جذور صعود وهبوط الفطحية في تاريخ التشيع

الملخص: في كل فترة من تاريخ الإمامة الشيعية، كان اختيار الخليفة للإمام ذا أهمية خاصة. وقد برزت هذه المسألة في زمن شهادة الإمام جعفر الصادق. فقد ادعى عبد الله الأفطح، الابن الأكبر للإمام، الإمامة وجذب إليه عدداً من الشيعة. ورغم أن هذا الادعاء والتبعية لم يدما طويلاً، حيث تفرق أتباعه عنه لأسباب وظروف معينة، واتجهوا إلى إمامة الإمام الكاظم، وتوفي عبد الله بعد سبعين يوماً ؛ إلا أن نشأة الفطحية وظهور تيار متميز عن مسار الإمامة الشيعية، رغم ضحالة عمقه وعدم رسوخه، يتطلب التأمل والتحليل. فلماذا وقع الشيعة في هذا الخطأ رغم وجود دلائل على خلافة الإمام الصادق؟ يجيب هذا المقال على هذا السؤال الأساسي، مستعرضاً أهم أسباب توجه بعض الشيعة إلى إمامة عبد الله وادعاءاته بالإمامة ، وعملية تطور الفطحية والفرق التي ظهرت بعدها ، ويشير في الختام إلى أبرز أتباع هذه الفرقة. وينطلق المقال من فرضية أن التشتت والتفرق بين الشيعة والاتجاه إلى المدعين نابع من تعلقهم الزائد بآل بيت الرسالة وثقتهم بهم من جهة ، ومن غياب الوعي الكافي من جهة أخرى.

طرح المسألة

كان عصر إمامة الإمام السادس للشيعة، الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)، يتسم بخصائص معينة، أهمها تحول الخلافة من بني أمية إلى بني العباس وتشكيل حكم جديد ومتميز عن الفترات السابقة في العالم الإسلامي. عاصر الإمام خليفتين عباسيين : أربع سنوات مع أبي العباس السفاح، الخليفة العباسي الشديد والدموي (132-136 هـ) ، واثني عشر عامًا مع المنصور، الخليفة العباسي الثاني (136-158 هـ). وقد فرض الخلفاء قيوداً وضغوطاً شديدة على المجتمع لتعزيز مكانتهم وتوسيع سلطتهم. وفي مواجهة الإمام، الذي كان يُعتبر منافسًا للخليفة، فرضوا قيوداً صارمة وحاولوا منع أنشطته ، حتى أن المصادر التاريخية تشير إلى أنهم استدعوه سبع مرات، وفي كل مرة كانوا على وشك قتله، وإن كانوا قد عدلوا عن ذلك لأسباب مختلفة. هذا التحكم الشديد والمراقبة الصارمة والقيود المفروضة، بلا شك، منعت التواصل الوثيق بين الشيعة والإمام. كما أن تشدد المنصور تجاه الشيعة كان وجهًا آخر للضغط الهادف إلى منع التفاعل بين الشيعة والإمام. يذكر الطبري في رواية أن المنصور كان لديه خزانة من رؤوس العلويين، وقد علق على أذن كل رأس اسم صاحبه ومواصفاته. مثل هذا السلوك العنيف خلق جوًا صعبًا على المجتمع الشيعي. وعندما استشهد الإمام، أمر المنصور بقتل وصيه، ولكن الإمام، حسب المشهور، أشار إلى خمسة أشخاص كأوصياء له لمنع خطة الخليفة. كان أولهم أبو جعفر المنصور نفسه، ثم عبد الله وموسى ابني الإمام، وبعدهما محمد بن سليمان والي المنصور على المدينة، وأخيرًا حميدة زوجته. في مثل هذا الموقف، كان من البديهي أن الإمام لا يستطيع بسهولة أن يقدم خليفته لأتباعه.

