الخلاصة
تعد معرفة العناوين المستخدمة في لسان الأدلة الشرعية من المسائل الأساسية والمؤثرة في عملية الاجتهاد. ومن هذا المنطلق، فإن كيفية تشخيص وتحليل هذه العناوين تحظى بمكانة خاصة. لقد تناول المفكرون الإسلاميون في نظرة شاملة هذه العناوين ضمن ثلاثة محاور: العنوان المشير، الحيثية التعليلية، والحيثية التقييدية، وقدموا حلولاً للتعرف عليها مثل مناسبة الحكم والموضوع، ورجوع الجهات التعليلية إلى الجهات التقييدية، وغلبة الوجود. وقد سعى هذا البحث، بالإضافة إلى استكشاف الحلول المذكورة، إلى تحديد الواجب في الحالات المشكوكة. النتائج التي تم التوصل إليها، والتي تم تنظيمها بالمنهج الوصفي-التحليلي وباستخدام المصادر المكتبية، تُظهر أن مناسبة الحكم والموضوع ورجوع الجهات التعليلية إلى التقييدية في الأحكام العقلية يمكن الدفاع عنها كأداة لتشخيص العناوين المستخدمة في لسان الشريعة؛ وكما أن في الحالات المشكوكة، فإن وجهة نظر الإجمال تحظى بتطابق أكبر مع الواقع مقارنة بوجهتي نظر أصالة التقييدية أو أصالة التعليلية للعناوين. وفي الختام، سنستعرض بعض ثمرات هذا البحث من خلال ذكر بعض الموارد.
مقدمة
من بين المسائل التي يتعامل معها الفقيه في مسار استنباط الحكم الشرعي، والتي يجب أن يوليها اهتمامًا خاصًا في مسير الاستنباط، مسألة تشخيص العناوين في الخطابات الصادرة من جانب الشارع. إن معرفة العناوين المستخدمة في لسان الشريعة لها دور أساسي في مقدار الاستنباط وصدور الحكم. وفي هذا السياق، من خلال النظر في النصوص الدينية، يمكن العثور على عناوين مثل العنوان المشير، والحيثية التعليلية، والحيثية التقييدية. عند مواجهة هذه العناوين، تبرز نقطتان لهما أهمية بالغة، وقد أثيرت حولهما وجهات نظر مختلفة. أولاً: تقديم حل لمعرفة العناوين المذكورة، ومن أهمها يمكن الإشارة إلى مناسبة الحكم والموضوع، ورجوع الجهات التعليلية إلى الجهات التقييدية في الأحكام العقلية والشرعية، وغلبة الوجود. ثانيًا: تعيين العناوين في الحالات المشكوكة، حيث طُرحت في هذا المجال آراء مثل أصالة التقييدية، وأصالة التعليلية، والإجمال. إن الثمرات العديدة لهذا الموضوع وتأثيره في مجال الفقه، والتي سيُشار إلى جزء منها في نهاية المقال، تجعل البحث في هذا الموضوع ضروريًا. من هذا المنطلق، فإن السؤال الأساسي الذي يجب تحليله وبحثه هو: ما هو الحل لمعرفة سنخ العناوين المستخدمة في لسان الشريعة، وكيف يجب التصرف عند مواجهة الحالات المشكوكة؟
أما بالنسبة لخلفية هذا البحث، فعلى الرغم من أنه يمكن ملاحظة آثاره في بعض الأعمال، إلا أنه لم يتم العثور على كتابة مستقلة. لذلك، فإن الشمولية مع النظرة الواسعة إلى أبعاده المختلفة هي من سمات هذا البحث. ولهذا الغرض، سنقوم في البداية بمراجعة موجزة للمفاهيم المؤثرة، ثم يتم تحليل وبحث حلول تشخيص العناوين، ثم يتم تقديم ضابط الحالات المشكوكة. وأخيرًا، سيُشار إلى بعض المصاديق التطبيقية لهذا البحث.
1. تحديد المفاهيم
من أجل فهم أفضل لهذه المسألة، يجب في البداية الانتباه إلى المفاهيم التي يتعامل معها الفقيه في هذا البحث، وحدود وثغور هذه المفاهيم.
