الملخص
يُعدّ الشكر من أهم الفضائل الأخلاقية الدينية، حتى يمكن القول إنه ليس مجرد فضيلة أخلاقية، بل هو باطن الفضائل وروحها؛ ذلك أنه بحسب تصريح القرآن الكريم، لا خيار أمام الإنسان إلا بين الشكر والكفر. ودعاء عرفة للإمام الحسين (ع) هو دعاء طويل تدور معظم مضامينه حول حمد الله وشكره، ومن هذا المنطلق، يُعتبر مصدراً مناسباً لتعريف واستنباط الأبعاد المختلفة للشكر بمنهج ديني، وهو ما يهدف إليه هذا البحث. ولتحقيق هذا الهدف، تم اختيار منهج تحليل المضمون، لكونه أسلوباً فعالاً في تنظيم وإثراء البيانات الكيفية المتناثرة. وقد اتضح من خلال الدراسة اللغوية والاصطلاحية للشكر أن حقيقته هي أداء حق المنعِم بمعنى «تحصيل رضاه». وقد أسفر تحليل مضمون الشكر في دعاء عرفة، مع تأكيد الفرضية المذكورة، عن ثلاثة مضامين شاملة هي: «معرفة النعمة»، و«علة الحمد والشكر»، و«كيفية الحمد والشكر»، وذلك من مجموع 70 مضموناً أساسياً و10 مضامين منظِّمة. وفي الواقع، تندرج جميع المضامين المتعلقة بالشكر في دعاء عرفة تحت العناوين الكلية الثلاثة المذكورة، ويتم توضيح هذه المحاور الثلاثة من خلال المضامين المنظِّمة المرتبطة بكل منها.
1. طرح المسألة
الشكر من أهم الفضائل الأخلاقية الدينية، حتى يمكن القول إنه ليس مجرد فضيلة أخلاقية، بل هو باطنها وروحها؛ لأنه بحسب تصريح القرآن، فإن الخيارات المتاحة أمام الإنسان لا تخرج عن ثنائية الشكر أو الكفر (الإنسان: 3). الشكر هو تجلٍ للتوحيد، والكفر وليد الشرك. الشكر هو أعذب علاقة بين العبد والمولى، حينما تقود كثرة النعم وزينتها العبد إلى المنعِم وتهديه إلى منبعها الذي يروي ظمأه. وحينما يشكو ذلك المنعِم الذي لا منّة في عطائه قائلاً: «قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ» (الأعراف: 10) وحتى «وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ» (سبأ: 13)، فلا بد من إدراك الإشارة إلى أن في هذا الشكر ضرورة وعظمة كامنة تتناغم مع هدف خلق الإنسان وتتوافق مع مصلحته، وإلا فإن الله الحكيم والمنعِم الكريم منزه عن محاسبة عباده على النعم، فهو الغني المطلق الحميد، وقد ابتدأ بالإنعام على خلقه قبل أن يظهروا حاجتهم. إن مفهوم الشكر هو ذلك السهل الممتنع الذي له جذور في الفطرة من جهة، وارتباط بأوج عروج المخلصين من جهة أخرى. وفي علم النفس الإيجابي اليوم، تُعتبر مهارة الشكر والامتنان إحدى الموضوعات الرئيسية في تحقيق الرفاهية والسعادة (پسندیده، 1395ش، 456)، وتُعقد ورش عمل ودورات تعليمية متنوعة لتوضيح أبعاده المختلفة. وبالطبع، يبدو أن مقاربات علم النفس للشكر ذات طابع مادي في الغالب، وتهدف إلى تحقيق حالة نفسية جيدة وجذب المزيد من النعم في هذه الدنيا. ومع ذلك، فإن حقيقة الشكر في المنظور الديني، الذي يقدم رؤية شاملة تجمع بين سعادة الفرد في الدنيا والآخرة، تتطلب توضيحاً. وفي هذا السياق، أُجريت أبحاث كثيرة، لكن مضمون الشكر في دعاء عرفة، الذي هو مسرح تجلي الشكر، لم يُبحث حتى الآن بشكل استدلالي. دعاء عرفة صدر عن لسان أحد أفضل تلاميذ مدرسة القرآن والنبي (ص) وأحد الشاكرين الحقيقيين. فالإمام الحسين (ع) في هذا الدعاء، الذي يتمحور حول تعداد نعم الله، يصور كيفية مواجهة المنعِم الحقيقي في علاقة وحوار توحيدي. ومسألة هذا البحث هي تحليل مضمون الشكر في دعاء عرفة، ويهدف إلى تبيين ماهية الشكر وعلته وكيفيته في دعاء عرفة، من خلال تطبيق مراحل منهج تحليل المضمون. وقبل الشروع في دراسة الأبحاث المتعلقة بهذا الدعاء الشريف، يبدو من المناسب تقديم تقرير موجز عن وضعه السندي وتاريخ صدوره. إن أقدم أثر يحتوي على دعاء عرفة هو «إقبال الأعمال» للسيد ابن طاووس. بعض كتب الرجال لم تذكر رواة الدعاء، بشر وبشير الأسدي، وبعضها الآخر اعتبرهما مجهولي الحال. بالطبع، نُقلت روايات عن هذين الراويين في أصول الكافي، وهذا بحد ذاته يمكن أن يكون قرينة على وثاقتهما (الكليني، 1407ق، 2: 611). علاوة على ذلك، وكما يوضح العلامة محمد تقي الجعفري في مقدمة تفسيره لدعاء عرفة، على الرغم من عدم يقين كبار المحدثين بسند دعاء عرفة، فإن محتوى هذا الدعاء الشريف يتوافق مع الأصل المعروف «دلالته تغني عن سنده» إلى درجة من العظمة والتوافق مع الأصول تجعله في غنى عن السند، ومثل هذا المحتوى الرفيع في الحكمة والعرفان لا يمكن أن يصدر إلا عن لسان الأنبياء العظام والأئمة المعصومين (الجعفري، 1392ش، 29). وفيما يتعلق بتاريخ صدور دعاء عرفة، لم يرد ذكر في المصادر الحديثية، ولكن ما يمكن قوله بيقين هو أن الدعاء لم يصدر في يوم عرفة من حجة الإمام الحسين (ع) الأخيرة، لأن الإمام لم يقف في عرفات في رحلة حجه التي سبقت واقعة كربلاء. لقد كُتبت شروح وتفاسير مختلفة حول دعاء عرفة، وتم تحليل محتواه من زوايا متعددة، إلا أنه يفتقر إلى سابقة في تطبيق منهج تحليل المضمون، وخاصة تحليل مضمون الشكر. ومع ذلك، نقدم تقريراً عن الدراسات السابقة ونتائجها: الأثر الأكثر صلة ببحثنا الحالي هو مقال في مؤتمر بعنوان «تجليات الشكر في دعاء عرفة» (رضواني بور، 1391ش). هذا البحث، بعد تعريف الشكر لغوياً واصطلاحياً، يدرس العلاقة بين الشكر والحمد، ويوضح أهمية وفضيلة الشكر، وعجز الإنسان عن أداء الشكر الحقيقي لله. ثم يتناول كيفية طلب التمتع بنعم الله المتعددة، الظاهرة والباطنة، وطلب التوفيق لأداء شكر المنعِم من قِبَل الإمام. وفي الخطوة التالية، بالإشارة إلى امتنان الإمام مقابل تمتعه بالرحمة الرحمانية والرحمة الرحيمية وبيان الفرق بينهما، يشرح أركان الشكر التي تشمل المعرفة والحال والعمل، والعلاقة بين هذه الأركان في دعاء عرفة. وبتوضيح كيفية مراعاة أدب الشكر من قِبَل الإمام، يشرح مراتب الشكر، بما في ذلك الشكر في السراء، والشكر في