بناءً على ما تقدم، فإن عددًا قليلاً من الشيعة كانوا على علم بالخليفة والوصي الحقيقي للإمام ، وقد وقعت مجموعة منهم في حيرة واتجهوا إلى أشخاص مختلفين. وفي هذه الأثناء، استغل بعض الأفراد مثل عبد الله الأفطح الفرصة المتاحة وادعوا الإمامة، مما أحدث انشقاقًا فعليًا في مسار التشيع. يسعى هذا المقال إلى استعراض كيفية تشكل فرقة الفطحية، ومن ثم أسباب وعوامل ضعفها ، وأخيرًا تحديد مكانة ودور أهم أتباع عبد الله الذين اشتهروا في مجال نقل الأحاديث. وقبل الخوض في البحث، لا بد من إلقاء نظرة على الخلفية البحثية لتجنب تكرار ما تم بحثه. ففيما يتعلق بالفطحية، وعلى نطاق أوسع فرق الشيعة، كان باحثون مثل الأستاذ مشكور سباقين في هذا المجال. فقد قدم مباحث قيمة من خلال تصحيح النصوص والكتب المتعلقة بالفرق الإسلامية، لا سيما ما ورد عن الفطحية في تعليقات المقالات والفرق، وكذلك في كتاب “فرهنگ فرق إسلامي”. كما قدم السيد الروحاني والسيد حسن الخميني في كتاب “فرهنگ جامع فرق إسلامي” معلومات حول الفطحية. وقد ذكر صائب عبد الحميد الفطحية بإيجاز في كتابه “المذاهب والفرق في الإسلام” ، وتناولها جعفر سبحاني في “الملل والنحل” وحسين صابري في كتاب “تاريخ فرق إسلامي”. وقد أشار بعض العلماء العرب أيضًا في أبحاثهم بشكل موجز وعابر، وبصورة ليست علمية تمامًا، إلى هذا الموضوع ، كما عرضه شريف يحيى الأمين في كتاب “معجم الفرق الإسلامية”. وفي دائرة المعارف الإنجليزية المطبوعة في ليدن، لم يُذكر عبد الله إلا عابراً تحت عنوان جعفر بن محمد، ولم يُفرد لهذا الموضوع مدخل مستقل. ومن أبرز المستشرقين الذين تناولوا فرق الشيعة، البروفيسور ويلفرد ماديلونغ. فقد أشار بإيجاز إلى الفطحية في كتابه “Studies in Medieval Shi’ism”. كما وردت إشارات إلى فرق الشيعة والفطحية في كتاب “An Introduction to Shi’i Islam” لمؤلفه موغان مؤمن. وفي الكتب التي تناولت أحوال رجال الشيعة، مثل “معجم رجال الحديث” لآية الله الخوئي، تم تناول الأفراد الفطحية المذهب. وقد خصصت العديد من المصادر الحديثية والرجالية والملل والنحل القديمة مباحث للفطحية، لكن لم يُذكر تفصيلاً عن هذه الفرقة في أي من هذه الأعمال.

1. علة التسمية الفطحية

كان عبد الله الأفطح هو الابن الأكبر للإمام جعفر الصادق (عليه السلام) عند استشهاده. ولهذا السبب، سُمّي أتباعه بالفطحية، على الرغم من أن بعضهم ذُكر أيضًا باسم “العمّارية”. وقد أطلق الشهرستاني عليهم اسم “الأفطحية” ، وسجلهم ابن الأثير بلفظ “الفطحي”. ويرى الإسفراييني أن الذين اعتقدوا بإمامة عبد الله بن جعفر سُمّوا بالفطحية. وهناك بعض الاختلاف في سبب شهرة عبد الله بهذا اللقب. فقد قيل إنه سُمّي أفطح بسبب سعة قدمه أو رأسه. وفي رواية غير مستقرة، قيل إن أتباع عبد الله بن فطّيح من أهل الكوفة سُمّوا بهذا الاسم. وهو ما لا يمكن أن يكون صحيحًا بالنظر إلى المعطيات الواردة في المصادر. وقد عدّ السمعاني هذه الفرقة من غلاة الشيعة الذين ينتظرون خروج عبد الله بن جعفر. أما المرحوم العسكري، الكاتب المعاصر، فقد حلل هذه الفرقة بأنها من قلم كتاب التراجم الذين سجلوا عمل بضعة أشخاص على أنه فرقة من الشيعة.

2. دلائل إمامة عبد الله الأفطح

ذكر أتباع عبد الله عدة أسباب لإمامته، أهمها أنه كان الابن الأكبر للإمام الصادق (عليه السلام) وقت شهادته ، واستنادًا إلى الروايات الشيعية المشهورة، فإن الإمامة تنتقل إلى أكبر أبناء الإمام السابق. وقد أكد عبد الله نفسه على هذه الرواية. ويبدو أن وجود هذه الرواية وصحتها كانت مقبولة لدى كبار الشيعة، إلا أنهم كانوا يربطونها بشرط، كما يشير الشيخ المفيد، وهو أن خليفة الإمام يجب أن يكون خاليًا من العيب والنقص، ولكن عبد الله كان يميل إلى مذهب المرجئة. وقد ذكر البعض في رد دعوى عبد الله أن معنى “الكبر” لا يقتصر على السن فقط، بل يُعرف بمكانة الفرد ومنزلته.

إضافة إلى الدليل المذكور سابقاً، قُدّم دليل آخر لإمامة عبد الله، وهو قيامه بغسل جنازة الإمام الصادق وإقامة الصلاة عليها ثم دفن الإمام. ووفقًا لاعتقاد الفطحية، لا يغسل الإمام إلا إمام، ولا يصلي عليه إلا إمام، ولا يأخذ خاتم الإمام إلا إمام ، والإمام وحده هو من يُواري جسد الإمام في التراب، وعبد الله هو من قام بهذه الأمور. كما يدّعون أن الإمام الصادق سلم أمانة إلى بعض أصحابه وأمرهم أن يسلموها لمن يطلبها، ولم يطلبها إلا عبد الله. وفضلاً عن ذلك، كان إقدام عبد الله على تولي الإمامة عاملًا مبررًا للانجذاب إليه، لأنه أخرج الشيعة من حالة الحيرة ، خاصةً وأنه ادعى الوراثة والوصاية من أبيه. وقد أدت هذه الأمور مجتمعة إلى انضمام عامة المشايخ وفقهاء الشيعة إلى عبد الله، وتبني إمامته. ووفقًا لبعض الادعاءات، فإن الغالبية العظمى من الشيعة الإمامية قبلت عبد الله، الذي كان أكبر أبناء الإمام الصادق الباقين، إمامًا وخليفةً له. ولم يعش عبد الله إلا سبعين يومًا بعد والده، وتوفي دون أن يترك ولدًا. وهكذا انتهت قصة إمامته.

