الإضرار بالصحة النفسية وتعيين الأرش؛ دراسة فقهية – قانونية

الخلاصة

موضوع هذه المقالة حول دراسة المباني الفقهية والقانونية لمشروعية تعيين الأرش فيما يخص أنواع الاصابات الاضطرابات النفسية التي هي أدنى من مرحلة الجنون، التي يمكن أن يصاب بها الانسان بسبب عروض بعض الكوارث والحوادث، وفي هذه الحالة، اذا كانت الاضطرابات النفسية مسببة عن اثار الجريمة التي لا يمكن التفادي عنها فسيكون ارش تلك العوارض ثابتاً على حدة، وأن ملاك الضمان يستند عرفاً الى الجريمة، ومن الناحية القانونية ايضاً ومع الإلتفات الى ثبوت اركان المسؤولية المدنية فالذي صدرت منه الجريمة يتعهد بتلافي الخسارة التي تحصل بسبب الإضطرابات النفسية.

المقدمة

إن مصطلح «الاضطراب النفسي» هو من مبتكرات المشرّع في قانون العقوبات الإسلامي المصادق عليه عام ١٣٩٢ هـ.ش. في القوانين السابقة، كان التركيز يقتصر على عناصر مثل زوال العقل أو نقصانه؛ ولكن في المادة ٦٧٦ من القانون الأخير للعقوبات، تم توسيع نطاق هذا الموضوع وأُثبت الأرش لهذا النوع من الإصابات أيضاً. وعليه، فإن هذه المسألة، من منظور المباني الفقهية والقانونية، تستحق التحليل والبحث، للإجابة عن كيفية اعتبار الأضرار كالاضطرابات النفسية الأدنى من الجنون والأمراض النفسية الناشئة عن فعل أو إصابات أخرى موجبة للضمان، وكيفية جبرانها؟ وهل في هذه الموارد دية أم أرش؟ ولماذا؟ قبل الإجابة على السؤال الرئيس، من المناسب تعريف وتبيين العناصر الأساسية للبحث.

١. تعريف النفس والاضطرابات النفسية

للاضطراب النفسي (Mental disorder) في الطب مفهوم واسع وشامل، ويعني هذا المصطلح عموماً المتلازمة (Syndrome) السريرية النفسية المصحوبة بالعجز والعجز عن أداء الوظائف (مجتهدي، ١٣٨٣، ص ١١)، بحيث قد تُسلب الخلفية النفسية للفرد في أنشطته المنسقة والمؤثرة أحياناً إثر صدمة مفاجئة وانفعال غير متوقع أو إثر ضربة دماغية، وبتأثيرها على التفكير والسلوك، تسبب له اضطراباً، بحيث إن عروض مثل هذه الاضطرابات النفسية والجسدية والسلوكية تقنع الطبيب النفسي بأن هذه الاضطرابات قد سببت خللاً في وظائف الفرد في مختلف المجالات العاطفية والاجتماعية والمهنية والتعليمية أو الأسرية (موسوي نسب، ١٣٧٢، ص ٢٦). وبتعبير آخر، تُصوّر الاضطرابات النفسية على أنها نمط سلوكي أو نفسي مهم سريرياً يحدث لدى فرد ويرتبط بالضيق (أحد أعراض الألم) أو العجز (ضعف في مجال وظيفي مهم أو أكثر) ويزداد معه بشكل ملحوظ خطر الموت أو فقدان الإرادة والاختيار المهمين، بحيث يختفي أداء الإنسان الطبيعي في مهام الحياة اليومية، لكن بعض مراتبه ليست بالغة إلى حد زوال العقل (خلل في إدراك الواقع)1 والنسيان واضطراب الشخصية، وبالتالي لا تصل إلى حد سلب المسؤولية في الأفعال المرتكبة (گودرزي، ١٣٨٤، ص ٧٢٠). ولكي نفهم الاضطرابات النفسية الأدنى من الجنون فهماً أفضل، يجب أن نعلم أن الأمراض النفسية في تصنيف عام، من حيث الضعف والشدة، تُقسم إلى نوعين: العصاب (Neurosis) (العصبي والاضطراب النفسي) والذهان (Psychosis) (الاضطراب النفسي الشديد) الذي يعد الجنون والاضطراب العقلي من أبرز مصاديقه (سادوك، ١٣٨٣، ص ٢٧؛ گنجي، ١٣٧٤، ص ٣٧٠؛ ميچل، ١٣٥٥، ص ١٠). وهذا الوضع يعني عدم القدرة على تمييز الواقع من الخيال، واضطراب القدرة على إدراك الواقع وخلق واقع جديد.2 ولتوضيح ذلك أكثر، فإن الجنون يشمل مجموعة من الأمراض النفسية الخطيرة التي يصبح بفعلها مجرى الفكر والتصرف والسلوك والإحساس غير طبيعي، وعادة ما يكون للمريض علامات مثل فقدان الصلة بالواقع، واضطراب الإدراك، والسلوك الطفولي، وانخفاض قوة كبح المحفزات والميول الأولية، والابتلاء بأنواع الهذيان والتوهمات. وبعبارة أخرى، الفصام (schizophrenia) هو مجموعة كبيرة من الاضطرابات النفسية التي تتميز بفقدان القدرة على إدراك الواقع، وتشوش الفكر، والاضطراب في السلوك والإدراك والعواطف، ولتشخيصه يجب أن يكون قد مضى أكثر من عدة أشهر على ظهور الأعراض الرئيسية، وهذه الاضطرابات عادة ما تكون مصحوبة بالتوهمات والمعتقدات الهذيانية. وفي مقابل هذا الوضع الحاد، تعد العصابيات من فئة الأمراض النفسية الخفيفة، ولهذا السبب، فإن المرضى المصابين بالعصاب، على عكس المرضى المصابين بالذهان، يواجهون دائماً الحقيقة والحياة الواقعية، ولديهم القدرة على التمييز، وقادرون على مواصلة حياة صحيحة وناجحة؛ لكن الفرد في هذه الحالة لا يستطيع الاستفادة من كل قدراته، وربما يصل أحياناً إلى نقطة حساسة وتُجرح مشاعره، وفي هذه الحالة قد يفقد السيطرة على أفعاله وسلوكه (أتكنسون، ١٣٦٧، ج٢، ص ١٩٢). بناءً على ذلك، يتضح من خلال التوضيحات المقدمة أن مصطلح الاضطراب النفسي الأدنى من الجنون، وهو موضوع المادة ٦٧٦ من قانون العقوبات الإسلامي، هو إجمالاً نمط سلوكي أو نفسي ذو أهمية سريرية، يكون مصحوباً بالضيق أو العجز، وعرفاً لا يُتوقع رد فعل مماثل من مثل هذا الشخص تجاه الحوادث، في حين أن الجنون أو الذهان أو الاضطراب العقلي يعد من الأمراض الحادة والاضطرابات النفسية الشديدة التي يعاني فيها الشخص من ضيق واضطراب ذهني بالإضافة إلى الاضطرابات الحسية، بحيث يصبح مسار تفكيره مضطرباً لدرجة أنه يفقد اتصاله بالواقع (سادوك، ١٣٨٦، ج١، ص ٤٠٣). وكمثال على ذلك، فإن اضطراب الكرب التالي للصدمة (PTSD = Post Traumatic Stress Disorder) هو أحد أهم أنواع الاضطرابات النفسية الأدنى من الجنون التي تحدث عقب ضغوط نفسية شديدة ناجمة عن حوادث الحياة. وهذا الاضطراب هو نوع من الضيق المستمر الذي ينشأ بعد مواجهة ضغط شديد (جان پينل، ١٣٨٥، ص ٦١٩).

