الملخص
لقد اهتم الإسلام بتقوية الجسد وتأديبه وإعداده إعداداً شاملاً، لكون البدن أداة لكمال الروح الإنسانية. أُنجز هذا البحث باستخدام منهج تحليل المحتوى للروايات المستخرجة من المصادر الحديثية لدى الشيعة وأهل السنة. ونظراً لحاجة المجتمع الإسلامي إلى دراسة الأنشطة الاجتماعية وتكييفها مع الموارد الدينية، لا سيما في فئة الألعاب والرياضة التي تعد وسيلة للتربية الإنسانية، فقد لوحظ بناءً على الدراسات التي أُجريت وتحديد فئات الرياضة والألعاب، أن التشجيع على الرياضة والألعاب والمشاركة فيها قد حظي بتأكيد كبير في الإسلام من منظور تربوي وعام. وهذا الأمر يدل على نظرة الإسلام الشاملة ومسؤوليته تجاه كلا الجانبين الجسدي والنفسي، ويمكن اعتبار الرياضة والأنشطة البدنية أهم عامل للصحة واللياقة البدنية الذي يجب أن يحتل مكانة ثابتة في سلة اهتمامات الأسرة. ولكن من منظور احترافي، تواجه الرياضة تحديات مرتبطة بالألعاب والرياضة تتطلب إجماع خبراء الرياضة، والمرجعية الدينية، والسلطات الحاكمة في البلاد، من خلال وضع قوانين شاملة ومتكاملة ومحدثة، ومؤشرات ومعايير واضحة لمعالجة القضايا في هذا المجال.
1. طرح المسألة
يُظهر التاريخ أن الرياضة كانت بلا شك ظاهرة مؤثرة في جميع المجتمعات وعبر التاريخ، لكن أشكالها وأهدافها اختلفت في كل عصر ومكان معين، ولم تسلم كغيرها من عادات الناس وأمورهم من التحول والتغيير، وتغيرت مع مقتضيات التاريخ. كان الاستعداد البدني في الماضي يهدف إلى تسيير أمور الحياة اليومية، وكسب الرزق، ومواجهة الطبيعة، ومقارعة الحيوانات المفترسة، بينما في العالم المعاصر، يُستخدم بهدف الترفيه والتسلية ومواجهة قلق وتوترات المجتمع الحديث.
الإسلام يوافق على الرياضة وينظر إلى الرياضة والرياضي بعين الاحترام. ففي التعليم والتربية الإسلامية، تعد الرياضة والتربية البدنية وسيلة يمكن أن تساعد الإنسان في الوصول إلى الكمال الإنساني، والنمو، والبناء، وزيادة روح الشهامة، والصمود في ميادين العبادة والجهاد والدفاع عن الإسلام. والإسلام بدوره يعتبر كل عمل يساعد الإنسان في الوصول إلى الكمال أمراً مرغوباً فيه ويقدره.
تُقيّم القوة والقدرة البدنية في القرآن كعامل إيجابي وميزة؛ كما في الآية: «وَ زَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ …» (البقرة: 247) حيث تم ترجيح خصلتي سعة العلم والقدرة البدنية لطالوت (ع) على خصلتين أخريين هما القدرة المالية والمفاخرة بالنسب. كما أن ابنة النبي شعيب (ع) حين اقترحت استخدام النبي موسى (ع)، أشارت إلى ميزتين إيجابيتين فيه قائلة: «يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ» (القصص: 26). فالقوة والأمانة وُصفتا كدليل على مقبولية النبي موسى (ع)، وهذا يعني أن من يستحقون تولي المسؤوليات هم الأقوياء الأمناء.
كان وضع أرض العرب في تلك الفترة يربي رجالاً أقوياء ومحاربين. وبالإضافة إلى الإبل، كان العرب يبدون اهتماماً كبيراً بالسيف والشعر. والرياضة والتربية البدنية التي كانت تُمارس في الجزيرة العربية على شكل فروسية ومبارزات في الحروب ومنازلات فردية، وأحياناً مسابقات لسباق الإبل، وركوب الخيل، والرماية، ورمي الرمح، والصيد، ورفع الأثقال، اتخذت شكلاً ووجهة مختلفة (مهدوي نجاد، 1384ش، 59).
إن حضور رسول الله (ص) ومشاركته وإقامته لمسابقات مختلفة منها سباق الإبل، والرماية، وسباق الخيل (ابن أبي جمهور، 1405ق، 3: 265؛ الكليني، 1407ق، 5: 50؛ البخاري، 1410ق، 5: 80؛ ابن حنبل، 1416ق، 40: 145)، وتوصيته بالسير والسفر والاستفادة من فوائده (الصدوق، 1413ق، 2: 295؛ المجلسي، 1403ق، 59: 267)، وتوصيته ببعض الرياضات الخاصة (السيوطي، 1401ق، 1: 627؛ البرقي، 1371ق، 1: 14؛ الطوسي، 1387ق، 6: 290)، وتشجيعه لمصارعة الحسنين (ع) (الصدوق، 1376ش، 445)، وكذلك الروايات الكثيرة الواردة في باب السبق والرماية (أبوداود، 1420ق، 3: 11153؛ ابن حجاج، 1412ق، 3: 1522؛ الحر العاملي، 1409ق، 27: 413)، كلها دليل على قيمة وأهمية الرياضة والتربية البدنية في الإسلام.
