ملخص
من أهم موضوعات تعليم القرآن الكريم التي لها تأثير كبير في تعلم المبتدئين، مسألة أسلوب تعليم القرآن الكريم. لقد كانت هذه المسألة منذ القدم محط نقاش معلمي القرآن، وسعى الأساتذة والمعلمون دائمًا إلى إيجاد طرق لتسريع عملية التعلم لدى المبتدئين والارتقاء بجودتها؛ ذلك أن المرحلة الأولى للاستفادة من هدايات القرآن وإيصال رسالة الله إلى الناس هي تعليم القرآن الكريم. في هذا البحث، وبمنهج وصفي تحليلي، تم التطرق إلى مسألة منهجية تعليم القرآن في سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام، استنادًا إلى تقارير مؤرخي السيرة. وتشير نتائج البحث الحالي إلى أن الأسلوب التعليمي لرسول الله صلى الله عليه وآله كان يشمل الإقراء، والعرض، والاستماع، والكتابة. كما توصل هذا البحث إلى أن تعليم القرآن في سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله كان يرتكز على عدة مبادئ استراتيجية، منها: تسهيل التعليم، وتوافر المعلم، ومراعاة قدرات المتعلم، وقصر مدة الدورة التعليمية.
مقدمة
التعلم أمر طبيعي يبدأ مع قدوم الإنسان إلى هذا العالم، بل وقبل ولادته. التعليم يقرّب الإنسان من هدف الخلق، والإنسان بالتعلم يتقرب إلى معبوده.
نشأت مسألة تعليم القرآن مع بعثة النبي الكريم صلى الله عليه وآله ونزول القرآن المجيد بين الصحابة وعموم المسلمين. كان النبي الأكرم صلى الله عليه وآله يعلّم الصحابة القرآن، وكان الصحابة بدورهم يعلّمون سائر الناس، خاصة المسلمين الجدد. إن تعليم النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه كان مثمرًا بلا شك، وليس من المبالغة القول بأن التقدم الذي أحرزته الأمة الإسلامية في القرون الأولى للإسلام في مختلف المجالات يرجع جذوره إلى التعليم والأنس بالقرآن.
إن الطريقة الصحيحة لتعليم القرآن الكريم كانت دائمًا محط اهتمام النبي الأكرم صلى الله عليه وآله والأئمة المعصومين وأهل البيت عليهم السلام. ومنذ صدر الإسلام، سعى المسلمون باستمرار لتعلم القرآن الكريم بما يتناسب مع حالهم وقدراتهم.
إن معرفة فن ما قبل الدخول فيه تسهّل الطريق على طالبيه. فقبل أي نوع من التعليم، يجب تعلم طريقته لتحقيق النتائج المرجوة. في عالم اليوم، للتعليم، وخاصة التعليم التخصصي، الكلمة الأولى.
علينا أن نبحث عن تلك الأساليب التي استخدمها النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام. من المؤكد أن لديهم منهجًا لتعليم القرآن، ويجب في تعليم القرآن الكريم اختيار الطريقة التي كانت شائعة في ذلك الزمان بين النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وأصحابه.
دراسة المبادئ العامة لتعليم القرآن في سيرة النبي صلى الله عليه وآله وأهل البيت عليهم السلام
من خلال دراسة تقارير مؤرخي السيرة، يمكن استخلاص عدة مبادئ عامة في حياة النبي الطيبة صلى الله عليه وآله وأهل البيت عليهم السلام فيما يتعلق بتعليم القرآن الكريم.
1. تسهيل تعليم القرآن
«وَ لَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ» (القمر/ 17)؛ «ولقد سهّلنا القرآن للذكر أي للحفظ، فهل من معتبر يتأمل فيه؟».
هذه الآية تبين بوضوح حقيقة أن تعليم القرآن سهل جدًا وأمر ممكن لجميع الناس أن يتعلموه بيسر. وقد صرح في بعض التفاسير بأن المراد من الآية هو تسهيل القرآن للتعلم والحفظ.
