دراسة تحليلية لمكانة مفهوم الشرط في الفكر الأخباري

المستخلص

ظهرت المدرسة الأخبارية كمنهج استنباطي في القرن الحادي عشر بين فقهاء الإمامية، واستمرت حتى القرن الرابع عشر. الآراء المنسوبة إلى هذه المجموعة من الفقهاء، خاصة في مباحث أصول الفقه، تختلف في كثير من الحالات عن آراء الأصوليين. من بين الآراء المنسوبة إلى الأخباريين: عدم حجية أصل الإباحة، وعدم حجية ظواهر القرآن من دون قول المعصوم، وعدم حجية القياس منصوص العلة، وعدم حجية المفاهيم، ومخالفة أصول الفقه، وغيرها.

وبالطبع، لم تثبت هذه النسب في الغالب، وهي في حدود الادعاء، ولكنها نُقلت في كتب متعددة. ما يبدو مهمًا هو توضيح آراء الأخباريين في هذه المجالات ليُكشف عن حقيقة هذه الفروق أو كونها مجرد ادعاءات، ومن خلال كونها ادعاءات، يمكن تقليص الحدود بين الأخباريين والأصوليين أو حتى إزالتها. بالطبع، يتطلب الوصول إلى رأي الأخباريين في كل من المجالات الخلافية المزعومة بحثًا مستقلاً.

السؤال الذي يسعى هذا البحث للإجابة عنه هو: ما هو رأي الأخباريين في حجية مفهوم الشرط؟ في سبيل الإجابة على هذا السؤال، بُذل الجهد قدر الإمكان للاستفادة من الكتب الفقهية ومباحث أصول الفقه الموجودة في كتب الأخباريين أنفسهم، مع إغفال الادعاءات المطروحة في كتب الفقهاء الآخرين حول هذه المجموعة. نظرًا لعدم طباعة العديد من آثار الأخباريين، تم الرجوع بالضرورة إلى الآثار الخطية لهؤلاء الفقهاء.

كنتيجة لهذا البحث، يمكن القول إنه خلافًا للتصور الأولي الموجود حول الأخباريين والذي يعتبرهم مناهضين لأصول الفقه، فإن هذه المجموعة أيضًا، كالأصوليين، قد دخلت في المباحث الأصولية واستدلت لقبول أو رفض قضية أصولية. في مجال مفهوم الشرط، يمكن تقسيم الأخباريين إلى فئتين: فئة لا تعتبر مفهوم الشرط حجة وتستند في إثبات ادعائها إلى الآيات والروايات، وفئة تعتبر مفهوم الشرط حجة وتستند في إثبات ادعائها إلى روايات المعصومين.

المقدمة

من أهم التصنيفات الموجودة في الفقه الإمامي تقسيم الفقهاء إلى أخباريين وأصوليين أو مجتهدين. ما هو مؤكد هو أن هناك خلافات نظرية منسوبة إلى هاتين المجموعتين؛ منها: 1. حجية أصل الإباحة: يرى المجتهدون الإباحة في الأمور المشكوكة الحرمة استنادًا إلى أصل الإباحة، ولكن الأخباريين يعتقدون بحرمة الموضوع المشكوك استنادًا إلى أصل الحرمة (كاشف الغطاء، 1396، 9 و 10؛ الماحوزي، بلا تاريخ، 375؛ السماحجي، 1377، 4/396؛ الدزفولي، بلا تاريخ، 6). 2. حجية ظواهر آيات القرآن التي لا ترتبط بها رواية: يرى الأصوليون حجية ظواهر القرآن حتى لو لم تكن هناك رواية تتعلق بظاهرها، ولكن الأخباريين لا يعتبرون هذه الآيات حجة (العاملي، 1403، 448؛ الجزائري، 1403، 43؛ السماحجي، 1377، 4/389؛ زند، بلا تاريخ، 26؛ القيصري، 1367، 7/162؛ دائرة المعارف تشيع، 1375، 2/10؛ الحسيني، 1376، 1/624). 3. حجية قياس منصوص العلة: يرى الأصوليون حجية قياس منصوص العلة، ولكن الأخباريين لا يعتبرونه حجة (العاملي، 1403، 448؛ الجزائري، 1403، 45؛ زند، بلا تاريخ، 26؛ الدزفولي، بلا تاريخ، 25؛ القيصري، 1367، 7/162). 4. حجية الإجماع: يرى الأصوليون حجية الإجماع، ولكن الأخباريين لا يعتبرونه حجة (العاملي، 1403، 448؛ الجزائري، 1403، 43؛ الماحوزي، بلا تاريخ، 375؛ السماحجي، 1377، 4/396؛ زند، بلا تاريخ، 26). بل إن البعض ذهب أبعد من ذلك، واعتبر استخدام القواعد الأصولية بشكل عام محظورًا من وجهة نظر الأخباريين (السماحجي، 1377، 4/397). هذه الحالات وغيرها الكثير من الفروق المزعومة بين الأخباريين والأصوليين تحتاج إلى دراسة دقيقة للكشف عن صحة أو زيف هذه الادعاءات.1

