تحليل ونقد ضرورة وجود موضوع للعلم بالاستناد إلى آراء الآخوند الخراساني

الملخص

منذ القدم، كان البحث وما زال قائماً بين أصحاب الرأي والمفكرين حول ضرورة وجود موضوع لكل علم. وللأصوليين، شأنهم شأن المناطقة والفلاسفة، آراؤهم في هذا المجال. ومن كبار علماء الأصول الذين تناولوا هذه المسألة بالنقد والتحليل المرحوم الآخوند الخراساني. لقد اعتبر أن وجود موضوع لكل علم هو أمر بديهي ومفروغ منه، واستند في دعواه – حسب ما نُسب إليه – إلى «قاعدة الواحد المعلولي». ومن خلال البحث في سائر آراء أصحاب النظر، يتبين أن دليلَيْ «تمايز العلوم» و«تقسيم العلوم إلى حقيقية واعتبارية» يُضافان إلى جانب «قاعدة الواحد المعلولي» كأدلة على لزوم وجود موضوع لكل علم. ويرى المرحوم الآخوند، بالإضافة إلى ضرورة وجود موضوع لكل علم، ضرورة وحدانية ذلك الموضوع أيضاً. إن هذه الأدلة الثلاثة جميعها قابلة للنقد والخدش. يعتقد الكاتبان أن المقصود بالموضوع هو الموضوع المعيّن، لا الموضوع الوحداني. كما أنه لا ضرورة لأن تكون موضوعات المسائل متحدة مع محور البحث، بل يكفي وجود نحو من الارتباط. وبعبارة أخرى، إن المحور الذي نبتغيه هو جامع انتزاعي ترتبط به المسائل.

المقدمة

إن شرط الولوج والمعرفة والبحث في أي موضوع أو علم هو الوعي بماهيته؛ إذ إن «طلب المجهول المطلق محال». فمطلع كل علم هو التأمل في «ماهيته» و«موضوعه» و«مبادئه» و«مسائله» و«غرضه» و«منفعته» وغير ذلك من الأمور المتعلقة به، وهذه التأملات هي التي تشكل ما يُعرف بـ«الرؤوس الثمانية» (ابن سينا، 1380: 1/ 10-24؛ ميرداماد، 1367: 1-2؛ صدر الدين الشيرازي، 1981: 1/ 1-12). وبناءً على نظرية المعرفة المنطقية، فإن كل علم لا بد أن يكون له موضوع يؤدي دور الموحِّد للمسائل والمميِّز بين العلوم. وفوق ذلك، ووفقًا لنموذج نظرية المعرفة الأرسطية، فإن خيمة العلم ترتكز على عمود «الموضوع» (قراملكي وآخرون، 1383: ص 110). وبتعبير آخر، من أهم مؤشرات الهوية المعرفية المعينة والخاصة بكل علم هو امتلاكه لموضوع خاص به. وفي نظرية المعرفة الأرسطية، لا يُنظر إلى علم المعرفة كعلم خاص، بل يُنظر إلى العلوم بنحو كلي (المصدر نفسه)، وموضوع العلم هو ما تكون مسائل العلم من أعراضه الذاتية. ويعتقد العلامة الطباطبائي أن قواعد نظرية المعرفة المنطقية، كقاعدة «موضوع كل علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية»، ليست قواعد وصفية، بل هي قواعد قبلية (بديهية)، تنظر إلى مقام تعريف العلوم، وهي ضوابط مقتبسة من البرهان (الطباطبائي، 1368: 5-8). وقد ذكر الشهيد المطهري في مقدمة كتاب «أصول الفلسفة والمنهج الواقعي» للعلامة الطباطبائي: «موضوع كل علم هو ذلك الشيء الذي يُبحث في ذلك العلم عن أحواله وعوارضه، وتُحلّ القضايا المتعلقة به». ويعتقد أن التدبر والتدقيق في مسائل كل علم وتحليلها يكشف أن جميع تلك المسائل هي بيان لأحكام وآثار وعوارض وحالات شيء معين، وذلك الشيء المعين هو الذي جمع كل تلك المسائل كأفراد أسرة واحدة، ونحن نسميه موضوع ذلك العلم (مطهري، د.ت، 6: 471). إن بحث موضوع كل علم قد استدعى، بالإضافة إلى المناطقة والفلاسفة، الأصوليين أيضاً للإدلاء بآرائهم. في هذا البحث، نهدف إلى تحليل ودراسة موضوع كل علم وضرورته وعلته من منظور الأصوليين، وخاصة الآخوند الخراساني، ونجيب عن هذا السؤال الأساسي: هل يجب أن يكون لكل علم موضوع واحد؟ وفي حال كانت الإجابة بالإيجاب، نحلل علة ذلك، ثم ننتقل إلى نقد الآراء الموجودة في هذا المجال. إن أولى المباحث في كتاب «كفاية الأصول» للمرحوم الآخوند الخراساني هي البحث في موضوع العلم ومبادئه ومسائله. يقول في تعريف موضوع العلم: «إن موضوع كل علم، وهو الذي يبحث فيه عن عوارضه الذاتية – أي بلا واسطة في العروض – هو نفس موضوعات مسائله عيناً، وما يتحد معها خارجاً، وإن كان يغايرها مفهوماً، تغاير الكلي ومصاديقه، والطبيعي وأفراده» (الخراساني، 1431: 7). يذكر الآخوند في الخطوة الأولى أن كل علم يحتاج إلى موضوع. وهذا يعني أنه اعتبر وجود موضوع لكل علم أمراً مفروغاً منه. ولهذا السبب، وبدون إطالة أو توضيح إضافي، يشرع في شرح بقية التعريف: «يبحث فيه عن عوارضه الذاتية». بناءً على هذا التعريف للآخوند، فإن موضوع العلم هو ذلك الشيء الذي له علاقة عينية أو اتحاد خارجي مع موضوعات ومسائل ذلك العلم. وبعبارة أخرى، موضوع العلم هو الجامع بين موضوعات المسائل. على سبيل المثال، في علم النحو، «الموضوع» هو الكلمة والكلام، ومسائله هي «الفاعل مرفوع»، «المفعول منصوب»، و«المضاف إليه مجرور». هذه المسائل في علم النحو تتشكل بحد ذاتها من قضية؛ بمعنى أنها تتكون من «موضوع» و«محمول»؛ «الموضوع: الفاعل»، «المحمول: المرفوع». إذن، بالتدقيق في موضوع علم ما، ندرك أنه في كل علم يوجد موضوعان: موضوع العلم نفسه، وموضوع مسألة ذلك العلم. والنقطة المهمة هنا هي ما هو وجه ودليل الآخوند في اعتباره وجود موضوع لكل علم أمراً مفروغاً منه؟ لماذا يجب أن يكون لكل علم موضوع؟