1-1. العنوان المشير
العنوان المشير هو عنوان يلحظ في خطاب الشارع بنحو لا استقلالية له في ثبوت الحكم أو عدم ثبوته للموضوع (الجزائري، ١٤١٥هـ، ج ١، ص ٢٩٥)، وإنما هو مجرد أداة ووسيلة لإظهار أن الذات المتصفة بهذا العنوان هي تمام الملاك في ثبوت الحكم الشرعي (المشكيني الأردبيلي، ١٤١٣هـ، ج ١، ص ٢٦١). على سبيل المثال، يروي المفضل بن عمر أن الإمام الصادق (ع) قال لفيض بن مختار: «إذا أردت حديثنا فعليك بهذا الجالس»، وأومأ إلى رجل. قال المفضل: فسألت أصحابنا من هو؟ قالوا: زرارة بن أعين (الحر العاملي، ١٤٠٩هـ، ج٢٧، ص ١٤٣). وكما هو واضح، فإن عنوان «الجالس» ليس له تأثير في أخذ الحكم من الرواة؛ بل الملاك في أخذ الحديث هو وثاقة الراوي وعدالته (المشكيني الأردبيلي، ١٤١٣هـ، ج ١، ص ٢٦١). بالإضافة إلى ذلك، يجب الانتباه إلى أن كون العنوان مشيراً أو ذا موضوعية لا يُطرح فقط في ركني الجملة الأساسيين، أي الموضوع والمحمول؛ بل يجب قياس هذا الأمر في سائر قيود الجملة أيضاً. كما أشار المرحوم الإمام الخميني في أوائل بحث مقدمة الواجب في رده على المرحوم العراقي إلى هذه النقطة، حيث يرى أن الظروف في الجملة إما دخيلة في موضوع الحكم أو ليست دخيلة ومجرد مشيرة (الإمام الخميني، ١٤١٨هـ، ج ٢، ص٧٨)، مثل قول الشارع: «إن الذين في المدرسة عدول». من الواضح أن كونهم عدولاً ليس مقيدًا بوجودهم في المدرسة؛ بل هذا القيد مجرد إشارة إلى أن الأفراد الموجودين داخل المدرسة هم عدول، حتى لو كانوا الآن في بيوتهم ولم يكونوا حاضرين في المدرسة.
1-2. الحيثية التقييدية
الحيثية التقييدية هي من القيود والعناوين التي تشير إلى علية مبدئها للحكم نحو الحدوث والبقاء. بعبارة أخرى، وجود وعدم وجود الحكم يدور مدار وجود وعدم هذا القيد (الجزائري، ١٤١٥هـ، ج ١، ص ٢٩٦)، ولا فرق بين أن يكون هذا القيد موضوعًا خارجيًا (مثل الفقير) أو فعلاً يدور الحكم مداره (مثل الغصب) (نفس المصدر، ج ٢، ص ١٠٩). على سبيل المثال، يقول المرحوم الصدر في باب الطهارة عن الموضع الذي يغير فيه عين النجس الماء: «التغير بواسطة عين النجس يتحقق عندما يكون مستندًا إلى نفس الصفة التي اعتبرت العين النجسة قذرة بسببها؛ مثلاً في البول إذا كان التغير في اللون والرائحة، فالماء نجس؛ أما إذا كان بسبب الحرارة والبرودة، فلا ينجس الماء وإن حصل التغير. ولكن بما أن الصفات الخاصة في الأعيان النجسة قد لوحظت بنحو تقييدي، ففي حالة عدم وجود تلك الصفة، لن يكون هناك حكم أيضًا» (الصدر، ١٤٠٨هـ، ج ١، ص ٢٧٣). بالنظر إلى صدر الكلام، يتضح أن الحيثية التقييدية لها تأثير حدوثًا وبقاءً في الموضوع، ومع تعدد العنوان التقييدي يتعدد الموضوع والمعنون أيضًا (الصدر، ١٤٠٨هـ، ج ٣، ص ٥١)؛ لأنه كما مر، هذه القيود إما تمام الموضوع أو جزء الموضوع لثبوت الحكم، مثل قول الشارع: «أكرم زيدًا العالم»، ففي هذا المثال قيد العلم مهم للشارع بنفس قدر أهمية ذات زيد (التبريزي، ١٣٦٩هـ، ص٥٢٧)؛ أي إذا فقد زيد لاحقًا ملكة العلم بسبب مرض، ينتفي حكم الإكرام أيضًا ويتغير الموضوع.
1-3. الحيثية التعليلية
في معرفة ماهية الحيثية التعليلية، يجب مراعاة ثلاثة أمور: أولاً، في هذا القسم، يكون عروض العنوان والقيد على الذات بحيث يشير إلى علية مبدأ ذلك العنوان لحدوث الحكم على الذات، ولكن بنحو يبقى الحكم مع زوال ذلك العنوان. بعبارة أخرى، بقاء الحكم لا يعتمد على بقاء ذلك العنوان (الجزائري، ١٤١٥هـ، ج ١، ص ٢٩٦). كما هو الحال في مثال المرحوم الخوئي حول الآية الثانية من سورة النور المباركة: «الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ»، يقول: «عنوان الزاني في هذه الآية كافٍ في حدوث الحكم وبقائه، حتى لو انقضى المبدأ، أي الزنا، من الذات، أي المكلف، لاحقًا» (الخوئي، ١٤٢٢هـ-أ، ج ١، ص ٢١٥). ثانيًا، يجب الانتباه إلى أنه لثبوت الحكم على الذات والموضوع الخارجي بواسطة هذه العناوين، يُلحظ وجود هذه العناوين بنحو الوجود العلمي، كما يقول المرحوم الحكيم في بحث البيع الفضولي وبيع مال الغير الذي يُكتشف لاحقًا أنه ملك للشخص الفضولي نفسه: «بيع المال من حيث كونه مال الفرد نفسه أو مال الغير هو تعليلي، لذا لا يفسد العقد بسبب قصد البائع الذي كان بيع مال الغير، ولكن لأن الحيثيات التعليلية علمية، يجب على البائع من البداية عند إبرام العقد أن يكون عالمًا بانتقال ماله، وحيث إنه لم يكن عالمًا؛ فبعد أن يدرك أنه باع ماله، يجب أن يعلن رضاه» (الحكيم، بلا تاريخ، ص٢٥٧). هذا في حين أن الحيثية التقييدية لا تلحظ بنحو الوجود العلمي، بل بنحو الوجود الواقعي. لذلك، كما قال المرحوم الحكيم، إذا كانت الحيثية تعليلية، فالمعاملة صحيحة؛ ولكنها تحتاج إلى إجازة لاحقة، أما إذا كانت الحيثية تقييدية، فالمعاملة باطلة من الأساس والإجازة اللاحقة لا أثر لها وهي ملغاة.