تبيين المسألة

من الفروق المزعومة بين الأخباريين والأصوليين أن الأصوليين يؤمنون بحجية المفاهيم، بما في ذلك مفهوم الشرط، بينما لا يعتبر الأخباريون المفاهيم حجة. (العاملي، 1403 هـ، 448؛ الجزائري، 1401 هـ، 43؛ زند، بلا تاريخ، 26). السؤال الذي يسعى هذا البحث بشكل خاص للإجابة عنه هو: ما هو الموقف الذي اتخذه الفقهاء الأخباريون تجاه مفهوم الجملة الشرطية؟ الهدف من الإجابة على هذا السؤال هو كشف وجهة نظر وأدلة الفقهاء الأخباريين، وكذلك التحقق من صحة هذا الفرق المزعوم بين الأخباريين والأصوليين.

خلفية البحث وجِدّته

في السابق، نسب العديد من المفكرين إلى الفقهاء الأخباريين القول بعدم حجية مفهوم الشرط، ولكن لم يتم في أي حالة تناول وجهة نظر هذه المجموعة من الفقهاء حول مفهوم الشرط بشكل منهجي وعميق. نقطة الضعف الموجودة في الأعمال المتعلقة بآراء الأخباريين في مجال المباحث الأصولية هي أن مصادر هذه الأعمال ليست في الغالب من كتابات الأخباريين، بل بُذلت محاولة لاستخلاص وجهة نظر الأخباريين من خلال آثار الأصوليين والنسب المنسوبة إلى هذه المجموعة. هذا الضعف ناتج عن عدم طباعة العديد من آثار الأخباريين. معظم آثار الأخباريين هي في شكل مخطوطات ويصعب الوصول إليها. وفي حالة الوصول إلى هذه الكتب، فإن استخدامها يتضمن الكثير من الجهد والوقت. في هذا البحث، بُذلت محاولة قدر الإمكان لمعالجة هذا النقص، وأن يتم استخلاص وتحليل وجهة نظر الأخباريين في مجال مفهوم الشرط فقط من آثار الفقهاء الأخباريين، حتى لو كانت آثارهم مخطوطة. نظرًا لأن وجهة نظر الأصوليين في مجال مفهوم الشرط قد ذُكرت باستفاضة في العديد من كتب أصول الفقه، وتمت دراسة اختلاف وجهات نظر الأصوليين وأدلة كل مجموعة، سيتم في هذا المقال دراسة آراء وأدلة الأخباريين فقط.

تعريف بعض المصطلحات

نظرًا لجمهور هذا المقال، سيتم التطرق بإيجاز إلى تعريف ثلاثة مصطلحات فقط: مفهوم المخالفة، ومفهوم الشرط، والأخباريون.مفهوم المخالفة: مفهوم المخالفة هو المفهوم الذي يكون فيه حكم الموضوع المسكوت عنه مخالفًا لنوع حكم الموضوع المذكور في الكلام (الحسيني، 2007م، 276؛ عثمان، 1423 ق، 277؛ الحسيني، 1415 ق، 153؛ هيثم، 1424 ق، 314). لمفهوم المخالفة أقسام، وقد قسمها بعض الأخباريين إلى عشرة أقسام، أحدها مفهوم الشرط.2مفهوم الشرط: مفهوم الشرط هو مفهوم كلامي يكون فيه الحكم معلقًا على شرط، وقد اعتبر البعض أن مفهومه هو انتفاء الحكم المشروط عند انتفاء الشرط (الحسيني، 2007م، 273؛ عثمان، 1423 ق، 279؛ الحسيني، 1415 ق، 151؛ هلال، 1424 ق، 312).الأخباريون: فرقة من علماء الشيعة اعتبروا أخبار أهل البيت المصدر الرئيسي للعقائد والأحكام، واعتبروا المصادر الأخرى معتبرة فقط إذا أيدتها الأحاديث (دائرة المعارف تشيع، 1375، 7/2؛ القيصري، 1367، 7/160؛ بهشتي، 1390، 31).3

تحرير محل النزاع في نظر الأخباريين

ذكر بعض الأخباريين في تبيين محل النزاع: الشرط نوعان: 1. الشرط العقلي الذي ينتفي فيه المشروط بانتفاء الشرط، وهذا الشرط هو شرط تحقق. 2. الشرط الشرعي الذي قد يبقى فيه المشروط مع انتفاء الشرط؛ لأن الشرط هو شرط صحة العمل وليس شرط تحققه؛ وهذا هو محل النزاع. (الأخباري، بلا تاريخ، معاول العقول، 269 ب).4 من حيث تحرير محل النزاع، لا يوجد فرق بين الأخباريين والأصوليين. وقد ذكر الأصوليون الشرط العقلي تحت عنوان شرط محقق الموضوع. (النائيني، 1352، 1/418؛ السبزواري، بلا تاريخ، 1/109؛ الصدر، 1418 ق، 1/251). وبالطبع، ذكر بعض الأصوليين نقاطًا أخرى في تحرير محل النزاع لم يتطرق إليها الأخباريون.

