المستخلص
الظهور الثانوي، مقابل الظهور الأولي، هو مصطلح أصولي يُطلق على الظهور الذي يتشكل في موارد الجمع العرفي وبالاعتماد على قرينة منفصلة. والصحيح أن هذه الموارد تُعتبر خارجة عن تعريف التعارض. يمكننا عرض الظهورات الثانوية في إطار عدة قواعد؛ وعمدة هذه القواعد هي: قاعدة تقديم الخاص على العام، التي تؤدي في النهاية إلى التخصيص؛ وقاعدة تقديم المقيد على المطلق، التي تنتهي بالتقييد؛ وقاعدة الحكومة. في جميع هذه الموارد، كما أن أصل تقديم دليل على دليل آخر أمر مهم، فإن كيفية التقديم مهمة أيضًا؛ لأنه إذا كان التقديم من باب أقوائية الدلالة أو أظهريتها أو قرينيتها النوعية، فيجب أولاً كشف ملاك التقديم ومن ثم الحكم بالتقدم.
مقدمة
استُخدم الظهور الثانوي كمصطلح في كلمات الأصوليين في موارد متعددة:
١. ظهور الكلام في المدلول الالتزامي الثانوي؛ في مقابل المدلول المطابقي الأولي الذي أُشير إليه في بحث دلالة «إخبار من بلغ».
٢. ظهور الكلام في معنى جديد يتشكل وفقًا للقرينة؛ في مقابل الظهور الناشئ من الوضع وبصرف النظر عن وجود قرينة مخالفة.
٣. ظهور الكلام الحاصل من مجموع العام والخاص، بعد وقوع التخصيص؛ في مقابل الظهور الأولي الذي كان قبل التخصيص، وكذلك في سائر موارد الجمع العرفي.
٤. ظهور الكلام في المعنى الثاني بوضع تعييني أو تعيّني، في مقابل الظهور الأولي الذي هو بحسب الوضع الابتدائي. وبالطبع، فإن الوضع الثاني يرتبط بالوضع الأول ارتباطًا معنويًا بنحو العام والخاص المطلق، أو من وجه، أو وجوه أخرى. بناءً على ذلك، فإن كون الظهور ثانويًا يعني تشكّله في مرحلة تالية للظهور الأولي، وهو ما يعكس تطور اللغة. ولكن إذا لم يكن هذا التطور معلومًا، وكان الأمر مجرد اشتراك لفظي، فلا ينبغي استخدام مصطلح الظهور الثانوي.
مقصودنا هنا هو المعنى الثاني والثالث اللذان يرتبطان ببعضهما؛ لأن المعنى الثالث قسم خاص من المعنى الثاني.
بشكل عام، يمكن القول: الظهور الثانوي هو ظهور ينعقد بعد انعقاد الظهور الأول وبعد مطالعة القرائن المنفصلة، والقرائن المنفصلة دائمًا من قبيل اللفظية. لأن قرينية الفهم العقلي أو الارتكاز العرفي أو الانصراف اللفظي تكون موجودة حين صدور ذي القرينة، وطبعًا ستكون القرينة المنفصلة منحصرة في خطاب لفظي مستقل ومنفصل عن الخطاب الأول، وملاك الاتصال والانفصال هو هذه النقطة بالذات، وهي هل انعقد الظهور الأولي أم لا.
تُذكر قرينية الخطاب الثاني للخطاب الأول في المصادر الأصولية الإمامية تحت عنوان «موارد الجمع العرفي»، والجمع العرفي نفسه بحث يُطرح ضمن «تعارض الأدلة»؛ لأن الفرض هو وجود تعارض بدوي في موارد الجمع العرفي، ثم في غير موارد الجمع العرفي يُفترض التعارض المستقر، وتصل النوبة إلى تطبيق قواعد الترجيح أو التخيير أو التساقط.
وبما أنه لا توجد قرينية في موارد التعارض المستقر، فإن البحث عنها خارج عن مقصودنا، إلا في حالة خاصة يوجد فيها شاهد للجمع ويحدث انقلاب في النسبة. هذه الحالة أيضًا ترجع إلى الجمع العرفي والقرينية.
هنا، توجد عدة مباحث تمهيدية في المصادر الأصولية.
البحث الأول: تعريف التعارض
في هذا البحث، يمكن تعريف التعارض بطريقة تشمل كلاً من موارد التعارض المستقر وموارد التعارض غير المستقر الذي ينتهي إلى الجمع العرفي. ولكن الصحيح هو أن موارد الجمع العرفي تخرج من تحت التعريف. ولذلك، عندما أورد الشيخ الأنصاري تعريف التعارض، ذكر رأي المشهور بأنه «تنافي مدلولي الدليلين على وجه التناقض أو التضاد»، وقد تصور المحقق الخراساني أن تعريف المشهور ليس مانعًا للأغيار ويشمل موارد الجمع العرفي، فعدل إلى تعريف آخر فقال: «هو تنافي الدليلين أو الأدلة بحسب الدلالة ومقام الإثبات على وجه التناقض أو التضاد». ومرة أخرى، عاد تلاميذ المحقق الخراساني إلى تعريف المشهور، متصورين أنه لا يوجد أي تنافٍ بين المدلولين في موارد الجمع العرفي، وأن التعريف نفسه صحيح، ثم شرحوا عدم التنافي في كل مورد على حدة.
المهم في هذا المقام، والذي يفيد في قواعد الاستظهار، هو وجود تفكيك بين الموارد التي لا ينعقد فيها ظهور ثانوي ويكون التعارض مستقرًا، والموارد التي ينعقد فيها ظهور ثانوي وتوجد علاقة قرينية من خلال الجمع العرفي.
لأنه في موارد التعارض المستقر، الفرض هو عدم وجود سبيل للجمع بمقتضى دلالة الدليلين، ولذلك يتجه الأصوليون إلى المرجحات، وفي غياب المرجحات، يقولون بالتخيير أو التوقف أو التساقط.
بشأن عدد المرجحات، وردت نصوص أيضًا، والاكتفاء بهذا العدد من المرجحات المنصوصة أو التعدي منها وقبول أي مرجح يرجح جهة الدلالة أو الصدور، هو محل بحث.
إلى جانب تقسيم المرجحات إلى منصوصة وغير منصوصة، يوجد تقسيم آخر، وقد قسموا المرجحات على أساس كيفية الترجيح إلى عدة أنواع: منها تقسيم المرجحات إلى داخلية وخارجية. المرجحات الداخلية إما أن تكون مرتبطة بدلالة الخبر، أو بنفس الصدور، أو بجهة الصدور. القسم الأول من هذه الأقسام الثلاثة يسمى المرجح الدلالي، وهو مرتبط بموارد الجمع العرفي.
