رسالة آية الله الشيخ محمد رضا الأصفهاني إلى العلامة كاشف الغطاء

كتابي إلى مولاي الأخ العلامة – أدام الله أيامه – وأنا في غاية الشوق إليه والتشكر لألطافه، وأشكو إليه في خلال ذلك من أصحابنا النجفيين حيث إنهم حرموني من مطالعة كتاب «الدين والإسلام» ومن كتاب «المراجعات» مع شدة طلبي وإصراري لساناً وكَتباً، إلى أن أرسلوا لي كتاب «المراجعات» أمس، ولا أدري كيف أصف فرحي به ووجدي وولوعي وإعجابي.

وأنت تعلم أن أقل إخوانك – أعني نفسي – لست من أهل التعارفات والمصاقلات، وما أقوله محض الاعتقاد وعين الواقع. ولعمرك إني قلّما أعجبني كتاب مثله، جامع لفخامة المعاني وجزالة الألفاظ وحسن الموضوع […] مما لا يمكنني الآن إحصاؤه لضيق المجال، ولأني لست على يقين من وصول مكتوبي إليه لما بلغني من مسافرته المقرونة بالخير والنجاح إلى القاهرة، ولذلك توقفت عن إرسال كتاب «نقد فلسفة داروين» الذي هو قطرة من بحار فضله، ولا أدري كيف الطريق إلى إرساله وانتشاره في تلك البلاد، وليس لي إلا ثقتي بفضل مولاي الأخ، فهو الذي أعده لهذه الحاجة وبه أستدفع سهام الملاحدة الذين لا شك أنهم يشحذون أسنة أقلامهم ويحملون عليّ بجماعتهم وأنا وحدي، وما قولي كذا ومعي أنت، لا الصبر، ولكن بعثت إلى صاحب العران [؟] ستة نسخ من باب النموذج حتى يأتي من مولاي دستور و«بروجرام» أعتمد عليه إن شاء الله.

وكتاب «المراجعات» منعني النوم في الليلة الماضية، واليوم منعني عن أشغالي المهمة وخطوط لازمة يجب إرسالها مع بريد اليوم. ولكن مع الأسف لم أحظَ إلى الآن بكتاب «الدين والإسلام» مع شدة مطالبتي به وبذل الثمن المعين له.

وأنا الآن أقتصر على التماسي في ترويج هذا الكتاب والدفاع عنه، وإرشادي إلى ما فيه الصلاح، والغض عن الأغلاط الطبعية والمطبعية؛ لأنه طبع في بغداد ولم أكن حاضراً ولم يحضر أحد على تصحيحه، فرتّب المرتِّب ما أراد، وأبدل المصحح الموظف للمطبعة الصحيح منه بالأغلاط، والمكتوب [ظ] في نهاية العجلة. والتفصيل مع البريد الآتي إن شاء الله إلى محل إقامتكم – أدام الله فضلكم. والسلام عليكم.

المخلص محمد رضا الأصفهاني ۱۲ ربيع الأول ۱۳۳۱

Scroll to Top