مشروعية إخصاب النساء العازبات بخلاياهن الجذعية

المستخلص

أدى تطور آفاق العلم إلى ظهور العديد من المسائل الفقهية المستحدثة. بالنظر إلى إمكانية تحويل الخلايا الجذعية إلى نطف في البيئة المختبرية، وكذلك تزايد أعداد الفتيات العازبات، فقد أصبح من الممكن إنتاج النطف من خلايا الإنسان الجذعية. وفي حال دخول هذا الأمر حيز التطبيق السريري والعلاجي، يمكن تصور أن النساء العازبات سيتمكنّ من الإنجاب باستخدام خلاياهن الجذعية وتحويلها إلى نطف؛ ومن هنا يطرح هذا التساؤل: من منظور الفقه، ما هو حكم إخصاب النساء العازبات بالنطف المستخلصة من خلاياهن الجذعية؟ يبدو أنه يمكن الاستعانة بأدلة متنوعة لاستنباط الحكم الشرعي في هذه المسألة. وعليه، يتناول هذا البحث بالمنهج التحليلي الاجتهادي دراسة الأدلة الفقهية المؤيدة والمعارضة في هذا الموضوع، وقد توصل إلى النتائج التالية: إن أدلة النفي والنهي قابلة للرد، وبجواز هذا الفعل تترتب آثار بالغة في مسائل متنوعة كمسألة السكان الاستراتيجية، ومسألة النسب، والمباحث المتعلقة بالأجيال القادمة. وبالطبع، على الرغم من أننا استنتجنا الحكم بالجواز بناءً على الأدلة والصناعة الفقهية، إلا أنه قد يُقال بالمنع من منظور آخر، كتعارضه مع ذوق الفقاهة أو مذاق الشريعة، وهو ما يُعد إنجازًا شخصيًا.

مقدمة

الفقه هو فهم الدين، ويجب أن يكون مجيبًا عن جميع المسائل ومحددًا لواجبات البشر. من ناحية أخرى، أدى توسع آفاق المعرفة إلى ظهور العديد من المسائل المستحدثة. إحدى هذه المسائل هي إخصاب النساء العازبات عن طريق الخلايا الجذعية. نشهد اليوم تزايدًا في أعداد النساء العازبات، وكذلك طلباتهن من مراكز علاج العقم للإنجاب. بالنظر إلى التطور العلمي في مجال الخلايا الجذعية، يمكن اعتبارها تقنية جديدة في علاج العديد من الأمراض. ومن إنجازات هذه التقنية إنتاج الحيوانات المنوية من الخلايا الجذعية. وفي حال دخول هذا الإنجاز المهم إلى المجال العلاجي والسريري، يمكن تحويل خلايا النساء العازبات الجذعية إلى حيوانات منوية، ومن ثم تلقيحها لإخصابهن. تتناول هذه الدراسة التحليل الفقهي للأدلة التي تدل على مشروعية هذا الفعل، وتجيب عن هذا السؤال: من الناحية الفقهية، هل يجوز استخدام الحيوانات المنوية المستخلصة من خلايا المرأة العازبة الجذعية لإخصابها هي نفسها أم لا؟ تكمن أهمية الإجابة عن هذا السؤال في تأثيرها على العديد من الأمور، مثل قضية زيادة الإنجاب لدى النساء، ومسألة السكان الاستراتيجية، وقضية النسب والمحرمية وما إلى ذلك. ونظرًا لأن قانون الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا يسمح بإهداء الأجنة للنساء العازبات، فإن الإخصاب بالطريقة المذكورة يمكن أن يكون وسيلة للنساء العازبات للإنجاب. في هذا البحث، سيتم أولاً دراسة مفهوم الخلايا الجذعية، ثم سيتم بحث ونقد أدلة عدم المشروعية وأدلة جواز استخدام الخلايا الجذعية في سبيل إخصاب النساء العازبات. هذا الموضوع من المسائل المستجدة التي أفرزتها الإنجازات الطبية الحديثة؛ لذا لا يوجد له سابقة في الفقه. بالطبع، في السنوات الأخيرة، أُجريت مقالات وأبحاث متنوعة حول الخلايا الجذعية؛ مثل مقال «التحليل الفقهي-الحقوقي للتقنيات الحديثة في علاج العقم بالاعتماد على الخلايا الجذعية» لسعيدة كاركر ومهدي كاركر ومليحة مراد زاده، وكذلك مقال «علم الأجنة الحديث مع التركيز على بيولوجيا الخلايا الجذعية والقضايا الأخلاقية المتعلقة بها» بقلم محسن نخبه الفقهایی، ومقال «الرؤى الإسلامية حول الأخلاق في أبحاث الخلايا الجذعية» لعبد العزيز ساشادينا، مع التوضيح بأن هذه المقالات تناولت موضوع الخلايا الجذعية بشكل عام، وأحيانًا نظرت إلى المسألة من منظور حقوقي؛ على عكس البحث الحالي الذي يركز على البحث الفقهي وحصرًا على مسألة إخصاب النساء العازبات بالحيوانات المنوية المستخلصة من خلاياهن الجذعية.

1. دراسة المفهوم

تُطلق الخلايا الجذعية على تلك الخلايا في الجسم التي لم تتميز بعد ولم تُجهز لوظيفة خاصة. لديها قدرة مذهلة على التحول إلى جميع خلايا الجسم. تُقسم الخلايا الجذعية بناءً على منشئها إلى قسمين: جنينية وبالغة (گلدوزيان وبورابراهيم، ١٣٩٧، ص ٤٧). الخلايا الجذعية فعالة في إعادة بناء وإصلاح أنسجة الجسم المختلفة بعد الإصابة والجرح، ويمكن زرعها في الأنسجة المتضررة التي فقدت جزءًا كبيرًا من خلاياها، لتحل محل الخلايا التالفة وتقوم بإصلاح ورفع النقص في ذلك النسيج. نظرًا للقدرة الفريدة للخلايا الجذعية، يمكن القول إن مستقبل الطب في العالم سيعتمد على استخدام الخلايا الجذعية؛ على عكس الطب اليوم الذي يعتمد على العلاج الدوائي (نفس المصدر، ص ٤٦). التلقيح أو الإخصاب الصناعي له في اللغة عدة معانٍ: أحد الاستخدامات الشائعة لهذه الكلمة هو إدخال نطفة الرجل في بويضة المرأة (معين، ١٣٨١، ج ١، ص ٤٨١)؛ أما التلقيح الصناعي في الاصطلاح، فهو عبارة عن الجمع بين نطفة الرجل وبويضة المرأة عن طريق الأدوات الطبية أو أي وسيلة أخرى، غير المقاربة والاتصال الجنسي، بهدف الإخصاب والإنجاب (فاضل لنكراني، ١٣٧٨، ص ١٢).

