دراسة فقهية في اعتبار الآثار الاجتماعية للفتوى

الملخص

يتولى علم الفقه إدارة حياة الإنسان الفردية والاجتماعية. ولتحقيق هذا الهدف، تُعَدُّ الآثار الاجتماعية لفتاوى الفقيه في المجتمع من أهم المؤشرات التي يجب الالتفات إليها، إذ لا يمكن القول بأن الفقه يدير حياة الإنسان في المجتمع مع إغفال آثار الأحكام في المجتمع. مع الأسف، لم يتم تناول هذه المسألة بشكل مستقل على الرغم من مرور زمن طويل على نشأة علم الفقه، كما أن حدودها لم تتضح بعد. في هذا البحث، تم السعي عبر منهج وصفي-تحليلي إلى دراسة فتاوى فقهاء الشيعة وتقييم وتحليل الحكم الفقهي لمراعاة الآثار الاجتماعية للفتوى. وفي الختام، تم التوصل إلى نتيجة مفادها أن مراعاة الآثار الاجتماعية للفتوى واجبة على المجتهد، وعليه؛ يجب على الفقيه في مقام الإفتاء أن يلتفت إلى نقاط تمنع فتواه من أن تؤدي إلى اختلال النظام أو الظلم والضرر بالآخرين، كما يجب عليه مراعاة التقية والعدالة.

المقدمة

«الفقه هو النظرية الواقعية والكاملة لإدارة الإنسان من المهد إلى اللحد.» (الخميني، 1389: 21/ 289) إذا طُبقت هذه النظرية في حياة الإنسان وبلغت مقام العمل، فستكون لها آثار مختلفة على الصعيدين الفردي والاجتماعي. أحيانًا يمكن لكيفية التنفيذ أو حتى للتوجه الفردي أو الاجتماعي في إصدار الفتوى أن يُحدث آثارًا مختلفة، إيجابية كانت أم سلبية، في حياة الناس. من المستحيل أن تُطبق هذه النظرية الواقعية والكاملة بشكل دقيق وصحيح في الحياة العملية دون الالتفات إلى آثار وتبعات الأحكام الاجتماعية. اليوم، مع تطور الأدوات البشرية، لم يعد تحليل ودراسة آثار وتبعات الأحكام الفقهية على مستوى المجتمع أمرًا صعبًا؛ لذا، فإن تناول هذه المسألة يحظى بأهمية بالغة. ومع ذلك، في الدراسات التي أُجريت، لم يُلاحظ وجود بحث مستقل يتناول دراسة الآثار والتبعات الاجتماعية لفتاوى الفقيه. بالطبع، لا يعني غياب بحث مستقل في هذا المجال أن جذور هذه المسألة غير موجودة في كلمات الفقهاء، بل إن الفقهاء الأعلام قد أولوا اهتمامًا بالآثار الاجتماعية للفتوى في بعض الأحيان وفي بعض الفتاوى المنقولة عنهم، وربما استدل بعضهم بآثار الفتوى. لكن وجود بعض النماذج لا يمكن أن يسد الفراغ البحثي المستقل الذي يتناول جميع جوانب المسألة. لذا، في هذا البحث، تم السعي لاستكشاف الجوانب المختلفة لمراعاة تأثيرات الفتوى الاجتماعية، وتقديم ضابطة ومعيار يمكن على أساسهما دراسة الآثار الاجتماعية للفتاوى وتحديد نطاق تأثيرها. بل يمكن القول إن الحكم الفقهي لهذه المراعاة، باعتباره أحد الأحكام الشرعية الموجهة لشخص المجتهد، لم يتم بحثه ولم يتضح ما إذا كانت «مراعاة الآثار الاجتماعية للفتوى» من منظور الشريعة موجهة للمجتهد كمكلف أم لا. في هذا المقال، سيتم تناول هذه المسألة للمرة الأولى. وبناءً عليه، فإن الأسئلة الأساسية لهذا البحث هي: 1. هل على المجتهد واجب تجاه الآثار الاجتماعية لفتواه؟ 2. ما هي الضابطة والمعيار لتحديد مدى تأثير الفتوى اجتماعيًا وتحديد نوع أثرها؟ لتوضيح مسألة البحث، سيتم أولاً تناول دراسة مفهوم الأثر الاجتماعي للفتوى.

الأثر في اللغة هو ما يتبقى من الشيء، والذي لو لم يكن ذلك الشيء موجودًا لما وجد ما تبقى منه (الخليل بن أحمد، 1409: 8/ 236؛ أحمد بن فارس، 1404: 53). أثر الشيء هو ما يدل على وجوده (الراغب الأصفهاني، 1412: 62)، وهو علامة أو إشارة تبقى من عمل أو شخص أو شيء وتدل على وجوده (دهخدا، 1390: 1/ 89). بناءً على ذلك، ومع اتضاح معنى الأثر، يمكن تعريف أثر الفتوى بأنه «العلامة والإشارة التي تحدث نتيجة صدور الفتوى، والتي لو لم تكن تلك الفتوى موجودة، لما وقع ذلك الحدث». يمكن تقسيم أثر الفتوى بناءً على نطاق تأثيره إلى فردي واجتماعي. المقصود بالأثر الفردي للفتوى هو الآثار التي تقتصر على الحياة الشخصية للمكلف والعامل بالفتوى، ولا يكون لها أي تأثير على الآخرين؛ حتى لو عمل جميع مكلفي العالم بتلك الفتوى. مثل فتوى الشك بين الركعة الثالثة والرابعة في الصلاة أو حكم وضوء الجبيرة وغير ذلك. والمقصود بالأثر الاجتماعي للفتوى هو الآثار التي لا تقتصر على الحياة الشخصية للمكلف، بل تؤثر في الحياة الاجتماعية لأفراد المجتمع؛ أي بعد العمل بالفتوى من قبل فرد أو مجموعة من المكلفين، يظهر أثرها في حياة الآخرين أيضًا، ويمكن القول إن هذا الحدث هو الأثر الشرعي لتلك الفتوى.

