ملخص البحث
القرآن الكريم هو كتاب تربية وفلاح للإنسان، والأنس به يتطلب معرفة قرآنية. نظرًا لأهمية المعرفة القرآنية ودور المعلمين في الارتقاء بها، يهدف هذا البحث إلى تقييم مستوى المعرفة القرآنية (القراءة الصحيحة، طلاقة التلاوة، والمفاهيم القرآنية) لدى الطلاب المعلمين. اعتمد البحث المنهج الوصفي القائم على دراسة المجتمع الإحصائي، والذي شمل جميع الطلاب المعلمين في جامعة فرهنكيان لعام 1400 هـ.ش. تم اختيار عينة عشوائية مكونة من 761 فردًا، وجُمعت البيانات عبر الاستبانات واختبارات قراءة القرآن، ثم حُللت باستخدام اختبارات T ومعاملات الارتباط. أظهرت النتائج أن 2.2% من الطلاب لا يقرؤون القرآن أبدًا خلال العام (باستثناء شهر رمضان)، و48% يقرؤونه أحيانًا، و16.8% يقرؤونه يوميًا. بلغ متوسط نسبة إتقان الطلاب للقراءة الصحيحة 74%، وطلاقة التلاوة 62.5%، والتمكن من المفاهيم القرآنية 66.5%، بينما بلغ المتوسط الإجمالي للمعرفة القرآنية (القراءة الصحيحة، الطلاقة، والمفاهيم) 67.5%، وهو مستوى أدنى من المتوقع. كما بلغ متوسط نسبة دراسة الطلاب لتفسير القرآن 49.25%، ودراسة المعاني الفارسية للآيات 63.5%، وكلاهما أقل من المتوقع. وُجد ارتباط إيجابي دال إحصائيًا بين مستوى المعرفة القرآنية والمعدل التراكمي في شهادة الثانوية والجامعة. ومع ذلك، لم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية بناءً على الجنس، الحالة الاجتماعية، السكن (ريف أو حضر)، تخصص الثانوية، نظام القبول الجامعي، الفصول الدراسية، والخلفيات التعليمية. تشير النتائج إلى أن نسبة عالية من الطلاب المعلمين في جامعة فرهنكيان يفتقرون إلى المعرفة القرآنية اللازمة، مما يؤكد على الحاجة الماسة لبذل جهود مدروسة لمعالجة هذه القضية.
مقدمة
القرآن المجيد، هو أفضل وآخر رسالة من الله، وأثمن جوهرة متبقية من النبي الأكرم (ص)، وهو النبع الفياض للمعارف الإسلامية ومحور اتحاد جميع المسلمين. يرشد القرآن الناس إلى الحقيقة والصواب والسعادة. والخطوة الأولى لدخول بحر القرآن اللامتناهي هي المعرفة الدقيقة بهذا الكتاب والطريق الصحيح لفهمه (كريمي، 1390). في المجتمعات الإسلامية، يجب أن يتم تعليم القرآن من مختلف الأبعاد للاستفادة من توجيهاته في جميع جوانب حياة البشر. منذ صدر الإسلام حتى الآن، كان تعليم هذه الرسالة الإلهية الخالدة من أهم أركان التعليم والتربية بين المسلمين. وفي بلدنا أيضًا، وبسبب المكانة الخاصة لدين الإسلام في ثقافة الشعب الإيراني والمكانة المتميزة للقرآن في المعتقدات الدينية، كان تعليم القرآن دائمًا محط اهتمام الجميع (حسين بر وزملاؤه، 1394). إن امتلاك المعرفة القرآنية للاستفادة من هذا الكتاب الإلهي ضروري للغاية وله آثار كبيرة في مختلف أبعاد الحياة الفردية والاجتماعية؛ على سبيل المثال، تظهر نتائج تحقيق صدق بور وزملاؤه (1388) أن تعليم التعاليم القرآنية له تأثير في تحسين القبول الاجتماعي، أو تحقيق آقاجاني وميرباقري (1393) الذي يظهر وجود علاقة إيجابية بين درجة الأنس بالقرآن الكريم وحالة الصحة النفسية للطلاب، وأن الأفراد الذين يأنسون بالقرآن يعانون أقل من القلق والاكتئاب. كذلك، في بحث درس تأثير صوت القرآن الكريم على مستوى التوتر، أظهرت النتائج الآثار الشافية للاستماع إلى صوت القرآن على صحة الجسد والنفس (شمسي، 2011). ما هو مسلم به في التربية الدينية، أن الأنس بالقرآن ضرورة لا مفر منها؛ فسعادة الدنيا والآخرة، وسعادة الفرد والمجتمع، وإصلاح العمل والاعتقاد… كل ذلك يتشكل في ضوء الاقتداء بهذا المصدر العظيم للوحي، وبكلمة واحدة، في ظل الأنس بالقرآن. الأنس بالقرآن يعني تعلم القرآن، قراءة القرآن، فهم القرآن، وفي النهاية العمل بالقرآن (كوهي، 1396). لتحقيق الأنس بالقرآن، تعد المعرفة القرآنية ضرورة، وبناءً على ذلك في التعليم والتربية: تعتبر أهمية تعليم القرآن بمعنى الوصول إلى القدرة على القراءة، فهم المعنى، التدبر في الآيات، والتعرف على معارف القرآن كأصل أساسي موضع اهتمام. إذا تم تعليم القرآن بشكل شامل، فإن أفراد المجتمع يصلون إلى ‘المعرفة القرآنية’. المقصود بالمعرفة القرآنية هو الاعتقاد والرغبة في تعلم القرآن الكريم والتمتع بالمعرفة والمهارة الأساسية بهدف الاستفادة المستمرة والمدى الحياة من القرآن الكريم والأنس به (وكيل، 1389).