الضراء، والشكر برؤية جمال المنعِم. وفي الختام، يوضح كيفية اتصاف الإمام الحسين (ع) بحقيقة الشكر بناءً على نظرته التوحيدية. ويجدر بالذكر أن ابتكار هذا البحث مقارنة بالبحث المذكور يكمن في منهجه التحليلي. فمنهج تحليل المضمون هو منهج كلي يمكن استخدامه في دراسة الأدعية والخطب والكتب والأبواب الحديثية المختلفة، والاستفادة من نتائجه المتباينة والدقيقة في البحث؛ فعلى سبيل المثال، اعتبر مؤلفو مقال «دراسة المجتمع الإسلامي بناءً على تحليل محتوى خطبة الزهراء الفدكية»، أن النظرة الجزئية في كثير من الأبحاث التي تناولت هذه الخطبة تمثل معضلة، وفي المقابل، قدموا تحقيق الرؤية الكلية الحاكمة على الخطبة وتبيين أهدافها الظاهرة والخفية كإنجاز لتطبيق منهج تحليل المحتوى بتقنية تحليل المضمون (سجادي وآخرون، 1402ش). تكمن جودة الأبحاث المنهجية مثل تحليل المضمون في أنها، أولاً، تتناول جميع فقرات الدعاء بدقة، مما يقلل من احتمال إغفال النقاط ذات الصلة. ثانياً، يكون مسار الوصول إلى النتائج استدلالياً، وتكون عملية الاستنتاج واضحة للمتلقي. وقد توصل إخوان مقدم وآخرون (1396ش) في مقالهم «تحليل محتوى دعاء عرفة المنسوب للإمام الحسين (ع)» إلى نتائج تبدو مفيدة فيما يتعلق بضرورة وأهمية البحث الحالي. تشير هذه النتائج إلى أن 55% من محتوى الدعاء يتمحور حول معرفة الله، وحوالي 35% حول معرفة الإنسان، والـ 10% المتبقية مخصصة للمحاور الأخرى (معرفة الدليل، والوجود، والمعاد). والنقطة المهمة هنا هي أنه في محور معرفة الله، كان التركيز على أفعال الله، وتحديداً على إنعامه على الإنسان (حوالي 120 حالة من 165 مضموناً حول معرفة الله كانت ذكراً للنعم). وإضافة مضامين من محور معرفة الإنسان، مثل معرفة الأبعاد الظاهرة لجسد الإنسان وحالات من هذا القبيل، والتي تعمل بشكل ما على تذكير بالنعم، تظهر أن جزءاً كبيراً من إجمالي محتوى دعاء عرفة مخصص لـ«ذكر النعم». كما ذكر مؤلفو مقال «أساليب تقوية المعتقدات في القرآن الكريم ودعاء عرفة للإمام الحسين (ع)»، إلى جانب منهجي الشهود (رؤية العالم كمحضر لله) والإحاطة (اعتبار النفس والكون تحت الإدارة المطلقة لله تعالى)، منهج الإفاضة (بمعنى الانتباه والتركيز على المواهب والعطايا غير المحدودة من المنعِم واهب الوجود للإنسان) كأحد أساليب تقوية المعتقدات في دعاء عرفة (توانايي، 1396ش). ومقال «دعاء عرفة ونمط الحياة العقائدي» يعتبر هذا الدعاء بمثابة درس تربوي، يرشد فيه المربي، وهو الإمام الحسين (ع)، المتربين إلى التربية التوحيدية من خلال إعادتهم إلى فطرتهم. وفي مسيرة المتربي، تكون معرفة الله هي الجوهر والأساس، ومعرفة النفس هي ثمرتهما، ونتيجتهما العبودية، و«تذكّر النعم» يعد من مستلزمات العبودية (علاء الدين وآخرون، 1399ش). تجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من عدم إجراء بحث مستقل حول تحليل مضمون الشكر في دعاء عرفة، إلا أن البحث حول الشكر كمفهوم مستقل وأساسي في الآيات والروايات له سابقة، حيث تناوله الباحثون من زوايا مختلفة. ومن بين المقالات: «المجال الدلالي للشكر في القرآن الكريم» (مصلايي بور عباس وآخرون، مجلة دراسات قرآن وحديث، العدد 15، 1393ش)، «باب الشكر في الكافي في ضوء القرآن» (خرقاني، حسن وآخرون، آموزه هاي قرآنى، العدد 22، 1394ش)، و«تبيين مكانة الشكر والتقدير في التعاليم الإسلامية» (سالاروند، إبراهيم، مجلة معرفت، العدد 241، 1396ش). للحصول على نتائج ذات مغزى من الأبحاث الكيفية، يعد تطبيق المنهج المناسب في تحليل البيانات أمراً ضرورياً. منهج تحليل المضمون هو منهج عام ومشترك، ويعتبر أول أساليب التحليل الكيفي، وله أنواع مختلفة (شيخ زاده وآخرون، 1399ش؛ ش33 وما بعدها). تحليل المضمون هو أسلوب لرؤية النص وفهم واستيعاب مناسب للمعلومات التي تبدو غير مترابطة ظاهرياً، والتي تؤدي في النهاية إلى ملاحظة منهجية (عابدي جعفري وآخرون، 1390ش). الهدف من تحليل المضمون هو تقديم سرد موجز ومنسجم ومنطقي لبيانات النص المتعلقة بالمضمون. وبعبارة أخرى، في عملية تحليل المضمون، تتحول البيانات المتناثرة والمتنوعة إلى بيانات غنية ومفصلة (انظر: المرجع نفسه). إن إطار تحليل المضمون هو تحديد المضمون. و«المضمون» هو الوحدة الأكثر قيمة في تحليل المحتوى، وهو معنى خاص يُستفاد من كلمة أو جملة أو فقرة. المضمون هو سمة متكررة ومميزة في النص ترتبط، من وجهة نظر الباحث، بأسئلة البحث (المرجع نفسه). قد تحتوي الجملة الواحدة على عدة مضامين، أو قد تحتوي فقرة كاملة على مضمون واحد فقط. إن الوعي العام، ومراجعة الأدبيات النظرية، وقيم الباحث، وتوجهاته، وأسئلة بحثه، وخبرته في الموضوع، تساعد في كيفية تحديد المضامين وتؤثر عليها (المرجع نفسه؛ شيخ زاده وآخرون، 1399ش؛ في كل أجزائه). كما أن الانتباه إلى فئتين من الكلمات المتكررة والمفتاحية يعد من طرق تحديد المضمون في البحث النصي (عابدي جعفري وآخرون، 1390ش).
2. الدراسة اللغوية لمفردة الشكر وبعض المفاهيم المرتبطة بها
كما مر، فإن استخراج المضامين المتعلقة بالشكر من دعاء عرفة يتطلب الإلمام بالمفردات الرئيسية. والمفردات الثلاث المهمة في هذا الصدد هي: النعمة، والشكر، والحمد، والتي سنبحثها باختصار فيما يلي:
النعمة: عرّف الراغب الأصفهاني النعمة بأنها «الحالة الحسنة» (1404ق، 814). وهي حالة طيبة يلتذ بها الإنسان (قرشي، 1412ق، 7: 85). وعرّفها ابن منظور باللين والرفق والمطاوعة، وجعلها في مقابل البأساء (الشدة والمشقة) (1414ق، 12: 579). أصل «ن ع م» يعني اللين والمطاوعة، وسبب تسميتها بذلك هو أن النعمة مناسبة ومفيدة لمتلقيها، ووجودها يلائمه. وفي اصطلاح أهل المعقول، النعمة هي ما يقع في سبيل كمال الشيء (مصباح يزدي، 1391ش، 46).