الآراء الموجودة في مسألة مفهوم الشرط من وجهة نظر الأخباريين

ذكر بعض الأخباريين قبل الدخول في البحث الأقوال الموجودة في هذا المجال: أ: يرى البعض، ومنهم أبو عبد الله البصري، عدم انعدام الأمر عند فقدان الشرط، وبعض فقهاء الإمامية مثل السيد المرتضى يتبنون هذا الرأي. ب: يرى البعض، ومنهم أبو الحسين البصري وابن شريح وجماعة من الشافعية وأبو الحسن الكرخي، انعدام الأمر، وقد اختار هذا القول فخر الدين الرازي وأتباعه. كما يتبنى هذا الرأي بعض فقهاء الإمامية مثل العلامة الحلي. (القمي، بلا تاريخ، ص 76 ب – 77 ألف؛ الكركي، 1977 م، ص 295).

آراء الأخباريين في هذه المسألة

بعض الأخباريين في هذه المسألة قائلون بثبوت المفهوم للشرط، والبعض الآخر يعتبرون الشرط فاقدًا للمفهوم.

الأخباريون القائلون بعدم ثبوت المفهوم للشرط

من بين الأخباريين الذين يعتبرون الشرط فاقدًا للمفهوم:

  1. محمد طاهر القمي: استدل على عدم ثبوت مفهوم الشرط بأن الشرط لو كان له مفهوم، لوجب أن يكون بإحدى الدلالات الثلاث، وهو ليس كذلك (القمي، نفس المصدر، ص 88 ألف).
  2. الفيض الكاشاني: في مقام البيان الأصولي، لا يعتبر مفهوم الشرط حجة (الفيض الكاشاني، 1406 ق، 13/745)، لكنه استند إليه في بعض الموارد الفقهية (نفسه، 1429 ق، 1/384 و2/133؛ نفسه، بلا تاريخ، 1/52).
  3. ميرزا محمد الأخباري: يرى بعدم ثبوت المفهوم للشرط، ويبين أن التعليق على الشرط يكون لأسباب، أحدها إرادة المفهوم من الشرط، فإذا كانت هذه هي الحكمة الوحيدة، لكان الأمر بلا شك؛ فالملاك في حجية الألفاظ هو ما يفهمه أهل اللغة من الألفاظ، وهذا الفهم حجة بلا شك (الأخباري، بلا تاريخ، معاول العقول، 269 ألف). كما أضاف في مقام التحقيق أنه في محل النزاع حول ثبوت المشروط أو عدمه، هناك حاجة إلى دليل آخر، ولا يمكن استنباط هذا المطلب من الشرط نفسه وحده (نفس المصدر، 296 ب)، وبالتالي لا يرى للشرط مفهومًا إلا بوجود قرينة.
  4. الأخباريون الآخرون: استند بعضهم على نفس الاستدلال في عدم حجية مفهوم الشرط إلا بوجود قرينة (النباطي، بلا تاريخ، ص 200).

يمكن تلخيص موقف هذه الفئة من الأخباريين بأن مفهوم الشرط ليس حجة مستقلة بذاته، ويحتاج دائمًا إلى قرينة خارجية لتثبيته أو استنباط حكمه.

يعتبر الشيخ الحر العاملي دليل القائلين بمفهوم الشرط ضعيفًا وظنيًا، ومع النهي عن العمل بالظن في الآيات والروايات، بالإضافة إلى وجود أدلة قطعية على عدم ثبوت المفهوم للشرط، لا يصحح هذا القول، ويعتقد أن قبول مفهوم الشرط يستلزم رد الأدلة القطعية الموجودة على عدم ثبوت المفهوم للشرط (الحر العاملي، 1403 ق، 5/279).5

في هذا البحث، يستعرض الشيخ الحر العاملي وجهة نظر منكري مفهوم الشرط، مبينًا أن المتكلم أحيانًا يقصد المفهوم من الشرط وأحيانًا لا يقصده، وهذا الأمر متكرر في كلام الفصحاء والبلغاء؛ لذا لا يمكن الادعاء بأن المتكلم قصد دائمًا المفهوم من اللفظ دون وجود قرينة (نفس المصدر، ص 279).

ولإثبات موقفه، اعتمد على الأمثلة القرآنية واعتبرها أكثر قوة من الأمثلة المروية، ومن أبرز هذه الأمثلة:

  1. ﴿وَلَئِن جِئْتَهُم بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ﴾: فالكفار سيقولون «إن أنتم إلا مبطلون» سواء أُتيت الآية أو لم تُتَ، فلا يلزم من وجود الشرط عدم المشروط.
  2. ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾: وجوب اتباع النبي مشروط بمحبة الله، لكنه واجب في كل حال، فوجود الشرط لا يغير المشروط.
  3. ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾: مع عدم تحقق الشرط، يبقى المشروط.
  4. ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا﴾: قبل تلاوة الآيات، كان معرضًا بالاستكبار، فوجود الشرط لا يغير المشروط.
  5. ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾: سواء تحقق الشرط أم لم يتحقق، يبقى المشروط.
  6. ﴿فَإِن زَلَلْتُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾: المشروط موجود سواء تحقق الشرط أو لم يتحقق.
  7. ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾، ﴿وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾، ﴿وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾، ﴿فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: جميعها تبين أن المشروط ثابت ومستقل عن تحقق الشرط.