2. توافر الأستاذ
يُلاحظ هذا الأمر أيضًا في تعليم المعصومين عليهم السلام، حيث لم يكن المتعلم بحاجة إلى تحديد موعد مسبق، بل كلما أراد أن يتعلم شيئًا من النبي صلى الله عليه وآله أو أهل البيت عليهم السلام، لم يكن هناك ما يمنعه من التعلم، وكان معلمو القرآن كذلك. كان الإمام علي عليه السلام يجلس في الكوفة في فصل الصيف كل يوم في موضع من المسجد: «وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَجْلِسُ كُلَّ يَوْمٍ فِي مَوْضِعٍ مِنَ الْمَسْجِدِ».1
حتى إذا احتاج شخص أو كان لديه سؤال، لا يخجل من كيفية رؤيتي. ولكن اليوم، لا يقبل معلمو القرآن هذا المبدأ عمليًا، وقليلون جدًا هم الذين يعملون بهذا المبدأ الذي يرغب في أمر تعليم القرآن.
3. الاهتمام الجاد بقدرات التلاميذ
من المبادئ الأخرى للنبي صلى الله عليه وآله وأهل البيت عليهم السلام اهتمامهم الجاد بقدرات التلاميذ. وكان كل تلميذ يتعلم من النبي صلى الله عليه وآله بقدر ما يستطيع. ولم يكن هناك إجبار من جانب المعلم بأن يتعلم المتعلم إلى حد معين. على سبيل المثال، تعلم الخليفة الثاني سورة البقرة في اثني عشر عامًا، وكذلك نُقل عن ابن عمر أنه تعلم سورة البقرة في أربع سنوات. نُقل عن ميمون قوله: «ابْنِ عُمَر تَعَلَّمَ سُورَة البَقَرَة فِي أَربَعَةِ سِنِين».2
4. الأخلاق الحسنة
الأخلاق الحسنة للنبي صلى الله عليه وآله وأهل البيت عليهم السلام، التي هي عين أخلاق النبي صلى الله عليه وآله، خاصة في أمر التعليم والتدريس، لا يستطيع أحد أن يذكر في التاريخ حالة واحدة سأل فيها شخص النبي الكريم صلى الله عليه وآله وتضايق منه. في أخلاق النبي صلى الله عليه وآله، ورد أنه إذا سأله الأطفال الذين يسألون كثيرًا عادةً (ونحن نتضايق ولا نعرف كم مرة سأل هذا الطفل فنصفعه بضع صفعات ونقول له لا تسأل مرة أخرى) لم يكن يتضايق أبدًا، بل كان يشعر بالمتعة أكثر فأكثر في كل مرة ويجيب.
في القرآن الكريم، ورد عن أخلاق رسول الله صلى الله عليه وآله قوله: «وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ» (القلم/ 4).
5. قصر مدة التعليم
أحد مبادئ النبي صلى الله عليه وآله وأهل البيت عليهم السلام الأخرى هو أن التعليم كان قصير المدة. إذا جاء متعلم للقرآن وقال: أريد أن أتعلم ما يكفي، كانوا يعلمونه بضع آيات رئيسية. على سبيل المثال، جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله وقال: علمني القرآن، فأمر النبي صلى الله عليه وآله أحد الصحابة بتعليم هذا الشخص القرآن. فعلمه ذلك الصحابي سورة الزلزال المباركة حتى وصل إلى نهايتها: «فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ» (الزلزال/ 7-8).
عندما وصل إلى هذه الآية، قال الأعرابي: «فَقَالَ حَسبِى مَا بَالِي أَن أَسْمَعَ مِن القرآن غَيْرُ هَذَا».3 يكفيني ألا أسمع من القرآن شيئًا آخر غير هذا، ثم ذهب. جاء الصحابي إلى النبي صلى الله عليه وآله وروى له ما حدث بلهجة المتشكي. فقال النبي صلى الله عليه وآله: «جَاءَ أَعْرَابِيًّا وَ رَجَعَ فَقِيهًا».4 لقد جاء بدويًا (أميًا) لكنه عاد فقيهًا وذهب.
