تقييم أحاديث ثواب الأعمال على أساس نظرية الفعل الكلامي

الملخص

توجد أحاديث كثيرة في كتب الروايات لدى الشيعة وأهل السنة بمضمون أحاديث ثواب الأعمال. ويعد تكرار هذه الروايات وكثرتها في هذه الكتب من الأسباب التي تجعل تجاهلها أمراً صعباً. إن المنهج العام لعلماء الحديث في التعامل مع هذه الروايات هو استخدام قاعدة “من بلغه ثواب”، والتي على أساسها، ورغم ضعف السند، تُقبل هذه الأحاديث بنظرة متسامحة. بينما تظهر الدراسة والتدقيق في مضمون هذه الأحاديث تناقضات واضحة فيها. في البحث الحالي، يُقترح استخدام مقاربات لغوية جديدة والاهتمام بالقدرات المختلفة للغة لحل مشكلة التعارضات. في هذا المنهج، يمكن تبرير المعنى في أحاديث ثواب الأعمال بناءً على منظور نظرية الفعل الكلامي، بحيث تكون هذه الروايات ذات معنى من خلال خلق فعل مؤثر في المخاطب، وإذا لم تتمكن من خلق الفعل المؤثر المقصود بناءً على النظام الفكري والعقائدي للمخاطب، فإنها تعتبر ذات اضطراب دلالي. الميزة النسبية لهذه الاستراتيجية، بالإضافة إلى توسيع النطاق الدلالي، هي أنه في هذا المنهج، يمكن قياس العبارات وتقييمها دون المرور بالضرورة عبر مسار الصدق أو الكذب.

1. طرح الإشكالية

يشكل قسم كبير من الأحاديث الإسلامية موضوع ثواب وأجر الأعمال التي يوصي بها الإسلام أو يؤكد عليها (المستحبات أو الواجبات). تُعرف هذه الفئة من الأحاديث اصطلاحاً بأحاديث ثواب الأعمال. وهذه المجموعة من الأحاديث، بالإضافة إلى مصادر أهل السنة، تتكرر بكثرة في كتب الحديث الشيعية. يمكن ملاحظة عدد كبير من أحاديث ثواب الأعمال في كتاب “ثواب الأعمال وعقاب الأعمال” للشيخ الصدوق، وهو أحد المصادر الحديثية المهمة لدى الشيعة.

بالإضافة إلى الكتاب المذكور، يمكن ملاحظة أحاديث ثواب الأعمال بكثرة في كتاب “مفاتيح الجنان” للشيخ عباس القمي، الذي يعد أهم كتاب في المناسك العملية للشيعة. حيث يتم في الغالب في بداية بيان كل عمل أو فضيلة ليلة أو يوم أو ساعة ذكر حديث في ثواب ذلك العمل، ثم تُذكر أعمال ذلك اليوم والساعة. مثلاً، في قسم فضيلة زيارة الإمام الرضا (ع) في شهر رجب، يجعلها معادلة للحج، أو في ما يتعلق بفضيلة أعمال شهر شعبان، يروي هذا الحديث: “من صام يوم الخميس [من شعبان] وقرأ أربع ركعات بصلاة ذات كيفية خاصة، فإن الله عز وجل يجعله في زمرة النبيين والشهداء والصالحين”. وفي باب صوم شهر شعبان يكتب أن “من صام يوماً من شعبان وجبت له الجنة” (القمي، 1393ش، 519 و 559). وهذا النوع من الأحاديث يمكن ملاحظته بكثرة في سائر كتب الأدعية.

بعض المصادر التي استعان بها الشيخ عباس القمي في مفاتيح الجنان هي: “إثبات الهداة” للشيخ الحر العاملي، و”الاحتجاج” للطبرسي، و”الأمالي” للشيخ الطوسي، و”بحار الأنوار” للمجلسي، و”الإقبال” للسيد ابن طاووس، وكلها من آثار كبار علماء الشيعة ومن المصادر المعتبرة لدى الشيعة. بالإضافة إلى الكتابين المذكورين، يمكن العثور على نماذج من أحاديث ثواب الأعمال في كتب مثل “أصول الكافي” (الكليني، 1407هـ، 2: 612)، و”بحار الأنوار” (المجلسي، 1403هـ، 89: 265)، و”من لا يحضره الفقيه” للصدوق (1413هـ، 1: 315)، و”كامل الزيارات” (ابن قولويه، 1356ش، 602). إن القليل من الاهتمام بهذا النوع من الأحاديث يكشف عن التناقضات والتعارضات الموجودة فيها؛ وهي تناقضات تظهر أحياناً في صميم معنى حديث واحد، وأحياناً أخرى من خلال مقارنة عدة أحاديث، وقد كانت دائماً إحدى الهواجس الذهنية للمؤلف.

على سبيل المثال، يمكن الإشارة إلى أحاديث تجعل ثواب عمل ما أعلى من أداء عمل أصعب منه عدة مرات. مثل هذه الرواية التي وردت في كتاب ثواب الأعمال وعقاب الأعمال؛ حيث يذكر الشيخ الصدوق حديثاً مفصلاً عن ثواب الصيام في شهر رمضان المبارك، يشير فيه إلى ثواب كل يوم من أيام شهر رمضان المبارك؛ ففي جزء من هذه الرواية، يشير إلى صيام اليوم الثامن فيقول: “في اليوم الثامن، يعطيك الله مثل عمل ستين ألف عابد وستين ألف زاهد”، أو في شأن ثواب صيام اليوم السابع والعشرين يقول: “إذا جاء اليوم السابع والعشرون، فكأنما نصرت ألف رجل وألف امرأة مؤمنة، وكسوت ألف عارٍ، وخدمت ألف مجاهد في سبيل الله، وقرأت كل كتاب أنزله الله على أنبيائه” (الصدوق، 1379ش، 104، 107).