1. الأدلة على ضرورة وجود موضوع للعلوم

من وجهة نظر المرحوم الآخوند، يوجد دليل واحد يثبت أن كل علم يحتاج إلى موضوع واحد، وهذا الدليل هو «قاعدة الواحد». ومع ذلك، بنظرة أكثر شمولاً، يمكن إحصاء ثلاثة أدلة على هذا الأمر. لقد تم تبيين دليل وادعاء الآخوند في إطار «قاعدة الواحد». وقد نُسبت هذه النظرية إلى المرحوم الآخوند (نُسب إلى الآخوند) (المرحوم المحقق الأصفهاني نسب هذا الادعاء إلى الآخوند)؛ مع أنه في متن كتاب الكفاية، لم يرد مثل هذا المطلب والادعاء من طرف الآخوند نفسه؛ ولكن عندما نراجع تقريرات الكفاية، نجد أنه قد ذُكر أن المرحوم الآخوند، استناداً إلى قاعدة السنخية والواحد المعلولي، قد التزم بضرورة وجود موضوع وحداني لكل علم. قبل الدخول في تبيين هذه الاستدلالات، تُقدَّم توضيحات موجزة حول «قانون السنخية» و«قاعدة الواحد». قاعدة الواحد قسمان: «الواحد العلي» و«الواحد المعلولي»؛ وما وراء هذين القسمين هو نفس قاعدة السنخية بين العلة والمعلول. قاعدة الواحد العلي: «الواحد لا يصدر عنه إلا الواحد»؛ أي من العلة الواحدة، لا يصدر إلا معلول واحد. وبعبارة أخرى، إذا كانت لدينا علة واحدة، فمن هذه العلة الواحدة، لا يمكننا أن نتوقع إلا معلولاً واحداً. قاعدة الواحد المعلولي: «الواحد لا يصدر إلا عن الواحد»؛ أي المعلول الواحد، يدل على علة واحدة. في هذه العبارة، المقصود بالواحد هو «المعلول الواحد». وتقول قاعدة السنخية أيضاً: حيثما وجد معلول واحد، فهو كاشف عن علة واحدة. المعلول الواحد نابع من علة واحدة.

