مفهوم الحكم الشرعي المرفوع في حديث الرفع

الملخص

التشريع الصادر من الله تعالى لتنظيم حياة الإنسان يسمى بالحكم الشرعي، ورفع الحكم يعني إزالته وإبطاله بعد تحققه. في هذا البحث، الذي هو محاولة لكشف حقيقة الحكم الشرعي المرفوع في حديث الرفع، نسعى لتقديم صورة واضحة وبيّنة لرفع الأحكام في حديث الرفع الشريف، ودراسة الجمع بين الأحكام الواقعية والظاهرية، والتكليفية والوضعية، من خلال المقارنة والمقابلة بين آراء الفقهاء مع تبيين وتنقيح المسائل. هذا البحث، بنقده وتحليله للأدلة المقدمة، يرى أن القول برفع الحكم الواقعي والتكليفي هو الأقوى، ويؤكد على أن الحكم المذكور في الرواية، لكونه من باب الامتنان والتوسعة، فإن إطلاقه يمتد إلى الحد الذي لا يخالف الامتنان والتضييق والمشقة على المكلف.

المقدمة

حديث الرفع من الأحاديث المعتبرة التي تشكل أساسًا للعديد من القواعد الأصولية والفقهية في استنباط الحقوق الإسلامية. وهو يحكم على أدلة الأحكام الأولية بالنسبة للأفعال التي تصدر عن خطأ ونسيان وما إلى ذلك؛ بمعنى أن الأحكام الأولية تُرفع بظهور الأحكام الثانوية.

إن مبحث الحكم وكثير من المسائل المتفرعة عنه، كالأحكام الظاهرية والواقعية والتكليفية والوضعية، من المقولات الحساسة والمثيرة للجدل، ويُعد من المباحث الكبرى التي تفتح أبوابًا نحو إعادة استكشاف أدق المسائل الفقهية والأصولية والاستنباطية. بعض المباحث تشكل أساسًا لمباحث أخرى وتؤثر بشكل كبير في تبني المباني، والتعاطي معها يتطلب نظرة علمية دقيقة لعدة مباحث مهمة. وهذا ما يبرز أهمية الموضوع؛ حيث إن مثل هذه المباحث تؤدي إلى إتقان واستحكام المباني الأصولية، وبالتالي تعميق النظريات الفقهية، ولا يستغني المفكرون عن معرفة تطور وتكامل هذه المباحث.

في هذا البحث، نسعى للإجابة على هذا السؤال: ما هو مفهوم وحقيقة الحكم الشرعي المرفوع في حديث الرفع؟

بعد تعريف بعض المفردات الأساسية، سيتم تبيين حديث الرفع الشريف وكلمة الرفع وآثار الأفعال المتعلقة بعناوين الحديث. بعد ذلك، سيتم توضيح رفع الأحكام الواقعية والظاهرية، والتكليفية والوضعية.

فرضيتنا التي سنسعى في النهاية إلى إثباتها هي أن حديث الرفع يختص بالأحكام التكليفية. المرفوع في حديث الرفع الشريف يتعلق بالأمر الموجود، وفي هذه الحالة، يكون المرفوع هو الحكم الواقعي.

مفهوم الرفع

الرفع يعني الإزالة والبرء والرفع، وهو ضد الوضع.1 ومثال الرفع في الأجسام عندما ترتفع عن مكانها، مثل الآية المباركة: ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ﴾؛2 أي رفعنا جبل الطور فوق رؤوسكم. وكذلك الآية المباركة: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾؛3 أي أن الله هو الذي رفع السماوات بغير أعمدة مرئية لكم.

وكذلك في البناء والعمارة عند رفعهما، مثل الآية المباركة: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ﴾؛4 أي عندما كان إبراهيم وإسماعيل يرفعان قواعد البيت (الكعبة).

وفي الدرجة والشرف، مثل الآية المباركة: ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ﴾؛5 أي فضلنا بعضهم على بعض. ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ﴾؛6 أي نرفع درجات من نشاء. ﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ﴾؛7 أي يرفع درجات عباده الصالحين، وهو صاحب العرش. وكذلك الآية المباركة: ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾؛8 أي أن الله رفعه إليه.

وفي الاصطلاح، الرفع يعني إزالة الشيء بعد تحققه وحصوله.9 وبعبارة أخرى، الرفع هو إعدام الشيء الموجود، والدفع هو منع إيجاده.10 بناءً على ذلك، فإن المقصود من كلمة “الرفع” في العرف هو إزالة شيء كان موجودًا وله اقتضاء البقاء؛ أي انتفاء أمر موجود كان يمكن أن يستمر في وجوده. أما المراد من كلمة “الدفع” فهو إزالة أمر لم يوجد بعد ولكن له استعداد للحدوث.

