الملخص
يعد حصر القراءات من أهم الأنشطة التي أحدثت تطورًا عظيمًا في تاريخ علم القراءات. ويُعتبر نمو علم القراءات وتحليل أصولها وأنواعها منذ القرن الرابع فصاعدًا متأثرًا بهذا النشاط. موضوع هذا المقال هو تصنيف مصادر حصر القراءات وتصنيف مصادر أصول القراءات وأنواعها. ومن أهم إنجازات هذا البحث أن أهم المصادر المتعلقة بالحصر ترتبط بالقراءات السبع والقراءات العشر. وقد نظر العلماء المسلمون إلى مجال الحصر والأصول وأنواع القراءات من زوايا مختلفة، وحلت الآراء التحليلية والاجتهادية محل الآراء النقلية المحضة حول القراءات. ومن سمات المؤلفات المعاصرة الاهتمام بمباحث الدرجة الثانية في علم القراءات، مثل علاقة القراءات بالعلوم الإسلامية وتاريخ علم القراءات.
مقدمة
يُعد موضوع حصر القراءات من الموضوعات المهمة في مجال تاريخ علم القراءات. فـحصر القراءات هو أحد أكثر الأحداث تأثيرًا في عصور علم القراءات. وفي هذا السياق، يبرز اسم ابن مجاهد أكثر من غيره من علماء علوم القرآن. كما قام علماء كبار آخرون بإجراءات تتعلق بحصر القراءات على مر القرون. وقد اكتفى بعض المؤلفين ببيان القراءات السبع والاختلافات بينها. واهتم آخرون بـتفردات قراءة معينة عن باقي القراءات. ومن جهة أخرى، هناك من تناول بيان أصول هذه القراءات. كما لم تغب الدراسة المقارنة للقراءات عن نظر البعض الآخر. وفي بعض الأحيان، يُلاحظ أن عدد القراءات قد زاد من سبع إلى عشر أو أربع عشرة أو أكثر (ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، ١٤٣٤: ٥١-١٤٨). إن دراسة هذا الموضوع وأقسام المصادر التي دُوّنت في هذا الشأن يمكن أن تخلق رؤية شاملة تجاه هذا الموضوع وتفتح زاوية جديدة للنشاط في هذا المجال.
يبدو أن عدم دراسة المصادر المختلفة في مجال حصر القراءات قد أدى إلى ظهور بعض التعصبات والنقض والإبرام غير المبرر لعمل ابن مجاهد وأمثاله.
في هذا المقال، يتم تدوين مسار تصنيف المصادر في مجال الحصر بناءً على ترتيب العدد المحصور في الكتب المؤلفة. وتحت كل عنوان، يتم دراسة بعض المصادر المهمة بشكل أكثر تفصيلاً، وفيما يلي، تُقدَّم قائمة بأهم المؤلفات تحت كل موضوع.
دراسة المفهوم
١. القارئ
لهذا المصطلح استخدامات متعددة في علم القراءات. فالقراء الذين تعلموا القرآن من النبي الأكرم ﷺ وأُرسلوا من قِبله إلى مدن مختلفة، والصحابة العلماء وحفظة القرآن الكريم، والأئمة السبعة أو العشرة أو الأربعة عشر للقراءات الذين تُنسب إليهم القراءات المشهورة أو الشاذة؛ أي نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر، ويعقوب، وخلف، وابن محيصن، وابن شنبوذ، والأعمش، وحسن البصري، يُطلق على كل واحد منهم اسم قارئ.
كما أن كل من يحفظ القرآن ويتلوه بإتقان هو معنى آخر للقارئ (الجرمي، معجم علوم القرآن، ١٤٢٢).
ويرى بعض المؤلفين أن القارئ هو فنان يقرأ القرآن مع مراعاة صحة القراءة وقواعد الوقف والابتداء، والتجويد، والترتيل، وعلم القراءة، وأحيانًا التغني والموسيقى، بأسلوب عذب وفني (خرمشاهي، دانشنامه قرآن كريم، ١٣٨٩: ٢/ ١٦١٨).
٢. حصر القراءات
يُستخدم الحصر في اللغة بمعنى تحديد وتضييق الشيء (الفراهيدي، العين، ١٤٠٩: ٣/ ١١٣). وحصر القراءات يعني تحديد القراءات المختلفة والمتنوعة في سبع أو عشر قراءات؛ وبعبارة أخرى، يُطلق على اختيار عدد من القراءات المعروفة والمشهورة وتقديمها كقراءات أفضل اسم حصر القراءات. وقد وقع حصر القراءات في سبعة قراء في أوائل القرن الرابع (جواهري، پرسمان علوم قرآني، ١٣٨٥: ٩٢).
٣. أصول القراءات
الأصل في اللغة يعني الجذر، والقانون، والقاعدة الكلية التي تشمل مصاديق كثيرة وأساس الشيء (الجوهري، الصحاح، ١٣٧٦: ٤/ ١٦٢٣).
تُسمى القواعد الكلية لقراءة كل قارئ بـ «أصول القارئ»، وهذه الأصول تُبيَّن تحت ضابطة وبصورة قاعدة في كتب التجويد والقراءات (خرمشاهي، دانشنامه قرآن پژوهی، ١٣٨٩: ٢/ ١٥٥٦). أصول القراءة هي: التسمية، البسملة، المد، اللين، المط، القصر، الاعتبار، التمكين، الإشباع، الإدغام، الإظهار، البيان، الإخفاء، القلب، التسهيل، التخفيف، التشديد، التثقيل، التتميم، النقل، التحقيق، الفتح، الفغر، الإرسال، الإمالة، البطح، الإضجاع، التغليظ، الترقيق، الروم، الإشمام والاختلاس (ابن الجزري، در آمدی بر علم تجويد، ١٣٧٦: ٤٦).
٤. فرش الحروف
الفرش في اللغة يعني بسط الشيء ونشره (الفراهيدي، العين، ١٤٠٩: ٦/ ٢٥٥)، وفي اصطلاح علم القراءات يعني انتشار قراءة كل قارئ في كلمات القرآن الكريم؛ وبعبارة أخرى، يبحث علماء القراءات في الكلمات من مختلف قراءات القراء المنتشرة في السور والتي لا تندرج تحت ضابطة خاصة ومعينة، تحت عنوان فرش الحروف (خرمشاهي، دانشنامه قرآن پژوهی، ١٣٨٩: ٢/ ١٥٥٦).
٥. القراء السبعة
في تصنيف القراء، يُعد التابعون الطبقة الثانية. وقد اكتسب تلاميذهم الذين يشكلون الطبقة الثالثة من القراء وعاشوا في حدود النصف الأول من القرن الثاني، شهرة أكبر، وبعد ذلك بقليل من التغيير في الأفراد، عُرفوا بالقراء السبعة، ولكل منهم راويان مشهوران. عبد الله بن كثير المكي (١٢٠هـ) قارئ مكة، نافع بن عبد الرحمن (١٥٩هـ) قارئ المدينة، عاصم الكوفي (حوالي ١٢٨هـ)، حمزة بن حبيب الكوفي (١٥٦هـ)، علي بن حمزة الكسائي الكوفي (١٨٩هـ)، أبو عمرو بن العلاء البصري (١٥٤هـ) وعبد الله بن عامر الدمشقي (١١٨هـ) قارئ الشام هم القراء السبعة (انظر: ركني يزدي، آشنایی با علوم قرآني، ١٣٧٩: ٤٣).