كما يلاحظ في هذه الأحاديث، أن ثواب الصوم أُعلن أنه أكبر من ثواب الإنفاق على ألف عارٍ ومساعدة ألف مجاهد، بينما مشقة هذه الأعمال وآثارها أكبر. بالإضافة إلى ذلك، وفقاً لهذا الحديث، مع إمكانية الصيام، لماذا يجب على المؤمنين مساعدة المجاهدين ومساعدة المحتاجين؟ أو عندما يُقال إن صيام اليوم الثامن يعادل عمل ستين ألف عابد وزاهد، ألا يمكن اعتبار عمل كل زاهد مشتملاً على صيام شهر رمضان؟ نسمي هذا النوع من التعارض تعارضاً داخلياً في الحديث. بالإضافة إلى ذلك، يوجد نوع آخر من التناقض يظهر من خلال وضع عدة أحاديث من أحاديث ثواب الأعمال جنباً إلى جنب. من أشهر أمثلتها يمكن الإشارة إلى أحاديث بمضمون “أفضل الأعمال”. توجد أحاديث كثيرة باسم “أحاديث أفضل الأعمال” في كتب الحديث الشيعية والسنية، وفيها يتم التعريف بأفضل عمل له أكبر ثواب.

أفضل عمل هو إدخال السرور على قلب المؤمن (ابن قولويه، 1356ش، 146). والجد في الجهاد في سبيل الله هو أفضل الأعمال (الصدوق، 1362ش، 1: 240). وأفضل الأعمال ما كان أشدها مشقة (السيد الرضي، 1414هـ، 511). وأفضل أعمال الإيمان هو حضور الحرب والحج (المفيد، 1413هـ، 362). وأفضل الأعمال عند الله هو سقي الكبد الحرى (الحر العاملي، 1414هـ، 24: 327). وأفضل الأعمال هو مساعدة الناس (التميمي الآمدي، 1410هـ، 70). وأفضل الأعمال قول “لا إله إلا الله” (الشعيري، د.ت، 57). وأفضل الأعمال انتظار الفرج (الإربلي، 1381ش، 2: 207). وأفضل الأعمال أداء الصلاة في أول وقتها (ابن أبي الجمهور، 1405هـ، 1: 110). والتفكر أفضل الأعمال (البهائي، 1387ش، 2: 39).

كما يتضح، يمكن ملاحظة ما يصل إلى 10 حالات في الأحاديث الإسلامية ذُكرت كأفضل الأعمال. فإذا اعتبرنا معنى “أفضل الأعمال” هو أفضل عبادة وأعلاها من حيث الأجر والثواب، فلا يمكن أن يكون “أفضل الأعمال” أكثر من عمل واحد، وهذا تناقض واضح في هذه الأحاديث. بالطبع، ذكر البعض في تبرير هذه التعارضات أن الحصر نسبي أو إضافي، ولكن بالنظر إلى نص الروايات، على الأقل في الحالات العشر المذكورة هنا، لا يوجد قيد أو نسبة أو إضافة في المتن، وليس من الواضح على أي أساس يضاف قيد النسبة أو الإضافة للحصر. الآن، بعد أن اتضح الموضوع، السؤال الرئيسي هو: بالنظر إلى كثرة هذا النوع من الأحاديث في كتب الحديث والأدعية المأخوذة من كتب الحديث، هل يوجد تفسير لتقليل هذا النوع من التعارضات؟

إن تعامل أهل الحديث مع هذا النوع من الأحاديث غالباً ما يكون من منظور التساهل والتسامح، وربما لم يكن وجود التعارضات التي ذكرناها خالياً من التأثير في اتخاذ مثل هذا المنهج. في مصادر الفريقين، وردت أحاديث مشهورة بـ”أحاديث من بلغ”، ومضمونها أنه إذا وصل حديث إلى شخص وكان محتواه يترتب عليه ثواب على عمل ما، وقام ذلك الشخص بالعمل طلباً للثواب، فإن الله تعالى يعطيه ذلك الثواب؛ حتى وإن لم يكن ذلك الحديث مطابقاً للواقع. وقد أثبت بعض كبار علماء الشيعة، استناداً إلى هذه الأحاديث، قاعدة التسامح في أدلة السنن (الحر العاملي، 1414هـ، 1: 80؛ 8: 577؛ النراقي، 1415هـ، 2: 51؛ النجفي، 1404هـ، 1: 26). بالطبع، يختلف المعتقدون بهذه القاعدة فيما بينهم من حيث سعة وضيق شمول القاعدة. فمثلاً، يعتبرها البعض جارية في المستحبات فقط لوجود كلمة “ثواب” في أحاديث من بلغ، والبعض الآخر يسريها إلى المكروهات أيضاً.

قاعدة التسامح في أدلة السنن، كانت شائعة منذ القدم كمعنى خاص لأحاديث “من بلغ” بين العلماء؛ والتعابير التي وردت في كتب السيد ابن طاووس تظهر أن هذا الفهم كان متداولاً بين العلماء على الأقل منذ القرن السابع الهجري فصاعداً (كريميان، 1397ش، 9).