إن القدرة على القراءة (القراءة الصحيحة والطلاقة) وفهم المفاهيم القرآنية والتدبر فيها، تعتبر من المحاور الرئيسية للمعرفة القرآنية، وتحقيقها من أولويات نظام التعليم والتربية الرسمي في البلاد. ومن أجل قياس مدى تحقق أهداف التعليم والتربية في مجال المعرفة القرآنية، أُجريت أبحاث متفرقة وقليلة. وفي هذا السياق، أظهرت نتائج بحث حسين بر وزملاؤه (1391) أن المعرفة القرآنية بين الطلاب تحققت بمستوى متوسط. هذا في حين أن أبحاث سعيدي رضواني (1388)، رهبري نجاد (1380)، شعباني (1381)، ودانشور (1380) تظهر أن المعرفة القرآنية قد تحققت بمستوى أقل من المتوسط. بالنظر إلى نتائج الأبحاث المذكورة، يجب السعي لتعزيز المعرفة القرآنية على مختلف مستويات المجتمع؛ ومما لا شك فيه أن المعلمين يلعبون دورًا أساسيًا ومحوريًا بين العوامل المؤثرة في تعزيز المعرفة القرآنية في المجتمع، ومن الجدير أن يكون القائمون على التعليم والمعلمون أنفسهم أكثر وعيًا بالمعرفة القرآنية من غيرهم. في نظام التعليم والتربية الإيراني، تتولى جامعة فرهنكيان مهمة إعداد المعلمين، والتي بناءً على النظام الأساسي (1391) لهذه الجامعة، تعد قطب التعليم والتربية في البلاد وأهم رسالتها هي إعداد معلمين بمستوى الجمهورية الإسلامية وبهدف تحقيق أهداف وثيقة التحول الاستراتيجي لنظام التعليم والتربية الرسمي العام (1389). من هنا، من الضروري أن يكون الطلاب المعلمون متفوقين في مجال المعرفة القرآنية ليتمكنوا من أداء دورهم اللائق في نظام التعليم والتربية في البلاد. إن معرفة الوضع الراهن للمعرفة القرآنية لدى الطلاب المعلمين سيساعد بشكل كبير في التخطيط السليم في مسار تعزيز المعرفة القرآنية. لذا، في هذا البحث، تم الإجابة على هذا السؤال الأساسي: كيف هو وضع المعرفة القرآنية لدى الطلاب المعلمين في جامعة فرهنكيان وما هي العوامل المؤثرة فيه؟ فيما يتعلق بالمعرفة القرآنية، فإن الأبحاث الشاملة حول معرفة وضعها بين مختلف شرائح المجتمع قليلة نسبيًا. في ما يلي، تم الإشارة إلى نتائج بعض الأبحاث المتعلقة بأبعاد هذا الموضوع المهم. فراهي بخشايش ورضايي اصفهاني (1400) في بحثهما، قاموا بدراسة ‘استراتيجيات الأنس بالقرآن الكريم في فكر قائد الثورة المعظم (دام ظله)’. بناءً على نتائج هذا البحث، فإن استراتيجيات سماحته للأنس بالقرآن هي: تلاوة القرآن، النظر إلى القرآن، الاستماع إلى تلاوة القرآن، حفظ القرآن، ترجمة القرآن، التدبر في القرآن، أن يكون القرآن مخاطَبًا، العمل بالقرآن، والانتفاع بهداية القرآن.
شجاعي وقاسم بور (1399) في بحثهما، قاما بدراسة عوامل الارتقاء بالمستوى التعليمي لمعلمي القرآن. من نتائج هذا البحث، وبالنظر إلى التعاليم الإسلامية، يمكن الإشارة في الجانب الهيكلي والإداري لمعلمي القرآن إلى أمور مثل الانتقاء والتقييم والعوامل التحفيزية، وفي جانب الخصائص الفردية إلى أمور مثل العمل بالقرآن والقدوة للمتعلمين والإخلاص، وكذلك في جانب الخصائص التعليمية للمعلمين، إلى أمور مثل الإلمام بأساسيات ومتطلبات تدريس القرآن. خسروي وزملاؤه (1398) أجروا بحثًا بعنوان ‘تحديد استراتيجيات تحسين إنتاجية التعليم القرآني العام (القراءة الصحيحة، الحفظ، فهم المعنى والأنس)’. تظهر نتائج هذا البحث أن جعل الوثيقة الاستراتيجية للتعليم القرآني العام محورًا من قبل وزارة التعليم والتربية والسعي في سبيل توفير التمهيدات اللازمة لتنفيذ الإجراءات المرتبطة بالوثيقة بأسرع ما يمكن، يمكن أن يكون أكبر خطوة في سبيل تحسين إنتاجية تعليم القرآن. فيضي ورئوفي (1395) قاما ببحث بهدف دراسة المعرفة القرآنية للمجتمع الجامعي وتصميم وتنفيذ الأنشطة القرآنية المناسبة. أظهرت النتائج عدم وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين التخصص الدراسي، والانتماء المحلي، والإلمام بالقرآن. تم حساب معرفة الطلاب بالقرآن بنسبة 35.5%، والمفاهيم والتفسير بنسبة 23.1%، والترجمة بنسبة 12.9%، والصوت واللحن بنسبة 13.4%، والتجويد بنسبة 5.1%. كما أن العوامل المؤثرة على المعرفة القرآنية للطلاب تشمل مستوى تعليم الأب، الدراسة في المدرسة، مدى الاهتمام بتعليم القرآن، وإلمام أفراد الأسرة به. وأهم العوائق هي بالترتيب: الأولوية الدراسية، ضيق الوقت، عدم الشعور بالحاجة، وعدم الرغبة في القرآن. اسماعيلي صدر آبادي وزملاؤه (1395) أجروا بحثًا بعنوان ‘دراسة أثر التدبر في آيات القرآن الكريم على زيادة الصحة النفسية’. تظهر نتائج هذا البحث أنه بالتدبر في آيات القرآن التي تحتوي على مضامين أخلاقية ونفسية، يمكن استنتاج أن الله دائمًا ما أولى قيمة وأهمية خاصة للصحة النفسية وراحة الإنسان، وبتعاليمه، أراد أن يضع روح الإنسان على مسار السكينة والراحة. حسين بر وزملاؤه (1394) أجروا بحثًا بهدف دراسة وضع المعرفة القرآنية بين طلاب المدارس المتوسطة الأولى في مدينة سراوان. تظهر النتائج أن القراءة الصحيحة والطلاقة لدى الطلاب أعلى من المتوسط، والفهم والإدراك أقل من المتوسط، وبشكل عام المعرفة القرآنية أعلى من المتوسط. كما يوجد فرق ذو دلالة إحصائية في القراءة الصحيحة، والطلاقة، والفهم والإدراك، والمعرفة القرآنية بين الطالبات والطلاب، حيث أن وضع الطالبات أفضل.