مفهوم الحكم الشرعي

ذكر الزبيدي في تاج العروس أن الحكم يعني “القضاء” فقال: «الحكم – بالضم – القضاء في الشيء بأنه كذا أو ليس كذا».1

وبما أن مصطلح «الحكم» قد استُخدم بين الفقهاء بتطبيقات متنوعة، فقد وردت له تعريفات متعددة، نشير إلى أحدها:

«الحكم الشرعي هو: التشريع الصادر من الله تعالى لتنظيم حياة الإنسان. والخطابات الشرعية في الكتاب والسنة مبرزة للحكم وكاشفة عنه، وليست هي الحكم الشرعي نفسه».2

الحكم الشرعي (التشريعي) الصادر من الله تعالى لتنظيم حياة الإنسان، سواء كان لنفس الشخص أو لأشياء خارجية مرتبطة بحياته. بالطبع، الخطابات الواردة في الكتاب والسنة ليست كاشفة عن الحكم بمفردها.

إذن، جعل الحكم بمعنى التشريع والتقنين من جانب الله. وبالطبع، ليس التشريع الإلهي لتنظيم الحياة موجهًا بشكل مباشر؛ بل يتعلق الحكم أحيانًا بالمكلف نفسه وأحيانًا بالأشياء الخارجية المرتبطة به، والتي توجه المكلف بشكل غير مباشر. لذا، يكون ذات المكلف أحيانًا متعلق الحكم الشرعي، كالزوجية، وأحيانًا شيء خارجي، كملكية معينة تتعلق بشخص معين.

جميع الخطابات الشرعية كاشفة عن الحكم، لا أنها هي الحكم نفسه. لهذا السبب، كل خطاب شرعي متأخر عن جعل الحكم الشرعي.

أقسام الحكم الشرعي

ينقسم الحكم باعتبار الخصائص الكامنة فيه إلى تكليفي ووضعي:

ألف: الأحكام التكليفية والوضعية

الأحكام التكليفية هي الأوامر والنواهي الصادرة من الله تعالى فيما يخص أفعال العباد في حياتهم الشخصية والاجتماعية، وهي على خمسة أنواع: الوجوب، الحرمة، الاستحباب، الكراهة، والإباحة. هذه الطائفة من الأحكام ترتبط مباشرة بأفعال العباد.

أما الأحكام الوضعية، فهي تلك الأحكام الشرعية التي لا تُنشأ مباشرة من قبل الشارع تجاه أفعال المكلفين، مثل الزوجية التي تنشأ من العلاقة بين الرجل والمرأة.1

الفرق الأساسي بينهما هو أن الأحكام التكليفية تشمل المكلفين مباشرة بحكم طبيعتها، وإذا لم تتوفر شروط التكليف كالعلم والعمد، فإنها تسقط؛ ولكن الأحكام الوضعية ليست كذلك، ولا يلعب العلم والعمد فيها دورًا.

الفرق الآخر هو أن الحكم الوضعي ليس محصورًا في عدد معين، مثل: الملكية، الأهلية، السببية، المانعية، الشرطية، الصحة والبطلان، الضمان، الجناية، الحرية، الرق، البدلية، الحجية. هذه الأحكام على نوعين: أحيانًا تكون موضوعًا لحكم تكليفي؛ مثل الزوجية التي هي موضوع لحكم وجوب نفقة الزوج ووجوب تمكين الزوجة. أو الملكية، التي هي موضوع لحكم حرمة التصرف في مال الغير وحكم وجوب الخمس والزكاة للمالك مع توفر الشروط.

وأحيانًا تنتزع من الحكم التكليفي؛ مثل جزئية قراءة السورة في الصلاة الواجبة، التي تنتزع من الأمر بماهية مركبة كالصلاة. ومثل شرطية زوال الشمس لوجوب صلاة الظهر، التي تنتزع من جعل وجوب الصلاة مشروطًا بوقت الزوال.

ب: الحكم الواقعي والظاهري

يتم هذا التقسيم باعتبار خصائص وأوصاف المكلف كالعلم والجهل والشك. في تعريف كل من هذين القسمين، استخدمت عبارات مختلفة، ولكن روح ومقصد جميعها واحد إلى حد كبير.

الحكم الواقعي، هو حكم ثابت لشيء كفعل من الأفعال، بقطع النظر عن علم المكلف به أو جهله؛ مثل وجوب الصلاة الثابت للصلاة بما هي صلاة في نفسها وفعل من الأفعال، أو مثل حرمة الكذب، وطهارة الماء ونجاسة البول.

أما الحكم الظاهري، فهو حكم ثابت لشيء في ظرف جهل المكلف بالحكم الواقعي. ويُقال لدليل الحكم الواقعي «اجتهادي»، ودليل الحكم الظاهري «فقاهتي» أو «أصل عملي».1

بناءً على ذلك، الحكم الواقعي قسمان: الحكم الواقعي الثابت لشيء بعنوانه الأولي، مثل وجوب صلاة الصبح. والحكم الواقعي الثابت لشيء في حالة الضرورة، مثل جواز أكل الميتة في حالة الاضطرار، الذي كان حكمه الأولي الحرمة، ولكن بظهور الاضطرار، نشأ حكم آخر (الجواز) ورُفع حكمه الأولي. يُطلق على القسم الأول «الحكم الواقعي الأولي» وعلى القسم الثاني «الحكم الواقعي الثانوي».

امتثال الحكم الواقعي الثانوي، مثل التيمم في حالة الاضطرار، لا يكفي عن امتثال الحكم الواقعي الأولي؛ ولكن في كفاية امتثال الحكم الظاهري عن الواقعي خلاف.

