إعادة دراسة «لباس الشهرة» من منظور الفقه الإمامي وتطبيقه على الألبسة الشاذة المستحدثة

الملخص

«لباس الشهرة» هو أحد العناوين المطروحة في كتب الروايات والفقه القديمة. وقد كانت هذه المسألة، من حيث تبيين موضوعها والحكم المترتب عليها، محط نقاش الفقهاء منذ القدم وحتى يومنا هذا. في البعد الأول، يرى البعض أن مجرد الشهرة كافٍ لتحقق الموضوع وترتب حكم الحرمة. ويرى آخرون أن تحقق عناوين مثل الإذلال والهتك أو وهن المؤمن هو موضوع الحرمة. أما الفريق الثالث فيعتبر لباس الشهرة هو اللباس الذي يُلبس بقصد الرياء وإظهار الزهد. وفي البعد الثاني، توجد ثلاث نظريات: الحرمة، والاحتياط، والكراهة. على الرغم من أهمية مسألة اللباس والابتلاء العام بها، لم يُقدم حتى الآن بحث يستحق الذكر في هذا المجال. في هذا البحث، الذي أُجري بالمنهج الوصفي التحليلي وباستخدام البيانات المكتبية، تم التوصل إلى نتيجة مفادها أن لباس الشهرة هو اللباس الذي يضع لابسه في وضع غير مستحب وقبيح، فإذا أدى هذا الوضع إلى هتك حرمته أو تحقق عناوين محرمة أخرى؛ فحكمه الحرمة؛ أما إذا لم يبلغ قبح اللباس حداً يوجب تحقق العناوين المذكورة، فبموجب أدلة كراهة لبس لباس الشهرة، يكون حكمه الكراهة.

مقدمة

للعثور على الإشارات الأولى لبحث «لباس الشهرة»، يجب الرجوع إلى كتب الروايات القديمة. فقد روى الكليني في كتاب الكافي في أبواب «كراهية الشهرة» (الكليني، 1407هـ، ج6، ص444) و«لبس المعصفر» من كتاب «الزي والجمال والمروءة» (الكليني، 1407هـ، ج6، ص446) وباب «ما يلبس المحرم من الثياب وما يكره له لباسه» (الكليني، 1407هـ، ج4، ص339) روايات استند إليها الفقهاء لاحقاً في بحث لباس الشهرة. معظم هذه الروايات وردت في الباب الأول، وعدد قليل منها في البابين الأخيرين. وقد أُشير إلى لباس الشهرة في أبواب مختلفة من كتب الفقه؛ منها: قسم «لباس المصلي» من «كتاب الصلاة» (النجفي، 1404هـ، ج8، ص158)؛ وبحث «تزيين الرجل بما يحرم عليه» من فصل «الأعمال المحرمة» من كتاب المكاسب (الطباطبائي، 1418هـ، ج8، ص173)؛ وباب «متعلقات السفر» من «كتاب الحج» (كاشف الغطاء، بلا تا، ص421-422) وقسم «ما يجب على المحرم اجتنابه» من الكتاب نفسه (الطوسي، 1387هـ، ج1، ص319).

إن «لباس الشهرة» قابل للبحث والدراسة من جوانب مختلفة؛ ولكن في هذه المقالة، يُراد تبيين الموضوع بدقة وتحديد حكمه. على الرغم من أن الفقهاء قد بذلوا جهوداً كبيرة في استكشاف هذه المسائل، إلا أن اختلافاتهم الكثيرة في الاستنتاج أدت إلى تعقيد خاص في هذه المسألة. لم يُعثر على أثر مستقل في هذا الباب بين الفقهاء المتقدمين، ومن بين المعاصرين، هناك آثار معدودة تطرقت بشكل خاص لهذا الموضوع، منها كتاب «مد ولباس شهرت از منظر فقه» للسيد مصطفى سجادي. ومع ذلك، لا يزال هناك فراغ لبحث يتعمق في هذه المسألة؛ لذا، يبدو من الضروري تدوين بحث يحل الخلافات في هذه القضية. وحيث إن مسألة اللباس جزء لا يتجزأ من حياة كل إنسان واحتمال الابتلاء بها كبير، فإن الهدف من هذا البحث هو تبيين موضوع وحكم لباس الشهرة. في هذا البحث، سيتم في البداية تبيين المفردات المرتبطة بالمسألة، ثم سيتم بحث الموضوع، وأخيراً سيتم النظر في حكم ارتداء لباس الشهرة.

دراسة المفردات

في البداية، يجب تبيين المفردات المهمة التي يتوقف فهم المسألة بشكل أدق على إدراكها.

