كيفية إطلاق أصل البساطة على التجربة الدينية، بالتركيز على دور أصل البساطة

الملخص: يرى ريتشارد سوينبيرن، مستنداً إلى سي. دي. برود، أن أصل الأثر يمكن إطلاقه على التجربة الدينية. ويدعي أن هذه التجربة، وفقاً لهذا الأصل، تعدّ تجربة واقعية، ومن ثم يمكن اعتبارها قرينة على فرضية الإلهية، ما يزيد من احتمال وجود الله. وسأستدل في هذا المقال، خلافاً لادعاء ريتشارد سوينبيرن، بأن أصل الأثر لا يمكن إطلاقه على التجربة الدينية. لهذا الغرض، سأبدأ بتوضيح وجهة نظر سوينبيرن حول أصل الأثر، ثم سأدرس النقد الذي طرحه ويليام رو، والذي يدعي أن أصل الأثر لا يمكن إطلاقه على التجربة الدينية بسبب عدم التمييز بين التجربة الدينية الأصيلة والوهمية. وفيما بعد، سأتناول الردود المقدمة لرو، التي تدعي أن التجربة الدينية، شأنها شأن التجربة الحسية، قابلة للتقييم، وبالتالي فإن أصل الأثر قابل للإطلاق على التجربة الدينية. وفي الختام، سأبين أن إطلاق هذا الأصل على التجربة الدينية يواجه مشكلة أكثر خطورة، وبالإشارة إلى استناد أصل البساطة على أصل الأثر، سأستدل على أنه بسبب تعقيد متعلق التجربة الدينية—الله بوصفه أمراً لا متناهياً—لا يمكن إطلاق أصل الأثر على التجربة الدينية. وعليه، فإنه للحفاظ على القيمة المعرفية للتجربة الدينية، يجب اللجوء إلى تبرير آخر.

مقدمة

في هذا المقال، نعتزم دراسة وجهة نظر ريتشارد سوينبيرن حول التجربة الدينية، وهي وجهة نظر مفادها أن التجربة الدينية يمكن أن تكون قرينة على وجود الله. في بداية الفصل الثالث عشر من كتابه “وجود الله”، يتناول سوينبيرن طبيعة التجربة الدينية، موضحاً أنها حدث ذهني واعٍ يبدو فيه لفاعل المعرفة، معرفياً، أنه يدرك حضور الله أو أي أمر آخر فوق الطبيعة. ويضيف أنه عندما يتحدث عن “الأسلوب المعرفي”، فإنه يقصد أن فاعل المعرفة يميل إلى الاعتقاد بحضور الله ويعتبر حضوره حقيقياً (Swinburne 2004، 293-295). لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف يمكن استنتاج وجود الله من مجرد تجربة حضوره؟ وما هو التبرير الذي يمكن تقديمه للقيمة المعرفية للتجربة الدينية؟ بعبارة أخرى، ما هو تبرير ادعاء فاعل المعرفة بأن تجربته لحضور الله هي تجربة حقيقية، وأنه يمكن الاستدلال بها على وجود الله؟ وكيف يمكن ردم هذه الفجوة المنطقية بين “الظهور” و”الوجود الواقعي”؟ هذا السؤال الذي واجهه الفلاسفة دائماً فيما يتعلق بالتجربة الدينية، وقد طرح تحديات جدية أمامهم. لذا، يشكل هذا السؤال المحور الأساسي للمقال الحالي، والهدف من هذه الدراسة هو الإجابة عليه.

أصل الأثر

في الإجابة على هذا السؤال، يلجأ سوينبيرن إلى أصل ورثه عن أشخاص مثل سي. دي. برود، وهو أصل ينص على أنه كلما بدا لفاعل المعرفة أن “س” موجود وله خصائص معينة، ففي غياب ملاحظات خاصة، من المحتمل أن يكون “س” موجوداً بتلك الخصائص نفسها. بعبارة أخرى، تبدو الأشياء كما هي في الواقع. فعلى سبيل المثال، عندما يبدو لنا معرفياً أن هناك طاولة في مكان ما، فإن ذلك يعتبر شاهداً صحيحاً على وجود طاولة هناك (Swinburne 2004، 303).

ويعتبر سوينبيرن هذا الأصل “أصل العقلانية” و”الأساس”، لأنه يعتقد أن عدم قبوله سيقودنا إلى الشك. لذا، يسميه “أصل الأثر” ويعتقد، شأنه شأن برود، أن هذا الأصل قابل للإطلاق على مجال التجربة الدينية، ويمكنه ردم الفجوة بين مقام الظهور والواقع. وبالتالي، يذكر أنه كلما بدا لفاعل المعرفة، معرفياً، أنه مرّ بتجربة لحضور الله، ففي غياب ملاحظات خاصة، من المحتمل أن يكون الله موجوداً، وأن تلك التجربة تكون تجربة واقعية (Swinburne 2004، 304).