إذًا، الحكم الظاهري هو حكم يُعرف من دليل فقاهتي وبمقتضى الأصل العملي، كما أن الحكم الواقعي هو حكم يُستفاد من دليل اجتهادي. أحيانًا يكون المقصود بالحكم الظاهري كل حكم يُستفاد من أدلة ظنية، سواء كانت أمارات أو أصولًا. بعبارة أخرى، الحكم الواقعي هو مفاد الدليل الاجتهادي، والحكم الظاهري هو مفاد الدليل الفقاهتي.2

لذلك، لا يمكن اعتبار جعل نوعين من الحكم الظاهري والواقعي واحدًا، كما فعل المحقق النائيني.3

يعتقد الشهيد الصدر، خلافًا للرأي السائد، أن الحكم الظاهري هو حكم أُخذ في موضوعه الشك، والحكم الواقعي هو حكم لم يؤخذ في موضوعه الشك.4

وفقًا لهذا التعريف، الفارق الوحيد هو عنصر الشك. وبناءً على ذلك، لا يوجد فرق بين الدليل الاجتهادي والفقاهتي؛ لأن كلا الدليلين يُطرحان في ظرف الشك وعدم العلم، ومع وجود العلم لا يبقى مجال للأصل والأمارة.

المرفوع في حديث الرفع

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

«رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي تِسْعَةُ أَشْيَاءَ: الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ وَمَا لَا يَعْلَمُونَ وَمَا لَا يُطِيقُونَ وَمَا اضْطُرُّوا إِلَيْهِ وَالْحَسَدُ وَالطِّيَرَةُ وَالتَّفَكُّرُ فِي الْوَسْوَسَةِ فِي الْخَلْقِ مَا لَمْ يَنْطِقْ بِشَفَةٍ».1

يقول الإمام الصادق (ع): «قال رسول الله ﷺ: رُفع عن أمتي تسعة أشياء: الخطأ، والنسيان، وما أُكرهوا عليه، وما لا يعلمون، وما لا يطيقون، وما اضطروا إليه، والحسد، والطيرة، والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة».

هذه الرواية من الأحاديث التي اعتبر الفقهاء سندها معتبرًا، وتُعد من الأحاديث الصحيحة. ورغم أن البعض قد شكك في سندها، إلا أن شهرة الحديث بين الفقهاء واعتمادهم وعملهم به في المسائل الفقهية والأصولية تغنينا عن البحث في هذا الأمر.2

القول الأول: المراد بالرفع في الرواية هو الرفع الظاهري؛

الدليل الأول، عرفي؛

لأن الحديث في مقام الامتنان. الله تعالى بـ«الرفع» يمن على الأمة. بناءً عليه، يجب أن يكون المرفوع شيئًا لو لم يرفعه الله لكان ثبوته خلاف الامتنان. في حالة المرفوع، يوجد احتمالان: الأول؛ الحكم الواقعي في نفس الأمر. والثاني؛ الحكم الظاهري بوجوب الاحتياط. نظرًا لأن ثبوت الحكم الواقعي في نفس الأمر ليس خلاف الامتنان؛ إذا جعل الشارع حكمًا في نفس الأمر وفي اللوح المحفوظ، فإن هذا الجعل بحد ذاته ليس خلاف الامتنان، بل إذا أوجب الشارع الاحتياط في مثل هذه الحالة، فهذا خلاف الامتنان. بعبارة أخرى، إذا أوجب الشارع الاحتياط حيث لا يعلم المكلف الحكم الواقعي، فهذا خلاف الامتنان؛ لأن الاحتياط فيه مشقة وتكليف للمكلف. إذًا، الرفع يتعلق بشيء يكون ثبوته خلاف الامتنان، وهو وجوب الاحتياط.

الدليل الثاني؛ مركب من مقدمتين:

المقدمة الأولى؛ «رفع كل شيء نقيض وجوده»، أي أن رفع كل شيء هو نقيض وجود ذلك الشيء.

المقدمة الثانية؛ «النقيضان في مرتبة واحدة»، أي أن الشيئين المتناقضين يكونان في عرض بعضهما وفي مرتبة واحدة.

النتيجة هي أن الرفع والمرفوع يجب أن يكونا في مرتبة واحدة. إذا كان المرفوع هو الحكم الظاهري، فإنهما في مرتبة واحدة. أما إذا كان المرفوع هو الحكم الواقعي، فإنهما ليسا في مرتبة واحدة. توضيح ذلك؛ الرفع متأخر عن الشك، والشك متأخر عن الحكم الواقعي؛ أي يجب أن يكون هناك حكم واقعي حتى يقع الشك في ذلك الحكم الواقعي، ثم يأتي الرفع. فالرفع عقلًا متأخر بمرتبتين عن الحكم الواقعي. إذن، ليس في عرض الحكم الواقعي.1

نقد ومناقشة

جواب الدليل الأول:

الامتنان له طريقان: 1. أن يُرفع وجوب الاحتياط. 2. أن يُرفع منشأ وجوب الاحتياط. الامتنان إما برفع وجوب الاحتياط أو برفع منشئه – أي الحكم الواقعي نفسه.