وجدير بالذكر أن الحيثية التعليلية تنقسم إلى قسمين:
1. العنوان التدريجي: في هذا القسم، يمكن الجمع بين العنوان محل البحث ومتعلق الحكم، مثل: «اضرب الزاني»، حيث يمكن في هذا المثال الجمع بين «الضرب» وعنوان «الزاني».
2. العنوان الآني: في هذا القسم، لا يمكن الجمع بين العنوان محل البحث ومتعلق الحكم، مثل «اضرب القاتل»، حيث لا يمكن في هذا المثال الجمع بين «الضرب» وعنوان «القاتل»؛ لأن القتل يحدث في لحظة واحدة وبعد ذلك ينقضي من الذات. (المشكيني الأردبيلي، ١٤١٣هـ، ج ١، ص ٢٦١). وبعبارة أخرى، على الرغم من أن اجتماع العنوانين من الناحية العقلية قد يبدو ممكنًا، إلا أنه من وجهة نظر العرف، فإن اجتماع الضرب والقتل أمر غير ممكن، لأن تحقق عنوان الضرب يكون بعد انتهاء القتل، وتزامن هذين الأمرين بعيد.
لا بد من الإشارة إلى أن التقسيم المذكور لا يجري في الحيثية التقييدية لأن الحيثية التعليلية لها دخل في مطلق ثبوت الحكم حتى لو انقضى ذلك الأمر. ولهذا السبب، من حيث نسبة الحكم وهذا النوع من العناوين ومتعلق الحكم، يمكن تصور قسمين تدريجي وآني لهذا العنوان، لأن العنوان مؤثر في وجود الحكم في كلا القسمين ولكن ليس له أثر في الانقضاء. على هذا الأساس، يمكن أن يكون موجودًا مع متعلق الحكم ويمكن أن يكون منقضيًا ويبقى الحكم فقط موجودًا مثل القسم الثاني. أما في الحيثيات التقييدية، فالحكم مؤثر ليس فقط في الوجود بل في البقاء أيضًا. لذلك، يلحظ دائمًا بنحو العينية مع الحكم، وطالما هو موجود فالحكم باقٍ، وإذا لم يكن موجودًا فلا حكم، ونسبته مع متعلق الحكم هي نفسها، أي إما موجود أو غير موجود. ونتيجة لذلك، لا يمكن أن يكون آنيًا في الحيثيات التقييدية. مثلاً، في عبارة «قلّد المجتهد الحي»، متعلق الحكم هو التقليد والعنوان هو «الحي»، وعلاقتهما وجود وعدم، أي طالما هو حي فالتقليد موجود وإلا فلا معنى للتقليد. لذلك، إذا لم يكن الفرد حيًا للحظة واحدة، فلا تقليد؛ على عكس القتل، فإذا لم يكن قاتلاً للحظة واحدة، فما زال هناك ضرب.
بناءً على ما تقدم، نستخلص من النقاش ثلاث نتائج:
1. العنوان المشير ليس له استقلالية في ثبوت الحكم أو عدم ثبوته للموضوع، وهو مجرد أداة للإشارة إلى الذات المتصفة بهذا العنوان والتي هي تمام الملاك.
2. الحيثية التقييدية هي عنوان يدور الحكم حدوثًا وبقاءً مداره، وبتعدده يتعدد المعنون أيضًا.
3. الحيثية التعليلية هي عنوان له أثر في حدوث الحكم ولكنه غير مؤثر في بقائه؛ أي أن الحكم في بقائه لا يعتمد على بقاء العنوان.
2. سبل تشخيص العناوين في الخطابات الشرعية
المسألة الأهم بعد معرفة العناوين هي تقديم حل لتشخيص وتعيين العناوين المذكورة. ولهذا، فقد ذكر الفقهاء مؤشرات سنستعرضها فيما يلي.