رمضان زاده وزملاؤه (1394) في بحثهم، درسوا العلاقة بين الأنس بالقرآن والصحة النفسية للطلاب. أظهرت نتائج هذا البحث أن متوسط تلاوة القرآن بين الطالبات بلغ 21.43% وبين الطلاب 18.96%. كما بلغت نسبة الأنس بالقرآن بين الطالبات 54.72% وبين الطلاب 49.48%. من النتائج الأخرى لهذا البحث أن هناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين المعدل الدراسي ومكونات تأثير القرآن، أي كلما زاد مستوى إدراك تأثيرات القرآن، زاد التحصيل الدراسي أيضًا. محمديان، نعيمي وجوباني (1394) في بحثهم بعنوان ‘أثر استماع صوت القرآن الكريم في تحسين اكتئاب النساء العقيمات’، توصلوا إلى نتيجة مفادها أن استماع القرآن الكريم يسبب انخفاض اكتئاب النساء العقيمات. منصوري (1393) في بحث بعنوان ‘العوامل المؤثرة في تحسين تعليم القرآن من وجهة نظر معلمي المدارس الابتدائية في مدينة طهران’، توصل إلى نتائج تفيد بأن 98% من المعلمين يعتقدون أن المحتوى المختار لتعليم القرآن في المدارس الابتدائية له تأثير كبير في تحسين تعليمه، كما أن 96% يعتقدون أن طريقة التدريس، و93% يعتقدون أن المواد والمعدات التعليمية، و93% منهم يعتقدون أن المعلم، المدير، وأولياء الأمور مؤثرون في تحسين تعليم القرآن. آقاجاني ومير باقر (1393) في بحث بعنوان ‘دراسة العلاقة بين الأنس بالقرآن والصحة النفسية لدى طلاب التمريض’، توصلوا إلى نتيجة مفادها أن هناك ارتباطًا بين مدى الأنس بالقرآن لدى الطلاب وصحتهم النفسية، ويبدو أن تقوية وتحسين الأنس بالقرآن هو طريق أساسي للوقاية من المشاكل والاضطرابات النفسية وتحسينها. يدالله بور (1390)، أجرى بحثًا بعنوان ‘دراسة وثائق طرق الأنس بالقرآن’. تظهر نتائج هذا البحث أن الأنس بالقرآن يؤدي إلى خلق الدافع، المعرفة، والعمل المتدين، ويصبح الفرد المتدين أقل عرضة للشبهات، وأن تقوية أسس الأنس بالقرآن في الدافع، الفكر، والسلوك لدى الطلاب أمر ضروري. غياث وند (1386) في بحث بعنوان ‘دراسة وضع السلوكيات الدينية بين الطلاب’، توصل إلى نتيجة مفادها أن 39.8% من الطلاب يتلون القرآن بمستوى منخفض و13% بمستوى عالٍ. كما أن نسبة الذين يقرؤون القرآن بمستوى منخفض تبلغ في المتوسط 40%؛ في المقابل، فإن الذين يقرؤون القرآن دائمًا يتراوحون بين 10 إلى 30%. مقارنة هذه الأرقام بنتائج وزارة الإرشاد حول معدل تلاوة القرآن بين عامة الناس، والذي يبلغ 41% في المستوى المنخفض و20% في المستوى المرتفع، تظهر تقاربًا؛ أي أن هناك توافقًا بين معدل قراءة القرآن لدى الطلاب وعامة الناس؛ وفي النهاية، يجب الإشارة في هذا البحث إلى أنه يوجد فرق ذو دلالة إحصائية بين معدل قراءة القرآن لدى الفتيات والفتيان لصالح الفتيات. سراج زاده وجواهري (1380) في بحث بعنوان ‘اتجاهات وسلوكيات الطلاب’، توصلا إلى أن 3.6% من الطلاب لا يقرؤون القرآن أبدًا، 18.3% نادرًا، 44.7% في بعض الأيام، 15.1% مرة في الأسبوع، و18.3% يقرؤونه كل يوم. زارع (1380) في بحثه بعنوان ‘اتجاهات وسلوكيات الشباب الدينية’، توصل إلى أن 13% من الطلاب لا يقرؤون القرآن أبدًا، 35.5% قليلًا، 30.9% متوسط، و27% كثيرًا. حاجي وند (1379) في بحثه، أشار إلى أن نسبة الاكتئاب لدى طلاب الجامعات العلمية في البلاد تبلغ ضعف ما هي عليه لدى طلاب الحوزات العلمية، وذكر أن أحد الأسباب الرئيسية لهذا الاختلاف هو مدى الاستماع للقرآن الكريم وتلاوته.