ونُقل أيضًا عن ابن مسعود، صحابي النبي الأكرم صلى الله عليه وآله، أنه علّم رجلاً آية لم تحتج إلى وقت طويل، فبمجرد أن تعلم الآية قال: «ثُمَّ يَقُولُ لِهِي خَيْرٌ مِمَّا طُلِعَت عَلَيْهِ الشمس … حَتَّى يَقُولَ ذَالِكَ فِي القرآن كُلَّه».5
وهناك واقعة أخرى تدل على هذا المبدأ. الطفيل بن عمرو الدوسي، أحد أصدقاء أشراف قريش، قدم يومًا إلى مكة، وعلم بالخلاف بين الناس حول تعاليم محمد صلى الله عليه وآله القرآنية في مكة. وعندما اقترب من المسجد الحرام، طلب منه أصدقاؤه ألا يستمع إلى صوت هذا الرجل (محمد صلى الله عليه وآله). لكنه لم يصغِ لكلامهم واقترب ليعرف بنفسه ما يقوله محمد صلى الله عليه وآله. كان النبي صلى الله عليه وآله يصلي، وعندما أصغى إلى صوته بدقة، قال في نفسه: هذا ليس شعرًا، ولذته تفوق لذة الشعر. فذهب إلى النبي الكريم صلى الله عليه وآله، وبعد انتهاء الصلاة، التقى به النبي الكريم صلى الله عليه وآله. وبناءً على طلبه، علمه النبي الكريم صلى الله عليه وآله بضع آيات، فقال: «لَم أَسْمَعُ أَحْسَنُ مِنهَا وَ أَعدَل، ثمّ اعْتَنَقَ الإسلام».6؛ «لم أسمع قط أفضل منه ولا أعذب، فآمن بالنبي الكريم صلى الله عليه وآله».
6. تزامن كون التلميذ معلمًا
من مبادئ النبي صلى الله عليه وآله في التعليم أنه إذا تعلم متعلم القرآن آية أو بضع آيات أو سورة أو بضع سور، أصبح في الوقت نفسه معلمًا للمتعلمين الجدد. لم تكن هناك حاجة لتعلم القرآن كله ليصبح معلمًا للآخرين. ولكن للأسف، لا يُرى هذا المبدأ اليوم في التعليم، وخاصة في تعليم القرآن. كان النبي صلى الله عليه وآله يربي المعلمين في نفس الوقت، وكان ذلك يتم بهذه الطريقة. هذا الأمر كان يُعتبر سنة المباحثة في الحوزات العلمية منذ القدم، ولكنه في هذا العصر المتقدم إما غير موجود أو قليل جدًا. كان النبي الكريم صلى الله عليه وآله يتابع هذا المبدأ بجدية، فبمجرد أن يعلم بضعة أشخاص، كان يأمرهم بتعليم الآخرين: «وَكَانَ إِذَا عَلَّمَ قَوْمًا يَأْمُرُ بِتَبْلِيغِ مَا تَعَلَّمُوهُ نَقَلُوهُ إِلَى غَيْرِهِم».7
وكان النبي الأكرم صلى الله عليه وآله هكذا، عندما يعلم شخصًا، يأمره بتعليمه للآخرين أيضًا. هذا الأمر كان يجعل متعلم القرآن في يوم واحد أو في فترة زمنية معينة متعلمًا في حلقة درس النبي صلى الله عليه وآله، ولكنه في الوقت نفسه معلمًا للآخرين.
