١٢٣، ش٣١٠٢). محمد بن عمر بن مسعدة لم يُذكر اسمه في كتب الرجال وهو مهمل. الحسن بن راشد وجده أيضًا مهملان.
مصطلح «مهمل» يطلق على الرواة الذين وردت أسماؤهم فقط في سلسلة سند الروايات ولكن لم تترجم لهم في كتب الرجال، ومصطلح «مجهول» يطلق على الرواة الذين وردت أسماؤهم في كتب الرجال ولكن لم يذكر لهم توثيق أو جرح (انظر: غفاري وصانعي بور، ١٣٨٨ش، ٨٤).
بناءً على الدراسة المذكورة، فإن هذه الرواية من حيث السند ضعيفة وتحتوي على ثلاثة رواة مهملين لا تتوفر عنهم معلومات. ومن المثير للاهتمام أن هذه الرواية هي الوحيدة التي نُقلت عن هؤلاء الرواة المهملين الثلاثة في الكتب الأربعة.
٢-١-٦. دراسة الدلالة
ما ورد في أهمية القرآن وشأن ومنزلة آياته، بناءً على تصريح القرآن نفسه، يمكن الإشارة إلى هذه الآيات: «كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ» (البقرة: ٢٤٢)، «إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ» (يوسف: ٢)، «لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ» (الأنبياء: ١٠)، «كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ» (ص: ٢٩)، «أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا» (محمد: ٢٤). والروايات القطعية عن النبي والأئمة (عليهم السلام) تتعلق فقط بالتدبر في آيات القرآن والعمل بتعاليمه الحقة، لا القراءة الظاهرية للآيات؛ كما تم التنبيه على هذا الأمر في مواضع مختلفة من تفسير «نمونه» (انظر: مكارم الشيرازي، ١٣٧٤ش، ١: ٥٩؛ ٣: ٢٤٣؛ ٥: ١٤٤ وغيرها). هل يقبل أي عقل أن إلهًا يحذر الناس من عذابه بهذه الشدة: «يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ…» (عبس: ٣٤، ٣٦)، يخفف العذاب بمجرد قراءة بضع آيات ببغاوية دون فهم معناها، وذلك لأشخاص قضوا حياتهم كلها كافرين وماتوا على ذلك؟ في سورة فاطر، ورد: «وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ» (فاطر: ٣٦).
وفقًا لصريح هذه الآية الكريمة، فإن الذين كفروا وماتوا على هذه الحال، لا تخفيف في عذابهم على الإطلاق. وبالطبع، يجب الانتباه إلى أن الكافر هو الشخص الذي يعارض الحق والحقيقة عنادًا بعد اتضاحهما له وينكرهما. إذن، الرواية المذكورة أعلاه من حيث الدلالة لا تتوافق مع هذه الآية، وأحد محكات ومعايير معرفة الأحاديث الصحيحة هو موافقتها للقرآن أو عدم مخالفتها لمفهوم الآيات (لمثال آخر على مثل هذه الأحاديث، انظر: الكليني، ١٤٢٩ق، ١: ٦٩)؛ وهي تفتقر أيضًا إلى هذا المعيار.(١)
٢-٦. الرواية الثانية
«مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ جَعْفَرٍ (ع) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ حِينَ يَأْخُذُ مَضْجَعَهُ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَ خَمْسِينَ سَنَةً» (الكليني، ١٤٢٩ق، ٢: ٦٢٠، ح٤؛ المجلسي، ١٤٠٣ق، ١٢: ٥٠٨، ح٤).
١-٢-٦. دراسة السند
محمد بن يحيى العطار إمامي ثقة وجليل القدر (النجاشي، ١٤٠٧ق، ٣٥٣، ٩٤٦؛ الخوئي، ١٣٦٩ش، ١٩: ٣٣).
محمد بن الحسين بن أبي الخطاب أيضًا موثوق وجليل القدر (النجاشي، ١٤٠٧ق، ٣٣٤، ش٨٩٧؛ الخوئي، ١٣٦٩ش، ١٦: ٣٠٨).