على هذا الأساس، فإن الأخبار العلاجية لا تشمل أساسًا موارد الجمع العرفي، والبحث في المرجحات المنصوصة وجواز التعدي منها إلى المرجحات غير المنصوصة هو أساسًا في رتبة تالية بعد عدم إمكان الجمع العرفي.
بالطبع، هذا البحث مبني على ما إذا كان تعريف التعارض يشمل موارد الجمع العرفي أم لا، وبما أن موضوع الأخبار العلاجية هو خبران متعارضان، فإن الاختلاف في تعريف التعارض بطبيعة الحال هو أساس البحث في عدم شمولية الأخبار العلاجية لموارد الجمع العرفي.
وقد عددوا المرجحات الدلالية على النحو التالي:
١. ترجيح الخاص على العام؛
٢. ترجيح الدليل الذي له قدر متيقن على الآخر؛
٣. ترجيح الدلالة الوضعية على الإطلاقية؛
٤. ترجيح الدليل الذي يؤدي تقديمه إلى التخصيص على الآخر الذي يؤدي تقديمه إلى قبول النسخ؛
٥. ترجيح الدليل الذي يستهجن تخصيصه؛
٦. ترجيح الدليل الذي مورده خاص على الدليل الذي مورده عام.
الجامع بين الموارد المذكورة هو ترجيح الأظهر على الظاهر. وقد تم تقرير الجمع الدلالي وتقديم الأظهر على الظاهر بطريقة أخرى أيضًا. في هذا التقرير، نقول أولاً إن الأظهرية أحيانًا تكون واضحة عند الجميع؛ مثل تقديم الخاص على العام، والمقيد على المطلق، والحاكم على المحكوم، والوارد على المورود، وتقديم العناوين الثانوية على الأولية.
وأحيانًا قد تكون الأظهرية خفية ومحل نقاش، من قبيل الموارد التالية:
١. الدوران بين تخصيص العام وتقييد المطلق؛
٢. الدوران بين تقييد الإطلاق البدلي والإطلاق الشمولي؛
٣. الدوران بين التخصيص والنسخ؛
٤. تقديم الدليل ذي القدر المتيقن على الآخر؛
٥. استهجان تخصيص الأكثر في أحد الدليلين؛
٦. الدوران بين التقييد والحمل على الاستحباب.
قبل طرح قواعد الاستظهار الثانوي، يلزم: أولاً، أن تكون لدينا معرفة مختصرة بـ«ملاك الاتصال والانفصال في القرائن اللفظية»؛ وثانيًا، أن نعرف «تفاوت أسلوب القرينية مع أسلوب تعدد الدال والمدلول».
١. ملاك الاتصال والانفصال في القرائن
يرى الشهيد الصدر أن ملاك الاتصال والانفصال هو أن تكون القرينة مع ذي القرينة في سياق واحد أم لا. بناءً على ذلك، فإن وحدة الكلام بحيث تضم القرينة وذا القرينة في سياق واحد ومنسجم، كافية لمعرفة كون القرينة متصلة، وكلما لم تكن القرينة ضمن هذا السياق، كانت منفصلة. بالطبع، معرفة الاتصال والانفصال بهذه الطريقة تعتمد على معرفة السياق.
بناءً على هذا التفسير، إذا كانت عدة جمل مستقلة ضمن سياق واحد، وكانت مرتبطة ببعضها، كأن تكون في قالب العطف مثلاً، فإن استقلال كل جملة لا يضر باتصالها من أجل القرينية، وليس من الضروري أن تكون القرينة المتصلة دائمًا جزءًا من جملة واحدة.
أغلب الأصوليين بينوا وجه التفكيك بين القرينة المتصلة والقرينة المنفصلة في باب التخصيص والتقييد ومن حيث أثر كل منهما، فقالوا إن القرينة المتصلة (مثل المخصص أو المقيد المتصل) هي التي تؤثر في أصل تشكل الظهور؛ فمثلاً، مع وجود قرينة على التقييد، لا ينعقد للفظ المطلق ظهور في المعنى الإطلاقي أصلاً. أما في القرينة المنفصلة، فإنه وإن كان الظهور ينعقد، إلا أنه يسقط عن الحجية بملاحظة القرينة المنفصلة. بالطبع، المراد من الظهور الذي يتشكل على أساس القرينة المتصلة ليس الظهور التصوري المعتمد على العلم بالوضع، بل هو الظهور التصديقي الأول، أي أن القرينة المتصلة تبين منذ البداية ما أراده المتكلم.
وبتعبير آخر في بيان وجه التفكيك، هو أن القرينة المتصلة توجب قلب الظهور التصديقي الأول، والقرينة المنفصلة توجب قلب الظهور التصديقي الثاني، أي ظهور الكلام في الإرادة الجدية للمتكلم.
بالطبع، إذا كان مبنانا حول أصل الدلالة وماهيتها هو أن الدلالة التصورية من باب تداعي المعاني ولا تتحقق دلالة أصلاً بدون كشف الإرادة، فلن يكون هذا التفكيك مقبولاً. ولكن بناءً على المبنى المشهور الذي يرى أن الدلالة التصورية هي نوع من الدلالة، فإن هذا التفكيك له محله.
ثم يطرح بحث آخر وهو في الجمل المنفصلة والمعطوفة مثل: «أكرم كل هاشمي ولا تكرم الفساق منهم»، هل الجملة الثانية تحول الظهور الاستعمالي للجملة الأولى وتحدث تخصيصًا، أم أن ظهور الجملة الأولى يتشكل على أساس قرينية الجملة الثانية ويكون ذلك بطريقة تعدد الدال والمدلول؟
في الحالة الأولى، يجب القول: الجملة المستقلة والمعطوفة هي من قبيل القرينة المنفصلة، وفي الحالة الثانية هي من قبيل القرينة المتصلة. على أي حال، يبقى هذا الإشكال قائمًا: هل يُعرف أولاً بملاك الاتصال والانفصال ثم نتحدث عن أثره، أم نبحث أولاً عن وجود مثل هذا الأثر ثم نستخدم كون القرينة متصلة أو منفصلة كمصطلح؟
٢. تفاوت أسلوب القرينية مع أسلوب تعدد الدال والمدلول
القرينة أحيانًا توجب التصرف في المعنى الحقيقي ويعود الأمر إلى المجازية في الاستعمال. وأحيانًا تكون القرينة لتعيين أحد المعاني الحقيقية المتعددة. وأحيانًا للقرينة دور في أصل تشكل وانعقاد الظهور، وفي هذه الحالة يمكن القول: دلالة اللفظ من باب تعدد الدال والمدلول دون أن ينشأ مجاز، مثل: «أكرم كل عالم عادل»، حيث يدل مدلول أدوات العموم من خلال تعدد الدال والمدلول على الحصة المعينة، وأدوات العموم في هذا المعنى نفسه تحدث العمومية دون أن نقول بالتخصيص، كما يمكننا القول بتفسير مماثل في اللفظ المطلق مثل «أعتق رقبة مؤمنة».