أ. المفاهيم والمتغيرات ومنهجية البحث
المعرفة القرآنية: الاعتقاد والرغبة في تعلم القرآن الكريم والتمتع بالمعرفة والمهارة الأساسية، بهدف الاستفادة المستمرة والمدى الحياة من القرآن الكريم والأنس به (وكيل، 1389). في هذا البحث (بناءً على التعريف والتحديد المقدم من الجهة المرجعية التي تقدم أولويات البحث)، فإن المعرفة القرآنية تعني: معرفة وسيطرة نسبية للطالب المعلم على القراءة الصحيحة، والطلاقة في التلاوة، ومفاهيم القرآن، والأنس بالقرآن.
القراءة الصحيحة: تعني القراءة الصحيحة للقرآن. والمقصود بـ’القراءة الصحيحة’ في هذا البحث هو تلاوة القرآن بدون أخطاء من حيث الحركات والعلامات، وكذلك بدون تبديل أو حذف أو إضافة الحروف والكلمات والآيات.
طلاقة التلاوة: تعني القراءة الفصيحة للقرآن. والمقصود بالطلاقة في هذا البحث هو أن القارئ في قراءته الفصيحة يتجاوز مرحلة القراءة الصحيحة ويقرأ الآيات ليس فقط بدون أخطاء؛ بل بطلاقة وبشكل اصطلاحي بدون تلعثم.
الإلمام بالمفاهيم القرآنية: مرحلة المفاهيم القرآنية تجاور مباشرة ترجمة وتفسير القرآن الكريم. والمقصود بالمفاهيم القرآنية في هذا البحث هو الإلمام بمعنى ومفهوم ووظيفة ومقاصد آيات القرآن الكريم. (دهقاني، 1402، 16)
الأنس بالقرآن: المقصود بالأنس بالقرآن في هذا البحث هو الرجوع إلى القرآن الكريم مرة واحدة في الأسبوع على الأقل.
هذا البحث، من حيث الهدف، وصفي وتطبيقي؛ ومن حيث المنهج، من النوع المختلط. المجتمع الإحصائي هو جميع الطلاب المعلمين من الذكور والإناث الملتحقين بالدراسة في الفصل الدراسي الثاني من مرحلة البكالوريوس في جامعة فرهنكيان على مستوى البلاد في العام الدراسي 1400/1401، حيث بلغ عددهم التقريبي 60,000 طالب. وباستخدام طريقة أخذ العينات العشوائية الطبقية العنقودية متعددة المراحل، تم أولاً اختيار فروع ست محافظات هي طهران، قم، أراك، أصفهان، كرمانشاه، وبوشهر، ثم بما يتناسب مع المتغيرات الديموغرافية، بما في ذلك التخصص الدراسي: النسبة، شارك 761 طالبًا (390 طالبًا و371 طالبة) كعينة في عملية جمع بيانات البحث. لقياس معرفة القراءة الصحيحة والطلاقة في القرآن، تم استخدام اختبار شفوي، ولقياس معرفة فهم المفاهيم القرآنية، تم استخدام اختبار كتابي، وللحصول على باقي البيانات، تم استخدام استبانة من إعداد الباحث. لتحليل البيانات الكمية، تم استخدام برنامج SPSS من خلال اختبارات مقارنة المتوسطات ‘t’، تحليل التباين، ومعامل ارتباط بيرسون.
ب. نتائج البحث
التقرير الديموغرافي للبحث: من إجمالي 761 مستجيبًا، كان 51.2% من الذكور و48.8% من الإناث، وبلغ متوسط أعمارهم 21 عامًا، وكان 84% منهم عازبين و11% متزوجين والباقي غير محدد. فيما يلي، تُعرض نتائج البحث مع طرح أسئلة البحث: سؤال 1: ما هو معدل قراءة القرآن بين طلاب جامعة فرهنكيان خلال العام (باستثناء شهر رمضان المبارك)؟
الجدول 1: تكرار ونسبة قراءة القرآن خلال العام من قبل المستجيبين (باستثناء شهر رمضان المبارك)
الخيار: لا أقرأ أبداً، التكرار: 17، النسبة المئوية: 2.2
الخيار: أقرأ أحياناً، التكرار: 612، النسبة المئوية: 80.4
الخيار: أقرأ كل يوم، التكرار: 128، النسبة المئوية: 16.8
المجموع الكلي: 761، النسبة المئوية: 100.0
بناءً على بيانات الجدول أعلاه، فإن طلاب جامعة فرهنكيان خلال العام الدراسي، باستثناء شهر رمضان المبارك، 2.2% منهم لا يقرؤون القرآن أبدًا، 80.4% يقرؤونه أحيانًا، و16.9% يقرؤونه كل يوم. سؤال 2: ما هو معدل قراءة القرآن بين طلاب جامعة فرهنكيان في شهر رمضان المبارك؟
الجدول 2: تكرار ونسبة قراءة القرآن في شهر رمضان المبارك بواسطة الطلاب
الخيار: لا أقرأ أبداً، التكرار: 9، النسبة المئوية: 1.2
الخيار: أقرأ أحياناً، التكرار: 222، النسبة المئوية: 29.2
الخيار: أقرأ بضع آيات كل يوم، التكرار: 316، النسبة المئوية: 41.5
الخيار: أقرأ جزءاً كل يوم، التكرار: 197، النسبة المئوية: 25.9
الخيار: أكثر من جزء، التكرار: 16، النسبة المئوية: 2.1
المجموع الكلي: 761، النسبة المئوية: 100.0
بناءً على ملاحظات الجدول أعلاه، فإن طلاب جامعة فرهنكيان في شهر رمضان المبارك، 1.2% منهم لا يقرؤون القرآن أبدًا، 29.2% يقرؤونه أحيانًا، 41.6% يقرؤون بضع آيات كل يوم، 25.9% يقرؤون جزءًا كل يوم، و2.1% يقرؤون أكثر من جزء كل يوم. سؤال 3: إلى أي مدى يشارك طلاب جامعة فرهنكيان في الجلسات القرآنية؟ بناءً على نتائج البحث، 9.3% من الطلاب يشاركون أسبوعيًا، 10.2% شهريًا، 54.4% أحيانًا، و23.5% لا يشاركون أبدًا في الجلسات القرآنية. سؤال 4: ما هو متوسط أداء الطلاب في القراءة الصحيحة، وطلاقة التلاوة، ومعرفة مفاهيم القرآن الكريم، وفي مجمل المعرفة القرآنية؟