إن استخدام قاعدة التسامح في مواجهة أحاديث ثواب الأعمال يمكن أن يؤدي إلى نتيجتين مختلفتين؛ 1- القبول التام لها والتعامل معها كبقية الأحاديث في المعنى والاستنباط، مثل بحث استدل فيه على أفضلية المسجد الحرام على سائر المساجد استناداً إلى حديث يجعل ثواب الصلاة فيه أضعافاً مضاعفة عن سائر المساجد (رؤى، 2016م، 351). 2- نوع من عدم الاكتراث وعدم الثقة بهذه الأحاديث واعتبارها مجعولة لكونها تفتقر إلى الأدلة الكافية (باقري، 1382ش، 38). ولكن ربما يمكن اتخاذ منهج وسيط، دون تجاهل هذا النوع من الأحاديث – التي ليست قليلة العدد في مصادر الحديث – بحيث يتم تقييد استخلاص المعنى منها. لتوضيح المنهج الثالث، من الضروري الدخول في بحث المعنى في الأحاديث بشكل موجز.

فيما يتعلق بأحاديث ثواب الأعمال، فإن النهج الرئيسي لعلماء الحديث يركز على دراسة السند والأدلة لهذا النوع من الأحاديث. وكما ذُكر، فإنهم يتغاضون عن الدراسة الدقيقة للسند والأدلة لروايات ثواب الأعمال بناءً على قاعدة “من بلغ”، ويقبلون كل هذه الروايات على أساس قاعدة التسامح (من بلغ). في الواقع، بما أن علماء الحديث يعتبرون أساس اعتبار هذا النوع من الأحاديث هو قاعدة التسامح “من بلغ”، فإنهم لا يرون إشكالاً في وجود تناقضات واضحة في أحاديث ثواب الأعمال. في حين أن الاهتمام بالمعنى وشروط الصدور في هذا النوع من الأحاديث يمكن أن يقدم طريقة جديدة للتعامل معها.

بالطبع، فيما يتعلق بفهم معنى الحديث ومنهجته، خاصة في الأحاديث الفقهية، بُذلت جهود كثيرة، ولعل أهمها من حيث الأسبقية التاريخية يمكن نسبته إلى الشيخ البهائي في كتاب “الأربعين حديثاً” (البهائي، 1413هـ). كما بذل الأصوليون جهوداً منقطعة النظير في منهجة كيفية فهم الأحاديث الفقهية بشكل خاص. وفي العصر الحاضر، قدم باحثون مثل العلامة الطباطبائي في مجال تفسير آيات القرآن حلولاً في باب فهم الأحاديث التفسيرية، يمكن تتبعها في كتاب تفسير الميزان. كما أُجري بحث على هذا الأساس يتناول منهج العلامة الطباطبائي في فهم الأحاديث التفسيرية في تفسير الميزان (نفيسي، 1390ش). أما اليوم، فإن النظريات اللغوية الجديدة، مع التفسيرات الجديدة التي تقدمها للمعنى، يمكن أن تقدم حلولاً جديدة، وربما يفتح استخدامها في فهم معنى الحديث مسارات جديدة، ويكشف عن طبقات أخرى من المعنى بالإضافة إلى حل التعارضات.

إن تطبيق النظريات اللغوية الجديدة من أجل فهم أفضل لمعنى الأحاديث هو نهج جديد لقي اهتماماً من بعض الباحثين. من بين هؤلاء يمكن الإشارة إلى بحث بعنوان “الدقة في سياقات الصدور وتأثيرها في فهم الحديث” (صفاري، 1384ش)، والذي يعتقد أن معرفة السياقات وأسباب صدور الأحاديث يمكن أن تساعدنا في فهم أفضل للأحاديث. كما يرى بعض الباحثين أن ذهنية الرواة مؤثرة في الفهم، ويتناولون دراسة أنواع تدخلات ذهنية الرواة في فهم الحديث، وفي الواقع يتناولون دراسة الأحاديث من منظور هرمنيوطيقي (ساجدي ومرتضوي، 1392ش). كذلك، أكد البعض على معرفة خصائص مخاطبي المعصومين (ع) وتأثيرها في فهم الحديث (نيل ساز وآخرون، 1390ش)، ويعتقدون أن الخصائص العقائدية للمخاطب، بما في ذلك الدين والمذهب ومستوى الإيمان والخصائص العلمية والخصائص الطبيعية والروحية للمخاطب، تستدعي نوعاً خاصاً من خطاب المعصوم. توجد أبحاث مشابهة أخرى في هذا المجال نتجنب استعراضها.

2. نظرة جديدة إلى مسألة اللغة

كما ذكرنا، نعتزم استخدام النظريات اللسانية الجديدة في تفسير روايات ثواب الأعمال، ولكن قبل طرح النظريات اللسانية الجديدة، من الضروري أن نتناول بإيجاز الفروق بين النظرتين التقليدية والجديدة إلى اللغة.

إن المجال الدراسي الرئيسي في التراث الإسلامي المرتبط بمسألة المعنى وبالتالي اللغة هو المنطق. هذا العلم الذي دخل التراث الفكري الإسلامي في أواخر القرن الثاني الهجري مع بداية حركة الترجمة في بيت الحكمة، يتناول في قسم إيساغوجي مباحث الألفاظ والمعاني (باكتجي، 1387ش، 124). الوضوح والصراحة في المعنى في هذا النظام اللساني يعد من مزايا اللغة. بعبارة أخرى، بناءً على الأصول الموجودة في منطق أرسطو، يُعتبر المعنى الأكثر وضوحاً هو المعنى الأصيل، وفقط في حالة عدم التمكن من الوصول إلى المعنى الأصيل، يمكن سد الفجوة في المعنى الحقيقي الصريح باللجوء إلى المعنى المجازي.