علي بن النعمان ثقة ومعروف (النجاشي، ١٤٠٧ق، ٢٧٤، ش٧١٩؛ الخوئي، ١٣٦٩ش، ١٣: ٢٢٩).
أما الراوي الأخير، عبد الله بن طلحة النهدي، فلا يُعرف عنه سوى أنه من أصحاب الإمام الصادق (ع) (النجاشي، ١٤٠٧ق، ٢٢٤، ش٥٨٨؛ الطوسي، ١٣٨١ق، ٢٣٢، ش٣١٤٦؛ الخوئي، ١٣٦٩ش، ١١: ٢٤٣). وبناءً عليه، فإن سند هذه الرواية أيضًا ضعيف بسبب عدم معرفة حال طلحة.
٢-٢-٦. دراسة الدلالة
من المعايير التي عُرفت بها الأحاديث الموضوعة هي «المبالغة في الثواب على الأعمال الصغيرة» أو «عدم تناسب الثواب مع نوع العمل». العقل لا يقبل هذا التفاوت بين العمل والثواب (بستاني، ١٣٨٦ش، ٢٤٦). الأحاديث من هذا النوع، التي ترتب آثارًا مبالغ فيها وغير معقولة على عمل صغير مثل قراءة سورة ما عدة مرات حتى بدون فهم وعمل، قد حولت القرآن من مساره الأصلي ككتاب هداية إلى كتاب لكسب الثواب. نتيجة لهذه الروايات، يكتفي الناس بأعمال صغيرة وتافهة بدلًا من السعي لفهم وتدبر القرآن والقيام بأعمال شاقة مثل الإنفاق والهجرة والجهاد في سبيل الله، ويظنون أنهم يستطيعون بهذه الأعمال الصغيرة والأجزاء المنفصلة عن منظومة الأخلاق والأعمال الصالحة أن يملؤوا كيس حسناتهم وينالوا ثواب المجاهدين والشهداء والأنبياء، ويضمنوا دنياهم وآخرتهم. في حين أن الدين يزن الإنسان ويراه صالحًا ومجاهدًا ومثابرًا وأخلاقيًا في كل جوانب حياته. مثل هذه الأحاديث للأسف جعلت الناس يغترون بآمال زائفة ولا يسعون إلى أي مراجعة في أعمالهم وسلوكهم. ألم يقل النبي (ص) نفسه: «ويل لمن لاكها بين لحييه ثم لم يتدبرها» (الطبرسي، ١٣٧٢ش، ٢: ٩٠٨)؟ ألم يُنقل عنه: «رُبَّ تَالٍ لِلْقُرْآنِ وَالْقُرْآنُ يَلْعَنُهُ» (المجلسي، ١٤٠٣ق، ٨٩: ١٨٤)؟
وقد قال أيضًا: «مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ وَآثَرَ عَلَيْهِ حُبَّ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا اسْتَوْجَبَ سَخَطَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَكَانَ فِي دَرَجَةِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى الَّذِينَ نَبَذُوا كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ» (الديلمي، ١٤٠٨ق، ٤١٢). في كل هذه الحالات، التأمل والتدبر والعمل بالقرآن هو المطلوب في التعاليم الدينية، لا مجرد القراءة وتحريك اللسان. لذا، فإن هذه الرواية والروايات المشابهة لها، بسبب احتوائها على ثواب غير معقول لأعمال صغيرة، لا تتعارض فقط مع محك ومعيار العقل، بل تتعارض أيضًا مع روح الشريعة وهدف الدين، وهو بناء مجتمع من أفراد مثابرين.