ويخلص الحر العاملي إلى أن مفهوم الشرط ضعيف أو غير معتبر، لأنه في أكثر من 125 مثالًا قرآنيًا يظهر عدم ارتباط المشروط بالشرط، وإذا أُخذت الموارد غير القرآنية في الاعتبار، فسيظهر أن الأمثلة التي لم يُرِد فيها المفهوم من الشرط تفوق بكثير الموارد التي أراد فيها (نفس المصدر، 280-291؛ 1409 ق، 2/337 و3/259 و9/66).

بالتالي، يرى منكرو مفهوم الشرط أن وجود الشرط لا يُلزم وجود مفهوم مستقل له، والمشروط يبقى قائمًا سواء تحقق الشرط أم لم يتحقق.

الأخباريون القائلون بثبوت المفهوم للشرط

يرى بعض الأخباريين أن للشرط مفهومًا، وقد استندوا إليه في المسائل الفقهية من دون استدلال أصولي خاص (المازندراني، 1382 ق، 1/86 و 7/113 و 10/196 و 11/116؛ المجلسي، 1414ق، 1/351 و 6/507 و 8/60؛ نفسه، 1410ق، 77/141؛ نفسه، 1404، 13/7 و 15/300)؛ الجزائري، 1408، 2/119؛ آل عصفور، بلا تاريخ، الأنوار اللوامع، 12/406 و 13/143 و 13/394 و 14/257؛ نفسه، 1421ق، 345). يرى بعض الأخباريين الآخرين أن مفهوم الشرط حجة فقط في حال لم يتصور لتقييد الحكم بالشرط فائدة غير المفهوم (الأسترآبادي، 1394ق، 271؛ المجلسي، 1410، 7/86)؛ أما في حالة إمكان تصور علل وفوائد أخرى للشرط الموجود في جملة شرطية، فإنهم يعتقدون أن ذلك الشرط لا مفهوم له؛ على سبيل المثال، يقول محمد أسترآبادي في ذيل الآية ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾:16 «لا شك في أن الخوف شرط لقصر الصلاة في السفر، بسبب مفهوم الشرط، ولكن جواز القصر في حالة الأمن يُفهم من كلام النبي (صلى الله عليه وآله)»، فنقول: على الرغم من أن المفهوم حجة، ولكن بشرط عدم ظهور فائدة أخرى للشرط غير المفهوم؛ أما في هذه الآية فهناك احتمالات أخرى للشرط غير المفهوم، فقد يكون شأن نزول الآية مرتبطًا بحالة الخوف، والاحتمال الآخر هو أن ذكر قيد الخوف هو للغالب، حيث إن أسفارهم كانت في الغالب مصحوبة بالخوف. بناءً على ذلك، في هذه الآية، بسبب وجود احتمال آخر غير إرادة المفهوم من الشرط، لا يمكن اعتبار الشرط له مفهوم بدون قرينة، ولكن في الموارد التي لا يوجد فيها مثل هذا الاحتمال، يكون الشرط الذي لا قرينة له ذا مفهوم. (أسترآبادي، نفس المصدر، 272). يوافق العلامة المجلسي في بعض الموارد القائلين بمفهوم الشرط في حال لم يُتصور للشرط فائدة غير المفهوم (المجلسي، نفس المصدر، 7/86)، وفي موارد أخرى يعتبر مفهوم الشرط حجة بشكل مطلق (المجلسي، 1406 ق، 4/213)، ويسميه «أقوى المفهومات» (نفس المصدر، 1/172). الشيخ حسين الكركي من الأخباريين الآخرين الذين يعتبرون مفهوم الشرط حجة بشكل مطلق، ويعتبره من اللوازم الواضحة (الدلالة الالتزامية البينة) للكلام (الكركي، 1977 م، 295). صاحب الحدائق من المعتقدين الآخرين بحجية مفهوم الشرط المطلق، وفي كثير من المباحث الفقهية استند إليه (البحراني، 1405، ج 1، ص 310 وج 7، ص 16 وج 8، ص 284 وج 15، ص 449 وج 22، ص 326؛ نفسه، 1423ق، 2/368). ويقول قبل الاستدلال على ثبوت المفهوم للشرط: «في النصوص، لم أجد دليلاً على حجية المفاهيم غير حجية مفهوم الشرط». (البحراني، 1405، 1/58).

