مشروعية الولاية الأبوية لصاحب النطفة المستخرجة من الخلايا الجذعية على الطفل المولود من التلقيح الاصطناعي

الملخص

من القضايا المهمة في مجال علاج العقم باستخدام النطفة المستخرجة من الخلايا الجذعية، هي مكانة الولاية الأبوية بكل آثارها على الطفل المولود بهذه الطريقة. هذا البحث، بأسلوب تحليلي نقدي وبالرجوع إلى المصادر المكتبية، قد درس مشروعية الولاية الأبوية على المولود من الخلايا الجذعية. بالنظر إلى أنه قد ثبت علمياً أن منشأ تكوين الطفل من جهة الرجل هو الحيوان المنوي الموجود في مني الفرد، وأن العرف واللغة يعتبران المعيار هو الانتساب العرفي للولد إلى صاحب النطفة، فيُعتبر هو ولي الطفل. بالطبع، في هذا المقال، يمكن تصور فرضين: وجود علاقة زوجية بين صاحب الخلية الجذعية التي استُخلصت منها النطفة وصاحبة البويضة، وعدم وجود علاقة زوجية. في الحالة الأولى، على فرض قبول انتساب النطفة إلى صاحب الخلية الجذعية، فإن إلحاق المولود به شرعاً في حد ذاته لا إشكال فيه، وبالتالي تثبت ولايته على المولود. وفي الحالة الثانية أيضاً، على فرض قبول انتساب النطفة إلى صاحب الخلية الجذعية، فإن المولود عرفاً سيلحق بأبيه التكويني، وبالتالي فإن ولايته على الطفل الناتج من الخلايا الجذعية ستكون ثابتة شرعاً أيضاً.

مقدمة

سعى البشر دائماً إلى علاج الأمراض التي تصيبهم، واستفادوا من الطرق العلاجية الحديثة لتحسين صحتهم. اليوم، يُعد العقم قضية مقلقة للأزواج، ومن ثم فإن أحد المباحث التي حظيت بالاهتمام والابتلاء هو آثار وتبعات الطرق الحديثة في الإنجاب؛ فهذه القضية، مع تطور تقنيات الطب الحيوي، شهدت نمواً متزايداً في علاج العقم وترتبت عليها نتائج ملحوظة. بطبيعة الحال، امتدت آثارها إلى ميدان الفقه والحقوق الإسلامية، وأدت إلى بروز تساؤلات، وأحياناً تحديات. ما سيتم بحثه هنا بأسلوب استنباطي وتحليلي فقهي، هو ولاية الأب على طفل ناتج عن تلقيح اصطناعي لبويضة بنطفة تم إنتاجها عن طريق الخلايا الجذعية. وفقاً للاستكشافات الأولية، تُعد هذه القضية في نطاق التكنولوجيا الحيوية في الدول المتقدمة أمراً مستحدثاً، وفي الدراسة والبحث، لم يوجد حتى الآن سجل لأبحاث فقهية أو حقوقية متكاملة، والآثار العلمية الموجودة تقتصر في الغالب على طرح الموضوع في مجال الاستنساخ؛ كمقالات مثل “بررسی فقهی وضعیت نسب در شبیه سازی انسانی” (دراسة فقهية لوضع النسب في الاستنساخ البشري) لعلي أكبر إيزدي فرد، أو مقال بعنوان “ولایت بر فرزند حاصل از سلولهای بنیادی از منظر فقیهان معاصر امامیه” (الولاية على الولد الناتج من الخلايا الجذعية من منظور فقهاء الإمامية المعاصرين) لأبوالفضل عليشاهي، الذي يدور محتوى مقاله أيضاً حول الاستنساخ ويختلف تماماً من حيث موضوعه عن هذا البحث. من هنا، يتضح جلياً فراغ الدراسات الفقهية الشاملة في مختلف جوانب هذا الموضوع، وهذا الأمر يقتضي الكشف عن الأبعاد المتعددة لهذا الموضوع بشكل أكبر، ومن خلال إيجاد تنسيق مناسب ولائق بين دراسة هذا الموضوع من منظور طبي وتعاليم فقهية، يمكن اتخاذ خطوة جديدة في إبراز هذه الأبحاث في المسائل المستحدثة. ضرورة هذه المسألة تكمن أيضاً في تأثيرها على أمور كالولاية في النفقة والنكاح ومشروعية النسب. في هذا المقال، سيتم في البداية دراسة المفاهيم، ثم سيتم بحث ولاية الأب على المولود الناتج من الخلايا الجذعية من حيث دلالة الأدلة الفقهية.