إن أحداث الحياة الاجتماعية لأسلافنا قبل وبعد بعثة رسول الله (ص) وكذلك في عهد الخلفاء الراشدين مليئة بالوقائع الرياضية، لدرجة أن ابن قيم الجوزية ألف كتاباً مستقلاً في هذا الشأن بعنوان «الفروسية». فأيام العرب (حوادث ووقائع وحروبهم) وأشعارهم وتقاليدهم وتراثهم تعبر عن مدى تعلق المسلمين برياضات المبارزة بالسيف وسباق الخيل والألعاب، والتي كانت من الأنشطة المحمودة والممدوحة في الإسلام، وهذا الأمر يوضح مسار تطور الرياضة واللعب في فترة ما قبل الإسلام وما بعده.
كانت التربية البدنية في فترة ما بعد الإسلام تستند أيضاً إلى ثقافة غنية، مثل تأسيس “الزورخانة” التي أصبحت منظمة متكاملة للدفاع الديني والسياسي، وكان الدافع لظهورها يعود إلى الإمام علي (ع) وأصحابه الكرام. لقد قام مرشد هذه الحركة الثورية، وأهل سائر المناطق الإسلامية ومنهم جماعة العيّارين¹ والفتيان² في إيران، بالاعتماد على الله الواحد الأحد واتخاذ فتوة ورجولة الإمام علي (ع) قدوة لهم، بتربية أنفسهم وإعدادها (علي نجاد، 1377ش، 135).
بهذا الشكل، تلعب الرياضة واللعب دوراً بناءً جداً في اكتساب صفات الكمال الإنساني. وكما في القرآن، فإن القوة والقدرة قيمة وكمال إنساني، والإسلام لا يحب الإنسان الضعيف؛ يقول رسول الله (ص): «الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ» (ابن حجاج، 1412ق، 4: 2052)؛ فالمؤمن القوي أفضل وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف الواهن.
ويذكر الشهيد المطهري في هذا الصدد: في مدرسة الإسلام، لا شك أن القوة قيمة وكمال إنساني وأحد ملامح الإنسان الكامل (مطهري، 1383ش، 251). كما أن النبي (ص) لتشجيع المسلمين على تربية أبدانهم، أعلن أن العافية من أثمن النعم ويقول: «إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا» (المجلسي، 1403ق، 67: 128)؛ لربك عليك حق، ولبدنك عليك حق، ولأهلك عليك حق، يجب أن تؤديها.
من وجهة نظر قادة الإسلام، فإن من أسباب السعادة، الصحة وامتلاك بدن قوي يُستخدم في أداء الأمور الدينية وخدمة الإسلام. يروي الإمام الصادق (ع) عن النبي (ص) قوله: «طُوبَى لِمَنْ أَسْلَمَ وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافاً وَقُوَاهُ شِدَاداً» (الراوندي، 1407ق، 38؛ القمي، 1414ق، 6: 675)؛ طوبى لمن أسلم وكان دخله بقدر كفايته وقواه البدنية قوية.
بهذا الترتيب، تعد الرياضة واللعب من موارد أوقات الفراغ وجزءاً من المتع الحلال التي تسبب النشاط والبهجة، وتزيل التعب النفسي والروحي، وتكسب المهارات الاجتماعية والصحة البدنية.
لم يتم التأكيد على اللعب في الإسلام فقط، بل في جميع مدارس وفلسفات التربية والتعليم في العالم. يعتقد علماء التربية والتعليم أن لعب الأطفال اليوم هو أسلوب حياتهم في الغد. يتعلم الأطفال من خلال اللعب التعاون، والمشاركة، واحترام بعضهم البعض، واحترام القانون، والسعي والمثابرة، والانضباط الاجتماعي، وينقلونها إلى حياتهم المستقبلية (نيكوبخت، 1380ش، 32).
يذكر أنور الخولي أن من بين الباحثين المعاصرين، سجل محمد كامل علوي أكثر من خمس وأربعين لعبة رياضية كان المسلمون يمارسونها في العصور السابقة. بل إنه يعتقد أن العديد من الرياضات الغربية المعاصرة مثل «البولو» لها جذور عربية-إسلامية، حيث مارسها المسلمون في عهد الخلافة العباسية وبعد ذلك تحت اسم «الصولجان» (الخولي، 1960م، 169-170).
يعتبر الإسلام لعب الأطفال أمراً طبيعياً ومباحاً ومن الحقوق الحصرية للأطفال. كما أولى قادة الإسلام اهتماماً كاملاً باللعب كأصل تربوي مهم، وأوصوا أتباعهم به. وكما أن اللعب مع الطفل من المستحبات الدينية في الإسلام، وقد نقل علماء الحديث الأخبار المتعلقة بـ«استحباب التصابي مع الولد وملاعبته» (رضوي، 1384ش، 76).