1-1. الشهرة

«الشهرة» اسم مصدر من فعل «اشتهر» (الحميري، 1420هـ، ج6، ص3562؛ المطرزي، 1399هـ، ج1، ص460) وقد ورد له في كتب اللغة معنيان:

1- المعنى العام: مطلق ظهور الشيء ووضوحه. (الجوهري، 1410هـ، ج2، ص705؛ ابن فارس، 1404هـ، ج3، ص222).

2- المعنى الخاص: ظهور مقيد بالشناعة والقبح، بمعنى أن يظهر الشيء في حالة قبيحة ومستهجنة. (الفراهيدي، 1409هـ، ج3، ص400؛ الأزهري، 1421هـ، ج6، ص51؛ الصاحب بن عباد، 1414هـ، ج3، ص390؛ ابن سيده، 1421هـ، ج4، ص184؛ ابن منظور، 1414هـ، ج4، ص431).

على الرغم من أن بعض أهل اللغة يعتقدون أن المعنى المقيد هو مجرد رأي لأحد علماء اللغة (الزبيدي، 1414هـ، ج7، ص66)، إلا أن البحث في عبارات المتقدمين يظهر أن أنصار المعنى المقيد ليسوا محصورين في شخص واحد، بل هم أكثر عدداً وأقدم من أنصار المعنى المطلق.

في الجمع بين هذين المعنيين، يمكن القول إن مادة (ش هـ ر) في الأصل تعني مطلق ظهور الشيء، فمثلاً كلمة «الشهر» جاءت بمعنى هلال الشهر لظهوره. (الزمخشري، 1417هـ، ج2، ص223) وفي عبارة «شَهَرَ السيفَ» استُخدمت هذه المادة بمعنى إظهار السيف وإخراجه من غمده (الفراهيدي، 1409هـ، ج3، ص400)، ولكن كلمة «الشهرة» في معظم الحالات تدل على الظهور المصحوب بالقبح والذم. (المدني، 1384ش، ج8، ص214) وقد أدت غلبة استعمال هذه الكلمة في المعنى المقيد إلى أن بعض أهل اللغة قد عرفوها مقيدة بالشناعة – التي هي أحد مصاديقها.

2-1. الهتك

الهتك في أصل اللغة يعني الجذب والتمزيق والشق للثوب ونحوه (ابن دريد، 1988م، ج1، ص409؛ الفراهيدي، 1409هـ، ج3، ص374) وقد استُخدم مجازاً في تمزيق حجاب العرض وفضح الناس (الزمخشري، 1979م، ص694).

3-1. الوهن

الوهن في الأصل يعني الضعف، ويُستعمل لازماً (ضَعُفَ) ومتعدياً (أضْعَفَ). (الجوهري، 1410هـ، ج6، ص2215) وفي بحث لباس الشهرة، تُستعمل هذه الكلمة في كتب الفقه بمعنى التحقير. (الگرامي، 1415هـ، ج2، ص109).

4-1. الزي

هذه الكلمة من مادة (ز، و، ي) على وزن فِعْل (الجوهري، 1410هـ، ج6، ص2369) وقد ذُكرت لها معانٍ مختلفة منها الهيئة والمنظر (الأزهري، 1421هـ، ج13، ص189)، وجمال الهيئة (ابن فارس، 1404هـ، ج3، ص34)، واللباس (الجوهري، 1410هـ، ج6، ص2369) وجمال هيئة اللباس (الفراهيدي، 1409هـ، ج7، ص396). وفي معاجم اللغة الفارسية، بالإضافة إلى ما ذُكر، وردت معاني الحد والمقدار والعلامة والشعار في شرح هذه المفردة. (دهخدا، 1377ش، ج9، ص13048) وفي عبارات الفقهاء في بحث لباس الشهرة، تُستخدم هذه الكلمة بمعنى الشأن (بهجت، 1386ش، ج2، ص48-49).

دراسة الموضوع

في تبيين موضوع الحرمة في بحث لباس الشهرة، توجد آراء مختلفة يمكن تقسيمها إلى ثلاث فئات رئيسية:

1-2. الرأي الأول: موضوعية الشهرة

اعتبر بعض الفقهاء عنوان الشهرة موضوعاً مستقلاً للحرمة، بمعنى أن ارتداء لباس الشهرة، حتى لو لم يؤدِ إلى إذلال المؤمن وعناوين أخرى، فهو حرام، والشهرة بحد ذاتها هي موضوع الحرمة (اليزدي، 1388ش، ج2، ص351؛ بهجت، 1386ش، ج2، ص48؛ الصافي، 1385ش، ج2، ص179؛ الخميني، 1392ش، ج1، ص146؛ اليزدي، 1422هـ، ج1، ص405).

وقد أوضح أصحاب هذا الرأي أن لباس الشهرة هو اللباس الذي لا يتناسب مع شأن الشخص وزيه من حيث الجنس أو اللون أو طريقة اللبس (اليزدي، 1388ش، ج2، ص351).