1. دراسة المفهوم

1-1. الولاية

كلمة “الولاية” لغةً مشتقة من جذر “ولي”. و”الولي” يعني “صاحب النعمة” (الفراهيدي، 1410، ج 8، ص 365)، وكذلك تعني القرب (الأزهري، د.ت.، 15، ص 321). عرّف الجوهري “الولي” بمعنى الاقتراب وضد العدو والصهر، وكذلك كل من يتولى أمر شخص ويقوم به فهو وليه (الجوهري، 1410، ج 6، ص 2528). “الوَلاية” (بفتح الواو) تعني السلطان، و”الوِلاية” (بكسر الواو) تعني النصرة (نفسه). كما أن “الولاية” تعني “الإمارة” و”الولي” بمعنى “ضد العدو” أي “الصديق” (ابن أزيد، د.ت.، ج 1، ص 246). اعتبر العلامة الطباطبائي في تفسير “الميزان” أن الأصل في معنى الولاية هو إزالة الوسيط الذي يحول بين شيئين، بحيث لا يبقى بينهما غيرهما، ثم استعيرت لقرب شيء من شيء آخر، كقرب النسب، والمكان، والمنزلة، والصداقة وغيرها (الطباطبائي، 1417، ج 10، ص 88). المراد من مصطلح الولاية في هذا البحث هو الإشراف على الصغير مع رعاية مصلحته الكلية في الأمور المالية دون مفسدة (الخميني، د.ت.، ج 1، ص 514 والكلبايكاني، 1409، ج 4، ص 390). ومن وجهة نظر فقهية، فإن ولاية الأب والجد للأب تستمر حتى يبلغ الطفل سن البلوغ، وإذا كان مجنوناً أو سفيهاً، واستمر جنونه أو سفهه من زمن الصغر، فإن الولاية عليه تستمر (الطباطبائي، 1418، ج 9، ص 255). وفي أبواب الفقه المختلفة، وردت روايات متعددة في حد الاستفاضة تدل على ولاية الأب على ابنه الصغير (الحر العاملي، 1409، ج 20، ص 275).

1-2. النسب

من أهم المباحث العلمية في الأحكام الوضعية كيفية انتساب الطفل إلى الأبوين، الأمر الذي يؤثر على كثير من الأحكام الأخرى. يُطلق النسب في اللغة على الارتباط والقرابة الرحمية للأفراد بالأب والأم أو بأحدهما. اعتبر ابن فارس “النسب” بمعنى ارتباط شيئين ببعضهما، واستعمال النسب في الإنسان من هذا القبيل (ابن فارس، 1404هـ، ج 5، ص 423). عرف الراغب الأصفهاني النسب بأنه اشتراك الأفراد في أحد الأبوين على الأقل، وهو على نوعين: نسب عرضي كالقرابة مع ابن الأخ أو ابن العم، ونسب طولي كارتباط الأب والابن (الراغب الأصفهاني، 1412، ص 801). وعليه، فإن الشخص الذي يكون نسبه غير محدد عند الولادة يُعتبر مجهول النسب. فيما يتعلق بمصطلح النسب، بالنظر إلى أن آثاره كانت تترتب عليه قبل الإسلام أيضاً، يمكن القول إن الشارع المقدس اتبع نفس المعنى العرفي للنسب، وإلا لكان من الواجب عليه بيان معناه، وإلا لاستلزم ذلك تأخير البيان عن وقت الحاجة. لذا، قد يُعتبر النسب الشرعي هو نفسه النسب العرفي. يقول الشيخ الأنصاري في تعريف النسب: “والمراد بالنسب: علاقة بين شخصين تحدث من تولّد أحدهما من الآخر، أو تولّدهما من ثالث” (الأنصاري، 1415ب، ص 177). المقصود من النسب هو علاقة بين فردين تحدث بسبب ولادة أحدهما من الآخر، أو ولادتهما من شخص ثالث. كما عرّف كاشف الغطاء النسب بأنه الشخص الذي ينتهي إليه نسب الإنسان بالولادة، سواء مباشرة أو بواسطة (كاشف الغطاء، 1422، ج 19، ص 49). وعرّف المحقق النجفي النسب بقوله: النسب هو اشتراك شخصين في الولادة، بحيث ينتهي فرد إلى فرد آخر؛ مثل الابن والأب الذي أحدهما من ذرية الآخر، أو ينتهي شخصان إلى شخص ثالث، مثل أخوين ينسبان إلى أبيهما الذي كلاهما من ذريته، بحيث يصدق عليهما عرفاً القرابة والصلة (النجفي، ج 39، ص 7). الآن، باللجوء إلى تعريف النسب، يمكن تقسيم النسب إلى قسمين: نسب أبوي ونسب أمومي. انتساب الطفل إلى الأب يوجب النسب الأبوي، وولادة المولود من الأم توجب الانتساب الأمومي (إمامي، 1392، ص 33). النتيجة هي أن النسب يعني علاقة قرابة وتضايف وحقوق بين الأفراد لها منشأ طبيعي وتكويني؛ أي أنها تُنتزع من ولادة الطفل، بمعنى أن العرف بعد ولادة الطفل من الوالدين، يقيم علاقة بين الطفل وأبيه وأمه، ويرتب آثاراً على هذه العلاقة. من وجهة نظر عرفية، يُعد تكوّن الإنسان من نطفة الرجل وبويضة المرأة منشأ اعتبار علاقة النسب؛ أي أن العرف يقيم علاقة اعتبارية بين المولود ووالديه ويستخدم كلمات مثل الأب، الأم، الأخ، الأخت وما شابه، والشرع أيضاً لم يرفض هذه المفاهيم العرفية (النجفي، جواهر الكلام، ج 29، ص 256).