في الاصطلاح الأصولي، هذه الموارد من باب «ضيق فم الركية»، أي عندما يقول المتكلم: «ضيّق فم البئر»، فمعناه: «احفرها ضيقة من الأول!» لا أنه: «بعد حفر البئر، ضيّق فمها الواسع!».
بناءً على ذلك، في كل موضع ينشأ فيه معنى من انضمام معنيين، نكون قد استخدمنا أسلوب تعدد الدال والمدلول، والتمييز بين هذا الأسلوب والقرائن المنفصلة التي تتدخل بعد تشكل الظهور الاستعمالي وفي تعيين الإرادة الجدية، أمر واضح.
أما بالنسبة للقرائن المتصلة، فيجب القول إنه إذا كانت القرينة قرينة على المجاز أو التعيين، فإن تمييز أسلوب تعدد الدال والمدلول عن هذا النوع من القرائن واضح أيضًا. أما القرينة التي لها دور في أصل تشكل الظهور الاستعمالي، مثل المخصص أو المقيد المتصل، فإنها نفسها تؤدي هذا الدور بطريق تعدد الدال والمدلول. ففي هذه الموارد، يكون أسلوب القرينية وأسلوب تعدد الدال والمدلول متطابقين.
تتضح هذه المسألة بشكل أفضل مع ملاحظة أن التخصيص والتقييد بشكل متصل أو منفصل لا يوجب المجازية؛ لأن المخصص والمقيد المتصل، مع كونهما قرينة على غير المجاز، هما دال ثانٍ بانضمامه إلى الدال الأول، أي اللفظ المطلق أو اللفظ العام، ينتجان معًا معنى مضيقًا، وهذا الانضمام نفسه له اقتضاء نوعي لقرينية الدال الثاني للدال الأول.
على أي حال، أولى الأصوليون اهتمامًا كافيًا لتفكيك القرينة المتصلة عن المنفصلة ودرسوا أثر كل منهما، كما أولوا اهتمامًا كافيًا للتفكيك بين بحث الحقيقة والمجاز وبحث تعدد الدال والمدلول، ولكن كل هذه المباحث لا تحمل عادةً عنوانًا مستقلاً في الكتب الأصولية الرائجة، وتُطرح بشكل ضمني وأحيانًا استطرادي. في الوقت نفسه، العنوان الذي يمكن أن يبين الجذور الأصلية للمباحث المذكورة هو عنوان «حجية العام المخصص» في الكتب الأصولية، حيث تم بيان دعوى الشيخ الأنصاري والمحقق الخراساني حول انحلالية أو عدم انحلالية الإرادة الاستعمالية وتعارض أصالة الحقيقة مع أصالة التطابق ضمنه بشكل مفصل.
قواعد الاستظهار الثانوي
١. قاعدة الجمع العرفي (الاستظهار الثانوي على أساس إمكان الجمع العرفي)
عبارة الأصوليين والفقهاء المعروفة هي أن «الجمع مهما أمكن أولى من الطرح»، أي أن الجمع بين دليلين مهما كان ممكنًا، فهو أفضل من طرحهما.
نكات مؤثرة في مفاد القاعدة:
١. هذه القاعدة مرتبطة بالأدلة اللفظية التي يتشكل فيها ظهور ثانوي، ويتصور فيها تفكيك الإرادة الاستعمالية عن الإرادة الجدية. ومن هنا، فإنه في تعارض دليلين غير لفظيين، أو تعارض دليل لفظي مع غير لفظي، لا مجال لها؛ لأن تعارض دليلين لبيين بمعنى دليلين من الإجماع أو السيرة لا معنى له عقلاً، وتعاض دليلين لبيين بمعنى دليلين من الإجماع أو السيرة لا يتعلق بالجمع الدلالي والفهم العرفي. وكذلك إذا كان أحد طرفي التعارض دليلاً لبيًا والآخر لفظيًا؛ لأنه في الدليل اللبي غير العقلي إذا حصل شك في مقدار الدلالة، يُنظر إلى القدر المتيقن من الموضوع.
٢. الأولوية هنا لا تعني الترجيح النسبي مع إمكان الترك، بل تعني الحتمية والضرورية في الجمع. وهذا الأمر مبتنٍ على مقدمات ترتبط بمقام الشارع وعلمه وحكمته، وبدون لحاظ هذه المقدمات، فإنه في كلام المتكلم العرفي وإن كانت أولوية الجمع مطروحة، إلا أنها بمعنى أن كل متكلم بمقدار ما تكون شخصيته قرينة على أن كلامه ليس متعارضًا ومتناقضًا، وبنفس المقدار، يُرجح الجمع العرفي بين كلماته. في الواقع، الجمع العرفي في الخطابات العرفية يعود إلى أصالة «عدم النسيان» و«عدم الغفلة» و«عدم الجهل» و«عدم التعمد في الإغواء» وأمثالها. في الخطابات العرفية، بلحاظ شخصية المتكلم وبمقدار ما يمكن إجراء هذه الأصول، بنفس المقدار يكون للجمع العرفي مجال. ولذا، في المتكلم العرفي، يكون إجراء قاعدة الجمع العرفي مبتنيًا على وجود مبانيها، وشدة وضعف صحة تفسير كلام المتكلم العرفي تعتمد على شدة وضعف إحراز المباني.
في بعض الآثار الأصولية، يوجد تفصيل مبني على هذا السؤال: هل يوجد إمكان للجمع بين دليلين متعارضين أم لا؟ في الحالة الأولى، يكون المراد من الأولوية، الأولوية الوجوبية، وفي الحالة الثانية حيث لا مجال للجمع العرفي بالمعنى المصطلح، يكون المراد الأولوية الاستحبابية؛ كما أن عادة الشيخ الطوسي في الجمع بين الأخبار المتعارضة هي حمل أحدها على غير مورد الآخر. بناءً على قاعدة «الجمع مهما أمكن» تتوسع لتشمل موارد التعارض المستقر أيضًا، ولكن المشهور هو أن الأخبار العلاجية لا تشمل موارد الجمع العرفي.