7. التعليم بالترميز لتحسين الحفظ
من بين الطرق التي استخدمها النبي صلى الله عليه وآله لتحسين الحفظ:
1-7. عقد الأنامل
من الاستراتيجيات الأخرى التي كانت موجودة في سيرة النبي الأكرم التعليمية، الترميز بأصابع اليد. الحل لعدم نسيان عدد الآيات أو لتذكر الآيات المتشابهة هو أن يثني المتعلم إصبعًا من أصابعه عند قراءة كل آية، بادئًا باليد اليمنى، فيثني أولاً الخنصر حتى أصابع اليد اليمنى الخمسة، ثم يبدأ باليد اليسرى من الإبهام حتى الخنصر. بهذه الطريقة يكون الحفظ أدق، لأن الذاكرة تنشط بشكل جدي. على سبيل المثال، إذا كانت سورة ما تتكون من ست آيات، تبدأ من خنصر اليد اليمنى وتنتهي عند إبهام اليد اليسرى. مثلاً، إذا أراد المعلم تعليم سورة الناس، يقول: مع البسملة.. سبع آيات، وإذا فصلت البسملة… تكون ست آيات، فيطبقها على الأصابع. قال النبي الأكرم صلى الله عليه وآله: «اعقِدُوا أنَامِلَكُم عِندَ تِلاوَتِ القرآن».8؛ «اعقدوا أصابعكم عند تلاوة القرآن».
النتيجة ستكون أن الآيات التي تعلمها أو حفظها لن ينساها.
8. إرسال المعلم
ذُكر إرسال المعلم من قبل النبي الكريم صلى الله عليه وآله في مواضع متعددة من السيرة. وهذا أيضًا يعتبر من المبادئ العامة للتعليم. ويوجد نموذج تاريخي لذلك في كتب السيرة. بعد بيعة العقبة، أمر النبي الكريم صلى الله عليه وآله مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بتعليم القرآن للأنصار: «وأمره أن يقرئهم القرآن ويعلمهم الإسلام».9؛ «ليعلمهم القرآن ويعلمهم الإسلام».
من هذه السيرة يمكن أن نفهم أنه إذا سنحت فرصة لتبليغ الإسلام في مكان ما، فإن أول ما يجب تعليمه هو القرآن.10
أساليب تعليم القرآن في سيرة النبي الكريم صلى الله عليه وآله
إنها حقيقة تاريخية ثابتة أن النبي الكريم صلى الله عليه وآله لم يدخر وسعًا في استخدام أي وسيلة ممكنة للتعليم، وسعى لتعليم الناس القرآن ليتمكنوا من خلاله من الوصول إلى هدف خلقهم: «وَ مَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ» (الذاريات/ 56).
وفي هذا الأمر، تحمل رسول الله صلى الله عليه وآله الكثير من المتاعب والمشاق، حتى أن القرآن نفسه يصف ذلك بقوله: «طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ» (طه/ 1-2).
إذا نظرنا بدقة وتصنيف في سيرة النبي صلى الله عليه وآله وأهل البيت عليهم السلام، سنجد عدة طرق كانت تستخدم بشكل عام:
أولاً: الإقراء
الإقراء في اللغة من مادة (ق ر أ) بمعنى القراءة أو الإيصال، مثل: فلانٌ قرأ عليك السلام، أي فلان يبلغك السلام، أو قرأتُ عليك الكتاب (القرآن)، أي قرأتُ عليك القرآن.11 وفي اصطلاح تعليم القرآن، يعني القراءة، ولكن بنوع خاص، حيث يقرأ الأستاذ القرآن على التلاميذ، ويستمع التلاميذ إلى صوت الأستاذ. وكان هذا الإقراء في أوائل القرن الأول طريقة تعليمية مهمة.
هذا المنهج النبوي الكريم صلى الله عليه وآله، الذي له جذور في الوحي، بدأ بالكلمة نفسها في أولى الآيات التي نزلت على حضرته صلى الله عليه وآله: «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ» (العلق/ 1).
وقد استمر النبي صلى الله عليه وآله في هذا الأمر في تعليمه، واتبع الطريقة التي أُنزلت عليه من ربه، ليوصل القرآن كما تلقاه من الله تعالى بواسطة أمين الوحي ويتلوه على الناس: «…وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ…» (النمل/ 91-92).