أ) قاعدة الواحد المعلولي

في ظل قاعدة الواحد المعلولي التي تقول: «الواحد لا يصدر إلا عن الواحد»، نعتقد أن كل علم لا بد أن يكون له موضوع. وبما أننا في كل علم نواجه معلولاً، أي ظاهرة تسمى غرض العلم، وبما أن هذا المعلول والغرض أمر واحد، فإننا نكشف من هذا المعلول الواحد أن له علة واحدة. على سبيل المثال، في علم الأصول، تُطرح مسائل متعددة، سواء حجية خبر الواحد، أو تعارض الأدلة، … التي يترتب عليها جميعاً غرض واحد وهو «التمكن من استنباط الأحكام الشرعية» (محمد رضا المظفر، د.ت، 1: 17). «التمكن من استنباط الأحكام الشرعية» يعني أن نتمكن من استخلاص مسائلنا اليومية من الشريعة. الآن، بحكم قاعدة الواحد المعلولي، فإن المعلول الواحد هو نفس «التمكن من استنباط الأحكام الشرعية»، والعلة الواحدة هي نفس الموضوع الوحداني، والموضوع الوحداني هو القدرة على استنباط الأحكام الشرعية (محمد حسين الأصفهاني، 1429، 1: 34). بتعبير أدق، ذلك الغرض، أي التمكن من استنباط الأحكام الشرعية، هو نتاج مسائل العلم؛ ولكن من جهة، المسائل متعددة ومتكثرة، ومن جهة أخرى، إمكانية أن ينشأ غرض واحد بما هو واحد، من مسائل متعددة ومتكثرة، غير موجودة؛ ولهذا يجب أن نعيد القضايا المتكثرة والمتعددة في المسائل إلى قضية واحدة جامعة يكون «الموضوع» فيها جامعاً لكل موضوعات المسائل و«المحمول» فيها جامعاً لكل محمولات المسائل. مثلاً، نعيد المسائل المتعددة في علم النحو، من «الفاعل مرفوع» و«المفعول منصوب» و«المضاف إليه مجرور»، إلى قضية واحدة يكون «موضوعها» هو «الكلمة» التي هي عنوان جامع لكل موضوعات المسائل، و«محمولها» هو «الإعراب والبناء» الذي هو جامع لكل محمولات المسائل. ثم نقسّمها هكذا: «الكلمة إما معربة وإما مبنية»، وعندها يمكننا أن ندعي أن هذا الغرض المترتب على علم النحو، أي «صون اللسان عن الخطأ في المقال»، هو محصول ومعلول هذه المسألة الواحدة، ونستنتج أن هذا الموضوع الجامع هو موضوع علم النحو. وفي علم الأصول أيضاً، يجب أن تكون لدينا «قضية جامعة» تتكون من «موضوع» و«محمول»، يكون «موضوعها» جامعاً لموضوعات المسائل و«محمولها» جامعاً لمحمولات المسائل، وعندئذ نقول إن هذا الموضوع الجامع هو موضوع علم الأصول (ضياء الدين العراقي، 1417، 1: 9).

ب) تمايز العلوم

الاعتقاد المشهور هو أن العلوم يجب أن تكون متمايزة عن بعضها البعض (أبو القاسم الخوئي، 1422، 1: 25؛ ضياء الدين العراقي، 1417، 1: 7؛ محمد حسين الأصفهاني، 1429، 1: 30؛ محمد فاضل الموحدي اللنكراني، 1381، 1: ص 65). علم يكون علم فقه، وآخر أصول، وآخر تفسير، وآخر كلام… وهذه العلوم كلها متمايزة عن بعضها. إذن، لا بد من تمايز العلوم، وهو أمر عقلائي؛ بمعنى أن عقلاء العالم يفضلون أن تكون العلوم متمايزة ومختلفة عن بعضها البعض حتى نتمكن من تحديد حدود وثغور العلوم. وبناءً عليه، فإن ما يسبب تمايز واختلاف العلوم – والذي يُعبّر عنه بـ «ما به الافتراق بين العلوم» – هو اختلاف موضوعاتها. رسم هذا الاستدلال يتم على مرحلتين: المرحلة الأولى، وجود علوم متعددة ولزوم تمايز تلك العلوم عن بعضها البعض وعقلائية هذا التمايز. والمرحلة الثانية، تمايز العلوم بتمايز موضوعاتها. على سبيل المثال، بما أن موضوع علم الفقه يختلف عن موضوع علم الأصول، فإن علم الفقه ينفصل أيضاً عن علم الأصول. الآن بما أننا لا بد لنا من تمايز العلوم ونعتقد أن تمايز العلوم يتم بتمايز موضوعاتها، فإن كل علم يحتاج إلى موضوع وحداني أيضاً. والدليل على قولنا بأن كل علم يحتاج إلى موضوع وحداني وعلى حدة، هو لتحقيق ذلك الأمر العقلائي، أي التمايز بين العلوم.

ج) تقسيم العلوم إلى حقيقية واعتبارية

لقد تحدث الملا صدرا في «الأسفار» حول هذا الدليل؛ حيث قال إن لدينا فئتين من العلوم: «العلوم الحقيقية» و«العلوم الاعتبارية». وإصرارنا على وجود موضوع وحداني للعلوم يختص بالعلوم الحقيقية، والعلوم الاعتبارية مثل الصرف والنحو واللغة لا يشملها هذا الادعاء (صدر الدين الشيرازي، 1981، 1: 32). وتجدر الإشارة إلى أننا، بسبب ضعف هذا الادعاء مقارنة بالادعاءين السابقين، لسنا بصدد بحثه ونقده. الآن، بعد ذكر الأدلة على ضرورة وجود موضوع لكل علم، ومنها الدليل المنسوب إلى الآخوند الخراساني، ننتقل إلى نقد هذه الأدلة وذكر النظرية الصحيحة.