تفصيل آخر يُفهم هناك هو التفصيل بين كون الدليلين المتعارضين ظنيين، أو قطعيين، أو مختلفين من حيث القطعية والظنية. وقد طُرح هذا التفصيل في آثار المتأخرين في قالب فرض أقوائية الخاص بالنسبة للعام، والمقيد بالنسبة للمطلق، وعدم الأقوائية.
٣. المراد بالطرح، الطرح الكلي في مقابل الطرح الجزئي الذي يتوافق مع الجمع. بناءً على ذلك، طالما كان الجمع العرفي ممكنًا، فإننا لا نتجه إلى طرح دليل واحد بالكامل وطرح كلا الدليلين بالكامل، وهو ما يُعرف بالتساقط. مثلاً، إذا كان لدينا عام وخاص، فطالما كان قبول التخصيص ممكنًا، فإننا لا نتجه إلى طرح الخاص وحفظ عموم العام، كما أننا لا نتجه إلى طرح كلا الدليلين أيضًا.
بناءً على ذلك، يمكننا ترجمة قاعدة «الجمع مهما أمكن أولى من الطرح» بطريقتين: إحداهما أن «الجمع مهما أمكن أولى من التساقط الذي هو مقتضى الأصل الأولي في المتعارضين»؛ أي أن تنافي الدليلين في الظهور البدوي نفسه، يمنع من التعبد بصدورهما وطرح سند كليهما.
والأخرى أن «الجمع مهما أمكن أولى من الترجيح والتخيير الذي هو مقتضى الأصل الثانوي في المتعارضين»؛ لأنه بمقتضى الأخبار العلاجية يجب ترجيح أحد الدليلين على الآخر وإسقاط الآخر المرجوح، أو يجب بناءً على التخيير أخذ أحد الدليلين دون وجود مرجح وإسقاط الآخر، بينما قبل هذه المرحلة وبالجمع الدلالي يمكن رفع التعارض البدوي.
٤. المراد من الإمكان هنا إما الإمكان العرفي أو الإمكان العقلي، وفي كلتا الحالتين، هو في مقابل الموارد التي يتحير فيها العرف في الجمع، وإذا حدث الجمع، فهو تبرعي. المراد من «الجمع التبرعي» هو الجمع الذي لا يمكن التوصل إليه من ملاحظة نفس الدليلين أو من ملاحظة دليل ثالث كشاهد للجمع، والمفسر من تلقاء نفسه يجد توجيهًا لرفع تعارض الدليلين، وهذا التوجيه لا شاهد له في كلام المتكلم نفسه. بناءً على ذلك، في الجمع التبرعي، يوجد دائمًا نوع من التأويل غير المقبول والتفسير بالرأي. قاعدة الجمع العرفي بهذا البيان الذي طرحه الأصوليون، تضبط نظرية كون فهم النص متمحورًا حول المفسر وتصححها، بحيث إنه في كل نص صادر عن متكلم حكيم وقاصد، إذا كان تفسير المفسر لكشف مقصود المتكلم، فيجب أن يكون هذا التفسير دائمًا على أساس وجود دليل وشاهد في كلام المتكلم وحسب موازين الفهم العرفي، لا على أساس توجيه شخصي من المفسر وتحميل وجه لرفع التعارض. من هنا، فإن قاعدة الجمع العرفي بين دليلين منفصلين، هي فقط وفقط بملاك القرينية، والقرينية فرع على وجود شيء نُصب كقرينة في كلام المتكلم، لا حيث نريد أن نصنع قرينة بالاحتمالات.
٢. قاعدة تقديم النص على الظاهر (الاستظهار الثانوي بسبب قرينية النص للظاهر)
تعارض النص والظاهر له أقسام. إجمالاً، تقديم النص على الظاهر لا شك فيه. ما هو محل بحث هو وجه التقديم، هل هو الحكومة، أم الورود، أم وجوه أخرى.
إذا كان الخطاب الأول دلالته قطعية وغير قابلة للتأويل، وهو ما يعبر عنه بالنص، والخطاب الثاني دلالته ظنية وقابلة للتأويل، وهو ما يعبر عنه بالظهور، فإنه لرفع التعارض بينهما، يُجعل النص قرينة على التصرف في الظاهر. بناءً على ذلك، يتشكل ظهور ثانوي وفقًا للقرينة للخطاب الثاني. مثلاً، إذا ورد في الخطاب الأول: «صل في الحمام» الذي يفيد القطع من حيث دلالته على الجواز بالمعنى الأعم، أي عدم الحرمة، وورد في الخطاب الثاني: «لا تصل في الحمام» الذي دلالته على الحرمة بمقتضى ظهور صيغة النهي، فإنه لرفع التعارض يمكن جعل دليل الجواز قرينة على إرادة معنى الكراهة في الدليل الثاني. اعتبار مثل هذا الجمع يعتمد على الفهم العرفي في إقامة علاقة القرينية، ولذلك لم يقم بعض الفقهاء بإقرار علاقة القرينية في جميع موارد تعارض النص والظاهر.
بناءً على هذه القاعدة، قال الفقهاء إنه إذا كان أمام المصلي نار موقدة، فإن صلاته لا تبطل بل هي مكروهة؛ لأنه ورد في دليل: «لا بأس أن يصلي الرجل والنار والسراج والصورة بين يديه»، وفي دليل آخر ورد: «لا يصلي الرجل وفي قبلته النار».
وكما أورد الشيخ الأنصاري، فإن وجوه الجمع العرفي في مثل هذه الموارد تزيل التعارض البدوي، ولا تصل النوبة إلى إعمال قواعد باب الترجيح، سواء كان النص والظاهر في قالب الخاص والعام أو في قالب آخر.
٣. قاعدة تقديم الخاص على العام (الاستظهار الثانوي بسبب قرينية الخاص للعام)
ألف) موارد التخصيص
محل بحثنا هنا هو الخاص المنفصل. أما قرينية الخاص المنفصل على العام، فهي بمعنى تقدم الخاص على العام، وفي مقابله يوجد احتمال تقدم العام على الخاص. تعيين أي من الاحتمالين يعتمد على الاستظهار العرفي بأحد الوجهين التاليين:
١. كون الدليل خاصًا بنفسه يوجب الأقوائية في الدلالة. من هنا، فإن الدليل الخاص وإن لم تكن دلالته نصًا، ولكنه في مقام المقارنة مع العام، ولأنه يشمل أفرادًا أقل، فهو عرفًا قرينة على التصرف في العام؛ وإن كانت دلالة العام على العموم أقوى من دلالة الخاص على الخصوص.