٦. القراء العشرة
يذكر المتأخرون ثلاثة آخرين اهتموا بأمر قراءة القرآن وهم: خلف بن هشام البغدادي (٢٢٩هـ)، يعقوب الحضرمي (٢٠٥هـ)، وأبو جعفر يزيد المخزومي (١٣٠هـ)، الذين كانوا قراء بغداد والبصرة والمدينة ولكل منهم راويان. هؤلاء الثلاثة مع القراء السبعة يشكلون القراء العشرة. ويصل سند قراءة هؤلاء العشرة إليهم عن طريق تلاميذ التابعين، ومن ذلك الطريق إلى الصحابة ثم إلى النبي الأكرم ﷺ (المصدر نفسه، ٤٤).
٧. القراء الأربعة عشر
بالإضافة إلى القراء العشرة المذكورين، هناك أربعة قراء آخرين أضافهم بعض المحققين إلى عدد القراء العشرة، وعُرفوا بالقراء الأربعة عشر. هؤلاء القراء الأربعة هم: الحسن بن يسار البصري (١١٠هـ) قارئ البصرة، محمد بن عبد الرحمن (١٢٣هـ) قارئ مكة، يحيى بن مبارك اليزيدي (٢٠٢هـ) قارئ البصرة، وسليمان بن مهران الأسدي الأعمش (١٤٨هـ) قارئ الكوفة (معرفت، تاريخ قرآن، ١٣٨٢: ١٤٩).
التصنيف الأول: تصنيف مصادر مجال حصر القراءات وأنواعها بناءً على عدد القراءات المعتمدة
١. التفريد
المراد بالتفريد هو تأليف كتاب مستقل حول قراءة واحدة (فضلي، القرائات القرآنيه، ١٣٨٨: ٦٥؛ مفلح القضاة، وشكري ومنصور، مقدمات في علم القرائات، ١٤٢٢: ٦٠). ويرى بعض المحققين أن سبب التفريد هو إفهام المخاطبين بأن القراءات السبع ليست وحدها الحجة، وأن القراءات الأخرى مقبولة أيضًا (المصدر نفسه). وبالطبع، يبدو أن هذا الرأي صحيح بالنسبة لبعض المفردات التي كُتبت بعد ابن مجاهد، ولكن يجب أن نعلم أنه قبل ابن مجاهد أيضًا، كُتبت مفردات كثيرة. يقول ابن الجزري في هذا الصدد: «وأنا أيضًا، من أجل إزالة هذه الشبهة، اتجهت إلى تأليف وتدوين القراءات، وفي آثاري شرعت في تثمين أو تعشير أو تفريد القراءات» (ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، د.ت: ١/ ٤٣). بعض المصادر التي يمكن الإشارة إليها في هذا المجال هي:
١- مفردة يعقوب لعبد الباري السعيدي (٦٥٠هـ) (فضلي، القرائات القرآنيه، ١٣٨٨: ٦٥).
٢- مفردة حمزة لأبي علي الحسن بن علي بن إبراهيم بن يزداد بن هرمز المعروف بابن شاهويه الأهوازي (ابن شاهويه الأهوازي، الوجيز، ٢٠٠٢: ٣٥).
٣- مفردة أبي عمرو لابن شاهويه الأهوازي (المصدر نفسه، ٣٦).
٤- مفردة الكسائي لابن شاهويه الأهوازي (المصدر نفسه).
٢- القراءات الثلاث
المراد بالقراءات الثلاث هي القراءات التي تُتمم القراءات السبع، وتشكل معها القراءات العشر. لكتابة الكتب المتعلقة بالقراءات الثلاث تاريخ قديم بين علماء القراءات. أحد الكتب التي أُلفت في هذا المجال هو كتاب «التذكرة في القراءات الثلاث المتواترة وتوجيهها من طريق الدرة» لمحمد سالم محيصن، من علماء مصر المعاصرين. يتناول هذا الكتاب شرح فرش الحروف للقراءات الثلاث على أساس ترتيب السور (محيصن، التذكره في القرائات الثلاث المتواتره و توجيها من طريق الدره، ١٩٧٨: ٢/ ٣٩٤). والمراد بالقراء الثلاثة الذين تم بيان قراءاتهم في هذا الأثر هم القراء الثلاثة المتممون للقراء السبعة، أي أبو جعفر ويعقوب وخلف العاشر.
وقد ألف ابن الجزري (٨٣٣هـ)، من كبار علماء القراءات، أثرًا قيمًا بعنوان «الدرة المضية في القراءات الثلاث». وقد نظم في هذا الأثر المباحث المتعلقة بالقراءات الثلاث المذكورة (جرمي، معجم علوم القرآن، ١٤٢٢: ١٤٩).
كما أُلفت كتب أخرى في هذا المجال، وفيما يلي بعض أهمها حسب الترتيب الزمني:
١- «رسالة في القراءات الثلاث» للقلانسي محمد بن الحسين بن بندار الواسطي (٥٢١هـ). وهو من العلماء الخبراء في أمر القراءات. وقد ألف كتبًا حول القراءات الست والعشر أيضًا.
٢- «خلاصة الأبحاث في شرح نهج القراءات الثلاث»، هذا الأثر هو شرح «شرح نهج الدمانة في القراءات الثلاث» للجعبري (الزركشي، البرهان في علوم القرآن، ١٤١٠: ١/ ٤٥٧).
٣- «التتمة في قراءات الثلاثة الأئمة» لصدقة بن سلامة بن حسن المسحرائي (٨٢٥هـ) (المصدر نفسه، ١/ ٤٢٢).
٤- «شرح الدرة المضية في قراءة الثلاثة المرضية» لمحمد الزبيدي المقرئ (٨٢٨هـ) (المصدر نفسه، ١/ ٤٤٢، ٤٥٧).
في هذا المجال، كُتبت أيضًا كتب منظومة قد تُعتبر مسألة أو موضوعًا بحثيًا للباحثين (الخيمي، فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية، ١٤٠٣: ١/ ٤٧٩).
٣- القراءات الأربع
المراد بالقراءات الأربع هي أربع قراءات تُسمى اصطلاحًا بالقراءات الشاذة وتُضاف إلى القراءات العشر. تشمل هذه القراءات قراءة ابن محيصن، وحسن البصري، والأعمش، واليزيدي. من بين الكتب التي أُلفت في مجال القراءات الأربع الزائدة على العشر، يمكن الإشارة إلى «مقدمة في مذاهب القراء الأربعة الزائدة على العشرة» لسلطان بن أحمد المزاحي (١٠٧٥هـ) (الزركشي، البرهان في علوم القرآن، ١٤١٠: ١/ ٤٥٧).
في هذا الصدد، كُتب أثر منظوم أيضًا يمكن الإشارة فيه إلى كتاب «الفوائد المعتبرة في القراءات الأربعة الزائدة على العشرة» للمتولي (١٣١٣هـ) (مفلح القضاة، وشكري ومنصور، مقدمات في علم القرائات، ١٤٢٢: ٧٦).