3. خلفيات تراجع إمامة عبد الله

على الرغم من أن فترة إمامة عبد الله القصيرة انتهت بوفاته المبكرة، إلا أن هناك أسبابًا وظروفًا ظهرت أدت إلى انفصال الشيعة عنه. من ذلك أن جماعة من الشيعة اختبروا عبد الله في الحلال والحرام، ولم يجدوا معرفته بمستوى الإمامة. كما أنهم رأوا منه ما لا يليق بالإمام، فسرعان ما تراجعوا عن إمامته وابتعدوا عنه.

ويذكر الشيخ المفيد قصة تدل على ضعف معلومات عبد الله في المسائل الشرعية والأحكام الفقهية. يقول إنه لم يكن على علم بمقدار الزكاة ، وأنه عجز عن الإجابة على السؤال، مما أدى إلى تفرق الناس عنه وتيههم في المدينة. وعندما التقوا بالإمام موسى الكاظم (عليه السلام)، وجدوا ضالتهم. فقال لهم الإمام: “سأهديكم”. وهكذا انضم الناس إليه أفواجًا، باستثناء بعض الأفراد مثل عمار وأصحابه الذين ظلوا على مذهبهم. وبقي عبد الله بن جعفر بعد هذه الواقعة مع عدد قليل من الأتباع، ولم يكن يصحبه إلا القليل من الناس.

بالإضافة إلى العوامل والأسباب المذكورة سابقًا، تحدّى البعض إمامته بناءً على القواعد الكلامية. يذكر الشيخ الطوسي أن “الإمام يجب أن يكون معصومًا، وعبد الله لم يكن معصومًا لأن أفعاله كانت تنافي العصمة”. وقد نُسبت إليه في بعض الروايات أمور قبيحة ، تُعدّ سببًا للقدح وعدم أهليته للإمامة. إضافة إلى ذلك، يرى الطبرسي أن قول الفطحية بإمامة عبد الله لا أساس له تمامًا، لأنه لم يصدر عن أبيه نص بشأن إمامته.

تذكر بعض الروايات ميل عبد الله إلى الفرق الضالة، خاصةً المرجئة. ففي رواية للشيخ المفيد، لم يعتبر مكانة عبد الله في التكريم أعلى من مكانة أبناء الإمام الآخرين، بل اتهمه بمخالفة أبيه في المعتقدات، وذلك لأنه اختلط بالحشوية ومال إلى مذهب المرجئة. ووفقًا لرواية، اعتبر الإمام (عليه السلام) عبد الله من المرجئة. كما يروى أن الإمام الصادق (عليه السلام) كان يتحدث مع أصحابه، فلما دخل عبد الله سكت الإمام. سأله أصحابه عن سبب ذلك، فقال الإمام: “ألا تعلمون أنه من المرجئة؟”. وقد ورد في بعض الروايات أن الإمام الصادق (عليه السلام) لام عبد الله.

كان للمسائل المذكورة تأثير كبير في تراجع شعبية عبد الله الدينية، وسرعان ما عاد أتباعه عنه. علاوة على ذلك، واجه عبد الله وأتباعه أزمة كلامية أدت إلى تفرق الفطحية، وهي مسألة جواز انتقال الإمامة من أخ إلى أخ. هذا الاعتقاد بأن انتقال الإمامة من أخ إلى أخ آخر لا يجوز بعد الإمامين الحسن والحسين (عليهما السلام)، تحدى شرعية دعوى عبد الله، ولهذا السبب اعتقد أتباعه بإمامة الإمام موسى الكاظم (عليه السلام).

4. تشتت الفطحية وظهور الانحرافات العقائدية

أدت التحديات التي واجهت الفكر الفطحي وعدم ثباته إلى تفرقات طبيعية. يذكر القمي، في سياق حديثه عن فرق الشيعة، مجموعة من الفطحية يعتقدون أن الله تعالى قد بدا له في أمر إسماعيل بن جعفر، فأعاد الإمامة منه إلى أخويه عبد الله وموسى. ويذكر الشهرستاني أيضًا أفرادًا يعتقدون برجعة عبد الله بعد موته. وهكذا، سار أتباع عبد الله بأفكار مختلفة، ووفقًا لما ورد في مصادر الفرق والمذاهب، تشكلت منهم فروع ؛ منها مجموعة اعتقدت بعد وفاته أن موضوع الإمامة قد انقطع، وأنه لا إمام بعد عبد الله. ويشير النوبختي إلى أن عددًا من أتباعه اعتقدوا بعد وفاة عبد الله بإمامة الإمام الكاظم (عليه السلام)، ويعتبرون هذا الإمام هو إمامهم الثامن.