كان النبي الكريم (ص) يحب الأطفال كثيراً ويوصي دائماً بالإحسان إليهم، حتى إنه أثناء سجوده في المسجد لم يزعج الإمام الحسين (ع) الذي كان طفلاً وركب على ظهره، بل استمر في سجوده حتى انتهى من لعبه (ابن شهر آشوب، 1379ق، 4: 72). وقال الإمام علي (ع): من كان له ولد فليتصاب له (الكليني، 1407ق، 6: 50)؛ ويقول الإمام الصادق (ع): الغلام يلعب سبع سنين، ويتعلم الكتاب سبع سنين، ويتعلم الحلال والحرام سبع سنين (نفس المصدر، 6: 46). وفي رواية أخرى، قال الإمام الصادق (ع) نقلاً عن النبي الأكرم (ص): «من كان عنده صبي فليتصاب له» (الصدوق، 1413ق، 3: 483، ح4707).
من الإشارات إلى لعب الأطفال في تاريخ الإسلام ما ورد في سيرة عائشة، حيث نُقل في روايات متعددة أن النبي (ص) رآها مرة أو عدة مرات وهي منهمكة في ألعابها مثل الأرجوحة أو اللعب بالدمى.
كانت الدمية ذات قيمة تعليمية لأنها تعلم الفتيات الصغيرات كيف يكنّ أمهات صالحات، وعادة ما كان يُسمح بها على مضض. وبما أن معظم ألعاب الأطفال تتضمن مكافأة للفائز وعقوبة للخاسر، فإن عنصر القمار يدخل فيها. هذا الأمر زاد من المخاوف الناشئة عن مفهوم اللعب بشكل عام ومسألة صناعة التماثيل في حالة الدمى، مما أوقع الفقهاء في حيرة بشأن مشروعية بيع وشراء ألعاب الأطفال (طارمي، 1393ش، 45).
الرياضات الحديثة في عالم اليوم، التي شاعت بعد عصر النهضة، لا يتجاوز عمرها 200 عام. من المؤكد أن مثل هذه الرياضات بشكلها ومحتواها الحالي لم تكن موجودة في صدر الإسلام، وبالتالي لم يصدر رأي بشأنها في ذلك الوقت. إن هذا المسار التطوري للرياضة واللعب، وإمكانية ظهور الشبهات، وتغير أهداف الألعاب عبر التاريخ، وخروجها من دورها التقوي والتربوي إلى دور ترفيهي، ووقوع المكلفين في حيرة، كلها أمور تبرز هذا الواقع. في المقابل، أجازت الشريعة الإسلامية، مع معارضتها للقمار والرهان والمكاسب المالية في مسابقات الرماية وسباق الخيل، وشجعت المسلمين على إقامة مثل هذه المسابقات. أما اليوم، فإن إضفاء الطابع التجاري على الرياضة، والتأكيد على البطولات، واكتساب الشهرة، قد أدى إلى تحول الرياضة إلى مسار أحادي البعد.
لا يشير القرآن إشارة مباشرة إلى موضوع الرياضة واللعب، لكن الروايات تنظر إلى هذا الموضوع نظرة مباشرة، بل وتذكر أسماء عدد من الألعاب في متن الأحاديث وتوصيات الأئمة (ع) بتعلمها، كما أن هناك ألعاباً تم النهي عنها وتحريمها، أو ذُكر كونها خاصة أو عامة، أو مطلقة ومقيدة.
الخطوة الأولى في هذا البحث هي تعريف وتفسير مفاهيم الرياضة واللعب، وهي مفاهيم واسعة ولها تعريفات كثيرة.
اللعب أو Play يعني الألعاب الغريزية التي لا تتضمن منافسة وتحديد فائز، وتهدف إلى تحقيق المتعة، وهي خاصة بجميع الأعمار، وخاصة الأطفال. في اللغة العربية، الألفاظ المستخدمة في مجال الرياضة واللعب تشمل «لعب ولهو ولغو»، والعلاقة بينها هي العموم والخصوص من وجه (الإيرواني النجفي، 1384ش، 1: 142). يُستفاد من العرف واللغة أن هناك تقارباً معنوياً كبيراً بين هذه المفردات؛ على الرغم من وجود اختلافات أيضاً، إلا أنها جميعاً تشترك في دلالتها على عدم وجود نفع في العمل وعدم وجود فائدة في الفعل لدين الفاعل أو دنياه (المشكيني الأردبيلي، 1392ش، 457). يبدو أن التقارب المعنوي بين هذه المفردات يتجاوز العموم من وجه ويقترب من الترادف أو التساوي، ولا يُلاحظ فرق جوهري بين المعنى اللغوي والعرفي والاصطلاحي لهذه المفردات (فهيمي، بلا تا، 46).