٣-٦. الرواية الثالثة
«مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَدْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ: مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً بُورِكَ عَلَيْهِ، وَمَنْ قَرَأَهَا مَرَّتَيْنِ بُورِكَ عَلَيْهِ وَعَلَى أَهْلِهِ، وَمَنْ قَرَأَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بُورِكَ عَلَيْهِ وَعَلَى أَهْلِهِ وَعَلَى جِيرَانِهِ، وَمَنْ قَرَأَهَا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً بَنَى اللَّهُ لَهُ اثْنَيْ عَشَرَ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ الْحَفَظَةُ: اذْهَبُوا بِنَا إِلَى قُصُورِ أَخِينَا فُلَانٍ فَنَنْظُرَ إِلَيْهَا، وَمَنْ قَرَأَهَا مِائَةَ مَرَّةٍ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً مَا خَلَا الدِّمَاءَ وَالْأَمْوَالَ، وَمَنْ قَرَأَهَا أَرْبَعَمِائَةِ مَرَّةٍ كَانَ لَهُ أَجْرُ أَرْبَعِمِائَةِ شَهِيدٍ – كُلُّهُمْ قَدْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُرِيقَ دَمُهُ، وَمَنْ قَرَأَهَا أَلْفَ مَرَّةٍ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ فِي الْجَنَّةِ أَوْ يُرَى لَهُ». (الكليني، ١٤٢٩ق، ٢: ٦١٩، ح١، باب فضل القرآن؛ المجلسي، ١٤٠٣ق، ١٢: ٥٠٧، ح١).
١-٣-٦. دراسة السند
محمد بن يحيى ورد في السند السابق. أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري إمامي وثقة وجليل القدر (الطوسي، بي تا، ٦٠، ش٧٥؛ الخوئي، ١٣٦٩ش، ٣: ٨٥). أما الراويان الأخيران، فلا توجد عنهما معلومات في كتب الرجال. بناءً على هذه الدراسة، فإن هذه الرواية أيضًا معيبة من حيث السند بسبب وجود راويين مهملين.
٢-٣-٦. دراسة الدلالة
هذه الرواية، بسبب احتوائها على ثوابات هائلة وغير معقولة، ووعدها بمغفرة ذنوب خمس وعشرين سنة بمجرد قراءة سورة التوحيد مئة مرة، ومنح أجر أربعمئة شهيد معركة قُتلوا بشق الأنفس وتضحية بأرواحهم في سبيل الله، مقابل قراءة هذه السورة أربعمئة مرة، هي بعيدة عن القوانين الحاكمة في القرآن والتعاليم الدينية. بالتأكيد، لو كان الدين يروج لهذه التعاليم المبالغ فيها، فمن كان سيخاطر بنفسه ويضحي بحياته؟ أي عقل يقبل الجلوس في المنزل وقراءة هذه السورة ونيل أجر شهيد معركة، وينسب ذلك إلى الله وأولياء الدين؟ النتيجة السلبية التي تحملها هذه الأحاديث هي تجرئة الناس على ارتكاب المعاصي وترك الطاعات. فعندما تُغفر كل الذنوب بقراءة سورة واحدة، وينال الإنسان كل هذا الرقي، يتروج باب التسويف وروح الإباحية تدريجيًا، وتتلاشى النزعة العملية تجاه تعاليم الدين والسعي من المجتمع الديني.
٤-٦. الرواية الرابعة
«عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ قَالَ: لَا تَمَلُّوا مِنْ قِرَاءَةِ إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا، فَإِنَّهُ مَنْ كَانَتْ قِرَاءَتُهُ بِهَا فِي نَوَافِلِهِ لَمْ يُصِبْهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِزَلْزَلَةٍ أَبَدًا، وَلَمْ يَمُتْ بِهَا وَلَا بِصَاعِقَةٍ وَلَا بِآفَةٍ مِنْ آفَاتِ الدُّنْيَا حَتَّى يَمُوتَ، وَإِذَا مَاتَ نَزَلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ كَرِيمٌ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ فَيَقْعُدُ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ: يَا مَلَكَ الْمَوْتِ، ارْفُقْ بِوَلِيِّ اللَّهِ، فَإِنَّهُ كَانَ كَثِيرًا مَا يَذْكُرُنِي وَيُكْثِرُ تِلَاوَةَ هَذِهِ السُّورَةِ. وَتَقُولُ لَهُ السُّورَةُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَيَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ: قَدْ أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَسْمَعَ لَهُ وَأُطِيعَ وَلَا أُخْرِجَ رُوحَهُ حَتَّى يَأْمُرَنِي بِذَلِكَ، فَإِذَا أَمَرَنِي أَخْرَجْتُ رُوحَهُ. وَلَا يَزَالُ مَلَكُ الْمَوْتِ عِنْدَهُ حَتَّى يَأْمُرَهُ بِقَبْضِ رُوحِهِ، وَإِذَا كُشِفَ لَهُ الْغِطَاءُ فَيَرَى مَنَازِلَهُ فِي الْجَنَّةِ فَيَخْرُجُ رُوحُهُ مِنْ أَلْيَنِ مَا يَكُونُ مِنَ الْعِلَاجِ، ثُمَّ يُشَيِّعُ رُوحَهُ إِلَى الْجَنَّةِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَبْتَدِرُونَ بِهَا إِلَى الْجَنَّةِ». (الكليني، ١٤٢٩ق، ٢: ٦٢٦، ح٢٤؛ المجلسي، ١٤٠٣ق، ١٢: ٥١٥، ح٢٤).
