الملخص
يعدّ هذا المبحث في حقل علم الأصول بحثاً ذا أهمية بالغة وفريداً من نوعه؛ إذ إنّه بصدد دراسة إحدى العلاقات الحاكمة بين دلالات الأحكام الشرعية، ويسعى إلى اكتشاف نسبة جديدة بين هذه الأدلّة تختلف عن النسب الأربع السابقة، وهي: التخصّص، والورود، والتخصيص، والتقييد، وأخيراً الحكومة. ونُسمّي هذه النسبة الجديدة بـ(النسبة التطبيقية الافتراضية). وهذه العلاقة المقترحة عبارة عن تنزيل خاص من خلال افتراض موضوع لا وجود له على الصعيد الفعلي والحقيقي، ومن ثم تطبيق الحكم عليه بغية التوصل إلى حكم الموضوع المنشود وجعله مناط النظر في نهاية المطاف. ويتضمن البحث الحالي مقدمةً وتوضيحاً للمقصود من هذه النسبة الجديدة، وفي هذا السياق، تم الاهتمام بتوضيح الفوارق القائمة بين هذه النسبة الجديدة والنسب المشابهة أو القريبة منها، وأخيراً بيان الآثار الأصولية والفقهية المترتبة على هذه النظرية الجديدة.
بيان المسألة
مسألة التنافي والتباين بين الأحكام الشرعية – سواء في نطاق الدلالة أو في مقام الامتثال – هي من المسائل البالغة الأهمية التي شغلت حيزاً واسعاً جداً في علم أصول الفقه. وقد عكف الأصوليون على تحليل هذه المسألة ودراستها وتقسيمها، وسعوا في هذا الإطار إلى تقديم هياكل وأطر لكيفية التعامل مع هذا الأمر، وفي هذا السياق، طُرحت بحوث ودراسات لحل مشكلة التزاحم والتعارض. وقد مرت هذه البحوث بمراحل عدة، وتجلى تبلورها ونموذجها – خاصة في مجال التعارض – في قواعد الجمع بين المطلق والمقيد والخاص والعام، وبلغت ذروتها وتكاملها على يد تلامذة مدرسة الوحيد البهبهاني، وفي مقدمتهم الشيخ الأعظم الذي أسس لفكرة الورود والحكومة. ونتيجة لذلك، تحددت العلاقات والنسب بين هذه الأدلة بشكل عام – سواء دخلت في مقولة التعارض أم لم تدخل – وتعينت على النحو التالي: ١. التخصّص. ٢. الورود. ٣. التخصيص والتقييد. ٤. الحكومة. وقد سعى الباحثون إلى تقديم تعاريف دقيقة وجامعة ومانعة لهذه العلاقات وبيان أوجه الاختلاف بينها، وتوضيح كل منها على نحو دقيق ومحدد. وفي السياق ذاته، حاولوا دراسة الحالات والموارد المختلفة لهذه العلاقات وتقديم التطبيقات المتعلقة بها. ورغم أن هذه الجهود قيمة وثمينة بحد ذاتها، إلا أنها اقتصرت على هذه الموارد الأربعة، ولم نشهد في هذا الميدان تقدماً ملحوظاً في مجال التوصل إلى علاقة جديدة؛ وكأن بتقديم هذه العلاقات الأربع قد أُنصف الموضوع، ولم يعد هناك شعور بالحاجة إلى خطوات إضافية في هذا المجال. وفي خضم بحثنا في باب الإرث، واجهتنا إشكالات في بعض الموارد لم يكن بالإمكان التوفيق بينها ضمن إطار القواعد الأربع المذكورة. وعليه، فإن وجود هذه المسألة من جهة، والارتباط الوثيق بين الفقه والأصول – حيث إن الأفكار والرؤى الأصولية تنمو وتتولد في رحم الإشكالات والاحتياجات الفقهية – من جهة أخرى، قد دفعنا إلى السعي في هذا المضمار لإيجاد واستخراج حل أصولي وفني لهذه المشكلة. ويتطلب شرح وتوضيح هذا الإشكال تقديم بعض المقدمات البسيطة. وتتمثل هذه المقدمات في أننا نواجه عادةً في باب الإرث بعض الأمور والمسائل، أهمها: المسألة الأولى: ينقسم الورثة بالنظر إلى قربهم من المورّث إلى عدة فئات، فبعضهم في الطبقة الأولى، وبعضهم في الطبقة الثانية، وآخرون في الطبقة الثالثة. المسألة الثانية: ينقسم الورثة بحسب كيفية إرثهم إلى قسمين: القسم الأول: ورثة حُددت كيفية إرثهم بعناوينهم الخاصة، سواء كانوا من أصحاب الفروض أم من الذين يرثون بغير الفرض، كالأب والأخ. القسم الثاني: ورثة لم تُبيّن كيفية إرثهم بعناوين خاصة، ويُعاملون في هذا المجال معاملة أفراد القسم الأول الذين يرثون بعناوين خاصة؛ سواء كانت هذه الفئة فرعاً لأفراد القسم الأول أو أصلاً لهم، مثل أولاد