لم يستقر تيار الفطحية ولم يدم طويلاً ، فقد توفي عبد الله بعد سبعين يومًا من وفاة والده في المحرم عام 149 هـ، دون أن يترك ولدًا. ودفن في بسطام. وقد روي عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) مخاطبًا ابنه الإمام الكاظم (عليه السلام) قوله: “يا بني، إن أخاك سيجلس في مكاني ويدعي الإمامة بعدي، فلا تنازعه، فهو أول من يلحق بي من عائلتي”. وقد أدت وفاته إلى عودة مجموعة أخرى من أتباعه عن إمامته. وقد تسببت وفاة عبد الله في ظهور انشقاق جديد. ووفقًا لتقرير القمي، وتأكيدًا على ذلك من الشيخ الصدوق، ادعت مجموعة من الفطحية بعد ذلك أن عبد الله كان لديه ولد ذكر اسمه محمد من زوجة أمة، وأنه أرسله إلى اليمن. وقد كبر محمد هناك، وبعد وفاة والده ذهب إلى خراسان وأقام فيها، وهو الإمام بعد والده والقائم المهدي. وتستند هذه المجموعة إلى الأحاديث المروية عن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) بخصوص المهدي، وتطابقها على ابن عبد الله. ووفقًا لما ورد في المصادر القديمة، لم يبق من هذه الفرقة سوى عدد قليل يعيشون في منطقة العراق واليمن، وأكثرهم في خراسان. ويذكر مشكور هذه المجموعة باسم “غلاة الفطحية”.

وردت في المصادر إشارات مبهمة إلى بعض أنصار الفطحية الذين بقوا حتى عصر إمامة الإمام الحسن العسكري (عليه السلام). وهؤلاء، المعروفون بالفطحية الخالصة أو “الخلص” أو “فطحية الفقهاء”، كانوا يعتقدون بجواز إمامة الأخوين إذا لم يكن للأخ الأكبر ولد. ووفقًا لرأيهم، فإن الرواية التي ذكرها الإمام الصادق (عليه السلام) بأن الإمامة بعد الحسن والحسين (عليهما السلام) لا تجوز في أخوين صحيحة، وذلك في حال كان للإمام المتوفى ولد، فلا تخرج الإمامة عن ذريته وتنتقل إلى أخيه. ولكن إذا توفي إمام ولم يترك ولدًا، فمن الضروري أن تنتقل الإمامة إلى أخيه. وبعد استشهاد الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)، اعتقدت هذه المجموعة بإمامة أخيه جعفر بن علي (المعروف بجعفر الكذاب). ويبدو أن مصطلح “الفطحية” في عصر الشيخ الطوسي كان يُطلق على هذه المجموعة. وعلى أي حال، فقد انقرض أتباع هذه الفرقة بعد فترة وجيزة، ولم يعد يوجد منهم أحد.

بناءً على رواية ضعيفة تتعلق بوجود أبناء لعبد الله، يذكر الأشعري مجموعة تعتقد بإمامة عبد الله وأبنائه. وقد ذكر ابن حزم لعبد الله ولدًا اسمه حمزة وابنة واحدة. ومع أن ابن حزم خلط وأخطأ بين عبد الله الأفطح ابن الإمام الصادق (عليه السلام) وعبد الله الأفطح ابن الإمام الباقر (عليه السلام) ، إلا أنه أشار لاحقًا إلى أن بني عبيد الفاطميين، حكام مصر الحاليين، دعوا في بداية أمرهم إلى عبد الله بن جعفر بن محمد، فلما علموا أنه لم يبق منه إلا ابنة، تركوه واتجهوا إلى إسماعيل بن جعفر. يلاحظ اضطراب واضح في معلومات ابن حزم، بحيث لم ترد هذه الآراء في أي مصدر آخر. ولذلك، فإن آراءه حول عبد الله وولده وكذلك حول الفاطميين ليست قابلة للاستناد ولا يُعتد بها.

لم ترد في المصادر الحديثية والفقهية أي رواية أو قول محدد ومهم عن عبد الله بن جعفر. وهذا يدل على ضعفه في المسائل العلمية. حتى ترجمته لم ترد بشكل مستقل في المصادر الرجالية القديمة، ولم يُذكر ضمن أصحاب أي من الأئمة الأطهار. بل إن بعض المؤلفين اعتبروه من المحدثين الضعفاء.