2-1. مناسبة الحكم والموضوع
استند بعض الفقهاء إلى رواية أبي بصير التي ورد فيها: «لا بأس بالوضوء والشرب من الماء الذي شربت منه الهرة؛ ولكن الوضوء والشرب من الماء الذي شرب منه الكلب فيه بأس، إلا إذا كان مقدار الماء بحجم حوض يُستقى منه». قالوا: إن الماء المطلق الكثير مستثنى من سائر أنواع المياه التي تتنجس بملامسة سؤر الكلب. ولكن الشهيد الصدر، في مقابل هذه الفئة، يعتقد أنه عند مواجهة مثل هذه الروايات يجب الانتباه إلى كيفية لحاظ القيود في الرواية. على هذا الأساس، في الرواية المذكورة، على الرغم من أن الظهور الأولي للقيود مثل قيد (يُستقى منه) يدل على موضوعية القيد؛ ولكن بالنظر إلى أن العرف يأخذ دائمًا في فهمه للنصوص مناسبات الحكم والموضوع في الاعتبار، فإنه في هذه الرواية لا يعتبر كون الحوض بحجم يُستقى منه دخيلاً في اعتصام الماء، ويعتبر هذا الأمر مجرد طريق ومعرّف (عنوان مشير) لثلاث نقاط: أولاً، أن يكون الماء كثيرًا؛ لأن الاستقاء من الماء الكثير ممكن. ثانيًا، أن يكون الماء مطلقًا لأن الماء المضاف لا يُستقى منه للمزارع والحيوانات. ثالثًا، أن يكون الماء ذا صفة يُستقى منها عادةً، مثلاً ألا يكون مالحًا. الآن إذا كان هذا القيد معرّفًا وطريقًا للنقاط الثلاث جميعها، فسيكون قسم فقط من الماء المطلق طاهرًا، وإذا كان يتعلق بالحالتين الأوليين، فسيشمل جميع أقسام الماء المطلق. وإذا كان الاحتمال يقتصر على الحالة الأولى فقط، فستكون جميع المياه، سواء المطلقة أو المضافة، طاهرة (الصدر، ١٤٠٨هـ، ج ١، ص١٠٣). من هذه العبارة، يمكن أن ندرك جيدًا أن العرف في فهمه لموقع القيود في محاوراته يولي اهتمامًا لمناسبات الحكم والموضوع، وبما أن خطابات الشارع موجهة إلى العرف، فإن الفقيه أيضًا في استنباطه وفهمه لموقع القيد، لا يُستثنى من النهج العرفي.
نقد: انتقد المرحوم الخوئي في كتاب المحاضرات الكلام أعلاه بأن «العناوين في القضايا الحقيقية إما تقييدية أو تعليلية، وبعبارة أخرى، جميع القيود في الجملة لها موضوعية في ثبوت الحكم بنحو ما؛ سواء ثبوتاً وبقاءً أو ثبوتاً فقط؛ ومن هذا المنطلق، لم نجد حتى اليوم في الأدلة أثراً للقسم الأول، أي العنوان المعرف والمشير» (الخوئي، ١٤٢٢هـ-ب، ج ١، ص٢٩٦).
الجواب: في الرد على الإشكال الوارد، طُرحت إجابات؛ أولاً، يقول آية الله السيستاني في كتاب الرافد: «إن تخصيص المرحوم الخوئي تقسيم العناوين إلى مشيرة وموضوعية في خطابات الشارع بالقضايا الخارجية، وقبوله للموضوعية فقط في القضايا الحقيقية، هو محل إشكال، لأنه لا فرق بين القضية الخارجية والحقيقية في مرحلة الإثبات من ناحية التقسيمات المذكورة؛ بل هما تختلفان فقط في مرحلة الثبوت، حيث تتوقف القضية الخارجية على فعلية الموضوع في أي من الأزمنة الثلاثة، على عكس القضية الحقيقية التي تتوقف على موضوع افتراضي بغض النظر عن الأزمنة الثلاثة؛ ومن هنا، كما أن الفرق في القضية الخارجية بين (أكرم هذا الجالس) كعنوان مشير لهذا القيد و(أكرم هذا العالم) كموضوعية لهذا القيد واضح تمامًا؛ كذلك في قضيتين حقيقيتين (اتبع هذا المعصوم) كموضوعية لهذا القيد و(اتبع من كان معجزًا في أفعاله) كعنوان مشير لهذا القيد لنبوته؛ الفرق واضح تمامًا» (الحسيني السيستاني، ١٤١٤هـ، ص ٢٦٨). ثانيًا، كما مر في عبارة المرحوم الصدر؛ فقد قالوا إن القيد في الحديث يمكن أن يكون عنوانًا مشيرًا، وأفضل دليل على رد شيء هو وقوع ذلك الأمر.
2-2. رجوع الحيثيات التعليلية إلى الحيثيات التقييدية
هذا الملاك قابل للطرح والبحث في قسمي الأحكام العقلية والأحكام الشرعية:
2-2-1. الأحكام الشرعية
في هذا القسم، لا تعود الجهات التعليلية إلى الجهات التقييدية، والعناوين المطروحة في الأدلة مثل عنوان الصوم والصلاة هي حيثيات تقييدية. لذلك، يجب على الفرد أن يقصد هذه العناوين بشكل محدد لكي تبرأ ذمته من التكليف. وبالنسبة للملاكات المطروحة في متعلقات هذه العناوين مثل كون الصلاة ناهية عن الفحشاء، فهي أيضًا حيثية تعليلية لأن هذه الملاكات تؤخذ في الاعتبار من حيث كونها باعثة وممهدة لوجوب أو حرمة العمل (راجع: الخوئي، ١٤٢٢هـ-ب، ج٢، ص ٢٤٣).
2-2-2. الأحكام العقلية
في هذا القسم، تعود الجهات التعليلية إلى الجهات التقييدية، لأن الأغراض في الأحكام العقلية هي في الأصل نفس عناوين موضوعات الأحكام العقلية، ومن هذا المنطلق يُطرح فيها كونها حدوثية وبقائية. في هذا القسم، لا فرق بين الأحكام النظرية مثل الحكم باستحالة الشيء لأنه يستلزم الدور والتسلسل، والأحكام العملية مثل حكم العقل بحسن ضرب اليتيم لتأديبه، لأن في كلا القسمين الجهات التعليلية هي بعينها نفس الموضوع (الجهات التقييدية) (نفس المصدر، ١٤٢٢هـ-ب، ج٢، ص ٢٤٤).