وقد أشكل البعض على هذا التوضيح بأنه بناءً على ظاهر الروايات، فإن لباس الشهرة هو اللباس الذي يسبب الشهرة والتميز بين الناس، لا أن يكون مخالفاً للزي والشأن؛ فمثلاً، لو ارتدى عالم دين في بلد غريب لباساً عسكرياً، فإنه وإن كان خروجاً عن زيه، إلا أنه لا يُعد مشهوراً ومتميزاً؛ لأن لباسه يشبه لباس عامة الناس، ومن جهة أخرى، فإن ارتداء عمامة حمراء يجعله محط أنظار الناس؛ لأنه لباس مميز؛ وبناءً على ذلك، فإن النسبة بين هذين العنوانين هي العموم والخصوص من وجه (الخوئي، 1418هـ، ج12، ص389).

هذا الإشكال غير وارد؛ لأنه بقرينة تناسب الحكم والموضوع، فإن مقصود من اعتبر لباس الشهرة مخالفاً للزي، هو في الحقيقة مع تقييده بكونه موجباً للشهرة والتميز، ومرادهم ليس مجرد مخالفة الزي حتى في حالة عدم الاشتهار.

2-2. الرأي الثاني: موضوعية عناوين كالإذلال والهتك

في مقابل الفريق الأول، لا يرى بعض الفقهاء الآخرين الشهرة وحدها موضوعاً للحرمة، بل يعتبرون الموضوع متحققا في حال أدت إلى إذلال، أو هتك، أو وهن، أو نقص، أو فضح، أو سخرية، أو تكبر، أو تبختر للمؤمن (كاشف الغطاء، بلا تا، ص201؛ الخوئي، 1418هـ، ج12، ص391؛ المنتظري، بلا تا، ج1، ص455؛ السيستاني، 1422هـ، ص128؛ الگرامي، 1415هـ، ج2، ص109؛ الشبيري الزنجاني، 1388ش، ص186).

3-2. الرأي الثالث: موضوعية عنوان الرياء وإظهار الزهد

فسر بعض علماء الفقه لباس الشهرة بأنه لباس يقصد صاحبه به الرياء من خلال إشهار نفسه بالعبادة والزهد، ولا يرون مجرد إيجاد الشهرة دليلاً على حرمة لبسه. (مكارم الشيرازي، 1381ش، ج1، ص56) دليلهم على ذلك هو أن أدلة حرمة لباس الشهرة من جهة لا إطلاق لها لتشمل جميع أنواع الشهرة حتى في فرض عدم قصد الرياء، ومن جهة أخرى، تشير بعض الروايات إلى أن المراد من الشهرة هو الاشتهار بالعبادة. وإذا لم يمكن إثبات دلالة لباس الشهرة على المعنى المذكور بقرينة هذه الروايات، فإنه ينشأ شك في مفهوم لباس الشهرة، ومع فرض عدم الإطلاق، يُكتفى بالقدر المتيقن منه، وهو الشهرة في العبادة (اليزدي، 1386ش، ج1، ص467).

4-2. تبيين القول المختار

الموضوع في أدلة حرمة لباس الشهرة هو الشهرة؛ ولكن تعريفها هو الظهور المصحوب بالقبح، وحيث إن الشناعة والقبح مفهوم مشكك وذو مراتب، فإذا بلغ القبح حداً يتحقق به أحد عناوين الإذلال والهتك وغيرها، ترتب عليه حكم الحرمة. الدليل على هذا الادعاء، بالإضافة إلى المعنى اللغوي للشهرة، هو سياق صحيحة حماد التي عُرّفت فيها الشهرة مصحوبة بالقبح:1

عن حماد بن عثمان قال: «كنت حاضراً عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ قال له رجل: أصلحك الله ذكرت أنّ على بن ابي طالب (عليه السلام) كان يلبس الخشن، يلبس القميص بأربعة دراهم وما أشبه ذلك، ونرى عليك اللباس الجيد، قال فقال له: إنّ على بن أبي طالب (عليه السلام) كان يلبس ذلك في زمان لاينكر، ولو لبس مثل ذلك اليوم لشُهِرَ به فخير لباس كل زمان لباس أهله». (الكليني، 1407هـ، ج6، ص444) التقابل بين عبارة «لا ينكر» وجملة «لشُهِرَ به» ظاهر في أن الشهرة مصحوبة بالقبح.

وفي رد الرأي الثالث، يجب القول إن روايات النهي عن الشهرة كصحيحة أبي أيوب الخزاز، التي هي تامة من حيث السند، ليست مجملة وإطلاقها غير مقيد؛ لأن الروايات الدالة على الشهرة في العبادات لا تتعارض معها حتى تقيدها، بل هي مجرد بيان لأحد مصاديق الشهرة.