5. استمرارية الفكر الفطحي بين الأتباع

على الرغم من عدم ورود شيء عن معتقدات الفطحية في المصادر، إلا أن مجموعة من الأفراد اشتهرت بانتمائها إلى الفطحية. ومن خلال التعرف عليهم، يمكن إلى حد ما فهم تيار الفطحية. وعلى الرغم من أن المصادر القديمة تختلف وتتحدث بغموض حول مدى قبول إمامة عبد الله ، إلا أن بعض المصادر تشير إلى كثرة أتباع الفطحية. يذكر الأشعري أن “عددًا كبيرًا من كبار أصحاب الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) آمنوا بعبد الله وإمامته، باستثناء عدد قليل عرفوا الحق”. ويبدو أن أتباع هذه الجماعة ظلوا موجودين بين الشيعة حتى أواخر القرن الثالث الهجري، وقد برز منهم عدد من أبرز علماء الشيعة. وبما أن الفطحية هي أقرب المذاهب التي تشكلت إلى مذهب الإمامية، فإنهم لا يختلفون عن الإمامية في الأصول والفروع إلا في فترة حياة عبد الله القصيرة التي دامت سبعين يومًا، ولا ينكرون الأئمة الآخرين. ولذلك، فقد حظوا بقبول علماء الشيعة. وبما أن عددًا كبيرًا منهم سرعان ما اعتقد بإمامة الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)، فقد نُقلت عنهم روايات كثيرة في المصادر الحديثية والفقهية. بعبارة أخرى، كانت فترة انتماء بعض الشخصيات إلى الفطحية عابرة جدًا، ونتجت عن جو الغموض الذي ساد مسار الإمامة الشيعية، ولم يمض وقت طويل حتى عادوا إلى مسارهم الصحيح.

وبصفة عامة، يمكن القول إن كبار المحدثين وفقهاء الشيعة لم يروا فرقًا بين الإمامية والفطحية إلا في الاعتقاد بإمامة عبد الله خلال السبعين يومًا من إمامته ، وهو ما نشأ بسبب شبهة مصداقية ودون عناد أو إنكار للمذهب الحق. وقد اعتبر الرجاليون وعلماء الحديث الشيعة، من القرن الثالث الهجري وما بعده، رواة الفطحية أشخاصًا موثوقين وجديرين بالثقة. ويبدو أن ابن إدريس الحلي (٥٤٣-٥٩٨ هـ) وحده هو الذي اعتبر المحدثين والرواة الفطحية غير موثوقين، وفي مواضع مختلفة من كتابه “السرائر” وصفهم بالكفر وعدم الثقة. كما أن المحقق الحلي اعتبرهم ضعفاء في بعض المواضع. وفي كتاب “اللمعة” وردت تقارير عن عدم وثاقة الفطحية.

وقد ذكرت المصادر الرجالية عددًا من الأشخاص كأفراد فطحية المذهب. ذكر ابن داود أسماء ستة عشر شخصًا. كما ذكر الكشي في مواضع مختلفة من كتابه أسماء كبار علماء الفطحية. ومن الشخصيات المعروفة بهذا الاتجاه عائلة بني فضال، وعلى رأسهم الحسن بن علي بن فضال بن عمر وأبناؤه الثلاثة. وقد حظي الحسن بن علي بتوثيق العديد من علماء الرجال، واحتل مكانة مرموقة في المصنفات الرجالية. ومع ذلك، فإن الشيخ الطوسي لم يشر في أي من كتابيه إلى كونه فطحيًا، بل أثنى عليه كونه من أصحاب الإمام الرضا (عليه السلام). إلا أن مصادر أخرى اعتبرته فطحيًا عاد إلى المذهب الحق قبل وفاته. وبناءً على تقرير، فإن كثرة روايات الحسن أدت إلى التساؤل عن صحتها من الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)، فقال الإمام بشكل مطلق: “خذوا ما رووا”. والخوئي، مع كونه يعتبره ثقة، إلا أنه يرى رواياته ضعيفة ، وذلك لعدم تحديد الزمن الدقيق لعودته إلى إمامة الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)، والخطأ الرئيسي في رواياته هو أنه نقلها في أيام كونه فطحيًا. ومع ذلك، باستثناء ابن إدريس الحلي الذي حكم بكفره وعائلته ، وثق سائر الرجاليين والمحدثين الشيعة رواياته. وقد ورد في المصادر أسماء بعض مؤلفاته الهامة.

تجدر الإشارة إلى أن الشهرستاني اعتبره من القائلين بإمامة جعفر الكذاب. ولكن بالنظر إلى وفاته عام ٢٢٤ هـ، وهذا التاريخ قبل ولادة جعفر الكذاب، فإن هذه النسبة لا يمكن أن تكون صحيحة. ولذلك، فإن ما ذكره الرجاليون عنه واعتبروه من أصحاب الإمام الرضا (عليه السلام) هو الأرجح، لأن معظم الروايات الباقية عنه هي عن الإمام الرضا (عليه السلام).

وكان أبناء الحسن، علي وأحمد ومحمد، من كبار الفطحية. عدّ الشيخ الطوسي عليًا من أصحاب الإمام الهادي والإمام الحسن العسكري ، ووصفه بأنه فطحي، ثقة، كوفي، واسع العلم، كثير الروايات، ذو مؤلفات جيدة، غير معاند، وقريب جدًا من أصحاب الإمامية. وفي رجال الكشي، عُرف بأنه أوسع الناس علمًا بالفقه في العراق وخراسان، وذُكر تحول عقيدته من الفطحية إلى الإمامية. وقد كان لديه مؤلفات عديدة في الفقه، ذكر الشيخ الطوسي منها ستة وعشرين كتابًا.