٢. دراسة مفهوم الأرش

الأرش في اللغة يعني مطلق دية الجراحة (الجوهري، ١٤١٠هـ، ج٣، ص ٩٩٥) أو دية الجراحة التي لم يُعيّن مقدارها (نفس المصدر، ج٣، ص ٩٩٥). ويذكر ابن منظور المعنى اللغوي للأرش على النحو التالي: الأرش من الجراحات ما ليس له قدر معلوم وقيل: هو دية الجراحة (ابن منظور، ١٤١٤هـ، ج٦، ص ٢٦٣). المحقق الحلي، في الشرائع، يعرّف هذا المصطلح بقوله: «كل ما لا تقدير فيه، ففيه الأرش» (المحقق الحلي، ١٤٠٨هـ، ج٤، ص ٢٤٤)؛ وبعده، تبنى العلامة الحلي في إرشاد الأذهان هذا التعريف (العلامة الحلي، ١٤١٠هـ، ج٢، ص ٢٣٦) وأيده، ونقله العلماء المتأخرون والمعاصرون بعبارات مشابهة (النجفي، بلا تا، ج٤٣، ص ٤٣؛ الخوئي، ١٣٩٦هـ، ج٢، ص ٢١٢ – ٢٢٧). ويعرّف الشيخ الأنصاري أيضاً مصطلح الأرش في اصطلاح الفقهاء بقوله: «ويطلق في كلام الفقهاء على مال يؤخذ بدلاً عن نقص مضمون في مال أو بدن، لم يُقدّر له في الشرع مقدّر» (الشيخ الأنصاري، ١٤١٥هـ، ج٥، ص ٣٩١). وقد عرّف المشرّع الأرش والمقررات المتعلقة به في المادة ٤٤٩ من قانون العقوبات الإسلامي المصادق عليه عام ١٣٩٢ هـ.ش. بقوله: «الأرش، دية غير مقدرة لم يُعيّن مقدارها في الشرع… وتسري مقررات الدية المقدرة على الأرش أيضاً، ما لم يُقرر في هذا القانون ترتيب آخر».