في النهاية، يجب أن نضيف أن الشهرة لا تقتصر على اللباس؛ بل كل قول أو فعل يسبب التميز المصحوب بالشناعة مشمول بهذا الحكم. دليل ذلك هو إلغاء الخصوصية من اللباس؛ وبيانه أن الشهرة، كما قيل، تعني الظهور في شناعة، والعرف لا يرى فرقاً بين الشناعة في اللباس وغيرها من الأفعال؛ ونتيجة لذلك، فإن أي شهرة تستلزم عناوين محرمة يكون حكمها مماثلاً للشهرة في اللباس. ويؤيد ذلك روايات تذم الشهرة في أمور أخرى كالمركب أو العبادة (الكليني، 1407هـ، ج6، ص446؛ الطبرسي، 1385هـ، ص553).

دراسة الحكم

في الموارد التي تعرض فيها عناوين عارضة كالهتك والإذلال والوهن (بناءً على الرأي الثاني في دراسة الموضوع) والرياء (بناءً على الرأي الثالث)، يتفق الفقهاء على الحرمة، ولكن إذا كان عنوان الشهرة وحده موجوداً، ففي خصوص حكمه توجد ثلاث نظريات:

1-3. النظرية الأولى: الحرمة

يحرم بعض الفقهاء ارتداء لباس الشهرة. (النراقي، 1415هـ، ج4، ص385؛ العاملي، 1419هـ، ج12، ص198؛ الطباطبائي، 1418هـ، ج8 ص173-174؛ النجفي، 1404هـ، ج8، ص252-253) دليلهم الرئيسي هو الروايات التي تذم الشهرة بشكل مطلق أو شهرة اللباس.

2-3. النظرية الثانية: الاحتياط

قال بعض الفقهاء بالاحتياط في هذه المسألة ولم يفتوا بالحرمة (الخميني، 1392ش، ج1، ص146؛ اليزدي، 1422هـ، ج1، ص405). دليلهم على الاحتياط هو أن روايات هذا الباب إما ضعيفة من حيث السند، أو مجملة من حيث الدلالة مع اعتبار السند (المشكيني، 1390ش، ج1، ص281).

3-3. النظرية الثالثة: الكراهة

يرى معظم الفقهاء والمحدثين المتقدمين أن ارتداء لباس الشهرة مكروه. ومن وجهة نظرهم، فإن روايات هذا الباب تدل في النهاية على الكراهة ولا تملك القدرة على إثبات الحرمة. ومن بين المتقدمين القائلين بهذا الرأي يمكن الإشارة إلى الشيخ الكليني (الكليني، 1407هـ، ج6، ص444)، والشيخ الطوسي (الطوسي، 1400هـ، ص217؛ و1387هـ، ج1، ص319)، وابن حمزة (ابن حمزة، 1408هـ، ص163)، وابن إدريس (ابن إدريس، 1387ش، ج9، ص503). وبعدهم، أشار المجلسي الأول (المجلسي، 1406هـ، ج2، ص163)، والشيخ الحر العاملي (الحر العاملي، 1416هـ، ج5، ص24)، والمحدث النوري (النوري، 1408هـ، ج3، ص239) وبعض الفقهاء المعاصرين يتفقون مع المتقدمين (الخوئي، 1418هـ، ج12، ص390؛ المنتظري، 1415هـ، ج2، ص514؛ الشبيري الزنجاني، 1388ش، ص186).

4-3. دراسة الأدلة

يستند أنصار النظريات الثلاث في حكمهم إلى الروايات. ولتحسين دراسة الروايات، يمكن تقسيمها من حيث الدلالة وبناءً على الكلمات المفتاحية فيها إلى ست فئات:

1-4-3. البغض

في صحيحة أبي أيوب الخزاز عن الإمام الصادق (عليه السلام) ورد: إن الله يبغض شهرة اللباس (الكليني، 1407هـ، ج6، ص445).2 كذلك في خبر مرسل للطبرسي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: إن الله يبغض شهرتين: شهرة اللباس وشهرة الصلاة (الطبرسي، 1385هـ، ص553).3

من وجهة نظر القائلين بالحرمة، فإن «البغض» ظاهر في الحرمة، وإن كان يُستعمل في الكراهة أيضاً (المنتظري، 1415هـ، ج2، ص512؛ النجفي، 1387ش، ج1، ص285)؛ لكن الاستعمال أعم من المجاز، وهنا لا توجد قرينة على إرادة الكراهة.