ومن أفراد هذه العائلة أيضاً أحمد بن الحسن الفضال، من أصحاب الإمام الهادي (عليه السلام) والإمام الحسن العسكري (عليه السلام). ويعتبره الكشي، شأنه شأن أخيه، فطحي المذهب. وتعتبره المصادر الرجالية موثوقاً به رغم كونه فطحياً. وقد ذكره ابن شهر آشوب من موالي عكرمة وذكر له مؤلفين. توفي عام ٢٦٠ هـ. أما الابن الثالث فهو محمد بن الحسن بن الفضال. وعلى الرغم من أن المصادر الرجالية لم تنص صراحة على وثاقته، إلا أن ابن مسعود (توفي عام ٢٩٠ هـ) ، جعله من كبار الفقهاء. وقد وردت إشارات مقتضبة إلى رواياته في المصادر.

ومن رجال الفطحية المشهورين أيضًا معاوية بن حكيم بن معاوية بن عمّار، وهو من أصحاب الإمام الجواد والإمام الهادي (عليه السلام) ، أو الإمام الرضا (عليه السلام). وقد روى أربعة وعشرين أصلاً خصيصًا عن الإمام الرضا (عليه السلام). ويصفه ابن داود والكشي بأنه ثقة، جليل القدر، وفطحي. ويكتب الخوئي في تحليله: “بلا شك، لم يدرك معاوية بن حكيم زمن عبد الله الأفطح، وهذا يتعارض مع قول الكشي بأنه فطحي”. ويرى الشهيد الثاني أن فطحية معاوية لا تُعدّ سببًا لضعفه، بل يقول إنه اعتقد بعد فترة بإمامة الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) ثم الإمام الرضا (عليه السلام)، وهذا لا يتعارض مع وثاقته ورواياته.

ومن أتباع عبد الله الآخرين زرارة بن أعين، الذي دخل المدينة بعد استشهاد الإمام الصادق (عليه السلام)، وشكّ في أمره بعد محاورة علمية معه. وعند عودته إلى الكوفة، تحدث إلى أصحابه عن انفصاله عن عبد الله، وأشار إلى القرآن قائلاً: “هذا إمامي وليس لي إمام آخر”. لكنه سرعان ما اتجه إلى الإمام الكاظم (عليه السلام). وقد ذكرت بعض المصادر مجموعة باسم “الزرارية” تراجعت عن إمامة عبد الله بن جعفر وقبلت إمامة موسى بن جعفر (عليه السلام). ولم يُذكر في المصادر الرجالية كونه فطحيًا، بل صُنف من أصحاب الإمام الصادق والإمام الكاظم ، وقيل أيضًا إنه من أصحاب الإمام الباقر (عليه السلام). وقد أُثني عليه كثيرًا في المصادر الرجالية.

ومن أهم وأشهر الأفراد الفطحية عبد الله بن بكير بن أعين، الذي يُعدّ مع عدد قليل من الفطحيين الآخرين من الفقهاء والعلماء الأجلاء، ومن أصحاب الإجماع. ورغم كونه فطحيًا، فقد وثق به في كتب الرجال ، ورواياته يُعتمد عليها من قبل علماء الشيعة ، وذلك لكونه سرعان ما اتجه إلى مذهب الإمامية. وكان عماد بن موسى الساباطي من أفراد هذه الفرقة الذين انضموا إلى الإمام الكاظم (عليه السلام) ، وهو من الشخصيات أصحاب الكتب والموثوق بهم. ومع ذلك، يرى الخوئي أنه بقي على مذهب الفطحية حتى وفاته. ورغم اتجاه الناس إلى الإمام السابع (عليه السلام)، إلا أنه سلك طريقًا آخر مع أصحابه وبقي على إمامة عبد الله.

إضافة إلى الأفراد المذكورين، انضمت جماعة أخرى إلى عبد الله، ثم اتجهت إلى الإمام الكاظم (عليه السلام) وساروا على أساس إمامته. من هؤلاء إسحاق وإسماعيل بن عمّار، ويونس بن يعقوب، ومصدق بن صدقة، وآخرون، وكل واحد منهم تعرض للجرح والتعديل في كتب الرجال، وعمومًا تم توثيقهم. وذلك لأن ميولهم نحو عبد الله كانت تبعًا للجو السائد في الفضاء السياسي الاجتماعي الشيعي وجهلهم بمشروع الإمامة. المهم في هذا السياق هو أن جميع الفطحيين، باستثناء عدد قليل منهم، سرعان ما انضموا إلى جماعة الإمامية، واندثرت فرقة الفطحية.