لكن النقطة التي يجب الانتباه إليها هي أن الأصل المذكور قابل للإطلاق فقط على الادعاءات الإيجابية، أي أن الأشياء تبدو إيجابياً كما هي في الواقع، وهذا الظهور يمكن أن يكون شاهداً على وجودها. أما الادعاءات السلبية، مثل تجربة عدم وجود شيء أو عدم رؤية شخص في الفصل، فلا يمكن اعتبارها شاهداً على عدم وجوده. على سبيل المثال، إذا بدا لي أن هناك طاولة في الفصل أو تمثالاً في الحديقة، فمن المحتمل أن يكون الأمر كذلك. لكن إذا بدا لي أن لا توجد طاولة في الفصل، فإن هذا لا يكون قرينة على عدم وجود الطاولة إلا إذا توفرت دلائل معتبرة على ذلك، مثل أنني قد نظرت في جميع أنحاء الغرفة، وعيناي تبصران جيداً، وإذا رأيت طاولة فسأتعرف عليها، لكنني لم ألاحظ شيئاً من هذا القبيل. لذا، فإن ادعاء ملحد بأنه مرّ بتجربة عدم وجود الله لا يمكن أن يكون شاهداً على عدم وجود الله إلا إذا توفرت دلائل مشابهة (Swinburne 2004، 304).

١-٢ ما معنى الملاحظات الخاصة؟ كما رأينا، يعتبر سوينبيرن صدق التجربة محتملاً في غياب “ملاحظات خاصة”. لذا، يطرح السؤال: ما الذي يقصده بهذه الملاحظات الخاصة في التجربة الحسية والدينية على حد سواء؟ في هذا الصدد، يقول: “عندما تُضاف هذه الملاحظات إلى تقرير عن تجربة، فإنها تمنع احتمال حضور متعلق تلك التجربة”. لذا، إذا افترضنا أن (e) تعني “يبدو أن س موجود”، و(h) تعني “س موجود”، و(k) تعني “المعرفة الخلفية”، و(c) تعني “الملاحظات الخاصة”، فعلى الرغم من أن P(h|e.k) > 1/2، فإن P(h|e.k.c) <= 1/2 (Swinburne 2004، 310). ويقسم هذه الملاحظات إلى أربع فئات: الملاحظة الأولى: أن يثبت شخص أن الإدراك الظاهري المذكور قد حدث في ظروف خاصة أو بواسطة فاعل إدراكي ثبت في الماضي أنه غير موثوق به. على سبيل المثال، قد يتبين أن ادعاءات الشخص “س” الإدراكية كاذبة بشكل عام، أو أن هذه الادعاءات الإدراكية كاذبة لأنها تشكلت تحت تأثير عقار إل. إس. دي.، وبالتالي فإن هذا الأمر سيكون شاهداً صحيحاً على أن الادعاءات الإدراكية الجديدة التي تحققت بواسطة “س” أو تحت تأثير عقار إل. إس. دي. كاذبة (Swinburne 2004، 311). الملاحظة الثانية: إظهار أن ادعاءً إدراكياً خاطئ باستخدام ادعاءات إدراكية مشابهة. على سبيل المثال، إذا بدا أن شخصاً يقرأ نصاً بحجم عادي من مسافة مئة متر، يمكننا اختباره في العديد من المواقف الأخرى لنرى ما إذا كان يستطيع قراءة نص من نفس المسافة أم لا. وإذا لم يستطع، فسيكون لدينا دليل استقرائي صحيح يوضح خطأ ادعائه (Swinburne 2004، 311). في الملاحظتين الثالثة والرابعة، يتم تحدي سبب التجربة؛ حيث يمكن الادعاء بأن “المتعلّق” (التجربة التي هي نتيجة وجود الفاعل الإدراكي) لم يكن موجوداً، أو أنه حتى لو كان موجوداً، فإنه لم يكن سبباً للتجربة. الملاحظة الثالثة تتضمن حالة يكون فيها من المحتمل جداً، بناءً على المعرفة الخلفية، أن “س” لم يكن موجوداً. على سبيل المثال، لنفترض أنني في لندن وبدا لي أنني رأيت “جون” وهو يمر بجانب طريق كارينغ. إذا كان من المحتمل جداً، بناءً على المعرفة الخلفية، أن يكون “جون” قد مات، فإنه من غير المحتمل جداً أن يكون يمشي في نفس الوقت بجانب طريق كارينغ (Swinburne 2004، 311-312). الملاحظة الرابعة: تتصل بحالة يكون فيها احتمال أن “س” لم يكن سبباً للتجربة المدّعاة، على الرغم من وجوده. إحدى طرق التعبير عن هذا التحدي هي إظهار أن شيئاً آخر ربما كان سبباً للتجربة. على سبيل المثال، إذا تبين أن ممثلاً يرتدي ملابس تنكرية ليبدو كجون يسير في الممر، فسأدرك أن تجربتي المتمثلة في رؤية جون قد تكون ناتجة عن الممثل المذكور، وبالتالي فليس لدي أي سبب للاعتقاد بأن جون كان في الممر (Swinburne 2004، 314).