1. ضرورة أو عدم ضرورة الالتفات إلى الآثار الاجتماعية للفتوى

كما ذُكر، السؤال الأول حول مسألة البحث هو ضرورة أو عدم ضرورة التفات المجتهدين إلى الآثار الاجتماعية لفتاواهم، وهل هم مكلفون بالالتفات إلى التبعات الاجتماعية للفتوى أم لا؟ في هذا الصدد، يمكن طرح احتمالين: 1. ضرورة الالتفات إلى الآثار الاجتماعية للفتوى؛ 2. عدم ضرورة الالتفات إليها.

كما تم بيانه، نظرًا لعدم طرح هذه المسألة بشكل صريح من قبل الفقهاء، لا يمكن العثور على الاحتمالين المطروحين بشكل صريح وواضح في كلماتهم. ولكن بالنظر إلى بعض النقاط وممارساتهم، يمكن تحليل الأمر بحيث نجد أن كلا الاحتمالين له أنصاره. في ما يلي، سنتناول دراسة هذين الاحتمالين للوصول إلى الرؤية الصحيحة في هذا الشأن.

1-1. ضرورة الالتفات إلى الآثار الاجتماعية للفتوى

يبدو أن عموم فقهاء الشيعة، إن لم نقل جميعهم، قد قبلوا هذا الاحتمال بشكل غير واعٍ منذ القدم وحتى اليوم، وهم قائلون بضرورة الالتفات إلى آثار وتبعات فتاواهم الاجتماعية. الشاهد على هذا الادعاء هو أداؤهم في مختلف أبواب الفقه، مما يدل على قبولهم لضرورة الالتفات إلى هذه النقطة. عناوين مثل: 1. قاعدة حرمة اختلال النظام ووجوب حفظه؛ 2. قاعدة العدالة؛ 3. قاعدة لا ضرر؛ 4. التقية، هي من بين الأمور التي يمكن أن تكون أفضل شاهد على المسألة؛ لأنها بحد ذاتها من أبرز نماذج الالتفات إلى آثار وتبعات الحكم والفتوى. في الحقيقة، إن الأثر الاجتماعي للحكم هو ما يوجب تقييد الحكم بعدم اختلال النظام أو وجوب حفظه، وضرورة مراعاة العدالة الاجتماعية، وحرمة الإضرار بالآخرين، ووجوب التقية.

1-1-1. قاعدة اختلال النظام ووجوب حفظ النظام

من بين القواعد المقبولة لدى أكثر الفقهاء، قاعدة حرمة اختلال النظام ووجوب حفظ النظام (ملك أفصلي أردكاني، 1397؛ ورعي، 1393 ش71، 5-32؛ خرسنديان، 1395: ش1، 83-104). وهي حاكمة على سائر الأحكام الشرعية، وفي الحالات المختلفة التي قد يؤدي فيها فعل أو ترك حكم شرعي إلى اختلال النظام، يُترك ذلك الحكم والفتوى؛ أو بالعكس، إذا أدى فعل أو ترك إلى حفظ النظام، يُفتى بذلك الحكم ويُعمل به. إن التفات الفقهاء إلى هذين الحكمين الكليين وتغيير فتاواهم الشخصية بناءً عليهما، هو أفضل دليل على التفاتهم إلى الآثار الاجتماعية لفتاواهم. بالطبع، هناك خلاف حول المراد بالنظام في هذين الحكمين والقاعدة الفقهية، فهناك معانٍ مختلفة مثل الحكومة والنظام السياسي (خميني، 1389: 19/ 153)، النظام الاجتماعي (خميني، 1377: 37)، ذهاب بيضة الإسلام (نائيني، 1398: 76) وغيرها قد ذُكرت له. ولكن بالنظر إلى الأثر الاجتماعي للفتوى كما تم تعريفه في هذا البحث، فإن تطبيق هذه القاعدة من قبل الفقهاء وتحديد حدود فتاواهم الصادرة بحيث لا تؤدي مثلاً إلى اختلال النظام، يدل على اهتمامهم الخاص بالأثر الاجتماعي لفتاواهم. في ما يلي، نذكر بعض الأمثلة على هذا الاهتمام:

أ) الالتفات إلى الآثار الاجتماعية لعدم قبول أصالة الصحة في فعل الغير

من الأحكام التي يكون لعدم قبولها آثار اجتماعية سلبية وتؤدي إلى اختلال النظام، أصالة الصحة في فعل الغير. آية الله الخوئي، في إثباته لهذه الأصالة والحكم الكلي، استدل بتطبيق قاعدة حرمة اختلال النظام والالتفات إلى الآثار السلبية لعدم وجود مثل هذا الحكم، وقال بقبول أصالة الصحة. يقول في هذا الصدد: إن معنى عدم جريان أصالة الصحة في عمل الآخرين هو أنه كلما شككنا في صحة معاملة، جرى أصل عدم الصحة وعدم ترتب أثر المعاملة السابقة، وهذا يؤدي إلى اختلال النظام، لأن لازم قبول أصل عدم الصحة هو أنه يمكن للمرء أن يعقد على زوجات الآخرين؛ لاحتمال أن عقد زواجهن قد قُرئ خطأ ولم يتحقق عقد صحيح؛ أو لا يمكن شراء أي سلعة من الناس؛ لاحتمال أن المعاملة السابقة للشخص كانت باطلة وهو ليس مالكًا لتلك السلعة (الخوئي، 1419: 4/ 321).