1-3. التلقيح الاصطناعي

التلقيح أو الإخصاب الاصطناعي في اللغة يعني إدخال نطفة الرجل في بويضة المرأة (معين، 1381، ج 1، ص 481). وفي المصطلح، الإخصاب الاصطناعي هو نفس الاتصال بين البويضة والنطفة عن طريق الأدوات الطبية أو أي وسيلة أخرى غير الجماع، بهدف الإنجاب والإخصاب (فاضل اللنكراني، 1378، ص 12)، أو يمكن تعريفه بأنه مزج نطفة الرجل ببويضة المرأة في رحمها أو خارجه دون جماع طبيعي وبمساعدة الأدوات الطبية (رضانيا معلم، 1383، ص 32). في الإخصاب الاصطناعي، تُستخدم تقنيات متقدمة لعلاج العقم حتى تحمل المرأة دون جماع. من أهم طرق الإخصاب الاصطناعي هو الإخصاب خارج الرحم (In Vitro Fertilization) الذي يُختصر بـ I.V.F. تقنية I.V.F هي نفسها التلقيح خارج الجسم، والتي تُعتبر فصلاً جديداً في طرق الإنجاب البشري. في هذه التقنية، بعد سحب البويضات، يتم الحصول على البويضات والحيوانات المنوية في المختبر، وبعد الإخصاب خارج الرحم وتكوين الجنين، يتم نقل الجنين إلى داخل الرحم (رودسري وآخرون، 1388، ص 43).

1-4. الخلايا الجذعية

الخلايا الجذعية هي أم جميع الخلايا ويمكنها التحول إلى جميع خلايا الجسم. يمكن أن تكون هذه الخلايا فعالة في إصلاح واستبدال الخلايا التالفة، وبناءً على منشئها، تنقسم إلى قسمين: جنينية وبالغة (كلدوزيان وبورابراهيم، 1397، ص 46 و 47). اليوم، من خلال زراعة الخلايا الجذعية الموجودة في أنسجة وأعضاء الجنس، يمكن الوصول إلى نطفة أو بويضة بالغة، ثم باستخدام طريقة I.V.F المساعدة في علاج العقم (Takahashi Yamanaka, 2006, p11).

2. موضوع البحث

عقم الرجال هو قضية صحية عالمية، لدرجة أن بعض الباحثين يطرحون مخاوف بشأن “أزمة النطفة”. حالياً، ما يقرب من 15٪ من الأزواج في جميع أنحاء العالم، وحوالي 12٪ من الرجال في الولايات المتحدة، يعانون من العقم. تشمل أسباب عقم الرجال العيوب الوراثية، والتسمم البيئي، والإصابات، أو العلاجات الطبية مثل العلاج الكيميائي، والتي تؤدي دائمًا تقريبًا إلى العقم، خاصة عند الرجال. الرجال غير القادرين على إنتاج أمشاج فعالة في تكنولوجيا المساعدة على الإنجاب لا يمكنهم إنجاب أطفال؛ لأنه لا يوجد حاليًا علاج لعقمهم (Sujittra Khampang, and others, 2021, p366). في عام 2006، أعلن باحثون يابانيون عن إنتاج نوع جديد من الخلايا الجذعية متعددة القدرات، والتي تم إنتاجها من خلايا المتبرع نفسه، وبهذه الطريقة فُتح مسار جديد. أطلقوا على هذه الخلايا، التي تم إنتاجها عن طريق التعبير الفيروسي لأربعة جينات رئيسية متعددة القدرات في الخلايا الجسدية، اسم الخلايا الجذعية المستحثة متعددة القدرات (Induced pluripotent stem cells, iPSCs). في هذه الحالة، يمكن لخلايا iPS الخاصة بالمريض أن تتمايز في ظروف المختبر (Sujittra Khampang, and others, 2021, p366). للخلايا الجذعية متعددة القدرات تطبيقات واسعة، وفي السنوات الأخيرة، أصبح تحويل الخلايا الجذعية إلى نطفة أمراً توصل إليه العلماء (Takahashi Yamanaka, 2006, p674)؛ بحيث أظهرت بعض الدراسات إنتاج خلايا منوية مثل الخلايا الأولية والثانوية المشابهة للحيوانات المنوية والخلايا الشبيهة بالحيوانات المنوية أحادية الصيغة الصبغية. أظهرت هذه الأبحاث القدرة على إنتاج ذرية حية من خلايا النطفة المنتجة عن طريق زرع الخصية مع الخلايا الجرثومية الأولية المشتقة من الخلايا الجذعية الجنينية للفئران. بالإضافة إلى ذلك، تم تحقيق الانقسام الاختزالي الكامل من تمايز الخلايا الجذعية الجنينية للفئران. ومع ذلك، توجد اختلافات بيولوجية بين القوارض والبشر (Sujittra Khampang, and others, 2021, p366).

تمتلك الرئيسيات غير البشرية (NHPs) مثل قرود المكاك الريسوسي آليات بيولوجية مشابهة لتكوين النطفة لدى الإنسان، والإخصاب، والجنين المبكر، ونمو الجنين. بشكل عام، نماذج تكوين النطفة لدى NHPs تشبه البشر أكثر من القوارض. لذلك، يعد هذا البحث نموذجاً مثالياً لدراسة العلاجات القائمة على الخلايا الجذعية لعلاج عقم الرجال. لقد ثبت لأول مرة أن الخلايا الجذعية متعددة القدرات لدى ذكور NHP يمكن أن تتمايز إلى أمشاج وظيفية يمكنها إخصاب بويضات NHP. أظهرت الدراسات الحديثة تأثير إنتاج خلايا منوية مثل الخلايا الأولية والثانوية المشابهة للحيوانات المنوية والخلايا الشبيهة بالحيوانات المنوية أحادية الصيغة الصبغية (نفسه)؛ بحيث تم في العقود الثلاثة الماضية إنتاج أجنة فئران أحادية الصيغة الصبغية، وباستراتيجيات مختلفة، تم إنتاج خلايا جذعية جنينية (ESCs) من هذه الخلايا (Hui Yang, and others, 2012, p605).