٣. الدراسة الفقهية لإحداث الإصابات والاضطرابات النفسية

١-٣. كون الاضطرابات النفسية ضرراً

النقطة الأولى في دراسة حكم هذه المسألة هي هل أن عروض الاضطرابات النفسية يعد نوعاً من الضرر والخسارة أم لا؟ في البداية، يجدر بالذكر أنه في المتون الفقهية الإمامية، قُدّم مفهوم لكلمة «الضرر» يمكن أن يشمل الخسارة النفسية والروحية أيضاً. على سبيل المثال، يكتب المرحوم آية الله الخوانساري في تعريف الضرر: «الضرر عبارة عن فوات ما يملكه الإنسان، سواء كان نفساً أو عرضاً أو مالاً أو جوارح. فإذا تلف مال شخص أو نقص عضو من أعضائه أو مات الشخص أو لُطخ عرضه، يقال إنه لحقه ضرر؛ بل بملاحظة العرف، فإن عدم النفع في مورد يكون مقتضيه تاماً وكاملاً، يُعد ضرراً» (الخوانساري، ١٣٧٣، ص ١٩٩). وكما هو واضح، فقد تم التطرق في هذا التعريف إلى أنواع مختلفة من الخسارة. وفي سائر المصادر الفقهية، ذكر فقهاء مثل الميرزا حسن البجنوردي (البجنوردي، ١٤١٩هـ، ج١، ص ٢١٤) ومحمد حسين الحلي (الحلي، ١٤١٥هـ، ص ٢٠١) وآخرون تعريفات مشابهة للتعريف المذكور. وقد أقر المشرّع في المادة ٥٥٩ من قانون العقوبات الإسلامي المصادق عليه عام ١٣٩٢ هـ.ش. قانوناً عاماً بشأن عقوبة زوال المنافع، يشمل الاضطرابات النفسية – التي تعد من مصاديق زوال المنافع العقلية – أيضاً. بناءً على ذلك، فإن الضرر أو الخسارة يطلق على سلب حياة الفرد، وفقدان السلامة الجسدية والنفسية، والنقص في الأموال، وفوات المنفعة المسلمة، وضياع السمعة والاعتبار الشخصي، والإضرار بالعواطف الشخصية أو العائلية، وفقدان أي رأس مال وممتلكات وحق كان الشخص يملكه وينتفع به أو كان هناك مقتضٍ للانتفاع به في نظر العرف. والاضطرابات النفسية هي أيضاً ضرر يلحق بجسم الشخص وبدنه؛ أي في بعض الحالات، يمكن أن تكون للإصابات الجسدية انعكاسات على نفسية وسلوك الفرد المعتاد وتخل بتوازنه النفسي والروحي وتسبب الاكتئاب والكرب التالي للصدمة وحالات مشابهة. من هنا، فإن الخسارة التي تلحق بتمامية وسلامة الفرد الجسدية، تُعتبر في الواقع فواتاً لمنافع مسلمة. ولهذا، ذكر الفقهاء في باب الديات، الجناية على العقل ووظائفه في باب الجناية على المنافع، واعتبروها من مصاديق هذا الموضوع (المحقق الحلي، ١٤١٨هـ، ج٤، ص ٢٥٤؛ الإمام الخميني، بلا تا، ج٢، ص ٥٨٧؛ التبريزي، ١٤٢٨هـ، ص ٢٤١).

٢-٣. عدم إمكان القصاص في إحداث الاضطرابات النفسية

فيما يتعلق بحكم هذه المسألة، يجب القول إنه من وجهة نظر فقهية، فإن العقوبة الأصلية والأولية في الجنايات العمدية هي القصاص، وسقوط هذه العقوبة في بعض الحالات هو أمر عارض ولأسباب خارجية، ومن هذه الحالات زوال العقل والمنافع العقلية. ولهذا، في الفقه والنظام القانوني الوضعي لدينا، لم يُقبل إمكان القصاص مقابل الإضرار والجناية العمدية على عقل ونفس الفرد. على سبيل المثال، يكتب المحقق الحلي في الشرائع: «ولا قصاص في ذهابه ولا في نقصانه» (المحقق الحلي، ١٤١٨هـ، ج٤، ص ٢٥٥)؛ أي إذا ارتكب شخص جناية عمدية أدت إلى زوال العقل أو نقصانه، فلا قصاص عليه؛ لأن في شأن العقل الذي هو من منافع البدن، فإن مراعاة المماثلة العرفية في مرحلة التنفيذ تواجه محاذير تجعل استيفاء القصاص متعذراً. ويشير صاحب الجواهر إلى هذا السبب، فيكتب أنه لو افترضنا أن موضع العقل في بدن الإنسان محدد ومعلوم، فلا يزال القصاص غير ممكن؛ لأن هذا الفعل يوجب التغرير بالنفس، ونحن لا نعلم مقدار الضرر الذي يلحق بالمقتص منه بهذه الضربة، في حين أنه لا ينبغي أن يتجاوز ذلك المقدار، وربما تؤدي تلك الضربة الواحدة إلى موته. من ناحية أخرى، حتى في إعطاء الدواء لزوال العقل، يوجد نفس الإشكال، ولهذا السبب، لا يمكن القصاص من الجاني (النجفي، بلا تا، ج٤٣، ص ٢٩٢). والدليل الآخر الذي استند إليه المحقق الحلي في الشرائع وتبعه صاحب الجواهر هو عدم العلم بمحل وموضع العقل. يقول المحقق: «لعدم العلم بمحله» (المحقق الحلي، ١٤١٨هـ، ج٤، ص ٢٥٥)؛ أي أننا لا نعلم في أي جزء من البدن أو الرأس يقع العقل حتى نضربه في ذلك الموضع ليزول العقل أو ينقص، ولهذا لا يمكننا القصاص من الجاني. ويكتب آية الله التبريزي في كتاب تنقيح مباني الأحكام فيما يتعلق بهذا الدليل: «لا يمكن في القصاص التعدّي عن مقدار الجناية الواردة، والمماثلة في الاقتصاص من الجناية شرط، ولا يمكن إحراز المماثلة في القصاص في الجناية الموجبة لزوال العقل» (التبريزي، ١٤٢٨هـ، ص ٢٤٣). وعليه، مع نفي القصاص، يكون الطريق الآخر لجبران الخسارة هو الدية، وقد تمسك الفقهاء في هذه المسألة، أي لزوم دفع الدية في الجناية التي توجب زوال العقل بالكامل، بعدة أدلة، أحدها عدم الاختلاف في الرأي، وبتعبير آخر، الإجماع الفقهي. يكتب الشيخ الطوسي في كتاب المبسوط: «في العقل الدية، بلا خلاف» (الشيخ الطوسي، ١٣٨٧هـ، ج٧، ص ١٢٦).