أدلة الأخباريين القائلين بمفهوم الشرط

استدل القائلون بثبوت المفهوم للشرط بأدلة هي: 1. رواية الإمام الصادق (ع) في تفسير الآية 63 من سورة الأنبياء. جاء في هذه الآية على لسان حضرة إبراهيم (ع): ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ﴾.17 قال الإمام الصادق (ع) في ذيل هذه الآية: «والله ما فعله كبيرهم، وما كذب إبراهيم. فقيل: كيف ذلك؟ قال الإمام (ع): قال إبراهيم إن كبيرهم فعل ذلك إن كان يتكلم، وإن لم يتكلم فإنه لم يفعل شيئاً».18 دلالة هذه الرواية على ثبوت المفهوم للشرط واضحة، بتوضيح أن الإمام اعتبر عدم الشرط ﴿إِن كَانُوا يَنطِقُونَ﴾ مساويًا لعدم المشروط ﴿فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ (نفس المصدر، 1/58). 2. رواية أبي أيوب: عن الإمام الصادق (ع) ضمن آية ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾19 في رده على سؤال أبي أيوب حول وقت العودة من الحج، قال: «في اليوم الثاني لا تسافر حتى زوال الشمس، وأما في اليوم الثالث فإذا طلعت الشمس فسافر على بركة الله؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾20 لو لم يكمل الله الآية لكان على الجميع أن يتعجلوا، ولكن الله قال: ﴿وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾».21 أورد صاحب الحدائق هذه الرواية ضمن الروايات الدالة على مفهوم الشرط (البحراني، 1405، 1/58)؛ بتوضيح أنه يُستفاد من بيان الإمام (ع) أنه لو كانت الآية فقط حتى ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ ولم تستمر، لكان مفهوم الآية هو «من لم يتعجل في يومين فعليه إثم»، وبهذا التوضيح يكون بيان الإمام دليلاً على ثبوت المفهوم للشرط. 3. رواية عبيد بن زرارة: روى عبيد بن زرارة عن الإمام الصادق (ع) أنه قال بخصوص آية ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾:22 «ما أبينها، من كان حاضرًا فليصم، ومن كان مسافرًا فلا يصم».23 في هذه الرواية، اعتبر الإمام (ع) عدم الشرط، أي عدم إدراك شهر رمضان، مساويًا لعدم المشروط، وهو الصيام، وهذا يدل على اعتبار مفهوم الشرط عند المعصومين (ع). يعتبر بعض الأخباريين هذه الرواية دليلاً على حجية مفهوم الشرط (المجلسي، 1406، 3/394؛ الكركي، 1977 م، 295؛ البحراني، 1405، 1/58)؛ خلافًا لهؤلاء، يعتقد العلامة المجلسي أن هذه الرواية لا تدل على حجية مفهوم الشرط؛ لأن مفهوم هذا الكلام «من كان حاضرًا وجب عليه الصوم» ليس «من لم يكن حاضرًا فلا يجب عليه الصوم»، بل مفهومه «من لم يكن حاضرًا لا يجب عليه الصوم» (المجلسي، 1404ق، 16/327؛ المجلسي، 1406 ق، 6/563). ظاهريًا، هذا الإشكال لا يرد على ثبوت المفهوم للشرط، لأن معنى ثبوت المفهوم للشرط هو أن يلزم من عدم الشرط عدم المشروط، وما ذكره العلامة المجلسي كمفهوم للآية هو نفس المفهوم الذي يدعيه القائلون بمفهوم الشرط. الإشكال الآخر الذي أورده على الاستدلال بهذه الرواية لحجية مفهوم الشرط هو أن بيان الإمام (ع) يتعلق بتفسير الآية كلها وليس فقط الجزء الأول منها (نفسه، 1404ق، 16/327؛ المجلسي، 1414، 6/514). في توضيح كلامه يجب القول: إن الله تعالى ذكر في تتمة الآية حكم الشخص المسافر: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾،24 وبيان الإمام (ع) في تفسير تمام الآية وليس فقط الجزء الأول منها؛ في هذه الحالة، لا يدل كلام الإمام (ع) على ثبوت المفهوم للشرط، بل إن الإمام (ع) قد استنبط المفهوم المدعى من الآية نفسها وليس من الشرط. ميرزا محمد الأخباري أيضًا رد على الاستدلال بهذه الرواية لمفهوم الشرط، ويقول في رده: إن الله تعالى علق الصوم بوصف الشهود وهو الحضور في الوطن، وبانتفاء الوصف ينتفي الحكم؛ وهذا ليس من باب مفهوم الشرط. لإثبات حجية أو نفي حجية مفهوم الشرط، هناك حاجة إلى دليل ثانوي يثبت حجية مفهوم الشرط في الموارد التي لا توجد فيها قرينة؛ لأنه في الموارد التي توجد فيها قرينة لا يوجد نزاع (الأخباري، بلا تاريخ، معاول العقول، ص 269 ألف). 4. مناظرة هشام بن الحكم: روى الشيخ الصدوق في كتاب «من لا يحضره الفقيه» عن ابن أبي عمير مناظرة بين هشام بن الحكم وبعض أهل السنة، في مقام المناظرة حول الحكمين في صفين، حيث إن أبا موسى الأشعري من جانب الإمام علي وعمرو بن العاص من جانب معاوية حكّما. قال العالم السني: لما قبل الحكمان التحكيم، كانا يريدان الصلح بين الفريقين. فأجاب هشام: لا، لم يكونا يريدان الصلح بين الفريقين. قال العالم السني: من أين تقول هذا؟ أجاب هشام: من كلام الله تعالى في شأن الحكمين ﴿إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾،25 وحيث لم يتفقا على نتيجة واحدة ولم يوفقهما الله، نفهم أنهما لم يقصدا إقامة الصلح (ابن بابويه، 1413 ق، 3/522). يقول صاحب الحدائق في الاستدلال بهذه الرواية: إن هشامًا من كبار أصحاب الأئمة وعلم الكلام، ولهذا السبب لم يستطع الخصم أن يرد عليه (البحراني، 1405، 1/59). في الواقع، الاستدلال بهذه القضية هو أنه بما أن هشامًا من أصحاب الأئمة وقد استند إلى مفهوم الشرط ولم يستطع الخصم في رده أن ينكر مفهوم الشرط، فإن هذه القضية يمكن أن تكون دليلاً على ثبوت مفهوم الشرط.