الجدول 3: التكرار والمتوسط لمستوى القراءة الصحيحة، وطلاقة التلاوة، والمفاهيم، والمعرفة القرآنية ونتائج اختبار T للعينة الواحدة
المؤشر: القراءة الصحيحة، العدد (N): 702، متوسط النسبة: 74، متوسط من المؤشر 4: 2.9615، t: -1.255، df: 701، Sig. (2-tailed): .210
المؤشر: طلاقة التلاوة، العدد (N): 702، متوسط النسبة: 62.5، متوسط من المؤشر 4: 2.5000، t: -14.990، df: 701، Sig. (2-tailed): .000
المؤشر: المفاهيم، العدد (N): 760، متوسط النسبة: 66.5، متوسط من المؤشر 4: 2.6697، t: -16.536، df: 759، Sig. (2-tailed): .000
المؤشر: المعرفة القرآنية، العدد (N): 701، متوسط النسبة: 67.5، متوسط من المؤشر 4: 2.7090، t: -13.093، df: 700، Sig. (2-tailed): .000
بناءً على بيانات الجدول أعلاه، فإن متوسط نسبة القراءة الصحيحة لطلاب جامعة فرهنكيان يبلغ 74%، وطلاقة التلاوة 62.5%، والإلمام بالمفاهيم 66.5%، وفي مجمل المعرفة القرآنية 67.5%. تظهر نتائج اختبار t للعينة الواحدة بالنظر إلى قيمة Sig أن القراءة الصحيحة للقرآن لدى الطلاب في المستوى المتوقع، ولكن طلاقة التلاوة، ومعرفة المفاهيم، ومجمل المعرفة القرآنية لديهم أقل من المستوى المتوقع. سؤال 4: هل يوجد فرق دال إحصائيًا بين مستوى المعرفة القرآنية لدى الطلاب في مختلف المحافظات؟
الجدول 4: نتائج اختبار ANOVA حول الفروق في متوسط المعرفة القرآنية بين المحافظات المختلفة
المصدر: بين المجموعات (Between Groups)، مجموع المربعات (Sum of Squares): 7.462، درجات الحرية (Df): 5، متوسط المربعات (Mean Square): 1.492، F: 4.415، الدلالة (Sig.): .001
بناءً على نتائج اختبار ANOVA في الجدول أعلاه، وبالنظر إلى أن sig = .001، يوجد فرق دال إحصائيًا بين متوسط أداء المعرفة القرآنية للطلاب في المحافظات. سؤال 5: هل يوجد فرق دال إحصائيًا بين مستوى المعرفة القرآنية لدى الطلاب الذكور والإناث، العازبين والمتزوجين، وسكان المدن والقرى؟
الجدول 5: متوسط المعرفة القرآنية للطلاب ونتائج اختبار T حسب الجنس، الحالة الاجتماعية، ومكان السكن
المتغير: الجنس (ذكر)، التكرار: 389، المتوسط: 2.7189، متوسط النسبة: 67.75، F: .718، T: .500، Df: 699، Sig. (2-tailed): .618
المتغير: الجنس (أنثى)، التكرار: 312، المتوسط: 2.6966، متوسط النسبة: 67.25
المتغير: الحالة الاجتماعية (عازب)، التكرار: 629، المتوسط: 2.7684، متوسط النسبة: 69، F: 1.713، T: -1.683، Df: 712، Sig. (2-tailed): .093
المتغير: الحالة الاجتماعية (متزوج)، التكرار: 85، المتوسط: 2.8863، متوسط النسبة: 72
المتغير: مكان السكن (مدينة)، التكرار: 504، المتوسط: 2.7222، متوسط النسبة: 68، F: 2.879، T: -.982، Df: 614، Sig. (2-tailed): .327
المتغير: مكان السكن (قرية)، التكرار: 112، المتوسط: 2.7827، متوسط النسبة: 69.5
بناءً على بيانات الجدول أعلاه: 1. بلغ متوسط نسبة أداء المعرفة القرآنية لدى الطلاب الذكور 67.75% ولدى الطالبات 67.25%، وبالنظر إلى sig = .618، لا يوجد فرق دال إحصائيًا بين مستوى المعرفة القرآنية لديهم. 2. بلغ متوسط نسبة أداء المعرفة القرآنية لدى الطلاب العازبين 69% ولدى الطلاب المتزوجين 72%، وبالنظر إلى Sig. (2-tailed) = .093، لا يوجد فرق دال إحصائيًا بين مستوى المعرفة القرآنية لديهم. 3. بلغ متوسط نسبة أداء الطلاب سكان المدن 68% وسكان القرى 69.5%، وبناءً على نتائج اختبار T-test وبالنظر إلى Sig. (2-tailed) = .327، لا يوجد فرق دال إحصائيًا بين المعرفة القرآنية لديهم. سؤال 6: هل توجد علاقة دالة إحصائيًا بين مستوى المعرفة القرآنية للطلاب ومعدلهم في الثانوية، ومعدلهم الجامعي، وترتيبهم في امتحان القبول؟
الجدول 6: نتائج اختبار ارتباط بيرسون للعلاقة بين المعرفة القرآنية ومعدل الثانوية ومعدل الدروس الجامعية للطلاب
المتغيرات: المعرفة القرآنية، الارتباط مع (المعرفة القرآنية): 1، الارتباط مع (معدل الثانوية): .112**، الارتباط مع (معدل الجامعة): .091*، الارتباط مع (ترتيب القبول): -.042
الدلالة (Sig. 2-tailed): —، الدلالة مع (معدل الثانوية): .005، الدلالة مع (معدل الجامعة): .029، الدلالة مع (ترتيب القبول): .308