3. صور مختلفة لتلقيح النطفة الناتجة من الخلايا الجذعية بالبويضة

في هذا الفرض من الإخصاب الطبي الذي تم شرحه، فيما يتعلق بولاية الأب والنسب، يمكن طرح صورتين: الصورة الأولى هي وجود علاقة زوجية – سواء كانت دائمة أو مؤقتة – بين صاحب الخلية الجذعية التي تم الحصول على النطفة منها والمرأة صاحبة البويضة. الصورة الثانية هي عدم وجود علاقة زوجية بين صاحب الخلية الجذعية التي تم الحصول على النطفة منها وصاحبة البويضة؛ لذلك، من الممكن أن تكون النطفة قد أُخذت من خلية جذعية لشخص أجنبي. التلقيح في كلتا الصورتين يمكن أن يكون داخل الرحم أو خارجه. على أي حال، المسألة المهمة هي ما إذا كان يمكن نسبة النطفة التي تم الحصول عليها من الخلايا الجذعية في المختبر إلى نفس صاحب الخلية الجذعية، بحيث يُنسب الجنين الناتج إليه أيضاً، حتى يمكن بعد ذلك إثبات ولايته على هذا الطفل، أم أن الانتساب غير موجود، وذلك الرجل لا ولاية له على هذا المولود؟ أدناه، سيتم بحث موضوع ولاية الرجل فقهياً، بناءً على كلا الفرضين: صحة الانتساب وعدم صحته.

3-1. ولاية الأب في فرض وجود علاقة زوجية

مع الأخذ في الاعتبار أنه قد اتضح من وجهة نظر علمية أن منشأ تكوين الجنين من جهة الرجل هو النطفة الموجودة في منيه، ففي الفرض الذي توجد فيه علاقة زوجية بين صاحب الخلية الجذعية التي تم الحصول على النطفة منها وصاحبة البويضة، يمكن اعتبار منشأ تكوين الجنين هو النطفة والبويضة التي تم الحصول عليها من الخلية الجذعية؛ لأنه على الرغم من أن الأصل هو عدم الانتساب، إلا أنه يبدو أن العرف ينسب النطفة الناتجة من الخلية الجذعية إلى صاحب الخلية الجذعية، وبالتالي يعتبر صاحب النطفة أباً للمولود. ذكر الراغب في “المفردات” أن “الأب” مرادف لـ “الوالد” وأطلق هذه الكلمة على كل ما يكون سبباً في تكوين شيء (راجع: الراغب الأصفهاني، 1412، ص 57)، وفي بيان نفس الأمر الواقعي، ينتزع عنواناً باسم النسب الأبوي، والشارع لم يردع عنه. أشار الله تعالى في القرآن الكريم إلى هذا الموضوع فقال: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾ (الفرقان: 54). يُستفاد من هذه الآية الكريمة، من تفريع “جعل” على “خلق”، أن هذا البشر المخلوق من الماء له نسب ذو منشأ واقعي، وهذا الكلام تأييد لنفس الفهم العرفي الذي يعتبر أصل النسب هو خلق الطفل من النطفة، ويعتبر منشأه أمراً حقيقياً؛ كما تظهر رواية إسحاق بن عمار عن الإمام الصادق (ع) دلالة على ذلك: روى الراوي عن أبي عبد الله (ع) أنه قال: “إذا واقع الرجل المرأة فحملت ماءه، ثم سحقت جارية فحلبتها، رُجمت المرأة وجُلدت الجارية، وأُلحق الولد بأبيه” (الحر العاملي، 1409، ج 28، ص 70، ح 4). نتيجة لذلك، لن يكون النسب اعتباراً محضاً أو مجرد جعل، حتى يكون وجوده أو عدمه في اختيار العرف. يقول الله تعالى في الآية الرابعة من سورة الأحزاب المباركة: “…وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ * ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ…”. في هذا الفرض، تُعتبر النطفة الناتجة منسوبة إلى صاحب الخلية الجذعية، والجنين الناتج منها يُعتبر كبقية الأولاد الطبيعيين، وبالتالي تثبت آثاره الشرعية مثل الولاية في هذا النوع من الإخصاب (الطفل الناتج من الخلية الجذعية). بتعبير أدق، عمومات أو إطلاقات أدلة ولاية الأب على الابن تشمل هذا المورد أيضاً، ولا يوجد دليل على تقييد الإطلاقات أو تخصيص العمومات؛ لأن تكوين الجنين من خلية جذعية مع بويضة قد حدث في زمن زوجية الوالدين، ولم يوجد سبب آخر هنا، حتى يمكن أن يكون له دور في التلقيح، والشرع أيضاً قبل هذا النسب؛ لأن الفقهاء قالوا: “النسب يثبت بالنكاح الصحيح” (انظر: المحقق الحلي، 1408، ج 2، ص 225؛ النجفي، د.ت.، ج 29، ص 243). كذلك، بعد ولادة الطفل، يُعد النسب أهم حق شرعي للطفل، وإمكانية نفي الولد عن صاحب الخلية الجذعية في هذه الصورة غير واردة؛ إلا إذا أمكن تقديم قرائن علمية تثبت أن النطفة الناتجة من الخلية الجذعية ليست من الرجل، وإلا ففي حالة الشك، ومع مراعاة الشروط، فإن إطلاق أدلة الفراش يسري على هذا الفرض؛ لأنه بالنظر إلى استعمال وتطبيق هذا الحديث (الكليني، 1407، ج 5، ص 491-492، ح 2) من قبل الأئمة المعصومين (ع) في حالة الشك في تكوّن الجنين من نطفة الزوج أو شخص غريب، يتضح الأمر. الحديث المذكور لا يريد بيان الحكم الواقعي، وإنما يقتصر على بيان الحكم الظاهري ونسبة الطفل تعبداً إلى الزوج (السيستاني، 1425، ص 413-414). بناءً على ذلك، مع مراعاة علاقة الزوجية، يجب القول بجواز تركيب الجنين من بويضة المرأة ومني زوجها، ونسب الطفل إلى كل من الوالدين شرعي وصحيح. وبالتالي، فإن التلقيح الطبيعي أو الاصطناعي ليس له أي أثر في حقوق الولد والوالدين في سريان النطفة، ومن وجهة نظر عرفية، بما أن عنواني “الأبوة” و”البنوة” يصدقان على هذين الشخصين، فإن ذلك الرجل له ولاية أبوية على هذا الطفل.