وكما ذُكر، فإن هذه الحالات الأربع هي جميع الطرق التي تتحدى الادعاءات الإدراكية المألوفة، وإذا لم يكن هناك أي من هذه التحديات، فيجب قبول ادعاء الفرد الذي يمر بالتجربة. ولكن حتى لو واجهنا أحد التحديات المذكورة أعلاه، فإن مسؤولية الاستدلال تتغير، وتقع الآن على عاتق الفاعل الإدراكي إثبات واقعية تجربته (Swinburne 2004، 314). والآن، يطرح السؤال: هل الملاحظات المذكورة في الإدراكات المألوفة قادرة على التغلب على الإدراكات الدينية أم لا؟ يجيب سوينبيرن عن الملاحظة الأولى بأن هذا التحدي يمكن أن يطغى على عدد قليل من التجارب الدينية، لأن غالبية التجارب الدينية تحدث لدى أشخاص لديهم ادعاءات إدراكية موثوقة ولم يكونوا تحت تأثير أي دواء (Swinburne 2004، 315). أما بخصوص الملاحظة الثانية، فيعتقد أن هذا التحدي يطرحه أولئك الذين يعتقدون أن ادعاءك بأنك قد تعرفت على شخص ما يكون صادقاً على الأرجح فقط إذا كنت قد أدركت ذلك الشخص سابقاً، أو قيل لك من هو، أو وصفت لك خصائصه بالتفصيل. ولكن إدراك ووصف الله بشكل واسع ككائن لا متناهٍ من قبلنا، نحن المتناهين، ليس ممكناً. ومع ذلك، فإنه يبطل هذا الادعاء ويعتقد أنه إذا كان شخص ما يمتلك القدرة اللازمة لتحديد شيء ما، فليس من الضروري أن يكون قادراً على خوض تجربة واسعة النطاق لذلك الشيء. لذا، فإن وصف الله بأنه كائن واحد، كلي القدرة، كلي العلم، وكلي الخير يكفي لمن يتعرف عليه. لأنه حتى لو لم تكن لدينا القدرة على تحديد صفة القدرة، العلم، أو الإرادة في البشر الذين نتعامل معهم، فإننا نتمتع بالقدرة اللازمة لتحديد المستوى العالي من هذه الصفات (Swinburne 2004، 318-319). ولكن لماذا يعتقد سوينبيرن أن قدرتنا على معرفة الصفات العليا أكبر من المستويات الدنيا؟ يعود هذا إلى ادعائه بأن اللامتناهي أسهل فهماً من المتناهي، وهو ما سنذكره لاحقاً.

التحدي الثالث في مقابل ادعاءات التجربة الدينية هو أنه من المحتمل جداً أن الله، متعلق التجربة، لم يكن حاضراً ليتم إدراكه. لذا، لم يتمكن الشخص الذي يمر بالتجربة من إدراكه. لكن سوينبيرن يذكر أنه إذا كان الله موجوداً، فسيكون حاضراً في كل مكان، وهو لا يكون حاضراً إلا إذا لم يكن موجوداً. لذا، لكي يكون هذا التحدي فعالاً، يجب إثبات أن الله من المحتمل جداً غير موجود، وهذا الاستدلال يقع على عاتق الملحد (Swinburne 2004، 318-319).

أما التحدي الرابع فيعني أن التجربة الدينية قد تكون لها سبب آخر غير الله. لكن سوينبيرن لا يرى هذا التحدي فعالاً أيضاً، لأنه يعتقد أنه إذا افترضنا أن الله موجود، وبما أنه حاضر مطلق، وعالم مطلق، وقادر مطلق، ومريد مطلق ، فإن جميع العمليات السببية الطبيعية هي نتيجة إذنه وإرادته. وبالتالي، فإن أي تجربة لله تحدث فينا بواسطة عوامل طبيعية ستكون تجربة حقيقية لله. لذا، فإن الطريقة الوحيدة لإثبات أن الله لا يمكن أن يكون سبباً لهذه التجارب هي إثبات أن الله لا يمكن أن يكون موجوداً، لأنه إذا كان موجوداً وفقاً لما عُرّف، فمن الواضح أنه مسؤول عن عمل القوانين الطبيعية وعن خرق هذه القوانين (Swinburne 2004، 320).