هذا بينما في النظريات اللسانية الجديدة، يُعتبر المعنى الصريح والواضح لعبارة ما مجرد طريقة واحدة ممكنة لأخذ المعنى منها، والتي لها استخدامات محدودة، وحتى استخدامها اليوم في مجال العلم (التجريبي) أصبح موضع نقاش (Hess, 1980: 73; Barbour, 1990, 1: 2). وعلى العكس من ذلك، زاد الاهتمام بخاصية التعقيد في اللغة في النظرة المعاصرة للغة. الصورة التي تقدمها النماذج اللسانية المتأخرة عن اللغة هي نظرة أكثر اكتمالاً وواقعية للغة، لأنه في هذا النهج يمكن للغة أن تكون وسيلة للتواصل بين متحدث ومخاطب بمستويات شخصية ومعرفية مختلفة، وتواجه وتتناسب مع مختلف جوانب الإنسان. في النظريات اللسانية الجديدة، حظي الاهتمام بالمشاعر الإنسانية، والاهتمام بالحالات المختلفة للمتحدث والمخاطب، والافتراضات الذهنية لهما، والاهتمام بالطبقات المختلفة للمعنى واستخدام الاستعارات والكنايات والأمثال في خلق معانٍ جديدة، باهتمام كبير؛ بينما في النظرية التقليدية للغة، كانت اللغة تُعتبر أمراً بسيطاً وفي الوقت نفسه شفافاً وصريحاً، في حين أن مثل هذا الفهم للغة لا يمكنه أبداً الإجابة على ما يُطلب من اللغة.

ما ذُكر حول خصائص اللغة، خاصة فيما يتعلق بالأحاديث، يكتسب أهمية أكبر. بالنظر إلى أن الأحاديث هي نتاج حوار بين الإمام والمأموم، فمن الطبيعي أنها كانت متأثرة إلى حد كبير بالظروف الزمنية والثقافية والتاريخية والسياسية لمخاطبيهم. بالإضافة إلى ذلك، كما قيل دائماً، فإن أموراً أخرى مثل التقية والتورية والكتمان تضاف إلى القضايا السابقة. من هذا المنطلق، يوجد فرق جوهري بين القرآن والحديث. من حيث أن آيات القرآن، أولاً، لم تحدث في فضاء حواري ثنائي بين متكلم ومستمع، وثانياً، فإن قائل آياتها، وفقاً لوجهات النظر الهرمنيوطيقية المتأخرة، هو أمر فوق تاريخي وليس تاريخياً. بناءً على ذلك، يبدو أن وضع قواعد موحدة لاستخلاص المعنى من الأحاديث المختلفة، دون الاهتمام بالفضاء الذي تشكل فيه الحديث، سيحتوي على أخطاء محتملة، وهذا الموضوع يكتسب شدة أكبر في مقارنة القرآن بالأحاديث.

3. الأنظمة الدلالية المتفاوتة

بناءً على وجهات النظر اللسانية الجديدة، يجب التخلي تماماً عن فكرة أن اللغة لها دائماً استخدام واحد (هكر، 1382ش، 49)، واستبدالها بتنوع النماذج اللغوية مع نظامها الدلالي المختلف. على سبيل المثال، في نظرية الألعاب اللغوية التي طرحها فيتغنشتاين في كتابه “أبحاث فلسفية”، قيل إنه بعدد الوظائف المختلفة للغة، توجد لعبة لغوية، وبالتالي عندما يدور نقاش في نمط معين من الحياة، وبعبارة أخرى في لعبة لغوية معينة، مثل الفلسفة، لا يمكن النقاش بلغة العلم أو الفن في نقاش فلسفي يُطرح في مجال فلسفة اللغة، لأن كل لغة لها قواعدها الخاصة (فيتغنشتاين، 1398ش، 83). لذلك، للوصول إلى معنى الجمل، يجب الانتباه إلى استخدام هذه الكلمات في الحياة اليومية بدلاً من الانتباه إلى معنى الكلمات (نفس المصدر، 154).

معنى العبارة اللغوية يحدده وظيفتها المحددة في السلوك الاجتماعي للإنسان (لايكن، 1395ش، 158). لذلك، يجب التخلي عن فكرة أن النظام الدلالي يتحرك دائماً على أساس مبدأ ثابت من الوضوح والصراحة أو المعنى الظاهري، لأن معنى كلمة في استخدام معين، أي في لعبة لغوية خاصة، يختلف عن معنى نفس الكلمة في استخدام آخر، أي في لعبة لغوية مختلفة (فيتغنشتاين، 1398ش، 157).

بناءً على ذلك، من الواضح أن استخدام قواعد دلالية موحدة للعثور على المعنى أو التحقق من صحة جميع أنواع الحديث هو خطأ؛ لأن الأحاديث، وهي كلام المعصومين (ع) بين الناس، كانت بطبيعتها، للتناسب مع الموقف، متأثرة بالمخاطب والظروف الخاصة لتلك المحادثة. لذلك، من الضروري تفكيك الأحاديث حسب المحتوى وظروف صدورها، وتحليلها وتفسيرها في نظام أو نموذج لغوي خاص بها وبمعاييرها المناسبة. في الواقع، يمكن تقسيم الأحاديث من حيث المحتوى إلى أحاديث فقهية، كلامية، تفسيرية، عرفانية، أخلاقية، إلخ، وتحليل معناها أو واقعيتها على أساس اللعبة اللغوية الخاصة بها. في هذا النهج، يمكن أن تكون طريقة المعنى الواحد التقليدية أيضاً معياراً دلالياً لبعض أقسام الحديث.