٣-٣. ثبوت الأرش في الاضطراب النفسي الأدنى من الجنون

أما فيما يتعلق بنقصان العقل أو أي عروض لاضطرابات نفسية أدنى من الجنون، فلأنه لا يوجد طريق لتحديد مقدار نقصه، ولم يُعيّن له مقدار خاص كدية من الناحية الشرعية، فلا بد من الرجوع إلى الحكومة، وبالتالي يثبت الأرش. بناءً على ذلك، فيما يتعلق بموضوع البحث، أي عروض الاضطرابات النفسية الأدنى من الجنون، والتي تعد في الواقع نوعاً من زوال المنفعة، يجب استخدام الأرش. وقد صرّح الشيخ الطوسي في كتاب المبسوط بهذا المطلب، حيث يرى أنه إذا كان نقصان واضطراب العقل غير قابل للقياس، يثبت الأرش. ويكتب في هذا الصدد: «إن كان الذاهب من عقله غير مقدر، مثل أن صار يخاف من غير خوف، ويفزع من الصياح، ويستوحش في غير موضعه، فهذا مدهوش لا يعلم قدر ما زال من عقله، فالواجب فيه أرش الجناية» (الشيخ الطوسي، ١٣٨٧هـ، ج٧، ص ١٢٧). ويذكر آية الله التبريزي أيضاً بتحليل أدق لقاعدة الانتقال القهري للقصاص إلى الدية في الحالات المتعذرة: «إذا لم يمكن القصاص من الجناية ينتقل الأمر إلى الدية إذا كانت للجناية تقدير، وإن لم يكن تقدير ينتقل إلى الأرش» (التبريزي، ١٤٢٨هـ، ص ٢٤٢). كذلك، تمسك المحقق الأردبيلي صراحة بالإجماع لإثبات مشروعية وكلية الأرش (الأردبيلي، ١٤٠٣هـ، ج١٤، ص ٣٥٥)، وادعى صاحب الجواهر أيضاً، كما يظهر من نص كلامه في السطور التالية، الإجماع المنقول والمحصل في هذه المسألة. بالطبع، بالنظر إلى استناد الفقهاء إلى الروايات، يبدو أن هذا الإجماع مدركي أو محتمل المدركية، وليس له قيمة إثباتية؛ ولكن على أي حال، هذا الموضوع من المسلمات الفقهية ومحل تسالم جميع الفقهاء؛ لأنه في الحالات التي لا تثبت فيها الدية، إذا لم يكن للخسارة الواردة أي أرش، فإن ذلك يستلزم عدم تأثير تلك الجناية، وبالتالي هدر دم المسلم، أو نقصان الإسلام في الأحكام والشريعة، وهو ما يعد باطلاً وغير محتمل من وجهة نظر فقهية (السبزواري، ١٤١٣هـ، ج٢٩، ص ١٦٢). ويكتب المحقق النجفي في كتاب جواهر الكلام في بحث ديات الأعضاء، ضمن شرح قول المحقق الحلي في «قاعدة كل ما لا تقدير فيه، ففيه الأرش»: «بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه، مضافاً إلى إمكان استفادته من النصوص بالخصوص، فضلاً عن استفادة عدم بطلان الجناية وكونها هدراً حتى أرش الخدش من الكتاب والسنة، فليس مع عدم تقديره إلا الحكومة، وإلا كانت جناية لا استيفاء لها ولا قصاص ولا دية، وهو مناف لما يمكن القطع به من الأدلة كتاباً وسنةً وإجماعاً» (النجفي، بلا تا، ج٤٣، ص ١٦٨). الرواية الأولى، وهي أهم مستند للفقهاء في هذا المجال، هي صحيحة أبي بصير عن الإمام الصادق (ع) التي تنقل أنه حتى في الحالات الجزئية مثل «الغمزة» يوجد أرش. في هذه الرواية، يروي أبو بصير عن الإمام الصادق (ع) أنه قال: «إن عندنا الجامعة»، ثم في إجابة على سؤال أبي بصير عن ماهية الجامعة، قال: «صحيفة فيها كل حلال وحرام وكل شيء يحتاج الناس إليه»، ثم استأذن الإمام (ع) أبا بصير وغمز يده ثم قال: «حتى أرش هذا أيضاً مبين في الجامعة» (الحر العاملي، ١٤٠٩هـ، ج٢٩، ص ٣٥٦). من عبارات صاحب الجواهر التي وردت في ذيل هذه الرواية، يمكن استنتاج أن حكم الأرش من وجهة نظره هو حكم ظاهري وليس واقعياً. ويكتب حول هذه الرواية: «إن مقتضى الخبر الأول أن لكل شيء مقدراً إلا أنه لم يصل إلينا» (النجفي، بلا تا، ج٤٣، ص ١٦٨)؛ أي أن مقتضى هذه الرواية هو أن لكل أنواع الجنايات مقدار دية محدد شرعاً، ولكن بعضها لم يصل إلينا. توضيح كلامه هو أنه يُستفاد من هذه الرواية أن كل جناية توجب الضمان، وقد حُددت ديتها في الشرع، ورغم أن جزءاً من الديات المعينة قد وصل إلينا، فإن جزءاً آخر لم يصلنا؛ أما الجزء الذي لم يصلنا وبقي حكمه خفياً علينا، فلا يُهدر ولا يبطل، ويجب تحديد مقداره بالأرش، وبما أن هذا الحكم يكون في حالة الجهل بالمقدار الشرعي المعين، فإن الرواية تدل على أن حكم الأرش هو حكم ظاهري. ولهذا، يعتقد بعض الباحثين المعاصرين أنه بالنظر إلى وجود فرق بين عدم التعيين في الشرع وعدم وصول حكمه إلينا، يجب القول إن قاعدة الأرش ليست دليلاً اجتهادياً، بل هي دليل فقهي وعلى مستوى الأصول العملية، جُعلت في موطن الشك كحكم ظاهري مقابل الأحكام الواقعية، وهذا يعني أنه في كل جناية لا نعلم مقدار