2. نقد رؤية ضرورة وجود موضوع وحداني للعلوم

الرؤية الأولى التي نُسبت إلى المرحوم الآخوند، كانت تطرح بحث قاعدة الواحد المعلولي وتدعي أنه بناءً على قاعدة الواحد المعلولي، لكل علم موضوع.

أ) نقد قاعدة الواحد المعلولي

إن الاستناد إلى قاعدة الواحد المعلولي في بحث موضوع العلم غير صحيح، وبواسطة الاستناد إلى هذه القاعدة لا يثبت موضوع واحد في كل علم. وعلى هذا الادعاء للمرحوم الآخوند، توجد عدة انتقادات، أهمها ما يلي:

أولاً- عدم وجود صغرى لقاعدة الواحد المعلولي في طرف الموضوع

عبارة «الواحد لا يصدر إلا عن الواحد» هي قضية تتكون من «موضوع» و«محمول»، موضوعها «الواحد» ومحمولها «لا يصدر إلا عن الواحد». لهذا السبب، لا يمكن الاستناد إلى قاعدة الواحد لإثبات وجود موضوع واحد لكل علم، لأن قاعدة الواحد، موضوعاً ومحمولاً، في ما نحن فيه، لا صغرى لها ولا مصداق، ولا تنطبق على مقصودنا. هذا القول نابع من أن لدينا نوعين من الواحد: «الواحد الشخصي» و«الواحد العنواني». الواحد الشخصي هو واحد جزئي، لا يقبل الصدق على أفراد متعددين. وبعبارة أخرى، الواحد الشخصي هو أمر واحد في المفهوم والمصداق؛ مثل زيد (جعفر السجادي، 1373، 3: 2091). في المقابل، يُطرح الواحد العنواني حيث يغطي عنوان واحد عدداً من الأفراد (محمد فاضل الموحدي اللنكراني، 1381، 1: 58؛ صمد علي الموسوي، د.ت، 1: 24). وبعبارة أخرى، الواحد العنواني هو واحد وإن كان عنوانه واحداً، لكنه حقيقةً وفي عالم الخارج ليس واحداً؛ حقائقه متعددة وفي الخارج له مصاديق كثيرة. على سبيل المثال، الإنسان واحد عنواني؛ ولكنه يمتلك حقائق متعددة. حقيقة الإنسان في ضمن زيد مع حقيقة الإنسان في ضمن بكر، مع حقيقة الإنسان في ضمن عمرو، هي حقائق متعددة؛ ليست واحدة حتى نتمكن من الادعاء بأنها جميعها جزئيات حقيقية. في قاعدة الواحد المعلولي، مرادنا من الواحد هو «الواحد الشخصي» قطعاً؛ بينما أغراض العلوم ليست واحداً شخصياً، بل هي واحد عنواني، وحقائقها الخارجية متعددة. ولهذا، فإن قاعدة الواحد بحصة موضوعها لا تشمل الغرض الواحد؛ لأن موضوع قاعدة الواحد هو المعلول الواحد بالواحد الشخصي، وهذا في حين أن الغرض في العلوم ليس واحداً شخصياً بل هو واحد عنواني: «المعلول الواحد العنواني». الآن بذكر مصداقين، نسعى لتبيين ادعائنا بكون غرض العلوم واحداً عنوانياً: المصداق الأول في علم النحو، غرض علم النحو هو صون اللسان عن الخطأ في المقال. قطعاً هذا الغرض واحد عنواني؛ في الخارج له حقائق ومصاديق متعددة. صون اللسان الذي يأتي من جهة مسألة «الفاعل مرفوع» يختلف عن صون اللسان الذي يأتي من جهة مسألة «المفعول منصوب» وعن صون اللسان الذي يأتي من جهة مسألة «المضاف إليه مجرور». كلها حقائق متعددة لا يجمعها إلا جامع عنواني وعنوان واحد هو «صون اللسان». أما في الخارج فليست كلها حقيقة واحدة؛ فصون اللسان من جهة «الفاعل مرفوع» يتحقق بعدم نصب الفاعل، وفي مقام البيان برفع الفاعل. وكذلك صون اللسان من جهة «المفعول منصوب» يتحقق بعدم رفع المفعول وذكر أنه يجب نصب المفعول و… . المصداق الثاني في علم الأصول: غرض علم الأصول هو «التمكن من استنباط الأحكام الشرعية». هذا التمكن من الاستنباط ليس واحداً شخصياً؛ بل هو عنواني. لذا لا يمكن إدراجه ضمن مجموعة قاعدة الواحد. هذا التمكن له حقائق ومصاديق متعددة. التمكن الذي ينشأ من «الإجماع» للفقهاء المشهورين، ليس هو نفس التمكن الذي يحصل من مسألة «الترتب» للفقهاء الأصوليين (التمكن من الترتب شيء والتمكن من الإجماع أو الشهرة الفتوائية شيء آخر).