حيث لا يكون هناك حكم إلزامي واقعي، لا معنى لوجوب الاحتياط. لو كان الامتنان منحصرًا في رفع وجوب الاحتياط، لكان القول صحيحًا، ولكنه ليس منحصرًا في ذلك. أي لو رفع الشارع ذلك المنشأ أيضًا، لما بقي مجال لوجوب الاحتياط.

جواب الدليل الثاني:

مفاد الدليل الثاني هو أن «الرفع متأخر بمرتبتين عن الحكم الواقعي، لذا لا يمكن أن يكون متعلق الرفع هو الحكم الواقعي». هذا هو نفس بحث استحالة أخذ العلم بالحكم في متعلق وموضوع الحكم نفسه. إذا أوجب الشارع الصلاة على من علم بوجوبها، لا يمكن للشارع تعالى أن يقول: «هذا واجب لمن علم بهذا الوجوب»؛ لأنه لو أُخذ العلم هنا، للزم أن يتعلق الحكم نفسه بالعلم، والعلم متوقف على الحكم، وفي هذه الحالة يلزم الدور. إذا كان المراد بأن العلم بالحكم متأخر عن الحكم هو الوجود الخارجي للحكم، فهذا التأخر غير صحيح؛ أما إذا كان المراد هو الوجود الذهني للحكم، فسيكون صحيحًا. في هذه الحالة، لا يوجد فرق بين هذا الحكم والحكم الذي يتوقف على العلم به. لو كان كلاهما خارجيًا أو ذهنيًا، للزم الدور؛ أما إذا كان أحدهما حكمًا خارجيًا والآخر ذهنيًا، فلا دور هنا.1

إذن، في هذه الحالة أيضًا، ليس الرفع متأخرًا بمرتبتين عن الحكم الواقعي؛ لأن حكمًا واحدًا، وهو الحكم الواقعي، خارجي، والحكم الذي يُشك فيه ذهني. لو كان كلاهما خارجيًا أو ذهنيًا، لكان يمكن القول بأن «رفع كل شيء نقيض وجوده» و«النقيضان في مرتبة واحدة» لم يتحققا.

القول الثاني: كلمة الرفع في هذا الحديث، بقرينة سائر الفقرات الموجودة في الحديث، ظاهرة في الرفع الواقعي؛

بمعنى أن حديث الرفع يدل على أنه إذا كان شخص جاهلًا أو شاكًا في الحكم الواقعي، فإن فعلية الحكم الواقعي تُرفع عنه. يبقى أصل الحكم على نحو الإنشاء والشأنية، ولكن هذه المرتبة من الحكم التي هي عبارة عن فعليته، تُرفع عنه. أما إذا كان المراد هو الرفع الظاهري، فمعناه أن الحكم الواقعي بجميع مراتبه ومراحله موجود، ولكنه يُرفع في الظاهر. أي أن مرحلة فعلية الحكم منوطة بعلم المكلف بالحكم، وبالتالي إذا كان المكلف جاهلًا، فلا يتحقق الحكم له أصلًا.

الفرق بين هذا القول والقول بالرفع الظاهري هو أنه بناءً على القول بالرفع الواقعي، لا حاجة للجمع بين الحكم الواقعي والظاهري. في الواقع، الحكم الواقعي قد أُنْشِئ وجُعِل، ولكن مرتبة فعليته مشروطة بأن يعلم المكلف به. أما إذا كان الرفع ظاهريًا، فلدينا حكم واقعي ورفع ظاهري.

نقد ومناقشة

الإشكال الأول: هذا القول خلاف قول مشهور الأصوليين بل يكاد يكون إجماعًا منهم. من وجهة نظر الأصوليين، الأحكام الواقعية مشتركة بين العالم والجاهل، ويدعون أن أخبارًا متواترة تدل على هذا المدعى.1

يبدو أن هذا الإشكال قابل للرد؛ لأن الفقهاء لإثبات اشتراك الأحكام بين العالم والجاهل يستدلون بإطلاق أدلة الأحكام لا بالتواتر. بالإضافة إلى ذلك، لو وجدت روايات يُستفاد منها اشتراك الأحكام بين العالم والجاهل، فإنها تختص بموارد الشبهات الموضوعية. الأحكام الشرعية في مرحلة الإنشاء والجعل مشتركة بين العالم والجاهل، أما في مرحلة الفعلية فليست مشتركة.2

الإشكال الثاني: هذا القول يستلزم التصويب، والتصويب باطل بالإجماع. التصويب هو الاعتقاد بأن ما يصل إليه المجتهد باجتهاده هو حكم الله. ويُطلق على أنصار هذا الرأي اسم “المصوبة”.