3-2. ولاية الأب في فرض كون صاحبة البويضة أجنبية

الفرض الثاني هو الحالة التي لا توجد فيها علاقة زوجية بين صاحب النطفة الناتجة من الخلية الجذعية وصاحبة البويضة؛ أي أن صاحب الخلية الجذعية التي تم الحصول على النطفة منها هو أجنبي بالنسبة للمرأة صاحبة البويضة. بناءً على ذلك، في الواقع، تم الإخصاب بين شخصين أجنبيين. في تحديد النسب والولاية الأبوية في هذا الفرض، توجد وجهتا نظر. وجهة النظر الأولى هي عدم تحقق النسب والولاية، ووجهة النظر الثانية هي تحقق النسب والولاية.

3-2-1. وجهة النظر الأولى: عدم تحقق النسب والولاية

وفقًا للقول بعدم تحقق النسب والولاية في فرض الزوجية، ففي هذا الفرض الذي لم تتحقق فيه الزوجية، لا يتحقق النسب والولاية من باب أولى. كذلك، بالنظر إلى اهتمام الشريعة الإسلامية بالأسرة وعدم اختلاط الأنساب، وبالنظر إلى أن ملاك حرمة الزنا هو عدم وجود رابطة زوجية أو اختلاط الأنساب، فإن الطريق الشرعي الوحيد للإخصاب هو استخدام زوجة الرجل، وبالتالي فإن المصداق البارز للتناسل غير المشروع هو الزنا، والضمانة التنفيذية له ستكون نفي النسب الناشئ عنه. في هذا الموضوع أيضاً، حتى لو قلنا بانتساب النطفة إلى صاحب الخلية الجذعية، فإن تكوين النطفة ليس نتيجة للزوجية بل هو ثمرة تلقيح النطفة ببويضة أجنبية، ومن هنا، بالنظر إلى تفكيك الحكم الوضعي والتكليفي، فإن المولود الناتج، خاصة في حالة العمد والعلم، حكمه حكم ولد الزنا وفاقد للنسب أو الولاية؛ كما يعتقد المرحوم النجفي في “الجواهر” أن المعيار الثابت في النسب الشرعي ليس مجرد ولادة الطفل من مني الرجل وصدق المعنى اللغوي عليه، بل الملاك هو تكوّن الجنين من مقاربة صحيحة أو ناشئة عن شبهة، وهذا المورد ليس جزءاً منها (النجفي، د.ت.، ج 41، ص 398). بالطبع، إذا كان التلقيح نتيجة جهل أو شبهة مصداقية في الخطأ مع الزوجة الشرعية أو الحكمية، فإنه يعتبر كالوطء بالشبهة، وبما أن عناوين النسب تصدق في هذا الموضوع، فإن عمومات أدلة الولاية تترتب عليه بتطبيق عنوان النسب، وبالتالي يلحق المولود بأبيه التكويني والعرفي (المؤمن القمي، 1415، ص 97) بشرط ألا يكون انعقاد النطفة في هذه الفترة معقولاً ومحتملاً؛ أي أن يكون قد مضى على تاريخ جماع الزوج حتى ولادة المولود أقل من 6 أشهر وأكثر من عشرة أشهر. بالطبع، في حالة الشك، ينسب الطفل بناءً على قاعدة الفراش إلى الزوج الشرعي للمرأة، وبمجرد الإخصاب بمني رجل أجنبي، لا ينسب الطفل إلى صاحب المني أو لا يمكن نفيه عنه (جمع من المؤلفين، 1380، ص 200).