الأولاد وأولاد الإخوة، وإن نزلوا في الرتب (أي ابن الابن الابن…). والأجداد وإن علوا في المراتب (أي جد الجد الجد…)، والأخوال والأعمام وأولادهم وإن كانوا في مراتب لاحقة وسفلية، والأخوال والأعمام من جهة الأب وإن كانوا في رتب أعلى، فهذه الفئة تستأثر بنصيب الفرد القريب منهم – أي ورثة القسم الأول – وتنتفع به. وتُعرف هذه المسألة فقهياً بـ(قاعدة التقرّب) أو (قاعدة الجرّ) أو (قاعدة التنزيل)، ومن البديهي أن هذه القاعدة فقهية بلا شك؛ إذ هي حكم يُطبّق على موارد مختلفة، كما يُطبّق بطبيعته على الأفراد. وبناءً على ذلك، في المثال المذكور، يُعتبر أولاد الأولاد بمنزلة آبائهم – أي الأبناء الصلبيين – ويُعتبر أولاد الإخوة بمنزلة آبائهم (أي الإخوة)، كما يُعتبر الأجداد بمنزلة الإخوة، وهكذا يُعامل البقية. وبناءً على ذلك، إذا أمعنا النظر في هذه المسألة، نجد أن هذا التنزيل يتم بصورتين: الأولى: إضافة فرد إلى موضوع تورية ورثة القسم الأول، وهذا الأمر هو الورود بعينه، كما في اعتبار الأجداد بمنزلة الإخوة ومعاملتهم كأحدهم، بمعنى أنه لو فرضنا وجود ثلاثة إخوة، فبوجود الجد (أبي الأب) يصبحون أربعة إخوة، ولا حاجة لفتح باب بحث جديد. الثانية: هنا لا يُعمل كما في الحالة الأولى، فلا نعتبر مثلاً أولاد الأولاد بمنزلة آبائهم في حال عدم وجودهم، لأنهم – على المشهور – ليسوا كالأبناء الصلبيين وبمنزلتهم، فإذا كانت بنت ابن الابن ترث من جدها الأكبر (أي أبي أبيها)، فلا يُعطى لها سهم البنت الصلبية – أي النصف – بل يُعطى لها سهم الابن – أي سهم أبيها الذي هو ابن صلبي ومباشر لجدها الأكبر -، وكذلك لا يُعتبر أولاد الإخوة بمنزلة الإخوة، فابن الأخ إذا كان ذكراً يرث من خاله – أخي أمه – ولكن لا يصل إليه سهم الأخ الذكر، بل يُعطى له سهم أمه الذي هو النصف. وهنا يطرح سؤال: ما هي كيفية ونوع هذا التنزيل؟ وهل يمكن إدراجه ضمن إحدى العلاقات الأربع المعروفة أم لا؟
ضرورة البحث
تتضح ضرورة هذا البحث من أهمية التنظير الأصولي الكلي، وكذلك تقنين المسائل الفقهية، لا سيما حين يتجلى هذا الأمر ضمن قانون كلي ومقترح؛ ذلك أن التنظير الأصولي هو بمثابة حجر الزاوية لقضية فقهية، وفي الحقيقة، فإن هذه التنظيرية الأصولية هي التي تحدد المنهج المحدد والمقنن الذي يسير عليه مسار تطبيق قاعدة ما على مواردها المختلفة في هذا المجال.
أهداف البحث
الهدف الأساسي من إنجاز هذا البحث هو التوصل إلى رؤية كاملة حول نظرية صحيحة لدراسة نوع النسبة القائمة بين الأدلة من منظور أصولي، ومن ثم القدرة على تقديم تصور فني لهذه المسألة.
خلفية البحث
لم نواجه في هذا المجال بحثاً تناول هذه المسألة من زاوية أصولية، واقتصر الأمر على بعض التطبيقات الفقهية المتفرقة التي تفتقر إلى بنية منسجمة، ولهذا السبب نشهد أن بعض الفقهاء قد طبقوا هذه النظرية على مورد ما، بينما أحجموا عن ذلك في مورد آخر – لعدم التفاتهم إلى النكتة الأساسية الموجودة فيه.
توضيح المصطلحات الأساسية
١. القاعدة الفقهية: هي حكم كلي فرعي ينطبق على موارد جزئية كثيرة من أبواب الفقه المختلفة (البجنوردي، القواعد الفقهية، ١٣٧٧: ١/ ٥؛ مكارم الشيرازي، القواعد الفقهية، ١٤١١: ١/ ٢٣). سواء كان هذا الحكم تكليفياً أم وضعياً – حتى قيل إنه لا فرق في أن يدل على إثبات حكم أو نفيه (مكارم الشيرازي، نفس المصدر: ١/ ٢٣؛ الروحاني، زبدة الأصول، ١٤١٢: ٤/ ١٨٤). ونتيجة القاعدة الفقهية حكم جزئي (المصطفوي، مائة قاعدة فقهية، ١٤١٧: ٩؛ الكاظمي، فوائد الأصول، ١٤٠٩: ١/ ١٩ و ٤/ ٣٠٩)، واستفادة الأحكام منها تكون من باب التطبيق (المظفر، أصول الفقه: ١/ ٩). أي تطبيق المضامين نفسها على مصاديقها الخارجية، كتطبيق كلي طبيعي على أفراده. (المصطفوي، نفس المصدر: ٩).