في هذا الصدد، يجب أن نرى هل هذا القول يستلزم التصويب أم لا؟ وأي قسم من التصويب لا يمكن الالتزام به وأي قسم ليس كذلك؟

يشير صاحب الكفاية في بحث الاجتهاد والتقليد إلى ثلاثة أقسام من التصويب: قسم محال، وقسم جائز ولكنه باطل، وقسم ثالث لا مفر منه في بعض الحالات. إذا كان المقصود من التصويب هو الالتزام بإنشاء أحكام في الواقع تتعدد بتعدد آراء المجتهدين، بحيث تكون آراء المجتهدين أحكامًا ظاهرية توصل إلى تلك الأحكام الواقعية، فإن هذا النوع من التصويب مخالف لقاعدة الاشتراك المتواترة والإجماعية، ولذا يجب اعتباره باطلًا؛ وإن لم يكن محالًا في حد ذاته. وإذا كان المقصود من التصويب هو الالتزام بإنشاء أحكام مطابقة لآراء المجتهدين وبعد اجتهادهم، فهذا المعنى في حد ذاته غير معقول؛ لأن في هذه الحالة، لا يكون لفحص المجتهد عن الدليل واستظهاره من الآية والرواية وجه. نوع آخر من التصويب، على مبنى السببية في الأمارات والطرق الشرعية، لا مفر منه؛ بمعنى أن الحكم الواقعي المشترك بين العالم والجاهل هو حكم إنشائي، والحكم المجعول في حق المجتهد على مبنى السببية هو حكم فعلي. وفي عالم الواقع، وراء هذا الحكم الفعلي، لا يوجد حكم فعلي آخر حتى تُطرح مسألة التطابق وعدم التطابق. إذن، في الحكم الفعلي، ينشأ نوع من التصويب.

أما على مبنى الطريقية، فلا ينشأ التصويب؛ لأن الحكم الظاهري هو حكم طريقي وليس حقيقيًا، وأساسًا حجية الأمارات ليست على أساس جعل الحكم؛ بل على مبنى جعل المنجزية والمعذرية.1

إذًا، الكلام لا يستلزم التصويب الذي أجمع على بطلانه؛ فإذا قامت أمارة على أن الله قد جعل الحكم الواقعي وفقًا لهذه الأمارة، فهذا تصويب أجمع على بطلانه. أما إذا كان للشارع حكم واقعي واحد تكون مرحلة فعليته مشروطة بالعلم، فهذا لا يستلزم التصويب، لأن الواقع لم يتغير. النتيجة هي أن العلم بالإنشاء قد أُخذ، ولكن في مرحلة الفعلية. إذا أريد أخذ العلم بالإنشاء لنفس الإنشاء، فهو محال ويلزم الدور. أما إذا أُخذ العلم بالإنشاء لمرحلة أخرى تسمى الفعلية، فلا استحالة. لذا، الأحكام الشرعية مشتركة بين العالم والجاهل.2

ثمرة الرفع الظاهري والواقعي هي أنه إذا كان الرفع رفعًا ظاهريًا، ففي حال انكشاف الخلاف لاحقًا، يجب إعادة ذلك العمل. مثلًا، لو شككنا في جزئية جزء أو شرطية شرط للصلاة، مثلًا لا نعلم هل السورة جزء من الصلاة أم لا، فتمسكنا بحديث الرفع ولم نأتِ بالسورة. لو وجدنا دليلًا لاحقًا يدل على أن السورة جزء من الصلاة، فإذا كان الرفع بالنسبة لـ”ما لا يعلمون” رفعًا ظاهريًا، فلا يُكتفى بتلك الصلاة الفاقدة للسورة. ويجب أن نلجأ إلى دليل آخر مثل “حديث لا تعاد”. وإذا كان الرفع رفعًا واقعيًا، فلا حاجة لـ”حديث لا تعاد”. أما بالنسبة للاضطرار، فإذا اضطر الإنسان إلى التيمم، ثم زال ذلك الاضطرار، فلأن الرفع رفع واقعي، فلا حاجة للإعادة.

المرفوع في الأحكام الوضعية والتكليفية

هل يشمل حديث الرفع جميع الآثار التكليفية والوضعية أم يرفع الآثار التكليفية فقط؟ بعبارة أخرى، هل المقصود من رفع الحكم في الرواية الأحكام التكليفية فقط أم يشمل الأحكام الوضعية أيضًا؟

القول الأول: حديث الرفع مختص بالأحكام التكليفية ولا يجري في الأحكام الوضعية.

لا يجري؛ لا في الأسباب ولا في المسببات. أحيانًا تُبحث الأحكام الوضعية من حيث السبب، مثل الإيجاب والقبول. في هذه الحالة، يجري حديث الرفع بلا إشكال. مثلًا، إذا أُكره شخص يريد أن يقرأ عقدًا بالعربية على قراءته بالفارسية، أو نسي أنه يجب أن يقرأ العقد بالصيغة العربية. في هذه الحالة، وبناءً على أن العربية شرط في العقد، فالعقد باطل؛ لأن حديث الرفع يجعل الموجود بمنزلة المعدوم، ولكنه لا يجعل المعدوم بمنزلة الموجود. هنا، العقد الفارسي ليس عقدًا، وحديث الرفع لا يمكنه أن يجعل هذا المعدوم بمنزلة الموجود. إذًا، بحديث الرفع لا يمكننا تصحيح هذا العقد. أحيانًا تُبحث الأحكام الوضعية من حيث المسببات. المسببات على نوعين:

القسم الأول؛ أمور اعتبارية ظرفها عالم الاعتبار، وليس لها ما بإزاء في الخارج غير الاعتبار؛ مثل الملكية، الزوجية، والرق. هذه الأحكام من الأحكام التي لها قابلية الجعل الاستقلالي ولا تُنتزع من الأحكام التكليفية. حكم هذا القسم هو نفس حكم الأسباب.