الشكر: مفردة الشكر تعني «تصور النعمة وإظهارها» (الراغب الأصفهاني، 1404ق، 461). وبناءً عليه، يُطرح الشكر حيثما وُجدت نعمة، ولكن ما يعنيه تصور النعمة وإظهارها يتطلب توضيحاً. فما يُستفاد من الروايات والكتب اللغوية هو أن إظهار النعمة، في مقابل الكفر وإخفائها، لا يعني مجرد الإقرار بإنعام المنعِم، بل إن هذا الإظهار لا يؤدي إلى الشكر الحقيقي إلا إذا أُخذ رضا المنعِم في الاعتبار. ويؤكد أبو هلال العسكري في تعريف الشكر على أداء حق المنعِم: «إظهار حق النعمة لقضاء حق المنعِم» (العسكري، دون تاريخ، 39). ويمكن ترجمة أداء حق المنعِم بأنه تحصيل رضاه في كيفية إظهار النعم واستخدامها؛ كما أن الإمام السجاد (ع) في مناجاة الشاكرين، يرى أن الحمد الجدير هو ما يوافق رضا الله: «وَلَكَ الْحَمْدُ… حَمْداً يُوافِقُ رِضاكَ» (قمي، 1393ش، 122-123). وهذا المعنى، أي التأكيد على كسب رضا المنعِم في الشكر، يتوافق تماماً مع تعاليم القرآن (راجع: النمل: 19؛ الأحقاف: 15؛ الزمر: 7).
الحمد: مفردة الحمد في اللغة تعني الثناء والمدح (ابن منظور، 1414ق، 3: 155)، وفي الاصطلاح، هو الثناء على فعل جميل وصفة محمودة يُؤدى ويظهر بشكل اختياري (الطباطبائي، 1374ش، 1: 19).
المدح: هو الثناء الجميل (ابن منظور، 1414ق، 2: 589)، ويتعلق بالأفعال الإرادية والاختيارية، وكذلك بالصفات والسمات غير الاختيارية (الراغب الأصفهاني، 1404ق، 256؛ الطريحي، 1375ش، 2: 411).
الفرق بين الحمد والشكر والمدح: الحمد أعم من الشكر، لأن الحمد يُبدى تجاه أي فعل جميل اختياري، أما الشكر فلا يكون إلا مقابل نعمة. وبناءً عليه، كل شكر هو حمد، ولكن ليس كل حمد شكراً. من ناحية أخرى، الحمد أخص من المدح، لأن الاختيارية في الفعل الجميل شرط في الحمد (الراغب الأصفهاني، 1404ق، 256). ينبع الحمد من شعور بالتعظيم والخشوع تجاه شخص نجد فيه خصالاً حسنة. هذه هي طبيعة الإنسان، أنه إزاء الكمال والجمال الجدير بالاهتمام، يشعر بحالة من الانفعال والإحساس والعاطفة تجاهه، ويرغب في الخضوع أمامه. وبالطبع، على الرغم من الفرق المفهومي بين كلمتي الحمد والشكر، فإنه من حيث الموارد والمصاديق، لا يُلحظ مثل هذا الفرق بينهما (المرجع نفسه). وضمن ذلك، يجب أن نأخذ في الاعتبار فيما يتعلق بالله، أولاً أن ذاته المقدسة هي الحياة المطلقة، ولا يصدر منه فعل غير اختياري يستدعي التفريق بين حمده ومدحه، وثانياً أن كل ما يفيض منه هو خير محض وعين النعمة، ولعل هذا هو السبب في أن كلمة الحمد أكثر استخداماً من كلمة الشكر في النصوص الإسلامية. وبناءً عليه، في استخراج المضامين المتعلقة بالشكر، يجب أن نأخذ كلمة الحمد في الاعتبار أيضاً.
3. استخراج المضامين الأساسية والمنظِّمة
الخطوة الأولى في عملية تحليل المضمون هي استخراج وتحويل العبارات المتعلقة بالمضمون المستهدف (الشكر) في النص إلى مضامين أساسية. بعد هذه المرحلة، يأتي دور استنباط المضامين المنظمة من تركيب وتلخيص المضامين الأساسية. يُذكر أنه كما ذُكر في منهج البحث، فإن اختيار العنوان في إطار المضامين المنظمة يتأثر بمراجعة الأدبيات السابقة وأخذ الأبعاد المختلفة المتصورة للشكر في الاعتبار. فيما يلي عرض للمضامين الأساسية والمنظمة:
1. «الْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَيْسَ لِقَضائِهِ دَافِعٌ، وَلا لِعَطَائِهِ مَانِعٌ»: المضمون الأساسي: الثناء على الله الذي له القدرة المطلقة على إنعام النعم. المضمون المنظِّم: وصف إنعام المنعِم.
2. «وَلا كَصُنْعِهِ صُنْعُ صَانِعٍ»: المضمون الأساسي: الثناء على تفرّد خلق الله ونعمه. المضمون المنظِّم: معرفة ووصف المنعِم.
3. «وَهُوَ الْجَوادُ الْوَاسِعُ»: المضمون الأساسي: الثناء على جود الله الواسع. المضمون المنظِّم: معرفة ووصف المنعِم.
4. «اللَّهُمَّ إِنِّي أَرْغَبُ إِلَيْكَ وَأَشْهَدُ بِالرُّبُوبِيَّةِ لَكَ مُقِرّاً بِأَنَّكَ رَبِّي وَأَنَّ إِلَيْكَ مَرَدى»: المضمون الأساسي: الإقرار بالربوبية والعودة إلى الله قبل ذكر نعمة الخلق. المضمون المنظِّم: معرفة ووصف المنعِم.
5. «وَخَلَقْتَنِي مِنَ التُّرابِ، ثُمَّ أَسْكَنْتَنِي الْأَصْلابَ آمِناً لِرَيْبِ الْمَنُون، وَاخْتِلافِ الدُّهُورِ وَالسِّنِينَ»: المضمون الأساسي: ذكر نعمة حفظ النطفة في مختلف الحوادث ومرور الزمن. المضمون المنظِّم: تعداد النعم.
6. «ابْتَدَأْتَني بِنِعْمَتِكَ قَبْلَ أَنْ أَكُونَ شَيْئاً مَذْكُوراً»: المضمون الأساسي: ذكر نعمة العطاء الإلهي الأولى (نعمة الحياة) دون استحقاق أو طلب منا.[1] المضمون المنظِّم: وصف إنعام المنعِم، تعداد النعم.
7. «لَمْ تُخْرِجْنِي لِرَأْفَتِكَ بِي وَلُطْفِكَ لي وَإِحْسَانِكَ إِلَيَّ فِي دَوْلَةِ أَئِمَّةِ الْكُفْرِ الَّذِينَ نَقَضُوا عَهْدَكَ وَكَذَّبُوا رُسُلَكَ»: المضمون الأساسي: ذكر نعمة عدم الخلق في زمن حكم الكافرين. المضمون المنظِّم: تعداد النعم.