النتيجة

تشكلت فرقة الفطحية بادعاء عبد الله بن جعفر الإمامة الشيعية، مما أدى إلى انضمام جماعة من الشيعة وتلاميذ الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) إلى إمامته ووقوعهم في الزلل والخطأ. ورغم أن عبد الله لم يعش سوى 70 يومًا، إلا أن عوامل وظروفًا متعددة أدت إلى ضعف أسس دعوته قبل وفاته، وابتعد أتباعه عنه وعادوا إلى المسار الصحيح. وهذا ما جعل الفطحية لا تترك وراءها فكرة أو مذهبًا خاصًا يمكن الحكم عليها من خلاله.

المصادر:

  • ابطحي، سيد محمد علي، تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي، ج 3، چاپ دوم، قم: بينـا، ١٤١٧ هـ.ق.
  • ابن اثیر، عزالدین، اللباب في تهذيب الانساب، بيروت: دار الصادر، بي تا.
  • ابن إدريس الحلي، محمد بن منصور بن أحمد، السرائر، چ٢، تحقيق: لجنة التحقيق، قم: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين، ١٤١٠ هـ.ق.
  • ابن حزم، أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد، جمهرة أنساب العرب، تحقيق: لجنة من العلماء، بيروت: دار الكتب العلمية، ١٤٠٣ هـ.ق.
  • ابن داود، تقي الدين حسن بن علي، الرجال، تصحيح سيد كاظم الموسوي المياموي، تهران: دانشگاه تهران، ١٣٤٢ هـ.ش.
  • ابن شهر آشوب، محمد بن علي، معالم العلماء، النجف: منشورات المطبعة الحيدرية، ١٣٨٠ هـ.ق.
  • ابن نديم، محمد بن إسحاق، الفهرست، تحقيق رضا تجدد، تهران: دانشگاه تهران، بي تا.
  • الإسفراييني، أبي المظفر، التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين، تصحيح محمد زاهد بن الحسن الكوثري، مصر: مكتبة الخانجي، ١٩٥٥ م.
  • الأشعري، أبي الحسن علي بن إسماعيل، مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين، تصحيح هلموت ريتر، چ٢، ليسبادن: دار النشر فرانز شناير، ١٤٠٠ هـ.ق.
  • الأشعري القمي، سعد بن عبد الله أبي خلف، تاريخ عقائد و مذاهب شيعه (المقالات والفرق)، ترجمه يوسف فضايي، تصحيح وتعليق: محمد جواد مشكور، تهران: آشيانه كتاب، ١٣٨٢ هـ.ش.
  • الأمين، شريف يحيى، معجم الفرق الإسلامية، بيروت: دار الأضواء، ١٤٠٦ هـ.ق.
  • الأمين، محسن، أعيان الشيعة، بيروت: دار التعارف للمطبوعات، بي تا.
  • البرقي، أحمد بن محمد بن خالد، الرجال، تصحيح سيد كاظم الموسوي المياموي، تهران: دانشگاه تهران، ١٣٤٣ هـ.ش.
  • البغدادي، أبو منصور عبد القاهر، الفرق بين الفرق در تاريخ مذاهب إسلام، ترجمه محمد جواد مشكور، چ٣، بي جا: انتشارات إشراقي، ١٣٥٨ هـ.ش.
  • التفرشي، مصطفى بن الحسين الحسيني، نقد الرجال، ج٤، تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، قم: مؤسسة آل البيت، ١٤١٨ هـ.ق.
  • الحلي، حسن بن يوسف بن مطهر، مختلف الشيعة، ج٣، تحقيق: مؤسسة النشر الإسلامي، قم: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين، ١٤١٣ هـ.ق.
  • الحلي، حسن بن يوسف بن مطهر، منتهى المطلب في تحقيق المذهب، تحقيق: قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية، مشهد: مؤسسة الطبع والنشر في الأستانة الرضوية المقدسة، ١٤١٢ هـ.ق.
  • الحلي، حسن بن يوسف بن مطهر، خلاصة الأقوال في معرفة الرجال، تحقيق: جواد القيومي، بي جا: مؤسسة نشر الفقاهة، ١٤١٧ هـ.ق.
  • الخوئي، أبو القاسم الموسوي، معجم رجال الحديث، ج٣، ج١٦، ج١٩، بي جا: بينا، ١٤١٣ هـ.ق.
  • الزراري، أبو غالب، تاريخ آل زراره، بي جا: مطبعة رباني، ١٣٩٩ هـ.ق.
  • السمعاني، أبي سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور، الأنساب، تحقيق: عبد الله عمر البارودي، بيروت: دار الجنان للطباعة والنشر والتوزيع، ١٤٠٨ هـ.ق.
  • الشاكري، حسين، موسوعة المصطفى والعترة، قم: الهادي، ١٤١٧ هـ.ق.
  • الشبستري، عبد الحسين، الفائق في رواة وأصحاب الإمام الصادق، قم: مؤسسة النشر الإسلامي، ١٤١٨ هـ.ق.
  • الشهرستاني، أبو الفتح محمد بن عبد الكريم، الملل والنحل، ترجمه أفضل الدين تركه، تصحيح: محمد رضا جلالي نائيني، تهران: انتشارات اقبال، ١٣٥٠ هـ.ش.
  • الصدوق، أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه قمي، كمال الدين و تمام النعمة، صححه وعلق عليه علي أكبر غفاري، قم: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين، ١٣٦٣ هـ.ش.