في الرد على هذا الاستدلال، يجب الانتباه إلى أن لفظ «البغض» لا يدل على الحرمة، بل على مطلق عدم الرضا والاستهجان، وهو أعم من الكراهة الاصطلاحية. دليل ذلك هو:

1- المعنى اللغوي: كثير من اللغويين المتقدمين لم يقدموا تعريفاً لمعنى «البغض» لوضوحه (الفراهيدي، 1409هـ، ج4، ص369) أو اعتبروه نقيض الحب. (الأزهري، 1421هـ، ج8، ص57؛ ابن دريد، 1988م، ج1، ص354) وعرّفه البعض بأنه نفور النفس من شيء لا رغبة لها فيه. (راغب الأصفهاني، 1412هـ، ص135) هذا المعنى كما يتوافق مع الحرمة، يتوافق أيضاً مع الكراهة الاصطلاحية؛ لأن النفس الإنسانية بمقتضى فطرتها تنفر من المكروهات ولا ميل لها إليها. وحيث إن «البغض» ليست له حقيقة شرعية، فإنه يُحمل في الروايات أيضاً على هذا المعنى. وبناءً على ذلك، فإن استفادة الحرمة أو الكراهة من هذا اللفظ في الأدلة تحتاج إلى قرينة، وفي حال عدم وجود قرينة، يُحمل على القدر المتيقن وهو الكراهة.

2- استعمال البغض في المكروهات المسلمة في لسان الأدلة: في كثير من الروايات، استُخدمت كلمة «البغض» في المكروهات (الكليني، 1407هـ، ج1، ص310؛ ج5، ص301؛ ج6، ص55 وص269 وص272؛ ابن بابويه، 1413هـ، ج3، ص169).

قد يُقال إن الاستعمال أعم من الحقيقة والمجاز؛ لكن أُثبت أن المعنى الحقيقي لهذه الكلمة أعم من الكراهة الاصطلاحية والحرمة، وفي فرض عدم وجود قرينة، يُحمل على القدر المتيقن وهو الكراهة.

2-4-3. الوعيد بالنار

في مرسلة عثمان بن عيسى عن الإمام الصادق (عليه السلام) نُقل: «الشهرة خيرها وشرها في النار» (الكليني، 1407هـ، ج4، ص445).4

التأمل في هذه الرواية يثير سؤالاً: كيف يجتمع بين كون الشهرة خيراً وكونها موجبة للعذاب؟ الجواب هو أن كونها خيراً يلحظ العنوان الأولي؛ بينما كونها موجبة للعذاب يكون بلحاظ العنوان الثانوي، وكون الشيء خيراً من جهة لا ينافي كونه شراً من جهة أخرى. مثلاً، الشخص الذي يشتهر بالكرم، تعتبر شهرته بالبذل خيراً بالعنوان الأولي، ولكن هذه الشهرة نفسها قد تصيبه بالغرور والتكبر، فبلحاظ هذا العنوان الثانوي، تُعتبر شهرته مذمومة وتوجب دخوله في النار (الاشتهاردي، 1417هـ، ج13، ص270؛ المنتظري، 1415هـ، ج2، ص512).

في رواية أخرى لأبي سعيد عن الإمام الحسين (عليه السلام) نُقل: «من لبس ثوباً يشهره كساه الله يوم القيامة ثوباً من النار» (الكليني، 1407هـ، ج6، ص445).5

هناك عدة رواة في سند هذه الرواية محل بحث: 1- محمد بن سنان 2- أبو الجارود (زياد بن منذر) 3- أبو سعيد (دينار عقيصا). وثاقة محمد بن سنان يمكن إثباتها من خلال رواية مشايخ الثقات عنه (الحر العاملي، 1416هـ، ج30، ص30). وقد أثبت البعض وثاقة أبي الجارود بقرائن (المروي، 1400ش، ج4، ص424)، ولكن وثاقة أبي سعيد لم تثبت، ومجرد كونه من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) لا يكفي لتوثيقه؛ وبناءً على ذلك، فإن سند الرواية ضعيف واعتبارها معتبرة (السند، 1431هـ، ج1، ص507) غير صحيح.

مع أن الوعيد بالنار يدل على الحرمة (النجفي، 1387ش، ج1، ص287)، إلا أن ضعف سند هاتين الروايتين يمنع الاستناد إليهما.

3-4-3. النهي

في صحيحة ابن قداح عن الإمام الصادق (عليه السلام) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: نهاني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن لبس ثياب الشهرة ولا أقول نهاكم عن لباس المعصفر المفدم (شديد الحمرة) (الكليني، 1407هـ، ج6، ص447).6

مادة النهي ظاهرة في الحرمة (الخراساني، 1409هـ، ص182)؛ لذا فهذه الرواية تامة سنداً ودلالةً، ويمكن أن تكون مستنداً لنظرية الحرمة.