ب) الالتفات إلى الآثار الاجتماعية لحكم جواز الجرح والقتل عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

بخصوص مرتبة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي تؤدي إلى الجرح أو القتل، قال البعض بجواز هذه المرتبة أيضًا استنادًا إلى إطلاق الأدلة، ولكن صاحب الجواهر في رده على رأيهم يقول: الأظهر أن نقول إن هذه المرتبة لا تصح إلا بإذن الإمام، واقتضاء جواز هذه المرتبة لعامة الناس هو فساد النظام ويؤدي إلى هرج ومرج وفساد عظيم غير مقبول في الشريعة، خاصة في زماننا هذا الذي انتشر فيه النفاق بين الناس (النجفي، بلا تا: 21/ 383). في الحقيقة، لقد أفتى بجواز ذلك استنادًا إلى الآثار الاجتماعية للحكم التي تؤدي إلى اختلال النظام الاجتماعي، وقَبِلَ بشرطية هذا الحكم بإذن الإمام.

ج) الالتفات إلى أثر التشدد في إثبات شرط العدالة لكثير من الأحكام

في فقه الشيعة، العدالة شرط لازم لأفعال مثل القضاء (اليزدي، 1388: 1/ 304)، وإمامة صلاة الجماعة (اليزدي، 1388: 8/ 338)، والشهادة (الشهيد الأول، 1430: 13/ 123)، وإمامة صلاة الجمعة (الشهيد الأول، 1430: 13/ 50)، وغيرها. الظهور الأولي لبعض الروايات يدل على التشدد في هذا الوصف، بحيث لا يكون الشخص مرتكبًا للحرام وتكون حياته كلها في مسار رضا الله (المجلسي، 1403: 2/ 84). لكن المحدث البحراني له رأي آخر حول هذه الروايات. من وجهة نظره، تُحمل هذه الروايات على معرفة الإمام والولي وأخلص أهل الإيمان، وهم في كل زمان أفراد نادرون وشاذون، وليس من المستبعد أن يكون مراد هذه الروايات الأئمة بشكل خاص. إذا كان المقصود بشرط العدالة مثل هذه الأوصاف، فإن القضاء والفتوى والشهادة وصلوات الجمعة والجماعة ستتعطل، وسيؤدي ذلك إلى اختلال النظام (البحراني، 1363: 10/ 60). كما هو واضح، من وجهة نظر المحدث البحراني، يمكن أن يؤدي الالتفات إلى الآثار الاجتماعية للحكم إلى تغيير في فهم الرواية وترك ظهورها. لذا، فقد اعتبر اختلال النظام، وهو أحد الآثار الاجتماعية لظهور الروايات المذكورة، دليلاً على حمل الروايات على غير معناها الظاهر. كما يقول الوحيد البهبهاني، مثل المحدث البحراني، بالنظر إلى الآثار الاجتماعية للحكم واستنادًا إلى قاعدة اختلال النظام في هذه المسألة: إن إحراز وصف العدالة من الأمور المبتلى بها، وهناك حاجة ماسة إليه في المعاملات والعبادات، بحيث يُحتاج إليه في كثير من أمور المعاش والمعاد؛ فإذا كانت العدالة كما قال البعض، فإن النظام الشرعي سيختل، والأمور التي تحتاج إلى إحرازها ستتعطل (البهبهاني، 1424: 1/ 441). بناءً على ذلك، فإن حكم حرمة اختلال النظام ووجوب حفظ النظام هما مثالان بارزان على التفات الفقهاء إلى تبعات وآثار الأحكام الشرعية، والتي ذُكرت كحدود للأحكام. أي، لا ينبغي لأي حكم أن يؤدي إلى اختلال النظام، أو أي حكم يوجب حفظ النظام، يجب أن تصدر الفتوى وفقه.

1-1-2. القاعدة الفقهية: العدالة

هذه القاعدة، مثل قاعدة حرمة اختلال النظام أو وجوب حفظه، هي إحدى نماذج اهتمام الفقهاء بآثار وعواقب الأحكام الشرعية والفتاوى الصادرة عنهم. في هذه الحالات، يصدر الفقيه فتوى أخرى بسبب منع الظلم الناشئ عن الأثر الاجتماعي لفتواه أو من أجل إقامة العدل الناشئ عن الأثر الاجتماعي لفتواه، والتي لو لم يكن هناك اهتمام بهذا الأثر الاجتماعي، لما صدرت مثل هذه الفتوى. يمكن ذكر أمثلة على هذا الاهتمام في الحالات التالية:

أ) الاهتمام بالآثار الاجتماعية للحكم المتعلق بمشروعية حيل الربا

ذهب مشهور الفقهاء إلى جواز التمسك بحيل الربا، وهناك روايات متعددة تدعم هذا الحكم (الحر العاملي، 1416: 18/ 162). لكن بعض الفقهاء المعاصرين لا يقبلون الشهرة بسبب كونها مدركية (الخميني، 1392: 2/ 591). وفيما يتعلق بالآية الشريفة «وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ» (البقرة: 279)، يقولون إن الظهور في كون أخذ الزيادة ظلماً من وجهة نظر الشارع. من هذه الآية وروايات أخرى (الحر العاملي، 1416: 18/ 121) يتضح معاً أن علة حرمة الربا هي الظلم. بالنظر إلى أن المفاسد المترتبة على الربا وأخذ الزيادة متساوية تماماً، فإن قبول حرمة الربا والروايات التي تدل على جواز أخذ الزيادة يعني تناقضاً في الجعل بل لغوية حكم حرمة الربا (الخميني، 1392: 2/ 598). في الحقيقة، اكتشف الإمام الخميني من خلال كشف ملاك حرمة الربا، أي كونه ظلماً، أن العمل الذي له نفس نتيجة الربا هو مصداق للظلم بالآخرين، لذا فإن الحكم الشخصي بالجواز في مثل هذه الحالات له عواقب وآثار على الآخرين لا يمكن تجاهلها، لأن الظلم بالآخرين منهي عنه بشدة في الإسلام. المشكلة الأخرى لمشروعية حيل الربا، غير أثرها الاجتماعي الظالم، هي التناقض في الجعل بل لغوية حكم الربا.

ب) الاهتمام بالآثار الاجتماعية للحكم في الترجيح بين الروايات المتعارضة

يعتقد فريق من علماء الفقه والأصول أنه عند التعارض، تكون المرجحات الوحيدة هي تلك المذكورة في القرآن والروايات، مثل الموافقة مع الكتاب، وهي معتبرة، وما عدا ذلك من المرجحات لا اعتبار له. بناءً على هذا الرأي، بما أن القرآن الكريم يأمر بالعدل وينهى عن الظلم والبغي (النحل: 90)؛ إذا كانت إحدى الروايتين موافقة للعدل ومخالفة للظلم، وكانت الرواية الأخرى ليست كذلك، فإن الرواية الموافقة للعدل والمخالفة للظلم تكون مقدمة وحجة، والرواية الأخرى لن تكون حجة. والجدير بالذكر أن هذه الموافقة هي إحدى مصاديق الموافقة مع الكتاب (ضيائي فر، 1393: 318).

ج) تخصيص الحق الحصري للزوج في الطلاق

في الفقه الإمامي، حق الطلاق للرجل فقط، والمرأة لا تملك هذا الحق. يرى الشهيد مطهري أنه في الحالة التي يسبب فيها الرجل مشاكل متعددة لزوجته ولا يقوم بواجباته الزوجية، ومن ناحية أخرى لا يوافق على الطلاق، فإن القول بأنه لا يوجد حل في هذه المسألة ويجب على المرأة أن تتحمل، يتعارض مع المبادئ الإسلامية الراسخة ومع العدالة التي هي من الأهداف الرئيسية للإسلام وجميع الأنبياء، لأنه يستلزم الظلم للمرأة (مطهري، 1386: 273). يمكن الاستنتاج من كلام الشهيد مطهري أن حصر حق الطلاق للزوج هو من الأحكام والفتاوى المشهورة، ولكنه يثبت فقط في حالة عدم وجود أثر سيء ينتهي بظلم المرأة، وإذا كان عدم طلاق الرجل يستلزم ظلم المرأة، فإن هذا الحكم والفتوى يُنقض.[1] بالنظر إلى ما تم بيانه، يتضح أن أحد الآثار الاجتماعية المؤثرة في تغيير الفتوى هو منع الظلم وتحقيق العدالة. في الأمثلة المذكورة أعلاه، اتضح بوضوح أن الفقهاء، بسبب اهتمامهم بهذا الأثر، خالفوا ما هو مشهور أو ما قاله البعض، والآثار التي كانت للأحكام الشخصية على الآخرين من الناحية الاجتماعية، أدت إلى تغيير تلك الأحكام.

1-1-3. قاعدة لا ضرر

في مضمون قاعدة لا ضرر، هناك خلافات كثيرة بين الفقهاء، لكن المعنى الذي يدل عليه الظهور الأولي للحديث والذي يتفق عليه بالنظر إلى مورد الرواية هو حرمة إلحاق الضرر بالآخرين ونفي الحكم الضرري في الشريعة. إذن، كل عبادة أو معاملة تؤدي إلى ضرر، فهي منفية (مصطفوي، 1421: 243). عندما يكون مستند فتوى الفقيه هو قاعدة لا ضرر، فهذا يعني أنه اهتم بالأثر الاجتماعي لفتواه وتوصل إلى نتيجة أن هذه الفتوى تؤدي إلى تحقق أثر ضرري، لذا من أجل منع تحقق ضرر منشؤه فتوى هذا الفقيه، حكم بخلافها ومنع الأثر الاجتماعي الضرري. وتجدر الإشارة إلى أنه في معنى الأثر الاجتماعي للفتوى، تمت الإشارة إلى أن المقصود هو التأثير على الآخرين، وحتى لو كان للفتوى أثر ضرري على شخص آخر واحد، وكان يتم إصدار فتوى أخرى لمنع هذا الضرر، فهذا كافٍ لإثبات الادعاء. التمسك بقاعدة لا ضرر وتأثيرها في الفتوى له أمثلة كثيرة، نشير إلى بعضها:

أ) الاهتمام بالأثر الاجتماعي للحكم المتعلق بقلع زراعة الأرض المباعة

إذا باع شخص أرضاً بشكل مطلق بينما فيها زراعة مثل القمح أو الشعير، واختلف في حكم الزراعة؛ يقول الشافعي إن الزراعة للبائع ويجب على المشتري أن يترك الأرض على حالها حتى وقت الحصاد (الشافعي، 1403: 3/ 44). لكن الشيخ الطوسي يرى أن فتوى الشافعي تستلزم ضرراً على المشتري، وبناءً على قاعدة لا ضرر يحكم بأن البائع يجب أن ينقل زراعته ويسلم الأرض خالية إلى المشتري (الطوسي، 1407: 3/ 83). يتجلى الاهتمام بالأثر الاجتماعي للحكم في كلام الشيخ الطوسي ونقده لرأي الشافعي بوضوح، وهو يستنتج بناءً عليه حكماً مختلفاً عن فتوى الشافعي. كما ذُكر في تعريف الآثار الاجتماعية، فإن المراد هو الآثار التي قد تكون لفتوى ما على الآخرين. وفي هذه المسألة، يظهر هذا الأثر بوضوح ويسبب ضرراً للمشتري وخلافات كثيرة بين البائع والمشتري.

ب) إجارة الطاحونة في حال قلة الماء

يقول القاضي ابن البراج في إحدى فروع الإجارة: عندما يؤجر شخص طاحونة بأدواتها ولكن ماء الطاحونة قليل لدرجة أنه يضر بطحنها؛ في هذه الحالة يجب النظر في الضرر الواقع. إذا كان الضرر فاحشاً، يمكن فسخ عقد الإجارة، ولكن إذا كان الضرر غير فاحش، فالإجارة لازمة (ابن البراج، 1406: 1/ 495). لقد علق فتواه على الأثر الاجتماعي لها وقال: إذا كان أثرها ضرراً فاحشاً، فالإجارة ليست لازمة، ولكن إذا كان أثرها الاجتماعي ضرراً غير فاحش، فالإجارة لازمة.

ج) سبب شرعية الحكم

يعتقد بعض فقهاء الإمامية أن «نفي الضرر هو سبب شرعية الحكم». وفيما بعد، يذكرون أمثلة مثل جواز الصلح مع الكفار عند العجز عن المقاومة، وشرعية حق الشفعة، والتشدد تجاه الغاصب (ابن أبي جمهور، 1410: 47). توضيح ذلك أن أحكاماً مثل وجوب محاربة وقتال الكفار بشروطها الخاصة (الشهيد الثاني، 1410: 2/ 386) تتغير في حال عدم وجود إمكانية للمقاومة للمسلمين وكانت هزيمتهم وضررهم حتمياً، وبتعبير آخر، نفي الضرر يسبب شرعية حكم جواز الصلح مع الكفار، على الرغم من أن هذا الحكم غير مشروع قطعاً في حال عدم وجود ضرر. إذن، يمكن للفقيه بملاحظة الأثر الاجتماعي للضرر أن يصدر حكماً مخالفاً للحكم الأولي.

د) التقديم في رفع الدعوى

يقول صاحب الرياض في إحدى فروع كتاب القضاء: إذا حضرت جماعتان لرفع دعوى أمام القاضي، إذا دخلوا بالترتيب، يُنظر أولاً في دعوى الجماعة الأولى ثم في دعوى الجماعة الأخرى، وإذا دخلوا معاً، تُكتب أسماؤهم في وعاء وتُجرى قرعة، إلا إذا تضرر أحدهم بسبب التأخير في النظر في قضيته، ففي هذه الحالة يُقدَّم من أجل منع الضرر (الطباطبائي الكربلائي، 1418: 15/ 60). لقد أفتى بالتقديم بالنظر إلى الأثر الاجتماعي للضرر الذي يلحق بأحد الطرفين. بالنظر إلى مضمون قاعدة لا ضرر، يمكن القول إن كل حكم فقهي يكون أثره الاجتماعي ضرراً على الآخرين، يُرفع، لذا يجب على الفقيه أن يلتفت إلى الأثر الاجتماعي لفتواه، هل يؤدي إلى ضرر أم لا. إذا أدت الفتوى إلى ضرر، فبناءً على قاعدة لا ضرر، تُرفع هذه الفتوى ولا تكون مقبولة في الشريعة.

1-1-4. وجوب التقية

التقية في اللغة تعني التحرز، وفي الفقه هي أن يترك المسلم العمل بقانون الشرع من باب المماشاة مع الكفار وأصحاب الأديان الأخرى أو المذاهب الأخرى (المروج، 1379: 139). أهمية وضرورة التقية ليست خافية على أحد. كما أن الروايات اعتبرت عدم التقية مساوياً لعدم الدين والإيمان، ومراعاة التقية محبوبة عند الله.[2] يجب على الفقيه قبل إصدار فتواه أن يلتفت إلى مجتمعه المخاطب، هل تجب مراعاة التقية أم لا، ثم يصدر فتواه. من الطبيعي أنه في حالة وجوب التقية، يجب على الفقيه أن يصدر فتوى متناسبة معها. بعبارة أخرى، الادعاء هو أن الأثر الاجتماعي للفتوى، في حالة وجوب التقية، يؤدي في بعض الحالات إلى تغيير بعض الفتاوى. كما أن المعصومين أيضاً اهتموا بهذه المسألة في بيان الأحكام، وصدرت عنهم روايات تقية متعددة (الكليني، 1363: 3/ 380؛ ابن بابويه، 1363: 1/ 382 و 3/ 472؛ الحر العاملي، 1416: 8/ 301). الاهتمام بالتقية وتأثيرها في الفتوى له أيضاً أمثلة كثيرة، نشير إلى بعضها:

أ) وجوب إطاعة السلطان

الشيخ الحر العاملي في كتابه قبل ذكر روايات كل باب، يذكر فتواه في العنوان، ثم يذكر الروايات تحتها. أحد هذه الأبواب هو «وجوب إطاعة السلطان من أجل التقية»، وتحته أشار إلى ثلاث روايات؛ في إحدى هذه الروايات ورد: «قَالَ: لَوْ لَا أَنِّي سَمِعْتُ فِي خَبَرٍ عَنْ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّ طَاعَةَ السُّلْطَانِ لِلتَّقِيَّةِ وَاجِبَةٌ إِذًا مَا أَجَبْتُ» (الحر العاملي، 1416: 8/ 221). طاعة السلطان في حالة غير التقية ليست واجبة، ولكن بسبب التقية، اعتبر هذا الحكم واجباً من قبل الإمام.

ب) التقية في العبادات

أفتى أحد فقهاء القرن السابع الهجري قائلاً: «غسل الرجلين في الوضوء بدلاً من مسحهما غير جائز إلا للتقية» (ابن سعيد، 1405: 35). ويقول فقيه آخر: «قول كلمة آمين، وإن كان في غير آخر سورة الحمد، حرام ويبطل الصلاة، إلا أن يكون للتقية» (المحقق الكركي، 1409: 1/ 110).

ج) جواز الكذب

يعتبر المرحوم كاشف الغطاء أن الكذب، وهو من الأفعال المحرمة، جائز عند مراعاة التقية (كاشف الغطاء، 1420: 55). في الحالات الثلاث الأخيرة، أفتى الفقهاء، بناءً على الأثر الاجتماعي للفتوى المخالفة للتقية التي تؤدي إلى تعريض حياة الشيعة للخطر، بجواز القيام ببعض الأعمال المحرمة. في حالة عدم وجود مثل هذا الأثر الاجتماعي، لكانت فتواهم مختلفة. في دائرة ونطاق جريان التقية، هناك خلافات بين الفقهاء، ولكن لا يوجد خلاف بشأن حياة المؤمنين (التبريزي، 1429: 4/ 437). لذا يمكن القول إنه كما أن التقية واجبة على جميع المكلفين، فهي واجبة على المجتهد أيضاً، وفي الحالات التي يكون فيها الأثر الاجتماعي للفتوى تعريضاً لحياة المؤمنين، فإن إصدار مثل هذه الفتوى غير جائز. لذا، يجب على الفقيه أن يلتفت إلى الأثر الاجتماعي لفتواه من هذا الجانب ثم يعلنها. وتجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من أن القيام بالأمور والتكاليف المذكورة يقع على عاتق الشخص المكلف، إلا أن عمل المكلف يكون من أجل الحفاظ على حياته أو عدم الكشف عن هويته هو وسائر المؤمنين، ومن الواضح أنه لو لم يكن هذا الأثر الاجتماعي موجوداً، لما كان العمل بهذه الفتوى جائزاً.

1-1-5. خلاصة القول بضرورة مراعاة الآثار الاجتماعية للفتوى

من مجموع الأمثلة المذكورة أعلاه، يتضح أن الاهتمام بالآثار الاجتماعية للفتوى كان موجوداً في الفقه منذ الماضي وحتى اليوم، وقد لعب دوراً جاداً في تغيير الفتاوى. لذا، من أجل مشروعية الفتوى الصادرة، يجب مراعاة هذه القيود ثم إصدار الفتوى. ومراعاة القيود تتطلب دراسة الآثار الاجتماعية لكل منها. يجب الانتباه إلى أنه بناءً على مبنى البعض القائل بحجية الاطمئنان الحاصل من القرائن الظنية، حتى لو أمكن المناقشة في كل من المصاديق، فإنه من مجموع المصاديق المذكورة يمكن الحصول على الاطمئنان بضرورة ذلك.

1-2. عدم ضرورة مراعاة الآثار الاجتماعية للفتوى

الفئة الوحيدة التي يمكن أن يكون لها مثل هذا الرأي هم أتباع الفقه الفردي. هذا الرأي يرى الفقه كعلم لتنظيم علاقة الإنسان بالله، ويحصر الحلال والحرام في مجال الأعمال الفردية للإنسان. في هذا الرأي، يمكن للفقيه أن يستنبط جزءاً من الفقه أو كل أجزائه بينما لا يوجد نظام يربط بين هذه الأجزاء (عندليب، 1396: 113). من الواضح أن المدافعين عن هذه النظرية يهتمون فقط بالأثر الفردي للفتوى ولا يرون حاجة لدراسة الآثار الاجتماعية لفتاواهم.

1-2-1. دليل عدم وجوب مراعاة الآثار الاجتماعية للفتوى

من وجهة نظر الكاتب، الدليل الوحيد الذي يمكن أن يثبت عدم الوجوب هو التمسك بالأصل العملي، أي البراءة، بالنسبة للتكليف. مورد البحث هو الشك البدوي في أصل وجود التكليف، والمشهور يجري الأصل العملي، أي البراءة، في مثل هذه الحالة (مركز المعلومات والوثائق الإسلامية، 1389: 206). إذن، لا يكون للمجتهد واجب تجاه الآثار الاجتماعية للفتوى ولا حاجة لدراستها.