بناءً على مشاهدات الجدول أعلاه، توجد علاقة إيجابية دالة إحصائيًا بين مستوى المعرفة القرآنية للطلاب ومعدل الثانوية (sig = .005) ومعدل الجامعة (sig = .029)، ويمكن القول بثقة إنه مع زيادة معدل الثانوية ومعدل الدروس الجامعية، تزداد معرفتهم القرآنية أيضًا، ولكن لا توجد علاقة دالة إحصائيًا بين مستوى المعرفة القرآنية وترتيب امتحان القبول (sig = .308). سؤال 7: هل يوجد فرق دال إحصائيًا بين مستوى المعرفة القرآنية للطلاب بناءً على تخصصهم في الثانوية؟ بناءً على مشاهدات الجدول (7)، وبالنظر إلى sig = .147، لا يوجد فرق دال إحصائيًا بين متوسط المعرفة القرآنية للطلاب باختلاف تخصصاتهم الدراسية في الثانوية. سؤال 8: هل يوجد فرق دال إحصائيًا بين مستوى المعرفة القرآنية للطلاب بناءً على نظام القبول في امتحان القبول؟ بناءً على مشاهدات الجدول (8)، وبالنظر إلى sig = .113، لا يوجد فرق دال إحصائيًا بين متوسط أداء المعرفة القرآنية للطلاب مع الأخذ في الاعتبار أنظمة القبول في امتحان القبول. سؤال 9: هل يوجد فرق دال إحصائيًا بين مستوى المعرفة القرآنية للطلاب بناءً على تخصصهم الدراسي في جامعة فرهنكيان؟ بناءً على بيانات الجدول (9)، وبالنظر إلى sig = .001، يوجد فرق دال إحصائيًا بين متوسط المعرفة القرآنية للطلاب بناءً على تخصصهم الدراسي في جامعة فرهنكيان. بالطبع، بناءً على نتائج اختبار توكي للمقارنات البعدية، يوجد فرق دال إحصائيًا بين متوسط المعرفة القرآنية لتخصص الإلهيات مع تخصص الإرشاد والتربية البدنية، وفي باقي التخصصات لا يوجد فرق دال إحصائيًا بين متوسطات المعرفة القرآنية. سؤال 10: هل يوجد فرق دال إحصائيًا بين مستوى المعرفة القرآنية لطلاب جامعة فرهنكيان في الفصول الدراسية المختلفة؟ بناءً على بيانات اختبار ANOVA وبالنظر إلى sig = .416، يمكن القول بثقة إنه لا يوجد فرق دال إحصائيًا بين متوسطات المعرفة القرآنية للطلاب في الفصول الدراسية المختلفة في جامعة فرهنكيان. سؤال 11: ما هو مستوى دراسة تفسير القرآن ودراسة المعاني الفارسية لآيات القرآن بين طلاب جامعة فرهنكيان؟
الجدول 11: المتوسط ونتائج اختبار T للعينة الواحدة حول مستوى دراسة تفسير القرآن والمعنى الفارسي لآيات القرآن (قيمة الاختبار = 3)
المجال: مستوى دراسة تفسير القرآن، العدد (N): 754، المتوسط: 1.9788، متوسط النسبة: 49.25، T: -35.062، df: 753، Sig. (2-tailed): .000
المجال: دراسة المعاني الفارسية للآيات، العدد (N): 761، المتوسط: 2.5453، متوسط النسبة: 63.5، T: -14.424، df: 760، Sig. (2-tailed): .000
بناءً على بيانات الجدول أعلاه، يبلغ متوسط نسبة دراسة تفسير القرآن بين الطلاب 49.25% ومتوسط دراسة المعاني الفارسية لآيات القرآن 63.5%. بالنظر إلى أن Sig. (2-tailed) = .000 وسلبية قيمة t، فإن مستوى الأداء في هذين المكونين أقل من المستوى المتوقع. سؤال 12: إلى أي مدى تؤثر البرامج الدراسية والأنشطة الثقافية الأخرى لفروع جامعة فرهنكيان في زيادة مستوى المعرفة القرآنية للطلاب؟
الجدول 12: مدى تأثير البرامج الدراسية والأنشطة الجامعية على مستوى المعرفة القرآنية للطلاب
التأثير: قليل، النسبة المئوية: 36.1
التأثير: متوسط، النسبة المئوية: 45.4
التأثير: كبير، النسبة المئوية: 13.9
التأثير: كبير جدًا، النسبة المئوية: 4.6
المجموع: 100.0
من وجهة نظر الطلاب، فإن مدى فعالية البرامج الدراسية والأنشطة الثقافية الأخرى لجامعة فرهنكيان في معرفتهم القرآنية هي كما يلي: 36.1% قليل، 45.4% متوسط، 13.9% كبير، و4.6% كبير جدًا. سؤال 13: ما هي العوامل المؤثرة في مستوى المعرفة القرآنية للطلاب المعلمين في جامعة فرهنكيان؟ بناءً على رأي الطلاب، كان للعوامل التالية التأثير الأكبر على معرفتهم القرآنية: الأسرة 25.4%، برامج جامعة فرهنكيان 6.9%، الإعلام 6.4%، المساجد 17.3%، الجلسات القرآنية 15.9%، المدارس الابتدائية 7.2%، المدارس المتوسطة 11.6%، وحالات أخرى 9.2%. سؤال 14: كيف هو وضع حفظ القرآن الكريم بين طلاب جامعة فرهنكيان؟
الجدول 14: مستوى حفظ القرآن بواسطة الطلاب
المستوى: حفظ بضع سور قصيرة، النسبة المئوية: 81.8
المستوى: حفظ جزء واحد، النسبة المئوية: 7.2
المستوى: حفظ بضعة أجزاء، النسبة المئوية: 9.0
المستوى: حفظ القرآن كاملاً، النسبة المئوية: 2.0
المجموع: 100.0
بناءً على نتائج هذا البحث، فإن 81.8% من طلاب جامعة فرهنكيان حفظوا بضع سور قصيرة من القرآن، 7.2% حفظوا جزءًا واحدًا، 9% حفظوا بضعة أجزاء، و2% حفظوا القرآن كاملاً.