٤- القراءات الخمس (التخميس)
المراد بالقراءات الخمس قراءات المدن المعروفة: مكة، المدينة، البصرة، الكوفة، والشام. لقد اختار بعض المؤلفين قارئًا واحدًا من كل مدينة من المدن المركزية والرئيسية في القراءات، وقاموا بشرح وبيان قراءتهم كقراء خمسة. من بين هؤلاء الأفراد يمكن الإشارة إلى أحمد بن جبير بن محمد الكوفي (٢٥٨هـ). وهو من كبار القراء، وقد تعلم القراءة من الكسائي (النويري، شرح طيبة النشر في القراءات، ١٤٢٤: ١/ ١١).
٥- القراءات الست (التسديس)
كثير ممن كتبوا عن القراءات الست حذفوا قراءة الكسائي من القراءات السبع. وسبب ذلك أن الكسائي كان من تلاميذ حمزة، ولا يليق أن يكون الأستاذ والتلميذ في مرتبة واحدة.
وفقًا لبعض الكتابات الأخرى، فإن المراد بالقراء الستة هم القراء الشواذ بالإضافة إلى يعقوب وخلف من القراء العشرة. إذن، القراء الستة هم: يزيد بن القعقاع، ابن محيصن، حسن البصري، يعقوب، الأعمش، وخلف (ابن عثمان، سراج القارئ المبتدئ وتذكار المقرئ المنتهى، ١٤٢٥: ١٨).
من بين الكتب التي تناولت القراءات الست، يمكن الإشارة إلى كتب مثل «الستة المأثورة للشافعي» لرشع بن نظيف بن ما شاء الله الدمشقي (٤٤٤هـ) وكتاب «كفاية المبتدئ وتذكرة المنتهى في القراءات الست» لأبي محمد عبد الله بن علي البغدادي المعروف بسبط الخياط (٥٤١هـ) (الزركشي، البرهان في علوم القرآن، ١٤١٠: ١/ ٤٥٩).
تبيين بعض المصطلحات
في هذا القسم، من الضروري الإشارة إلى المعنى الاصطلاحي لبعض المصطلحات الشائعة في كتب القراءات وعناوينها. في عناوين الكتب المتعلقة بالقراءات، يبرز مصطلحان هما «المبتدئ» و«المنتهى» بشكل كبير، ولكل منهما معنى خاص. المراد بالمبتدئ هو من يعرف ثلاث قراءات على الأقل، والمراد بالقارئ المتوسط هو من يعرف أكثر من ثلاث قراءات، أي أربع أو خمس قراءات (الدمياطي، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر، ١٤٢٢: ٧)، والقارئ المنتهى هو من يعرف عشر قراءات (ابن إسماعيل، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع، د.ت: ١٣).
٦- القراءات السبع (التسبيع)
أول حصر من الناحية الزمنية في مجال القراءات يعود إلى ابن مجاهد، أبو بكر أحمد بن موسى بن عباس (٢٤٥ – ٣٢٤هـ)، من علماء القرن الرابع (معرفت، التمهيد في علوم القرآن، ١٣٨٦: ٢/ ٢٣١).
وصلت قراءة القرآن في القرن الثاني إلى ذروة ازدهارها بظهور قراء بارزين ومميزين. ومنذ أواخر هذا القرن، وبسبب اتساع نطاق القراءات، كُتبت كتب عديدة في تسجيل وضبط قواعد وأصول القراءات، وكذلك تسجيل الاختلافات المتعلقة بقراءة القراء. واستمر هذا النشاط في القرن الثالث، ولكن مع مرور الزمن، وبأي هدف ودافع كان، ظهرت كثرة وتنوع الاختلافات إلى حد غير مسبوق (آراسته، درسنامه علوم قرآني، ١٣٨٠: ٢٧٦).
في هذا الوقت، بادر بعض الكبار إلى تدوين وضبط القراءات، وبناءً على رواية بعض المؤرخين، كان أول إمام معتبر جمع القراءات في كتاب واحد هو أبو عبيد القاسم بن سلام (٢٢٤هـ)، الذي جعل عدد القراء ٢٥ قارئًا. بعده، جمع أحمد بن جبير بن محمد الكوفي (٢٥٨هـ) المقيم في أنطاكية كتابًا في القراءات الخمس، وقدم شخصًا واحدًا من كل مدينة. الشخص الثالث كان القاضي إسماعيل بن إسحاق المالكي (٢٨١هـ)، الذي ألف كتابًا عن القراءات وجمع فيه عشرين قارئًا، منهم القراء السبعة المشهورون.
كما ألف محمد بن جرير الطبري (٣١٠هـ) كتابًا بعنوان «الجامع» جمع فيه أكثر من عشرين قراءة. وقد أثار اختلاف القراءات بين عامة الناس نوعًا من القلق. وفي بداية القرن الرابع، تحقق ما كان ينتظره الناس، وحدثت ثورة في عالم القراءات. اختار ابن مجاهد من كل مدينة شخصًا اتفق أهل تلك البلاد على رجحان قراءته، ولكن في حالة الكوفة، خرج عن هذه القاعدة، ورغم تصريحه بأن القراءة الغالبة في الكوفة هي قراءة حمزة، فقد أورد عاصمًا والكسائي أيضًا إلى جانبه. إن موقف ابن مجاهد تجاه ابن شنبوذ – الذي كان يجيز القراءة المخالفة للمصحف – وابن مقسم – الذي كان يجيز كل قراءة صحيحة من حيث العربية، حتى لو كان سند روايتها ضعيفًا – يدل على أن ابن مجاهد كان يعتبر مخالفة المصحف وضعف السند من عوامل شذوذ القراءة، وفي كتابه «السبعة» أشار مرارًا إلى العامل الثالث، وهو مخالفة العربية (آراسته، درسنامه علوم قرآني، ١٣٨٠: ٢٧٨).
عقب نشاط ابن مجاهد، أُلفت أعمال كثيرة من قبل علماء القراءات حول القراءات السبع. وفيما يلي بعض هذه الأعمال:
١- «التيسير في القراءات السبع» لأبي عمرو عثمان بن سعيد الداني (٤٤٤هـ).
٢- «السبعة بعللها الكبير» أو «القراءات بعللها» للنقاش محمد بن الحسن (٣٥١هـ).
٣- «البديع في القراءات السبع والحجة في القراءات السبع» أو «الحجة والانتصار في علل القراءات لأهل الأمصار» لابن خالويه الحسين بن أحمد بن حمدان (٣٧٠هـ).
٤- «الحجة في علل القراءات السبع» لأبي علي الفارسي الحسن بن أحمد (٣٧٧هـ).
٥- «التذكرة في القراءات السبع» لأبي الحسين طاهر بن أحمد النحوي (٣٨٠هـ).
٦- «القراءات السبع عن الأئمة السبعة» لابن حسون عبد الله بن الحسين (٣٨٦هـ).
٧- «التيسير في القراءات السبع» لأبي عمرو الداني عثمان بن سعيد (٤٤٤هـ).
٨- «المفتاح في اختلاف القراء السبعة» للقرطبي عبد الوهاب بن محمد المالكي (٤٦١هـ).