وهنا، جاءت التلاوة بمعنى القراءة. ينقل ابن مسعود حديثًا عن النبي الكريم صلى الله عليه وآله جاء فيه: «خَيْرُكُمُ مَن قَرَأَ القرآن وَ أَقرَأَهُ».12؛ «خيركم من تعلم القرآن وعلمه».
لطريقة الإقراء هذه مراحل مختلفة وردت بالتفصيل في بعض كتب التفسير، وذُكر لها ترتيب ومراحل عديدة. لكننا هنا نذكر ثلاث مراحل تبدو مهمة:
أ) إقراء جبريل عليه السلام على النبي الكريم صلى الله عليه وآله: هذا الإقراء هو إقراء القرآن كله الذي تم من جانب الله بواسطة جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وآله: «اقراءنِي جَبرَابِيلُ عَلَى حَرفٍ …».13 والذي يطلق عليه وحي القرآن. كان هذا الإقراء يتم للنبي صلى الله عليه وآله مرة كل عام بواسطة رسول الوحي. ولكن في السنة التي توفي فيها النبي الكريم صلى الله عليه وآله، أي في السنة الحادية عشرة للهجرة، أُقرئ القرآن على النبي الأكرم صلى الله عليه وآله مرتين. وفي أحاديث كثيرة وردت عن نزول الوحي من النبي الأكرم صلى الله عليه وآله، سُمعت هذه الجملة من فمه المبارك مرارًا، حيث كان يقول: «هكذا اقرَءَنِيهِ جِبْرَئِيلَ عَنِ القَلَمِ وَ عَنِ اللوح المحفوظ».14؛ «هكذا أقرأني جبريل القرآن عن القلم واللوح المحفوظ».
ب) إقراء النبي صلى الله عليه وآله على الصحابة: كان هذا الإقراء النبوي صلى الله عليه وآله أحيانًا جماعيًا، مثل قول عبد الله بن مسعود أبي عبد الرحمن السلمي: «قَالَ ابْنِ مَسْعُود كُنَّا إِذَا تَعَلَّمْنَا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله عَشَر آيات».15؛ «يقول ابن مسعود: كنا نتعلم من النبي الأكرم صلى الله عليه وآله عشر آيات عشر آيات». كما كان النبي الأكرم صلى الله عليه وآله يقرئ القرآن على أهل الصُفّة، الذين كانوا عدة نفر. ينقل أنس بن مالك أن أبا طلحة جاء إلينا يومًا بينما: «فَإِذَا النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله قَائِمٌ يُقْرِئُ أَصْحَابَ الصُفّه».16 عندما جاء أبو طلحة إلينا، كان النبي الكريم صلى الله عليه وآله واقفًا يقرئنا القرآن. هذا يدل على أن تعليم النبي الأكرم صلى الله عليه وآله كان جماعيًا أيضًا، أي أن الإقراء كان يتم لعدة من الصحابة في نفس الوقت، وكان النبي صلى الله عليه وآله يتلو عليهم القرآن ويدعوهم إلى الله، وهو من أهم رسالات النبي صلى الله عليه وآله: «وَ تَلَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله عَلَيْهِمُ القرآن ثُمَّ دَعَاهُم إِلَى اللهِ».17 بالإضافة إلى هؤلاء، كان الصحابة تلاميذ النبي الكريم صلى الله عليه وآله، يتعلمون منه القرآن: «وَكَانَ النَّبِيُّ شَيْخُهُم يَتَعَاهَدُهُم بِتَعلِيمِ القرآن».18؛ «وكان النبي صلى الله عليه وآله شيخهم ومعلمهم في تعليم القرآن».