٢. القاعدة الأصولية: هي قضية تُستخدم كبرى في قياس يُستنبط منه حكم كلي فرعي (البجنوردي، نفس المصدر: ١/ ٥؛ البجنوردي، منتهى الأصول: ٢/ ٣٧٧؛ الكاظمي، نفس المصدر: ١/ ١٩ و ٤)، أي أنها لا تتضمن حكماً شرعياً، ولكنها تقع في طريق استنباطه، أو تتضمن حكماً عاماً. (مكارم الشيرازي، نفس المصدر: ١/ ٢٣). ونتيجة القاعدة الأصولية حكم كلي فرعي (المصطفوي، نفس المصدر: ٩). واستنباط الأحكام منها يكون من باب الاستنباط والتوسيط (نفس المصدر: ٩؛ المظفر، نفس المصدر: ١/ ٩)، لا من باب التطبيق.
٣. التعارض: هو حالة من التنافي بين مدلولي دليلين، ناشئة عن التضاد بين الجعلين الموجودين، وبناءً عليه، ينفي كل من هذين المدلولين الدليل الآخر، سواء كان هذا التنافي ذاتياً أم عرضياً. فالتعارض في مدلولات الأحكام الشرعية يعني أننا نشهد التنافي في مرحلة الجعل. وفي حالة التعارض، يتكاذب الدليلان، أي لا يمكن اعتبارهما مجعولين من الشارع، ولهذا السبب يؤدي صدور أحدهما إلى تكذيب صدور الآخر. وبناءً على هذا، نقول بوجود تعارض بين دليلين عندما لا يكون مدلولاهما قابلين للجمع في عالم الجعل، وينفي أحدهما الآخر، فتكون نتيجة التعارض هي تكاذب مدلولي الدليلين.] التنافي الذاتي مثل: (صلِّ) و(لا تصلِّ)، والتنافي العرضي الذي يحصل بعلم إجمالي خارجي بأن المدلولين غير ثابتين معاً، مثل قول عبارتي (صلِّ الجمعة) و(صلِّ الظهر) في ظهر يوم الجمعة؛ فلو نُظر إلى هاتين العبارتين في حد ذاتهما، لما كان بينهما أي منافاة، ولكن بما أننا نعلم من الخارج أن صلاتين ليستا واجبتين معاً وفي آن واحد، فإن هذا العلم الذي لدينا بهذه المسألة هو الذي يولد التنافي بين مدلوليهما. (الصدر، دروس في علم الأصول، ١٤٠٦: ٢/ ٤١٦).
٤. الورود: هو حالة التنافي بين المجعولين مع عدم وجود تنافي بين الجعلين، وفي هذه الحالة، يكون (الدليل الوارد) دليلاً ينفي مجعوله موضوع المجعول في الدليل الآخر ويحدده – كما نشهد في أدلة الأمارات (الأمارة = الدليل) إلى جانب أدلة البراءة العقلية، ذلك أن موضوع البراءة هو (لا بيان)، وهذا الموضوع يُرتفع حقيقةً وتعبداً بأمارة جارية في مورده، وبناءً على ذلك، يقتصر موضوع البراءة على الموارد التي لا يوجد فيها بيان وجداني ولا بيان تعبدي (العراقي، نهاية الأفكار، ١٤٠٥: ٣/ ١٩٦؛ الحكيم، منتقى الأصول، ١٤١٦: ٦/ ٣٩٥؛ الروحاني، نفس المصدر: ٤/ ١٦٨). – أو أن يكون المجعول في هذا المورد موجداً لفرد من موضوع الحكم في الآخر وموسعاً له (الصدر، نفس المصدر: ٣/ ٢١٩). وفي هذا المجال، يُطلق على الدليل الآخر (المورود). ونظراً إلى أن هذا التضييق والتوسيع يُعتبران حقيقيين وواقعيين حتى مع لحاظ العناية والتنزيل التعبدي، فإن حالات الورود تخرج عن نطاق ومساحة تعارض الأدلة (الصدر، نفس المصدر: ٢/ ٤١٦)؛ لأنه لا يوجد أي تنافٍ بين الجعلين، بل التنافي في هذه الصورة يكون بين المجعولين. [مصطلح الورود يعني أن دليلاً (وارداً)، يرفع موضوع دليل آخر (مورود) رفعاً حقيقياً، ويزيله عن الموضوعية، ويستند هذا الأمر إلى نظر الشارع (تعبدي)، كالورود الأمارة (الدليل) المعتبر شرعاً على أدلة الأصول العملية العقلية، فمثلاً، مع أن موضوع أصل البراءة العقلي (استناداً إلى القاعدة العقلية قبح العقاب بلا بيان) هو «عدم البيان»، ونتيجته براءة ذمة المكلف، فبورود الأمارات المعتبرة كخبر الواحد، يرتفع عدم البيان تعبداً عن الموضوعية ويتبدل إلى بيان، ونتيجة لذلك، لا يبقى مجال لإجراء الأصل العملي بالبراءة، فيقال اصطلاحاً إن الدليل المعتبر شرعاً الذي يبين حكماً شرعياً قد «ورد» على الدليل الذي يثبت حجية الأصل العملي.]