8. «لَكِنَّكَ أَخْرَجْتَنِي رَأْفَةً مِنْكَ وَتَحَنُّناً عَلَيَّ لِلَّذِى سَبَقَ لي مِنَ الْهُدَى الَّذِي لَهُ يَسَّرْتَنِي وَفِيهِ أَنْشَأْتَنِي»: المضمون الأساسي: ذكر نعمة الخلق في زمن الهداية. المضمون المنظِّم: تعداد النعم.
9. (تابع للفقرة 8): المضمون الأساسي: ذكر نعمة تهيئة الاستعداد لتلقي الهداية. المضمون المنظِّم: تعداد النعم.
10. «وَمِنْ قَبْل ذَلِكَ رَؤُفْتَ بِي بِجَمِيل صُنْعِكَ وَسَوابِغْ نِعَمِكَ فَابْتَدَعْتَ خَلْقِي مِنْ مَنِي يُمْنِي، وَأَسْكَنْتَنِي في ظلماتٍ ثَلاثٍ بَيْنَ لَحْمٍ وَدَمٍ وَجِلْدٍ لَمْ تُشْهِدْنِي خَلْقِي، وَلَمْ تَجْعَلْ إِلَى شَيْئًا مِنْ أَمْرِي»: المضمون الأساسي: ذكر نعمة الله ولطائف رعايته في المراحل الأولى لخلق الإنسان. المضمون المنظِّم: تعداد النعم.
11. «ثُمَّ أَخْرَجْتَنِي لِلَّذِي سَبَقَ لِي مِنَ الْهُدَى إِلَى الدُّنْيا تاماً سَوِيّاً»: المضمون الأساسي: ذكر نعمة الخلق في زمن الهداية (الدولة الإسلامية) بصورة سالمة وكاملة. المضمون المنظِّم: تعداد النعم.
12. «وَحَفِظْتَنِي فِي الْمَهْدِ طِفْلاً صَبيّاً، وَرَزَقْتَنِي مِنَ الْغِذاءِ لَبَناً مَرِيَّاً… حَتَّى إِذَا اسْتَهْلَلْتُ ناطقاً بِالْكَلامِ»: المضمون الأساسي: ذكر نعم الطفولة من الولادة إلى القدرة على الكلام (منها اللبن الهنيء وعطف الأم وحفظ السلامة). المضمون المنظِّم: تعداد النعم.
13. «حَتَّى إِذَا اسْتَهْلَلْتُ ناطقاً بِالْكَلامِ؛ أَتْمَمْتَ عَلَيَّ سَوابِغَ الْإِنْعامِ، وَرَبَّيتَنِي زائداً فِي كُلِّ عام، حَتَّى إِذَا اكْتَمَلَتْ فِطْرَتِي وَاعْتَدَلَتْ مِرَّتِي»: المضمون الأساسي: ذكر نعمة النمو المتناسب والمعتدل جسدياً في الطفولة من النطق إلى البلوغ. المضمون المنظِّم: تعداد النعم.
14. «حَتَّى إِذَا اكْتَمَلَتْ فِطْرَتِي وَاعْتَدَلَتْ مِرَّتِي أَوْجَبْتَ عَلَى حُجَّتَكَ بِأَنْ أَلْهَمْتَنِي مَعْرِفَتَكَ…»: المضمون الأساسي: ذكر نعمة البلوغ والقدرة على معرفة الله ونعمه ودينه والتكليف بعبادته. المضمون المنظِّم: تعداد النعم.
15. «وَنَبَّهْتَنِي لِشُكْرِكَ وَذِكْرِكَ…»: المضمون الأساسي: ذكر نعمة التوجيه إلى الشكر والذكر. المضمون المنظِّم: تعداد النعم.
16. «ثُمَّ إِذْ خَلَقْتَنِي مِنْ خَيْرِ الثَّرى، لَمْ تَرْضَ لِي يَا إِلهِي نِعْمَةً دُونَ أُخْرى…»: المضمون الأساسي: التأكيد على نعمة الخلق من أفضل تراب (ثرى) التي هي علة التمتع بأنواع النعم. المضمون المنظِّم: تعداد النعم، وصف إنعام المنعِم.
17. «حَتَّى إِذَا أَتْمَمْتَ عَلَيَّ جَمِيعَ النِّعَمِ وَصَرَفْتَ عَنِّي كُلَّ النَّقَمِ…»: المضمون الأساسي: ذكر نعمة الله وإحسانه الوافر في بداية الخلق. المضمون المنظِّم: تعداد النعم.
18. «لَمْ يَمْنَعْكَ جَهْلِي وَجُرْأَتِي عَلَيْكَ أَنْ دَلَلْتَنِي إِلَى مَا يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ، وَوَفَقْتَنِي لِما يُزْ لِفُنِي لَدَيْكَ»: المضمون الأساسي: كون الله شاكراً. المضمون المنظِّم: فوائد الشكر.
19. «فَإِنْ دَعَوْتُكَ أَجَبْتَنِي، وَ إِنْ سَأَلْتُكَ أَعْطَيْتَنِي، وَ إِنْ أَطَعْتُكَ شَكَرْتَنِي، وَ إِنْ شَكَرْتُكَ زِدْتَنِي»: المضمون الأساسي: الشكر سبب لزيادة النعمة. المضمون المنظِّم: فوائد الشكر.
20. «كُلُّ ذلِكَ إِكْمَالٌ لِأَنْعُمِكَ عَلَى وَإِحْسانِكَ إِلَيَّ»: المضمون الأساسي: إتمام نعمة الله مع وجود الجهل والجرأة من الإنسان. المضمون المنظِّم: وصف إنعام المنعِم.
21. «فَسُبْحانَكَ سُبْحانَكَ مِنْ مُبْدِي مُعِيدٍ حَميدٌ مَجِيدٍ تَقَدَّسَتْ اسْمَاؤُكَ وَعَظْمَتْ الْآؤُكَ»: المضمون الأساسي: أسماء الله الحسنى هي علة وأرضية إنعامه وإكماله. المضمون المنظِّم: معرفة ووصف المنعِم.
22. «فَأَيُّ نِعَمِكَ يا الهى أحصى عَدَداً وَذِكْراً أَمْ أَيُّ عَطاياكَ أَقُومُ بها شُكْراً…»: المضمون الأساسي: عدم إمكانية إحصاء النعم وذكرها بشكل كامل هو دليل على عدم إمكانية الشكر. المضمون المنظِّم: علل عدم إمكان أداء حق الشكر، ضرورة تعداد النعم.
23. «ثُمَّ ما صَرَفْتَ وَدَرَأَتَ عَنّي اَللّهُمَّ مِنَ الضُّرِّ وَالضَّرَّاءِ أَكْثَرُ مِمَّا ظَهَرَ لي مِنَ الْعَافِيَةِ وَالسَّرَّاءِ»: المضمون الأساسي: دفع الأضرار، التي هي أكثر من النعم الظاهرة، دليل آخر على عدم إمكانية الشكر. المضمون المنظِّم: تعداد النعم، علل عدم إمكان أداء حق الشكر.