ديتها الشرعية المعينة، يوجد أرش. بناءً على هذا الادعاء، يُفترض أن الشارع قد بيّن جميع الجنايات ولم يترك شيئاً. وعليه، بما أن دية بعض الجنايات لم تصل إلينا وباب العلم بها مغلق، ومن ناحية أخرى، لا ينبغي أن يُهدر حق المجني عليه، فإن مطلق الظن يكون حجة. بالطبع، يمكن في هذا السياق الاستفادة من القياس على الموارد المنصوصة أو من طريق يوجب الظن بأنه الأقرب إلى الواقع (حاجي ده آبادي، ١٣٧٨، ص ٢٣٠). في دراسة هذا الرأي، يجب الإشارة إلى أنه لا يمكن الاكتفاء برواية واحدة فقط لإثبات كون قاعدة الأرش حكماً ظاهرياً، بل قد يقال إنه بالنظر إلى أن مقدار جبران الخدش لم يُحدد في تلك الرواية نفسها شرعاً، فإن المقصود من هذه الكلمة في الرواية هو الأرش الواقعي (الإيرواني، ١٤٢٧هـ، ج٣، ص ٢٤٩). ويكتب آية الله محمد آصف محسني في كتاب الفقه ومسائل طبية: «حيث إنه لا دية مذكورة له ففيه الأرش» (محسني، ١٤٢٤هـ، ج١، ص ٢٤٧)؛ أي بالنظر إلى عدم ذكر أي دية للغمزة، فإن حكمها هو الأرش، خاصة أنه يستفاد من بعض الروايات مثل رواية إسحاق بن عمار (الحر العاملي، ١٤٠٩هـ، ج٢٩، ص ٣٢٤) ورواية يونس (نفس المصدر، ١٦٧) أن الحكم بدفع الأرش لجبران الضرر والأذى الوارد على البدن، في حالة عدم تعيين الدية، قد أُخذ في الاعتبار، وظاهر هذه الروايات هو بيان حكم واقعي؛ إذ لا توجد أي إشارة إلى فرض الشك وجهل المكلف فيها. وعلاوة على ذلك، فإن أصل لزوم دفع الأرش تحت عنوان «كل ما لا تقدير فيه ففيه الأرش»، بمعنى عدم التقدير الشرعي، هو من المطالب التي تسالم عليها الفقه بوضوح. وعليه، وفقاً لصحيحة أبي بصير، فإن أصل كون جميع الجنايات موجبة للضمان، حتى مثل غمز عضو من بدن الآخر، هو أمر مسلم، وفي كل مورد عُيّنت ديته، يلزم الالتزام بالمقدار المعين، وفي الموارد التي لم تُحدد ديتها، يجب القول بلزوم الأرش لمنع هدرها وبطلانها (المصطفوي، ١٤٠٢هـ، ص ١٩٥)، وتعيين الأرش في موارده هو حكم واقعي أولي (التبريزي، ١٤٢٨هـ، ص ١٢٤). وعليه، فإن الرواية المذكورة تدل على أن أي نوع من التعدي على الآخر بأي شكل، سواء كان جسدياً أو نفسياً، وحتى إصابات الاضطرابات النفسية التي تحدث دون إذن شرعي، توجب الضمان ولها أرش. وروايات قاعدة «لا يبطل»، مثل صحيحة أبي عبيدة (الحر العاملي، ١٤٠٩هـ، ج٢٩، ص ٨٩) وموثقة أبي بصير (نفس المصدر، ص ٣٢٥)، هي الفئة الثانية من هذه الأدلة التي تدل على عدم بطلان دم المسلم وضياع حقه؛ لأنه وإن كانت هذه الروايات تتعلق بموضوع آخر، فإن العلة التي أُثبتت بها الدية (دم أو حق المسلم لا يبطل) تقتضي أنه حتى في الحالة التي لا توجد فيها دية شرعية معينة، لا يبطل حق الشخص المسلم، وتُدفع الدية بما يتناسب مع الجناية المرتكبة، وبالنظر إلى أن علة إثبات الدية ولزوم دفعها حتى من بيت المال هي هذه النقطة، فإن لسان هذا التعليل ليس نافياً حتى يقال إن هذه الروايات ساكتة عن كيفية جبران الخسارة. وعلى هذا الأساس، تُعد قاعدة الأرش من مصاديق هذه الروايات؛ لأنه إذا لم نحكم بالأرش في الإصابات مثل الاضطرابات النفسية، فإن حق المجني عليه يضيع، وهو ما يخالف تعميم العلة في هذه الروايات. ووفقاً لصحيحة عبد الله بن سنان (الشيخ الصدوق، ١٤١٣هـ، ج٤، ص ١٣٠)، فإن كون أصل قاعدة الأرش مسلماً به يتضح بجلاء، وفي هذه الحالة، بالنظر إلى أن الحكم لا يصدر إلا من الحاكم الذي له صلاحية إصدار الحكم الشرعي، فإن الحاكم، بمساعدة خبير عادل، يعيّن مقدار الأرش ليؤخذ من الجاني. ووفقاً لمرسلة جميل (الحر العاملي، ١٤٠٩هـ، ج٢٩، ص ٣٢٧) التي استخدم فيها صراحة مصطلح الأرش بمعنى الدية غير المعينة، لم يعيّن الإمام (ع) مقدار المبلغ المدفوع للجناية، وقد يكون هذا المطلب قرينة وإرشاداً إلى نفس النقطة الأساسية بأنه في الموارد التي لم يُعيّن فيها مقدار دية الجناية في الشريعة، فإن لها أرشاً، ولهذا السبب، حتى جميل نفسه في تلك الرواية لم يسأل الإمام (ع) عن مقدار الأرش ولم يتوقع منه أن يعيّن مقداره. بناءً على ذلك، فيما يتعلق بالاضطرابات النفسية التي لا يُقتص فيها من الجاني ولم تُعيّن لها دية، يجب دفع أرشها. ومن الأدلة الأخرى التي يمكن الاستناد إليها لإثبات كلية لزوم دفع الأرش، والتي تشمل بمقدمتين الخسائر النفسية والاضطرابات النفسية أيضاً، قاعدة «لا ضرر». المقدمة الأولى هي أن كلمة