٥. الحكومة: هي حالات التعارض بين الأدلة اللفظية، بشرط ألا تكون مستقرة في نظر العرف، بل يكون أحد الدليلين قرينة على تفسير مراد الشارع ومنظوره من الدليل الآخر. وهنا لا بد من الجمع بين الدليلين بتأويل الدليل الآخر وفقاً للقرينة. والمقصود بالقرينة هو الكلام الذي يُعدّه المتكلم لتفسير كلام آخر، وذلك إذا كان المتكلم قد أعدّ أحد الكلامين لتفسير وتوضيح مراده من الكلام الآخر على نحو شخصي وفردي – لا على نحو عرفي نوعي -، ولا فرق في أن تُفهم هذه القرينة المعدّة بعبارة صريحة وواضحة، أو بظهور الكلام الناظر إلى مفاد وفحوى الكلام الآخر، وفي هذا السياق، لا يوجد أي فرق في أن يكون لسان التصرف ناظراً إلى موضوع القضية أو محمولها أو متعلقها. [في الحكومة، يتقدم أحد الدليلين على الآخر بلسان السيطرة والهيمنة من حيث الأداء (أي بيان المفاد)، وعليه فإن تقديم الدليل الحاكم على الدليل المحكوم ليس من جهة السند ولا من جهة الحجية، ولذا، بعد تقديم أحد الدليلين على الآخر، يبقى كلاهما على حجيته، إذ لا يكذب أحدهما الآخر حتى ينشأ التعارض وتسقط حجية أحدهما. ومثال ذلك مفاد الرواية القائلة بأنه مع حفظ الإمام لعدد الركعات، لا شك للمأموم، فإذا شك المأموم بين الثلاث والأربع، ولكن الإمام كان عالماً بأحد الطرفين، فلا ينبغي للمأموم أن يعتني بشكه، ونتيجة لذلك، فإن الدليل الذي ينفي موضوع (الشك) تعبداً – لا وجداناً – في حال حفظ الإمام للمأموم، يحكم على الدليل الذي يقرر وظيفة الشاك بالبناء على الأكثر، دون أن يتعارض معه. والدليل الحاكم تارة يكون مفسراً لموضوع الدليل المحكوم، وتارة مفسراً لمحموله؛ كما أنه تارة يضيق دائرة موضوع أو محمول الدليل المحكوم، كالمثال المذكور، وتارة يوسعها، كالدليل القائل: الطواف بالكعبة صلاة، بالنسبة للدليل الذي يبين أحكاماً خاصة للصلاة، حيث يوسع الدليل الحاكم موضوع الدليل المحكوم (الصلاة).] مثال التصرف في الموضوع: في مجال توسيع دائرة الدليل، كالحديث: (ذاك [أي الفقاع] خمر استصغره الناس) (الأحسائي، عوالي اللئالي، ١٤٠٣: ٢/ ٢٠). في مورد أدلة حرمة شرب الخمر، وفي مورد تضييق دائرة الدليل، كالقاعدة الفقهية المستفادة من روايات «لا شك لكثير الشك» (البجنوردي، نفس المصدر: ١/ ٢١٦). في مورد أدلة الشكوك، أو «ليس بين الوالد وولده ربا» (النوري، مستدرك الوسائل، ١٤٠٧: ١٣/ ٣٣٩). في مورد الأدلة المتعلقة بحرمة الربا. نموذج التصرف في المحمول: بمعنى أن يضفي على المحمول لوناً ورائحة خاصة، ويدل على ثبوت الحكم في بعض الحالات والموارد (الروحاني، نفس المصدر: ٤/ ١٦٩). وهذا النوع من التصرف يكون تارة بتوسيع الدائرة، مثل: «المأخوذ حياءً كالمأخوذ غصباً» في مورد أدلة حرمة الغصب، فهنا نواجه توسيعاً للمحمول – أي غصب الشيء – وإضافة فرد جديد إليه – أي الأخذ على وجه الحياء -، ومثال تضييق دائرة المحمول حديث «التكبّر على المتكبر عبادة [= صدقة = حسنة]» (العجلوني، كشف الخفاء، ١٤٠٨: ١/ ٣١٣). في مورد أدلة ذم التكبر، إذ إن هذا الحديث لا يذم وجود التكبر إذا وقع في مقابل شخص متكبر، فالقرينة تدل على أن المقصود من أدلة ذم التكبر هو ذمه في حال عدم وقوعه في مقابل فرد متكبر، وكذلك عبارة: «لا ضرر في الإسلام» (ابن حزم، المحلى ٩: ٢٩؛ الزيلعي، نصب الراية، ١٤١٥: ٦/ ٤٣٣؛ السيوطي؛ اللمع في أسباب ورود الحديث، ١٤١٦: ٥٥)، إذ إن هذه العبارة تنفي وجود الحكم في حالة الضرر، ونتيجة لذلك فالقرينة تدل على أن المقصود من سائر أدلة الأحكام هو تشريعها في غير حالات وجود الضرر (الصدر، نفس المصدر: ٢/ ٤١٨). مثال التصرف