٣. هل أصل الأثر قابل للإطلاق على التجربة الدينية؟

كما تبين، يعتقد سوينبيرن أن محاولة إيجاد أسباب إيجابية، أي ملاحظات خاصة، ضد التجربة الدينية، ستكون غير ناجحة. لكن هل هذا يعني أنه يجب علينا أن نتبعه ونستنتج أن الاستدلال من خلال التجربة الدينية على وجود الله استدلال ناجح؟ بعبارة أخرى، هل يمكننا، في غياب ملاحظات خاصة ضد التجربة الدينية، أن نستنتج، استناداً إلى أصل الأثر، أن تجربتنا الدينية صادقة؟ وبعبارة أخرى، هل إطلاق أصل الأثر، الذي ينتمي إلى مجال التجربة الحسية، على مجال التجربة الدينية هو إجراء مبرر؟ جواب أشخاص مثل ويليام رو على هذا السؤال هو النفي. ففي مقاله المعنون “التجربة الدينية وأصل الأثر”، على الرغم من أنه يتعاطف مع ادعاء سوينبيرن بعدم فعالية الملاحظات الخاصة، إلا أنه يعتقد أن المشكلة لا تزال قائمة، وهي أننا لا نعرف تحت أي ظروف تكون تجربة دينية معينة صادقة أو وهمية، وهناك فرق بين معرفة كيفية المضي قدماً في إيجاد أسباب إيجابية لرفض تجربة كـ”وهم” وعدم معرفة ذلك. وهو يرى أن الفرق بين التجربة الدينية والحسية يكمن في هذا الأمر، لأنه في مجال الأشياء الفيزيائية، توجد ظروف إذا طبقها فاعل المعرفة، فإنه سيخوض التجربة، ويستخدم هذا للحكم على ما إذا كانت تجربة إدراكية معينة صحيحة أم لا. على سبيل المثال، تجربة كتاب معين تكون بحيث لو وقف مراقب عادي في المكان الصحيح، وفتح عينيه، إلخ، يمكنه أن يمر بتجربة ذلك الكتاب. ولكن إذا عرفنا أن العديد من المراقبين، بتطبيق هذه الشروط، لم يتمكنوا من خوض تجربة كهذه، فإنه سيتوفر أساس لاعتبار تجربة ذلك الفرد وهمية. لكن الله لن يكون موضوعاً كهذا. لأن الله يمكن أن يختار أن يكشف عن نفسه للفرد (أ) ولكن ليس للفرد (ب) تحت نفس الظروف، وهذا يعني أن فشل العديد من المراقبين في تجربة الله، تحت نفس الظروف التي يمر فيها الفرد (أ) بتجربة الله، لن يقوض صلاحية تجربة الفرد (أ). لذا، لا نعرف في أي ظروف تكون التجربة الدينية وهماً، وفي أي ظروف، إذا كان الله موجوداً، يمكن للشخص أن يمر بتجربة حقيقية منه (Rowe 1982، 89-91).

لذلك، يعتبر تعريف سوينبيرن لأصل الأثر تعريفاً ناقصاً، ويقدم تعريفاً معدلاً له. وفقاً لهذا التعريف، يمكننا الحكم بصدق تجربة ما في غياب ملاحظات خاصة عندما نعرف كيفية اكتشاف تلك الملاحظات إذا كانت موجودة. وهو يعتقد أنه بما أن طريقة اكتشاف هذه الملاحظات غير معلومة لنا في التجربة الدينية، لأسباب ذُكرت، فلا يجوز إطلاق التعريف المعدل لأصل الأثر عليها، وبالتالي فإن ادعاء صدق التجارب الدينية بالاعتماد على هذا الأصل لن يكون مبرراً (Rowe 1982، 91).

٤. تحدٍّ لتطبيق أصل الأثر المعدّل في التجربة الحسية

ينتقد بيتر لوسين ادعاء ويليام رو هذا، ويعتقد أن التجربة الدينية، شأنها شأن التجربة الحسية، قابلة للتقييم، ويمكننا إظهار صحة أو عدم صحة التجارب الدينية. لكن كيف سيكون استدلاله؟ كما ذكرنا في الفقرات السابقة، يستدل ويليام رو بأن الفرق بين التجربة الدينية والحسية يكمن في أننا لا نعرف ما هي الظروف النفسية والجسدية التي تؤدي إلى وهمية تجربة الله، وما هي الظروف التي تؤدي إلى واقعيتها. وذلك لأنه في التجربة الحسية، يكون متعلق التجربة عاماً وقابلاً للتنبؤ؛ أي أن هذه الأشياء متاحة للحواس والمدرِكين المختلفين في أوقات مختلفة، ونحن نعرف تحت أي ظروف يمكننا تجربتها حقيقةً، وتحت أي ظروف يمكننا خوض تجربة وهمية. على سبيل المثال، نعلم أنه عند تناول المواد المخدرة، سنخوض تجربة وهمية. أما في التجربة الدينية، فإن متعلقها (الله) ليس عاماً ولا قابلاً للتنبؤ، لأن حدوث تجربة حقيقية منه يعتمد على اختياره هو، وليس له ظروف محددة، وقد يظهر الله لفرد تحت ظروف متساوية، ولا يظهر لفرد آخر بنفس القدرة. لذا، فإن التمييز بين التجربة الدينية الصالحة وغير الصالحة غير ممكن (Losin 1987، 60-63).