النتيجة

مسألة مفهوم الشرط هي إحدى المحاور التي أشير إليها في الاختلاف بين الأخباريين والأصوليين، وقد عُرف الأخباريون بأنهم نافون لمفهوم الشرط. خلافًا لما نُسب إلى جميع الأخباريين، فإن الأخباريين في هذه المسألة يختلفون في الرأي، فبعضهم قائل بثبوت المفهوم وبعضهم قائل بعدم ثبوته. الاستدلال الذي أشار إليه بعض القائلين بعدم ثبوت المفهوم للشرط هو أنه من الشرط الخالي من القرينة، يمكن إرادة معانٍ أخرى بالإضافة إلى المفهوم؛ لذا لا يمكن الجزم بأن المفهوم قد أُريد من الشرط. وقد استدل الشيخ الحر العاملي بأكثر من مائة وثلاثين آية قرآنية لإثبات هذا الادعاء. من بين الأخباريين القائلين بمفهوم الشرط، استند البعض إليه في المسائل الفقهية دون استدلال أصولي خاص؛ والبعض الذين دخلوا في الاستدلال الأصولي، حصروا ثبوت المفهوم للشرط في الموارد التي لا يُتصور فيها فائدة أخرى من تقييد الحكم بالشرط غير المفهوم، والبعض الآخر من الأخباريين اعتبروا مفهوم الشرط حجة مطلقة، واستدلوا على ادعائهم بعدة روايات تدل على هذا الادعاء. بناءً على ذلك، يجب القول إنه كما أن للأصوليين آراء مختلفة في بحث حجية المفهوم، فإن للأخباريين أيضًا آراء مختلفة في هذه المسألة، ولا يمكن اعتبار مسألة حجية مفهوم الشرط حدًا فاصلًا بين الأخباريين والأصوليين. كل من الفروق الأخرى المزعومة بين الأخباريين والأصوليين لديها أيضًا القدرة على دراسة مفصلة كبحث مستقل.

المصادر

ابن بابويه، محمد بن علي. (1403 ق). معاني الأخبار، تحقيق: علي أكبر غفاري، قم: دفتر انتشارات إسلامي وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم.

——-.(1413 ق). من لا يحضره الفقيه، محقق و مصحح: غفاري، علي أكبر، قم: دفتر انتشارات إسلامي وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم.

أخباري، ميرزا محمد(بي تا) ، معاول العقول في قطع اساس الاصول، موجود در كتابخانه مجلس شورای إسلامي، شماره نسخه 7739.

آل عصفور، حسين بن محمد.( 1421 ق). سداد العباد و رشاد العباد، تحقيق: محسن آل عصفور، قم: کتابفروشي محلاتي.

——-.(بي تا). الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع، تحقيق: محسن آل عصفور، قم: مجمع البحوث العلمية.

بحراني، يوسف بن احمد.( 1405 ق) الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة، تحقيق: محمد تقي إيرواني – سيد عبد الرزاق مقرم، قم: دفتر انتشارات إسلامي.

——-. 1423 ق). درر النجفيه من الملتقطات اليوسفية، بيروت: دار المصطفى لإحياء التراث.

جزائري، سيد نعمت الله. ( 1408 ق). كشف الأسرار في شرح الإستبصار، تحقيق: طيب موسوي جزائري، قم: مؤسسة دار الكتاب.

——-.(1401 ق). منبع الحياة و حجية قول المجتهد من الأموات، تحقيق: رؤف جمال الدين، بيروت: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات.

————-.(بي تا). تحفة السنية في شرح نخبة المحسنية، نسخه خطي موجود در كتابخانه آستان قدس، شماره نسخه 2269.

حر عاملي، محمد بن حسن.( 1409 ق). تفصيل وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة، قم: مؤسسة آل البيت عليهم السلام.

——-.(1403 ق). فوائد الطوسيه، محقق: سيد مهدي لاجوردي حسيني، محمد درودي، قم: چاپخانه علميه.

حسيني دشتي، مصطفى.(1376). معارف و معاريف، قم: دانش.

حسيني، محمد.( 1415 ق). معجم المصطلحات الأصولية، بيروت: موسسه العارف للمطبوعات.

———. (2007 م ) . الدليل الفقهى تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول، دمشق: مركز ابن إدريس الحلى للدارسات الفقهيه.

دزفولي، محمد.(بي تا). فاروق الحق، نسخه خطي نوشته شده در حاشيه كتاب حق المبين، موجود در كتابخانه آستانه مقدسه قم، شماره ثبت 877.