في المتعلق: حديث «الطواف في البيت صلاة» (البيهقي، السنن الكبرى: ٥/ ٨٧). في مورد كل ما يدل على شرطية الطهارة في الصلاة، أو قول «الضيافة من الإكرام» في مورد أدلة رجحان الإكرام (انظر: الروحاني، نفس المصدر: ٤/ ١٦٩)، ومثال التضييق وتضييق الدائرة؛ الآية الشريفة: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَ…} (البقرة: ١٧٧). في علاقتها بالدليل على مطلوبية البر والخير ورجحانه، أو حديث: «لا كبيرة مع استغفار ولا صغيرة مع إصرار» (النوري، نفس المصدر: ١١/ ٣٦٧). في علاقتها بترتيب الآثار على الفسق والعدالة. كل دليل يُثبت إعداده الشخصي ليكون قرينة على مفاد دليل آخر عن طريق تفسير الدليل الثاني دون أي إبهام أو بظهوره في النظر إلى الموضوع أو المحمول، يُسمى (الدليل الحاكم)، والدليل الثاني الذي يُفسَّر بواسطة الدليل الحاكم يُسمى (الدليل المحكوم). فالدليل الحاكم يقابل الدليل المحكوم، وهو دليل ينظر تعبداً إلى دليل آخر، ويكون بصدد بيانه وتفسيره أو تنزيله الادعائي؛ فمثلاً، الدليل المحكوم يقول: «إذا شككت فابن على الأكثر»، والدليل الحاكم الذي ينظر إليه يقول: «لا شك لكثير الشك»، و«كثير الشك» يُخرجه تعبداً من الأحكام المجعولة للشاك؛ فبالدليل الثاني الذي يحكم على الدليل الأول (المحكوم)، يُقال إن الدليل حاكم.]
عناصر مكونة لهذه النظرية
في بعض الأحيان، تكون نتيجة تقديم الدليل الحاكم هي تضييق دائرة الدليل المحكوم وخروج بعض الحالات عن إطلاقه، أو خروج بعض أفراد الموضوع منه (راجع: فرائد الأصول (الأنصاري)، ٤: ١٣). وفي أحيان أخرى، تكون نتيجة هذا التقديم هي توسيع وتمديد الدليل المحكوم، كما نواجه في بعض حالات التنزيل (العراقي، نفس المصدر: ٣/ ١٩٦؛ نفس المصدر: ٦/ ٣٩٦؛ الروحاني، نفس المصدر: ٤/ ١٦٨)، وفي كلتا الحالتين، يكون هذا التضييق أو التوسيع للدائرة أمراً ادعائياً (الصدر، نفس المصدر: ٢/ ٤١٧-٤١٩؛ العراقي، نفس المصدر: ٣/ ١٩٦). يقول الشيخ الأنصاري: معيار وضابط الحكومة هو أن يتصرف أحد الدليلين بمدلوله اللفظي في الدليل الآخر، ويُخرج الحكم الثابت بالدليل الآخر عن بعض الأفراد الذين هم موضوع الحكم. وبناءً على ذلك، يكون الدليل الحاكم مبيناً لمقدار الدليل المحكوم، وموضحاً لحالته، ويكون فرعاً عليه؛ وكيفية هذا الأمر هي أنه لو فُرض عدم ورود ذلك الدليل، لكان هذا الدليل أيضاً لغواً وخالياً من المورد (الأنصاري، فرائد الأصول، ١٤١٩: ٤/ ١٣). ٦. التخصّص: هو خروج فرد من موضوع آخر خروجاً تكوينياً من البداية ودون لحاظ التعبد في الأمر (العراقي، نفس المصدر: ٣/ ١٩٦). فمثلاً، إذا قيل: «أكرم العادل»، فإن الشخص الفاسق في الحقيقة خارج عن موضوع الحكم – أي العادل – ومغاير له، وكذلك إذا قيل: «لا تكرم الفاسق»، فإن العادل في هذه الحالة يكون خارجاً عن موضوع هذا الحكم، أي الفاسق، ومغايراً له (الطباطبائي اليزدي، التعارض، ١٤٢٦: ٥١). بناءً على ما تقدم، يتضح الفرق بين الورود والحكومة والتخصّص؛ فالورود هو رفع الموضوع – أو التصرف فيه تضييقاً أو توسيعاً – سواء كان وجدانياً أم حقيقياً مع لحاظ التعبد، بينما الحكومة هي رفع الموضوع – أو التصرف فيه أو في المحمول، سواء بالتضييق (تضييق الدائرة) أم بالتوسيع – على نحو تنزيلي وتعبدي. أما في التخصّص، فلا وجود للتعبد ولا للالتفات إليه، بل خروجه أمر ذاتي (العراقي، نفس المصدر: ٣/ ١٩٦ و ٤/ ١٦). ٧. التخصيص: هو إخراج بعض أفراد العام عن دائرة شمول الحكم دون دخل وتصرف في عقد الموضوع أو عقد المحمول. (الروحاني، نفس المصدر: ٤/ ١٦٨-١٦٩؛ الحكيم، نفس المصدر: ٦/ ٣٩٥).