4-4-3. الكراهة

نُقل عن عبد الله بن هلال أنه سأل الإمام الصادق (عليه السلام) عن الثوب المصبوغ ثم المغسول، هل يمكن لبسه في حال الإحرام؟ فأجاب: «ليس المعصفر من الطيب، ولكن أكره أن تلبس ما يشهرك به الناس» (الكليني، 1407هـ، ج4، ص342).7

من وجهة نظر القائلين بالحرمة، وبملاحظة أن «الكراهة» في لسان الأدلة ظاهرة في الحرمة (الخوئي، 1418هـ، ج14، ص278)، يثبت قولهم. ولكن بالإضافة إلى ضعف سند هذه الرواية لعدم توثيق عبد الله بن هلال، يوجد احتمالان في خصوص مدلول الشهرة:

1- الاشتهار بالتشيع: في هذه الحالة تكون الكراهة من لباس الشهرة بسبب التقية، لا كحكم أولي. شاهد هذا الاحتمال هو عبارة «ليس المعصفر من الطيب»؛ لأنه من وجهة نظر أبي حنيفة، يُعتبر المعصفر من الطيب، والإمام بهذا الكلام يرد على فتواه. بعبارة أخرى، يقول الإمام: «ليس المعصفر من الطيب»، ومن هذه الجهة لا يوجد مانع، ولكن لأن ارتداء هذا اللباس يجعلك مشهوراً بكونك شيعياً، فأنا أكرهه. بقبول هذا الاحتمال، تخرج الرواية عن موضوع البحث.

2- التميز ولفت الأنظار: هذا الاحتمال يمكن أن يثبت قول الحرمة؛ ولكن نظراً لرجحان الاحتمال الأول أو على الأقل تساويهما، لا يمكن تعيين الاحتمال الثاني (الاشتهاردي، 1417هـ، ج13، ص262-263).

5-4-3. الخزي

في مرسلة أحمد بن محمد عن الإمام الصادق (عليه السلام) روي: «كفى بالمرء خزياً أن يلبس ثوباً يشهره أو يركب دابة تشهره» (الكليني، 1407هـ، ج6، ص446).8

قيل إن لـ«الخزي» معنيين: 1- الخزي والعار، 2- العذاب، وكلاهما يدل على الحرمة (النجفي، 1387ش، ج1، ص287).

في تبيين أدق لمعنى «الخزي»، يجب القول إنه يُطلق على العيب الذي يظهر قبحه ويسبب الخجل (المفضل بن سلمة، 1380هـ، ج8، ص392؛ العسكري، 1428هـ، ص200). الفرق بين هذه الكلمة و«الذل» هو أن «الخزي» يعني الذل الذي يظهر قبحه (العسكري، 1400هـ، ص244-245)؛ وبناءً على ذلك، فإن معناه أشد وأقبح من الذل.

بالطبع، ذُكرت معانٍ أخرى لـ«الخزي» مثل «العذاب»، و«القتل والجلاء»، و«الهلاك»، و«الفضيحة»، والتي يمكن إرجاعها جميعاً إلى المعنى الكلي المذكور (العسكري، 1428هـ، ص200؛ ابن الأثير، 1367ش، ج2، ص30؛ الأزهري، 1421هـ، ج7، ص204-205). بهذه التوضيحات، عندما يكون فعل ما يوجب ذل المؤمن حراماً، فمن باب أولى، يكون فعل ما يوجب خزيه حراماً.

رد البعض على دلالة هذه الرواية على الحرمة بالقول إن هذا الحديث ظاهر في بيان حكم أخلاقي، وأن طلب الشهرة يُنزل من مقام الإنسانية (فاضل اللنكراني، 1429هـ، ج2، ص335)، وقال آخرون إنه بالرجوع إلى الروايات يُعلم أن عبارة «كفى بالمرء» لا تُستخدم في المحرمات (الاشتهاردي، 1417هـ، ج13، ص264-265).

هذا الاستدلال غير صحيح؛ لأن هذا التعبير استُخدم أيضاً في خصوص المحرمات، مثلاً في صحيحة هشام بن سالم عن الإمام الصادق (عليه السلام) ورد: «كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يعوله» (الكليني، 1407هـ، ج4، ص12)، أو في صحيحة أبي حمزة عن الإمام السجاد (عليه السلام) ورد: «كفى بالمرء عيباً… أن يؤذى جليسه بما لا يعنيه» (الكليني، 1407هـ، ج2، ص459-460)، ولا شك أن تضييع حقوق العيال وإيذاء الآخرين بلا سبب من المحرمات؛ وبناءً على ذلك، فإن مشكلة هذه الرواية هي الإرسال في سندها، ومن حيث الدلالة يمكن أن تثبت الحرمة.