24. «وَأَنا أَشْهَدُ يا الهى بِحَقيقَهِ ایمانی… أَنْ لَوْ حَاوَلْتُ وَاجْتَهَدْتُ مدى الأعصارِ وَالأَحْقَابِ لَوْ عُمِّرْتُها أَنْ أُؤَدِّيَ شُكْرَ وَاحِدَةٍ مِنْ أَنْعُمِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ذَلِكَ»: المضمون الأساسي: الشهادة الخالصة وبكل الوجود على عدم إمكانية شكر نعمة واحدة حتى بعمر خالد. المضمون المنظِّم: تعداد النعم، عدم إمكان أداء حق الشكر.
25. «إِلا بِمَنِّكَ الْمُوجَبِ عَلَى بِهِ شُكْرُكَ أَبَداً جَدِيداً وَثَناء طارفاً عتيداً»: المضمون الأساسي: علة العجز عن الشكر حتى لنعمة واحدة هي أن كل شكر ممكن هو منّة من الله توجب شكراً آخر. المضمون المنظِّم: علل عدم إمكان أداء حق الشكر.
26. «أَجَلْ وَلَوْ حَرَصْتُ أَنا وَالْعادُّونَ مِنْ أَنامِكَ أَنْ نُحْصِيَ مَدی انْعَامِ… وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ الله لا تُحْصُوها»: المضمون الأساسي: الاستناد إلى آية قرآنية لإثبات عجز جميع البشر عن إحصاء كل النعم. المضمون المنظِّم: عدم إمكان أداء حق الشكر.
27. «صَدَقَ كِتابُكَ اللَّهُمَّ وَإِنْباؤُكَ وَبَلَغَتْ أَنْبِياؤُكَ وَرُسُلُكَ…»: المضمون الأساسي: الإقرار بصدق دعوة وأخبار الأنبياء بعد الإقرار بالعجز عن الشكر، ومن ثم التمسك بالتعاليم التوحيدية للقرآن لأداء الحمد والشكر. المضمون المنظِّم: تجليات الشكر في حدود وسع العبد (مراتب التوحيد).
28. «أَشْهَدُ بِجُهْدَى وَجِدَى وَمَبْلَغ طاعتي وَوُسْعِي وَ أَقُولُ مُؤْمِناً مُوقِناً الْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً…»: المضمون الأساسي: الشكر في حدود الوسع: الإقرار بالتوحيد في الخلق والتدبير. المضمون المنظِّم: تجليات الشكر في حدود وسع العبد.
29. «الْحَمْدُ لله حَمْداً يُعادِلُ حَمْدَ مَلائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَانْبِيائِهِ الْمُرْسَلِينَ…»: المضمون الأساسي: التمسك بحمد الملائكة والأنبياء والنبي الخاتم وأهل بيته المخلصين (حمد المخلصين) لأداء الحمد الإلهي.[2] المضمون المنظِّم: تجليات الشكر في حدود وسع العبد (التمسك بحمد الأولياء).
30. «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَما خَلَقْتَنى فَجَعَلْتَني سَمِيعاً بصيراً»: المضمون الأساسي: الثناء على الله لخلق الإنسان ومنحه نعمة السمع والبصر. المضمون المنظِّم: تعداد النعم.
31. «وَلَكَ الْحَمْدُ كَما خَلَقْتَنى فَجَعَلْتَني خَلْقاً سَوِيّاً رَحْمَةً بِي وَقَدْ كُنْتَ عَنْ خَلْقَى غَنِيّاً»: المضمون الأساسي: الثناء على الله لرحمته في خلق الإنسان خلقاً تاماً وكاملاً مع لطفه في غناه عنه. المضمون المنظِّم: تعداد النعم، وصف إنعام المنعِم.
32. (تابع للفقرة 31): المضمون الأساسي: لطف الله في غناه. المضمون المنظِّم: معرفة ووصف المنعِم.
33. «رَبِّ بِمَا بَرَاء تَنى فَعَدَّلْتَ فِطْرَتی رَبِّ بِمَا أَنْشَاء تَني فَأَحْسَنْتَ صُورَتی…»: المضمون الأساسي: ذكر النعم المادية والمعنوية الماضية لطلب استمرار اللطف الإلهي في الحال والمستقبل. المضمون المنظِّم: تعداد النعم.
34. «صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَأَعِنِّي عَلَى بَوائِقِ الدُّهُورِ…»: المضمون الأساسي: الصلاة من أسمى تجليات الشكر ومقدمة لطلب المزيد من النعم. المضمون المنظِّم: تجليات الشكر في حدود وسع العبد (الصلوات)، فوائد الشكر.
35. «يا مَنْ عَفَا عَنْ عَظيمِ الذُّنُوبِ بِحِلْمِهِ يا مَنْ اَسْبَغَ النَّعْمَاءَ بِفَضْلِهِ يا مَنْ أَعْطَى الْجَزِيلَ بِكَرَمِهِ»: المضمون الأساسي: ذكر العفو الإلهي عن الذنوب العظيمة وإسناد نعمه إلى فضله وكرمه. المضمون المنظِّم: معرفة ووصف المنعِم، وصف إنعام المنعِم.
36. «یا وَلِيِّي فِي نِعْمَتَى»: المضمون الأساسي: اعتبار الله ولي النعمة (وإزالة كل واسطة وغيره). المضمون المنظِّم: معرفة ووصف المنعِم (توحيد ربوبي).
37. «یا مَنْ قَلَّ لَهُ شُكْرى فَلَمْ يَحْرِ منى»: المضمون الأساسي: ذكر عدم قطع الله لنعمه مع قلة الشكر. المضمون المنظِّم: معرفة ووصف المنعِم.
38. «يا مَنْ آيَادِيهِ عِنْدَى لا تُحْصى»: المضمون الأساسي: الإقرار بأن نعمه لا تعد ولا تحصى. المضمون المنظِّم: الإقرار بعدم قابلية النعم للإحصاء.
39. «يا مَنْ أياديهِ عِنْدى لا تُحصى وَنِعَمُهُ لا تُجازی»: المضمون الأساسي: الإقرار بعدم إمكانية مجازاة ألطافه ونعمه. المضمون المنظِّم: عدم إمكان أداء حق الشكر.
40. «يا مَنْ عَارَضَني بِالْخَيْرِ وَالإِحْسانِ وَعارَضْتُهُ بِالإِسانَةِ وَالْعِصْيَانِ»: المضمون الأساسي: ذكر إحسان الله ولطفه مع وجود السوء والعصيان منا. المضمون المنظِّم: معرفة ووصف المنعِم.
41. «يا من هداني للايمانِ مِنْ قَبْلِ أَنْ أَعْرِفَ شُكْرَ الامْتِنَانِ»: المضمون الأساسي: ذكر منّة الله في نعمة الهداية إلى الإيمان قبل معرفة طريقة شكر هذه النعمة. المضمون المنظِّم: تعداد النعم.
42. «یا مَنْ دَعَوْتُهُ مَريضاً فَشَفاني، وَعُرْياناً فَكَسانی… فَلَكَ الْحَمْدُ وَالشَّكْرُ»: المضمون الأساسي: الثناء والحمد لله على مبادرته في تلبية الاحتياجات الأولية دون إظهارها. المضمون المنظِّم: تعداد النعم.
43. «وَإِنْ أَعُدَّ نِعَمَكَ وَمِنَنَكَ وَكَرائِمَ مِنَحِكَ لا أحصيها يا مَوْلايَ»: المضمون الأساسي: التأكيد على عدم إمكانية إحصاء النعم والمنن والعطايا الكريمة من الله. المضمون المنظِّم: الإقرار بعدم قابلية النعم للإحصاء.