1.1. تحديد الموضوع

من أهم إمكانيات الخلايا الجذعية تحويلها إلى حيوانات منوية. السؤال الأساسي فيما يتعلق بتحديد موضوع هذه المسألة هو إمكانية إنتاج الحيوانات المنوية من الخلايا الجذعية. تقنية تحويل الخلايا الجذعية إلى حيوانات منوية هي أمر توصل إليه البشر في السنوات الأخيرة. في عام 2006، أظهر العالم الياباني «شينيا ياماناكا» أنه يمكن تحويل خلايا جلد الفأر عن طريق إعادة البرمجة إلى خلايا جذعية وافرة القدرة (Takahashi,Yamanaka, 2006, p663-676). في هذا المجال، أُجريت دراسات أخرى، أظهر بعضها تأثير إنتاج خلايا منوية بدائية مثل الخلايا المنوية الأولية والثانوية، المشابهة للخلايا المنوية الأولية والخلايا الشبيهة بالطلائع المنوية أحادية الصيغة الصبغية (Khampang, 2021, p365-375). أظهرت جهود وإنجازات عدة مختبرات القدرة على تمييز الخلايا الجذعية البشرية وافرة القدرة[3]، بما في ذلك الخلايا الجذعية الجنينية البشرية[4]، والخلايا الجذعية البشرية وافرة القدرة المستحثة[5]، إلى سلالة الخلايا المنتشة (نفس المصدر). وفي إيران أيضًا، تتوفر إمكانية تحقيق هذا الأمر من قبل الباحثين والمتخصصين في الخلايا الجذعية، وهم ينتظرون الإجازة الفقهية والقانونية لتنفيذه.

2. الأصل العملي الأولي

الأصل الأولي أو الأصل العملي أو «حجر الزاوية الأول» هو قاعدة عقلية فقهية تُتخذ أساسًا ومبنى عند البحث في أي مسألة لا يتوفر لها حكم واضح بعد (منتظري نجف آبادي «أ»، ١٤٠٩ق، ج ١، ص ١١١). من المسائل المهمة في أي بحث، تأسيس الأصل العملي وبيان مقتضى القاعدة الأولية من الطرق المعتبرة؛ أي يجب الانتباه إلى ما هو مقتضى الأصل العملي في ذلك البحث، للرجوع إلى هذا الأصل الفوقاني في حال عدم التوصل إلى نتيجة من الأدلة الخاصة. إذا كانت الأدلة الخاصة تقتضي حكمًا غير الأصل العملي، فإن مقتضى الأدلة الخاصة يُقدّم على مقتضى الأصل العملي. بالنظر إلى أن الأصل الأولي في جميع الشبهات الحكمية التحريمية هو البراءة، ففي حالة إخصاب النساء العازبات بالحيوانات المنوية المنتجة من خلاياهن الجذعية، يكون محل إجراء أصل البراءة. قد يُقال إن حكم هذه المسألة هو الإباحة المستفادة من قاعدة الإباحة. يمكن الاستدلال على قاعدة الإباحة بآيات من القرآن توقف المؤاخذة الإلهية على البيان من الشارع؛ مثل الآية ٤٢ من سورة الأنفال: «إِذْ أَنتُم بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُم بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَىٰ وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ ۚ وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ ۙ وَلَٰكِن لِّيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ». طبقًا لهذه الآية، تتوقف المؤاخذة الإلهية على البيان وتمام الحجة من الشارع المقدس؛ إذن يجب أن يكون هناك بيان أولاً، وقبل ذلك لا وجود للمؤاخذة الإلهية. هناك آيات تقول إن الهدف من الخلق هو انتفاع الإنسان وتمتعه؛ مثل الآيتين ١٢ و١٣ من سورة الجاثية: «اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ». فإذا كان الهدف من خلق هذا الكون هو استفادة البشر وانتفاعهم، يمكن التوصل إلى قاعدة وهي أن الأشياء مباحة والإنسان حر في الانتفاع والاستفادة من الأشياء الموجودة في هذا الكون. إباحة الأشياء تعني أن كل فعل يتعلق بها جائز، وهذا لا يقتصر على الأشياء؛ بل يشمل الأفعال أيضًا؛ أي يمكن فعل أي شيء بشأن الأشياء؛ بمعنى أن الأصل ليس المنع والحظر؛ بل الأصل هو الحرية في الانتفاع بالأشياء الموجودة في هذا العالم؛ إلا في الحالات التي يُحكم فيها بالمنع من استخدام شيء ما بسبب وجود مصلحة أو مفسدة، مثل منع شرب المسكرات (الحلي، د.ت، ج ١، ص ٢٠٣). بالإضافة إلى هذه الآيات، يمكن الاستناد إلى الحديث المعروف «كُلُّ شَيْءٍ مُطْلَقٌ حَتَّى يَرِدَ فِيهِ نَهْيٌ» (الحر العاملي، ١٤٠٩ق، ج ٢٧، ص ١٧٣). طبقًا لهذه الرواية، غاية الحكم بالإباحة هي ورود النهي؛ والنتيجة أن إباحة إخصاب النساء العازبات بالطريقة المذكورة لا تحتاج إلى دليل؛ لأن الأصل ليس المنع؛ بل الأصل هو الإباحة والحرية في إخصاب النساء العازبات بالطريقة المذكورة.

3. أدلة عدم المشروعية

في هذا القسم، يتم نقد ودراسة أدلة عدم مشروعية إخصاب النساء العازبات عن طريق الخلايا الجذعية:

3.1. أصل الاحتياط في الفروج

قد يُقال إنه على الرغم من أن الأصل الأولي في كل الأشياء هو الحلية، وفي الشبهات البدوية التحريمية يُحكم بالبراءة؛ إلا أن الأصل الأولي في الأمور المتعلقة بالفروج والنكاح هو الاحتياط. على سبيل المثال، اعتبر العلامة الحلي في «تذكرة الفقهاء» الاحتياط في الفروج واجبًا (الحلي، ١٣٨٨، ص ٥٩٧). الدليل على هذا الادعاء هو إطلاق الروايات التي تمنع أي تصرف في الفرج. في صحيحة شعيب بن حداد، يقول الراوي إنه عرض على الإمام الصادق (عليه السلام): رجل من مواليك يقرئك السلام، وقد أراد أن يتزوج امرأة، وقد وافقته، وأعجبه بعض شأنها، وقد كان لها زوج فطلقها على غير السنة، طلقها ثلاثًا في مجلس واحد، فلا يريد أن يقدم على تزويجها حتى يستأمرك، فما تأمره؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «التزويج أمر ليس بالخفيف. إنه يتعلق بالنسل والذرية. نحن آل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) نحتاط، فلا يتزوجها» (الكليني، ١٤٠٧ق، ج ٥، ص ٤٢٤. الطوسي، ١٣٩٠، ج ٣، ص ٢٩٣). هذه الرواية تتعلق بالفرج، ويطرح الإمام (عليه السلام) كبرى كلية؛ وهي أن أمر الفرج شديد، ويجب الاحتياط في أمره؛ فلا ينبغي الزواج بتلك المرأة. الرواية الثانية هي صحيحة العلاء بن سيابة (الطوسي، ١٤٠٧ق، ج ٦، ص ٢١٤). مضمون الرواية سؤال عن امرأة وكلت رجلاً أن يزوجها…[6] شخصًا. وکیل الرجل قام بتزويجها وفقًا لمقتضى الوكالة؛ لكن المرأة عزلت هذا الوكيل لاحقًا. تلك المرأة، سواء عند منح الوكالة أو عند عزل الوكيل، أشهدت جماعة. سُئل الإمام (عليه السلام) هل هذا الزواج صحيح أم لا؟ فأجاب الإمام أولاً بسؤال السائل عما يقوله فقهاء العامة في هذا الأمر. فأجاب السائل: يقولون إذا عزلته قبل أن يزوجها، فالوكالة والتزويج كلاهما باطل، وإذا عزلته بعد التزويج، فالتزويج ثابت. فسأل الإمام (عليه السلام): بما أن المرأة عزلت الوكيل، لكن خبر العزل لم يصل إلى الوكيل وقام بالتزويج، فأجاب بأن عقيدتهم هي أنه إذا وكلت المرأة رجلاً وأشهدت على هذه الوكالة، ثم جاءت مرتين وأشهدت على أنها عزلت الوكيل، بمجرد أن قالت المرأة عزلت الوكيل، تبطل هذه الوكالة؛ دون أن يصل خبر العزل إلى الوكيل، وكل ما فعله الوكيل في النكاح يُنقض، وهذا يقولونه في النكاح فقط. أما في غير النكاح، فلا يبطلون الوكالة؛ إلا إذا علم الوكيل بالعزل، ويقولون في المال يوجد عوض؛ أما في الفرج فلا يوجد عوض، عندما يقع ذلك الولد. فقال الإمام (عليه السلام): «سبحان الله، ما أفسد هذا من حكم!». الشاهد في الرواية هو قول الإمام (عليه السلام): «إن النكاح أحرى أن يحتاط فيه، وهو فرج ومنه يكون الولد»؛ بمعنى أنه في النكاح، الأجدر أن يُحتاط فيه، وهو مسألة فرج والولد منه. من هذا التعبير يمكن استنتاج وجوب الاحتياط الشرعي؛ لأن في الرواية تم بيان حكم أهل السنة في عزل الوكيل، وقد حكموا ببطلان العقد. الإمام (عليه السلام) يشكل بأن الاحتياط في أمر الفروج يقتضي الحكم بصحة العقد. كلمة «أحرى» إرشاد إلى هذا الحكم العقلي بأن النكاح مسألة مهمة؛ لأنه يتعلق بالفرج والولد؛ لذا يجب الاحتياط فيه. الرواية الأخرى هي صحيحة أبي بصير الأسدي (الكليني، ١٤٠٧ق، ج ٥، ص ٥٦١). مضمون الرواية سؤال عن رجل تزوج امرأة، وادعت المرأة أنها حامل وما زالت في عدة زوجها السابق، أو ادعت أنها أخته من الرضاعة. الإمام (عليه السلام) في حالة الدخول بها، يحكم بتصديق المرأة، وفي حالة عدم الدخول، يحكم بالاحتياط؛ أي في حالة عدم الدخول بالمرأة، لم يحكم بالبراءة؛ بل أوصى بالاختبار. إذن، نص الرواية يدل على أنه في حالات الشك في جواز أو عدم جواز النكاح، الاحتياط واجب، ولا ينبغي نكاح مثل هذه المرأة. هذا الحكم يشمل الحالات الأخرى في باب النكاح والفروج؛ إذن في أمر الفروج، الأصل هو لزوم الاحتياط (فاضل لنكراني، ١٣٧٨، ص ٤٦). الرواية الرابعة من مسعدة بن زياد (الطوسي، ١٤٠٧ق، ج ٧، ص ٤٧٤) التي نُقل فيها عن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) أنه في «الشبهة»، لا تجامعوا أو في «نكاح على شبهة» لا تجتمعوا، ثم ينهى الإمام (عليه السلام) عن الزواج في الشبهة في حالة الشك في كونها أختًا من الرضاعة، ويحكم بالاحتياط. الأمر ظاهر في وجوب الاحتياط. كلمة «الشبهة» في عبارة «وقفوا عند الشبهة» لها عمومية وتشمل جميع الشبهات الحكمية والموضوعية؛ إذن في الأمور المتعلقة بالنكاح والفروج يُحكم بالاحتياط الوجوبي والمولوي (فاضل لنكراني، ١٣٧٨، ص ٥١). طبقًا لهذه الروايات الأربع، في باب النكاح والفروج يُحكم بالاحتياط الوجوبي المولوي؛ إذن في المسألة الحاضرة المتعلقة بالإخصاب، يجب الاحتياط؛ لأن الإخصاب والتلقيح من الأمور المتعلقة بالفرج.