١-٤-٦. دراسة السند
علي بن إبراهيم إمامي وثقة (النجاشي، ١٤٠٧ق، ٢٦٠، ش٦٨٠؛ الخوئي، ١٣٦٩ش، ١٢: ٢١٢). أبوه إبراهيم بن هاشم القمي، لا يوجد توثيق صريح لهذه الشخصية، ولكنه ممدوح (الطوسي، بي تا، ١١، ش٦). يقول العلامة الحلي: «لم أجد أحدًا من أصحابنا قد ذكره بسوء، ولا أحدًا منهم قد ذكره بخير، ورواياته كثيرة، والأفضل قبول قوله» (الحلي، ١٤١١ق، ٤، ش٩). علي بن معبد من أصحاب الإمام الهادي (ع) وله كتاب حديثي (الطوسي، ١٣٨١ش، ٣٨٨، ش٥٧١١). أما توثيقه فلم يُذكر، وأبوه لم يُذكر اسمه أصلًا في كتب الرجال. و«عمن ذكره» أيضًا غير معروف من هو، والسند، بالإضافة إلى ضعفه من ناحية علي بن معبد وأبيه، وبسبب أن «عمن ذكره» غير معلوم، فهو مرسل وغير قابل للاعتماد.
٢-٤-٦. دراسة الدلالة
قراءة القرآن هي توصية من القرآن نفسه وروايات النبي وأهل البيت (ع)، قراءة تكون مصحوبة بالتدبر والتفكر وتمهد للعمل بتعاليمه. بعبارة أخرى، هدف نزول القرآن هو زيادة المعرفة وتشجيع المؤمنين على العمل وتطبيق الأوامر الإلهية. لذا، يجب النظر بعين ناقدة إلى الروايات التي تُمنح فيها وعود قيمة مقابل قراءة عادية. من ناحية أخرى، لو كانت هذه الآيات والسور تحمل هذه الآثار حقًا، لما كان ينبغي للنبي والأئمة أو المؤمنين الذين كانوا يقرؤون هذه الآيات ليلًا ونهارًا أن يبتلوا بالبلاءات المذكورة. فمن بين آلاف المسلمين الذين ماتوا بهذه الحوادث الطبيعية، ألم يكن هناك شخص واحد قرأ هذه السورة مرارًا وتكرارًا؟
٧. الاستنتاج
على الرغم من الاعتبار والقيمة الكبيرة التي تحظى بها المجاميع الحديثية لدينا، يجب القول بصراحة إن جميع أحاديثها ورواياتها ليست صحيحة وخالية من العيوب بنسبة مئة بالمئة. كما اعترف مؤلفو تلك الكتب أنفسهم بهذه الحقيقة. ولكن هذه المشكلة يمكن حلها بضوابط ومعايير. وفقًا للدراسات التي أُجريت، تم التوصل إلى النتائج التالية:
- قسم من هذه الروايات موضوع بشكل قاطع؛ مثل الأحاديث المنقولة عن أبي عصمة نوح بن مريم المروزي، وحديث أبي بن كعب الأنصاري المفصل حول فضائل جميع سور القرآن، والروايات المنقولة عن الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني، والتي توجد بكثرة في كتب الحديث والتفاسير بشكل متناثر في بداية أو نهاية تلك الكتب.