ثانياً- الصادر والمصدر، المترشَّح منه والمترشِّح

بالإضافة إلى الإشكال الذي واجهته قاعدة الواحد المعلولي من حيث الموضوع، فإن هذه القاعدة في طرف المحمول أيضاً في ما نحن فيه لا صغرى لها ولا مصداق. وبعبارة أخرى، محمول هذه القضية أيضاً لا ينطبق على ما نحن فيه؛ لأن قضية «الواحد لا يصدر إلا عن الواحد» لها موضوع ومحمول. محمول هذه القضية هو «لا يصدر إلا عن الواحد». فهمنا من هذه القضية هو أن لدينا صادراً ومصدراً، مترشَّحاً منه ومترشِّحاً؛ بينما في ما نحن فيه، لا توجد علاقة صادر ومصدري / مترشَّح منه ومترشِّح بين موضوع العلم وغرضه. بناءً على ذلك، قاعدة الواحد لا تنطبق هنا. إذا كان لدينا في مكان ما ظاهرة مثل العلة والمعلول، فبرؤية المعلول الواحد، يُكتشف العلة الواحدة؛ لأن العلاقة بينهما هي علاقة صادر ومصدر. الصادر هو العلة والمصدر هو المعلول؛ المترشَّح منه هو العلة والمترشِّح هو المعلول. إذن، هذه القاعدة بحسب محمولها المستخدم في هذه القضية، يجب أن تُطبَّق في مكان توجد فيه علاقة صادر ومصدر ومترشَّح منه ومترشِّح؛ بينما هنا ليس الأمر كذلك، فموضوع علمنا ليس مصدراً أو مترشَّحاً منه وغرضه الذي هو التمكن ليس صادراً أو مترشِّحاً منه. لو كان الأمر كذلك (أي لو كانت علاقة صادر ومصدري موجودة)، لكانت نتيجة هذه العلاقة أن بمجرد معرفة موضوع العلم، يحصل الغرض. وبعبارة أخرى، في علم الأصول مثلاً، بمجرد معرفة موضوع علم الأصول، يجب أن يحصل غرضه وهو التمكن من استنباط الأحكام الشرعية؛ بينما الأمر ليس كذلك. لو كان الأمر كذلك، لكان الشخص الذي يعمل في المطبعة أيضاً يجب أن يحصل له التمكن؛ لأنه يعرف مكان المسائل والفصول والموضوعات و… أفضل من أي شخص آخر؛ ولكنه ليس متمكناً. هذه الحقيقة بحد ذاتها كاشفة عن أنه لا توجد علاقة صادر ومصدري بين موضوع العلم وغرضه؛ أي أن الغرض الذي هو التمكن من الاستنباط، ليس صادراً ومترشِّحاً من موضوع علم الأصول.

ثالثاً- تعلق الواحد المعلولي بالواحد التكويني

الإشكال الثالث على قاعدة الواحد المعلولي هو أن هذه القاعدة تتعلق بالعلة التكوينية. المراد من العلة التكوينية هي العلل التي لا تتدخل فيها إرادة الإنسان. قاعدة الواحد المعلولي لا تجري على الفاعل المختار الذي تكون الإرادة واسطة في فعله. مثال النار والحرارة يساعدنا في هذا المورد. إذا استطعنا بغض الطرف أن ندعي أن هذه الحرارة الواحدة هي معلول وظاهرة واحدة كاشفة عن وحدانية علة باسم النار؛ ولكن في ما نحن فيه، هذه القضية لا تنطبق. قاعدة الواحد المعلولي لا علاقة لها بالفاعل البشري الذي يكون الاختيار واسطة فيه. لذا فإن قاعدة الواحد المعلولي ليست صادقة في مورد الأفعال الإنسانية (أبو القاسم الخوئي، 1422، 1: 15).