1-2-2. نقد ودراسة

أصل البراءة مشروط بالفحص واليأس من الوصول إلى دليل. لذا، مجرد الشك في التكليف بينما لم يتم الفحص ويُظن وجود دليل في المقام، غير جائز (الصدر، 1437: 278). إذن، في محل البحث لا يمكن إجراء أصل البراءة؛ لأنه في قسم أدلة وجوب مراعاة الآثار الاجتماعية للفتوى، تمت الإشارة إلى أدلة متعددة قائمة في المقام. عندما ينتفي شرط (اليأس من وجود دليل)، ينتفي المشروط (أصل البراءة) أيضاً. بالنظر إلى أنه لم يتم العثور على دليل مستقل في إثبات الادعاء المذكور، وكذلك تم رد الدليل المحتمل، يمكن رد هذا الاحتمال. يجب الانتباه إلى أنه حتى بناءً على مبنى القائلين بالفقه الفردي وعدم قبولهم للفقه الحكومي، فإن وجوب مراعاة الآثار الاجتماعية عليهم منجز أيضاً، ومستنده مستخرج غالباً من أحكام الفقه الفردي. إذن، هذه الفئة ليس لها عذر في مقابل عدم قبول هذا القول.

2. تطبيق فقهي للبحث

أحد المقترحات المطروحة لحل معضلات تسجيل المعاملات العقارية غير المنقولة هو تصميم نظام لتسجيل الأموال غير المنقولة. إن عدم توفر نظام لتسجيل معاملات الأموال غير المنقولة قد أدى إلى ظهور جرائم متعددة مثل الاحتيال، والتزوير، والخيانة في الأمانة، والاستيلاء على الأراضي وغيرها، بالإضافة إلى مشاكل متعددة مثل تفتيت الأراضي الزراعية، وضعف إدارة الأزمات والكوارث الطبيعية، وارتفاع حجم القضايا في المحاكم، وتفاقم إطالة أمد التقاضي وغيرها. العائق الجدي أمام إنشاء مثل هذا النظام هو اعتبار الأمارات في المعاملات، التي تعتبر المعاملات خارج النظام معتبرة أيضاً. أحد المقترحات التي يمكن طرحها بشأن هذه المسألة هو أن يُقال إنه يجب على الفقيه، بمراعاة الأثر الاجتماعي لحجية الأمارات في مثل هذه الفرضية التي يكون أثرها اختلال النظام والظلم، أن يحكم بعدم حجية هذه الأمارات في الفرض المذكور ويمنع الظلم واختلال النظام الناشئ عن هذا الحكم.

النتيجة

أحد أحكام باب الاجتهاد والتقليد الذي يخاطب المجتهد هو وجوب مراعاة الآثار الاجتماعية للفتوى. إن تحديد المؤشرات اللازمة للدراسة من قبل الفقيه يتطلب بحثاً مستقلاً، وهذا المقال سعى لإثبات أصل حكم الوجوب ولم يدرس المؤشرات بشكل مستقل. ولكن يمكن ذكر أمور مثل عدم اختلال النظام، وتحقيق العدالة، وعدم الظلم، وعدم الضرر، ومراعاة التقية كجزء من الآثار الاجتماعية التي يجب على الفقيه أن يلتفت إليها ثم يصدر فتواه. اليوم، مع تقدم العلم، يمكن رصد الأثر الاجتماعي لكل فتوى بدقة، وبناءً عليه، يمكن تغيير الفتوى أو تخصيصها أو توسيعها. بالنظر إلى توسع المجتمعات وتحقق الحكومة الإسلامية، يمكن أن يكون للاهتمام بهذه الآثار تأثير كبير في طريقة الاجتهاد وإصدار الفتاوى، وإدخال الفقه في الساحة الاجتماعية والاستجابة لاحتياجات اليوم. فقط في مثل هذه الحالة يمكن القول إن الفقه لديه القدرة على تصميم نظرية واقعية وكاملة لإدارة حياة الإنسان من المهد إلى اللحد. يجب الانتباه إلى أن جميع الأحكام الصادرة في هذه الحالة هي من الأحكام الأولية ولا علاقة لها بالأحكام الثانوية.

قائمة المصادر

القرآن الكريم

ابن أبي جمهور، محمد بن زين الدين، الأقطاب الفقهية على مذهب الإمامية، تحقيق: محمد حسون، قم، المكتبة العامة لآية الله العظمى المرعشي النجفي، 1410 ق.

ابن بابويه، محمد بن علي، من لا يحضره الفقيه، تصحيح: علي أكبر غفاري، قم، جماعة المدرسين في الحوزة العلمية بقم، مؤسسة النشر الإسلامي، 1363 ش.

ابن براج، عبد العزيز بن نَحریر، المهذب، إعداد: مؤسسة سيد الشهداء، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، 1406 ق.

ابن سعيد، يحيى بن أحمد، الجامع للشرائع، تصحيح: جعفر سبحاني تبريزي وجمع من الكتاب، قم، مؤسسة سيد الشهداء(ع)، 1405 ق.

أحمد ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، قم، مكتب الإعلام الإسلامي، الطبعة الأولى، 1404 ق.

البحراني، يوسف بن أحمد، الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة، تحقيق: محمد تقي إيرواني وعبد الرزاق مقرم، قم، جماعة مدرسي الحوزة العلمية بقم، 1363 ش.

البهبهاني، محمد باقر بن محمد أكمل، مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع، قم، مؤسسة العلامة المجدد وحيد البهبهاني، 1424 ق.

التبريزي، جواد، تنقيح مباني العروة (الطهارة)، قم، دار الصديقة الشهيدة(س)، 1429 ق.