في هذه الطريقة البنيوية التي يقدمها علم أصول الفقه لكشف المعنى من الأحاديث الفقهية، لا يزال يمكن اعتبارها طريقة دلالية معتبرة في اللعبة اللغوية للأحاديث الفقهية. لكن تعميم هذه الطريقة على أقسام الحديث الأخرى سيكون غير مناسب، ويجب استخدام طرق أخرى مناسبة لكشف المعنى في الأحاديث الأخرى؛ طرق تتناسب مع النموذج اللغوي للأحاديث العرفانية أو الكلامية أو أحاديث ثواب الأعمال، على الرغم من أنه قد تكون هناك جوانب مشتركة في هذه الطرق أيضاً. على سبيل المثال، ربما يمكن استخدام طريقة البنيوية لكشف معنى الأحاديث في الروايات التفسيرية. بناءً على النهج البنيوي، يخرج المعنى من داخل البنية الكلية، وبهذه الطريقة، لفهم معنى كلمة أو عبارة، يجب دراسة ومقارنة جميع حالات استخدام تلك العبارة أو الكلمة في النص بأكمله، واكتشاف المعنى على أساس البنية الكلية الموجودة؛ لأن الكلمة في هذا النهج لا تقتضي معنى، بل البنية الكلية هي التي تفيض بالمعنى.

هذه النظرية اللسانية، التي يعتقد الكاتب أنها نموذج مناسب لفهم معنى العبارات والمفردات القرآنية؛ يمكن استخدامها أيضاً لفهم معنى الأحاديث القرآنية. أي أن الروايات التفسيرية تُحلل على أساس البنية الموجودة في القرآن بأكمله. وبهذه الطريقة، سيكون معيار الدلالة أو الواقعية في الروايات التفسيرية، نابعاً من البنية الكلية الموجودة في آيات القرآن، وسيتم قياسه وتفسيره على أساسها. فإذا وُجدت أحاديث تؤيد هذا الموضوع، يمكن العثور عليه.[1]

4. المعنى في روايات ثواب الأعمال

لتوضيح المعنى في روايات ثواب الأعمال، من الضروري أولاً تقديم شرح موجز لكيفية تحديد المعنى في نظرية الاستعمال. بناءً على وجهات النظر التقليدية للمعنى، ومنها نظرية الإحالة، فإن معنى العبارة أولاً يتكون من معنى الكلمات، وثانياً، معنى كل كلمة هو المصداق الخارجي لتلك الكلمة. وبناءً على ذلك، إذا كانت العبارة مطابقة للواقع، فهي صادقة، وفي حالة عدم المطابقة للواقع، فهي كاذبة. وبالتالي، فإن قابلية المطابقة مع الواقع هي المعيار والمقياس لدلالة العبارة. لكن نظرية الاستعمال تدعي أن المعنى يكمن في الوظيفة وليس في علاقة الإحالة. وبهذه الطريقة، فإن معنى العبارة ليس إحالة الذهن إلى حقيقة موجودة في العالم الواقعي، بل معنى العبارة هو إيجاد سلوك مناسب من جانب المخاطب، والنقطة الأهم هي أن السلوك والفعل المناسب يختلف في أنماط الحياة المختلفة، وبهذه الطريقة نتحدث عن تعدد المعنى في ظروف التخاطب المختلفة.

في الواقع، الكلمات والمفردات بناءً على هذه النظرة لا تشير إلى معنى في العالم الواقعي والحقيقة، بل هي بداية اتفاقية لنمط فعل مفيد. بالطبع، من الواضح أن تعميم الصورة البسيطة للمعنى كوظيفة اجتماعية اتفاقية بالكامل على الجمل الطويلة والمركبة أمر صعب في بعض الحالات، لأن بعض هذه الجمل ليس لها دور اجتماعي اتفاقي يمكن تحديده بسهولة (لايكن، 1395ش، 147).

بعد تقديم نظرية المعنى الاستعمالي، يجب أن نرى كيف يمكن تطبيق هذه النظرية في روايات ثواب الأعمال لحل المشكلات الموجودة في معنى هذا النوع من الأحاديث. إذا لوحظ المعنى في هذا النوع من الأحاديث بناءً على النظرية اللسانية التقليدية، ففي هذه الحالة، سينشأ معنى كل عبارة من معنى كل كلمة، وستتلقى الكلمات معناها بناءً على نظام الإحالة. أي، على سبيل المثال، عندما يُقال إن ثواب عمل معين يعادل ألف حجة وألف عمرة، فإن معنى هذه العبارة هو أن الشخص إذا قام بهذا العمل، فهو تماماً مثل شخص تحمل أداء ألف حجة وألف عمرة، لأن معنى العبارة مبني على معنى الكلمات، والكلمات لها معنى ثابت وواضح وصريح ومطابق للمصداق الخارجي بناءً على نظام الإحالة. بناءً على ذلك، فإن المقصود من “ألف” هو العدد الرياضي ألف، والمقصود من الحج أو العمرة هو المناسك المعروفة بالكيفية المعلومة؛ وبالتالي، لا يمكن استنتاج شيء من داخل هذا النظام سوى هذا المعنى الثابت والواضح.