3.1.1. نقد ودراسة أصل الاحتياط في الفروج

بالتأمل في الروايات التي استُند إليها في وجوب الاحتياط في الفروج، يثبت أن الأصل الأولي في الأمور المتعلقة بالفروج والنكاح ليس وجوب الاحتياط. رواية شعيب بن حداد تُعتبر صحيحة من حيث السند؛ لأن جميع رواتها، وهم أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري (الطوسي، ١٤٢٧ق، ص ٣٥١)، وحسين بن سعيد (الأهوازي) (نفسه، د.ت، ص ١٥٠)، وسعيد عن النضر (الصيرفي) (نفسه، ١٤٢٧ق، ص ٣٤٥)، ومحمد بن أبي حمزة (الكشي، ١٤٩٠ق، ص ٢٠٣)، وشعيب بن حداد (النجاشي، ١٤٠٤ق، ص ١٩٥)، موثقون؛ لكن توجد قرينة على استحباب الاحتياط؛ حيث يقول الإمام (عليه السلام): «نحن نحتاط فلا يتزوجها»، أي أن الإمام ينسب الاحتياط إلى نفسه، وهذا يدل على الاستحباب؛ لأن المعصومين (عليهم السلام) يعلمون بالواقع، والاحتياط لشخص يعلم بالواقع لا معنى له. ضمنًا، الطلاق المذكور في الرواية إما باطل من وجهة نظر الشيعة، وبالتالي لا يمكن الزواج بتلك المرأة ولا مجال للاحتياط، أو أن الطلاق صحيح من وجهة نظر أهل السنة، وهنا أيضًا لا مجال للاحتياط؛ لأنه طبقًا لقاعدة الإلزام، لا إشكال في الزواج بتلك المرأة. إذن، «فلا يتزوجها» هو حكم تعبدي استحابي إرشادي؛ بمعنى أنه لا إشكال في الزواج بتلك المرأة؛ ولكن لأن مسألة الأولاد الصالحين مطروحة، فمن الأفضل عدم الزواج بها. مجرد هذا الاحتمال كافٍ لجعل الرواية قاصرة عن إثبات مطلب إضافي – وهو أن الاحتياط هو الأصل في الشبهات الحكمية، لا البراءة. الرواية الثانية، أي رواية العلاء بن سيابة، من حيث السند – طبقًا لنقل «من لا يحضره الفقيه» – صحيحة (القمي، ١٤١٣ق، ج ٣، ص ٨٤-٨٥). من حيث الدلالة، كلمة «أحرى» بمعنى الأجدر، وهو ظاهر في الاحتياط الاستحبابي؛ فكما أن الأوامر في الشبهات التحريمية تُحمل على الإرشادية، فهذه الرواية أيضًا تُحمل على الإرشادية. الإرشاد إلى هذا الحكم العقلي بأنه نظرًا لترتب أثر مهم جدًا كالتوالد والنسل على النكاح، فمن المناسب والأليق أن يُحتاط فيه أكثر من المعاملات (فاضل لنكراني، ١٣٧٨، ص ٤٢). معتبرة أبي بصير ليس فيها مشكلة من حيث السند؛ لأن محمد بن علي بن محبوب (النجاشي، ١٤٠٧ق، ص ٣٤٩)، وأحمد بن محمد (الطوسي، ١٤٢٧ق، ص ٣٥١)، وحسن بن محبوب (نفس المصدر، ص ٣٣٤)، وهشام بن سالم (النجاشي، ١٤٠٧ق، ص ٤٣٤)، وأبي بصير (نفس المصدر، ص ٤٤١) جميعهم موثقون؛ لكنها من حيث الدلالة، قاصرة عن إثبات المدعى؛ لأنه فيها تم التفريق بين ما قبل المواقعة وما بعدها. إذن، يتضح أن هذا حكم إرشادي؛ وإلا لو كان حكمًا وجوبيًا مولويًا، لما كان هناك فرق بين ما قبل المواقعة وما بعدها. ضمنًا، الحكم بالاختبار قرينة على أن الأمر ليس مولويًا؛ بل هو أمر إرشادي (فاضل لنكراني، ١٣٧٨، ص ٤٨). الرواية الأخيرة، أي رواية مسعدة بن زياد، تُعتبر صحيحة من حيث السند؛ لأن جميع أفراد السند، وهم محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري (الطوسي، د.ت، ص ٤١٠)، وهارون بن مسلم (سعدان) (النجاشي، ١٤٠٧ق، ص ٤٣٨)، ومسعدة بن زياد (نفس المصدر، ص ٤١٥)، موثقون؛ لكن هذه الرواية أيضًا، مثل الروايات الثلاث السابقة، من حيث الدلالة لا يمكنها إثبات المدعى؛ لأن كلمة «خير» ليس لها ظهور في الوجوب؛ ضمنًا، عبارة «وقفوا عند الشبهة» غير موجودة في نسخ «تهذيب الأحكام» الحالية، وتسبب إجمالاً في عبارة الرواية (فاضل لنكراني، ١٣٧٨، ص ٥٢). بناءً على ذلك، لا يوجد دليل على وجوب الاحتياط في الأمور المتعلقة بالفروج. وضمنًا، الشيخ الحر العاملي في كتاب «تفصيل وسائل الشيعة» نقل روايات في بحث الفروج لم يُحكم فيها بالاحتياط (الحر العاملي، ١٤٠٩ق، ج ٢٢، ص ٧٦). بل خصص بابًا للروايات التي تثبت أن كلام الرجل الذي يدعي الزوجية بدون بينة غير مقبول (نفس المصدر، ج ٢٠، ص ٢٩٩). النتيجة أن الروايات لا تدل على وجوب الاحتياط في الأمور المتعلقة بالفروج والنكاح؛ إذن، يمكن الادعاء بأنه في حالة عدم وجود أي دليل على حرمة أو جواز إخصاب المرأة العازبة بخلاياها الجذعية، يجب الرجوع إلى أصل البراءة وقاعدة الإباحة.

3.2. حرمة تغيير خلق الله

أحد أدلة حرمة إخصاب المرأة بخلاياها الجذعية هو أن هذا الفعل يعتبر من مصاديق «تغيير خلق الله»، وتغيير خلق الله حرام. أولاً، يجب دراسة كبرى المسألة، أي حرمة تغيير خلق الله. لإثبات هذا الادعاء، يمكن التمسك بآيتين شريفتين، إحداهما الآية ٣٠ من سورة الروم: «لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ»، والأخرى الآية ١١٩ من سورة النساء، التي يقول الله فيها على لسان الشيطان: «وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا». أي يقول الشيطان: «ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فيبتكوا آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله». في هذه الآية الشريفة، مع القسم والتأكيد، ذُكر أن الشيطان يأمر بتغيير خلق الله. ونظرًا لأن تغيير خلق الله جاء في سياق ضلالات الشيطان، فإنه يستوجب عذاب جهنم (البحراني، ١٤٢٣ق، ص ٥٨). الآن، في المسألة قيد البحث، يمكن القول إن إخصاب المرأة بخلاياها الجذعية هو أحد مصاديق تغيير خلق الله؛ لأن خلق الإنسان يتم بطريقة يكون فيها لنطفة الرجل دور في إخصاب المرأة. إذن، التغيير في الخلايا الجذعية وإخصاب المرأة بالنطفة المنتجة منها هو أحد المصاديق الواضحة لتغيير خلق الله، وهو أمر غير جائز طبقًا للآية ٣٠ من سورة الروم، ويُعتبر عملاً شيطانيًا طبقًا للآية ١١٩ من سورة النساء.