3-2-2. وجهة النظر الثانية: تحقق النسب والولاية

يمكن الادعاء لصالح وجهة النظر هذه وتحقق الولاية بأن علم الوراثة والطب والعرف يصدّقون عنوان “الأبوة” على صاحب المني، وهنا صاحب النطفة هو الشخص الذي تم الحصول على النطفة من خليته الجذعية، وبالتالي يمكن إطلاق اسم الأب على صاحب الخلية الجذعية، خاصة أن الولد والوالد من وجهة نظر لغوية ليس لهما حقيقة شرعية. من وجهة نظر الفيومي، المراد بـ “الوالد” هو الأب، و”الوالدة” هي الأم، و”الولد” هو كل ما ولده شيء (الفيومي، د.ت.، ج 2، ص 671). من وجهة نظر البحراني، “الولد” في اللغة هو كائن حي يولد من نطفة كائن حي آخر من نفس نوعه (البحراني، 1405، ج 23، ص 311). يقول البجنوردي: “نطفة الرجل بعد استقرارها في الرحم تنمو وتكبر حتى يكتمل خلقها البدني وتكتسب قابلية ولوج الروح، ثم عند الخروج يطلق عليه اسم ولد؛ سواء ولد ذلك المولود حياً وسليماً أو ميتاً. الآن، الشخص الذي يطلق عليه اسم ولد يجد نسبة وإضافة مع الفرد الذي ولد من نطفته، وهو ليس أمراً تشريعياً أو عرفياً؛ بل [أصله] نسبة خارجية. بناءً على ذلك، النسبة بين الولد والوالد هي من مقولة الإضافة” (البجنوردي، 1389، ج 4، ص 25-26). لم يضع الشارع معاني منفصلة لكلمات مثل ابنة، ابن، أب، أم، … بل أمضى نفس المعاني المقبولة عرفاً، وفي حالة الشك، سيحكم أصل عدم النقل وأصالة الظهور. كما أن الرجوع إلى الاستعمالات القرآنية شاهد على هذا المطلب، وهو أن الشارع أمضى نفس المعاني العرفية. على سبيل المثال، يمكن الإشارة إلى الآية 46 من سورة النجم والآية 37 من سورة القيامة والآية 3 من سورة البلد المباركة. في النسب أيضاً، ليس للشارع تأسيس منفصل وخاص. قد يُدعى أن الطفل يلحق بأبيه التكويني لأنه من وجهة نظر المشهور، في حالة الزنا، يُنفى النسب (ر. ك: المحقق الحلي، 1408، ج 2، ص 225)، وبالطبع يبقى الباقون على التطابق الشرعي مع العرف على نسبهم التكويني، إلا إذا ادُعي أن النسب الصحيح يجب أن يكون من فراش صحيح أو توهمه. لكن الحصر في قاعدة الفراش ليس حصراً حقيقياً حتى يكون هذا الادعاء صحيحاً، بل هو حصر إضافي. هناك أيضاً احتمال أن يُقال إن المستفاد من أدلة الفراش وجملة “الولد للفراش” (الكليني، 1407، ج 5، ص 491-492، ح 2) هو أن كل من لا زوجية له، ليس صاحب ولد، ومن جهة أخرى، المستفاد من مفهوم ذيل نفس الرواية “وللعاهر الحجر” (نفسه) هو أن غير الزاني لن يكون محروماً من الولد. الآن، في حالة تعارض المفهومين وسقوطهما، يجب الرجوع إلى الاستعمالات اللغوية والإطلاقات العرفية. هذه الإطلاقات والاستعمالات تعتبر ذلك المولود ابناً؛ على الرغم من أن هذا النوع من الاستدلال يعتمد على مفهوم اللقب، وهذا المفهوم يعتبر من أضعف المفاهيم في الخطابات الشرعية (الحسيني الفيروزآبادي، 1418، ص 405). كذلك، ما يؤيد ثبوت النسب والولاية في مفروض البحث، بالإضافة إلى آيات مثل ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ (النساء / 23) وآية ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾ (السجدة / 8)، هناك عدد من الروايات مثل صحيحة محمد بن مسلم التي وردت في شأن المساحقة. امرأة متزوجة بعد جماع زوجها، تساحق فتاة بكراً وتتسبب في حملها. هذه المساحقة لم تمنع إلحاق الطفل بصاحب المني (الحر العاملي، 1409، ج 28، ص 168-170). في رواية محمد بن مسلم عن الإمام الحسن المجتبى (ع) نُقل: “وَيُرَدُّ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ صَاحِبِ النُّطْفَة” (نفسه، ج 28، ص 168). وصف كلمة “أبيه” بـ “صاحب النطفة” في هذه العبارة، يشعر بأن الوصف هو تمام العلة في إلحاق “الولد” بـ “صاحب النطفة”. أي أن هذا الوصف في ترتب حكم إلحاق “الولد” بأبيه الطبيعي هو تمام العلة (الظهيري، 1387، ج 2، ص 264). المرحوم آية الله الخوئي أيضاً يرى أن تلقيح امرأة بمني رجل أجنبي غير جائز، وبهذا الفعل سيلحق الجنين بصاحب المني، وأحكام النسب ستكون ثابتة بينهم (الخوئي، 1410، ج 1، ص 427، المسألة 43). بالطبع، في نقد هذا الرأي يمكن القول إنه في رواية محمد بن مسلم، لم يكن لزوج تلك المرأة أي قصد أو مباشرة في مساحقة ونقل نطفته إلى المرأة الأجنبية وإخصابها؛ لذا، فهو يشبه حالة أخذ المني من الزوج في المختبر، ودون علمه، يتم تلقيح ذلك المني ببويضة امرأة أجنبية، وهذا يُعتبر في حكم الوطء بالشبهة، وفي هذه الحالة، دون أي خلاف نظري، يلحق الجنين بالرجل. مع ذلك، يجب القول إن الأحكام الشرعية موكولة إلى العرف وتابعة لنفس تلك العناوين، وفي هذا المورد، لا توجد قرينة على اعتبار خلاف ذلك، كما أن عنوان الزنا لا يصدق على هذا المورد، وتخصيص عمومات الأدلة يحتاج إلى دليل؛ بناءً على ذلك، من وجهة نظر عرفية ولغوية، سيثبت النسب والولاية في هذا الخصوص. على الرغم من أن المستفاد من حديث معتبر لعلي بن سالم (نقل رواية ابن أبي عمير عن طريق علي بن سالم الكوفي، وكثرة رواية يونس بن عبد الرحمن عنه توجب وثاقته بالتوثيق العام أو على الأقل سبب حسنها، يُعتبر هذا الحديث بمثابة رواية معتبرة) ووجوب العزل على الزاني، هو أن نفس تلقيح البويضة من نطفة غير الزوج الشرعي له حرمة مستقلة، وأصلاً نفس الإخصاب الحرام موجب لانتفاء النسب (محمدي هيدجي، النسب وفروعه الفقهية، ص 29)؛ في حين أن كشف ملاك نفي النسب في خصوص الزنا ليس سهلاً، وربما تكون المقاربة غير المشروعة جزءاً دخيلاً في نفي النسب؛ أي تعميم الحكم الوضعي وتنقيح المناط في نفي نسب الزنا على هذا الموضوع متعسر؛ خاصة أن رأي نفي النسب في الزنا ليس موضوعاً إجماعياً، وبعض الفقهاء العظام مثل آية الله الخوئي يثبتون النسب حتى في مورد ولد الزنا، ويستثنون فقط بعض الأحكام مثل الإرث من هذا الشخص (الخوئي، 1418، ج 9، ص 306).