الحر العاملي، محمد بن حسن، تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، تحقيق: محمدرضا حسيني جلالي، قم، مؤسسة آل البيت(ع) لإحياء التراث، 1416 ق.

الخليل بن أحمد، العين، تحقيق: إبراهيم السامرائي ومهدي المخزومي، إعداد: محسن آل عصفور، قم، مؤسسة دار الهجرة، 1409 ق.

الخميني، روح الله، الرسائل، قم، مؤسسة مطبوعات إسماعيليان، الطبعة الأولى، 1410 ق.

__________، صحيفة إمام، طهران، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، الطبعة الخامسة، 1389 ش.

__________، كتاب البيع، تحقيق: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، طهران، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، 1392 ش.

الخوئي، أبو القاسم، دراسات في علم الأصول، تقرير: علي هاشمي الشاهرودي، قم، مؤسسة دائرة المعارف للفقه الإسلامي على مذهب أهل البيت(ع)، الطبعة الأولى، 1419 ق.

دهخدا، علي أكبر، لغت نامه، إشراف: إيرج مهركي وآخرون، طهران، مؤسسة انتشارات وچاپ دانشگاه تهران، 1390 ش.

الراغب الأصفهاني، حسين بن محمد، مفردات ألفاظ القرآن، تحقيق: صفوان عدنان داوودي، بيروت، دار الشامية، الطبعة الأولى، 1412 ق.

الشافعي، الأم فقه المذهب الشافعي، بيروت، دار الفكر، الطبعة الثانية، 1403 ق.

الشهيد الأول، محمد بن مكي، موسوعة الشهيد الأول، قم، مركز إحياء الآثار الإسلامي، 1430 ق.

الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية، قم، مكتبة الداوري، الطبعة الأولى، 1410 ق.

الصدر، محمد باقر، دروس في علم الأصول (الحلقتان الأولى والثانية)، قم، مجمع الفكر الإسلامي، الطبعة السابعة، 1437 ق.

ضيائي فر، سعيد، «أنماط الاستفادة من العدالة في الفقه والاجتهاد»، بحوث فقهية، الدورة 10، العدد 2، 1393 ش، ص 305-322.

الطباطبائي الكربلائي، علي بن محمد علي، رياض المسائل، تحقيق: مؤسسة آل البيت(ع) لإحياء التراث، بقلم: جعفر بن حسن المحقق الحلي، قم، مؤسسة آل البيت(ع) لإحياء التراث، 1418 ق.

الطوسي، محمد بن حسن، الخلاف، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، 1407 ق.

عندليب، حسين، «التشابهات والتمايزات بين الفقه الفردي والحكومي»، International Multidisciplinary Journal of Pure Life، العدد 9، ربيع 1396 ش.

كاشف الغطاء، جعفر بن خضر، شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر، النجف الأشرف، الذخائر، 1420 ق.

الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، تحقيق: علي أكبر غفاري ومحمد آخوندي، طهران، دار الكتب الإسلامية، 1407 ق.

المجلسي، محمد باقر بن محمد تقي، بحار الأنوار، بيروت، دار إحياء التراث العربي، الطبعة الثانية، 1403 ق.

المحقق الكركي، علي بن حسين، رسائل المحقق الكركي (الرسالة الجعفرية)، إعداد: محمود مرعشي، تحقيق: محمد حسون، قم، مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي، 1409 ق.

مركز المعلومات والوثائق الإسلامية، فرهنگ نامه أصول الفقه، قم، معهد العلوم والثقافة الإسلامية، الطبعة الأولى، 1389 ش.

المروج، حسين، اصطلاحات فقهي، قم، بخشايش، 1379 ش.

المصطفوي، محمد كاظم، القواعد الفقهية، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، 1421 ق.

المطهري، مرتضى، نظام حقوق زن در اسلام، طهران، صدرا، الطبعة الثامنة والسبعون، 1421 ق.

النائيني، محمد حسين، تنبيه الأمة وتنزيه الملة، تصحيح: سيد جواد ورعي، قم، بوستان كتاب، الطبعة الرابعة، 1396 ش.

النجفي، محمد حسن بن باقر، جواهر الكلام، تحقيق: محمود قوچاني وآخرون، تصحيح: إبراهيم ميانجي، بيروت، دار إحياء التراث العربي، بلا تا.

اليزدي، محمد كاظم، العروة الوثقى والتعليقات عليها، قم، مؤسسة السبطين(ع) العالمية، 1388 ش.

الهوامش

1. بالطبع، ما هو الحل في هذه الحالات هو محل نقاش ولا مجال لتناوله هنا. لمزيد من الاطلاع، انظر: أميدي، بهنام وزملاؤه، «مصاديق الطلاق باختيار الزوجة في الفقه الإسلامي وحقوق مصر وإيران»، مجلة دراسات الحقوق الإسلامية، العدد 51، ربيع وصيف 1399، ص 53-80.

2. يقول الإمام الصادق(ع): «التقية ديني ودين آبائي، ومن لا تقية له لا إيمان له» (الحر العاملي، 1416: 16/ 204). ويقول الإمام الرضا(ع): «من لا ورع له لا دين له، ومن لا تقية له لا إيمان له، وأتقاكم عند الله أعملكم بالتقية» (الحر العاملي، 1416: 16/ 211). وفي رواية أخرى يقول الإمام الصادق(ع): «ما عُبد الله بشيء أحب إليه من الخبء. سئل: وما الخبء؟ قال: التقية» (الحر العاملي، 1416: 16/ 207).

Scroll to Top