وهناك نوع آخر من الإقراء كان خاصًا بالصحابة المقربين، مثل علي بن أبي طالب عليه السلام، الذي لم تنزل آية من القرآن إلا وأقرأه إياها النبي الكريم صلى الله عليه وآله. وقد أشار حضرة علي عليه السلام إلى ذلك بقوله: «فَمَا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله آيةٌ مِنَ القرآن إِلَّا أَقرانيها».19 وهناك شواهد كثيرة تدل على ذلك، مثل الجمل التي نقلت عن لسان صحابة النبي الكريم صلى الله عليه وآله في كتب السنن والسير، مثل: سمعت، قرأت، حفظت، أخذت، وغيرها… كلها تؤكد أن للنبي الكريم صلى الله عليه وآله تلاميذ خاصين. كان بين صحابة النبي الكريم صلى الله عليه وآله عدة نفر مرجعًا في نشر وتعليم القرآن للبقية، وذكروا أنهم يصلون إلى خمسة نفر: «أَوَّلُهُم وَ رَأْسُهُم عَلَى ابْنِ أَبِي طَالِب عليه السلام ثُمَّ عَبدُ الله ابْنِ مَسْعُود وَ أَبَى ابنِ كَعب وَ أَبُو دَردَاءَ وَخَامِسُهُم زَيدَ ابنِ ثَابِت وَ كَانَ أَصْغَرُهُم».20 أولهم وعلى رأسهم علي بن أبي طالب عليه السلام، ثم عبد الله بن مسعود وأُبي بن كعب وأبو الدرداء، وخامسهم زيد بن ثابت الذي كان أصغرهم.
ج) إقراء الصحابة لسائر الناس: كان صحابة النبي الكريم صلى الله عليه وآله، مثل النبي صلى الله عليه وآله، يقرئون القرآن لعامة الناس كما أقرأهم إياه النبي صلى الله عليه وآله. مثل علي بن أبي طالب عليه السلام، وسلمان الفارسي، وعبد الله بن مسعود، وأبو موسى الأشعري، وغيرهم من الصحابة الكرام. كلما أسلم شخص ما، وكان النبي الكريم صلى الله عليه وآله مشغولاً، كان يأمر أحدنا بتعليمه شيئًا من القرآن. «فَإِذَا قَدِمَ الرَجُلٌ مُهَاجِرًا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله دَفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ مِنَّا يُعَلِّمَهُ القرآن».21 عندما كان رجل يهاجر ويقبل الإسلام دينًا حقًا، كان النبي الكريم صلى الله عليه وآله يوجهه إلى أحدنا ليعلمه القرآن. وكان بين صحابة النبي الكريم صلى الله عليه وآله أفراد يُعرفون لأي شخص يقبل الإسلام ليعلم هذا المسلم الجديد القرآن. مثل عبادة بن الصامت الذي يقول: «كَانَ الرَّجُلُ إِذَا هَاجَرَ دَفَعَهُ النَّبِيُّ إِلَى رَجُلٍ مِنَّا يُعَلِّمُهُ القرآن».22؛ «إذا هاجر رجل، أي قبل دين الإسلام، كان النبي الكريم صلى الله عليه وآله يرسله إلى أحدنا ليعلمه القرآن».
أمير المؤمنين علي عليه السلام: إقراء أمير المؤمنين عليه السلام، الذي كان يعتمد في الغالب على تربية التلاميذ، وكان للإمام عليه السلام تلاميذ كثر كانوا مرجعًا للناس في القرآن، مثل أبي عبد الرحمن السلمي الذي كان مقرئ أهل الكوفة: «وَ قَرَأَ عَبدُ الرحمن هَذَا عَلَى الإِمَام عَلِيّ وَأَخَذَ الإِمَام عَلِيّ عَن رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله».23
كان تلاميذ أبي عبد الرحمن السلمي شيخ الإقراء في الكوفة، ومنهم عاصم الكوفي الذي ورد عنه: «قَرَأَ عَاصِمٍ عَلَى أَبِي عَبْدُ الرحمن سُلَّمِي الَّذِي قَرَأَ عَلى عَلِى ابنِ ابی طالب عليه السلام».24 أبو الأسود الدؤلي ظالم بن أبي ظالم، أحد عشاق علي بن أبي طالب عليه السلام، كان أستاذًا ومرجعًا في علم النحو وعلم القراءة، وهو أول من وضع علامات الإعراب للقرآن وأخذ أصول هذا العلم من أمير المؤمنين عليه السلام.25
سلمان الفارسي: في رواية عن عبيد بن أبي الجعد، أنه سمع من رجل يقول: سمعت من أهل المدائن أن سلمان الفارسي كان يقرئ الناس القرآن في المسجد، أي كان مشغولاً بتعليم القرآن لأهل المدائن: «قَالَ سَمِعَ النَّاسُ بِالمَدَائِنِ أَنَّ سَلْمَانَ فِي المَسجِدِ … حَتَّى اجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَحوَا مِن أَلف يَقُولُ اجْلِسُوا اجْلِسُوا فَلَمَّا جَلَسُوا فَتَحَ سُورَةُ يُوسُف يَقرَءُهَا».26 يجتمع الناس في المسجد ويكون عددهم كبيرًا جدًا، ثم يجلسون جميعًا ويبدأ سلمان بتعليمهم القرآن.