لكن لوسين، رداً على هذا الادعاء، يرى أن هذا الاستنتاج بعدم التمييز بين التجربة الدينية الصالحة وغير الصالحة لا يمكن أن يكون صحيحاً إلا إذا استطعنا إظهار أنه لا توجد طريقة أخرى للتمييز بينهما غير فحص الظروف النفسية والجسدية. لذا، لتحدي الادعاء المذكور، يقول لوسين إنه في التجربة الحسية، غالباً ما نحدد التجارب غير الصالحة باللجوء إلى تجارب أخرى مفترضة الصلاحية. بعبارة أخرى، تحديد تجربة حسية بأنها غير صالحة غالباً ما يتضمن افتراض أن تجربة أخرى صالحة. ويسأل: لماذا؟ ما هو الدليل على صحة تلك التجارب؟ وهو يعتقد أنه لا يوجد دليل مستقل عن اللجوء إلى التجربة الحسية يثبت صحة هذا الافتراض. لذا، من الممكن منطقياً أن تكون جميع تجاربنا الحسية غير صالحة، وأن نكون غير قادرين على اكتشاف هذه الحقيقة، وليس على أي منا أن يفترض أن بعض تجاربنا الحسية صالحة (Losin 1987، 63-65). لا يدعي لوسين أن جميع التجارب الحسية غير صالحة، بل يتحدث فقط عن إمكانية ذلك منطقياً. ولكن يمكن البحث عن نسخة أقوى من كلامه في ادعاء باركلي الذي كان ينفي الوجود المادي لموضوعات التجربة الحسية ويعتبرها أموراً ذهنية، وكان يعتقد أننا لا نملك دليلاً على وجود الأشياء المادية، وأننا نفترض وجودها بشكل غير مبرر (Berkeley 1881).

ولكن ربما يمكننا، رداً على سؤاله، اللجوء إلى أصل الأثر والقول إننا نعتبر بعض التجارب الحسية صالحة لأنه، وفقاً لأصل الأثر، إذا لم توجد ملاحظات خاصة، فإن تجربتنا ستكون تجربة صادقة. لكن برأي الكاتب، هذا الرد مقبول فقط إذا كان تعريفنا لأصل الأثر هو تعريف سوينبيرن-برود (PC) وليس النسخة المعدلة لويليام رو (PCA) التي تتضمن عنصر معرفة كيفية اكتشاف الملاحظات الخاصة. لأنه إذا طبقنا النسخة المعدلة على التجربة الحسية، فإنه يستلزم أن نعرف كيفية تقييم هذه الفرضيات الحسية المفترضة الصلاحية. ولكن كما ذكر لوسين، لا يوجد دليل على صلاحيتها، وحتى لو استطعنا تقييمها، فيجب أن نقوم بذلك بواسطة ادعاءات حسية أخرى مفترضة الصلاحية، ولكن هذه المشكلة نفسها موجودة لهذه الادعاءات المفترضة أيضاً. لذا، إما أن نقبل، شأننا شأن لوسين، بأن هذه الادعاءات غير قابلة للتقييم، أو إذا اعتبرناها قابلة للتقييم، فقد يؤدي ذلك إلى تسلسل. وبالتالي، فإن النتيجة التي يمكن استخلاصها هي أنه لا يوجد دليل على صلاحية هذه الادعاءات، ولا يمكن إطلاق أصل ويليام رو المعدل (PCA) على هذه الادعاءات الحسية.

يزعم بيتر لوسين أن هذه المشكلة نفسها مطروحة في التجربة الدينية أيضاً. في الواقع، كما يمكننا في الإدراك الحسي تحديد تجربة غير صحيحة من خلال اعتبار تجربة أخرى صحيحة، يمكننا في التجربة الدينية أيضاً إجراء تقييم للتجارب، بافتراض أن تجربة معينة لله صحيحة، وبناءً عليها نعتبر التجربة المتناقضة معها غير صحيحة. ويقول في استمرار كلامه إنه يمكن بسهولة نقد هذا الادعاء والقول إن افتراض أن تجربة ما لله صحيحة، حتى لو بشكل مؤقت، سيكون غير معقول دون تقديم دليل، ونحن لا نملك مثل هذا الدليل. لكنه يجيب بالقول إننا لا نملك مثل هذا الدليل المستقل في التجربة الحسية أيضاً، وبالتالي فإن هذا اللاعقلانية تنطبق على التجربة الحسية أيضاً، ولا يوجد أي تمييز في هذه المسألة بين التجربة الدينية والحسية، وهذه المشكلة التي يطرحها ويليام رو، وهي أن التجارب الدينية لا يمكن أن تكون بحد ذاتها أسباباً للتصور بأن تجارب معينة لله وهمية، مطروحة أيضاً في التجربة الحسية (Losin 1987، 68-69).