٢. مجرد كون الدليل خاصًا ليس دليلاً على التقدم، بل إذا كان كونه خاصًا يوجب الأقوائية في الدلالة، فإنه يقدم على العام، ومن الجانب الآخر، إذا كانت دلالة العام أقوى، يقدم العام، وإذا كانا متساويين من حيث قوة الدلالة، يتعارض الظهوران وتحتاج إلى قرينة أخرى لجمع الدليلين. نتيجة لذلك، الخاص إما لكونه خاصًا أو لجهة الأقوائية في الدلالة، يكون قرينة على التصرف في العام.
بالطبع، يجب هنا ضم احتمالات أخرى؛ مثل تقدم الخاص على العام بلحاظ طولية العموم للإطلاق، أو بلحاظ الأظهرية التي سيأتي بيانها في بحث وجه تقدم الخاص على العام.
على أي حال، في الخاص المنفصل، يوجد احتمال تقدم العام على الخاص، ويتعارض مع احتمال تقدم الخاص على العام. هذه النقطة هي الفارق في بحث المخصص المنفصل عن المتصل.
في قرينية الخاص للعام، يمكن أن يكون لنحو العموم دور أيضًا، ويجب ملاحظة أقسام العموم كذلك. العام من جهة، إما أن يكون عمومه أفراديًا (استغراقيًا)، أو بدليًا، أو شموليًا (مجموعيًا). ومن جهة أخرى، إما أن يكون عمومه أحواليًا أو أزمانيًا. وبالطبع، فإن تدخل نحو عموم العام في تقدم أحد الدليلين هو بحد ذاته محل بحث مستقل.
٤. قاعدة تقديم المقيد على المطلق (الاستظهار الثانوي بسبب قرينية المقيد للمطلق)
قرينية أي كلام لكلام آخر تعني التصرف في ظهور ذلك الكلام الآخر، ودائمًا يكون ظهور القرينة مقدمًا على ظهور ذي القرينة؛ لأن الشك في المعنى المراد في ناحية ذي القرينة ناشئ من الشك في المراد في ناحية القرينة. علاج الشك في ناحية السبب والعلة مقدم على علاج الشك في ناحية المسبب. يجب أخذ هذه النقطة بعين الاعتبار كأصل أولي في صور البحث.
أما في الحالات التي لا يوجد فيها أي تنافٍ بين الكلامين، فلا يوجد دليل على ارتكاب خلاف الظهور، ولذلك قيل إن المطلق والمقيد في بعض الحالات يبقيان على ظهورهما الأولي، وتقدم أو تأخر صدور أحدهما عن الآخر لن يكون له تأثير. وقد أوردنا هذه الموارد في قالب آخر.
الأول: حيث يكون شخص الحكم متعددًا، سواء استُفيد تعدد التكليف من الشرط المذكور في الكلام أو من قرينة خارجية؛ مثلاً يقول الشارع: «عند نزول البلاء، قدموا قربانًا»، ويقول أيضًا: «عند حلول شهر صفر، تصدقوا». المثال الثاني هو أن يقول الشارع: «عصر الجمعة، ادعوا»، ويقول أيضًا: «عصر الجمعة، ادعوا لفرج إمام الزمان (عج)»، والفرض هو أنه بغض النظر عن الدعاء بشكل مطلق، فإنه يريد الدعاء لخصوص الفرج كتكليف ثانوي.
الثاني: حيث يكون نوع الحكم متعددًا. في الأمثلة المذكورة، إذا كان الكلام الأول، وهو المطلق، مبينًا لحكم استحبابي، والكلام الثاني مبينًا لحكم وجوبي، فإن بحث عدم تنافي المطلق والمقيد وعدم قيام علاقة القرينية في العام والخاص له مجال أيضًا. اهتمام الأصوليين بهذا البحث يعني اهتمامهم بكيفية تشكل القرينية العرفية والشروط المعتبرة فيها، وهذا البحث حائز على الأهمية من حيث معرفة موارد تفسير النص بالنص للعدول عن الظهور الأولي.
الآن يمكن القول إنه في غير الموارد التي يُستظهر فيها تعدد الحكم وتعدد المطلوب عرفًا، فإننا نقول بتقييد المطلق بالمقيد. قبول التقييد يعني أنه لا يُلتفت إلى احتمال نسخ أحد الدليلين بالآخر، أو احتمال إرادة الإطلاق في حال كان مقدمًا على صدور المقيد. وفي موارد الشك، أي حيث لا نعلم هل المراد وحدة الحكم أم تعدد الحكم، قيل إن الأصل هو وحدة الحكم؛ لأن ظهور الدليل المطلق في كونه مطلوبًا بشكل مستقل عن المقيد، هو ظهور ضعيف.
أما في توجيه هذا الأمر، وهو لماذا يسقط الظهور الأولي للدليل المطلق عن الاعتبار، ويثبت الظهور الثانوي في الإرادة التقييدية للحجية، فقد طُرحت وجوه عدة: قال البعض إنه من باب القرينية، وقال آخرون إنه من باب تقديم النص على الظاهر، أو الأظهر على الظاهر.
٥. قاعدة الحكومة (الاستظهار الثانوي بسبب قيام علاقة الحكومة)
في المصادر الأصولية، طُرحت مباحث مفصلة ومطولة حول الحكومة وتفاوتها مع الورود والتخصيص والتخصص، وكذلك أقسام الحكومة. باختصار، يمكن القول إنه بناءً على المبنى المشهور، تقوم علاقة الحكومة بين دليلين عندما يوجب أحد الدليلين توسعة أو تضييق دلالة الدليل الآخر.
وهذا بسبب أنه يوجد في الدليل الحاكم نوع من التنزيل والتعبد؛ أي أن المتكلم بناءً على ادعائه يُدخل أفرادًا تحت عنوان خاص، وبهذه الطريقة يوضح مقصوده؛ مثلاً يقول: «كثير الشك لا أعتبره من الشاكين أصلاً» أو «طواف بيت الله أعتبره نوعًا من الصلاة». مع أننا نعلم في الحقيقة أن الطواف غير الصلاة، ونعلم أن كثير الشك ليس فقط ليس خارجًا عن الشاكين، بل هو أوضح أفراده، ولكن نوعًا من التنزيل والتعبد يسبب أن يكون الدليل الحاكم دائمًا بنحو ما ناظرًا ومفسرًا للدليل المحكوم.