3.2.1. نقد ودراسة أدلة حرمة تغيير خلق الله

في الآية الشريفة ٣٠ من سورة الروم، نُفي تبديل «خلق الله»؛ لكن النقطة المهمة هي أن «لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ…» هو جزء فقط من هذه الآية الشريفة؛ إذن، لتوضيح معنى الآية، يجب دراسة الآية بأكملها. يقول الله تعالى في هذه الآية: «فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا»؛ لأن هذه هي الفطرة التي فطر الله الناس عليها، لا تبديل لخلق الله» «فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ»، «ذلك الدين القيم»، «ولكن أكثر الناس لا يعلمون» (مكارم الشيرازي، ١٣٧٣، ج ١٦، ص ٤١٧). الانتباه إلى سياق الآية الشريفة يرشدنا إلى أن معنى الآية هو أن للإنسان فطرة خاصة تهديه إلى سنة خاصة في الحياة؛ طريق معين بغاية محددة، وليس للإنسان إلا سلوك ذلك الطريق الذي هو «فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا»، وليس لهذا الإنسان الذي يعيش في الدنيا إلا نوع واحد له ربح وخسارة مشتركان. بالنظر إلى النقاط المذكورة، يجب أن يكون لله تعالى سنة واحدة ثابتة، يهديها إليها هادٍ واحد ثابت، وهذا الهادي هو الفطرة نفسها، ولهذا السبب بعد «فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا»، أُضيف «لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ». نتيجة لذلك، تريد الآية أن تقول: «أساس السنة الدينية هو تلك البنية والهيكلية الإنسانية التي هي حقيقة واحدة ثابتة مشتركة بين جميع الأفراد» (الطباطبائي، ١٤١٧ق، ج ١٦، ص ١٧٩). بالطبع، ذُكرت احتمالات أخرى أيضًا لهذا الجزء من الآية (نفس المصدر، ص ١٨١). للآية إطلاق ابتدائي، وهي أعم من التغيرات الفيزيائية والمعنوية؛ لكن بالنظر إلى السياق وأن «لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ» ذُكرت بعد «فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا»، فإن ظهور الآية يتجه نحو التغيرات المعنوية. الطبري في تفسير الآية ١١٩ من سورة النساء يذكر أسماء مثل عكرمة، مجاهد، قتادة، السدي وغيرهم ممن اعتبروا الآية ناظرة إلى التغيرات المعنوية. وهو لإثبات هذا الادعاء يستدل بنفس آية الفطرة (الطبري، ١٤١٢ق، ج ٥، ص ١٨٣). بناءً على ذلك، لا يمكن استخدام الآية المذكورة في سياق حرمة استخلاص النطفة من خلايا النساء الجذعية. أما بالنسبة للآية الثانية، أي فيما يتعلق بمراد تغيير الخلق في الآية الشريفة ١١٩ من سورة النساء، فقد طُرحت احتمالات مختلفة: رأي يقول إن المراد بـ «خلق الله» في الآية الشريفة هو «دين الله»؛ أي المراد هو تغيير دين الله وشريعته وأحكامه (الأندلسي، ١٤٢٠ق، ج ٤، ص ٧١). دليل هذه الفكرة رواية عن الإمام الصادق (عليه السلام) عن جابر عن الإمام الباقر (عليه السلام) أن المراد بـ «خلق الله» هو «دين الله» (البحراني، ١٤١٦ق، ج ٢، ص ١٧٥). الاحتمال الثاني هو أن الآية تبين حكمًا تكليفيًا شرعيًا وهو حرمة تغيير الخلق؛ أي كل تغيير في الخلق حرام؛ إلا في الحالات التي ورد فيها ترخيص (الطبسي النجفي، د.ت، ص ٣٠ – ٣١). بناءً على ذلك، يُستنبط من هذه الآية قانون عام يشمل كل تغيير؛ باستثناء التغييرات التي خرجت من هذا القانون العام؛ مثلاً، قص الأظافر وختان الطفل قد خرجا من هذا القانون؛ لكن تغييرات مثل الجراحة التجميلية، وهبة الأعضاء، والتغيير في الخلايا الجذعية، وإخصاب المرأة بخلاياها الجذعية تبقى تحت هذا القانون العام وتكون حرامًا. الرأي الثالث هو أن المراد حرمة تغيير الخلق إلى نقص؛ أي تغيير الخلقة الذي يؤدي إلى نقص دائم في الخلقة حرام، مثل التعقيم الدائم (البحراني، ١٤٢٣ق، ص ٢٣). الرأي الرابع هو أن الآية دالة على الحرمة، والحرمة تتعلق بالتغيير؛ لكن التغيير غير المتوافق مع هدف الخلق (المصطفوي، ١٣٦٨، ج ٦، ص ٣٦). طبقًا لهذا الرأي، التغيير في التكوين قسمان: قسم متوافق مع الخلق؛ مثلاً، الزراعة التي يزرع فيها القمح ويُعجن الدقيق، أو النجارة التي تغير الخشب، أو الحدادة التي تغير الحديد، رغم أنها تسبب تغييرًا في الخلقة؛ لكن هذه التغييرات تُعتبر تغييرات متوافقة مع الخلق. أما بعض التغييرات فهي غير متوافقة مع الخلقة؛ مثلاً، أن يشق الإنسان أذن الحيوان ويضحي بها للأصنام، هذا تغيير غير متوافق مع الخلقة، أو إذا قام رجل وامرأة شابان بتعقيم أنفسهما إلى الأبد أو غيروا جنسهم، فهذا تغيير غير متوافق مع الخلق ويُعتبر كذلك. هذه الأفكار الأربع يجب دراستها في مسألة إخصاب المرأة العازبة بالنطفة المنتجة من نفسها. بالنسبة للفكرة الثانية التي تدل على حرمة تغيير الخلق، يجب القول إنه لا يوجد دليل عليها؛ سوى الادعاء بأن ظهور الآية في هذا المعنى، أي أن الآية لها إطلاق وتشمل كل تغيير؛ لكن بعض التغييرات مسموح بها في الشرع؛ إذن، التغييرات المشروعة مستثناة؛ لكن تغييرات مثل تغيير طريقة خلق الإنسان لم تخرج من هذا الإطلاق؛ نتيجة لذلك، يمكن للرأي الثاني إثبات حرمة الفعل المذكور. أما الرأي الثالث الذي يعتبر التغيير الخلقي الذي يؤدي إلى نقص دائم في الخلق حرامًا، فهو بحاجة إلى دليل، وبما أنه لا يوجد دليل عليه، فلا يمكن الالتزام به. الرأي الرابع الذي دل على حرمة التغييرات غير المتوافقة مع أهداف الخلقة – مثل الرأيين الثاني والثالث – لا يوجد دليل عليه. بشكل عام، بالنظر إلى الروايات المتعددة في ذيل آيات تغيير الخلق الإلهي، هذه النتيجة موثوقة بأن المقصود من «تغيير خلق الله» هو التغيير في الدين والأمر الإلهي، ولا يشمل التغييرات الفيزيائية في العالم؛ لأنه بضرورة الدين، التغييرات في الأشجار والمزارع والبناء والآلات والأدوات المكونة من الحجارة، بل التغييرات في جسم الإنسان أيضًا جائزة (القاسمي، ١٣٩٩، ص ١٦٥)؛ إلا في الحالات التي ورد فيها دليل خاص على منعها؛ مثل تغيير في الجسم والوجه (أذن الحمار) بحيث يُعرف كعلامة على إذلال المؤمن.

3.3. آيات وجوب حفظ الفرج

الآيات ٥-٧ من سورة المؤمنون تدل على وجوب حفظ الفرج: «وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ». الاستدلال بالآية الخامسة من سورة المؤمنون مبني على أن حذف المتعلق يفيد العموم؛ لأن متعلق الحفظ محذوف (فاضل لنكراني، ١٣٧٨، ص ٨٩). إذن، طبقًا لهذه الآية الشريفة، يجب على النساء حفظ فروجهن، ولأن متعلق الحفظ لم يُذكر، فهو يفيد العموم؛ ومن ثم يجب على النساء حفظ فروجهن بشكل مطلق في جميع الحالات، وأحد مصاديق ذلك هو وجوب حفظ الفرج من دخول نطفة لا تعود لزوجهن الشرعي؛ حتى لو كانت تلك النطفة مأخوذة من خلاياهن الجذعية. نتيجة ذلك، أن الاستدلال بالآية الخامسة من سورة المؤمنون على عدم مشروعية الفعل المذكور تام. لكن يمكن الاستدلال على عدم مشروعية هذا الفعل بالآية السابعة من سورة المؤمنون أيضًا؛ أي بعبارة «فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ». المراد بـ «ذلك» هو أن أي نوع من الانتفاع والاستمتاع غير الطريقين المذكورين في الآية السادسة يُعتبر نوعًا من التجاوز و(الابتغاء). إذن، استيلاد المرأة الذي يُعتبر نوعًا من الانتفاع، من جهة خارجة عن هذا الاستثناء، يُعتبر عملاً غير مشروع. بعبارة أخرى، الطريق الوحيد للاستيلاد هو ما ذُكر في الآية السادسة من سورة المؤمنون، وغير ذلك غير جائز. الانتفاع بفرج الزوجة بأي نحو، لا لغيرها ولا لنفسها، غير جائز. إذن، حرام على المرأة أو الرجل الانتفاع بفرجه في غير مورده. «وراء ذلك» في الآية لها إطلاق وتشمل جميع الانتفاعات (نفس المصدر، ص ٩٧). إذن، يمكن الادعاء بأن الآيتين الخامسة والسابعة من سورة المؤمنون تدلان على عدم مشروعية الفعل المذكور.