- بقية الروايات أيضًا ضعيفة السند، والعمل بها يكون من باب الاقتضاء ومشروطًا بشروط الصحة؛ أي إذا لم تتعارض مع القرآن والسنة والعقل والإجماع، وتوفرت فيها معايير الصحة السندية والمتنية، فإنها تُقبل ويجوز العمل بها. وفي غير هذه الحالة، تكون موضوعة وغير مقبولة.
- الأحاديث التي تذكر ثوابًا كبيرًا أو نتائج غير معتادة مقابل أعمال صغيرة، بالإضافة إلى أنها لا تتوافق مع حكم العقل، فهي تتعارض مع مذاق الشريعة وتعاليمها، وتؤدي إلى مسخ روح الشريعة وتربية أناس لا مبالين.
المصادر والمراجع
القرآن الكريم.
ابن الجوزي، عبد الرحمن بن علي، الموضوعات، تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان، المدينة، المكتبة السلفية، ١٣٨١ق.
ابن النديم، محمد بن إسحاق بن محمد، الفهرست، ط٢، بيروت، دار المعرفة، ١٤١٧ق.
أبو الفتوح الرازي، حسين بن علي، روض الجنان وروح الجنان في تفسير القرآن، تحقيق: ياحقي محمد جعفر؛ ناصح، محمد مهدي، مشهد، بنياد پژوهشهاي اسلامي قدس رضوي، ١٤٠٨ق.
الأعلمي، ضياء الدين، خواص القرآن وفوائده، بيروت، مؤسسة الأعلمي، ١٤٢٠ق.
إقبال، إبراهيم، فرهنگ نامه علوم قرآن، تهران، مؤسسه انتشارات كبير، ١٣٨٥ش.
أمين، سيد محسن، أعيان الشيعة، تحقيق: الأمين، حسن، بيروت، دار التعارف للمطبوعات، ١٤٠٣ق.
الأميني، عبد الحسين، الوضاعون وأحاديثهم، تحقيق: يوزبكي، سيد رامي، بي جا: مركز الغدير للدراسات الإسلامية، ١٤٢٠ق.
الأنصاري، مرتضى بن محمد أمين، فرائد الأصول، قم، مجمع الفكر الإسلامي، ١٤١٩ق.
آقا بزرگ الطهراني، محمد محسن، الذريعة إلى تصانيف الشيعة، النجف، مطبعة الغري، ١٣٥٥ق.
البحراني، هاشم بن سليمان، البرهان في تفسير القرآن، تحقيق: قسم الدراسات الإسلامية – مؤسسة البعثة، قم، طهران، بنياد بعثت، ١٤١٦ق.
البرقي، أحمد بن محمد بن خالد، المحاسن، تحقيق: رجائي، مهدي، قم، المجمع العالمي لأهل البيت (ع)، ١٣٧٤ش.
بستاني، قاسم، معيارهاي شناخت أحاديث ساختگي، اهواز، رسش، ١٣٨٦ش.
البصري، مهذب الدين أحمد بن عبد الرضا، فاتق المقال في الحديث والرجال، تحقيق: قيصري، غلام حسين، قم، مؤسسة علمي فرهنگي دار الحديث قسم إحياء التراث، ١٤٢٢ق.
الجواهري، سيد محمد حسن، پرسمان علوم قرآني، قم، دفتر تبليغات إسلامي، ط٣، ١٣٨٥ش.
الحاكم النيسابوري، محمد بن عبد الله، المدخل إلى الصحيح، تحقيق: ربيع هاديث عمير مدخلي، بيروت، مؤسسة الرسالة، ١٤٠٤ق.
الحر العاملي، محمد بن حسن، تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، قم، مؤسسة آل البيت عليهم السلام، ١٤٠٩ق.
الحسيني الطهراني، سيد محمد حسين، نور ملكوت قرآن، مشهد، انتشارات نور ملكوت، ط٢، ١٤٢١ق.
الحلي، عبد الحليم، الرسول المصطفى وفضائل القرآن عرض ونقد، بيروت، دار الأثر، ١٤٢٣ق.
خامه گر، محمد، ساختار هندسي سوره هاي قرآن، تهران، سازمان تبليغات إسلامي، ط٢، ١٣٨٦ش.