عبد الله ابن مسعود: في زمن الخليفة الثاني، صدر أمر لابن مسعود: «ليعلم أهل كوفة القرآن في مسجد الكوفة…».27 ليجلس في مسجد الكوفة ويعلم أطفال مدينة الكوفة قراءة القرآن، لأنهم لم يكن لديهم معلم. ولهذا السبب، يُطلق على ابن مسعود مقرئ الكوفة.
أبو موسى الأشعري: يروي أنس بن مالك أن أبا موسى الأشعري أرسلني إلى عمر. عندما وصلت إلى عمر، سألني عن حال الأشعري عندما تركته. «كَيفَ تَرَكتَ الْأَشْعَرِي؟ فَقُلتُ لَهُ تَرَكتُهُ يُعَلِّمُ النَّاسَ القرآن».28 ونُقل أيضًا عن أبي موسى أنه كان يجلس في بيته ويأتيه الناس، وكان يعلمهم القرآن: «فَقَعَدَ فِي بَيْتِ وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَأَنشَأَ يَقْرَأُ عَلَيْهِمُ القرآن».29
نتيجة بحث الإقراء مما يستفاد من الآيات والروايات، هي أنه إذا تم الإقراء بشكل صحيح، فإنه يحقق أفضل نتيجة يتمناها كل معلم (وهي ألا ينسى المتعلم ما تعلمه)، بشرط أن يكون إقراء القرآن الكريم صحيحًا. وقد قيل في هذا الشأن: «سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَىٰ» (الأعلى/ 6)؛ «سنقرئك القرآن فلا تنساه». أي لن تنسى أبدًا.
وفي حديث عن الإمام علي عليه السلام أن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله لم ينس أبدًا ما أقرأه إياه: «فَمَا نَسِيتُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ وَ لاَ عِلْماً أَمْلَاهُ».30
ثانياً: العرض
العرض في اللغة من مادة (ع ر ض) بمعنى الظهور، أي الإظهار، مثل: عرض البعير الحوض، أي أظهر الحوض للجمل. «وَ عَرَضْتُ الشَّيْءَ عَلَيهِ».31 وبمعنى وضع الشيء أمام الطرف المقابل، وتُرى هذه الكلمة في آيات القرآن. وفي اصطلاح تعليم القرآن الكريم، هو نوع خاص من القراءة حيث يتعلم التلميذ موضوعًا ثم يعرضه على الأستاذ ليسمعه ويصحح أي خطأ في التعلم. «وَ أَخَذَ القِرأَةُ عَن ابْنِ مَسْعُود وَ عَرَضَ القرآن عَلَى عَلِيّ عليه السلام».32 تعلم أبو عبد الرحمن القرآن من مسعود وعرضه على الإمام علي عليه السلام. ونُقل عن السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام أنها قالت: «وَ فَاطِمَةُ عَنِ النَّبِيِّ أَنَّ جِبَرَيلَ كَانَ يُعَارُضُهُ القرآن».33؛ «كان جبريل يعرض القرآن دائمًا على النبي الكريم صلى الله عليه وآله». وفي يوم من الأيام، أمر النبي الكريم صلى الله عليه وآله ابن مسعود أن يقرأ عليه القرآن. فعرض ابن مسعود قائلاً إن القرآن نزل عليك. «قال لابنِ مَسْعُود أَقرَءُ عَلَى …».34 أمر النبي صلى الله عليه وآله ابن مسعود أن يقرأ عليه القرآن. عرض ابن مسعود قائلاً: أقرأ عليك والقرآن نزل عليك؟
يُلاحظ هذا العرض كثيرًا في تعليم القرآن، فمثلاً كان جبريل يعرض القرآن على النبي الكريم صلى الله عليه وآله كل عام، وفي السنة التي توفي فيها النبي الأكرم صلى الله عليه وآله، عرضه مرتين (يجب الانتباه إلى أن عرض جبريل على النبي صلى الله عليه وآله، بالنظر إلى القرائن، ليس كعرض التلميذ على الأستاذ، بل هو بمعنى التسليم، لأن جبريل مجرد وسيط بين الله ورسوله صلى الله عليه وآله).