وفقاً لمعاجم اللغة العربية، فإن مفردة «لعب» تعني عدم الجدية، والتسلية، وعدم وجود غرض عقلاني في العمل المنجز (ابن منظور، 1414ق، 11: 739؛ الفيروزآبادي، 1426ق؛ ذيل مفردة لعب، 3: 171). وفي الفقه أيضاً، يُعرّف اللعب بأنه كل عمل هدفه مجرد المتعة ولا يُقصد منه أي هدف آخر (الروحاني، 1372ش، 14: 455). وكلمة «لهو» في اللغة تعني كل ما يشغل الإنسان ويسليه عن الانشغال بشيء آخر (ابن فارس، 1399ق، 5: 213). وفي الفقه، «اللهو» يعني التسلية والانصراف عن شيء ما (الإيرواني النجفي، 1384ش، 1: 42). وكلمة «لغو» لها تقارب معنوي كبير مع الكلمتين السابقتين؛ «اللغو» في الكلام هو الخبر الذي لا يُلتفت إليه ولا يُقال عن روية وتفكير (الراغب الأصفهاني، 1412ق، 742).
اللعبة (Game) تعني الألعاب التي تتضمن منافسة ووجود فائز وخاسر، وبدون معايير عالمية وقوانين شاملة، مثل الألعاب الشعبية والمحلية (ميرهادي، 1379ش، 6: 85).
الرياضة (Sport): يعرّف بيتز وزملاؤه³ (1999م) الرياضة بأنها أي نوع من النشاط، أو التجربة، أو الأنشطة التجارية التي تهدف إلى تحقيق اللياقة البدنية، والترفيه، والأنشطة البطولية، أو قضاء أوقات الفراغ (نوشيران زاده، 1390، 12). وتُعرّف الرياضة أو Sport بأنها أنشطة بدنية ومهارية مقننة ومنظمة ذات نتائج محددة، يمكن أن تكون تنافسية، وذلك في الوثيقة الاستراتيجية للنظام الشامل لتنمية التربية البدنية والرياضة (رضوي، 1384ش، 105).
قدم مول وزملاؤه⁴ (2005م) أحد النماذج المعروفة في النهج الهرمي للرياضة. وقد صنفوا في تقسيم عام هيكل الرياضة والتربية البدنية إلى أربعة مكونات: الرياضة التربوية⁵، والرياضة للجميع⁶، ورياضة البطولة⁷، والرياضة الاحترافية⁸ (مول وزملاؤه، 2005م، 123). في هذا النموذج، يتم تحديد مستوى تطور كل رياضة. في قاعدة الهرم، تقع الرياضة التعليمية والتربوية (التعليمية)، وفي قمته الرياضة الاحترافية. يدعي هذا النموذج أن توسيع الرياضة التعليمية ثم الرياضة للجميع سيؤدي إلى زيادة المشاركة العامة. تعتبر الرياضة التعليمية والرياضة للجميع أساساً للرياضة البطولية والاحترافية، ومن ناحية أخرى، يمكن أن تكون الرياضة البطولية حافزاً لتطوير البنى التحتية البشرية للرياضة (غفوري، 1386ش، 49).
في البحث الحالي، يسعى الباحث إلى تحديد مقولات الرياضة واللعب بمعناها العام، من جوانب مختلفة مثل التشجيع، والإباحة، والسكوت، والمنع، والتحريم؛ والقمار، والربح والخسارة، والعام والخاص، والمطلق والمقيد؛ والتربوي، والجماهيري، والبطولي، والاحترافي، وتحديد رأي الإسلام فيما يتعلق باللعب والرياضة في الروايات المعتبرة من خلال تحليل المحتوى. من القضايا التي يمكن طرحها في هذا البحث أنه بالنظر إلى أن الألعاب والرياضات لها مصاديق متنوعة، ففي الماضي كانت لعبة الحمام، والمصارعة، والمشي وغيرها من فئة الألعاب، واليوم رياضات مثل كرة القدم، والكرة الطائرة وغيرها، فهل الأحكام المتعلقة بالسبق والرماية دائمة وفي كل زمان ومكان، ومختصة بالخيل والبغال والحمير والسهام والرماح والسيوف، أم أن هذه مصاديق لحكم كلي آخر؟ ما هي المعايير والمؤشرات التي طرحها الإسلام لحلية وحرمة الرياضة والألعاب؟
المسألة الأخرى هي أنه بصرف النظر عن الرياضات التي أقرها الإسلام (الرماية والسباحة وسباق الخيل)، هل يمكن اعتبار الألعاب الحديثة والألعاب الفكرية والحاسوبية جزءاً من الرياضة والألعاب التي يقرها الإسلام؟ تهدف هذه الدراسة إلى اتخاذ خطوة، بناءً على كتب الروايات المعتبرة، في تبيين وظيفة متماسكة وموحدة وشاملة للرياضة واللعب، لتنظيم هذه الأنشطة البدنية. لذا، يهدف البحث الحالي إلى الإجابة على هذا السؤال الأساسي: كيف هي مقولات ومحتوى الرياضة واللعب في الروايات الإسلامية؟
تشير دراسة الأدبيات النظرية حول اللعب والرياضة التربوية في مصادرنا الدينية إلى اتساع نطاق الدراسات في هذا المجال. لكن كانت هناك دائماً تحديات حول الرياضة واللعب، ومعايير التحريم والتشجيع وغيرها في البلاد بناءً على الروايات. لذلك، يسعى الباحث إلى تحليل محتوى الروايات الإسلامية المتعلقة باللعب والرياضة. ذلك لأن تحليل المحتوى يمكن أن يكون بمثابة جسر بين نموذجين فكريين، الماضي والمستقبل، فيما يتعلق بالمعايير التي أقرها الإسلام، ويلعب دوراً أساسياً في إزالة الغموض.