خصائص علاقة التطبيق الافتراضي
١. هذه العلاقة تنطوي على نوع من الإحلال والتنزيل في موضوع دليل معين محل موضوع دليل آخر. ٢. هذا التنزيل والإحلال لا يتم بشكل مباشر، بل يتم خلال عملية افتراضية، وهي تطبيق الحكم على موضوع افتراضي للتوصل إلى حكم الموضوع الحقيقي المنشود. ٣. هذه العملية الافتراضية تكون أحياناً بسيطة وذات اتجاه واحد، ولهذا تكون علاقة هذا التطبيق الافتراضي علاقة بسيطة وغير مركبة، وأحياناً أخرى تشمل أكثر من عملية افتراضية، وبالتالي تكون ذات علاقة مركبة. ٤. هذه العملية لا تتم عن طريق التصرف في موضوع أحد الدليلين وترك الدليل الآخر على حاله، بل في الحقيقة، يتم التدخل والتصرف في موضوع كلا الدليلين في هذه العملية. ٥. هذه العلاقة تختلف عن العلاقات المعروفة كالورود والحكومة والتخصيص أو التقييد والتخصّص.
الآثار المترتبة على هذه النظرية
أولاً: تأسيس نظرية أصولية كلية وإضافة قاعدة أصولية جديدة تسهم في دفع البحوث الأصولية إلى الأمام، وتفتح نافذة جديدة للباحثين للسعي في اكتشاف علاقات جديدة أخرى. وهذا الأمر يكتسب أهمية بالغة، خاصة في عصرنا الذي أصبحت فيه مجالات التجديد والابتكار الأصولي محدودة في أطر جزئية وضيقة جداً. ثانياً: التطبيقات الفقهية الموردية لهذه النظرية، حيث تنجز العديد من تطبيقات هذه النظرية في مبحث الإرث، وهي كالتالي: ١. تحديد تكليف بعض موارد الخلاف الفقهي، كمسألة انفراد الأجداد القريبين مع تعددهم واختلافهم في القرابة، حيث طُرحت أربعة آراء مختلفة بشأنها، وكذلك مسألة الأجداد الثمانية التي طُرحت بشأنها أربعة احتمالات مختلفة. ٢. بيان الوجه الفني لمستندات الأحكام، وهي مسألة اضطر الفقهاء لإصلاحها وترميمها إلى اللجوء إلى أمور كالشهرة أو الإجماع (راجع: النجفي، جواهر الكلام، ٣٩/ ١١٨، ١٢٣، ١٤٨، ١٥٧؛ النراقي، مستند الشيعة، ١٤١٥: ١٩/ ٢٨١، ٢٨٦، ٢٨٧). ٣. إزالة بعض موارد الشك والتردد: في مثل هذه المسائل، اضطر الفقهاء أيضاً إلى اقتراح الصلح بين الورثة كحل (راجع: الحكيم، منهاج الصالحين، ١٤١٠: ٢/ ٣٩٨، ٣٩٩ و ٤٠٥، م ٣٩؛ الخوئي، منهاج الصالحين، ١٤١٠: ٢/ ٣٦٦، الصورة). ٤. إزالة ظاهرة الاضطراب والضعف في تحديد الحكم في بعض الحالات التي لها حيثيات مشتركة أو متشابهة.
شرح وتوضيح نسبة التطبيق الافتراضي
ظاهرة التنزيل (الإحلال) والاعتبار في التشريع ليست مسألة غريبة أو عجيبة، بل هي على العكس ظاهرة شائعة ومعروفة جداً، وقد تعامل معها الفقهاء أيضاً دون أي استغراب أو قلق؛ إذ إن هذه المسألة عرفية ومتداولة في الحوارات والمحادثات اليومية، وأبسط أشكالها هي الاستخدامات اللغوية والأدبية التي تظهر في موارد كالتشبيه والمجاز والكناية. من البديهي أن استخدام كلمة في معنى محدد له حالتان مختلفتان: الأولى: أن تُستخدم الكلمة في نفس المعنى الذي وُضعت له، وهذا الاستخدام هو الاستعمال الحقيقي للكلمة، كاستخدام كلمة (أسد) للإشارة إلى ذلك الحيوان المفترس، أو استخدام كلمة (بحر) للإشارة إلى مكان يجتمع فيه كم هائل من الماء. وبما أن كل كلمة، حسب الفرض، قد استُخدمت في نفس المعنى الذي وُضعت له، أي أنها تنطبق على المعنى الوضعي بشكل تام وكامل، فإن هذه الدلالة تُعرف بالدلالة الوضعية والمطابقية. الثانية: أن تُستخدم الكلمة في معنى غير معناها الموضوع له. ولهذا الاستخدام حالتان: إما أن يكون استخدام الكلمة خاطئاً، أو صحيحاً. والاستخدام الصحيح للكلمة ينقسم بدوره إلى قسمين: القسم الأول: أن تدل الكلمة على جزء من المعنى الذي وُضعت له، وهذا النوع من الدلالة يُعرف بالدلالة التضمنية، كاستخدام كلمة (يد) للإشارة إلى جزء منها كالكف. القسم الثاني: أن تدل الكلمة المقصودة على لازم المعنى الذي وُضعت له. وهذا الأمر يتم بطرق مختلفة: الطريقة الأولى: أن تدل الكلمة على لازم المعنى الذي وُضعت له مع وجود قرينة على عدم إرادة المعنى الأصلي، وهذا هو المجاز. الطريقة الثانية: أن تدل الكلمة على لازم المعنى الذي وُضعت له، ولكن لا