زند، فتحعلي. (بي تا) فوائد الشيرازيه، نسخه خطي موجود در كتابخانه مجلس شورای إسلامي، شماره ثبت 8109.

سبزواري، عبدالاعلى.(بي تا). تهذيب الأصول، قم: موسسه المنار.

سماهيجي، عبد الله بن صالح.(1377). منية الممارسين، چاپ شده در ضمن ميراث إسلامي إيران، به كوشش رسول جعفريان، قم: كتابخانه بزرگ حضرت آيت الله العظمى مرعشي نجفي (ره).

صدر حاج سيد جوادي، احمد.(1375). دائره المعارف تشيع، ساير پديدآورندگان: كامران فاني، بها الدين خرمشاهي، تهران: شهيد محبي.

صدر، محمد باقر. (1418 ق). دروس في علم الأصول، قم: موسسه النشر الاسلامي.

طبرسي، احمد بن علي.( 1403 ق). الإحتجاج على أهل اللجاج، تحقيق: محمد باقر خرسان، مشهد: نشر مرتضى.

طوسي، محمد بن حسن.( 1390 ق). إستبصار فيما اختلف من الأخبار، تحقيق: حسن موسوي خرسان، تهران: دار الكتب الإسلامية.

———.( 1407 ق). تهذيب الأحكام، تحقيق: حسن الموسوي خرسان، تهران: دار الكتب الإسلاميه.

عثمان، محمود حامد.( 1423 ق). القاموس المبين في إصطلاحات الأصوليين، رياض: دار الزاحم.

فيض كاشاني، محمد بن شاه مرتضى.(1406 ق.) الوافي، اصفهان: كتابخانه امام امير المؤمنين على عليه السلام.

———-. 1429 ق). معتصم الشيعة في أحكام الشريعة، تحقيق: مسيح توحيدي، تهران: مدرسه عالي شهيد مطهري.

——–. (بي تا) مفاتيح الشرائع، قم: انتشارات كتابخانه آيت الله مرعشي نجفي.

قمي، محمد طاهر. (بي تا) حجه الاسلام في شرح تهذيب الاحكام، نسخه خطي، موجود در كتابخانه مجلس شورای إسلامي، شماره نسخه 11512.

قمي، علي بن ابراهيم.( 1404 ق). تفسير القمي، تحقيق: طيب موسوي جزائري، قم: دار الكتاب.

قيصري، احسان.(1367). « اخباريان»، دائره المعارف بزرگ إسلامي، زير نظر محمد كاظم موسوي بجنوردي، تهران: مركز دائره المعارف بزرگ إسلامي.

كاشف الغطاء، جعفر بن خضر.(1396). حق المبين في تصويب المجتهدين و تخطئة الاخباريين، نسخه اكرونيك سايت مركز اطلاعات و مدارک إسلامي.

كركي، حسين ابن شهاب الدين. (1977 م ). هداية الابرارالى طريق الائمة الاطهار (ع)، مصحح: رئوف جمال الدين، بي جا: بي نا.

كليني، محمد بن يعقوب.( 1429 ق ). الكافي، قم: دار الحديث.

ماحوزي بحراني، سليمان ابن عبدالله.(بي تا) مجموعه، نسخه خطي موجود در كتابخانه مجلس شورای إسلامي، شماره ثبت 1916.

مازندراني، صالح بن احمد.( 1382 ق ). الكافى الاصول و الروضه، تحقيق: ابوالحسن شعراني، تهران: المكتبة الاسلاميه.

مجلسي، محمد باقر.( 1406 ق). ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار، تحقيق: مهدي رجائي، قم: كتابخانه آيه الله مرعشي نجفي.

————.( 1410 ق). بحار الانوار الجامعة لدرر اخبا الائمة الاطهار، بيروت: موسسة الطبع و النشر.

————.( 1404 ق). مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، تحقيق: هاشم رسولي محلاتي، تهران: دار الكتب الإسلامية.

مجلسي، محمد تقي.( 1406 ق). روضه المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه، تحقيق: حسين موسوي كرماني، علي پناه اشتهاردي، قم: مؤسسه فرهنگي إسلامي كوشانبور.

————-.( 1414ق) لوامع صاحبقرانی، قم: مؤسسه اسماعيليان.

محمد بن على بن ابراهيم، استر آبادي.( 1394 ق). آيات الأحكام في تفسير كلام الملک العلام، تهران: كتابفروشي معراجي.

نائيني، محمد حسين. ( 1352 ). أجود التقريرات، تقرير: ابوالقاسم خويي، قم: مطبعه العرفان.

نباطي فتوني، ابوالحسن بن محمد طاهر.(بي تا) ، الفوائد الغرويه، نوشته شده در ضمن يک مجموعه، ص 223 به بعد، موجود در كتابخانه مجلس شورای إسلامي، شماره نسخه 389. (از اين نسخه در موارد ناخوانا بودن نسخه اول استفاده شده است.

نباطي فتوني، ابوالحسن بن محمد طاهر.(بي تا). الفوائد الغرويه، موجود در كتابخانه مجلس شورای إسلامي، شماره نسخه 477 ط (نسخه استفاده شده در اين پژوهش).