6-4-3. البأس

في بعض الروايات، نُفي البأس عن ارتداء بعض الألبسة باستثناء لباس الشهرة، مثلاً:

في صحيحة عامر بن جذاعة ورد أنه سأل الإمام الصادق (عليه السلام) هل يمكن للمرأة المحرمة أن تلبس ثوباً ملوناً؟ فأجاب الإمام: «لا بأس به، إلا المفدم المشهور والقلادة المشهورة» (الكليني، 1407هـ، ج4، ص346).9

من جهة، وبقرينة روايات أخرى،10 لا مانع من ارتداء الثوب ذي اللون الزاهي للمحرم، وعليه، فإن ملاك الإشكال في هذه الرواية هو شهرته. ومن جهة أخرى، وبناءً على مفهوم الاستثناء، فإن ارتداء اللباس المشهور مشمول بالبأس، والبأس يعني العذاب (الشهيد الثاني، 1380ش، ج1، ص363) ويدل على الحرمة.

الإشكال على هذا الاستدلال هو أنه على الرغم من أن أحد معاني «البأس» في كتب اللغة هو العذاب، إلا أن المعنى الأصلي لهذه الكلمة هو «الشدة» (ابن فارس، 1404هـ، ج1، ص328؛ العسكري، 1428هـ، ص126-127)، والمعاني الأخرى مثل «العذاب»، و«الحرب»، و«المشقة»، و«الضرب» (ابن منظور، 1414هـ، ج6، ص20) هي من مصاديق الشدة؛ وبناءً على ذلك، عندما يُقال «لا بأس فيه»، لا يوجد دليل على تعيّن معنى العذاب، بل هو بمعنى نفي الشدة، وهذه الشدة كما تتوافق مع الحرمة، يمكن أن تُستعمل أيضاً في معنى الكراهة؛ لأن ترك المكروهات فيه أيضاً درجة من الصعوبة والشدة.

7-4-3. الجمع بين الروايات

بناءً على التوضيحات المقدمة، باستثناء صحيحة ابن قداح، لا تملك أي من الروايات القدرة على إثبات الحرمة؛ لكن النقطة الجديرة بالاهتمام هي أن الشهرة، بل إجماع المتقدمين، على خلاف ظاهر هذه الرواية؛ ونتيجة لذلك، لا يمكن التمسك بظاهر الرواية و«مادة النهي» تُحمل على معنى الكراهة. الأمر العجيب هو أن بعض الفقهاء ادعوا أن عمل المشهور كان على الحرمة (الطباطبائي، 1418هـ، ج8، ص174؛ السيفي، بلا تا، ج1، ص495)، في حين أن القول بالحرمة لم يكن له قائل بين المتقدمين، وأول من قال به هو المحقق النراقي في القرن الثالث عشر الهجري.

4. التطبيق على المصاديق الجديدة

فن تصميم الأزياء هو أحد الموضوعات المهمة والمطروحة في مجتمع اليوم، والذي يُشار إليه أحياناً بـ«الموضة» (Mode)11 أو «الفاشن» (Fashion).12 بالطبع، «الفاشن» مثل «الديزاين» (Design)13 هو مصطلح واسع يشمل مجالات متعددة من التنظير الأكاديمي إلى الأثاث، ولكنه في معظم الحالات، خاصة إذا استُخدم بشكل مطلق، يشير إلى موضات الأزياء؛ (أرنولد، 1398ش، ص14) تحاول ريبيكا أرنولد في مقدمة كتاب «فاشن» أن تفرق بين «الفاشن» واللباس من خلال تعريفات سلبية وإيجابية. من وجهة نظرها، «الفاشن» ليس مجرد لباس وليس مجرد مجموعة من الإيماءات، بل هو مظهر ديناميكي للثقافة المادية والبصرية يلعب دوراً مهماً في الحياة الاجتماعية والثقافية؛ وبناءً على ذلك، فإن «الفاشن» أعم من الأزياء، والذي، حسب قول زيمل وبنيامين، تتمثل جوانبه الأساسية في التغيير وعدم الاستقرار والتجديد.

من ناحية أخرى، يعد «الفاشن» أحد الأذرع الاقتصادية المهمة في العالم وجزءاً من الصناعات العشر الكبرى في الدول المتقدمة، حيث تؤثر منتجاتها على نمط حياة مليارات الأشخاص في جميع أنحاء العالم وتشمل مجموعة واسعة من السلع مثل الملابس والأحذية والحقائب والأثاث. ومن ناحية أخرى، فإنه يشكل أجسادنا ونظرتنا إلى أجساد الآخرين، ويمكن استخدامه كأداة إبداعية للتعبير عن هويات مختلفة أو العكس، لفرض معيار للجمال والمقبولية على الجميع. كما يثير «الفاشن» قضايا أخلاقية وعرفية مهمة ويرتبط بالفنون الجميلة والثقافة العامة؛ (أرنولد، 1398ش، ص17) ومن هنا، فإن طريقة التعامل مع هذه الظاهرة من وجهة نظر الإسلام تشكل تحدياً أساسياً في الفقه، ويجب على علماء هذا العلم، بصفتهم مبينين لوجهة نظر الشريعة، أن يستخرجوا الأطر والمعايير الشرعية المتناسبة مع هذه الظاهرة ويقدموها للمجتمع الإسلامي.