نقد: انتقد المرحوم العراقي في كتاب بدائع الأفكار هذا الأمر ويقول: «نحن لا نقبل برجوع الجهات التعليلية في الأحكام العقلية إلى الجهات التقييدية، لأنه من الواضح أن العقل يتصور موضوعًا وعلة بشكل منفصل لثبوت حكمه، ولا معنى لرجوع العلة إلى الموضوع بحيث تصبح جزءًا منه» (العراقي، ١٣٧٠هـ، ص ٣٨٧).
الجواب: يقول المرحوم الإمام في كتاب تهذيب الأصول في الرد على هذا الإشكال إن إنكار رجوع الحيثيات التعليلية في الأحكام العقلية إلى الحيثيات التقييدية يستلزم أن يسري حكم العقل من موضوعه (علته) إلى غيره بدون ملاك. على سبيل المثال، لنفرض أن عملاً معنونًا بعنوان الظلم وقع في الخارج، في حين أن الظلم قبيح عقلاً، مثل (قبح ضرب اليتيم لظلمه)، في هذا المثال وما شابهه، حكم العقل بقبح ضرب اليتيم لا يخرج عن ثلاث حالات:
أ) أن قبحه بسبب حيثية غير عنوان الظلم. من الواضح أن هذا محل إشكال، لأنه عندما يذكر المتكلم علة في كلامه، يكون الحكم دائرًا مدارها، وإذا كان المتكلم يرى ذلك الأمر قبيحًا لسبب آخر، فيجب عليه أن يذكره.
ب) أن يرجع حكم العقل إلى ذات العمل، أي (ضرب اليتيم)؛ في حين أن الظلم هو علته، وهذا الأمر يعني أن (ضرب اليتيم) قبيح بينما الظلم الذي هو علة قبح الموضوع ليس قبيحًا؛ وهذا أيضًا مردود وفساده واضح تمامًا. لأن معطي الشيء لا يمكن أن يكون فاقدًا له، ويجب أن يكون هناك سنخية بين العلة والمعلول، وفي هذه الفرضية يحدث خلف، لأن المتكلم قصد أن يصف (ضرب اليتيم) بالقبح لجهة الظلم الذي هو قبيح بذاته؛ في حين أن في هذه الفرضية الظلم لم يعد قبيحًا، لذا يجب ألا يكون متعلقه (ضرب اليتيم) قبيحًا أيضًا، وهذا خلف.
ج) أن يرجع حكم العقل إلى العلة، أي الظلم، لذا فالموضوع، أي (ضرب اليتيم)، قبيح بالعرض، وهذا الأمر هو نفسه رجوع الحيثيات التعليلية إلى التقييدية، لأن الموضوع الحقيقي وبالذات للقبح هو العلة نفسها، أي الظلم، وليس عمل الضرب بما هو هو وخالٍ من أي قيد (الخميني، ١٤٢٣هـ، ج ١، ص ٣٦٨). لذا، فإن إشكال المرحوم العراقي لا يرد على هذا الملاك.
2-3. غلبة الوجود
يقول المرحوم الخوئي في كتاب المحاضرات بعد دراسة كل حالة من حالات العناوين في الخطابات الشرعية: «في كثير من القضايا الحقيقية، يحمل العرف، عند مواجهة قيود الكلام، ذلك على تقييد الحكم، سواء حدوثًا أو بقاءً، بالقيد المذكور في الكلام» (الخوئي، ١٤٢٢هـ-ب، ج ١، ص ٢٩٥). من كلامه الذي قال فيه إن العرف يحمل القيود غالبًا على القيود والحيثيات التقييدية، يمكن أن نستنتج أن هذا النوع من القيود له كثرة وغلبة في الخارج، وهذا الأمر شائع لدرجة أن المرحوم الشيخ عبد الكريم الحائري يقول: «ربما يكون سبب شيوع هذا النوع من القيود هو ما اشتهر بين الفقهاء من أن «الأحكام تدور مدار الأسماء»، ولهذا، طالما بقي الاسم، تبقى الأدلة المثبتة للحكم لذلك الاسم، وعندما يزول الاسم، يزول الحكم معه» (الحائري اليزدي، ١٤١٨هـ، ص ٥٨٠).
نقد: أُشكل على ملاك غلبة الوجود بأن الانصراف الذي ينشأ نتيجة غلبة الوجود هو انصراف بدوي يزول بأدنى تأمل (النائيني، ١٣٥٢ش، ج ١، ص ٥٣٢). لذا، في بحثنا أيضًا، لا يمكننا بسبب غلبة وجود أحد العناوين، أي النوع الثالث من العناوين في الخطابات الشرعية (الحيثيات التقييدية)، أن نحمل جميع الأدلة الشرعية على هذا الأمر، بل كما يقول المرحوم الشيخ الأنصاري في توضيح عبارة: «الأحكام تدور مدار الأسماء»: إذا فهم الفقيه، بالنظر إلى العرف، هذا القسم من العناوين من الدليل الشرعي، يمكنه حمل الكلام عليه، ولكن أحيانًا قد يفهم العرف، بالنظر إلى قرائن أخرى، معنى عامًا مثل الكلي في ضمن الاسم المذكور في الدليل. لذا، فإن حمل الكلام على النوع الثالث من العناوين سيكون محل تأمل (الأنصاري، ١٤٢٨هـ، ج ٣، ص ٣٠١). وغلبة الوجود لا يمكن أن تكون ملاكًا جيدًا في تشخيص نوع العنوان.