الخاتمة

من وجهة نظر العرف واللغة، الملاك هو انتساب المولود إلى صاحب النطفة، وهي النطفة التي تم الحصول عليها من صاحب الخلية الجذعية؛ أي أنهم يعتبرون صاحب الخلية الجذعية بمثابة والد المولود، وبالتالي فإن ذلك الرجل له ولاية على ولده. على أي حال، في هذا المقال، تم طرح صورتين فيما يتعلق بإلحاق المولود بصاحب الخلية الجذعية وولايته على الولد: الصورة الأولى، وجود علاقة زوجية بين صاحب الخلية الجذعية التي تم الحصول على النطفة منها وصاحبة البويضة، والصورة الثانية، عدم وجود علاقة زوجية بينهما. في الصورة الأولى، على فرض قبول انتساب النطفة إلى صاحب الخلية الجذعية، يمكن القول بإلحاق المولود به، ومن وجهة نظر شرعية في حد ذاتها، أي دون النظر إلى لوازمها وتبعاتها، لا يوجد إشكال، وبتبع هذا الإلحاق، يُعتبر ذلك الرجل أباً لذلك المولود، وتثبت ولايته على المولود أيضاً. في الصورة الثانية، أي الحالة التي لا توجد فيها علاقة زوجية، فإن المولود عرفاً يلحق بوالده الطبيعي، وذلك الشخص هو ولي الطفل؛ لأنه من وجهة نظر المشهور، يُنفى فقط النسب الناتج عن الزنا، وبطبيعة الحال، ستبقى الموارد الأخرى في هذه المسألة على أساس الانطباق الشرعي مع العرف على صحة النسب مع آثاره كالولاية الأبوية؛ خاصة أن الولد والوالد من وجهة نظر لغوية ليس لهما حقيقة شرعية، وقد استُخدما بنفس المعاني العرفية في لسان الشرع. بناءً على ذلك، مع فرض قبول انتساب النطفة إلى صاحب الخلية الجذعية في كلتا الصورتين، علاقة الزوجية أو عدمها مع صاحبة البويضة، فإن الولاية الأبوية على الطفل الناتج من العملية الجينية وعلاج العقم ثابتة.

قائمة المصادر

1. القرآن الكريم.

2. ابن دريد، محمد بن الحسن (د.ت.). جمهرة اللغة. بيروت.

3. ابن فارس بن زكريا، أبو الحسين أحمد (1404هـ). معجم مقاييس اللغة. قم: منشورات مكتب التبليغات الإسلامي.

4. الأزهري، محمد بن أحمد (د.ت.). تهذيب اللغة. بيروت.

5. إمامي، أسد الله (1392ش). دراسة مقارنة للنسب وتغيير الجنس في حقوق إيران وفرنسا. طهران: نشر ميزان.

6. الأنصاري، المرتضى (1415هـ ب). رسالة في المواريث. قم: المؤتمر العالمي لتكريم الشيخ الأعظم الأنصاري.

7. __________ (1415هـ أ). كتاب المكاسب. قم: المؤتمر العالمي لتكريم الشيخ الأعظم الأنصاري.

8. البجنوردي، ميرزا حسن (1389هـ). القواعد الفقهية. النجف الأشرف: مطبعة الآداب.

9. البحراني، يوسف بن أحمد (1405هـ). الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة. قم: مكتب المنشورات الإسلامية.

10. جمع من المؤلفين (1380ش). الطرق الحديثة للتوالد البشري من وجهة نظر الفقه والحقوق (مجموعة مقالات). طهران: سمت.

11. الجوهري، إسماعيل بن حماد (1410هـ). الصحاح – تاج اللغة وصحاح العربية. بيروت: دار العلم للملايين.

12. الحر العاملي، محمد بن الحسن (1409هـ). وسائل الشيعة. قم: مؤسسة آل البيت.

13. الحسيني الفيروزآبادي، محمد (1418هـ). منتهى العناية في شرح الكفاية. قم.

14. الحكيم، السيد محسن الطباطبائي (1410هـ). منهاج الصالحين. بيروت: دار التعارف للمطبوعات.

15. الحلي، نجم الدين جعفر بن الحسن (1408هـ). شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام. قم: مؤسسة إسماعيليان.