٩- «التذكرة في القراءات السبع عن القراء السبعة المشهورين» لأبي الحكم عاصي بن خلف بن محرز المقرئ (٤٧٠هـ).
١٠- «المقنع في القراءات السبع» لأبي جعفر أحمد بن خلف بن محرز (٥١٦هـ).
١١- «التجريد في القراءات» أو «التجريد لبغية المريد في القراءات السبع» لابن فحام عبد الرحمن بن عتيق بن خلف أبو القاسم الصقلي (٥١٦هـ).
١٢- «الشمس المنيرة في القراءات السبعة الشهيرة» للحسين بن محمد البكري الدباس (٥٢٤هـ).
١٣- «التقريب والإشعار في مذاهب القراء السبعة أئمة الأمصار رحمهم الله» لشعيب بن عيسى بن علي الأشجعي المقرئ (٥٣٨هـ).
١٤- «الإقناع في القراءات السبع» لأبي جعفر ابن باذش أحمد بن علي بن أحمد الأنصاري (٥٤٠هـ). اعتبر ابن الجزري هذا الكتاب الأفضل من نوعه (ابن الجزري، غاية النهاية، د.ت: ١/ ٨٣). هذا الكتاب مخطوط ومحفوظ في دار الكتب المصرية برقم ١٩٦٦ ب (مكة، مركز البحث العلمي وإحياء التراث، ١٧).
١٥- «التقريب في القراءات السبع» لأبي العباس المسیلی أحمد بن محمد بن سعيد (٥٤٠هـ).
١٦- «الإيجاز في القراءات السبع» لأبي محمد سبط الخياط عبد الله بن علي البغدادي (٥٤١هـ).
١٧- «الكشف عن نكت المعاني والإعراب وعلل القراءات المروية عن الأئمة السبعة» أو «الجامع النحوي» لأبي الحسن الباقولي علي بن الحسين الأصفهاني (٥٤٣هـ).
١٨- «البهجة في القراءات السبع» لأبي طالب الهراس هبة الله بن يحيى بن محمد أبو طالب (٥٨٠هـ) (ابن الجزري، غاية النهاية، د.ت: ٢/ ٣٥٣؛ الزركشي، ١٤١٠: ١/ ٤٣٨).
١٩- «السبعة في القراءات» لعبد الرحمن بن الجوزي (٥٩٧هـ) (الزركشي، البرهان في علوم القرآن، ١٤١٠: ١/ ٤٣٩).
حول نشاط ابن مجاهد و«التسبيع» الذي قام به في القراءات، ظهرت ردود فعل مؤيدة ومعارضة كثيرة. إن البحث حول السبب الرئيسي لابن مجاهد ولماذا لاقى عمله شهرة وقبولًا كبيرًا، هو من المباحث المهمة والمثيرة للجدل في تاريخ القراءات. وقد تمت متابعة هذا الموضوع في كتب عديدة (عظيم زاده، ورضي، وبويا زاده، نگرشی نوین بر تاريخ و علوم قرآني، ١٣٨٠: ١١٧)، والاهتمام به يخرج عن نطاق هذا المقال.
٧- القراءات الثمان (التثمين)
طُرحت قراءات الثمان في كثير من الكتب التي جمعت بين القراء السبعة وقراءة يعقوب الحضرمي. من أوائل الكتب التي كُتبت في هذا الموضوع، يمكن الإشارة إلى كتاب «التذكرة في القراءات الثمان» لأبي الحسن طاهر بن عبد المنعم بن غلبون المقرئ الحلبي (٣٩٩هـ). وقد تمت دراسة وتحقيق هذا الكتاب بإشراف أيمن رشدي سويد، من قبل محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح إسماعيل الشلبي في جامعة أم القرى بمكة (الطناحي، والشلبي، التذكرة في القراءات الثمان، ١٤١٠: ٧).
ومن الكتب الأخرى التي كُتبت في هذا المجال، يمكن الإشارة إلى الكتب التالية:
١- «البديع في القراءات السبع وإضافة قراءة ثامنة وهي قراءة يعقوب الحضرمي» لأبي علي الفارسي الحسن بن أحمد (٣٧٧هـ).
٢- «منشأ القراءات في القراءات الثمان» للحمصي فارس بن أحمد (٤٠١هـ).
٣- «التلخيص في القراءات الثمان عن القراء الثمانية المشهورين» لأبي معشر القطان عبد الكريم بن عبد الصمد بن محمد الطبري (٤٧٨هـ). تم تحقيق ودراسة هذا الكتاب من قبل محمد حسن عقيل موسى في جامعة أم القرى عام ١٤١٢هـ. وقد قدم في مقدمة الكتاب مقدمة مفصلة شرح فيها المصطلحات الهامة المستخدمة في الكتاب والقراء المذكورين فيه. مكانة وقيمة أبي معشر الطبري وكتابه بين علماء القراءات من المباحث الأخرى التي تم تناولها في المقدمة.
٤- «النبذ النامية في القراءات الثمانية» لابن بياز يحيى بن إبراهيم الأندلسي أبي الحسن (٤٩٦هـ).
٥- «المفيد في القراءات الثمان» لمحمد بن إبراهيم الحضرمي اليمني أبي عبد الله (حوالي ٥٦٠هـ) (الزركشي، ١٤١٠: ١/ ٤٥٩).
٦- «الموضح في القراءات الثمان» أو «الموضح في وجوه القراءات وعللها» للشيرازي الفسوي نصر بن علي بن محمد أبي عبد الله (توفي بعد ٥٦٥هـ) (الزركشي، البرهان في علوم القرآن، ١٤١٠: ١/ ٤٥٩).
٧- «المجاهيل: القراء الثمانية» لأبي الحسن علي بن مرة النقاش.
٨- «المختار في القراءات الثمان» لأبي بكر أحمد بن عبد الله بن إدريس (الزركشي، البرهان في علوم القرآن، ١٤١٠: ١/ ٤٥٩).
٨- القراءات العشر (التعشير)
الاهتمام بالقراء العشرة الذين وردت أسماؤهم في قسم دراسة المفهوم، كان لأول مرة من قبل ابن مهران النيسابوري (٢٩٥-٣٨١هـ) في ثلاثة كتب هي «الغاية في القراءات»، «الشامل» و«المبسوط»، حيث جُمعت واعتُرف بها رسميًا. كانت كتب ابن مهران تُدرس كنص دراسي في مجال القراءات العشر لفترة طويلة. أضاف ابن مهران ثلاث قراءات هي: خلف، يعقوب بن إسحاق، وأبو جعفر يزيد بن قعقاع، إلى قراءات ابن مجاهد السبع، ونقض نظريته (خرمشاهي، دانشنامه قرآن كريم، ١٣٨٩: ٢/ ١٧٣٨).
من بين الكتب التي كُتبت عن القراءات العشر، كتاب «كفاية المبتدئ وتذكرة المنتهى في القراءات العشر» لأبي العز محمد بن الحسين الواسطي القلانسي، المعروف بابن بندار (٥٢١هـ). كان له شهرة واسعة في معرفة مختلف القراءات؛ لذا كان يفد إليه الناس من مدن وقرى كثيرة للتعلم. وله أيضًا كتابان هما «إرشاد المبتدئ وتذكرة المنتهى» و«اختلاف القراء بالحجاز والشام والعراق» (مهدوي راد، سير نگارشهاى علوم قرآنى، د.ت: ٧٣).