٥. مشكلة أصل الأثر المعدّل والاستدلال من خلال الشرور غير المبررة

لكن بغض النظر عن النقاش حول التمييز وعدم التمييز بين التجربة الحسية والدينية، فإن نسخة ويليام رو المعدلة من أصل الأثر (PCA) تطال استدلاله من خلال الشرور غير المبررة ضد الإلهية أيضاً. وذلك لأنه في استدلاله من خلال الشر، فإن ما يبدو لنا شروراً غير مبررة نعتبرها حقيقةً غير مبررة. بعبارة أخرى، يبدو لفاعل المعرفة أن حدثاً شراً غير مبرر، ويدعي أن هذه الأمور في الواقع هي شرور غير مبررة، ولكن وجود شرور تبدو غير مبررة لا يستلزم وجود شرور غير مبررة في الأصل. لذا، توجد فجوة منطقية بين الشرور التي تبدو غير مبررة والشرور التي هي غير مبررة في الأصل، ولا يمكن سدها إلا بأصل الأثر (Beilby 1995).

لكن السؤال هو: هل يستطيع ويليام رو استخدام النسخة المعدلة من أصل الأثر (PCA) للاستدلال التجريبي من خلال الشرور أم لا؟ جيمس بيلبي يعتقد أن ويليام رو يمكنه استخدام هذا الأصل للاستدلال المذكور فقط إذا أظهر أننا نعرف كيف يمكن اكتشاف الملاحظات الخاصة (الظروف النفسية والجسدية) التي تجعلنا نعتبر تجربة الشر غير المبرر تجربة وهمية، وكذلك تحديد الظروف التي تكون فيها تجربتنا للشر غير المبرر تجربة حقيقية. لكنه يعتقد أن اكتشاف مثل هذه الملاحظات مستحيل، لأن معرفتنا نحن البشر محدودة. ولا نعرف ما هو الخير الكامن وراء هذه الشرور، ونحن عاجزون عن معرفة الظروف التي تؤدي إلى إدراك وهمي للشرور غير المبررة. لذا، بما أن ويليام رو لا يستطيع تقديم معيار لتحديد كيفية اكتشاف شخص ما للملاحظات الخاصة، فإن أصله المعدل (PCA) لا يمكنه تبرير ادعائه بشأن الشرور غير المبررة (Beilby 1995، 256).

وفقاً للعبارات المذكورة أعلاه، يواجه ويليام رو معضلة: إما أن أصله (PCA) صحيح أو غير صحيح. إذا كان صحيحاً، فإن استدلاله من خلال الشرور غير المبررة يتعرض للتحدي. وإذا كان (PCA) غير صحيح، فإن الاستدلال من خلال التجربة الدينية سيكون صحيحاً، كما يدعي سوينبيرن مستنداً إلى أصل الأثر (PC). السؤال الذي يطرح هنا هو: أي موقف سيختاره ويليام رو على الأرجح؟ هل سيقبل (PCA) أم سيتنازل عن المسألة المطروحة حول الشرور غير المبررة؟ برأي كاتب هذا المقال، من المرجح جداً أن يتخلى ويليام رو عن (PCA) ولن يضحي باستدلاله من خلال الشرور غير المبررة، لأن استدلاله من خلال الشرور يشكل قاعدة قوية للنهج الإلحادي، وإذا تخلى الملحد عنه، فإنه سيفقد أحد أهم مواقفه ضد الإلهية، مما سيؤدي إلى زيادة احتمال فرضية الإلهية. قد يُنتقد هذا بالقول إن التخلي عن (PCA) سيؤدي إلى الحفاظ على الاستدلال من خلال التجربة الدينية، وبالتالي زيادة احتمال فرضية الإلهية، وعليه فإن عواقب التخلي عن (PCA) بالنسبة للملحد ليست أقل من التخلي عن الاستدلال من خلال الشرور. ولكن رداً على ذلك يجب القول إن التخلي عن (PCA) لن يؤدي إلى الحفاظ على التجربة الدينية إلا إذا كان إطلاق (PC) على التجربة الدينية صحيحاً، ولا يزال السؤال مطروحاً: هل (PC)، الذي ينتمي إلى مجال التجربة الحسية، قابل للإطلاق على التجربة الدينية أيضاً أم لا؟ في الإجابة على هذا السؤال، يجب أن ننظر إلى المشكلة الكامنة في التجربة الدينية التي تجعل إطلاق أصل الأثر (PC) عليها مثيراً للتساؤل. يبدو أنه لدراسة هذه المسألة، يجب الرجوع إلى أصل البساطة، وهو أصل ينص على أنه مع تساوي الظروف الأخرى، كلما كان الادعاء أبسط، زاد احتمال صدقه (Swinburne 2004، 53؛ 1997، 19).