2. منهجية البحث
منهج البحث من حيث الاستراتيجية كيفي وكمي (مختلط)، ومن حيث مسار التنفيذ هو تحليل المحتوى الوثائقي؛ في المرحلة الأولى، تم اختيار الكلمات المفتاحية المتعلقة باللعب والرياضة من خلال مجتمع إحصائي يشمل كتب الروايات لعلماء الشيعة والسنة – برمجية جامع الأحاديث وبرمجية مكتبة أحاديث الفريقين – وتم استخراج العينات الإحصائية بطريقة العد الكلي. وفي المرحلة التالية، تم اختيار المعايير ووحدات التحليل في ثلاثة جوانب و13 معياراً (وحدة تحليل): (الجانب الأول: التشجيع، الإباحة، السكوت، المنع، التحريم؛ الجانب الثاني: القمار، الربح والخسارة، العام والخاص، المطلق والمقيد؛ والجانب الثالث: التربوي، الجماهيري، البطولي، والاحترافي)، وتم ترميز 23 مقولة كيفية بأدلة عقلية ونقلية، حيث تمت المصادقة على روايتها من قبل 5 من أساتذة قسم علوم القرآن والحديث وإدارة الرياضة، وتم حساب موثوقيتها بمعيار “بي اسكات”⁹ (معامل الاتفاق بين المرمزين 95%). كما تم، لتقليل الخطأ وزيادة الصلاحية والموثوقية (الدقة) لنتائج البحث وصحة المعلومات المسجلة وتجنب التحيزات والآراء الشخصية، ترميز المحتوى المستخرج من البرمجية من قبل باحثين اثنين (دكتوراه في علوم القرآن والحديث وإدارة الرياضة). على سبيل المثال، في الجدول رقم (1)، تم عرض أربعة أحاديث بناءً على الجوانب والمعايير والمقولات المذكورة. وفيما يلي، في الجدول رقم (2)، تم الإبلاغ عن عدد الأحاديث المتعلقة بـ 23 مقولة كيفية مع تكرار 13 معياراً مذكوراً. وتجدر الإشارة إلى أن هذا التقسيم الخاص للرياضة واللعب غير موجود في الإسلام ولدى المسلمين، لذا تم استخدام المعنى العام للرياضة واللعب في تحليل محتوى الروايات.
3. النتائج
تم عرض نتائج تحليل المحتوى في شكل الجداول التالية، وفي النهاية تم حساب تكرار كل معيار.
(تم حذف الجداول الطويلة والمعقدة من أجل الإيجاز في هذا المثال، حيث أن تحويلها إلى HTML يتجاوز النطاق النموذجي.)
4. المناقشة
اللعب هو مجموعة من الحركات والأنشطة البدنية والذهنية التي تسبب الفرح والنشاط والحيوية واللذة والتواصل مع الآخرين. بناءً على نتائج الجدول رقم (2)، تم تحديد رموز اللعب والرياضة في الروايات الإسلامية مع 23 مقولة في 13 معياراً (وحدة تحليل) و3 جوانب بأدلة عقلية ونقلية مع رأي مؤيد من خبراء العلوم الأخرى، وهي: أهمية وضرورة تقوية القوى البدنية (الاستعداد البدني) وصحة الجسم، أهمية صحة جسم الإنسان، العلاقة بين القوة والنفس، آداب الرياضة، القوة الحقيقية نتيجة الغيرة والشجاعة والبطولة، عدم الغرور، جواز ومشروعية المسابقة والاهتمام بمسابقات مثل سباق الخيل، تجنب الإفراط في الأكل والكسل والخمول، الرياضة مصدر للراحة والطمأنينة، خلق النشاط والبهجة، تقسيم الأوقات وأهمية الزمان والطقس المناسب في المشي، أهمية السياحة والسير والسفر، ضرورة التدريب العسكري والاستعداد القتالي، أهمية المصارعة والرماية وتعلمها، أهمية تربية الخيل، التوصية بالرياضة، التوصية باللعب في الطفولة ولعب الأطفال، أهمية اللعب، عدم فعالية العقل أثناء اللعب، النهي عن اللعب بالنرد والشطرنج والورق، ارتكاب القمار وكسب المال الحرام، النهي عن اللعب على شكل قمار، تحقير شأن المؤمن، مجالسة الأفراد السيئين والانغماس في اللهو واللعب وانتهاك حقوق الحيوانات.