من الواضح أن الالتزام بنظرية الإحالة يؤدي إلى مسارين؛ إما أن نقبل التناقضات الموجودة في روايات ثواب الأعمال، أو أننا لا نعتبرها مطابقة للواقع من الأساس. ولكن بناءً على نظرية الاستعمال، يتغير كلا المسارين. في نظرية الاستعمال، ليس فقط معنى العبارة تابعاً لمعنى الكلمات؛ بل لفهم معنى العبارة يجب أخذ العبارة بأكملها في الاعتبار، وليس كل كلمة على حدة؛ بالإضافة إلى ذلك، المعنى أبعد مما يُقال في نظرية الإحالة، وبهذه الطريقة، فإن المعنى هو الاستخدام المتناسب مع ظروف صدور الروايات. في هذه الحالة، تكون أحاديث ثواب الأعمال ذات معنى بناءً على صيغة موحدة تتناسب مع نموذجها اللغوي، دون أن تكون متناقضة أو كاذبة. لتوضيح أدق، يمكن استخدام نظرية الفعل الكلامي لجون أوستن، التي تندرج ضمن نظريات الاستعمال. وهو يعتقد أن مجرد الاهتمام بالمعنى اللفظي، دون الاهتمام باستعمال المتكلم، سيؤدي إلى الخطأ.

لذلك، بحث عن المعنى ضمن الاستعمال وأولى اهتماماً خاصاً لعمل المتكلم. هذه الميزة تسمى القدرة على الفعل الكلامي. وبناءً على ذلك، تجد جملة خبرية واحدة، في سياقات مختلفة، قدرات مختلفة للفعل الكلامي. يمكن للجمل، بناءً على حاجة ومقاصد المتكلم والمستمع وبناءً على نوع علاقات القوة أو السلطات التنظيمية بينهما، أن يكون لها القدرة على الأمر، أو مجرد طلب، أو مجرد اقتراح (لايكن، 1395ش، 266 – 276). فصل أوستن بين ثلاثة أنواع من فعل المتكلم؛ الفعل القولي[2]، والفعل المتضمن في القول[3]، والفعل التأثيري بالقول[4] (Austin, 1975, 121&122).

بناءً على هذا التقسيم، فإن الفعل الكلامي هو التلفظ بالألفاظ لإنجاز عمل ما. والمقصود بالفعل المتضمن في القول هو نفس الأفعال التي تتم ضمن بيان جملة وبأدائها؛ مثل الوصف، التحذير، الوعد، أو الترغيب. أما الفعل التأثيري بالقول فيعني الآثار التي يتركها الفعل المتضمن في القول في المخاطب. قد تكون هذه الآثار مقصودة أو غير مقصودة. قد نحذر شخصاً بجملة (بناءً على الفعل المتضمن في القول لتلك الجملة)، فنحفزه، أو نقنعه، أو نثير فيه شوقاً.

فيما يتعلق بأحاديث ثواب الأعمال، يمكن الاستفادة من هذه الفكرة في تحليل المعنى. وبهذه الطريقة، نعتبر المعنى في هذه الفئة من الروايات هو الاستعمال والفعل المتضمن في القول والفعل التأثيري بالقول لهذه الأحاديث. وبهذه الطريقة، فإن معنى الحديث، على عكس ما يُقال في نظريات الإحالة، ليس مصداقه الخارجي في العالم الواقعي، بل معناه هو السلوكيات التفاعلية لمخاطبه. وبالتالي، فإن معنى عبارة ما هو وضع خارجي خاص يتحقق للمتكلم والمستمع. الوضع الخاص المقصود في أحاديث ثواب الأعمال هو تحفيز المخاطب على أداء مناسك خاصة. التحفيز الذي يرتبط إلى حد كبير بالمستوى الفكري والبنية المعرفية للمخاطب. في الواقع، الفعل الكلامي الموجود في هذه الأحاديث هو ترغيب المؤمنين في أداء المناسك الدينية مثل الصوم والصلوات المستحبة، والذي يتشكل من خلال بيان نوع خاص من العبارات التي تتناسب مع نظامهم العقائدي.

في جميع الأديان، يرتبط جزء كبير من التدين بأداء المناسك، وفي التراث الإسلامي أيضاً، باستثناء بعض الفرق الشاذة، يُعتبر أداء الواجبات والمستحبات جزءاً من أركان التدين. بناءً على ذلك، من المعقول جداً أن يكون دعاة الدين، أي النبي والأئمة المعصومون، تبعاً للقرآن، في صدد ترغيب المؤمنين في أداء المناسك الدينية.

5. مسألة الصدق والكذب في روايات ثواب الأعمال

كما ذكرنا سابقاً، انتقد فيتغنشتاين ومن بعده جون أوستن فكرة أن الاستخدام الرئيسي للغة هو العبارات الوصفية، وبيّنوا أنه في معظم حالات اللغة العرفية، نادراً ما تقتصر الكلمات على مجرد بيان الواقع (crombie, 1971, 40). ونتيجة لذلك، سيكون نمط الخطأ فيها مختلفاً أيضاً عن الجمل الوصفية. وبناءً على ذلك، فإن قابلية الصدق والكذب وتقييمها، لا يمكن استخدامها إلا في حالة العبارات الوصفية، وقياس الصدق والكذب على أساس المطابقة مع الواقع هو مجرد طريقة واحدة للتقييم. بالطبع، هذا لا يعني أبداً أن معيار الصدق والكذب يُطرح جانباً بالكامل، بل المقصود هو تجنب حصره. يعتبر أوستن حصر طريقة تقييم الجمل في عملية الصدق والكذب غير كافٍ، ويعتقد أنه بالإضافة إلى طريقة الصدق والكذب، توجد طرق أخرى لدراسة خطأ أو صحة الجمل (Austin, 1975, 1)، وفي الواقع، فإن شروط التمثيل متعددة.