من هنا، إذا لم يكن هناك دليل سابق كمنظور إليه، فإن وجود الدليل الحاكم كناظر يكون بلا معنى وعرفًا لغوًا؛ كما نرى بالنسبة للمثالين المذكورين، إذا لم تكن هناك أحكام للفرد الشاك وللفرد المصلي سابقًا في الخطابات الشرعية، فإن صدور الدليل الحاكم سيكون بلا معنى.
مقابل رأي مشهور الأصوليين الذين يعتبرون لسان التفسير والنظارة في «الدليل الحاكم» معتبرًا دائمًا، فإن بعض الأصوليين الآخرين لا يعتبرونه معتبرًا، وثمرته هي أنه على الفرض الأول، تأخر الحاكم عن المحكوم لازم، ولكن على الفرض الثاني، ليس معتبرًا، ولذلك يمكن القول إن الأمارات حاكمة على الأصول العملية حتى لو كانت مؤخرة عنها.
مع وجود هذا الاختلاف، يمكن القول إن علاقة القرينية قائمة في جميع الحالات، وقد اعتبر الشهيد الصدر هذا النوع من القرينية قسمًا من القرينية الشخصية؛ لأن شخص المتكلم يوجد هذا النوع من التعبد والتنزيل ويوضح إرادته من الكلام الأول. في مقابل القرينية الشخصية، توجد القرينية النوعية التي هي معروفة عند الجميع كما في قرينية الخاص للعام.
في الحكومة، تُطرح عدة مباحث أخرى بين الأصوليين تظهر اهتمامهم بنحو الاستظهار الثانوي.
بحث آخر هو أن تضييق أو توسعة دلالة دليل آخر بواسطة الدليل الحاكم لا يكون دائمًا عن طريق تضييق وتوسعة الموضوع، بل أحيانًا يكون الدليل الحاكم قرينة على تضييق أو توسعة متعلق الحكم أو تضييق وتوسعة الحكم نفسه بشكل مباشر. من هنا، فالحكومة على ثلاثة أقسام، وبالنظر إلى نتيجة العمل التي هي التوسعة أو التضييق، تصبح ستة أقسام.
بحث آخر هو أن الحكومة أحيانًا تكون واقعية وأحيانًا ظاهرية، وفي بيان الفرق بينهما قيل إنه إذا أُخذ الشك في دليل المحكوم في موضوع الدليل الحاكم، وبهذا الاعتبار يكون الدليل الحاكم متأخرًا عن الدليل المحكوم، فإن التوسعة والتضييق الذي ينشأ بسبب قيام علاقة الحكومة ليس حقيقيًا، بل هو ظاهري، ويستمر ما لم يُكشف الخلاف؛ مثل حكومة أدلة حجية الأمارات على أدلة الأحكام الواقعية. فبناءً على ذلك، الأدلة التي تجعل مثلاً خبر الثقة حجة، معناها ليس أنه وفقًا لمفاد خبر الثقة توجد دائمًا حقائق في العالم الخارجي، بل في الظاهر، تُثبت بعض الأمور بخبر الثقة كما تُثبت أمور بالعلم والوجدان. ولكن إذا كانت رتبة الحاكم والمحكوم واحدة، فستكون الحكومة واقعية، وواقعًا ينشأ للدليل المحكوم توسعة وتضييق؛ مثل المثالين اللذين ذكرناهما عن كثير الشك وطواف البيت.
بشكل عام، يمكن استنتاج أن ما هو مهم في قاعدة الحكومة هو تقدم الدليل الحاكم على المحكوم. على هذا الأساس، كل متكلم له حق تفسير كلامه أكثر من الآخرين، ونتيجة لذلك:
١. الحاكم مقدم على المحكوم حتى لو كان أضعف ظهورًا منه.
٢. سراية وعدم سراية إجمال الدليل الحاكم إلى الدليل المحكوم، يُفصل ويُشرح كما قيل في سراية إجمال الخاص المنفصل إلى العام.
٣. الدليل الحاكم بمقدار ما هو ناظر إلى المحكوم، بنفس المقدار يكون له آثار التنزيل والتعبد، لا أكثر.
٤. النظارة شأن للدليل اللفظي، سواء كانت نظارة تفسيرية أو تنزيلية. من هنا، لا معنى للحكومة في الأدلة العقلية.
نتائج البحث
١. كما أن أصل تقدم دليل على دليل آخر مهم في تشكل الظهور الثانوي، فإن كيفية التقدم لها أهميتها أيضًا؛ لأنه إذا كان التقدم من باب الأقوائية الدلالية أو الأظهرية أو القرينية النوعية، فيجب أولاً كشف ملاك التقدم ثم الحكم بالتقدم.
٢. الحكومة نوع من العلاقة بين دليلين يكون أحدهما قرينة لتوسعة أو تضييق دلالة الآخر، ولكن هذا النوع من القرينية يصنعه شخص المتكلم بادعاء وتنزيل.
٣. اكتشف الأصوليون قيام علاقة الحكومة على أساس الفهم العرفي في إطار اللغة العرفية.
٤. ما قيل عن المجاز العقلي في علم البلاغة يمكن أن يكون أصلاً لغويًا وعرفيًا لمباحث الأصوليين حول الحكومة. في الواقع، اكتشف الأصوليون هذه القدرة في اللغة العرفية.
الهوامش
١. الخوئي – النائيني، أجود التقريرات، ج ٢، ص ٢٠٧.
٢. الشاهرودي-الصدر، بحوث في علم الأصول، ج ٣، ص ٤٤٧ و ج ٧، ص ٢١٥؛ الأنصاري، فرائد الأصول، الشيخ الأنصاري، ج ١، ص ٧٦ وص ١٧٦؛ الآشتياني، بحر الفوائد في شرح الفرائد، ج ٢، ص ٨٥؛ الخراساني، كفاية الأصول مع حواشي المشكيني، ج ٢، ص ٣٤١؛ الحائري الصدر، مباحث الأصول، ج ٤، ص ٤٦٥.
٣. الآشتياني، بحر الفوائد في شرح الفرائد، ج ٨، ص ٢٨٨٩ وص ٤٢٨ و ج ٤، ص ٥٦؛ الهمداني، حاشية فرائد الأصول، ص ٤٩٧؛ الحكيم-الروحاني، منتقى الأصول، محمد الروحاني، ج ٧، ص ٣٦٠.
٤. الحكيم، المحكم في أصول الفقه، ج ١، ص ٥٩٧؛ الحائري الصدر، مباحث الأصول، ج ٥، ص ٦٤٠.