الخوئي، سيد أبو القاسم، بيان در علوم و مسائل كلي قرآن، مترجم: هاشم زاده هريسي، هاشم؛ نجمی، محمد صادق، تهران، وزارت إرشاد، ١٣٨٢ش.
، معجم رجال الحديث، قم، مركز نشر آثار شيعة، ١٣٦٩ش.
الديلمي، حسن بن محمد، أعلام الدين في صفات المؤمنين، قم، مؤسسة آل البيت عليهم السلام، ١٤٠٨ق.
رستمي، علي أكبر، آسيب شناسي و روش شناسي تفسير معصومان عليهم السلام، بي جا، انتشارات كتاب مبين، ١٣٨٠ش.
رفيعي مهر آبادي، أبو القاسم؛ حائري قزويني، سيد مهدي، دائرة المعارف تشيع، تحقيق: بهاء الدين خرمشاهي، تهران، مؤسسه تحقيقات ونشر معارف أهل البيت (ع)، ١٣٦٢ش.
السيوطي، جلال الدين، الإتقان في علوم القرآن، تحقيق: سعيد المندوب، بيروت، دار الفكر، ١٤١٦ق.
الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، الدراية وعلم مصطلح الحديث، النجف، مطبعة النعمان، ١٤٠٩ق.
، الرعاية في علم الدراية، تحقيق: بقال، عبد الحسين محمد علي، قم، مكتبة آية الله المرعشي العامة، ١٣٦٧ش.
شهيدي صالحي، عبد الحسين، تفسير و تفاسير شيعه، قزوين، انتشارات حديث امروز، ١٣٨١ش.
صالحي نجف آبادي، فضائل القرآن و خواص سوره و آياته، بي جا، المكتبة الحيدرية، بي تا.
الصدوق، محمد بن علي، من لا يحضره الفقيه، قم، انتشارات جامعة مدرسين، ١٤١٣ق.
، اعتقادات الإمامية (با حواشي و توضيحات شيخ مفيد)، مترجم: حسني طباطبائي يزدي، مير سيد محمد علي أصفهان، مركز تحقيقات رايانه اي قائمية أصفهان، ١٣٩٠ش.
، ثواب الأعمال وعقاب الأعمال، تحقيق: مجاهدي، محمد علي، قم، انتشارات سرور، ط٥، ١٣٨٨ش.
الطباطبائي، سيد محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، قم، دفتر انتشارات إسلامي جامعة مدرسين حوزه علمية قم، ط٥، ١٤١٧ق.
الطبرسي، فضل بن حسن، مجمع البيان في تفسير القرآن، تحقيق: بلاغي محمد جواد، تهران، انتشارات ناصر خسرو، ط٣، ١٣٧٢ش.
الطوسي، محمد بن حسن، الاستبصار في ما اختلف من الأخبار، تهران، دار الكتب الإسلامية، ط٤، ١٣٦٣ش.
، العدة في أصول الفقه، تحقيق: أنصاري، رضا، قم، المطبعة ستارة، ١٤١٧ق.
، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة لشيخ المفيد، تهران، دار الكتب الإسلامية، ط٣، ١٣٦٥ش.
، رجال الطوسي، نجف، انتشارات حيدرية، ١٣٨١ق.
، فهرست الطوسي، نجف، مكتبه المرتضوية، بي تا.
العروسي الحويزي، عبد علي بن جمعة، تفسير نور الثقلين، تحقيق: رسولي محلاتي سيد هاشم، قم، انتشارات إسماعيليان، ط٤، ١٤١٥ق.
العلامة الحلي، أبي منصور حسن بن يوسف، خلاصة الأقوال في معرفة الرجال، محقق: محمد صادق بحر العلوم، نجف أشرف، انتشارات دار الذخائر، ط٢، ١٤١١ق.
علوي مهر، حسين، آشنایی با تاریخ تفسیر و مفسران، قم، مرکز جهانی علوم اسلامی، ١٣٨٤ش.
العياشي، محمد بن مسعود، كتاب التفسير، تحقيق: رسولي محلاتي سيد هاشم، تهران، چاپخانه علمية، ١٣٨٠ش.