يجب تقييم واقعية أحاديث ثواب الأعمال على أساس الفعل الكلامي الذي نشأت منه. لأن هذه العبارات تندرج ضمن روايات أوسع، يجب تعريف معيار الخطأ فيها أو عدمه ضمن تلك الرواية. توضيح ذلك أنه لدراسة الصدق في الجمل ذات القدرات الكلامية المختلفة مثل التهديد أو الاقتراح أو إيجاد الحافز، يجب استخدام معيار قياس مناسب. يبدو أن معيار الخطأ في روايات ثواب الأعمال ليس الصدق والكذب (المطابقة أو عدم المطابقة مع الواقع)، بل يُقاس الخطأ أو عدمه فيها بناءً على مدى نجاحها في إيجاد الفعل الكلامي المطلوب. في هذا النوع من الأحاديث، إذا لم تتمكن العبارات من إيجاد الفعل الكلامي المطلوب لدى مخاطبها، فقد أخطأت. أي، على سبيل المثال، إذا لم يتمكنوا من إيجاد الفعل الخاص المطلوب بسبب تغير النظام الفكري والمعرفي للمخاطب، فإنهم يكونون خاطئين من الناحية الدلالية ويفقدون اعتبارهم الدلالي. بعبارة أخرى، في هذا النظام الدلالي الخاص الذي تم تعريفه لروايات ثواب الأعمال، كما يتم تبرير المعنى على أساس نظرية الاستعمال، يجب أيضاً تبرير معيار الخطأ على أساس القدرة على أداء الدور الاستعمالي.

6. الاستنتاج

1- التأمل والدقة في فهم معنى الحديث، والذي له قيمة كبيرة في التراث الإسلامي، هو في الواقع معرفة اختلاف مقاصد الأئمة في ظروف التخاطب المختلفة.[6] إن قدرة المعصوم على استخدام جميع جوانب اللغة لنقل رسالته إلى المخاطب، تدل على قوة وبلاغة كلام المعصوم. حصر النموذج اللغوي للحديث في نموذج أحادي المعنى وصريح هو في الواقع تقييد للمعصوم في استخدام جميع قدرات اللغة. الاهتمام بهذه النقطة يستدعي مزيداً من التأمل في كلام المعصوم وعدم التركيز فقط على ظاهر كلامه.

2- وجهات النظر اللسانية الجديدة، ومنها نظرية الفعل الكلامي، بما توفره من سعة في مجال المعنى وإضفاء الشرعية على تنوع المعنى في الألعاب اللغوية المختلفة، يمكن أن تكون طريقة مناسبة في تبيين المقاصد المختلفة في الروايات. وبهذه الطريقة، يتم تقسيم الأحاديث على أساس المحتوى، ويتم تبيين المعنى في كل قسم على أساس اللعبة اللغوية المناسبة لذلك القسم. وبهذه الطريقة، مع اعتبار جميع الألعاب اللغوية ذات معنى، فإن كلاً منها يتبع قوانين دلالية خاصة به. وبهذه الطريقة، تُعتبر قوانين أصول الفقه طريقة أخذ المعنى في الروايات الفقهية، ومن ناحية أخرى، يتم تبيين المعنى في الروايات التفسيرية على أساس نظرية البنيوية وبناءً على البنية الكلية للقرآن. كما يتم تحليل وتبيين الروايات العرفانية والكلامية وغيرها بما يتناسب مع فضائها.

3- روايات ثواب الأعمال، بسبب التشابه العائلي القائم بينها جميعاً والذي يجمعها تحت هذا العنوان، يتم تبريرها وتبيينها بناءً على نظرية الفعل الكلامي. وبهذه الطريقة، فإن المعنى في أحاديث ثواب الأعمال هو نوع من الفعل الكلامي الذي يقتضي الترغيب في أداء عمل خاص من جانب المخاطب. ما له دور مهم في إيجاد فعل كلامي مفيد هو البنية الفكرية والثقافية للمخاطب. لقد ولدت أحاديث ثواب الأعمال في سياق مجتمع مؤمن ومعتقد بنظام الثواب والعقاب، ونتيجة لذلك، كانت هذه الفئة من الأحاديث لأفراد ذلك المجتمع ذات فعل مؤثر، وبالتالي كانت مليئة بالمعنى؛ ولكن هذه الأحاديث نفسها إذا لم تستطع إيجاد الفعل المؤثر لمخاطبين آخرين بنظام فكري مختلف، فإنها تعاني من اضطراب في المعنى. معيار التقييم في كل نموذج لغوي يُعرّف بناءً على ذلك النموذج نفسه؛ معيار التقييم في نظرية الفعل الكلامي هو أيضاً إيجاد فعل مؤثر في المخاطب، وفي حالة عدم إيجاد الفعل المؤثر، تُعتبر العبارة فاقدة للاستعمال دون أن تكون كاذبة.

المصادر

ابن أبي جمهور، محمد بن زين الدين، عوالي اللئالي العزيزية في الأحاديث الدينية، تحقيق: مجتبى عراقي، قم، دار سيد الشهداء، 1405هـ.

ابن قولويه، جعفر بن محمد، كامل الزيارات، ترجمة: محمدجواد ذهني تهراني، طهران، پیام حق، 1356ش.

الإربلي، علي بن عيسى، كشف الغمة في معرفة الأئمة، تحقيق: سيدهاشم رسولي محلاتي، تبريز، بني هاشمي، 1381ش.