  • الصدوق، أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه قمي، من لا يحضره الفقيه، صححه وعلق عليه: علي أكبر غفاري، قم: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين، بي تا.
  • الطبرسي، أبو علي فضل بن حسن، إعلام الورى بأعلام الهدى، تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام، قم: مؤسسة آل البيت، ١٤١٧ هـ.ق.
  • الطبري، أبي جعفر محمد بن جرير، تاريخ الطبري، ج ٨، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، بيروت: دار سويدان، بي تا.
  • الطوسي، أبي جعفر محمد بن الحسن، الغيبة، تحقيق: عباد الله الطهراني وعلي أحمد ناصح، قم: مؤسسة المعارف الإسلامية، ١٤١١ هـ.ق.
  • الطوسي، أبي جعفر محمد بن الحسن، رجال الطوسي، تحقيق جواد القيومي الأصفهاني، قم: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجامعة المدرسين، ١٤١٥ هـ.ق.
  • الطوسي، أبي جعفر محمد بن الحسن، الفهرست، تحقيق جواد القيومي، بي جا: نشر الفقاهة، ١٤١٧ هـ.ق.
  • الطوسي، أبي جعفر محمد بن الحسن، الاستبصار فيما اختلف من الأخبار، ج ١، ج ٣/٤، تحقيق: السيد حسن الموسوي الخرسان، تهران: دار الكتب الإسلامي، ١٣٦٣ هـ.ش.
  • الطوسي، أبي جعفر محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام، تحقيق السيد حسن الموسوي الخرسان، تهران: دار الكتب الإسلامية، ١٣٦٣ هـ.ش.
  • العاملي، شيخ محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، تحقيق: مؤسسة آل البيت لإحياء التراث، قم: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، ١٤١٤ هـ.ق.
  • العسكري، مرتضى، نقش ائمه در احياء دين، بي جا: مجمع علمي إسلامي، ١٣٧١ هـ.ش.
  • علم الهدى، شريف المرتضى، الفصول المختارة، تحقيق السيد نور الدين جعفريان الأصفهاني وآخرين، بيروت: دار المفيد للطباعة والنشر والتوزيع، ١٤١٤ هـ.ق.
  • العلوي، علي بن محمد بن علي بن محمد العمري، المجدي في أنساب الطالبين، تحقيق دكتور أحمد مهدوي دامغاني، قم: مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي العامة، ١٤٠٩ هـ.ق.
  • القمي، سعد بن عبد الله أبي خلف الأشعري، المقالات والفرق، تحقيق: محمد جواد مشكور، طهران: مطبعة الحيدري، ١٩٦٣ م.
  • الكليني، أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق، الأصول من الكافي، ج٢، ج٥، صححه وعلق عليه علي أكبر غفاري، طهران: دار الكتب الإسلامية، ١٣٦٣ هـ.ش.
  • الكشي، أبي عمرو محمد بن عمر عبد العزيز، إختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشي، ج٢، تصحيح وتعليق ميرداماد الاسترآبادي، تحقيق سيد مهدي الرجائي، قم: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، ١٤٠٤ هـ.ق.
  • المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار، بيروت: مؤسسة الوفاء، ١٤٠٣ هـ.ق.
  • المحقق الحلي، نجم الدين أبي القاسم جعفر بن الحسن، المعتبر في شرح المختصر، تحقيق وتصحيح عدة من الأفاضل، قم: مؤسسة سيد الشهداء، ١٣٦٣ هـ.ش.
  • مشكور، محمد جواد و كاظم مدير شانه چي، فرهنگ فرق إسلامي، مشهد: بنياد پژوهشهاي آستان قدس رضوي، ١٣٧٢ هـ.ش.
  • المدرسي الطباطبائي، حسين، مكتب در فرآيند تكامل، ترجمه: هاشم إيزدپناه، تهران: كوير، ١٣٨٣ هـ.ش.
  • المفيد، أبي عبد الله محمد بن محمد بن نعمان العكبري البغدادي، الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد، ج٢، تحقيق مؤسسة آل البيت لإحياء التراث، بيروت: دار المفيد للطباعة والنشر والتوزيع، ١٤١٤ هـ.ق.
  • النجاشي، أبي العباس أحمد بن علي الكوفي الأسدي، رجال النجاشي، ج١وج٢، تحقيق محمد جواد نائيني، بيروت: دار الأضواء، ١٤٠٨ هـ.ق.
  • النوبختي، حسن بن موسى، فرق الشيعة، حققه وصحح نصوصه وعلق عليه عبد المنعم الحنفي، قاهرة: دار الرشاد، ١٤١٢ هـ.ق.
  • النوري، شيخ حسين الطبرسي، خاتمة مستدرك الوسائل، تحقيق مؤسسة أهل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، قم: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، ١٤١٥ هـ.ق.
Scroll to Top