الخسارة والضرر عرفاً، عندما تُذكر مطلقاً، تشمل بالإضافة إلى الخسائر المادية، الأمراض والخسائر الجسدية وحتى النفسية، سواء اعتبرنا الاضطرابات النفسية خسائر مادية أو من مصاديق الخسائر المعنوية، خاصة بالنظر إلى أوضاع وملابسات الدعوى في قضية سمرة، حيث يبدو أن صدور ذلك الحكم كان أكثر لرفع الحاجات المعنوية والتضييق والمضايقات التي كان يسببها صاحب الشجرة لصاحب البيت (نفس المصدر، ج٢٥، ص ٤٢٨). المقدمة الثانية هي أنه إذا قيل إن المراد بـ «لا» في رواية لا ضرر هو نفي الضرر غير المتدارك والخسارة غير القابلة للجبران، فإن المسؤولية المدنية للمتسبب بالضرر ستكون قابلة للإثبات. بالطبع، الإشكال الوارد على هذا الرأي هو أنه في معظم الحالات لا يمكن بإعادة الخسارة إعادة وضع المتضرر إلى ما كان عليه كما لو أن ضرراً لم يقع أصلاً، بينما في رواية سمرة، نُفي الضرر. ولهذا، يعتقد مشهور الفقهاء، تبعاً لرأي الشيخ الأنصاري، أن «لا ضرر» تعني نفي الحكم الضرري (الشيخ الأنصاري، ١٤١٤هـ، ص ١١٩)؛ أي لم يوضع في الإسلام أي حكم ضرري يكون وجوده سبباً للخسارة والضرر على الناس؛ ولكن في نقد هذا الرأي يجب القول إن دائرة قاعدة «لا ضرر» ليست محصورة في رفع الأحكام والأفعال الخاصة التي لا تؤدي دوراً في الحالات التي يوجد فيها فراغ قانوني يسبب ورود الضرر والخسارة؛ لأن بيئة التشريع وسن القوانين بجميع شؤونها هي بيئة الحكومة الشرعية المقدسة، وكما أن سن القانون قد يكون مضراً للفرد أو المجتمع، فإن السكوت وعدم التشريع قد يؤديان إلى الضرر والخسارة، خاصة أن الارتكاز العقلائي هو أن المتسبب بالضرر يجب عليه هو نفسه تدارك الضرر الوارد، وعقلاً لا يوجد في هذا المجال طريق آخر غير دفع الخسارة. الآن إذا لم يمضِ الشارع هذا الحكم، فإنه بوضع عدم الحكم وإلزامه بدفع الخسارة، يسبب ضرراً آخر تنفيه قاعدة «لا ضرر»؛ أي أن قاعدة «لا ضرر» لا تنظر إلى الضمان بمعنى التدارك السابق؛ بل تنظر إلى ضرر آخر يتحقق في عالم الاعتبار في حال عدم وجود مسؤولية مدنية. بناءً على ذلك، فإن مفاد قاعدة «لا ضرر» ليس فقط نفي الضرر، بل هو أعم من ذلك وإثبات الحكم، خاصة أن أصل وأساس تحريم الضرر والإضرار هو قبحهما عقلاً. ولهذا، فإن كلام الشارع ليس تعبدياً، بل هو إرشاد وناظر إلى هذه القضية العقلائية. قاعدة الضمان بالإتلاف هي أيضاً من القواعد المهمة في إثبات ضمان الأرش والمسؤولية المدنية، وقد استخدم الفقهاء هذه القاعدة في إتلاف الأموال وجسم الإنسان على حد سواء (انظر: المراغي، ١٤١٧هـ، ج٢، ص ٦٢٧؛ الأردبيلي، ١٤٠٣هـ، ج١٤، ص ٣٥٥). وفقاً لهذه القاعدة، كل جناية تقع على شخص وتوجب زوال عضو أو نقصه، يجب جبرانها بدفع القيمة. بالطبع، الحالات التي عُيّنت ديتها في الشرع تخرج من حكم لزوم دفع القيمة، والحالات التي لم تُعيّن ديتها تبقى مشمولة بقاعدة الضمان بالإتلاف. بناءً على ذلك، فإن إحداث اضطرابات نفسية أدنى من الجنون يوجب الضمان وجبران الخسارة، خاصة أن الاستدلال بقاعدة الضمان بالإتلاف البدني هو في الواقع في سياق الاستدلال بأحاديث عدم بطلان دم المسلم وحقه. نتيجة لذلك، بالاستدلال بهذه الأدلة، فإن أصل مشروعية تعيين الأرش وكليته لشمول مثل هذه الحالات أمر مسلم به. والمشرّع أيضاً لم يعتبر مثل هذه الجناية موجبة للقصاص وفقاً للمادة ٦٧٧ من قانون العقوبات الإسلامي المصادق عليه عام ١٣٩٢ هـ.ش.، ومن ناحية أخرى، بالنظر إلى أن إحداث نقصان عقلي واضطرابات نفسية ليس له دية مقدرة شرعاً، فإن المطالبة بأرشها أمر موجه، ولهذا، أقر المشرّع في المادة ٧٠٨ من قانون العقوبات الإسلامي المصادق عليه عام ١٣٩٢ هـ.ش. أن إزالة أو النقص الدائم أو المؤقت للمنافع، وكذلك إحداث أمراض مثل الخوف والوَهَل يوجب الأرش. كما أُقر في المادة ٦٧٦ من قانون العقوبات الإسلامي: «في زوال ونقصان الذاكرة وكذلك الاضطراب النفسي في حال لم يصل إلى حد الجنون، يثبت الأرش». وقد بيّنت الإدارة القانونية للسلطة القضائية في رأيها الاستشاري رقم ٧/٨٩٥٢ بتاريخ ١٣٨٥/١١/١٨ ما يلي: «بالعناية بالمواد ٤٤٤ إلى ٤٤٨ من قانون العقوبات الإسلامي وملاك تلك المقررات، كل جناية توجب نقصان العقل أو مرض الأعصاب أو النفس للمجني عليه، توجب دفع الأرش ولا توجب القصاص». (برنامج كنز الاستفتاءات القضائية، رمز السؤال ٨١٧١).