44. «أَنْتَ الَّذِي مَنَنْتَ… فَلَكَ الْحَمْدُ دَائِماً وَلَكَ الشَّكْرُ واصباً أبداً»: المضمون الأساسي: الثناء والحمد الدائم والأبدي لله مع التأكيد على أنه ولي النعمة الحصري (تأكيد على التوحيد في الإنعام والربوبية). المضمون المنظِّم: معرفة ووصف المنعِم.
45. «ثُمَّ أَنا يا الهى الْمُعْتَرِفُ بِذُنُوبِي فَاغْفِرْها لي…»: المضمون الأساسي: الإقرار بنعم الله مع الاعتراف بالذنوب وطلب المغفرة الإلهية بالتمسك بغنى الله عن طاعة عباده. المضمون المنظِّم: تجليات الشكر في حدود وسع العبد (الطاعة وترك المعصية).
46. (تابع للفقرة 45): المضمون الأساسي: في الواقع، شكر النعمة يكمن في عدم المعصية بل في طاعة الله. المضمون المنظِّم: وصف إنعام المنعِم.
47. «يا مَنْ لا تَضُرُّهُ ذُنُوبُ عِبَادِهِ وهو الغَنِيُّ عَنْ طَاعَتِهِمْ…»: المضمون الأساسي: الثناء على الله لمغفرة الذنوب وتوفيق الطاعة. المضمون المنظِّم: عدم إمكان أداء حق الشكر.
48. «فَبِأَيِّ شَيْءٍ أَسْتَقْبِلُكَ يا مَوْلايَ أَبِسَمْعِي أَمْ بِبَصَرِی…»: المضمون الأساسي: الاعتراف بالذنب بالأعضاء والجوارح مع أنها نعم من الله، والنعمة لا ينبغي أن تُصرف في المعصية. المضمون المنظِّم: تعداد النعم.
49. «اَلبَيْسَ كُلُّها نِعَمَكَ عندى وَبِكُلَها عَصَيْتُكَ… فَلَكَ الْحَجَّهُ وَالسَّبِيلُ عَلَى»: المضمون الأساسي: الإقرار بالتقصير في الشكر. المضمون المنظِّم: عدم إمكان أداء حق الشكر.
50. «وَاقْراری بالائِكَ مُعَدِّداً وَإِنْ كُنْتُ مُقرّاً أَنِّي لَمْ أُحْصِها»: المضمون الأساسي: التأكيد على تعداد النعم مع الإقرار بعدم القدرة على إحصائها. المضمون المنظِّم: ضرورة تعداد النعم، الإقرار بعدم قابلية النعم للإحصاء.
51. «لِكَثْرَتِها وَسُبُوعِها وَتَظاهرها وَتَقادُمِها إلى حادث…»: المضمون الأساسي: بيان أسباب عدم إمكانية إحصاء النعم: كثرتها، وكمالها، وتضافرها، واستمرارها من بداية الخلق حتى الآن. المضمون المنظِّم: علل عدم إمكانية إحصاء النعم.
52. «وَلَوْ رَفَدَنِي عَلَى قَدْرِ ذِكْرِ نِعْمَتِكَ جميعُ الْعالَمينَ… ما قَدَرْتُ وَلاهُمْ عَلى ذلِكَ»: المضمون الأساسي: التأكيد على عدم إمكانية إحصاء نعم الله وعدم القدرة على الثناء اللائق به وجبران نعمه حتى بمعونة جميع العالمين من الأولين والآخرين. المضمون المنظِّم: علل عدم إمكان أداء حق الشكر.
53. «صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَأَتْمِمْ عَلَيْنَا نِعَمَكَ وَأَسْعِدْنا بِطاعَتِكَ»: المضمون الأساسي: الصلاة من أسمى تجليات الشكر ومقدمة لطلب إتمام النعمة. المضمون المنظِّم: تجليات الشكر في حدود وسع العبد (الصلوات)، فوائد الشكر.
54. «صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَاعْطِني في هَذِهِ الْعَشِيَّهِ أَفْضَلَ ما أَعْطَيْتَ…»: المضمون الأساسي: الصلاة من أسمى تجليات الشكر ومقدمة لطلب أفضل النعم. المضمون المنظِّم: تجليات الشكر في حدود وسع العبد (الصلوات)، فوائد الشكر.
55. «وَأَوْسَعُ مَنْ أَعْطَى»: المضمون الأساسي: وصف الله بأنه أكرم المعطين. المضمون المنظِّم: معرفة ووصف المنعِم.
56. «اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ… وَتَمِّمْ لَنا نَعْمَانَكَ…»: المضمون الأساسي: الصلاة من أسمى تجليات الشكر ومقدمة لطلب إتمام النعمة. المضمون المنظِّم: تجليات الشكر في حدود وسع العبد (الصلوات)، فوائد الشكر.
57. (تابع للفقرة 56): المضمون الأساسي: ذكر النعم مقدمة للشكر. المضمون المنظِّم: ضرورة تعداد النعم.
58. «وَاكْتُبْنَا لَكَ شاكِرِينَ وَلا لأَئِكَ ذاكرين…»: المضمون الأساسي: الاستعانة بالله لقبول الشكر. المضمون المنظِّم: ضرورة تعداد النعم.
59. «اللَّهُمَّ إِنَّا نَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ في هذهِ الْعَشِيَّةِ… بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَرَسُولِكَ…»: المضمون الأساسي: التصريح بأن النبي (ص) نعمة ورحمة للمسلمين والعالمين. المضمون المنظِّم: تعداد النعم.
60. «الذى أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ…»: المضمون الأساسي: الصلاة على النبي (ص) في مقام شكر نعمة وجوده. المضمون المنظِّم: تجليات الشكر في حدود وسع العبد (الصلوات).
61. «فَصَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْمُنْتَجَبينَ… وَتَغَمَّدْنا بِعَفْوِكَ عَنَّا»: المضمون الأساسي: الصلاة من أسمى تجليات الشكر ومقدمة لطلب العفو الإلهي. المضمون المنظِّم: تجليات الشكر في حدود وسع العبد (الصلوات).
62. «فَاجْعَلْ لَنَا اللَّهُمَّ في هذِهِ الْعَشِيَّهِ نَصيباً مِنْ كُلِّ خَيْرٍ تَقْسِمُهُ…»: المضمون الأساسي: طلب أنواع النعم التي تُقسم بين الناس ببركة الصلاة والعفو الإلهي. المضمون المنظِّم: فوائد الشكر.
63. «اللَّهُمَّ اجْعَلْنا في هذَا الْوَقْتِ مِمَّنْ سَتَلَكَ فَأَعْطَيْتَهُ وَشَكَرَكَ فَزِدْتَهُ»: المضمون الأساسي: الشكر سبب لزيادة النعمة. المضمون المنظِّم: فوائد الشكر.
64. «يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ»: المضمون الأساسي: ذكر الله كأفضل مصدر لقضاء الحوائج. المضمون المنظِّم: معرفة ووصف المنعِم.
65. «وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ، فَلَكَ الْحَمْدُ وَالْمَجْدُ وَعُلُو الْجَدّ»: المضمون الأساسي: الإخبار عن تسبيح كل الموجودات بحمده والمشاركة معها في تخصيص الحمد لله. المضمون المنظِّم: معرفة ووصف المنعِم (محمودية الله عند كل الموجودات).