توجد قرينة تدل على عدم إرادة المعنى الوضعي للكلمة. وهذا يُسمى كناية، كجملة (زيد كثير الرماد)، فهنا من لفظ (كثير الرماد) يُراد لازمه المعنوي وهو الكرم والعطاء، ولكن لا توجد قرينة تدل على عدم إرادة المعنى الأصلي، ولهذا السبب لا مانع من إرادة المعنى الأصلي أيضاً (راجع: الخطيب القزويني، الإيضاح في علوم البلاغة: ١٢٠ و ١٨٣). التشبيه هو دلالة على مشاركة أمر لآخر في معنى معين بواسطة أدوات التشبيه، ولا فرق في أن تكون هذه الأدوات مذكورة صراحة ووضوحاً أو مقدرة في الكلام. وللتشبيه أربعة أركان: طرفا التشبيه – أي المشبه والمشبه به – ووجه الشبه وأدوات التشبيه (نفس المصدر: ١٢١-١٥١). وقد استفاد الشارع المقدس أيضاً من هذه الأساليب في بيان مراده وتشريعاته، وقد قام الأصوليون في هذا السياق بتحليل تلك الفئة من كلام الشارع التي تتضمن هذه الأساليب التنزيلية والاعتبارية والادعائية وما شابهها، وقدموا لها آليات فنية تتناسب وتنسجم مع جانبها التشريعي، وفي هذا السياق، قسموا حالات التنزيل المختلفة إلى قسمين: الحالة الأولى: الورود، أي: اعتبار فرد مصداقاً من مصاديق موضوع معين وتنزيله منزلة الأفراد الحقيقيين لذلك الموضوع. وهذا النوع من التنزيل، حتى مع لحاظ العناية والتعبد، سيكون تنزيلاً حقيقياً ووجدانياً وشبيهاً بالمجاز العقلي. وهذا التنزيل كما يتم في توسيع الموضوع، يتم أيضاً في تضييق الموضوع وإخراج بعض أفراد الموضوع منه (العراقي، نفس المصدر: ٣/ ١٩٦؛ الحكيم، منتقى الأصول: ٦/ ٣٩٥؛ الروحاني، نفس المصدر: ٤/ ١٦٨). الحالة الثانية: الحكومة، أي: اعتبار فرد مصداقاً من مصاديق موضوع معين وتنزيله منزلة الأفراد التعبديين أو الادعائيين للموضوع المذكور. وهذا النوع من التنزيل تعبدي وعنائي، بل قد يتم عن طريق التصرف في المحمول أو في المتعلق. في كلا نوعي التنزيل المذكورين، يدخل في الحقيقة كل من الفرد والمصداق في دور جديد ويكتسب هوية جديدة، ويُعتبر فرداً من أفراد ماهية أخرى – سواء على نحو حقيقي أم تعبدي – لكي تُطبّق عليه الأحكام والآثار الثابتة لهذه الماهية بشكل كلي، أو تُنفى عنه. ولكننا في هذا المجال واجهنا نوعاً ثالثاً من التنزيل، حيث تُطبّق من خلاله مجموعة من الأحكام بشكل افتراضي على الموضوع، للتوصل من خلال ذلك إلى نتيجة محددة. وهذا النوع الثالث يختلف عن النوعين السابقين، إذ إن ترتب الأحكام وآثار الماهية – المنزَّل إليها – على هذا الفرد الجديد الذي نُزّل في الورود تنزيلاً حقيقياً، وفي الحكومة تنزيلاً عنائياً، غير مراد هنا.
النتيجة
١. استند البحث الحالي إلى ادعاء وجود علاقة جديدة بين أدلة الأحكام الشرعية، وهذه العلاقة هي تنزيل خاص، لا عن طريق تنزيل وإحلال موضوع حقيقي محل موضوع حقيقي آخر، بل في الحقيقة نحن هنا نواجه عملية افتراض موضوع لا وجود له خارجاً، ويُطبّق عليه الحكم المنظور للتوصل من خلال ذلك إلى حكم الموضوع الحقيقي الموجود الذي هو محط النظر، ولهذا السبب أطلقنا عليه اسم نسبة التطبيق الافتراضي. ٢. هذه النسبة الجديدة بين الأدلة المذكورة (نسبة التطبيق الافتراضي) تختلف تماماً وكمالاً عن النسب الأربع المعروفة، أي التخصّص والورود والتخصيص والتقييد، وفي النهاية الحكومة. ٣. لهذه العلاقة امتيازات وتفوقات عدة على العلاقات الأربع المذكورة، منها: أ. هذه العلاقة تتضمن نوعاً من التنزيل والإحلال في موضوع دليل معين محل موضوع دليل آخر. ب. عملية التنزيل هنا لا تتم من خلال التصرف في موضوع أحد الدليلين وترك الدليل الآخر على حاله، بل يتم التدخل والتصرف في موضوع كلا الدليلين. ٤. يترتب على هذه النظرية عدة آثار أصولية وفقهية. ومع الأخذ في الاعتبار حقيقة أن النظرية المطروحة تمثل تأسيسًا أصوليًا ونظريًا، فإنها في الحقيقة تفتح نافذة جديدة أمام الباحثين لكي يتمكنوا من اكتشاف علاقات جديدة أخرى في هذا المجال، وفي ضوء هذه العلاغة، يمكن أيضًا دراسة بعض التطبيقات الفقهية، على الرغم من أن معظم حالاتها تقع في باب الإرث.