أهم وأبقى كتاب بين كتب القراء العشرة هو كتاب «النشر في قراءات العشر» لمحمد بن محمد الدمشقي المعروف بابن الجزري (٨٣٣هـ). يقول ابن الجزري: «بعض الذين لا علم لهم قالوا: إن القراءات الصحيحة منحصرة في قراءات هؤلاء القراء السبعة، وإن الأحرف السبعة التي أشار إليها النبي ﷺ هي قراءة هؤلاء الأفراد. حتى إن هذا الوهم قد نشأ لدى كثير من الجهلة بأن القراءات الصحيحة هي نفس القراءات الموجودة في الشاطبية والتيسير، وأن هذه القراءات هي نفسها التي أشار إليها النبي في الحديث المعروف» (ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، د.ت: ١/ ٣٦).
من الكتب المهمة الأخرى حول القراءات العشر، يمكن الإشارة إلى الكتب التالية:
١- «القراءات العشر» لبقار حسن بن داود (٣٤٢هـ).
٢- «شرح الغاية في القراءات العشر وعللها» لأبي علي الفارسي الحسن بن أحمد (٣٧٧هـ).
٣- «الغاية في القراءات العشر» لأبي الحسين طاهر بن أحمد النحوي (٣٨٠هـ).
٤- «المنتهى في القراءات العشر» لأبي الفضل محمد بن جعفر بن عبد الكريم الخزاعي (٤٠٨هـ).
٥- «الواضح في القراءات العشر» لأبي الحسين أحمد بن رضوان بن محمد بن جالينوس (٤٢٣هـ).
٦- «القراءات العشر» لابن شاهويه حسن بن علي (٤٤٢هـ).
٧- «المفيد في القراءات العشر» لأبي نصر أحمد بن سرور البغدادي (٤٤٢هـ).
٨- «التذكار في القراءات العشر» لأبي الفتح عبد الواحد بن الحسين بن شيطا البغدادي (٤٤٥هـ).
٩- «التبصرة في قراءة الأئمة العشرة» لأبي الحسن الخياط علي بن محمد بن علي (٤٥٠هـ).
١٠- «الجامع في القراءات العشر» لأبي الحسين الفارسي نصر بن عبد العزيز بن أحمد (٤٦١هـ).
١١- «الإشارة في القراءات العشر» لأبي نصر منصور بن أحمد العراقي (٤٦٥هـ).
١٢- «المهذب في القراءات العشر» لأبي منصور محمد بن أحمد بن علي الخياط (٤٩٩هـ).
١٣- «الإيضاح في القراءات العشر» لأبي عبد الله أحمد بن أبي عمر الأندرالي (٥٠٠هـ).
١٤- «شرح الغاية في القراءات العشر لابن مهران» لمحمود بن حمزة بن نصر الكرماني (٥٠٠هـ).
١٥- «الإيضاح في القراءات العشر» لأبي عبد الله أحمد بن أبي عمر الأندرابي (٥١٠هـ).
١٦- «ورقات المهمرة في تتمة قراءة الأئمة العشرة» لشهاب الدين أحمد بن محمد بن محمد المشهور بابن عياش (٥٢٨هـ).
١٧- «الموضح في القراءات العشر أو المفتاح في العشر» لأبي منصور محمد بن عبد الملك بن خيرون البغدادي الدباس (٥٣٩هـ).
طُرحت آراء مختلفة بين علماء علوم القرآن حول حجية القراءات العشر ومقارنتها بالقراءات السبع. من المؤكد أن رأي غالبية العلماء يميل إلى القراءات السبع؛ على الرغم من أن بعض العلماء مثل عبد الوهاب السبكي الشافعي أفتوا بتواتر القراءات العشر. إن البحث المفصل في هذا الشأن ومقارنة حجية هاتين المجموعتين من القراءات والدراسة المقارنة بين الكتب المتعلقة بهذين النوعين من القراءات يتطلب رسالة مستقلة (خرمشاهي، دانشنامه قرآن كريم، ١٣٨٩: ٢/ ١٧٣٨).
٩- القراءات الإحدى عشرة
المراد بالقراءات الإحدى عشرة قراءة نافع، وأبي جعفر يزيد بن قعقاع، وعبد الله عامر الشامي، وعاصم الكوفي، وأبي عمرو العلاء، ويعقوب البصري، وحمزة الكوفي، والكسائي، وخلف، والأعمش؛ أي القراء العشرة بالإضافة إلى الأعمش يُسمون القراء الأحد عشر.
كتاب «الروضة في القراءات الإحدى عشرة» لأبي علي الحسن بن محمد بن إبراهيم (٤٣٨هـ) و«المبهج في القراءات الإحدى عشرة» لابن سوار أحمد بن علي بن عبيد الله البغدادي (٤٩٦هـ) من الكتب المطروحة في هذا الباب.
١٠- القراءات الاثنتا عشرة
كتاب «المبهج في القراءات الثمان وقراءة الأعمش وابن محيصن واختيار خلف واليزيدي» من الكتب القليلة التي درست، إلى جانب قراءات القراء الثمانية، قراءات الأعمش وابن محيصن وخلف واليزيدي أيضًا. هذا الأثر ألفه أبو محمد عبد الله بن علي بن أحمد المشهور بسبط الخياط (٥٤١هـ). وقد تمت دراسة وتحقيق هذا الكتاب من قبل وفاء عبد الله قزمار كرسالة دكتوراه في جامعة أم القرى بمكة عام ١٤٠٥هـ (معرفة القراء، ١/ ٤٩٥). لقد تناول المحقق في مقدمة الكتاب تاريخ علم القراءات بالتفصيل حسب ترتيب القرون. وفي قسم آخر من تحقيقه، تناول تاريخ علم القراءات في الأندلس والمغرب، وعرّف بالعديد من العلماء (سبط الخياط، المبهج في القراءات الثمان وقراءة الأعمش وابن محيصن واختيار خلف واليزيدي، ١٤٠٥: ١٠-٢٠٠).
١١- القراءات الثلاث عشرة
تناول بعض علماء القراءات القراءات الثلاث عشرة؛ ومن هذه الكتب يمكن ذكر كتب مثل «الثلاثة عشرة المروية عن الثقات» لابن قاصح نور الدين علي بن عثمان بن محمد العذري (٨٠١هـ) و«البستان في القراءات الثلاث عشرة» لابن الجندي سيف الدين أبي بكر عبد الله بن آي دوغدي (٧٦٩هـ) (الزركشي، البرهان في علوم القرآن، ١٤١٠: ١/ ٤٦٤).