ب) نقد رؤية تمايز العلوم بتمايز الموضوعات

ادعاء تمايز العلوم أضعف من الدليل الأول. وجه ضعف هذه النظرية هو أن تمايز العلوم بواسطة تمايز الموضوعات يعني أن الاختلاف في الموضوعات هو الذي يخلق العلوم. وبعبارة أخرى، حيثما نشأ اختلاف في الموضوع، لا بد أن ينشأ علم جديد. الآن إذا كان الأمر كذلك، فيجب أن نعتبر كل مسألة من كل علم، علماً على حدة ومستقلاً (محمد كاظم الخراساني، 1431، 1: 8؛ ضياء الدين العراقي، 1417، 1: 7). على سبيل المثال، مسائل علم النحو هي كالتالي: «الفاعل مرفوع»، «المفعول منصوب»، «المضاف إليه مجرور». موضوعات هذه المسائل تختلف عن بعضها البعض. موضوع إحداها الفاعل، والأخرى المفعول، والأخيرة المضاف إليه. إذا كان من المقرر أن يخلق الاختلاف في الموضوع علماً، فيجب أن نحول كل مسألة إلى علم؛ بمعنى أن نقول إن «الفاعل مرفوع» علم، و«المفعول منصوب» علم أيضاً، وكذلك «المضاف إليه مجرور» علم آخر؛ في حين لا أحد يقول بمثل هذه النظرية. بالإضافة إلى ذلك، نواجه علوماً تكون في عين كونها علوماً مستقلة، مشتركة في بعض موضوعاتها. على سبيل المثال، يُبحث في مسألة «التجري» في علم الأصول؛ في حين أن هذا العنوان نفسه يُبحث فيه في علم الفقه، وفي الوقت نفسه يُحلل ويُدرس في علم الكلام (التجري يعني أن الإنسان يعمل خلافاً لقطعه؛ ولكنه يكتشف بعد ذلك خلاف ما قطع به؛ مثلاً، يشرب سائلاً يقطع بأنه خمر، وبعد الشرب يكتشف أن ذلك السائل كان ماءً). لو كان اتحاد أو اختلاف العلوم يعتمد على اتحاد أو اختلاف موضوعاتها، لما كان ينبغي البحث في عنوان وموضوع واحد في ثلاثة علوم مستقلة. هذه الحالات تدل على أن اتحاد واختلاف وتمايز واشتراك العلوم لا يمكن أن يعتمد على اختلاف وتمايز واشتراك موضوعاتها. «الرؤية الصائبة والصحيحة» هي أن اختلاف واتحاد العلوم يعتمد على اختلاف واتحاد أغراضها. غرض العلم هو الذي يميز العلوم عن بعضها البعض. نحن لتحقيق ذلك الأمر العقلائي (أي اختلاف وتمايز العلوم)، لا نحتاج إلى تمايز الموضوعات لنقوم بتحصيل هذا الاختلاف في العلوم من باب تمايز الموضوعات، ثم ندعي أننا بحاجة إلى اختلاف العلوم، واختلاف العلوم يعود إلى اختلاف الموضوعات. الآن نعود إلى السؤال الأصلي لهذه المقالة: هل يجب أن يكون لكل علم موضوع وحداني؟ إجابتنا هي: لا؛ يمكننا حل مسألة وأمر الاختلاف والتمايز العقلائي بين العلوم باختلاف الأغراض. لنقل إن تمايز العلوم يعود إلى تمايز الأغراض. غرض علم النحو يختلف عن غرض علم الأصول. الغرض المترتب على تلك المجموعة من المسائل التي جُمعت تحت عنوان علم المنطق هو «صون الفكر عن الخطأ في الاستدلال»؛ أما الغرض المترتب على تلك المجموعة من المسائل التي جُمعت تحت عنوان علم الأصول هو التمكن والقدرة على استنباط الأحكام الشرعية. وكذلك الغرض المترتب على تلك المجموعة من المسائل التي جُمعت تحت عنوان علم النحو هو «صون اللسان عن الخطأ في المقال». ومن هنا نقول إن نقطة تمايز العلوم هي تمايز الأغراض المترتبة على ذلك العلم؛ لا اتحاد واختلاف موضوعاتها. يمكنكم لمس هذا الادعاء بشكل أفضل وأوضح في الكتب الأصولية التي كتبها القدماء. في أصول القدماء، وردت مباحث علم الحديث، ومباحث علم النحو، ومسائل علم التفسير. لو كان الاختلاف والتمايز في الموضوع يسبب انفصال وانفكاك العلوم، لما كان ينبغي للقدماء أن يبحثوا في علم الأصول عن المسائل المتعلقة بعلم النحو والتفسير والحديث. عملهم هذا يدل على أن الأصوليين يتبعون غرضاً واحداً، وكل ما يؤمن ذلك الغرض، يقع تحت لواء علم الأصول ويخلق الأصول، وهذه هي النقطة المميزة. يُلاحظ أن بعض المباحث التي كتبها القدماء في كتبهم الأصولية هي مباحث أدبية؛ مثلاً، يطرحون بحث الفاء ويبحثون في أنواع الفاء أو يتحدثون عن واو العطف؛ بينما هذه المباحث تتعلق بالأدب. لو كان الاختلاف في العلوم يعتمد على الاختلاف في الموضوع، لما كان ينبغي بحث المباحث الأدبية في علم الأصول. إذن، طرح مثل هذه المباحث الأدبية في غير الأدب، يفهمنا أن ما جر هذه المباحث إلى علم الأصول هو الغرض المترتب عليها، وهو نفس التمكن والقدرة على استنباط الأحكام الشرعية. على الرغم من تمايزها من حيث الموضوع، إلا أنها لأنها تؤمن غرضنا، يُبحث عنها في علم الأصول. سواء كان ذلك الموضوع علم حديث، أو نحو، أو لغة، أو مستقلات عقلية أو أي شيء آخر. لذا، الأقرب إلى الذهن هو أن تمايز العلوم ليس بتمايز الموضوعات. الشيء الذي يميز العلوم عن بعضها البعض هو الأغراض المترتبة على ذلك العلم. حسب اعتقاد الكاتب، ليس لدينا أي دليل على أن العلوم يجب أن يكون لها موضوع وحداني؛ لا دليل عقلي ولا دليل عقلائي. المقصود بالدليل العقلي هو قاعدة الواحد المعلولي، والمقصود بالدليل العقلائي هو تمايز العلوم؛ بل في عالم الخارج، نرى علوماً لها