٥. المروجي، تمهيد الوسائل في شرح الرسائل، ج ١٢، ص ١٨٠.
٦. الخراساني، كفاية الأصول، ص ٤٣٧؛ الفاضل اللنكراني، إيضاح الكفاية، ج ٦، ص ١٣٠.
٧. الواعظ الحسيني البهسودي، مصباح الأصول، ج ٢، ص ٤٥٣.
٨. العاملي-السبحاني، إرشاد العقول إلى مباحث الأصول، ج ٤، ص ٣٧٠ في بيان قاعدة ثانوية في المتعارضين وأقوال في المسألة.
٩. المظفر، أصول الفقه، ج ٣، ص ٣٦٠؛ اليزدي، التعارض، ص ٣٣٠؛ البروجردي العراقي، نهاية الأفكار، ج ٤، قسم ٢، ص ١٢٥؛ الإمام الخميني، محاضرات في الأصول، ص ٣١٤؛ العاملي-السبحاني، إرشاد العقول إلى مباحث الأصول، ج ٤، ص ٤٠٥.
١٠. آل الشيخ راضي، بداية الوصول في شرح كفاية الأصول، ج ٩، ص ٢١١؛ المروجي، تمهيد الوسائل في شرح الرسائل، ج ١٢، ص ٣٩٨.
١١. الصدر، دروس في علم الأصول، ج ٢، ص ٦٠٢.
١٢. البروجردي-العراقي، نهاية الأفكار، ج ٤ قسم ٢، ص ١٢٥؛ الإمام الخميني، محاضرات في الأصول، ص ٣١٤؛ العاملي – السبحاني، إرشاد العقول إلى مباحث الأصول، ج ٤، ص ٤٠٥.
١٣. المظفر، أصول الفقه، ج ٢، ص ٢٣٤؛ الأصفهاني، نهاية الدراية في شرح الكفاية، ج ٣، ص ٣٤٦.
١٤. العاملي-السبحاني، إرشاد العقول إلى مباحث الأصول، ج ٤، ص ٣٣٩.
١٥. الصدر، دروس في علم الأصول، الحلقة الأولى، ص ١٥.
١٦. الخوئي – النائيني، أجود التقريرات، ج ١، ص ١٦٥ و ٥٣٦؛ الحلي، أصول الفقه، ج ١٢، ص ٢٥؛ المظفر، أصول الفقه، ج ١، ص ١٨٥؛ الشاهرودي – الصدر، بحوث في علم الأصول، ج ٧، ص ١٦٦ و ج ٤، ص ٢٦٧؛ القوچاني، تعليقة القوچاني على كفاية الأصول، ج ٢، ص ٧٥؛ الفياض – الخوئي، محاضرات في أصول الفقه، ج ٢، ص ٩٣.
١٧. نفسه، ص ٤٥٥ في بحث سراية إجمال المخصص إلى العام و أيضًا ج ٢، ص ٩١؛ عبدالساتر-الصدر، بحوث في علم الأصول، ج ٩، ص ٣٠٣.
١٨. النجم آبادي العراقي (النائيني)، الأصول، ج ١، ص ٥٥١.
١٩. انظر: المظفر، أصول الفقه، ج ٢، ص ١٤٥.
٢٠. انظر: الشاهرودي – الصدر، بحوث في علم الأصول، ج ٣، ص ٢٨٥.
٢١. انظر: العاملي – السبحاني، إرشاد العقول إلى مباحث الأصول، ج ٢، ص ٤٩٥.
٢٢. انظر: الشاهرودي – الصدر، بحوث في علم الأصول، ج ٣، ص ٤١٥.
٢٣. انظر: الحلي، أصول الفقه، ج ٥، ص ٩٧.
٢٤. نفسه، المظفر، نفسه، ج ١، ص ١٤٥.
٢٥. انظر: الحائري اليزدي، درر الفوائد، ص ٦٣٩.
٢٦. الكمرهاي، أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي، ج ٢، ص ٢٤٢.
٢٧. انظر: البهسودي، هداية الأصول في شرح كفاية الأصول، ج ٤، ص ٣٣٧.
٢٨. وأيضًا انظر: الحائري اليزدي، درر الفوائد، ص ٦٤٠؛ الصنقور، المعجم الأصولي، ج ١، ص ٦١١.
٢٩. انظر: اليزدي، التعارض، ص ١١٨.
٣٠. الأصفهاني، نهاية الدراية في شرح الكفاية، ج ٣، ص ٣٥١.
٣١. انظر: الحائري اليزدي، درر الفوائد، ص ٦٤٥ ونفسه ج ٢، ص ٢٦٩.
٣٢. الرشتي، بدائع الأفكار، ص ٤٠٩؛ انظر: المظفر، أصول الفقه، ج ٢، ص ٢٣١، الشاهرودي-الصدر، بحوث في علم الأصول، ج ٧، ص ٢٢٧.
٣٣. الشاهرودي – الصدر، نفسه، ج ٧، ص ٢٢٨.
٣٤. الرشتي، نفسه، ص ٤١٠.
٣٥. الإمام الخميني، الرسائل، ج ٢، ص ١٨ (قواعد أصول فقه).
٣٦. النجفي، جواهر الكلام، ج ٨، ص ٣٨١ تحت عنوان «في كراهة أن يكون بين يدي المصلي نار مضمرة».
٣٧. الأنصاري، فرائد الأصول، ج ٢، ص ٧٨٨؛ الآشتياني، بحر الفرائد، ج ٨، ص ٤٤٤.
٣٨. انظر: المظفر، أصول فقه.
٣٩. البجنوردي، منتهى الأصول، ج ٢، ص ٧١٩ و ٧٢٢؛ الحائري الصدر، مباحث الأصول، ج ٥، ص ٥٩٣؛ الكاظمي الخراساني-النائيني، فوائد الأصول، ج ٤، ص ٧٢٠؛ الإمام الخميني، الرسائل، ج ٢، ص ٦.
٤٠. الخوئي – النائيني، أجود التقريرات، ج ١، ص ٥٣٦.
٤١. انظر: العاملي – السبحاني، إرشاد العقول إلى مباحث الأصول، ج ٢، ص ٧٢٦-٧١٢ (في بيان مجموعة صور)؛ الحيدري، أصول الاستنباط، ص ١٦٨؛ المظفر، أصول الفقه، ج ١، ص ١٩٠.
٤٢. الإمام الخميني، مناهج الوصول، ج ٢، ص ٣٣٧.
٤٣. الكاظمي الخراساني – النائيني، فوائد الأصول، ج ٢، ص ٥٧٧.