١٢- القراءات الأربع عشرة
من أهم الكتب حول القراءات الأربع عشرة كتاب «إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر» لأحمد بن محمد الدمياطي (١١١٧هـ). يطرح هذا الكتاب بعض المسائل المتعلقة بعلم التجويد. يذكر المؤلف في البداية أسماء القراء الأربعة عشر مع طرق نقلهم، ثم يتناول شرح وتوضيح موضوعات مثل الإدغام، وحكم النون الساكنة، والمد والقصر، والوقف على آخر الكلمة. وقد خصص الجزء الأكبر من الكتاب لدراسة اختلاف القراءات في الكلمات. ذكر جميع السور وبيّن مواضع الاختلاف وشرح أسبابها أيضًا. يحتوي الكتاب على مقدمة وإحدى وعشرين بابًا، وفهرس محتوياته كالتالي: أسماء القراء الأربعة عشر مع رواتهم وطرق نقلهم، الاستعاذة، الإدغام – الذي يشمل ستة فصول: حكم حرف الذال في كلمة «إذ»، حكم حرف الدال في كلمة «قد»، حكم تاء التأنيث، حكم حرف اللام في كلمة «هل» و«بل»، حكم الحروف المتقاربة المخرج، وحكم النون الساكنة والتنوين – هاء الكناية، المد والقصر، جمع همزتين في كلمة واحدة، التقاء همزتين في كلمتين، الهمزة المفردة، نقل حركة الهمزة إلى الحرف الساكن قبلها، السكت على الساكن قبل الهمزة، وقف حمزة وهشام والأعمش على الهمزة، الفتح والإمالة، إمالة حرف الألف الذي هو جزء من الفعل الماضي، إمالة بعض الحروف الخاصة، إمالة هاء التأنيث، مذهب علماء التجويد حول ترقيق الراءات، حكم اللامات، الوقف على آخر الكلمة، مذهب العلماء حول ياءات الإضافة، مذهب العلماء حول الياءات الزائدة، ودراسة اختلاف القراءات في سور القرآن (الدمياطي، إتحاف فضلاء البشر في قراءة أئمة أربعة عشر، ١٤٢٢: ٣).
يعتقد الدمياطي أنه بالإضافة إلى القراءات العشر التي اختارها ابن الجزري في كتابه، هناك أربعة قراء آخرين قراءتهم ذات قيمة. والقراء الأربعة الذين أضافهم الدمياطي إلى قراء ابن الجزري العشرة هم: ابن محيصن المكي، واليزيدي البصري، والحسن البصري، والأعمش الأسدي.
كتابا «القراءات الأربع الزائدة على العشر» و«كتاب مقدمة في مذاهب القراء الأربعة الزائدة على العشرة» للمزاحي سلطان بن أحمد ابن سلامة (١٠٧٥هـ) من الكتب الأخرى المرتبطة بقراءة القراء الأربعة عشر (مهدوي راد، سيري در نگارشهاى علوم قرآنى، د.ت: ١٨٩).
من الآثار الأخرى في هذا الباب، يمكن ذكر كتاب «إيضاح الرموز ومفتاح الكنوز في القراءات الأربع عشر» لشمس الدين القباقبي محمد بن خليل بن أبي بكر بن محمد (٨٤٩هـ) (الزركشي، البرهان في علوم القرآن، ١٤١٠: ١/ ٤٦٥).
١٣- القراءات الخمس عشرة
ركن الإسلام أبو الفضل محمد بن جعفر بن عبد الكريم بن بديل، الخزاعي الجرجاني، من الذين ألفوا كتابًا عن القراءات الخمس عشرة. وهو إمام حاذق وموثوق وصاحب مؤلفات كثيرة. كتابه المسمى «المنتهى في القراءات الخمس عشرة» (محيصن، معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ، ١٤١٢: ٢/ ٢٠٧).
ومن الكتب الأخرى في هذا الباب، يمكن الإشارة إلى كتب مثل «روض الحفاظ بتهذيب الألفاظ» لمعدل موسى بن الحسين بن إسماعيل المصري (حوالي ٥٠٠هـ) (الزركشي، البرهان في علوم القرآن، ١٤١٠: ١/ ٤٦٥).
١٤- القراءات الخمسون
المراد بالقراءات الخمسين هو جميع القراءات، سواء كانت متواترة أم شاذة، مع مجموع رواتها. «الكامل في القراءات الخمسين» لأبي القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي (٤٦٥هـ) كُتب في هذا الباب (المصدر نفسه).
التصنيف الثاني: التصنيف على أساس تناول أصول القراءات
تصنيف آخر يمكن تقديمه حول مصادر القراءات هو أن العديد من مصادر القراءات، ضمن تناولها لفرش الحروف، أشارت أيضًا إلى أصول كل قراءة بشكل منفصل وبيّنتها. في المقابل، هناك كتب اقتصرت على بيان فرش الحروف ضمن آيات القرآن الكريم. كتاب «إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر» للدمياطي من الكتب التي تناولت بيان أصول القراءات قبل بيان فرش الحروف تحت الآيات في بداية الكتاب وبعد طرح مقدمات حول القراءات (الدمياطي، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر، ١٤٢٢: ١١).
التصنيف الثالث: دراسة القراءات على أساس الاهتمام بالقراءات المتواترة والشاذة
١- كتب جامع القراءات
المراد بكتب جامع القراءات هي الكتب التي تناولت كلًا من القراءات الشاذة والقراءات المتواترة. ومثال هذا النوع من الكتب هي الكتب التي تناولت القراءات الخمسين.
٢- كتب متعلقة بالقراءات الشاذة
من بين الكتب التي يمكن ذكرها حول القراءات الشاذة، الكتب التالية:
١. «جامع القراءات من المشهور والشواذ وعلل ذلك» لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري (٣١٠هـ) (بروكلمان، ٣/ ٥٠).
٢. «الشواذ في القراءات» والذي يُسمى أيضًا «القراءات الشاذة». هذا الكتاب لأبي بكر بن مجاهد التميمي (٣٢٤هـ) (حاجي خليفة، كشف الظنون، ١٣٦٠: ٢/ ١٤٣٦).
٣. «شواذ القراءات» لأبي الحسن محمد بن أحمد بن أيوب بن الصلت المعروف بابن شنبوذ (٣٢٨هـ) (معجم مصنفات القرآن، ٤/ ١٠١).
٤. «شواذ القراءات» لأبي طاهر عبد الواحد بن عمر بن محمد البزاز (٣٤٩هـ).
٥. «المفيد في الشاذ من القراءات» لأبي بكر محمد بن عبد الله بن أشتة الأصبهاني المعروف بابن أشتة (٣٦٠هـ) (معرفة القراء، ١/ ٣٢١؛ ابن الجزري، غاية النهاية، د.ت: ٢/ ١٨٤).
٦. «مختصر في شواذ القرآن» للحسين بن أحمد بن حمدان ابن خالويه (ت ٣٧٠هـ).
٧. «المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها» والذي يُسمى أيضًا «شرح القراءات الشاذة» و«القراءات الشاذة». هذا الكتاب لأبي الفتح عثمان بن جني (٣٩٢هـ).
٨. «التعريف بالقراءات الشواذ» لعثمان بن سعيد، أبي عمرو الداني (٤٤٤هـ). كما ذُكر كتاب آخر لأبي عمرو الداني باسم «المحتوى في القراءات الشواذ» أو «المحتوى على الشاذ من القراءات» (ابن الجزري، غاية النهاية، د.ت: ١/ ٥٠٥).
٩. «الإقناع في القراءات الشاذة» لأبي علي الحسن بن علي الأهوازي (٤٤٦هـ) (حاجي خليفة، كشف الظنون، ١٣٦٠: ١/ ١٤٠).