هلال، هيثم.( 1424 ق). معجم مصطلح الأصول، بيروت: دار الجليل.

الهوامش

1 في مقال «إعادة النظر في معيار تقسيم الفقهاء إلى أخباريين وأصوليين» الذي كتبه الكاتب بالتعاون مع الدكتور حسين صابري ونُشر في مجلة «فقه وأصول»، العدد 98، خريف 1393، تم بيان أكثر من مائة فرق بين الأخباريين والأصوليين.

2 يعتبر الشيخ حسين الكركي مفهوم المخالفة عشرة أنواع: 1. مفهوم الشرط 2. مفهوم الصفة 3. مفهوم الغاية 4. مفهوم اللقب 5. مفهوم الحصر 6. مفهوم العدد 7. مفهوم إنما 8. مفهوم التخصيص بالوصف الذي يكون أحيانًا ويزول أحيانًا 9. مفهوم المشتق 10. مفهوم الاستثناء (الكركي، 1977م، 295-297). يقسم العلامة المجلسي مفهوم المخالفة إلى 7 أقسام: 1. مفهوم الشرط 2. مفهوم الصفة 3. مفهوم الغاية 4. مفهوم العدد 5. مفهوم الاستثناء 6. مفهوم الحصر 7. مفهوم إنما (المجلسي، 1406 ق، 1/ 18-19). ويقسم صاحب الحدائق مفهوم المخالفة مع اختلاف طفيف عن العلامة المجلسي إلى 7 أنواع: 1. مفهوم الشرط 2. مفهوم الغاية 3. مفهوم الصفة 4. مفهوم الحصر 5. مفهوم العدد 6. مفهوم الزمان 7. مفهوم المكان (البحراني، 1405، 1/ 57). بعض هذه المفاهيم في كتب الأخباريين ذُكرت بالاسم فقط؛ لذا لن يتم بحثها في المباحث القادمة؛ أما المفاهيم الأخرى التي نوقشت بشكل ما في كتب الأخباريين فسيتم بحثها بعمق أكبر.

3 في مجال التعريف الدقيق للأخباريين وتعريف فقهائهم، نُشر مقال بعنوان «من هو الأخباري؟» في مجلة «فقه وأصول»، العدد 104، ربيع 1395، للكاتب. كل شخصية تم تعريفها كأخباري في هذا المقال، تم تقديم الأدلة على كونها أخبارية في المقال المذكور.

4 ناقش الأصوليون مباحث مثل تعدد الشرط ووحدة الجزاء، وتداخل المسببات، وغيرها… في ذيل مسألة مفهوم الشرط، ولكن الأخباريين الذين دخلوا هذا البحث تحدثوا فقط عن وجود أو عدم وجود مفهوم للشرط، ولم يناقشوا سائر المباحث المحيطة بمفهوم الشرط بالطريقة الأصولية.

5 يرى الشيخ الحر العاملي حجية مفهوم الشرط وسائر المفاهيم إذا فُهمت من نفس اللفظ؛ لأن المفهوم المستفاد من نفس اللفظ داخل في معنى الكلام (العاملي، 1403 ق، 419).

6 الروم / 58.

7 آل عمران / 31.

8 لقمان / 27.

9 لقمان / 7.

10 البقرة / 11.

11 البقرة / 209.

12 البقرة / 227.

13 البقرة / 102.

14 البقرة / 172.

15 البقرة / 192.

16 النساء / 101.

17 الأنبياء / 63.

18 «والله ما فعله كبيرهم، وما كذب إبراهيم. فقيل له: كيف ذلك؟ فقال: «إنما قال: فعله كبيرهم هذا إن نطق، وإن لم ينطق فلم يفعل كبيرهم هذا شيئًا» (القمي، 1404ق، 2/72؛ ابن بابويه، 1403ق، 210؛ الطبرسي، 1403ق، 2/354).

19 البقرة / 203.

20 البقرة / 203.

21 داود بن نعمان عن أبي أيوب، قال: قلت لأبي عبد الله (ع): إنا نريد أن نتعجل السير وكانت ليلة النفر حين سألته، فأي ساعة ننفر؟ فقال لي: أما اليوم الثاني فلا تنفر حتى تزول الشمس وكانت ليلة النفر، وأما اليوم الثالث فإذا ابيضت الشمس فانفر على بركة الله، فإن الله جل ثناؤه يقول: (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ)، فلو سكت لم يبق أحد إلا تعجل، ولكنه قال: (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ). (الكليني، 1429 ق، 9/174؛ الطوسي، 1407 ق، 5/271؛ نفسه، الاستبصار، 1390ق، 2/300؛ الحر العاملي، 1409 ق، 14/275).

22 البقرة / 185.

23 عبيد بن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله (ع) قوله تعالى: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ)، قال: ما أبينها، من شهد فليصمه ومن سافر فلا يصمه. (الكليني، 1429 ق، 7/542؛ الطوسي، 1407 ق، 4/216؛ الحر العاملي، 1409 ق، 10/176).

24 البقرة / 185.

25 النساء / 35.

Scroll to Top