3.3.1. نقد ودراسة الاستدلال بآيات وجوب حفظ الفرج

قد يُشكل بأن مفاد الآيات المذكورة هو أن الرجل يجب أن يحافظ على «فرجه» (القائني، ١٤٢٤ق، ج ١، ص ٣٧٩)، والتلقيح بنطفة حاصلة من خلايا المرأة العازبة الجذعية من شؤون حفظ «الفرج» عند المرأة، لا من شؤون حفظ الفرج عند الرجل؛ نتيجة لذلك، لا يمكن لهذه الآيات أن تدل على عدم مشروعية إخصاب النساء العازبات بالطريقة المذكورة. ضمنًا، «على أزواجهم» قرينة على أن المراد ليس كل انتفاع؛ بل المراد هو الاستمتاع فقط.

3.4. عدم ملكية الجسد

في فرض عدم ملكية الإنسان لجسده وعدم جواز التصرف فيه، كل تصرف في أجزاء الجسد يحتاج إلى دليل؛ إذن، في المسألة الحاضرة، تصرف المرأة في خلاياها الجذعية وتحويلها إلى نطفة والإقدام على الإخصاب يحتاج إلى دليل. أحد أدلة القول بعدم ملكية الجسد بشكل مطلق هو أن أدلة وأسباب الملكية معلومة. الروح، أو بعبارة أخرى، النفس الإنسانية، ليست موجدة وسببًا فاعلاً لجسدها؛ بل الروح مدبرة لأمور الجسد فقط، وذلك بإذن الله تعالى؛ إذن، الإنسان ليس مالكًا تكوينيًا لجسده، ولا يوجد دليل شرعي على أن الإنسان مالك لجسده؛ إذن، لا يملك ملكية اعتبارية أيضًا (المحسني، ١٣٨٢، ج ١، ص ١٨٣). طبقًا لهذا الاستدلال، الجسم أمانة من الله تعالى، وكل تصرف فيه يحتاج إلى إذن من المالك الحقيقي. الإنسان لا يملك أي حق على جسده. الجسد أُودع أمانة لدى الإنسان، والإنسان له حق الانتفاع الوظيفي به فقط. إذن، طبقًا للقول بعدم ملكية الإنسان لجسده، يجب القول بعدم جواز الإخصاب بالطريقة المذكورة؛ لأن الإنسان لا يملك إذنًا للتصرف في خلاياه الجذعية وتغييرها وتحويلها.

3.4.1. نقد ودراسة دليل عدم ملكية الجسد

الدليل على ملكية الإنسان لنفسه هو الوجدان والسيرة العقلائية؛ أي أن هذين يدلان على أن الإنسان يملك جسده. سيرة العقلاء قائمة على أن الإنسان يملك نفسه وجسده. الشاهد على ذلك أن شعر الرأس يُباع؛ وإن كان بعضهم قد حكم بعدم جواز بيع شعر الإنسان شرعًا (الكيدري، ١٤١٦ق، ص ٢٤٥). بالطبع، ملكية الإنسان لجسده هي ملكية اعتبارية؛ لأن ملكية كل شيء – غير الله تعالى – هي ملكية اعتبارية (الطباطبائي، ١٤١٧ق، ج ١، ص ٢١). النتيجة أن المرأة والرجل يملكان خلاياهما الجذعية. إذا لم يُقبل هذا الادعاء، يمكن الادعاء بأن الإنسان له تسلط على جسده؛ ولكن ليس له حق التصرف الملكي. تقرير هذا الادعاء هو أن الناس كما أنهم مسلطون على أموالهم؛ فهم مسلطون على أنفسهم أيضًا، بل حتى في عالم اليوم، من الشائع أن يبيع الفرد بعد موته دمه وجسده للتجارب الطبية، والدليل الوحيد على ذلك هو تسلط الإنسان على نفسه عند العقلاء؛ النتيجة أن سلطنة الناس على أنفسهم أمر عقلائي (الخميني، ١٤٢١ق، ج ١، ص ٤٢). هذا التقرير كافٍ لجواز التصرف في الخلايا الجذعية؛ لأنه طبقًا لهذا البيان، السلطة كحق ثابتة للإنسان؛ ولكن هذا الحق لن يكون ملكيًا؛ بل إما من باب حق الأولوية أو الحصر أو الاختصاص. تسلط الإنسان على نفسه أمر عقلائي، ولا يوجد دليل على أن العقلاء يقبلون كونهم أصحاب حق بمعنى الملكية. الدليل الآخر على تسلط الإنسان على جسده هو أولوية النفس على المال؛ بهذا البيان أنه عندما يكون الإنسان بحكم العقل والشرع مسلطًا على ماله، وبالتالي التصرف في ماله بدون إذنه غير جائز، فإن تسلطه على نفسه وجسده ثابت بالأولوية القطعية؛ من حيث إن السلطة على المال من شؤون السلطة على النفس ومن لواحقها (النجفي، ١٤٠٩ق، ج ٢، ص ٣٤٢). بالطبع، كون السلطة على المال من شؤون السلطة على النفس ومن لواحقها محل تأمل؛ لأن السلطة على المال ليست من شؤون السلطة على النفس. على أي حال، إما طبقًا للقول بملكية الإنسان لنفسه أو طبقًا للقول بجواز تصرفه في نفسه، لا إشكال في تحويل المرأة لخلاياها الجذعية إلى نطفة.

4. أدلة جواز إخصاب النساء العازبات بالنطفة المستخلصة من خلاياهن الجذعية

بعد نقد ودراسة أدلة عدم مشروعية الفعل المذكور، ننتقل هنا إلى نقد ودراسة أدلة الجواز.

4.1. الآيات المتعلقة بإخصاب السيدة مريم (عليها السلام)

قد يُستدل على مشروعية المسألة قيد البحث بآيات تدل على أن السيدة مريم (عليها السلام) حملت دون أن يمسها بشر؛ مثل الآية ١٢ من سورة التحريم: «وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ». الشاهد في عبارة «فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا» يمكن أن يكون دليلاً على أنه في خلق الإنسان، لا حاجة حتمية للأب.

4.1.1. نقد الاستدلال بالآيات المتعلقة بإخصاب السيدة مريم (عليها السلام)

في نقد هذا الاستدلال، يجب القول إن هذه الآيات لا علاقة لها بموضوع المسألة قيد البحث؛ لأن الآيات المتعلقة بإخصاب السيدة مريم (عليها السلام) في مقام بيان مسألة خارقة للعادة ومخالفة للمجرى الطبيعي؛ إذن، قياسها على المسألة قيد البحث هو قياس مع الفارق. من وجهة نظر العلامة الطباطبائي، المراد من «وَاصْطَفَاكِ عَلَىٰ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ» في الآية ٤٢ من سورة آل عمران هو تقدم السيدة مريم في أمور هي من خصائص وجودها ولا تشاركها فيها النساء الأخريات، وهو حملها العجيب. توضيح ذلك أن كلمة «اصطفى» إذا تعدت بـ «على»، فإنها تعني التقدم. وهذا «الاصطفاء» غير «الاصطفاء المطلق» وبدون حرف «على» الذي يعني التسليم؛ إذن، المراد من «الاصطفاء» هنا هو تقديم السيدة مريم على النساء الأخريات. هذا التقديم ليس من جميع الجهات؛ لأنه يُستفاد من ظاهر الآيات أن سبب التقدم و«الاصطفاء» هو ولادة السيد المسيح (عليه السلام) العجيبة؛ لأنه لم يُشر في هذه الآيات إلى أي خصوصية أخرى سوى ولادة ابنها العجيبة. هذه الآيات هي: الآية ٤٥ من سورة آل عمران: «إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ»، وكذلك ظاهر الآية ٩١ من سورة الأنبياء: «وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ». وكذلك ظاهر الآية ١٢ من سورة التحريم: «وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ». ظاهر هذه الآيات أن سبب «الاصطفاء» هو ولادة السيد المسيح (عليه السلام) العجيبة؛ أما الأمور الأخرى مثل التطهير والتصديق بكلمات الله وكتبه والقنوت وكونها محدثة ومطهرة، فلا تختص بالسيدة مريم وتوجد في نساء أخريات أيضًا (الطباطبائي، ١٤١٧ق، ج ٣، ص ١٨٩). إذن، يُستفاد من ظاهر آيات القرآن أن هذا النوع من الحمل كان أمرًا مخالفًا للمجرى العادي، وبالتالي لا يمكن قياس المسألة قيد البحث عليه.