١٠. «الشواذ في القراءات» لأحمد بن فضل بن محمد الأصبهاني الباطرقاني (٤٦٠هـ).
١١. «القول الجاد لمن قرأ بالشاذ» لأبي القاسم محمد بن محمد كمال الدين النويري. كان إمام وخطيب المسجد الحرام أيضًا (٨٥٧هـ).
١٢. «المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح» أو «شرح القراءات الشاذة» أو «القراءات الشاذة» لابن جني عثمان بن جني أبي الفتح (٣٩٢هـ).
٣- كتب متعلقة بالقراءات المتواترة
الكتب التي ذُكرت في التصنيف الأول يمكن اعتبارها ضمن هذا النوع من الكتب.
التصنيف الرابع: كتب حول القراءات
هذا النوع من الكتب لا يتناول القراءات بشكل مباشر، ولكنه يبحث في القراءات بشكل عام ومن منظور خارجي. ربما يمكن اعتبار هذا النوع من الكتب كتبًا مرتبطة بمبادئ القراءات أو كتبًا من الدرجة الثانية ومرتبطة بفلسفة علم القراءات.
١- كتب الأسئلة والأجوبة حول القراءات
الكتب التي تناولت بيان الأسئلة والأجوبة المرتبطة بالقراءات تُعد من هذا القبيل. من بين هذه الكتب يمكن الإشارة إلى كتاب «الإجابات الواضحات لسؤالات القراءات» لأحمد محمود عبد السميع حفيان الشافعي من العلماء المعاصرين (حفيان، الإجابات الواضحات لسؤالات القراءات، ١٤٢٣: ٦).
طرح المؤلف في هذا الكتاب ٢٢٩ سؤالًا. وهو يرى أن هذه الطريقة أفضل لفهم المطالب من جهة، وكيفية طرح الأسئلة من قبل باحثي القرآن والطلاب من جهة أخرى، ويعتقد أن هذه الطريقة يجب أن تُستخدم في المراكز العلمية والتعليمية وفي جميع المستويات. وفي مجال مصطلحات علم القراءات، ألف كتاب «أشهر المصطلحات في فن الأداء وعلم القراءات» الذي تم شرحه في مقال للكاتب في أعداد سابقة من مجلة دراسات قراءة القرآن.
٢- كتب تاريخ القراءات
من بين هذه الكتب «القراءات القرآنية» للأستاذ عبد الهادي الفضلي. يتناول هذا الكتاب بشكل مختصر بحث القراءات ويشمل سبعة فصول. تطور وتشكل القراءات في ست عشرة مرحلة، تبيين الكتب المعروفة حول القراءات، منابع ومصادر القراءات وأسباب نموها، الاختيار في القراءات والمقياس ودلائل صحة القراءات من بين مباحث هذا الكتاب. وفي النهاية، أشار باختصار إلى بحث القراءات والتجويد (الفضلي، تاريخ قراءات قرآن كريم، ١٣٨٨: ٥).
نُشرت ترجمة هذا الكتاب بواسطة محمد باقر الحجتي عام ١٣٧٨هـ من قبل دار نشر أسوة. ويعتقد المترجم أن هذا الكتاب هو أول أثر يُنشر باللغة الفارسية حول تاريخ علم القراءات (الفضلي، تاريخ قراءات قرآن كريم، ١٣٨٨: ١١).
كتاب «القراءات القرآنية» لعبد العال سالم مكرم، أستاذ النحو في جامعة الكويت، من أهم وأحدث الكتب التي كُتبت في مجال القراءات. يتميز هذا الكتاب بتحليلات أكثر وموضوعات أوسع مقارنة بكتاب «القراءات القرآنية» لعبد الهادي الفضلي. من بين المباحث التي تميزه عن كتاب عبد الهادي الفضلي، بحث أشهر القراء الذين نُسبت إليهم القراءات الشاذة، وتأثير القراءات القرآنية في الدراسات النحوية، وكبار النحاة وعلماء القراءات مثل أبي علي الفارسي، وابن خالويه، وابن جني، والفراء، وشرح أشهر مؤلفي كتب الحجة مثل مكي بن أبي طالب وأبي علي الفارسي (خرمشاهي، دانشنامه قرآن كريم، ١٣٨٩: ٢/ ١٧٣٨).
كما أُلفت كتب أخرى في مجال تاريخ القراءات. «القراءات القرآنية في بلاد الشام» لحسين عطوان، «علم القراءات، نشأته، أطواره، أثره في العلوم الشرعية» لنبيل بن محمد إبراهيم آل إسماعيل، «إعجاز القراءات القرآنية، دراسة في تاريخ القراءات واتجاهات القراء» لصبحي الأشوح من بين هذه الكتب (المصدر نفسه؛ ابن محمد آل إسماعيل، علم القراءات، نشأته وأطواره وأثره في العلوم الشرعية، ١٤٢١: ١٥؛ الأشوح، إعجاز القراءات القرآنية، ١٤١٩: ١٠).
٣- كتب ناظرة إلى ارتباط القراءات بالعلوم الأخرى
كان ارتباط علم القراءات بالعلوم الأخرى محط اهتمام مؤلفي علوم القرآن، خاصة مؤلفي القرنين الأخيرين. علم القراءات هو علم له ارتباط وثيق بعلوم مختلفة مثل علم الأصوات أو الفونولوجيا، والتجويد، وعلم الرسم، وعلم الضبط، والصوت واللحن، والاحتجاج في القراءات. إن دراسة المقالات السابقة التي كتبها كاتب هذه السطور تحت عنوان «تصنيف علوم وفنون القراءات» تُظهر هذا الأمر (انظر: رضائي أصفهاني وأميني طهراني، «گونهشناسى منابع علوم و فنون قرائات»، مجلة مطالعات قرائت قرآن، ١٣٩٤-١٣٩٦: الأعداد ٤-٨).
كتاب «القراءات وأثرها في التفسير والأحكام» الذي ألفه محمد بن عمر بن سالم، خُصص لدراسة ارتباط علم القراءات بعلوم تفسير القرآن والفقه. وقد نُشر هذا الكتاب، الذي يقع في مجلدين، من قبل دار الهجرة في الرياض عام ١٤١٧هـ (خرمشاهي، دانشنامه قرآن كريم، ١٣٨٩: ٢/ ١٧٣٩).
كما ألف محمد سالم محيصن، من المؤلفين المصريين غزيري الإنتاج في مجال القراءات، أثرًا بعنوان «القراءات وأثرها في علوم العربية». في هذا الكتاب، تمت دراسة ارتباط علم القراءات بمباحث مختلفة من الأدب العربي. ارتباط القراءات باللهجات العربية القديمة، والألفاظ الدخيلة في القرآن، والجامد والمشتق في القراءات، والحذف والذكر، والفتح والكسر في «أنّ» المشددة، والالتفات كوجه بلاغي في القرآن، هي من الموضوعات المهمة في الكتاب (المصدر نفسه، ٢/ ١٧٣٨).
النتيجة
١- أهم المصادر المتعلقة بالحصر ترتبط بالقراءات السبع والقراءات العشر، وتأتي قراءات الثمان والست في المرتبة التالية.