66. «يا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرامِ وَالْفَضْلِ والإِنْعامِ وَالآيَادِي الْحِسامِ وَأَنْتَ الْجَوادُ الْكَرِيمُ الرَّؤُوفُ الرَّحِيمُ»: المضمون الأساسي: كرم الله في الجود والبذل. المضمون المنظِّم: معرفة ووصف المنعِم.
67. «فَلَكَ الْحَمْدُ … اَللَّهُمَّ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلالِ… اَللَّهُمَّ لَا تَمْكُرْ بی وَلَا تَسْتَدْرِجْنِي وَلَا تَخْدَعْنى»: المضمون الأساسي: شكر النعم السابقة للحماية من المكر الإلهي والاستدراج (استمرار النعمة وزيادتها رغم المعاصي). المضمون المنظِّم: فوائد الشكر.
68. «صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ… وَاَسْئَلُكَ اللَّهُمَّ حاجَتِي…»: المضمون الأساسي: الصلاة من أسمى تجليات الشكر ومقدمة لطلب إتمام النعمة. المضمون المنظِّم: تجليات الشكر في حدود وسع العبد (الصلوات)، فوائد الشكر.
69. «لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ لَكَ الْمُلْكُ وَلَكَ الْحَمْدُ»: المضمون الأساسي: تخصيص كل الحمد لله بسبب اختصاص كل الملك له. المضمون المنظِّم: معرفة ووصف المنعِم.
70. «لَكَ الْمُلْكُ وَلَكَ الْحَمْدُ وَاَنْتَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يا رَبِّ يا رَبِّ»: المضمون الأساسي: الإذعان لقدرة الله المطلقة (في الإنعام وغيرها) واتصال نهاية الدعاء ببدايته. المضمون المنظِّم: معرفة ووصف المنعِم.
1-3. المضمون الشامل: «معرفة النعمة»
من تركيب وتلخيص المضامين المنظمة، تم التوصل إلى 3 مضامين شاملة بعناوين «معرفة النعمة»، و«علة الحمد والشكر»، و«كيفية الحمد والشكر». ولتوضيح أفضل، بدا من المناسب عرض الجدول المتعلق بعملية استنباط كل مضمون شامل على حدة، والذي يحتوي على المضامين المنظمة والأساسية المرتبطة به. اهتمام وعناية الإمام الحسين (ع) في دعاء عرفة بتعداد النعم كان جاداً وشاملاً ودقيقاً في آن واحد، حيث خصص جزءاً كبيراً من الدعاء لتعداد وذكر أنواع النعم. فلم يغفل عن ذكر أدق وألطف النعم الجسدية إلى أوسع النعم التي تناسب احتياجات الإنسان العاطفية والروحية. كما أن النعم الأساسية والخاصة مثل نعمة الحياة، والفطرة، والإدراك، والهداية، ونعمة وجود النبي (ص) كانت محل اهتمام الإمام الشريف (ع). وعقب تعداد وذكر النعم خلال الحمد والثناء، يُذعن الإمام الحسين (ع) مراراً وتكراراً بأنه، كما قال القرآن الكريم، لا أحد من البشر يستطيع إحصاء نعم الله. ووفقاً لبيانه، فإن علل عدم إمكانية إحصاء النعم هي: كثرتها، وكمالها، وتميزها، وتركيبها، وتضافرها، واستمرارها. إن ذكر الإمام (ع) لأنواع النعم في جميع أجزاء الدعاء وتصريحه بوجوب تعدادها، على الرغم من عدم إمكانية إحصائها، يؤكد على نقطة مهمة جداً وهي أن عدم إمكانية إحصاء النعم لا ينبغي أبداً أن يؤدي إلى ترك ذكرها وتعدادها، بل يبدو أن ذكر كل نعمة على حدة هو بحد ذاته أسلوب لخلق روح الشكر.
2-3. المضمون الشامل: «علة الحمد والشكر»
بناءً على العبارات الأساسية المدرجة تحت مضمون «معرفة ووصف المنعِم»، يبدو أن السبب والدافع الرئيسي الذي يدفع الإنسان إلى التعظيم أمام الرب وفتح اللسان بحمده وثنائه هو معرفة المنعِم بتفرده في الإنعام والربوبية والملكية. إن اجتماع هذا القدر من القوة والعلم والحلم والرحمة وسائر الكمالات في حقيقة واحدة ووحيدة هو أمر جدير بالثناء، لأنه ينجي الإنسان من التشتت والعبودية لآلهة متعددة (يوسف: 39). والوجه الآخر الذي يستحضر الإمام الحسين (ع) الله من خلاله هو أوصاف إنعام الله. وهذا السبب والدافع الأكثر تكراراً للحمد في دعاء عرفة، يشمل مضامين منها: أن الله ينعم دون حاجة إلى المخلوق وحتى قبل خلقه، ومبدأ إنعامه هو جوده ورأفته، ومع وجود جرأة وجسارة العباد، يستمر بحلمه في إنعامه الواسع. إلى جانب علل الحمد والثناء على الله، فإن الفوائد المذكورة للشكر والامتنان لله تندرج أيضاً تحت المضمون الشامل لـ«علة الحمد والشكر». والفوائد المذكورة هي: الشكر يمهد لطلب استمرار الألطاف والنعم، كما أن الإجابة المضمونة لهذا الطلب من الله هي فائدة أخرى تترتب على الشكر. علاوة على ذلك، فإن شكر النعم هو حالة توحيدية واعية تحمي من مكر الله والانشغال بالنعم والغفلة عن المنعِم، وبتعبير آخر، تمنع تحول النعمة إلى نقمة.
3-3. المضمون الشامل: «كيفية الحمد والشكر»
الشكر هو إظهار النعمة بهدف أداء حق المنعِم (العسكري، دون تاريخ، 48). ولكن عندما يصل الإنسان بعد تعداد النعم إلى شهود أنه عاجز حتى عن إحصائها، فما بالك بأداء شكرها الحقيقي، وبفرض أداء أي شكر، فإن ذلك الشكر بحد ذاته منّة من الله توجب شكراً آخر، يصبح أداء حق الشكر الإلهي أمراً غير ممكن. ومع نفي إمكانية أداء حق الشكر الإلهي، يضطر العبد إلى نوع من الشكر يكون في حدود وسعه. ويصور الإمام الحسين (ع) وسعه ووظيفته أمام المنعِم، بصورة شكر لله بإقرار نابع من الإيمان واليقين بمراتب وأبعاد توحيده، ومن ذلك أن الله لم يتخذ ولداً، وليس له شريك في ملكوته، ولا يحتاج إلى معين أو ناصر، وهو واحد أحد غني عن العالمين. إن التوحيد النظري والعملي هو في الواقع ما طلبه الله منا بوصفه ولي النعمة (العنكبوت: 17). وفي القرآن الكريم، بالإضافة إلى العلاقة المباشرة بين الشكر والتوحيد، أُشير أيضاً إلى علاقة تقابلية بين الشكر والشرك، وأحياناً حيث يقتضي سياق الآية ذكر عبارة «لا يشكرون»، استُبدلت بعبارة «يشركون» (خوش قامت وآخرون، 1396ش، 21-22). وكما مر في ماهية الشكر، فإن الشكر الحقيقي يتحقق عندما يحصل رضا المنعِم؛ ومن هنا، فإن الاهتمام بنعمة وجود النبي (ص) واتباعه، الذي يتجلى في ذكر الصلوات، هو أحد أساليب أداء شكر النعمة في بيان الإمام الحسين (ع). ويبدو أن الإمام (ع) يستحضر مضمون آيات تأمر المؤمنين بالصلاة على النبي (ص) (الأحزاب: 56) أو أن اتباع النبي (ص) هو شرط الصدق في محبة الله ومودته (آل عمران: 31). وفي سبيل كسب رضا المنعِم، من التجليات الأخرى للشكر في حدود وسع العبد، الاستغفار من التقصير في النعم الماضية وسوء استخدامها في المعصية وخلاف رضا المنعِم. وحتى لقبول الشكر الناقص، يجب الاستعانة بالله. ومثل هذه المعاني وردت أيضاً في تعاليم المعصومين الآخرين (ع): «لم يطلب الله من الناس إلا خصلتين: الإقرار له بالنعم ليزيدهم، والإقرار بالذنوب ليغفرها لهم» (الكليني، 1407ق، 2: 426).