الخاتمة

الاضطراب النفسي الأدنى من الجنون، وهو موضوع المادة ٦٧٦ من قانون العقوبات الإسلامي، هو إجمالاً نمط سلوكي أو نفسي ذو أهمية سريرية يكون مصحوباً بالضيق أو العجز، وعرفاً لا يُتوقع رد فعل مماثل من مثل هذا الشخص تجاه الحوادث. على سبيل المثال، اضطراب الكرب التالي للصدمة هو أحد أهم أنواع الاضطرابات النفسية الأدنى من الجنون التي تحدث عقب ضغوط نفسية شديدة ناجمة عن حوادث مأساوية جداً. بناءً على ذلك، بالنظر إلى أنه في بعض الحالات، يمكن أن تكون للإصابات الجسدية انعكاسات على نفسية وسلوك الفرد المعتاد وتخل بتوازنه النفسي والروحي وتسبب أمراضاً نفسية ناجمة عن الجهاز العصبي والدماغي للإنسان، فإن مثل هذه الخسائر تُعتبر في الواقع فواتاً لمنافع مسلمة (المنافع العقلية)، وبالنظر إلى أن القصاص منتفٍ في هذا الخصوص، ولا توجد دية محددة ومقدرة، وكذلك بالاستناد إلى إطلاق أدلة ثبوت الأرش، فإن حكم لزوم دفع الأرش من طرف الضامن، أي الشخص الذي يُنسب إليه عرفاً وجود مثل هذه الجناية، مشروع. بالطبع، إذا كانت عروض الاضطرابات النفسية الأدنى من الجنون على نحو سببي ومسببي (طولي) بالنسبة للجناية الأصلية (مع فرض أن الجناية وعوارضها قد حدثت بضربة واحدة) وكانت دية الجناية الأصلية أكبر، ففي هذه الحالة، لن يثبت أكثر من دية تلك الجناية الأكبر؛ ولكن إذا لم تكن هذه العوارض من الآثار الحتمية للجناية، بل حدثت صدفة أو غالباً ما أدت إلى مثل هذه العواقب، فبالإضافة إلى دية أو أرش الجناية، يجب دفع دية أو أرش العوارض المذكورة بشكل منفصل.

قائمة المصادر

القرآن الكريم.

ابن منظور، محمد بن مكرم (١٤١٤هـ)، لسان العرب، بيروت: دار الفكر، الطبعة الثالثة.