4.2. الأدلة الروائية على تفويض جميع الأمور للمؤمن

توجد أدلة روائية متعددة تدل على أن جميع أمور المؤمن، بما في ذلك الأمور المتعلقة بنفسه وجسده، قد فُوضت إليه؛ على سبيل المثال، يمكن الإشارة إلى الرواية المنقولة في كتاب «الكافي» الشريف: «عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى، عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَوَّضَ إِلَى الْمُؤْمِنِ أُمُورَهُ كُلَّهَا وَلَمْ يُفَوِّضْ إِلَيْهِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ» (الكليني، ١٤٠٧ق، ج ٥، ص ٦٣). في هذه الرواية، ذُكر أن جميع أمور المؤمن قد فوضها الله عز وجل للمؤمن نفسه، باستثناء إذلال النفس؛ مثلاً، الانتحار هو إذلال للنفس وغير جائز. من الأمور التي فُوضت للمؤمن نفسه. إذن، طبقًا لهذا القول، إخصاب المرأة بخلاياها الجذعية جائز؛ لأن لها حق الأولوية فيه، وفي هذا الأمر، مثل أمورها الأخرى، أُذن لها من الله.

4.2.1. نقد ودراسة الأدلة الروائية على تفويض جميع الأمور للمؤمن

فيما يتعلق بالبحث السندي للرواية، يجب القول إن هذه الرواية من جهة عثمان بن عيسى تُعتبر موثقة. يقول النجاشي: «ذكر نصر بن الصباح أن عثمان بن عيسى كان واقفيًا، وكان وكيل أبي الحسن موسى (عليه السلام)، وفي يده مال، فسخط عليه الرضا (عليه السلام)، قال: ثم تاب عثمان وبعث إليه…» (النجاشي، ١٤٠٧ق، ص ٥٩٨). ذكر نصر بن الصباح أن عثمان بن عيسى كان واقفيًا ووكيل الإمام موسى (عليه السلام)، وكان في يده مال ولم يوصله إلى أهله؛ فسخط عليه الإمام الرضا (عليه السلام)… ثم تاب وأرسل الأموال التي كانت عنده إلى الإمام الرضا (عليه السلام). الرواة الآخرون، أي أحمد بن محمد المشترك بين أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري (النجاشي، ١٤٠٧، ص ٥٩) وأحمد بن محمد بن خالد البرقي (نفس المصدر، ص ٧٧)، إماميون ثقات. فيما يتعلق بدلالة هذه الرواية، بالنظر إلى أن الإخصاب بالطريقة المذكورة يُعتبر من شؤون المرأة نفسها، فهو بالتالي من الأمور التي فوضها الله عز وجل للمؤمن، وفعله في اختيارها.

5. رأي المراجع المعاصرين

في نهاية هذا البحث، من المناسب معرفة رأي بعض مراجع العصر في هذه المسألة المستحدثة. يبدو أن بعض المراجع المعاصرين لا يوافقون على هذا الفعل. أحد المراجع العظام، صراحةً، اعتبر هذا الفعل مشكلاً. أجاب سماحته على هذا الاستفتاء: «هل يجوز للمرأة أن تحول خلاياها الجذعية إلى نطفة وتخصب نفسها بهذه النطفة؟» بالقول: «استخدام الخلايا الجذعية لهذا الغرض فيه إشكال»[7]. بالطبع، في استفتاء آخر حول الإجراءات التي تتم داخل خلايا جسم الإنسان وغير الإنسان والتي تؤدي إلى تغييرات في البنية النفسية للإنسان أو التغييرات الجسدية للإنسان وغير الإنسان، قبل سماحته الإجراءات التي تؤدي إلى تغييرات إيجابية في بنية الإنسان أو غير الإنسان (مكارم الشيرازي، ١٤٢٩ق، ص ٥٠). من استفتاء بعض المراجع الآخرين، يمكن استنتاج أن التغيير في الجينات داخل الخلية لا إشكال فيه (صافي گلپايگاني، ١٤١٥ق، ص ٩٢-٩٣).

النتائج

بالنظر إلى المطالب والأدلة المذكورة، يمكن التوصل إلى النتائج التالية: 1. بالنظر إلى إمكانية الرد على أدلة النفي والنهي، يمكن الحكم بمشروعية إخصاب النساء العازبات بالنطفة المستخلصة من خلاياهن الجذعية. 2. أحد أدلة عدم مشروعية إخصاب النساء العازبات بخلاياهن الجذعية هو حرمة تغيير خلق الله. فيما يتعلق بهذا الموضوع، توجد عدة آراء، وطبقًا لبعض الأقوال، تُعتبر المسألة قيد البحث من مصاديق تغيير خلق الله وعملاً غير مشروع. تم نقد الآراء المذكورة، واعتُبر الاستدلال بها على عدم مشروعية استخلاص النطفة من خلايا الشخص الجذعية غير كافٍ. 3. الدليل الآخر على حرمة هذا الفعل هو آيات حفظ الفرج، التي تدل على أن النساء يجب أن يحفظن فروجهن بشكل مطلق – في جميع الحالات -؛ وكذلك أي نوع من الانتفاع غير الحالات المستثناة في الآية يُعتبر نوعًا من التجاوز، والطريق الوحيد للاستيلاد هو ما ذُكر في الآية السادسة من سورة المؤمنون، وغير ذلك غير جائز. لكن قد يُشكل بأن مفاد الآيات المذكورة هو أن الرجل يجب أن يحافظ على «فرجه»؛ ضمنًا، «على أزواجهم» قرينة على أن المراد ليس كل انتفاع؛ بل المراد هو الاستمتاع فقط. 4. الدليل الآخر على عدم مشروعية الفعل المذكور هو عدم ملكية الإنسان لأعضاء جسده. الإنسان لا يملك أي حق على جسده. لكن يمكن الادعاء بأن الإنسان مسلط على جسده، وهذا التقرير كافٍ لجواز التصرف في الخلايا الجذعية. 5. الآيات المتعلقة بإخصاب السيدة مريم لا علاقة لها بموضوع البحث الحاضر؛ لأن موضوع هذه الآيات هو مسألة خارقة للعادة ومخالفة للمجرى الطبيعي. 6. الدليل الآخر على جواز الإخصاب بالطريقة المذكورة هو الروايات التي فوضت جميع أمور المؤمن إليه، وما لم يرد دليل على عدم المشروعية، فإن أصل الجواز ودليل التفويض المذكور يثبتان جواز هذا الفعل. 7. بشكل عام، حاصل القول أن استخلاص النطفة من خلايا النساء العازبات الجذعية، من حيث الصناعة الاجتهادية، لن يكون فيه مشكلة؛ إلا إذا ثبت أن هناك نفرة ذاتية من المتشرعة أو مخالفة لمذاق الشريعة أو عدم انسجام مع روح الفقه والشريعة في مثل هذا الفعل، أو على الأقل في بعض الحالات مثل فعل ذلك في الفتيات الباكرات، يُمنع لأدلة من هذا القبيل.