أحد المعايير التي يمكن أن تبين وجهة النظر الشرعية في مواجهة الموضات المختلفة هو لباس الشهرة. وفقاً للتعريف الذي قُدم للباس الشهرة، يجب ألا يكون اللباس بحيث تصدق عليه عناوين محرمة مثل الهتك والإذلال ووهن المؤمن؛ وبناءً على ذلك، فإن ارتداء بعض الموضات الجديدة، لكونها مصداقاً لهذه العناوين، غير جائز شرعاً. على سبيل المثال، يمكن الإشارة إلى موضات مثل السراويل الممزقة، والملابس التي تحمل كتابات مخالفة للشأن، والملابس الضيقة التي تسبب ظهوراً سيئاً لتضاريس الجسم، والملابس ذات الألوان غير المألوفة. وبالطبع، يجب الانتباه إلى أن مصاديق لباس الشهرة ليست ثابتة، وهي في تغير وتحول دائم مع مرور الزمن.

الخاتمة

يُقال لباس الشهرة للّباس الذي يضع لابسه في وضع غير مستحب وقبيح. لباس الشهرة موضع اختلاف فقهاء الإمامية من جهتين: إحداهما من جهة تبيين الموضوع والأخرى من جهة الحكم. من جهة الموضوع، قُسّمت الآراء المختلفة إلى ثلاث فئات: البعض اعتبر مجرد الشهرة هو الموضوع، والبعض اعتبر عناوين مثل الهتك والإذلال ووهن المؤمن، والفئة الثالثة عرّفت عنوان الزهد والرياء كموضوع. بعد دراسة الأدلة، تم التوصل إلى نتيجة مفادها أن الشهرة وحدها لا يمكن أن تكون موضوعاً للحرمة، وما لم تكن ملازمة لعنوان حرام آخر، فلا يوجد دليل على حرمتها. ومن جهة الحكم أيضاً، وُجدت ثلاث نظريات: الحرمة، والاحتياط، والكراهة. بتقييم المستندات، اتضح أن نظرية الكراهة لها مستندات أقوى؛ لأن الروايات الموجودة لا تملك القدرة على إثبات الحرمة وهي في النهاية دالة على الكراهة.

الهوامش

1. عن الصادق (عليه السلام): «إن الله يبغض الشهرتين؛ شهرة اللباس، وشهرة الصلاة» (المجلسي، 1403هـ، ج15، ص87)؛ وعنه عن علي بن محمد العلوي عن محمد بن أحمد المكتب عن أحمد بن محمد الكوفي عن علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: «من شهر نفسه بالعبادة فاتهموه على دينه فإن الله عز وجل يكره شهرة العبادة وشهرة اللباس» (الحر العاملي، 1416هـ، ج1، ص79)؛ روى يونس بن ظبيان عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) أنه قال: «الاشتهار بالعبادة ريبة». (ابن بابويه، 1413هـ، ج4، ص394).

2. عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن الله تبارك وتعالى يبغض شهرة اللباس».

3. عن المحاسن عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن الله يبغض الشهرتين شهرة اللباس وشهرة الصلاة».

4. عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «الشهرة خيرها وشرها في النار».

5. عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي سعيد، عن الحسين (عليه السلام)، قال: «من لبس ثوبا يشهره كساه الله يوم القيامة ثوبا في النار».

6. عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «نهاني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن لبس ثياب الشهرة ولا أقول نهاكم عن لباس المعصفر المفدم».

7. عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن هلال، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن الثوب يكون مصبوغا بالعصفر ثم يغسل ألبسه وأنا محرم؟ قال: «ليس المعصفر من الطيب، ولكن أكره أن تلبس ما يشهرك به الناس».

8. عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «كفى بالمرء خزياً أن يلبس ثوباً يشهره أو يركب دابة تشهره».

9. عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن حريز عن عامر بن جذاعة قال قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): «مصبغات الثياب تلبسه المحرمة؟» فقال: «لا بأس به إلا المفدم المشهور والقلادة المشهورة».

10. موسى بن القاسم عن عليّ بن جعفر قال: سألت أخي موسى (عليه السلام): «أيلبس المحرم الثوب المشبع بالعصفر؟» فقال: «إذا لم يكن فيه طيب فلا بأس به» (الطوسي، 1407هـ، ج5، ص68). عنهم عن سهل بن زياد عن منصور بن العباس عن إسماعيل بن مهران عن النضر بن سويد عن أبي الحسن (عليه السلام) في حديث: «أن المرأة المحرمة تلبس الثياب كلها إلا المصبوغة بالزعفران والورس» (الحر العاملي، 1416هـ، ج12، ص484).

11. Mode

12. Fashion

13. Design

Scroll to Top