بناءً على ما تقدم في هذا القسم من البحث، تم التوصل إلى ثلاث نتائج:
1. مناسبات الحكم والموضوع يمكن أن تكون ملاكًا جيدًا لتشخيص العناوين في الخطابات الشرعية.
2. في الأحكام العقلية، تعود الجهات التعليلية إلى الجهات التقييدية، وجميع العناوين في الأحكام العقلية مؤثرة حدوثًا وبقاءً في الموضوع وبقاء الحكم.
3. غلبة وجود عنوان ما لا يمكن أن تكون ملاكًا جيدًا في تشخيص العناوين، وفي كل دليل يجب دراسة ذلك الدليل بشكل مستقل.
3. تعيّن العنوان في مقام الشك
في كثير من الحالات، يمكن للفقيه، بالعلامات المقدمة في القسم السابق، أن يشخص نوع العنوان، ولكن أحيانًا يواجه تشخيص العنوان بالتردد، ولا يمكن للفقيه أن يتحدث بشكل قاطع عن عنوان معين. للخروج من هذه الحالة، طُرحت ثلاث وجهات نظر:
3-1. كون القيود تقييدية
يكتب المرحوم التبريزي في كتاب دروس في مسائل علم الأصول: «حيث لا توجد قرينة في الكلام لحمل العنوان على أحد أنواع العناوين الثلاثة، فإن ظهور كلام الشارع هو أن العنوان مأخوذ في الكلام بنحو تقييدي؛ أي أن الحكم يدور مدار هذا العنوان حدوثًا وبقاءً» (التبريزي، ١٣٨٧ش، ج ١، ص ٢٣٥).
3-2. كون القيود تعليلية
يقول المرحوم الطباطبائي القمي في كتاب آراؤنا في الأصول في بحث الاستصحاب التعليقي بعد أن يقسم العناوين إلى قسمين رئيسيين: «أحيانًا لا يمكن من خلال الخطاب نفسه معرفة ما إذا كان العنوان هو تمام الموضوع لثبوت الحكم أم لا؟ مثل قول الشارع: «إذا تغير الماء في إحدى صفاته ينجس»، فهنا عنوان «التغير» مشكوك فيه، هل هو تمام الموضوع أم لا؟ بمعنى هل هذا العنوان هو مجرد علة محدثة للحكم أم أنه علة مبقية أيضًا. يعتقد سماحته أنه مع وجود هذا الشك، يمكن إجراء الاستصحاب» (الطباطبائي، ١٣٧١ش، ج ٣، ص ٨٥). تحليل كلامه هو أن جريان الاستصحاب في مقام الشك يدل على أنه يعتبر العنوان في مقام الشك وعدم تشخيص كيفيته، حيثية تعليلية، لأنه أولاً، لو كان يعتبر العنوان تقييديًا، لما كان بإمكانه إجراء الاستصحاب بسبب تغير الموضوع. وثانيًا، أظهر بإجرائه للاستصحاب أنه لا يتوقف في مقام الشك، ويعتبر العنوان على الأقل موجبًا لإيجاد وحدوث الحكم، وفي النهاية يبقيه بإجراء الاستصحاب.
في المباحث السابقة، اتضح أن العنوان الذي يؤثر فقط في حدوث الحكم وليس في بقائه هو الحيثية التعليلية. ومؤيد هذا الاستنباط من كلام المرحوم القمي، هو كلام المرحوم الميرزا هاشم الآملي في بحث جواز البقاء على تقليد الميت. يقول سماحته في ذلك البحث: أحد أدلة جواز البقاء على تقليد الميت هو استصحاب الأحكام الشرعية، ثم في مقام توضيح والإشكال على هذا الحل، يقول: «استصحاب الحكم صحيح بشرطين فقط: أولاً، أن يكون مبنانا في الأمارة هو جعل الحكم المماثل، وثانيًا، أن يكون عنوان رأي المجتهد حيثية تعليلية ليثبت حدوث الحكم بمجرد فتوى المجتهد ولا يكون بقاؤه منوطًا بحياته، أما إذا كانت الحيثية تقييدية فلا إمكان للاستصحاب» (الآملي، ١٣٩٥هـ، ج٥، ص ٩٥). هذه العبارة تظهر بوضوح أن المرحوم القمي إذا كان قد قال بإمكانية الاستصحاب في الاستصحاب التعليقي في مقام الشك، فإنه بالتأكيد كان يعتبر الحيثية تعليلية، وكان يعتبر احتمال كونها تقييدية ملغى في مقام الشك.