الاستنتاج
القرآن الكريم، ككتاب هداية وتربية وفلاح للإنسان في جميع المجتمعات البشرية، وله مكانة خاصة بين المسلمين. في الإسلام، يُوصى بالأنس بالقرآن. وللأنس به، يجب امتلاك الحد الأدنى من المعرفة القرآنية. نظرًا لأن معلمي التربية والتعليم هم القائمون على التعليم والتربية الرسمية في المجتمع، فإنهم يلعبون دورًا أساسيًا في تعزيز المعرفة القرآنية. وتتولى جامعة فرهنكيان مسؤولية إعداد معلمي المجتمع. أُجري هذا البحث بهدف فحص وتقييم وضع المعرفة القرآنية (القراءة الصحيحة، الطلاقة، والمفاهيم) لدى الطلاب المعلمين في جامعة فرهنكيان في إيران. بناءً على النتائج، يقرأ معظم الطلاب القرآن أحيانًا خارج شهر رمضان المبارك، وفي شهر رمضان يقرأ معظمهم القرآن يوميًا. في هذا الصدد، توصل غياثوند (1386) وسراج زاده وجواهري (1380) إلى نتائج مماثلة. إن مستوى ارتباط الطلاب بالقرآن ليس مرضيًا، ومن الضروري اتخاذ تدابير في هذا الشأن. المشاركة في الجلسات القرآنية لتعزيز المعرفة القرآنية فعالة جدًا، في حين أن معظم الطلاب يشاركون أحيانًا في الجلسات القرآنية و23.5% منهم لا يشاركون أبدًا، ومن الضروري التخطيط لمشاركة الطلاب في الجلسات القرآنية. بناءً على النتائج، يبلغ متوسط نسبة القراءة الصحيحة للقرآن لدى الطلاب 74% وهو في المستوى المتوقع، وهذا يتماشى مع نتائج بحث حسين بر وزملاؤه (1394). يبلغ مستوى أداء الطلاب في طلاقة التلاوة حوالي 62.5% ومستوى معرفة المفاهيم حوالي 66.5%، وكلاهما أقل من المستوى المتوقع. هذه النتائج تختلف بشكل ملحوظ عن نتائج بحث رمضان زاده وزملاؤه (1394)؛ حيث توصلوا في تقييمهم إلى أن متوسط التلاوة (القراءة الصحيحة، الطلاقة، والتجويد) بين الطالبات بلغ 21.43% وبين الطلاب 18.96%. يبدو أن المعرفة القرآنية لدى طلاب جامعة فرهنكيان أعلى من باقي الطلاب. في المجمل، بلغت المعرفة القرآنية لدى طلاب جامعة فرهنكيان 67.5%، وهو ما يختلف بشكل كبير عن نتائج بحث فيضي ورئوفي (1395) في جامعة تبريز؛ حيث أعلنوا أن مستوى المعرفة القرآنية للطلاب بلغ 35.5%. إذًا، المعرفة القرآنية لدى طلاب جامعة فرهنكيان أعلى من باقي الطلاب، ولكن بالنظر إلى مراحل اختيار طلاب جامعة فرهنكيان والتعليم المستمر للبرامج القرآنية لهم، فإن هذا الاختلاف متوقع. بناءً على نتائج هذا البحث، لا يوجد فرق دال إحصائيًا بين مستوى المعرفة القرآنية للطلاب الذكور والإناث، وهذه النتيجة تتوافق مع نتائج بحث فيضي ورئوفي (1395) وحسين بر وزملاؤه (1394). من النتائج الأخرى لهذا البحث عدم وجود فرق دال إحصائيًا بين المعرفة القرآنية للطلاب العازبين والمتزوجين. بناءً على نتائج هذا البحث، يوجد ارتباط إيجابي دال إحصائيًا بين معدل الطلاب في الثانوية ومعدلهم في الجامعة مع مستوى المعرفة القرآنية لديهم. في حين لا يوجد فرق دال إحصائيًا بين المعرفة القرآنية للطلاب في تخصصاتهم الدراسية في الثانوية ونظام القبول في امتحان القبول، وسكنهم في المدينة أو القرية، والفصل الدراسي. وفي تخصصات الجامعة، يوجد فرق دال إحصائيًا فقط بين تخصص الإلهيات وتخصصي الإرشاد والتربية البدنية لصالح تخصص الإلهيات، وفي باقي التخصصات لا يوجد فرق. هذه النتيجة فيما يتعلق بعدم وجود فرق في المعرفة القرآنية للطلاب في مختلف تخصصات الجامعة تتوافق مع نتائج فيضي ورئوفي (1395). في التخصصات الدراسية، سيكون طلاب تخصص التعليم الابتدائي مثل طلاب معارف معلمي القرآن، لذا يجب بذل المزيد من الجهد لتعزيز معرفتهم القرآنية. من النتائج الأخرى لهذا البحث وجود