القسم الثاني؛ مسببات هي من الأمور الواقعية؛ أي أن العقل البشري العادي لا يدركها، ولكن الشارع كشف عن هذا الأمر الواقعي، مثل النجاسة والطهارة. النجاسة أمر واقعي كشف الشارع عنه في عالم التشريع. مثلًا، البول له قذارة واقعية أطلق عليها الشارع اسم النجاسة ليجتنبها البشر. لأن هذه الأمور تكوينية وواقعية، لا يجري حديث الرفع فيها. كمثال، إذا أُكره شخص على الجنابة، مثلًا مريض وأُكره على أن يُجنب نفسه للعلاج، هنا إطلاق الأدلة يقول إن الغسل واجب. الجنابة أمر واقعي والشارع لا يرفعه بحديث الرفع، لأن الأدلة الواردة في باب الجنابة لها إطلاق يشمل ما إذا كان الشخص قد أجنب عمدًا أو غير عمد، في اليقظة أو في النوم، فالغسل واجب.1

في قوانين الجمهورية الإسلامية أيضًا، تم تأييد هذا المطلب تبعًا لقانون الإمامية. كمثال، نشير إلى بعض الحالات:

ألف: الدية

في المادة «55» من قانون العقوبات الإسلامي ورد ما يلي: «كل من يرتكب جريمة عند وقوع خطر شديد مثل الحريق والفيضان والعاصفة، بهدف حماية حياته أو ماله أو حياة أو مال غيره، لن يعاقب، بشرط ألا يكون قد تسبب في الخطر عمدًا وأن يكون الفعل المرتكب متناسبًا مع الخطر الموجود وضروريًا لرفعه». تبصرة: «الدية والضمان المالي مستثنيان من حكم هذه المادة».

بناءً على هذه التبصرة، يؤكد المشرع أن «الدية والضمان المالي مستثنيان من هذا الحكم»، أي أن الشخص الذي يرتكب جريمة في حالة الاضطرار لا يتحمل مسؤولية جنائية، ولكن مسؤوليته المالية تظل قائمة، ويمكن للمحكمة أن تحكم على هذا الشخص بدفع الدية والضمان المالي، علمًا بأن الدية أيضًا من عقوبات الجرائم الجنائية. إذن، عدم مسؤولية الشخص المضطر جنائيًا ليست تامة.

ب: الضمان المالي

كذلك ورد في المادة (328) من القانون المدني: «كل من أتلف مال الغير فهو ضامن له ويجب عليه أن يدفع مثله أو قيمته، سواء أتلفه عمدًا أو بغير عمد، وسواء كان عينًا أو منفعة، وإذا جعله ناقصًا أو معيبًا فهو ضامن لنقص قيمته».

ج: المعاملات الاضطرارية

ورد في المادة (206) من القانون المدني: «إذا أقدم شخص على معاملة نتيجة اضطرار، فلا يُعتبر مكرهًا، وتكون المعاملة الاضطرارية معتبرة».

بناءً على ذلك، من يبيع منزله بنصف قيمته نتيجة الاضطرار والحاجة إلى المال، لا يمكن اعتبار تلك المعاملة غير نافذة بعنوان الإكراه. أو إذا طلق رجل زوجته نتيجة اضطرار كالفقر والعوز أو سوء معاملة الزوجة، فلا يُعتبر ذلك الطلاق ناتجًا عن إكراه.

بما أن الشخص المضطر يتلف مال غيره مباشرة أو يلحق ضررًا بسلامة جسد غيره، فيجب عليه، بناءً على قاعدة الإتلاف، أن يجبر الخسارة التي أحدثها، وكون المشرع قد أسقط عنه المسؤولية الجنائية لا يؤثر في مسؤوليته المدنية وحكمه الوضعي، خاصة وأن ضحية الجريمة لا ذنب له حتى لا يستحق الحصول على تعويض. بالطبع، ليس من العدل أن يُحكم على الشخص المضطر، الذي تصرف بموجب القانون لدفع ضرر، بتعويض ضرر آخر؛ لأن في حالات الاضطرار التي لا يكون فيها الشخص مسؤولًا عن الضرر الذي لحق بالمتضرر، فإن الآراء ليست متفقة. سبب اختلاف الرأي هو أنه من جهة، يبدو إعفاء المضطر من المسؤولية عادلًا، ومن جهة أخرى، فإن تحميل المتضرر الضرر لدفع ضرر عن آخر ليس مبررًا تمامًا. لهذا السبب، في المادة (52) من قانون الالتزامات السويسري، أُعطي القاضي الإذن بالحكم في مثل هذه الحالات وفقًا لموازين الإنصاف.