موضوعات متعددة؛ مثلاً، موضوع علم النحو هو الكلمة والكلام، والكلمة والكلام ليسا وحدانيين. مسائل علم النحو تنقسم إلى قسمين، وكل قسم له «موضوع» خاص به. المحمولات التي تُحمل على ذلك الموضوع، تختلف عن المحمولات التي تُحمل على الموضوع الآخر. في مكان ما، الموضوع هو «الكلمة» والمحمولات العارضة عليه هي الرفع والنصب والجر، وفي مكان آخر، الموضوع هو «الكلام» والمحمولات العارضة عليه هي الخبرية والإنشائية، الاسمية والفعلية، التامة والناقصة. مثال آخر، في علم المنطق يُبحث عن المعرِّف والحجة؛ أي أن موضوع علم المنطق ثنائي وليس له موضوع وحداني. حيث يكون الموضوع هو المعرِّف، يُبحث في المفردات، وحيث يكون الموضوع هو الحجة، يُبحث في المركبات. بناءً على ذلك، علم المنطق أيضاً في الخارج يثبت عكس ادعاء المرحوم الآخوند. المحمولات التي تُحمل على بحث المعرِّف تختلف عن المحمولات التي تُحمل على بحث الحجة. أو أن علم الأصول له أربعة موضوعات: الكتاب، السنة، العقل، والإجماع، ولم يعترض أحد من عقلاء العالم على هذا العمل. لذا، كون العلم متعدد الموضوعات ليس خلافاً لمرام العقلاء. كذلك، عندما ينوي خطيب أو محاضر أن يبحث في طرق إثبات التوحيد، فبمجرد أن يفتح فمه ويقول موضوعنا هو طرق إثبات الله، فإن هذه الكلمة الواحدة تثير استحسان العقلاء؛ لأن بحثه له موضوع معين وليس من الأمور المشتتة. هنا لا يلزم أن يكون موضوع محاضرة هذا الخطيب وحدانياً. كما لا يلزم أن تكون موضوعات المسائل متحدة مع موضوع العلم. أحياناً يتحدث عن الآفاق وأحياناً عن الأنفس، مع أن الآفاق والأنفس مختلفة ولا يوجد بينها «اتحاد»؛ بل بينها «ارتباط»؛ كلها تدور حول محور معين هو التوحيد. استخدم المرحوم الآخوند في ادعائه عبارة «الموضوع الوحداني»، وفي المقابل، يتركز رأي الكاتب على عبارة «الموضوع المعيّن». بين عبارتي «الموضوع الوحداني» و«الموضوع المعيّن» توجد اختلافات. الموضوع الوحداني الذي يتحدث عنه المرحوم الآخوند له عدة خصائص، أهمها ما يلي: أ) إذا قلنا إن لكل علم موضوعاً وحدانياً، فهذا يعني أن الموضوع يجب أن يكون واحداً؛ أي أن لكل علم موضوعاً واحداً. وبعبارة أخرى، المراد هنا هو علم ذو موضوع واحد. ب) إذا قلنا إن لكل علم موضوعاً وحدانياً، فإن هذا يرشدنا إلى أن موضوع العلم جامع بين موضوعات المسائل؛ بينما قيل سابقاً إن في كل علم يوجد موضوعان: موضوع العلم وموضوع مسائل ذلك العلم (مسائل كل علم هي قضايا لها موضوع ومحمول). على سبيل المثال، موضوع علم النحو هو الكلمة وموضوع مسائل علم النحو هو الفاعل والمفعول والمضاف إليه. لذا، يجب أن يكون موضوع كل علم متحداً مع موضوعات مسائل ذلك العلم (يتحد مع موضوعات مسائله عيناً أو يتحد معه خارجاً). ولكن ما ندعيه نحن لا يمتلك أياً من هاتين الخاصيتين. نحن نقول إن الموضوع يجب أن يكون معيناً ومحدداً، وهذا لا يعني موضوعاً واحداً وفرداً؛ مثل علم المنطق والنحو اللذين لهما موضوعان، وعلم الأصول الذي له أربعة موضوعات. تلك الخاصية الثانية ليست موجودة في كلامنا أيضاً. في ادعاء المرحوم الآخوند، الموضوع الوحداني هو الجامع بين موضوعات المسائل ومتحد معها؛ أما نحن فلا نقبل مثل هذا الادعاء. نعتقد أنه يجب التخلي عن الالتزام بالاتحاد بين موضوع العلم وموضوع مسائل ذلك العلم. لقد حدث خلط بين «الاتحاد» و«الارتباط». في ادعاء الموضوع الوحداني، موضوع العلم متحد مع موضوع مسائل ذلك العلم؛ مثل الكلمة والفاعل، الكلمة والمفعول؛ ولكن الموضوع المعيّن الذي نتحدث عنه، موضوع ذلك العلم ليس متحداً مع موضوع مسائل ذلك العلم؛ ولكنه مرتبط به. مثال: إذا كان موضوع البحث في محاضرة هو طرق كسب الدخل والمال، فإن موضوعاً معيناً يحكم هذا البحث. بناءً على ذلك، هذا الخطيب والمحاضر قد راعى الأمر العقلائي؛ بمعنى أن محور البحث ثابت والعقلاء يقبلون منه هذا المقدار ولا يطلبون منه أكثر من ذلك. في الخطوة التالية، لا يلزم حتى وجود علاقة اتحاد بين هذا الموضوع المعيّن (أي طرق كسب الدخل) ومسائل ذلك الموضوع. أحياناً توجد في الواقع علاقة ازدواجية وتعدد بينهما. في المثال المذكور، إحدى طرق كسب الدخل هي الرضوخ للذل (مثل التسول)؛ وطريقة أخرى لكسب الدخل هي الاعتزاز بالنفس (اجعل نفسك عزيزاً لدى السياسيين وأصحاب السلطة لتحصل على المال عن طريقهم). مع أن هاتين المسألتين لموضوع واحد، إلا أنهما تختلفان ولا يوجد بينهما اتحاد. الذل والعز لا يتحدان. تماماً مثل علم الفقه الذي موضوع بعض مسائله هو «الفعل»؛ مثل الصلاة، وبعضها الآخر «الترك»؛ مثل الصوم، وبين الفعل والترك، لا يوجد قدر جامع ليكون ذلك الجامع هو موضوع الفقه. نعتقد أنه على الرغم من عدم وجود اتحاد بين موضوعات المسائل، فإن هذا المقدار من كون الموضوع معيناً/محور البحث محدداً، كافٍ ولا يلزم أكثر من ذلك.