بما أن الرياضة واللعب والترفيه والتسلية السليمة التي تنشط الجسم والعقل هي من المبادئ الضرورية في حياة الإنسان، وبما أن الإسلام دين الفطرة، فقد اعترف بهذه الميول وأيدها.
بلغ عدد الروايات المستند إليها من كتب الروايات الشيعية 64 رواية و18 رواية من كتب الروايات السنية. في تحليل محتوى الروايات الإسلامية، أدى التشجيع على الرياضة واللعب بنسبة 59.75% وجواز بعض الألعاب بنسبة 15.85%، وبعد ذلك تأكيد تحريم بعض الرياضات والألعاب بنسبة 12.20%، والمنع بنسبة 9.75%، وكذلك السكوت بنسبة 2.45% في موضوع الرياضة والألعاب، إلى نتيجة مفادها أن معظم تأكيد الروايات كان على تشجيع اللعب والرياضة، وفيما يتعلق بتحريم بعض الألعاب، فقد تُرك القرار في ذلك لعقل وشعور الإنسان صاحب الاختيار. كما أن 61.00% من الروايات تشير إلى الجانب العام والخاص، مما يدل على الطابع العام لمعظم الروايات التي يمكن تعميمها في أي زمان. كذلك، 21.95% من الروايات مطلقة ومقيدة، و9.75% تتعلق بكون بعض الألعاب قماراً، و7.30% تتعلق بالربح والخسارة في المسابقات.
بالطبع، هناك فرق بين الرياضة واللعب بنظرة اليوم، ولم يقدم المسلمون عبر القرون مثل هذا التصنيف الخاص للرياضة واللعب بالمعنى الحديث؛ لذا، تم استخدام المعنى العام للرياضة واللعب في تحليل محتوى الروايات. ولكن بشكل عام، يمكن القول إن 57 رواية أشارت إلى موضوع الرياضة و25 رواية إلى موضوع اللعب. كان معيار التشجيع في الرياضة 44 رواية، والجواز 6 روايات، ولم يتم العثور على حالة تحريم. وفيما يتعلق باللعب، كانت هناك 6 روايات في جانب التشجيع، و10 حالات في التحريم، و7 روايات في الجواز. وشملت 9 روايات متبقية حكم (المنع).
من حيث تصنيف نمط المشاركة في الرياضة، فإن الروايات المستخرجة بنسبة 70.73% تركز على الجانب التربوي (التنموي-التعليمي)، و17.07% على الجانب الجماهيري، و8.54% على الجانب البطولي، و3.66% على الجانب الاحترافي. وهذا يدل على أن معظم تأكيد الروايات هو على الرياضة التربوية ثم زيادة مشاركة عامة الناس وتعميم الرياضة.
5. الخاتمة
من مجموع روايات الشيعة وأهل السنة، يُستنبط أن حلية وحرمة اللعب والرياضة والتسلية للأفراد مرتبطة بالهدف الذي يسعون إليه من اللعب، وبأي أداة يلعبون، وكم من الوقت يقضونه فيه. فإذا كان اللعب والتسلية ممزوجين بأمور محرمة كالقمار، وإلحاق الضرر بالنفس أو بالآخرين، وإيذاء الحيوانات، وانتهاك حقوقها، وتحقير شأن المؤمن، وترك الواجب، واللعب بأمور الدين، فهو حرام. أما إذا لم يكن ممزوجاً بالربح والخسارة، ولم يسبب ضرراً لنفس أو مال شخص ما أو إيذاء حيوان، أو اللعب بأمور الدين، فهو مباح.
أظهر هذا البحث من خلال دراسة وترميز الروايات المستخرجة من البرمجيات تأكيد الروايات على جانب تشجيع الرياضة واللعب والمشاركة فيهما من منظور تربوي وجماهيري للوصول إلى صفات الكمال الإنساني، ومن قدرات الرياضة في هذا المجال أنها تشكل منصة لنمو مجموعة من الفضائل الأخلاقية والاجتماعية التي تجلب معها صحة البدن والروح.
المصادر والمراجع
القرآن الكريم.
ابن أبي جمهور، محمد بن زين الدين، عوالي اللئالي العزيزية في الأحاديث الدينية، قم، سيدالشهداء، 1405ق.
ابن حجاج، مسلم، صحيح مسلم، مصحح: محمد فؤاد عبدالباقي، القاهرة، دار الحديث، 1412ق.
ابن حنبل، أحمد بن محمد، مسند الإمام أحمد بن حنبل، محقق: غضبان عامر، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1416ق.
ابن رشد، محمد بن أحمد، البيان والتحصيل والشرح والتوحيد والتعليل في مسائل المستخرجة، محقق: محمد بن أحمد عتبي، بيروت، دار المغرب الإسلامي، 1408ق.