٤٤. الخراساني، كفاية الأصول (مع حواشي المشكيني)، ج ٢، ص ٥١٠؛ البروجردي – العراقي، نهاية الأفكار، ج ٤، ص ٣٨٦ (قواعد أصول فقه).
٤٥. البروجردي – العراقي، نهاية الأفكار، ج ٤، قسم ٢، ص ١٣٢؛ الشاهرودي – الصدر، بحوث في علم الأصول، ج ٧، ص ١٦٥؛ اليزدي، التعارض، ص ٥٢.
٤٦. البروجردي العراقي، نفسه، ص ١٣٣.
٤٧. الشاهرودي-الصدر، بحوث في علم الأصول، ج ٥، ص ٥١٠؛ الحائري ـ الصدر، مباحث الأصول، ج ٥، ص ٥٨٠.
٤٨. القدسي – مكارم، أنوار الأصول، ج ٣، ص ١٣؛ الفيروزآبادي، عناية الأصول في شرح كفاية الأصول، ج ٥، ص ٢٤٣.
٤٩. الكاظمي – النائيني، فوائد الأصول، ج ٣، ص ١٨؛ الخوئي – النائيني، أجود التقريرات، ج ٢، ص ٥٠٦.
٥٠. الحائري – الصدر، مباحث الأصول، ج ٥، ص ٥٨٢.
المصادر
الأصفهاني، محمد حسين (١٣٧٤ش)، نهاية الدراية في شرح الكفاية، قم، نشر سيد الشهداء (ع).
الإمام الخميني، السيد روح الله (١٤١٥)، مناهج الوصول، قم، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني (قده).
_____________(١٤٢٦ق)، محاضرات في الأصول، قم، انتشارات مدين.
_____________(١٣٨٥ق) الرسائل، مع تذييلات مجتبى الطهراني، قم، نشر إسماعيليان.
الأنصاري، المرتضى (١٤١١)، فرائد الأصول، قم، نشر جامعة المدرسين، دورة مجلدين، ط الخامسة.
الآشتياني، محمد حسن، بحر الفرائد، بيروت، نشر مؤسسة تاريخ عربي، دورة ٨ مجلدات.
آل الشيخ راضي، محمد طاهر، بداية الوصول في شرح كفاية الأصول، قم، نشر دار الهدى.
البجنوردي، حسن (١٤٢١)، منتهى الأصول، طهران، نشر مؤسسة عروج.
البروجردي، محمد تقي (١٤٣٠)، نهاية الأفكار، تقريرات المحقق العراقي، قم، مؤسسة النشر الإسلامي.
الواعظ الحسيني البهسودي، محمد سرور (١٤٢٢)، مصباح الأصول، تقريرات المحقق الخوئي، قم، نشر مؤسسة إحياء آثار الخوئي.
البهسودي، حيدر علي (د.ت)، هداية الأصول في شرح كفاية الأصول.
الحائري اليزدي، عبد الكريم (١٤٠٨)، درر الفوائد، قم، انتشارات جامعة المدرسين.
الحائري، السيد كاظم (١٤٠٧)، مباحث الأصول، قم، نشر دفتر المؤلف.
الحكيم، السيد عبد الصاحب (١٤١٦)، منتقى الأصول، قم، نشر دفتر المؤلف.
الحكيم، السيد سعيد (د.ت)، المحكم في أصول الفقه، قم، نشر مؤسسة المنار.
الحلي، حسين، أصول الفقه، قم، نشر مكتبة الفقه والأصول المختصة، دورة ١٢ مجلداً.
الحيدري، علي نقي (١٤١٢)، أصول الاستنباط، قم، طبع مديرية الحوزة.
الخراساني، محمد كاظم (د.ت)، كفاية الأصول مع حواشي المشكيني، قم، نشر نعمان، دورة ٥ مجلدات.
_____________(١٤٠٩)، كفاية الأصول، قم، طبعة آل البيت (ع).
الخوئي، السيد أبو القاسم (١٤١٧)، أجود التقريرات، تقريرات المحقق النائيني، قم، مطبعة العرفان.
الرشتي، الميرزا حبيب الله (د.ت)، بدائع الأفكار، قم، نشر آل البيت (ع).
الصدر، السيد محمد باقر، دروس في علم الأصول، قم، دار الفكر.
الصنقور، محمد (١٤٢٨)، المعجم الأصولي، قم، نشر الطيار.
العاملي، محمد حسين (١٤٢٦)، إرشاد العقول إلى مباحث الأصول، تقريرات آية الله السبحاني، قم، نشر مؤسسة الإمام الصادق (ع).
عبد الساتر، حسن، بحوث في علم الأصول، تقريرات الشهيد الصدر، بيروت، نشر الدار الإسلامية.
الفاضل اللنكراني، محمد (١٣٨٦ش)، إيضاح الكفاية، قم، نشر نوح.
الفياض، محمد إسحاق (١٤٣١)، محاضرات في أصول الفقه، تقريرات المحقق الخوئي، قم، مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي.
الفيروزآبادي، المرتضى، عناية الأصول في شرح كفاية الأصول، قم.
القدسي، أحمد (١٤١٤)، أنوار الأصول، تقريرات آية الله مكارم الشيرازي، قم، نشر مدرسة الإمام علي بن أبي طالب (ع).
القوچاني، علي (١٤٣٠)، تعليقة القوچاني على كفاية الأصول، طبعة أولى، قم.
الكاظمي الخراساني، محمد علي (١٤٣٠)، فوائد الأصول، تقريرات المحقق النائيني، قم، مؤسسة النشر الإسلامي.
الكمرهاي، محمد باقر، أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي، طهران، مطبعة فردوس.
المروجي، علي، تمهيد الوسائل في شرح الرسائل، قم، مكتبة النشر الإسلامي.
المظفر، محمد رضا، أصول الفقه، قم، نشر إسماعيليان.
النجفي، محمد حسن (١٣٦٥)، جواهر الكلام، طهران، دار الكتب الإسلامية (مكتبة رقمية لسوق الكتاب القائمية).
النجم آبادي، أبو الفضل (د.ت)، الأصول، تقريرات المحقق العراقي والمحقق النائيني، قم، إعداد مؤسسة آية الله البروجردي.
الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود (١٤٣١)، بحوث في علم الأصول، قم، نشر مؤسسة دائرة المعارف فقه إسلامي.
الهمداني، رضا، حاشية فرائد الأصول.
اليزدي، السيد محمد كاظم (١٤٢٦)، التعارض، قم، نشر مدين.