القول الثاني: جميع فقرات حديث الرفع شاملة للأحكام الوضعية والتكليفية؛

لأنه في هذه الحالة فقط يصح الادعاء المذكور في الرواية، وإلا فليس من المعقول أن يبقى الحكم موجودًا مع ارتفاع الموضوع؛ بالطبع، آثار كالضمان لا يضر بعموم الحديث. لتأييد هذا الادعاء، توجد روايات كثيرة خاصة في باب الطلاق، استند فيها الإمام (ع) إلى حديث الرفع لرفع أثر الطلاق الإكراهي. وهذا الاستشهاد من الإمام (ع) بحديث الرفع دليل على عدم اختصاص الرواية برفع خصوص المؤاخذة أو رفع خصوص الأحكام التكليفية، بل هو مؤيد لرفع جميع الآثار، سواء كانت تكليفية أو وضعية.1

روي عن الإمام الثامن (ع) أنه قال:

«فِي الرَّجُلِ يُسْتَكْرَهُ عَلَى الْيَمِينِ فَيَحْلِفُ بِالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَصَدَقَةِ مَا يَمْلِكُ، أَ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: لَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وُضِعَ عَنْ أُمَّتِي مَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ وَمَا لَمْ يُطِيقُوا وَمَا أَخْطَئُوا».2

يُكره رجل على أن يقسم بالطلاق، أو يقسم بعتق عبده (الذي يُعتق بهذا القسم، أو إذا ملك عبدًا فيما بعد، يقسم أنه سيكون حرًا)، وكذلك في القسم بصدقة ما يملك. سُئل الإمام الثامن (ع) هل يلزمه هذا القسم؟ فقال: لا، قال رسول الله (ص): وُضع عن أمتي ما أكرهوا عليه وما لم يطيقوا وما أخطأوا.

الإمام (ع)، ضمن نفيه للزوم، نقل كلامًا عن النبي ﷺ. التعليل الذي قدمه للنفي هو أن ما يُكره عليه الإنسان يُرفع عنه. الحلف بالطلاق كان من الطرق التي كان أهل السنة يعتبرونها طلاقًا، ولم يعودوا يقولون «زوجتي طالق»، بل بالقسم بالطلاق، كانت زوجاتهم تُطلق، أو المرأة التي يتزوجونها لاحقًا تكون مطلقة، كلا الاحتمالين وارد فيه.

نقد ومناقشة

في فقه الشيعة، الحلف بالطلاق والحلف بالعتاق، حتى لو لم يكن عن إكراه، باطل ذاتًا؛ أي لو أن شخصًا أقسم بالطلاق والعتاق باختياره وبدون إكراه، فهو باطل.1 إذًا، هذه الرواية لا تدل على عمومية حديث الرفع، وتمسك الإمام (ع) بحديث الرفع للبطلان يُحمل على التقية، لا على التصديق.2

لكن أصل استناد الإمام الثامن (ع) لإبطال إكراه الحلف بالطلاق بهذا الحديث، يُفهم منه أن هذا الحديث له قابلية العموم ويشمل الأحكام التكليفية والأحكام الوضعية معًا. بعبارة أخرى، لو كان هذا الحديث فقط لخصوص المؤاخذة وخصوص العقاب الأخروي، لما كان لتمسك الإمام (ع) بهذا الحديث معنى. التمسك بهذا الحديث متوقف على أن يكون حديث الرفع من وجهة نظر الإمام (ع) له عمومية، يجري في الأحكام التكليفية (العقاب) وفي الأحكام الوضعية. من هذا المنطلق، حديث الرفع يشمل الأحكام التكليفية والوضعية، كلاهما؛ أي تُرفع العقوبات والعقوبات وكذلك الأحكام الوضعية مثل النكاح والطلاق والبيع. لسان الحديث عام، ولا يوجد دليل على أن الحديث يختص بالأحكام التكليفية.

الدليل الوحيد الذي يمكن تقديمه لرفع الحكم الوضعي هو: أولًا، لسان الحديث عام، ولكن تمسك الإمام (ع) بحديث الرفع للبطلان هو من باب التقية. وثانيًا، الحكم الوضعي بعدم الضمان لا يُرفع. وثالثًا، الحكم الوضعي ببطلان عقد من قرأ العقد بالفارسية من باب الإكراه أو أقسم بالطلاق، لا يُرفع. وكذلك الحكم الوضعي بالنجاسة وغسل من أُكره أو اضطر للجنابة وغيرها، لا يُرفع أي منها.

الخاتمة

المرفوع في حديث الرفع الشريف يتعلق بالأمر الموجود. متعلق الرفع هو الأمور التسعة التي هي وجودية، بخلاف الدفع الذي يوجد فيه المقتضي ولكنه لم يوجد بعد ويجب فعل شيء لمنع تحققه. بناءً على ذلك، المرفوع هو الحكم الواقعي، ولا حاجة للجمع بين حكمين واقعي وظاهري؛ أي أن الحكم الواقعي قد أُنْشِئ، ولكن فعليته مشروطة بعلم المكلف. وبما أن اشتراك الأحكام بين العالم والجاهل هو في مرحلة الجعل لا الفعلية، فلا يرد إشكال على البحث، وحتى هذا القول لا يستلزم التصويب الذي أجمعنا على بطلانه.