٦. العلاقة بين أصل البساطة وأصل الأثر

يعتبر سوينبيرن أصل البساطة أصلاً أساسياً لا يحتاج إلى تبرير. ولكنه في مقال بعنوان “البساطة واختيار النظرية في العلم والدين” يعتبر هذا الأصل مبنياً على أصل الأثر. بمعنى أن الادعاء الأبسط له احتمال صدق أكبر فقط لأن احتمال إطلاق أصل الأثر على ذلك الادعاء الأبسط أكبر. بعبارة أخرى، يمكننا أصل الأثر من تفضيل الادعاء الأكثر احتمالاً. السؤال هو: لماذا يعتبر سوينبيرن أصل البساطة مبنياً على أصل الأثر؟ بعبارة أخرى، ما هي الخاصية التي يتميز بها الادعاء الأبسط والتي تجعل إطلاق أصل الأثر عليه أكثر احتمالاً؟ جواباً على ذلك، يجب القول إنه من البديهي أن كلما كان الادعاء أبسط، كان أكثر وضوحاً وفهماً. ومن ناحية أخرى، كما ذكرنا في بداية هذا المقال، كلما كانت تجربتنا أوضح لنا، زاد احتمال إطلاق أصل الأثر عليها. لذا، يمكن الادعاء بأنه كلما كان الادعاء أبسط، زاد احتمال إطلاق أصل الأثر عليه، وبالتالي زاد احتمال صدق ذلك الادعاء.

في سياق التجربة الدينية، يكون إطلاق أصل الأثر ممكناً إذا كان متعلق التجربة (X) أيضاً أبسط. لأن كلما كان X أبسط، كان إدراكنا له أوضح. يدعي سوينبيرن أن مفهوم الله، لكونه لا متناهياً، هو أبسط مفهوم ممكن. لذا، عند تجربة الله، يمكننا تمييزه بوضوح، وفي غياب ملاحظات خاصة، ستكون لدينا تجربة صادقة.

ما هو دليل سوينبيرن على أن اللامتناهي أبسط من المتناهي؟ للإجابة على هذا السؤال، يذكر أن بساطة اللامتناهي مقارنة بالمتناهي تعتمد على أنه إذا اعتبرنا صفات الله متناهية ومحدودة، فإن السؤال سيظل مطروحاً: لماذا، على سبيل المثال، حددنا هذه المحدودية والتناهي لقدرة الله، ولماذا لم نفرض حدوداً أخرى لقدرته؟ وذلك لأن هذه الحدود لا تفضل بعضها على بعض، وليس هناك سبب لأن يتصف الله بقدرة ذات حد معين بدلاً من حد آخر. بعبارة أخرى، هذا التناهي يستلزم التفسير، لكن هذا السؤال لن يطرح بالنسبة لمفهوم اللامتناهي (Swinburne 2004، 311-312). ولهذا السبب، يعتقد أن مفهوم اللامتناهي يتمتع بنقاء يفتقر إليه المفهوم المتناهي. ولهذا السبب، يمكن فهم المفهوم اللامتناهي دون الأخذ في الاعتبار المفهوم المتناهي، لكن المفهوم المتناهي يجب فهمه من خلال معرفة المفهوم اللامتناهي، ودون فهم المفهوم اللامتناهي، لن يكون فهمه ممكناً. بعبارة أخرى، المفهوم اللامتناهي أسهل فهماً، وبالتالي أبسط، من المتناهي (Swinburne 2004، 5597؛ 2011، 12-14).

ولكن يبدو أن هذا عدم الحاجة إلى التفسير لا يؤدي إلى أن اللامتناهي أبسط وأسهل فهماً من المتناهي. لأنه إذا أردنا التحدث عن مفهوم اللامتناهي بشكل إيجابي، فلا يمكننا الادعاء بأنه أبسط من المفهوم المتناهي. في الواقع، المفهوم اللامتناهي من حيث الإيجاب هو مفهوم يشتمل على جميع الكمالات، وتعرف هذه الكمالات بشكل منفصل عن بعضها البعض. لأننا ندرك كل كمال من هذه الكمالات بمعنى مختلف عن الآخر، وكل كمال من هذه الكمالات له تعريفه الخاص. على سبيل المثال، نفهم صفة “القادر المطلق” بمعنى الذي يستطيع فعل أي شيء ممكن منطقياً، وصفة “العالم المطلق” بمعنى الذي يستطيع أن يعلم أي شيء ممكن منطقياً. لذا، فإن المفهوم اللامتناهي بمعنى الإيجاب سيحتوي على عدد لا متناهي من المكونات، وبالتالي سيكون أعقد مفهوم ممكن. ومن ثم، سيكون لدينا أدنى درجة من الوضوح في إدراكه.