المصادر والمراجع
القرآن الكريم.
ابن أبي جمهور الإحسائي، محمد بن علي بن إبراهيم، عوالي اللآلئ العزيزية في الأحاديث النبوية، مطبعة سيد الشهداء، قم، الطبعة الأولى، ١٤٠٣هـ.
ابن حزم، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد الظاهري، المحلي، دار الفكر، بي تا.
الأنصاري، مرتضى بن محمد أمين، فرائد الأصول، مجمع الفكر الإسلامي، قم، الطبعة الأولى، ١٤١٩هـ.
البجنوردي، محمد حسن، القواعد الفقهية، انتشارات الهادي – قم، الطبعة الأولى، ١٤١٩هـ.
البيهقي، أحمد بن حسين، السنن الكبرى، دار الفكر، بيروت، بدون تاريخ.
الحكيم، عبدالصاحب، منتقى الأصول تقريراً لأبحاث السيد محمد الروحاني، مطبعة الهادي، – قم، الطبعة الثانية، ١٤١٦هـ.
الحكيم، محسن الطباطبائي، منهاج الصالحين، دار التعارف، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٠هـ.
الخطيب القزويني، جلال الدين أبو عبدالله محمد بن قاضي القضاة سعد الدين أبي محمد عبد الرحمن، الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني والبيان والبديع، بيروت، دار الجيل، بي تا.
الخوئي، أبوالقاسم، منهاج الصالحين، انتشارات مدينة العلم، قم، الطبعة الثامنة والعشرون، ١٤١٠هـ.
الروحاني، محمد صادق، زبدة الأصول، مدرسة إمام صادق، قم، الطبعة الأولى، ١٤١٢هـ.
الزيلعي، علامة جمال الدين، نصب الراية تخريج أحاديث الهداية، دار الحديث، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤١٥هـ.
السيوطي، جلال الدين عبدالرحمان، اللمع في أسباب ورود الحديث، دار الفكر للطباعة والانتشارات والتوزيع، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٦هـ.
الصدر، محمد باقر، دروس في علم الأصول، دار الكتاب اللبناني، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٠٦هـ.
الطباطبائي اليزدي، محمد كاظم، كتاب التعارض، مؤسسة منشورات مدين، قم، الطبعة الأولى، ١٤٢٦هـ.
العجلوني، إسماعيل بن محمد بن عبدالهادي بن عبدالغني الجراحي الشافعي الدمشقي، كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثالثة، ١٤٠٨هـ.
العراقي، ضياء الدين، نهاية الأفكار، مؤسسة انتشارات إسلامي وابسته به جامعة المدرسين، قم، ١٤٠٥هـ.
الكاظمي الخراساني، محمد علي، فوائد الأصول (تقرير أبحاث الميرزا محمد حسين الغروي النائيني)، مؤسسة انتشارات إسلامي وابسته به جامعة المدرسين، قم، الطبعة الأولى، ١٤٠٩هـ.
المصطفوي، محمد كاظم، مائة قاعدة فقهية معنى ومدركاً ومورداً، مؤسسة انتشارات إسلامي وابسته به جامعة المدرسين، قم، الطبعة الثالثة، ١٤١٧هـ.
المظفر، محمد رضا، أصول الفقه، مؤسسة انتشارات إسلامي وابسته به جامعة المدرسين، قم، بي تا.
مكارم الشيرازي، ناصر، القواعد الفقهية، مدرسة الإمام أمير المؤمنين، قم، الطبعة الثالثة، ١٤١١هـ.
النجفي، محمد حسن، جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، مؤسسة التاريخ العربي، بيروت، الطبعة السابعة، بي تا.
النراقي، مولى أحمد بن محمد مهدي، مستند الشيعة في أحكام الشريعة، مؤسسة آل البيت لإحياء التراث، قم، الطبعة الأولى، ١٤١٥هـ.
النوري الطبرسي، ميرزا حسين، مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل، مؤسسة آل البيت لإحياء التراث، الطبعة الأولى، ١٤٠٧هـ.
الهوامش
2. عضو الهيئة العلمية بجامعة المصطفى العالمية (m_qafory2005@yahoo.com).
3. عضو الهيئة العلمية بجامعة قم (mRTavakoli@yahoo.com).