باقري، حميد، «بررسی متنی و سندی روايات من بلغ»، حديث و انديشه، بهار و تابستان 1382ش، شماره 5 و 6، صص 37 – 92.

البهائي، محمد بن حسين، الأربعون حديثاً، تحقيق: بخش فرهنگی جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم، جامعه مدرسين حوزه علميه قم، 1413هـ.

باكتجي، أحمد، «مطالعات فرهنگ»، ارتباطات، پاییز 1387ش، شماره 36، 121-156.

التميمي الآمدي، عبدالواحد بن محمد، غرر الحكم ودرر الكلم، تحقيق: سيد مهدي رجائي، قم، دار الكتب الإسلامية، 1410هـ.

الحر العاملي، محمد بن حسن، تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، بيروت، مؤسسة آل البيت لإحياء التراث، 1414هـ.

، هداية الأمة إلى أحكام الأئمة، مشهد، مجمع البحوث الإسلامية، 1412هـ.

رؤى، علي رجب، «فقه الحديث في قوله (ص) صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة مما سواه إلا المسجد الحرام»، التراث العلمي، 2016م، صص 351 – 370.

ساجدي، أبوالفضل؛ مرتضوي شاهرودي، سيد محمود، «واکاوی گونه‌های دخالت ذهنیت راویان در فهم حديث»، علوم حديث، تابستان 1392ش، شماره 68، صص 29 – 48.

السيد الرضي، محمد بن حسين، نهج البلاغة، تصحيح: صبحي صالح، قم، هجرت، 1424هـ.

الشعيري، محمد بن محمد، جامع الأخبار، نجف، مطبعة حيدرية، د.ت.

الصدوق، محمد بن علي، الأمالي، تحقيق: علي أكبر غفاري، قم، جامعة مدرسين، 1362ش.

، من لا يحضره الفقيه، تحقيق: علي أكبر غفاري، قم، دفتر انتشارات إسلامي وابسته به جامعه مدرسين قم، 1413هـ.

، ثواب الأعمال وعقاب الأعمال، ترجمة: بندر ريكي، إبراهيم محدث، قم، أخلاق، چاپ سوم، 1379ش.

صفاري، سعدي، «تأثير شناخت زمينه‌هاى صدور در فهم حديث»، علوم حديث، بهار و تابستان 1384ش، صص 101 – 124.

القمي، عباس، مفاتيح الجنان، ترجمة: مهدي إلهي قمشه‌اي، طهران، پیام عدالت، 1393ش.

الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، تحقيق: علي أكبر غفاري و محمد آخوندي، طهران، دار الكتب الإسلامية، 1407هـ.

لايكن، ويليام جي، درآمدی به فلسفه زبان، ترجمة: ميثم أميني، طهران، هرمس، چاپ سوم، 1395ش.

المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1403هـ.

المفيد، محمد بن محمد، الأمالي، تحقيق: حسين استاد ولي وعلي أكبر غفاري، قم، كنگره شيخ مفيد، 1413هـ.

النجفي، محمد حسن، جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1404هـ.

النراقي، مولى أحمد بن محمد مهدي، مستند الشيعة، قم، مؤسسة آل البيت، 1415هـ.

نفيسي، شادي، علامه طباطبايي و حديث (روش شناسى نقد و فهم حديث از ديدگاه علامه طباطبايي در الميزان)، طهران، علمي و فرهنگي، 1390ش.

نيل ساز، نصرت؛ رحمان ستايش و ديگران، «شناخت خصوصيت ديگران، شناخت خصوصيات مخاطبان معصومان(ع) و تأثير آن در فهم حديث»، علوم حديث، پاییز 1390، شماره 61، صص 29-48.

فيتغنشتاين، لودويك، پژوهش‌هاى فلسفى، ترجمة: فريدون فاطمي، طهران، مركز، 1398ش.

هكر، پيتر، ماهيت بشر از ديدگاه ويتكنشتاين، ترجمة: علوي نيا، طهران، هرمس، 1382ش.

Austin, john, How to do thing with word, Harvard university press, 1975.

Hess, mary, revolution and reconstruction in the philosophy of science, Hervest predd, brighton, Sussex, 1980.

Barbour, Ian, religion in an age of science, voll, Gifford lecture (Harpess and Row), sanfransisco, CA, 1990.

Corombie, Ian M, the philosophy of theological statements, in the philosophy of religion, ed. Basil Matchell, Oxford readings in philosophy, Oxford University Press, Oxford, 1971.

الهوامش

1. “إذا أتاكم عني حديث فاعرضوه على كتاب الله وحجة عقولكم فإن وافقها فاقبلوه وإلا فاضربوا به عرض الجدار”.

2. How to do Things with Words.

3. Locutionary Act.

4. Illocutionary Act.

5. من قال كل يوم: “أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إلهاً واحداً أحداً صمداً لم يتخذ صاحبة ولا ولداً”، كتب الله له خمسة وأربعين ألف ألف حسنة، ومحا عنه خمسة وأربعين ألف ألف سيئة، ورفع له خمسة وأربعين ألف ألف درجة، ويبني له بيتاً في الجنة، ويكون كمن قرأ القرآن في ذلك اليوم اثنتي عشرة مرة (الصدوق، 1379ش، 21).

6. مقتبس من: “حديث تدريه خير من ألف ترويه، ولا يكون الرجل منكم فقيهاً حتى يعرف معاريض كلامنا، وإن الكلمة من كلامنا لتنصرف إلى سبعين وجهاً لنا من جميعها المخرج” (الصدوق، 1413هـ، 2).

Scroll to Top