16. الخميني، السيد روح الله (د.ت.). تحرير الوسيلة. قم: مؤسسة مطبوعات دار العلم.

17. الخوئي، السيد أبو القاسم (1410هـ). منهاج الصالحين. قم: نشر مدينة العلم.

18. __________ (1416هـ). صراط النجاة. قم: مكتب نشر المنتخب.

19. __________ (1418هـ). موسوعة الإمام الخوئي. قم: مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي.

20. الراغب الأصفهاني، حسين بن محمد (1412هـ). مفردات ألفاظ القرآن. بيروت: دار العلم.

21. رضانيا معلم، محمدرضا (1383ش). الإخصاب الطبي من وجهة نظر الفقه والحقوق. قم: معهد العلوم والثقافة الإسلامية.

22. السيستاني، محمدرضا (1425هـ). وسائل الإنجاب الصناعي. بيروت: دار المؤرخ العربي.

23. الصدوق، محمد بن علي بن بابويه (1413هـ). من لا يحضره الفقيه. قم: دفتر النشر الإسلامي.

24. الطباطبائي الحائري، السيد علي بن محمد (1418هـ). رياض المسائل. قم: مؤسسة آل البيت (ع).

25. الطباطبائي، السيد محمد حسين (1417هـ). الميزان في تفسير القرآن. قم: دفتر النشر الإسلامي.

26. الطبرسي، فضل بن حسن (1372ش). مجمع البيان في تفسير القرآن. طهران: انتشارات ناصر خسرو.

27. الطوسي، محمد بن حسن (1414هـ). الأمالي. قم: دار الثقافة.

28. الظهيري، عباس (1387ش). معتمد تحرير الوسيلة للإمام الخميني (المسائل المستحدثة). طهران: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني.

29. العاملي الكركي، علي بن حسين (1414هـ). جامع المقاصد في شرح القواعد. قم: مؤسسة آل البيت (ع).

30. العاملي، زين الدين بن علي (1410هـ). الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية. قم: مكتبة داوري.

31. فاضل اللنكراني، محمد (1421هـ). تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة – النكاح. قم: مركز فقه الأئمة الأطهار (ع).

32. الفراهيدي، خليل بن أحمد (1410هـ). كتاب العين. قم: نشر هجرت.

33. الفيومي، أحمد بن محمد (د.ت.). المصباح المنير. قم.

34. كاشف الغطاء، حسن (1422هـ). أنوار الفقاهة. النجف الأشرف: مؤسسة كاشف الغطاء العامة.

35. الكليني، محمد بن يعقوب (1407هـ). الكافي. طهران: دار الكتب الإسلامية.

36. الكلبايكاني، سيد محمدرضا (1409هـ). مجمع المسائل. قم: دار القرآن الكريم.

37. مغنية، محمد جواد (1421هـ). الفقه على المذاهب الخمسة. بيروت: دار التيار الجديد – دار الجواد.

38. مؤمن القمي، محمد (1415هـ). كلمات سديدة. قم: نشر إسلامي.

39. النجفي، محمد حسن (د.ت.). جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام. بيروت: دار إحياء التراث العربي.

40. Takahashi K, Yamanaka S Induction of pluripotent stem cells from mouse embryonic and adult fibroblast cultures by defined factors. Cell. 126 (4), 663-676. (2006 Aug).

41. Sujittra Khampang, Ph. D. In Ki Cho, Ph. D.,a,c,d Kanchana Punyawai, Ph. D.,a Brittany Gill, B. S.,c,d Jacqueline N. Langmo, B. S.,c,d Shivangi Nath, Ph. D.,g Katherine W. Greeson, B. S.,c,d Krista M. Symosko, B. S.,c,d Kristen L. Fowler, M. S.,c,d Siran Tian, B. S.,a John P. Statz, B. S.,f,h Alyse N. Steves, Ph. D.,a,d Rangsun Parnpai, Ph. D.,b Michael A. White, Ph. D.,g Jon D. Hennebold, Ph. D.,f,h Kyle E. Orwig, Ph. D.,e Calvin R. Simerly, Ph. D.,e Gerald Schatten, Ph. D.,e and Charles A. Easley IV, Ph. D. a,c, Blastocyst development after fertilization with in vitro spermatids derived from nonhuman primate embryonic stem cells, Fertil Steril Sci® Vol. 2, No. 4, 2666-335X, 365-375. (November 2021)

42. Hui Yang, Linyu Shi, Bang-An Wang, Dan Liang, Cuiqing Zhong, Wei Liu, Yongzhan Nie, Jie Liu, Jing Zhao, Xiang Gao, Dangsheng Li, Guo-Liang Xu, and Jinsong Li, (April 27, 2012) Generation of Genetically Modified Mice by Oocyte Injection of Androgenetic Haploid Embryonic Stem Cells. Cell 149, 605-617. (April 27, 2012)

الهوامش

1. أستاذ مساعد في جامعة إيران للعلوم الطبية، كلية الطب، قسم المعارف الإسلامية، إيران؛ طهران. وجامعة إيران للعلوم الطبية، مركز تطوير البحوث متعددة التخصصات في الدراسات الإسلامية والعلوم الصحية؛ المؤلف المسؤول (sotudeh.h@iums.ac.ir)

2. باحث في المركز الفقهي للأئمة الأطهار (ع) في قم (mosavih899@gmail.com)

Scroll to Top