الهوامش

1. المستوى الرابع في الحوزة العلمية بقم، وباحث في فقه الطب بمركز فقه الأئمة الأطهار (عليهم السلام) (المؤلف المسؤول)؛ Mosavih899@gmail.com.

2. دكتوراه متخصصة، مدير مجموعة فقه الطب بمركز فقه الأئمة الأطهار (عليهم السلام)؛ ghasemimohammad110@gmail.com.

3. hPSCs.

4. hESCs.

5. hiPSCs.

6. الرواية صحيحة؛ لأن أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري (النجاشي، ٤٠٧، ص ٥٩)، وحسين بن سعيد الأهوازي (الطوسي، ١٤٢٧، ص ٣٥٥)، ونضر بن سويد (نفس المصدر، ص ٣٤٥)، ومحمد بن أبي حمزة (النجاشي، ١٤٠٧، ص ١٨١)، وشعيب بن حداد (نفس المصدر، ص ١٩٥)، جميعهم إمامية ثقات.

7. استفتاء من الموقع الإلكتروني لمكتب سماحة آية الله مكارم الشيرازي، برقم التتبع (١٤٠٠٠٤٣١٠٠٥٧).

قائمة المصادر

القرآن الكريم.

1. الأندلسي، أبو حيان محمد بن يوسف (١٤٢٠هـ). البحر المحيط في التفسير. بيروت: دار الفكر.

2. البحراني، محمد سند (١٤٢٣هـ). فقه الطب والتضخم النقدي. بيروت: مؤسسة أم القرى للتحقيق والنشر.

3. البحراني، سيد هاشم (١٤١٦هـ). البرهان في تفسير القرآن. طهران: بنياد بعثت.

4. الحر العاملي، محمد بن حسن (١٤٠٩هـ). تفصيل وسائل الشيعة. قم: مؤسسة آل البيت (عليهم السلام).

5. الحلي، جعفر بن الحسن الهذلي (المحقق الحلي) (د.ت). معارج الأصول. قم: مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث.

6. الحلي، جعفر بن حسن (١٣٨٨). قم: مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث.

7. الخميني، سيد روح الله الموسوي (١٤٢١هـ). كتاب البيع. طهران: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني (قدس سره).

8. صافي كلبايكاني، لطف الله (١٤١٥هـ). استفتائات پزشکی (صافی). قم: دار القرآن الكريم.

9. الطباطبائي، سيد محمد حسين (١٤١٧هـ). الميزان في تفسير القرآن. قم: دفتر انتشارات إسلامي جامعه مدرسين حوزه علميه قم.

10. الطبري، محمد بن جرير (١٤١٢هـ). جامع البيان في تفسير القرآن. بيروت: دار المعرفة.

11. الطبسي النجفي، محمد رضا (د.ت). المنية في حكم الشارب واللحية. قم: [د.ن].

12. الطوسي، محمد بن حسن (١٣٩٠هـ). الاستبصار فيما اختلف من الأخبار. طهران: دار الكتب الإسلامية.

13. __________ (١٤٠٧هـ). تهذيب الأحكام. طهران: دار الكتب الإسلامية.

14. __________ (١٤٢٧هـ). رجال الشيخ الطوسي – الأبواب. قم: دفتر انتشارات إسلامي.

15. __________ (د.ت). الفهرست (للشيخ الطوسي). قم: المكتبة الرضوية.

16. فاضل لنكراني، محمد جواد (١٣٧٨). بررسی فقهی تلقیح مصنوعی. قم: مركز فقهي ائمه اطهار (عليهم السلام).

17. قاسمي، محمد علي (١٣٩٩). آيات فقه پزشكي. قم: مركز فقهي ائمه اطهار (عليهم السلام).

18. قائني، محمد (١٤٢٤هـ). المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية). قم: مركز فقه الأئمة الأطهار (عليهم السلام).

19. الكشي، محمد بن عمر (١٤٠٩). رجال الكشي – اختيار معرفة الرجال. مشهد: مؤسسه نشر دانشگاه مشهد.

20. الكليني، أبو جعفر محمد بن يعقوب (١٤٠٧هـ). الكافي. طهران: دار الكتب الإسلامية.

21. الكيدري، قطب الدين، محمد بن حسين (١٤١٦هـ). إصباح الشيعة بمصباح الشريعة. قم: مؤسسة امام صادق (عليه السلام).

22. گلدوزیان، إيرج وبورأحمد، إبراهيم (١٣٩٧). گفتارهایی ناظر بر سلولهای بنیادی. تهران: انتشارات مجد.

23. محسني، محمد آصف (١٣٨٢). الفقه و مسائل طبية. قم: بوستان كتاب قم (انتشارات دفتر تبليغات إسلامي حوزه علميه قم).

24. مصطفوي، حسن (١٣٦٨). التحقيق في كلمات القرآن الكريم. طهران: وزارت فرهنگ و ارشاد إسلامي.

25. معين، محمد (١٣٨١). فرهنگ معين. طهران: انتشارات ادنا.

26. مكارم شيرازي، ناصر (١٣٧٣). ترجمه قرآن (مكارم). قم: دار القرآن الكريم (دفتر مطالعات تاريخ و معارف إسلامي).

27. __________ (١٤٢٩هـ). احكام پزشكى (مكارم). قم: انتشارات مدرسة امام على بن أبي طالب (عليه السلام).

28. منتظري نجف آبادي، حسينعلي (١٤٠٩هـ «أ»). دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية. قم: نشر تفكر.

29. __________ (١٤٠٩هـ «ب»). مباني فقهي حكومت إسلامي (مترجم: محمود صلواتي وأبوالفضل شكوري). قم: مؤسسه كيهان.

30. النجاشي، أبو الحسن أحمد بن علي (١٤٠٧هـ). رجال النجاشي: فهرست أسماء مصنفي الشيعة. قم: دفتر انتشارات إسلامي.

31. النجفي، محمد بن حسن (١٤٠٤هـ). جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام. بيروت: دار إحياء التراث العربي.

32. Takahashi K&S Yamanaka. (2006 Aug). Induction of pluripotent stem cells from mouse embryonic and adult fibroblast cultures by defined factors. Cell. 126 (4), PP.663-676.

33. Khampang Sujittra, Ph. D. and others (November 2021), Fertil Steril Sci V. 2, N. 4, pp, 365-375.

Scroll to Top