أتكنسون، ريتا، أتكنسون، ريتشارد وهيلغارد، إرنست (١٣٦٧هـ.ش)، أسس علم النفس، (ترجمة بإشراف محمد نقي براهني)، طهران: انتشارات رشد.

الأردبيلي، أحمد بن محمد (١٤٠٣هـ)، مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان، قم: مكتب النشر الإسلامي.

الأنصاري، مرتضى (١٤١٤هـ)، رسائل فقهية، قم: المؤتمر العالمي لتكريم الشيخ الأعظم الأنصاري.

الأنصاري، مرتضى (١٤١٥هـ)، كتاب المكاسب، قم: المؤتمر العالمي لتكريم الشيخ الأعظم الأنصاري.

الإيرواني، باقر (١٤٢٧هـ)، دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري، قم: بلا ناشر.

البجنوردي، سيد حسن (١٤١٩هـ)، القواعد الفقهية، قم: نشر الهادي.

بينل، جان (١٣٨٧هـ.ش)، علم النفس الفسيولوجي، مهرداد فيروزبخت (مترجم)، طهران: ويرايش.

التبريزي، جواد (١٤٢٨هـ)، تنقيح مباني الأحكام – كتاب الديات، قم: دار الصديقة الشهيدة.

الجوهري، إسماعيل بن حماد (١٤١٠هـ)، تاج اللغة وصحاح العربية، بيروت: دار العلم للملايين.

حاجي ده آبادي، أحمد (١٣٧٨هـ.ش)، قواعد فقه جزائي، قم: معهد الحوزة والجامعة.

الحر العاملي، محمد بن حسن (١٤٠٩هـ)، وسائل الشيعة، بيروت: مؤسسة آل البيت.

الحسيني المراغي، مير عبد الفتاح (١٤١٧هـ)، العناوين الفقهية، قم: مكتب النشر الإسلامي.

الحلي، حسن بن يوسف (١٤١٠هـ)، إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، قم: مكتب النشر الإسلامي.

الحلي، حسين (١٤١٥هـ)، بحوث فقهية، قم: مؤسسة المنار.

الحلي، جعفر بن حسن (١٤٠٨هـ)، شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام، قم: مؤسسة إسماعيليان.

الخوانساري، موسى (١٣٧٣هـ.ش)، رسالة في قاعدة نفي الضرر، طهران: المكتبة المحمدية.

الخوئي، سيد أبو القاسم (١٣٩٦هـ)، موسوعة الإمام الخوئي (مباني تكملة المنهاج)، قم: بلا ناشر.

سادوك، بنيامين (١٣٨٣هـ.ش)، خلاصة الطب النفسي السريري، نصرت الله پورافكاري (مترجم)، طهران: آزاده.

سادوك، بنيامين، سادوك، فيرجينيا (١٣٨٦هـ.ش)، خلاصة الطب النفسي (العلوم السلوكية – الطب النفسي السريري)، نصرت الله پورافكاري (مترجم)، طهران: شهر آب.

السبزواري، سيد عبد الأعلى (١٤١٣هـ)، مهذب الأحكام، قم: مؤسسة المنار.

الطوسي، محمد بن حسن (١٣٨٧هـ)، المبسوط في فقه الإمامية، طهران: المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية.

ــــــــــــــــــــــــ (١٤٠٠هـ)، النهاية في مجرد الفقه والفتاوى، بيروت: دار الكتاب العربي.

ــــــــــــــــــــــــ (١٤٠٧هـ)، تهذيب الأحكام، طهران: دار الكتب الإسلامية.

ــــــــــــــــــــــــ (١٤٠٧هـ)، الخلاف، قم: مكتب النشر الإسلامي.

الكليني، محمد بن يعقوب (١٤٠٧هـ)، الكافي، طهران: دار الكتب الإسلامية.

گنجي، حمزة (١٣٧٤هـ.ش)، علم النفس العام، طهران: بعثت.

گودرزي، فرامرز وكياني، مهرزاد (١٣٨٤هـ.ش)، الطب الشرعي، طهران: سمت.

مجتهدي، سيد يوسف (١٣٨٣هـ.ش)، الطب النفسي، طهران: آينده سازان.

المجلسي، محمد باقر (١٤٠٣هـ)، بحار الأنوار، بيروت: مؤسسة الوفاء.

محسني، محمد آصف (١٤٢٤هـ)، الفقه ومسائل طبية، قم: منشورات مكتب الإعلام الإسلامي لحوزة قم العلمية.

موسوي نسب، سيد مسعود؛ پناهي متين، علي أصغر (١٣٧٢)، الطب النفسي الشرعي، شيراز: منشورات جامعة العلوم الطبية.

الموسوي الخميني، سيد روح الله (بلا تا)، تحرير الوسيلة، قم: دار العلم.

ميتشل، أ. آر. ك. (١٣٥٥هـ.ش)، معنى الجنون، جهانگير جهانبگلو (مترجم)، طهران: كتيبة.

النجفي، محمد حسن (بلا تا)، جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، بيروت: دار إحياء التراث العربي.

الهوامش

1. إدراك الواقع، يعني التقييم والحكم الموضوعي للعالم الخارجي.

2. هي مجموعة من العلامات والأعراض التي تتواجد معًا وتشكل حالة قابلة للتشخيص.

Scroll to Top