وإذا أردنا التحدث عن مفهوم اللامتناهي من حيث السلب، فلا يمكننا الادعاء ببساطته مقارنة بالمفهوم المتناهي. لأننا لا نملك أي معرفة على الإطلاق باللامتناهي بمعنى السلب، فكيف يمكن أن تكون معرفتنا وفهمنا له مقدماً على مفهوم المتناهي؟ وحتى لو كانت لدينا معرفة به، فإن هذه المعرفة تستند إلى سلب التناهي، وبالتالي فإن معرفتنا به لن تكون مقدمة على مفهوم المتناهي. لذلك، فإن مفهوم اللامتناهي بمعنى السلب لا يمكن أن يكون أبسط من المفهوم المتناهي.

من العبارات المذكورة أعلاه يمكن استنتاج أن مفهوم اللامتناهي، سواء في مقام السلب أو في مقام الإيجاب، لا يمكن أن يكون أبسط من المتناهي، كما أن إدراكه يفتقر إلى وضوح كبير. وبالتالي، فإن إطلاق أصل الأثر على تجربة الله، التي متعلقها أمر لا متناهٍ، لن يكون محتملاً.

النتيجة

كما لاحظنا، يلجأ سوينبيرن إلى أصل الأثر للحفاظ على القيمة المعرفية للتجربة الدينية، أي واقعيتها. وقد بيّنا لاحقاً أنه يعتبر هذا الأصل أساساً لأصل البساطة؛ أي أنه كلما كان متعلق تجربتنا أبسط، زاد احتمال إطلاق أصل الأثر عليه. وذلك لأنه يعتبر وضوح التجربة معياراً لإطلاق أصل الأثر عليها. ومن ناحية أخرى، يعتقد أنه كلما كان متعلق التجربة أبسط، زاد وضوحها. ونتيجة لذلك، يزداد احتمال إطلاق أصل الأثر عليها. لذا، يدعي أنه بما أن متعلق التجربة الدينية هو أمر لا متناهٍ، والأمر اللامتناهي أوضح وأسهل فهماً من الأمر المتناهي، فإن أصل الأثر يكون أكثر قابلية للإطلاق على التجربة الدينية منه على التجربة الحسية، وبالتالي فإن التجربة الدينية ستكون تجربة حقيقية.

لكننا بيّنا، خلافاً لادعاء سوينبيرن، أن اللامتناهي أمر معقد للغاية ، وبالتالي فإنه يفتقر إلى وضوح كبير. لذلك، فإن أصل الأثر لا ينطبق عليه، ومجرد اللجوء إلى هذا الأصل لتبرير التجربة الدينية سيجعلها تجربة غير محتملة. وعليه، للحفاظ على القيمة المعرفية للتجربة الدينية، يجب اللجوء إلى تبرير آخر غير أصل الأثر، لكي نتمكن من ردم الفجوة بين تجربة الله ووجوده في الواقع. والتعمق في هذه المسألة خارج عن نطاق هذا المقال، ونحيلها إلى بحوث أخرى.

قائمة المراجع

  • سوينبيرن، ريتشارد. 1393. “برهان التجربة الدينية”. ص. 170-239 في برهان التجربة الدينية من وجهة نظر ريتشارد سوينبيرن. قم: جامعة الأديان والمذاهب.
  • نصيري، منصور. 1392. “أصل البساطة ودوره في إثبات الألوهية: دراسة لتقرير سوينبيرن”. نقد ونظر 18(3): 22-50.
  • Banner, Michael C. 1990. The Justification of Science and the Rationality of Religious Belief. Oxford: Clarendon Press.
  • Beilby, James. 1995. “William Rowe on the Evidential Value of Appearances”. Faith and Philosophy, 12(2): 251-259.
  • Berkeley, George. 1881. A Treatise Concerning the Principles of Human Knowledge. J.B. Lippincott & Company.
  • Broad, C.D. 1939. “Arguments for the Existence of God. II”. The Journal of Theological Studies, 40(158): 156-167.
  • Gewiazda, Jeremy. 2010. Probability, Simplicity, and Infinity: A Critique of Richard Swinburne’s Argument for Theism. The University of New York.
  • Losin, Peter. 1987. “Experience of God and the Principle of Credulity: A Reply to Rowe”. Faith and Philosophy, 4(1): 59-70.
  • Nasiri, Mansour. 2014. “The Principle of Simplicity and its Role in the Argument for Theism: An Examination of Swinburne’s Version”. Naqd va Nazar, 18(3): 22-50.
  • Rowe, William. 1982. “Religious Experience and the Principle of Credulity”. International Journal for Philosophy of Religion, 13(2): 85-92.
  • Swinburne, Richard. 1997. Simplicity as Evidence of Truth. Marquette University Press.
  • Swinburne, Richard. 2004. The Existence of God. Oxford University Press.
  • Swinburne, Richard. 2011. “God as the Simplest Explanation of the Universe”. European Journal of Philosophy of Religion, 2(1): 1-24.
  • Swinburne, Richard. 2015. “Religious Experience Argument”. ص. 170-239، في Religious Experience Argument from the Viewpoint of Swinburne. قم: منشورات جامعة الأديان والمذاهب.
Scroll to Top