غفاري، علي أكبر؛ صانعي پور، محمد حسن، الدراسات في علم الدراية، تهران، انتشارات سمت، ط٢، ١٣٨٨ش.
فيض الكاشاني، ملأ محسن، تفسير الصافي، تحقيق: أعلمي حسين، تهران، انتشارات الصدر، ط٢، ١٤١٥ق.
القرطبي، محمد بن أحمد، الجامع لأحكام القرآن (تفسير قرطبي)، بيروت، مؤسسة التاريخ العربي، ١٤٠٥ق.
القمي، علي بن إبراهيم، تفسير القمي، تحقيق: موسوي جزائري طيب، قم، انتشارات دار الكتاب، ط٣، ١٣٦٣ش.
الكاشاني، ملا فتح الله، تفسير منهج الصادقين في إلزام المخالفين، تهران، كتاب فروشي محمد حسن علمي، ط٣، ١٣٣٦ش.
الكلانتري الأرسنجاني، علي أكبر، نقش دانش رجال در تفسير و علوم قرآني، قم، بوستان كتاب، ١٣٨٤ش.
الكليني، محمد بن يعقوب، أصول الكافي، قم، دار الحديث، ١٤٢٩ق.
، أصول الكافي، ترجمة مصطفوي، تهران، كتاب فروشي علمية إسلامي، ١٣٦٩ش.
المامقاني، عبد الله، مقباس الهداية في علم الدراية، تحقيق: مامقاني، محمدرضا، قم، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، ١٤١١ق.
المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار الجامع لدرر أخبار الأئمة الأطهار، تحقيق: بهبودي، محمد باقر، بيروت، مؤسسة الوفاء، ط٢، ١٤٠٣ق.
، مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، تحقيق: رسولي محلاتي، سيد هاشم، تهران، دار الكتب الإسلامية، ط٢، ١٤٠٤ق.
مدير شانه چي، كاظم، علم الحديث، قم، دفتر انتشارات إسلامي وابسته به جامعة مدرسين حوزه علمية قم، ط٢٢، ١٣٨٨ش.
معارف، مجيد، پرسش و پاسخ هايي در شناخت تاريخ و علوم قرآني، تهران، انتشارات كوير، ط٨، ١٣٨٣ش.
، تاريخ عمومي حديث با رويكرد تحليلي، تهران، انتشارات كوير، ط١١، ١٣٨٩ش.
معروف حسني، هاشم، أخبار و آثار ساختگي؛ سيري انتقادي در حديث، مترجم: صابري حسين، مشهد، آستان قدس رضوي، بنياد پژوهشهاي إسلامي، ١٣٧٢ش.
مكارم الشيرازي، ناصر، تفسير نمونه، تهران، دار الكتب الإسلامية، ١٣٧٤ش.
ميرداماد، محمد باقر، الرواشح السماوية في شرح أحاديث الإمامية، بي جا، ١٣١١ق.
النجاشي، أحمد بن علي، رجال النجاشي، قم، انتشارات جامعة مدرسين، ١٤٠٧ق.
نصيري، علي، معرفت قرآني، تهران، سازمان انتشارات پژوهشگاه فرهنگ و انديشه إسلامي، ١٣٨٧ش.
النوري الطبرسي، ميرزا حسين، مستدرك الوسائل، بيروت، مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث، ١٤٠٨ق.
الهوامش
١. أستاذ مشارك بجامعة شهيد جمران في الأهواز. gbostanee@yahoo.com
٢. طالبة ماجستير في علوم القرآن والحديث بجامعة شهيد جمران في الأهواز. Zahra.chenany@yahoo.com
٣. طالبة ماجستير في علوم القرآن والحديث بجامعة شهيد جمران في الأهواز (المؤلف المسؤول). s.albooghobysh2016@gmail.com
٤. المقصود هنا هو الانتفاع الحقيقي بالقرآن، وهو التدبر والتفكر فيه. وبالطبع، لمجرد قراءة القرآن أو حتى النظر إليه أجر وثواب إلهي، وقد يؤدي إلى تحول في الفرد.