فرق دال إحصائيًا بين مستوى المعرفة القرآنية للطلاب ومستوى قراءتهم للقرآن بصوت جميل، والطلاب الذين يقرؤون القرآن بصوت جميل لديهم معرفة قرآنية أكبر. لذا، من الضروري تقوية قراءة القرآن بصوت جميل بين الطلاب من خلال برامج مختلفة. جامعة فرهنكيان مكلفة بالسعي لزيادة المعرفة القرآنية للطلاب في إعداد معلمين بمستوى وثيقة التحول التأسيسي، ولكن للأسف، بناءً على نتائج هذا البحث، من وجهة نظر الطلاب، ليس للبرامج التعليمية والأنشطة الثقافية الأخرى للجامعة تأثير كبير في تعزيز المعرفة القرآنية للطلاب. لذا، يجب على جامعة فرهنكيان إعادة التفكير في هذا الأمر والسعي المخطط له في مسار تعزيز المعرفة القرآنية للطلاب. من ناحية أخرى، اختار الطلاب من بين العوامل المؤثرة على معرفتهم القرآنية، برامج جامعة فرهنكيان بنسبة منخفضة جدًا (6.9%) واعتبروا أن العوامل الأكثر تأثيرًا هي الأسرة، الجلسات القرآنية، وبرامج المساجد. لذا، من الضروري التأكيد أكثر على العوامل الخارجية في زيادة المعرفة القرآنية والاستفادة من قدراتها. بالنظر إلى جميع نتائج هذا البحث، فإن المعرفة القرآنية لطلاب جامعة فرهنكيان ليست في المستوى المتوقع، ومن ناحية أخرى، بالنظر إلى عدم وجود فرق دال إحصائيًا بين المعرفة القرآنية لطلاب الفصل الأول والفصول المتقدمة، وبالنظر إلى رأي الطلاب حول التأثير الضئيل جدًا لبرامج الجامعة في زيادة معرفتهم القرآنية، من الضروري أن تعيد جامعة فرهنكيان النظر في برامجها التعليمية والقرآنية الأخرى لتكون فعالة في مسار تعزيز المعرفة القرآنية لمعلمي المستقبل.
المقترحات
بشكل عام، تعد المعرفة القرآنية ضرورة للمجتمع الديني، وفي هذا السياق، نظرًا لدور المعلمين في تعزيز المعرفة القرآنية في المجتمع، يجب وضع خطة جادة لتعزيز المعرفة القرآنية لطلاب جميع الجامعات – وخاصة المعلمين الجدد في جامعة فرهنكيان – لذا يُقترح ما يلي: 1. في اختيار المعلمين الجدد لجامعة فرهنكيان، يجب إعطاء قيمة أكبر لعامل المعرفة القرآنية واختيار الطلاب الذين يتمتعون بمستوى عالٍ من المعرفة القرآنية. 2. خلال فترة الدراسة، من خلال إنشاء ملف للمعرفة القرآنية للطلاب، يجب إعداد برنامج خاص لتعزيز معرفتهم القرآنية بمشاركة جميع أركان الجامعة. 3. يجب إعادة النظر في محتوى الدروس القرآنية في جامعة فرهنكيان لتتناسب مع احتياجات الطلاب. 4. في المناهج الدراسية لهذه الجامعة، يجب إدراج دروس مرتبطة بالمعرفة القرآنية لجميع التخصصات. 5. يجب تنظيم برامج تعليمية خاصة للأساتذة المرتبطين بالدروس القرآنية. 6. في سبيل تعزيز المعرفة القرآنية لطلاب جامعة فرهنكيان، من الضروري تشكيل جلسات قرآنية بتنظيم جميع طلاب الجامعة. 7. تعزيز نشاط دار القرآن الكريم في جامعة فرهنكيان، خاصة في مساكن الطلاب، أمر فعال للغاية. 8. إقامة مراسم مخططة بحضور قراء معروفين في فروع الجامعة لجميع الطلاب تبدو مهمة جدًا. على أي حال، لتعزيز المعرفة القرآنية للمعلمين الجدد في جامعة فرهنكيان، من الضروري الاهتمام بهذا الموضوع من مختلف الأبعاد لتوفير الأرضية لتعزيز المعرفة القرآنية في المجتمع من خلال الارتقاء بمعرفتهم القرآنية.
الهوامش
1. تاريخ الاستلام: 2021/11/23، تاريخ القبول: 2022/10/04.
2. أستاذ مساعد في قسم الإلهيات والمعارف الإسلامية، جامعة فرهنكيان، طهران، إيران. البريد الإلكتروني: Dr_mohsen_rafiei@yahoo.com.
3. أستاذ مساعد في قسم الإلهيات والمعارف الإسلامية، جامعة فرهنكيان، طهران، إيران. البريد الإلكتروني: Dr_sharifi_masoomeh@yahoo.com.