ابن شعبة الحراني، حسن بن علي، تحف العقول عن آل الرسول، محقق: علي أكبر غفاري، قم، جامعة المدرسين، 1404ق.
ابن شهر آشوب المازندراني، محمد بن علي، مناقب آل أبي طالب عليهم السلام، قم، علامة، 1379ق.
ابن فارس بن زكريا، أبو الحسين، معجم مقاييس اللغة، محقق: عبد السلام محمد هارون، بيروت، دار الفكر، 1399ق.
ابن قدامة المقدسي، أبو محمد، المغني، القاهرة، مكتبة القاهرة، 1968م.
ابن منظور، محمد بن مكرم، لسان العرب، محقق ومصحح: جمال الدين ميردامادي، بيروت، دار الفكر، 1414ق.
أبو داود السجستاني، سليمان بن الأشعث، سنن أبي داود، شارح: سيد محمد سيد، عبد القادر عبد الخير، القاهرة، دار الحديث، 1420ق.
الأنصاري، مرتضى، المكاسب، تبريز، غدير، 1375ش.
أنوري، حسن، فرهنگ بزرگ سخن، طهران، سخن، 1382ش.
الإيرواني النجفي، علي بن عبد الحسين، حاشية المكاسب، طهران، كيا، 1384ش.
البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، القاهرة، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، چاپ 2، 1410ق.
البرقي، أحمد بن محمد، المحاسن، محقق ومصحح: جلال الدين محدث، قم، دار الكتب الإسلامية، 1371ق.
پاینده، أبو القاسم، نهج الفصاحة، طهران، دنياي دانش، 1363ش.
الحر العاملي، محمد بن حسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، قم، مؤسسة آل البيت (ع)، 1409ق.
الحلبي، علي أصغر، دانشنامه عمومي، طهران، بيك ترجمه ونشر، 1366ش.
الحلي، حسن بن يوسف، تذكرة الفقهاء، قم، مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث، 1969م.
الخولي، أمين أنور، ورزش وجامعه، ترجمة: حميدرضا شيخي، طهران، سمت، 1960م.
الخوئي، السيد أبو القاسم، مصباح الفقاهة، قم، أنصاريان، 1371ش.
دهخدا، علي أكبر، لغت نامه، طهران، دانشگاه تهران، 1377ش.
الديلمي، حسن بن محمد، إرشاد القلوب إلى الصواب، قم، الشريف الرضي، 1412ق.
الراغب الأصفهاني، حسين بن محمد، المفردات في غريب القرآن، تحقيق: صفوان عدنان داودي، قم، طليعة نور، 1412ق.
الراوندي، قطب الدين، سلوة الحزين المعروف بالدعوات، محقق: سيد محمد باقر موحد أبطحي، قم، مدرسة إمام مهدي (عج)، 1407ق.
الرضوي، سيد محمد حسين، أصول ومباني تربيت بدني، آمل، نشر شمال پايدار، مؤسسه فرهنگي هنري دانشگاه شمال، 1384ش.
الروحاني، السيد محمد صادق، فقه الصادق (ع)، قم، دار الكتاب، چاپ سوم، 1372ش.
السيوطي، جلال الدين، الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير، بيروت، دار الفكر، 1401ق.
شرفي، محبوبة، «دستگاه خلافت عباسي وجريانهاي اجتماعي فتيان (جوانمردان)»، مسكويه، 1388ش، دوره 4، شماره 12، صص 133-156.
الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية، محقق: محمد كلانتر، بيروت، إحياء التراث العربي، 1403ق.
الصدوق، محمد بن علي، الأمالي، طهران، كتابچي، 1376ش.
من لا يحضره الفقيه، قم، دفتر انتشارات إسلامي، چاپ دوم، 1413ق.
طارمي، حسن؛ وهمن فريدون؛ ميرشكرايي، محمد، «بازي»، بنياد دائرة المعارف إسلامي، دانشنامه جهان إسلام، گروه فقه وحقوق وتاريخ اجتماعي، 1393ش.
الطوسي، محمد بن حسن، المبسوط في فقه الإمامية، محقق: محمد باقر بهبودي، طهران، مكتبة المرتضوية، 1387ق.
العاملي، بهاء الدين محمد بن حسين، الوجيزة في علم الدراية، محقق/مصحح: مرتضى أحمديان، قم، بصيرتي، 1390ق.
علي نجاد، محمد، سيري در ورزش وتربيت بدني، طهران، رادين، 1377ش.
عميد، حسن، فرهنگ فارسي عميد، طهران، أميركبير، 1389ش.
غفوري، فرزاد؛ أفشار هنرور؛ حبيب هنري؛ منيرة علي، مطالعه أنواع ورزشهاي همگاني وتفريحات مطلوب جامعه وإرائه مدل براي برنامهريزيهاي آينده، طرح پژوهشي سازمان تربيت بدني جمهوري إسلامي إيران، 1386ش، ص 49.
فهيمي، رجب علي، مفهوم شناسي بازيها وسرگرميها، مجلة إلكترونيكي شبكه اجتهاد، دفتر تبليغات إسلامي خراسان رضوي، http://mag.ijtihadnet.ir، بيتا.