4. الاستنتاج
من خلال دراسة المعنى اللغوي للشكر وتحليل مضمونه في دعاء عرفة، تم التوصل إلى النتائج التالية:
1- الشكر بمعنى تصور النعمة وإظهارها، ويؤدي إلى الشكر الحقيقي عندما يكون أداء حق المنعِم، أي كسب رضاه، هو الهدف المنشود.
2- من مجمل دعاء عرفة، تم استخراج 70 مضموناً أساسياً للشكر، أدى تركيبها وتلخيصها إلى 10 مضامين منظِّمة. وفي النهاية، تم استنباط 3 مضامين شاملة تمثل الأبعاد الرئيسية للشكر في هذا الدعاء.
3- المضمون الشامل «معرفة النعمة» يشتمل على هذه المضامين المنظمة: تعداد أنواع النعم، الإقرار بعدم إمكانية إحصاء النعم، علل عدم إمكانية إحصاء النعم، والتأكيد على تعداد النعم رغم عدم إمكانية إحصائها.
4- المضمون الشامل «علة الحمد والشكر» يشتمل على هذه المضامين المنظمة: معرفة ووصف المنعِم، وصف إنعام المنعِم، وفوائد الشكر.
5- المضمون الشامل «كيفية الحمد والشكر» يشتمل على هذه المضامين المنظمة: نفي إمكانية أداء حق الشكر، علل عدم إمكانية أداء حق الشكر، وتجليات الشكر في حدود وسع العبد.
6- في هذا الدعاء، يبدأ الشكر بمعرفة النعمة وتعدادها، وبيان أوصاف المنعِم الذي هو واحد أحد وينعم بكرم، ويوضح علة الشكر، ومع الإذعان بعدم إمكانية الشكر الحقيقي، يرشد إلى تجليات الشكر في حدود وسع العبد.
المصادر والمراجع
القرآن الكريم، ترجمة محمدمهدي فولادوند، طهران، دار القرآن الكريم، 1418ق.
ابن منظور، محمد. لسان العرب. بيروت: دار صادر، الطبعة الثالثة، 1414ق.
اخوان مقدم، زهرة؛ وزهرا حبيب بور. “تحليل محتوى دعاء عرفة المنسوب إلى الإمام الحسين (ع)”. فصلية بحوث المعارف الحسينية، 8 (1396): 99-116.
پسندیده، عباس. الگوی اسلامی شادکامی با رویکرد روانشناسی مثبتگرا. قم: دار الحديث، الطبعة الثالثة، 1395ش.
توانايي، محمدحسين؛ وفاطمة كاظم خلج. “شیوههای تقویت باورهای اعتقادی در قرآن کریم و دعای عرفه امام حسین (ع)”. فصلية كوثر قرآني، 60 (1396): 67-94.
جعفري، محمدتقي. نيايش امام حسين در عرفات. دون مكان: مؤسسة تدوين ونشر آثار علامة جعفري، الطبعة الخامسة، 1392ش.
خوش قامت، محدثه؛ وإلهه شاه پسند. “ارتباط دو مفهوم شکر و شرک در قرآن کریم”. مشكاة، 136 (1396): 7-23. doi:20.1001.1.16838033.1396.36.3.2.8.
رضواني پور، مهدي. “جلوهی شکر در دعای عرفه”. في عرفان عرفه: مجموعة مقالات و سخنرانیهای همایش عرفان عاشورا با محوریت دعای عرفه، جمعآوری: فاطمة طباطبائي، دون مكان: عروج، 1391ش.
الراغب الأصفهاني، الحسين. المفردات في غريب القرآن. دون مكان: الكتاب، الطبعة الثانية، 1404ق.
سجادي، سيدة رقية؛ محمد عترت دوست؛ وبروين بهارزاده. “آسیبشناسی جامعه اسلامی مبتنی بر تحلیل محتوای خطبه فدکیه حضرت زهرا (س)”. دراسات فهم الحديث 9، 18 (1402): 9-35. doi:10.30479/mfh.2023.15936.2019.
شيخ زاده، محمد وآخرون. تحليل مضمون: مفاهيم، رويكردها وكاربردها. طهران: لوغوس، 1399ش.
الطباطبائي، محمد حسين. الميزان في تفسير القرآن. ترجمة وتحقيق: سيد محمد باقر موسوي همداني. قم: دفتر انتشارات إسلامي، الطبعة الخامسة، 1374ش.
الطريحي، فخرالدين. مجمع البحرين. طهران: كتابفروشي مرتضوي، 1375ش.
عابدي جعفري، حسن؛ محمد سعيد تسليمي؛ أبو الحسن فقيهي؛ ومحمد شيخ زاده. “تحليل مضمون وشبكه مضامين: روشی ساده وكارآمد برای تبيين الگوهای موجود در دادههای كيفی”. انديشهی مديريت راهبردي، 10 (1390): 151-198. doi: 10.30497/smt.2011.163.
العسكري، أبو هلال. الفروق اللغوية. مصحح: محمد إبراهيم سليم. القاهرة: دار العلم والثقافة، دون تاريخ.
علاء الدين، سيد محمدرضا؛ محمد جواد صفا؛ ونجمة السادات علاء الدين. “دعای عرفه وسبک زندگی اعتقادی”. فصلية كوثر قرآني، 66 (1399): 41-60.
قرشي بنايي، علي أكبر. قاموس قرآن. طهران: دار الكتب الإسلامية، الطبعة السادسة، 1412ق.
القمي، عباس. مفاتيح الجنان. قم: كتاب آشنا، الطبعة الثالثة، 1393ش.
الكليني، محمد. أصول الكافي. تصحيح: علي أكبر غفاري ومحمد آخوندي. طهران: دار الكتب الإسلامية، الطبعة الرابعة، 1407ق.
مصباح يزدي، محمدتقي. شرح خطبه فدكيه. أصفهان: مركز تحقيقات رايانهای قائميه، 1391ش.
الهوامش
1. من الضروري الإشارة إلى أن إنعام الله ينبع من ربوبيته، وفي آيات مختلفة، بما في ذلك في سورة الضحى بأكملها، نلاحظ ارتباط نعم الله بصفة الربوبية، وفي النهاية تختتم بالآية الكريمة «وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ».
2. على الرغم من أن ظاهر التعابير يتعلق بالحمد لا الشكر، ولكن بما أن أعظم نعمة هي نعمة الهداية بالقرآن (راجع: الرحمن: 2) وشكر هذه النعمة هو الإقرار بمضامينها السامية عن رب العالمين، فإن حمد الله والثناء عليه بذكر أسمائه الحسنى، ومنها صفة «الصمد» التي تدل صراحة على كونه مقصوداً في الحوائج، هو عين الشكر.