النتيجة

إن مسألة لزوم وجود موضوع لكل علم هي مسألة يتفق عليها كل من السيد الآخوند والكاتب؛ ولكنهما يختلفان في تبيين وتوضيح هذه المسألة. رأي الكاتب هو أنه لا بد لكل علم من موضوع، بمعنى: أولاً، أن يكون الموضوع معيناً والمحور محدداً؛ أي أن يكون لكل علم محور معين وتدور مسائل ذلك العلم حول نفس المحور؛ ولكن لا يوجد أي دليل على أن العلوم يجب أن يكون لها موضوع وحداني؛ لا دليل عقلي ولا دليل عقلائي؛ بل في عالم الخارج، قد تحقق عكس ذلك أيضاً. ثانياً، نحن نقبل بأن ذلك الموضوع يجب أن يكون جامعاً. يجب أن يكون ذلك المحور جامعاً بين جميع موضوعات المسائل؛ أي أن يكون جامعاً ترتبط به جميع محمولات المسائل؛ لا أن تكون متحدة معه؛ بل الجامع الانتزاعي كافٍ والمقصود بالجامع الانتزاعي هو نفس المقدار الذي يكون مرتبطاً بالمسائل، وهذا كافٍ ولا نريد علاقة اتحاد. ذلك الموضوع المعيّن الذي هو جامعنا، يجب أن يكون بحيث ترتبط به المسائل. أما في النقطة المقابلة، فيعتقد المرحوم الآخوند أن كل علم يتطلب موضوعاً؛ لا موضوعاً معيناً؛ بل وحدانياً، ويعتقد أن الجامع يجب أن يكون بنحو اتحادي.

الهوامش

1. أشار آية الله الكنجي في درس أصوله إلى أن آية الله الميلاني سأل أستاذه المرحوم المحقق الأصفهاني: هل نسبة قاعدة الواحد إلى المرحوم الآخوند صحيحة؟ فأيّد المرحوم المحقق الأصفهاني ذلك، وأشار إلى أن السيد الآخوند كان يقول في ليلة الأصول: كانت ليلة نورانية، وكان يدير خاتمه أمام النور مما يسبب تشعشعات، وعندما كان يدير الخاتم في يده، كان يقول: «الواحد لا يصدر إلا من الواحد».

Scroll to Top