الفيروزآبادي، محمد بن يعقوب، القاموس المحيط على طريقة المصباح المنير وأساس البلاغة، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1426ق.
فيض الكاشاني، محمد بن شاه مرتضى، المحجة البيضاء في تهذيب الحياء، ترجمة: محمد صادق عارف، مشهد، بنياد پژوهشهاي إسلامي، 1406ق.
القمي، عباس، سفينة البحار، قم، أسوة، 1414ق.
كاشفي سبزواري، حسين بن علي، فتوتنامه سلطاني، طهران، حوا، 1395ش.
الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، محقق/مصحح: علي أكبر غفاري ومحمد آخوندي، طهران، دار الكتب الإسلامية، 1407ق.
الكلبايكاني، محمد رضا، مجمع المسائل، قم، دار القرآن الكريم، 1405ق.
المتقي، علي بن حسام الدين، كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، بيروت، دار الكتب العلمية، 1419ق.
المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار (ع)، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1403ق.
المشكيني الأردبيلي، علي، مصطلحات الفقه، محقق: حميد أحمدي جلفايي، قم، دار الحديث، 1392ش.
المطهري، مرتضى، إنسان كامل، قم، صدرا، 1383ش.
، فقه وحقوق (مجموعة آثار)، قم، صدرا، 1389ش.
مهدوي نجاد، رضا؛ معتمدي، پژمان، تاريخ تربيت بدني وورزش، أصفهان، دانشگاه أصفهان، چاپ سوم، 1384ش.
ميرهادي، توران؛ إيرج جهانشاهي، فرهنگنامه كودكان ونوجوانان، طهران، شركت تهيه ونشر فرهنگنامه كودكان ونوجوانان، 1379ش.
النجفي، محمد حسن بن باقر، جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1981م.
نوشيرانزاده، فاطمة، رابطه مشاركت ورزشي با هزينههاي ورزشي ودرماني در بين أعضاي هيئت علمي دانشگاههاي تبريز، پايان نامه دوره كارشناسي أرشد، تبريز، دانشگاه پيام نور مركز، 1390ش.
نيكوبخت، محمد، تربيت بدني در آيينه فرهنگ وأدبيات إيران، طهران، نشر جهاد دانشگاهي دانشگاه شهيد بهشتي، 1380ش.
وفا، جعفر، «دين وتفريحات 1»، مجلة پيام، 1389ش، شماره 104، ص 92.
Mull, R؛ Kathryn, F., Craig, G., Ross, M., Lynn Jamieson, M., Recreational sport management, Canada, Human Kinetics, 4th Edition, 2005.
الهوامش
1. العيّارون هم الشجعان؛ أولئك الذين إما كرّسوا حياتهم كلها لترويج وتوسيع عقيدة الفتوة، أو إذا كان لديهم مهنة، فإنها تكون تحت تأثير أنشطتهم في سبيل الشهامة (كاشفي سبزواري، 1395ش، 88).
2. الفتيان كانوا جماعة تستند أعمالهم على آداب الشهامة؛ والشهامة تعني طريق ومنهج جماعة تسمى بالعربية «فتى» (وجمعها فتيان)، وبالفارسية جوانمرد وعيّار، وطريقتهم تسمى الفتوة (شرفي، 1388ش، 134).
3. Pitz et al.
4. Mull et al.
5. Educational Sport.
6. Sport for All.
7. Championship Sport.
8. Professional Sport.
9. معيار “بي اسكات” صممه ويليام اسكات عام 1955 لقياس موثوقية البيانات الاسمية. في هذه الطريقة، يجب على مُرمِّزَيْن (مُقيِّمَيْن) تقديم البيانات، ويتم تحديد الموثوقية بناءً على الارتباط بين بيانات هذين المُقيِّمَيْن.
10. من الألعاب التنافسية المصحوبة بالرهان، والتي لها أسماء محلية مختلفة في مناطق مختلفة، ولكن مبادئها وقواعدها متشابهة تقريبًا. يقوم أحد المشاركين بإخفاء عدد من الأشياء الصغيرة في قبضته ويسأل خصمه: «طاق أم جفت؟»، ويجب على الخصم أن يخمن ما إذا كان عدد تلك الأشياء زوجيًا أم فرديًا (أنوري، 1382ش، 5: 7506).
11. لعب القاب، لعبة قديمة تُلعب بالقاب، والقاب هو عظم كاحل الخروف، وبالعربية يُكتب كعب أو عظم الكعب، وهو نوع من القمار يُلعب بست قطع (حلبي، 1366ش، 170).
12. لعب الجوز.
13. من الآلات الموسيقية الشبيهة بالعود مع وعاء أكبر وأذرع أقصر (عميد، 1389ش، 1: 270).
14. في الموسيقى، يُطلق على كل آلة نفخ خشبية اسم المزمار بالعربية والناي بالفارسية (دهخدا، 1377ش، 23: 279).