3-3. التوقف وإجمال الكلام
يتعرض المرحوم الشهيد الصدر في بحث تغير الماء بالمتنجس لهذا البحث ويقول: «حل هذه المسألة، هل ينجس الماء بالمتنجس أم لا؟ هو أن نعتبر الصفات المغيرة في النجاسات مثل الحمرة للدم حيثية تقييدية أو تعليلية، فإذا كان واضحًا أي منهما، نأخذ بنفس الأمر في إجراء الحكم؛ أما إذا شككنا، يصبح الكلام مجملاً ولا يمكننا الحكم بالنجاسة أو الطهارة» (الصدر، ١٤٠٨هـ، ج١، ص ٢٤٤). وفي هذا السياق، سائر العلماء أيضًا مثل المرحوم النائيني إذا لم يجروا الاستصحاب في بحث الاستصحاب مع فرض الشك في كون الحيثية تقييدية أو تعليلية، ولم يصرحوا بكونها تقييدية، فكأنهم يتوقفون في مثل هذه الحالات ويعتبرون الكلام مجملاً، لأنه لو كانوا يعتبرون القيد تعليليًا لكانوا قد حكموا بالاستصحاب، ولو كانوا يعتبرونه تقييديًا لكانوا قد أشاروا إلى عدم إمكانية الاستصحاب بسبب تغير الموضوع. في حين أنهم لم يشيروا إلى أي منهما (النائيني، ١٣٧٦ش، ج ٤، ص ٥٨٤).
بناءً على ما تقدم في هذا القسم من البحث، يمكن أن ندرك أن جميع الأعلام متفقون على أن للقيد أثراً في حدوث الحكم؛ وبالتالي، ينتفي احتمال أن يكون القيد عنوانًا مشيرًا. نتيجة لذلك، القيد إما حيثية تعليلية أو تقييدية، وعلى عاتق كل من القائلين بالحيثية التعليلية أو التقييدية إقامة قرينة لحمل الكلام على أي من هذين النوعين، وإذا استندوا فقط إلى انصراف القيود في كلام الشارع إلى أي من العنوانين، فيجب القول بأنه لكي يصل الانصراف إلى حد الظهور، يتطلب كثرة الاستعمال في طرف وندرة الاستعمال في الطرف الآخر، وهذا الملاك غير ثابت بالنسبة لهذين العنوانين؛ أي لا يوجد لأحدهما كثرة استعمال على الآخر. لذلك، مع عدم وجود ظهور للكلام في أي من هذه الحالات، يبدو أن قول المرحوم الشهيد الصدر والمشهور من العلماء القائم على الحكم بالإجمال واللجوء إلى حل آخر هو أفضل طريق.
4. ثمرات البحث
من الأمور التي تشير بوضوح إلى أهمية البحث وفائدته هو وجود ثمرة له. في هذا القسم، نشير إلى بعض الثمرات المهمة لهذا البحث:
4-1. إمكانية الاستصحاب
يقول المرحوم الصدر في بحث الأصول العملية: «فهم هذه النقطة، أن العنوان مأخوذ بنحو تعليلي في الخطاب الشرعي أو تقييدي، له أثر في إجراء الاستصحاب. مثلاً، في ماء الكر الذي تغير بالنجاسة ثم زالت نجاسته؛ يشك المكلف هل زوال النجاسة يوجب طهارة الماء أم لا؟ في هذه الحالة، إذا كان عنوان «التغير» حيثية تعليلية، يمكن للمكلف في هذا الشك أن يجري استصحاب النجاسة؛ أما إذا كان العنوان تقييديًا وله أثر في حدوث وبقاء الموضوع، فبانتفائه، ينتفي الحكم أيضًا، ولا يمكن إجراء الاستصحاب لعدم بقاء الموضوع» (الصدر، ١٤١٧هـ، ج ٥، ص ٣٨١).
4-2. الملاك في اجتماع الأمر والنهي
يشكل المرحوم النائيني في بحث مقدمة الواجب على حل المرحوم السيد في العروة بشأن بقاء استحباب الوضوء في حالة وجوبه للمقدمية؛ بأن اختلاف الجهة في بحث جواز اجتماع الأمر والنهي مفيد من حيث كون الجهات تقييدية؛ أما في هذا البحث، لأن الجهات تعليلية وتعلق الإرادة التكوينية للمولى بكل من الجهات بشكل مستقل غير ممكن؛ فإن حل اختلاف الجهات غير مناسب. لذا، إذا كان فعل واحد له مصلحة من جهة ومفسدة من جهة أخرى؛ فلن يكون هناك اجتماع للأمر والنهي فيه لأنه يؤدي إلى اجتماع الضدين. إذن، تعدد الجهة مهم ليوجب تعدد المتعلق أيضًا؛ كما هو الحال في القيود التقييدية (النائيني، ١٣٥٢ش، ج ١، ص ١٨٠).
4-3. قابلية الانتقال
يقول المرحوم الأصفهاني في حاشيته على المكاسب في بحث الخيار: على فرض أن الحقوق قابلة للانتقال والإرث؛ أحيانًا لا يتحقق هذا المقصد، وذلك في الموضع الذي يكون فيه الحق تمام الموضوع أو يكون عنوانًا مأخوذًا بنحو تقييدي. المثال الأول مثل حق التولية الذي يلحظ فيه شخص معين فقط، والمثال الثاني مثل الحق الذي وُضع لعنوان العالم أو طالب العلم، ففي حالة وفاة المورث، لا ينتقل الحق إلى أبنائه بدليل الإرث، إلا إذا اكتسب الأبناء أنفسهم عنوان العالم، فيتعلق بهم الحق لنفس الدليل الأصلي لا للإرث (الأصفهاني، ١٤١٨هـ، ج٥، ص٢٣٨)، بينما إذا أُخذ القيد بنحو تعليلي، فإنه قابل للانتقال كما يشير سماحته إلى ذلك بالنسبة لحق الشفعة الذي هو متردد بين أي قسم هو.