وكذلك، حديث الرفع يختص بالأحكام التكليفية. في حال كان المرفوع جميع الآثار التكليفية والوضعية، فإن لازم ذلك هو عدم ضمان من أتلف مال غيره، وهذا خلاف الامتنان والتوسعة، بل يوجب التضييق والمشقة. وإذا استُند لرفع الحكم الوضعي بصحيحة البزنطي؛ يمكن قبوله في حال كان رفع الحكم موجبًا للامتنان والتوسعة على الأفراد، لا أن يوجب التضييق أو أمرًا خلاف المنّة؛ لأن الحكم المندرج في الحديث نفسه جاء من باب الامتنان والتوسعة، ومن المنطقي ألا تكون له نتيجة غير ذلك. إطلاق حديث الرفع يمتد إلى الحد الذي لا يخالف الامتنان.


الهوامش

صفحة 131:

1. الراغب، مفردات ألفاظ القرآن، ص 360.

2. البقرة: 93.

3. الرعد: 2.

4. البقرة: 127.

5. الزخرف: 32.

6. يوسف: 76.

7. غافر: 15.

8. النساء: 158.

9. الموسوي الخميني، أنوار الهداية، ج1، ص40؛ السبحاني، جعفر، تهذيب الأصول، ج2، ص220.

10. واعظ بهسودي، مصباح الأصول، ج2، ص263.

صفحة 132:

1. الحسيني الزبيدي، تاج العروس من جواهر القاموس، ص 160.

2. الصدر، دروس في علم الأصول، ج1، ص 52.

صفحة 133:

1. المصدر نفسه، ص 53.

صفحة 134:

1. المظفر، أصول الفقه، ج1، ص6.

2. الأنصاري، فرائد الأصول، ج1، ص308.

3. الكاظمي الخراساني، فوائد الأصول، ج3، ص252.

4. الصدر، دروس في علم الأصول، ج2، ص15.

صفحة 135:

1. الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج15، ص369.

2. الحائري، مباحث الأصول، ج3، ص222.

صفحة 136:

1. البروجردي، نهاية الأفكار، ج3، ص214.

صفحة 137:

1. الحائري، بحوث في علم الأصول، ج3، ص144-148.

صفحة 138:

1. الموسوي الخميني، أنوار الهداية، ج2، ص100.

2. الميرزاي القمي، جامع الشتات في أجوبة السؤالات، ص14.

صفحة 139:

1. الخراساني، كفاية الأصول، ص 469.

2. الحكيم، منتقى الأصول، ج4، ص386.

صفحة 140:

1. الكاظمي الخراساني، فوائد الأصول، ج3، ص356-359.

صفحة 142:

1. الخوئي، موسوعة، ج2، ص233.

2. الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج23، ص226.

صفحة 143:

1. الموسوي الخميني، كتاب البيع، ج2، ص80.

2. الأنصاري، كتاب المكاسب، ص308.

المصادر

  1. ابن منظور (1414هـ)، لسان العرب، بيروت: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع.
  2. الأنصاري، مرتضى (د.ت)، فرائد الأصول، قم: دفتر انتشارات إسلامي.
  3. ـــــــ (1415هـ)، كتاب المكاسب، قم: المؤتمر العالمي للشيخ الأعظم الأنصاري.
  4. البروجردي، محمد تقي (1417هـ)، نهاية الأفكار، قم: دفتر انتشارات إسلامي.
  5. الحائري، السيد كاظم (1408هـ)، مباحث الأصول، قم: مقرر.
  6. الحر العاملي، محمد بن الحسن (1409هـ)، وسائل الشيعة، قم: مؤسسة آل البيت (ع).
  7. الحسيني الزبيدي، السيد محمد مرتضى (1414هـ)، تاج العروس من جواهر القاموس، لبنان: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع.
  8. الحكيم، السيد عبد الصاحب (1413هـ)، منتقى الأصول، قم: مطبعة أمير.
  9. الخراساني، محمد كاظم (1409هـ)، كفاية الأصول، قم: مؤسسة آل البيت (ع).
  10. السبحاني، جعفر (1382هـ.ش)، تهذيب الأصول، قم: انتشارات إسماعيليان.
  11. واعظ بهسودي، محمد سرور (1417هـ)، مصباح الأصول، قم: مكتبة داوري.
  12. الخوئي، السيد أبو القاسم (1418هـ)، موسوعة، قم: مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي (ره).
  13. الراغب الأصفهاني، الحسين بن محمد (1412هـ)، مفردات ألفاظ القرآن، لبنان: دار العلم.
  14. الصدر، السيد محمد باقر (1405هـ)، دروس في علم الأصول، قم: دار المنتظر.
  15. الكاظمي الخراساني، محمد علي (1417هـ)، فوائد الأصول، قم: دفتر انتشارات إسلامي.
  16. المظفر، محمد رضا (د.ت)، أصول الفقه، قم: انتشارات إسماعيليان.
  17. الموسوي الخميني، السيد روح الله (1415هـ)، أنوار الهداية، قم: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني (ره).
  18. ـــــــ (1421هـ)، كتاب البيع، طهران: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني (ره).
  19. الميرزاي القمي، أبو القاسم بن محمد حسن (1413هـ)، جامع الشتات في أجوبة السؤالات، طهران: مؤسسة كيهان.
  20. الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود (1417هـ)، بحوث في علم الأصول، قم: مؤسسة دائرة المعارف للفقه الإسلامي.
Scroll to Top