٢- يُظهر البحث الحالي أن العلماء المسلمين نظروا إلى مجال الحصر والأصول وأنواع القراءات من زوايا مختلفة، وأن الآراء النقلية المحضة حول القراءات قد أفسحت المجال للآراء التحليلية والاجتهادية.
٣- من سمات المؤلفات المعاصرة، الاهتمام بمباحث الدرجة الثانية في علم القراءات في القرون الأخيرة. ومن أمثلة هذه المباحث الكتب المتعلقة بالأسئلة والأجوبة المرتبطة بعلم القراءات، وتاريخ القراءات، وتبيين ارتباط علم القراءات بالعلوم القريبة منه مثل تفسير القرآن الكريم والأدب.
٤- يمكن تقسيم كتب القراءات من حيث شمولها للقراءات المعتبرة إلى ثلاثة مجالات: الكتب الجامعة، وكتب القراءات المتواترة، وكتب القراءات الشاذة.
٥- تناولت بعض الكتب، قبل الدخول في بحث فرش الحروف، تبيين أصول القراءات، ولكن معظم كتب القراءات تتابع أصول القراءات ضمن البحث في آيات القرآن.
قائمة المصادر
١. ابن إسماعيل بن إبراهيم، عبد الرحمن، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع، بيروت: دار الكتب العلمية، (د.ت).
٢. ابن الجزري، محمد بن محمد، النشر في القراءات العشر، بيروت: دار الكتب العلمية، (د.ت).
٣. علامي، أبو الفضل وصفر سفيد رو، درآمدی بر علم تجوید، قم: حضور، ١٣٧٦ش.
٤. ابن شاهويه الأهوازي، حسن بن علي بن إبراهيم، الوجيز، بيروت: دار المغرب الإسلامي، ٢٠٠٢م.
٥. ابن عثمان، علي، سراج القارئ المبتدئ وتذكار المقرئ المنتهى، بيروت: دار الكتب العلمية، الطبعة الثانية، ١٤٢٥هـ.
٦. ابن غلبون، طاهر بن عبد المنعم، التذكرة في القراءات الثمان، تحقيق أيمن رشدي سويد، جامعة أم القرى، مكة، ١٤١٠هـ.
٧. ابن محمد إبراهيم آل إسماعيل، نبيل، إعجاز القراءات القرآنية، دراسة في تاريخ القراءات واتجاهات القراء، الرياض، مكتبة التوبة، ١٤٢١هـ.
٨. أشوح، صبري، إعجاز القراءات القرآنية، دراسة في تاريخ القراءات واتجاهات القراء، القاهرة: مكتبة وهبة، ١٤١٩هـ.
٩. جرمي، إبراهيم محمد، معجم علوم القرآن، دمشق: دار القلم، ١٤٢٢هـ.
١٠. جواهري، سيد محمد حسن، پرسمان علوم قرآني، قم: دفتر تبليغات إسلامي، الطبعة الثالثة، ١٣٨٥ش.
١١. جوهري، إسماعيل بن حماد، الصحاح، بيروت: دار العلم للملايين، ١٣٧٦هـ.
١٢. حاجي خليفة، مصطفى بن عبد الله، كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، بيروت: دار الإحياء التراث العربي، ١٣٦٠هـ.
١٣. حفيان، أحمد محمود عبد السميع الشافعي، الإجابات الواضحات لسؤالات القراءات، بيروت: دار الكتب العلمية، ١٤٢٣هـ.
١٤. خرمشاهي، بهاء الدين، دانشنامه قرآن پژوهي، طهران: ناهيد، الطبعة الثالثة، ١٣٨٩ش.
١٥. خيمي، صلاح محمد، فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية، دمشق: مجمع اللغة العربية، ١٤٠٣هـ.
١٦. ركني يزدي، محمد مهدي، آشنایی با علوم قرآني، مشهد – طهران: آستان قدس – سمت، ١٣٧٩ش.
١٧. زركشي، محمد، البرهان في علوم القرآن، بيروت: دار المعرفة، ١٤١٠هـ.
١٨. دمياطي، أحمد بن محمد، إتحاف فضلاء البشر في قراءة أئمة أربعة عشر، بيروت: دار الكتب العلمية، ١٤٢٢هـ.
١٩. سبط الخياط، عبد الله بن علي بن أحمد، المبهج في القراءات الثمان وقراءة الأعمش وابن محيصن واختيار خلف واليزيدي، تحقيق محمد حسن قزمار، ١٤٠٥هـ.
٢٠. شاطبي، قاسم بن فيرة بن خلف، حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات السبع، القاهرة: مكتبة الأزهر الشريف، (د.ت).
٢١. طبري، عبد الكريم بن عبد الصمد، التلخيص في القراءات الثمان، دراسة وتحقيق: محمد حسن عقيل موسى، مكة: جامعة أم القرى، ١٤١٢هـ.
٢٢. عظيم زاده، فائزه، بي بي سادات، ورضي، أعظم، وبويا زاده، نگرشی نوین بر تاريخ و علوم قرآني، طهران: بنياد قرآن، ١٣٨٠ش.
٢٣. فراهيدي، خليل بن أحمد، العين، قم: هجرت، الطبعة الثانية، ١٤٠٩هـ.
٢٤. فضلي، عبد الهادي، القراءات القرآنية، ترجمة محمد باقر حجتي، طهران: أسوة، الطبعة الرابعة، ١٣٨٨ش.
٢٥. محيصن، محمد سالم، التذكرة في القراءات الثلاث المتواترة وتوجيهها من طريق الدرة، القاهرة: مكتبة القاهرة، ١٩٧٨م.
٢٦. محيصن، محمد سالم، معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ، بيروت: دار الجيل، ١٤١٢هـ.
٢٧. معرفت، محمد هادي، تاريخ القرآن، طهران: سمت، الطبعة الخامسة، ١٣٨٢ش.
٢٨. مفلح القضاة، محمد أحمد، وشكري أحمد خالد، ومنصور محمد خالد، مقدمات في علم القراءات، عمان: دار عمار، ١٤٢٢هـ.
٢٩. مهدوي راد، محمد علي، سيري در نگارشهاي علوم قرآني، طهران: هستي نما، (د.ت).
٣٠. نويري، محمد بن محمد، شرح طيبة النشر في القراءات، بيروت: دار الكتب العلمية، الطبعة الرابعة، ١٤٢٤هـ.
٣١. رضائي أصفهاني، محمد علي، ومحمد أميني طهراني، گونهشناسى منابع علوم و فنون قرائات، مجلة مطالعات قرائت قرآن، جامعة المصطفى العالمية، ١٣٩٤-١٣٩٧، الأعداد ٤-٨.
٣٢. أميني طهراني، گونهشناسى منابع علوم و فنون قرائات در حوزه علم الأصوات، مجلة مطالعات قرائت قرآن، جامعة المصطفى العالمية، ١٣٩٦ش، العدد ٩.
الهوامش
1. تاريخ الاستلام: ١٣/ ٤/ ١٣٩٧ وتاريخ القبول: ١٥/ ٥/ ١٣٩٧.
2. عضو الهيئة العلمية بجامعة المصطفى العالمية: Amini63@chmail.ir