بناءً على ما تقدم في هذا القسم من البحث، يمكن أن ندرك أنه إذا كان العنوان حيثية تقييدية، فإنه ليس فقط غير قابل للاستصحاب بسبب تغير الموضوع، بل إنه غير قابل للانتقال أيضًا. وفي مورد بحث اجتماع الأمر والنهي، اتضح جيدًا أن هذه المسألة لا تجري في هذا النوع من العناوين. على عكس العنوان التعليلي الذي هو قابل للاستصحاب والانتقال، ويجري فيه بحث اجتماع الأمر والنهي.
الخاتمة
بناءً على ما مر على القارئ؛ يتم التوصل إلى هذه النتيجة وهي أن العناوين في كلام الشارع ثلاثة أقسام: ١. العنوان المشير: عنوان لا استقلالية له في ثبوت وعدم ثبوت الحكم للموضوع، وإنما يشير فقط إلى عنوان هو تمام الملاك. ٢. الحيثية التعليلية: عنوان له أثر في حدوث الحكم فقط. ٣. الحيثية التقييدية: عنوان يدور الحكم مداره حدوثًا وبقاءً. في مقام تشخيص هذه العناوين، فإن مناسبات الحكم والموضوع ورجوع الجهات التعليلية إلى الجهات التقييدية في الأحكام العقلية صحيح ومقبول. في مقام الشك وعدم وضوح أي من هذه العناوين، يكون كلام الشارع مجملاً، ولن يتعين أي من هذه العناوين.
المصادر والمراجع
* القرآن الكريم
- الأصفهاني، محمد حسين (١٤١٨هـ). حاشية كتاب المكاسب. الطبعة الأولى، إيران: قم: أنوار الهدى.
- الآملي، ميرزا هاشم (١٣٩٥هـ). مجمع الأفكار ومطرح الأنظار. الطبعة الأولى، إيران: قم: المطبعة العلمية.
- الأنصاري، مرتضى (١٤٢٨هـ). فرائد الأصول. الطبعة التاسعة، قم: مجمع الفكر الإسلامي.
- التبريزي، موسى (١٣٦٩هـ). أوثق الوسائل في شرح الرسائل. الطبعة الأولى، قم: كتبي نجفي.
- التبريزي، ميرزا جواد (۱۳۸۷ش). دروس في مسائل علم الأصول. الطبعة الثانية، قم: دار الصديقة الشهيدة (ع).
- الجزائري، محمد جعفر (١٤١٥هـ). منتهى الدراية في توضيح الكفاية. الطبعة الرابعة، قم: مؤسسة دار الكتاب.
- الحسيني السيستاني، علي (١٤١٤هـ). الرافد في علم الأصول. الطبعة الأولى، قم: ليتوغرافي حميد.
- الحكيم، سيد محسن الطباطبائي (بلا تاريخ). نهج الفقاهة. الطبعة الأولى، قم: انتشارات ۲۲ بهمن.
- الخميني، سيد روح الله (١٤١٨هـ). تنقيح الأصول. الطبعة الأولى، طهران: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني.
- الخميني، سيد روح الله (١٤٢٣هـ). تهذيب الأصول. الطبعة الأولى، طهران: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني.
- الخوئي، أبو القاسم (١٤٢٢هـ-أ). مصباح الأصول. الطبعة الأولى، قم: مكتبة الداوري.
- الخوئي، أبو القاسم (١٤٢٢هـ-ب). محاضرات في أصول الفقه. الطبعة الأولى، قم: مؤسسة إحياء آثار السيد الخوئي.
- الشيخ الحر العاملي، محمد بن حسن (١٤٠٩هـ). وسائل الشيعة. الطبعة الأولى، قم: مؤسسة آل البيت (ع).
- الصدر، سيد محمد باقر (١٤٠٨هـ). بحوث في شرح العروة الوثقى. الطبعة الثانية، قم: مجمع الشهيد آية الله الصدر العلمي.
- الصدر، محمد باقر (١٤١٧هـ). بحوث في علم الأصول. الطبعة الثالثة، قم: مؤسسة دائرة المعارف فقه إسلامي بر مذهب أهل بيت (ع).
- الطباطبائي القمي، تقي (۱۳۷۱ش). آراؤنا في أصول الفقه. الطبعة الأولى، قم: محلاتي.
- العراقي، ضياء الدين (۱۳۷۰هـ). بدائع الأفكار في الأصول. الطبعة الأولى، النجف: المطبعة العلمية.
- المشكيني الأردبيلي، أبو الحسن (١٤١٣هـ). كفاية الأصول (بحواشي مشكيني). الطبعة الأولى، قم: لقمان.
- النائيني، محمد حسين (۱۳۵۲ش). أجود التقريرات. الطبعة الأولى، قم: مطبعة العرفان.