وكذلك استمر هذا الأمر بين المسلمين في تعليم القرآن، خاصة بين القراء ومعلمي القرآن حتى أصبح سيرة. وهناك نماذج كثيرة لهذا الموضوع في سيرة المسلمين من الصحابة والتابعين بين أصحاب النبي صلى الله عليه وآله والمعصومين عليهم السلام، مثل أبان بن تغلب الربعي الذي عرض القرآن على عاصم الكوفي وأبي عمرو الشيباني: «قَرَأَ عَلَى عَاصِمٍ وَ أَبِي عَمرو الشيباني».35 وأبو عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي الذي كان مقرئ الكوفة وولد في حياة النبي صلى الله عليه وآله، ورد عنه: «وَ أَخَذَ القِرأَةُ عَن ابْنِ مَسْعُود وَ عَرَضَ القرآن عَلَى عَلِيّ عليه السلام».36؛ «تعلم القرآن من ابن مسعود وعرضه على الإمام علي عليه السلام». هذا الاصطلاح “العرض” موجود أيضًا في علم الحديث بنفس المعنى المستخدم في بحث تعليم القرآن، أي قراءة الحديث على الأستاذ.37
وقد قيل هذا العرض لأئمة أهل البيت عليهم السلام أيضًا، ولكن لم يرد أن أحدًا أقرأهم. «وَ سَيِّد مُحَمَّد البَاقِرِ قَرَأَ عَلَى ابيهِ عَلِي ابْنِ الحُسَينِ وَ عَلِيٌّ قَرَأَ عَلَى أَبِيهِ الحُسَينِ الَّذِي قَرَأَ عَلَى أَبِيهِ عَلِي ابْنِ أَبِي طَالِب».38 والإمام محمد الباقر عليه السلام عرض القرآن على أبيه الإمام زين العابدين عليه السلام، وهو أيضًا عرض القرآن على أبيه الإمام الحسين عليه السلام، وهو بدوره عرض القرآن على أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام. وكذلك ورد عن أبي حرب بن أبي الأسود الدؤلي: «وَ قَرَأَ أَبُو حَرب عَلَى أَبِيهِ أَبِي الأَسوَدُ الدؤلى».39؛ «قرأ أبو حرب بن أبي الأسود الدؤلي على أبيه».
ثالثاً: الاستماع
السماع يعني وصول الصوت إلى أذن الإنسان (أي صوت كان، لا فرق بين الأصوات)، وليس من الضروري أن ينتبه الإنسان إليه أو يدقق فيه، بل هو مجرد صوت وصل إلى الأذن ورُتب عليه أثر.40 الاستماع يعني السماع بانتباه وترتيب أثر على ما سُمع: «الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ» (الزمر/ 18).
من هنا يتضح أنه إذا كان هناك استماع، أي بانتباه، فإن له تأثيرًا كبيرًا، كما ورد في تفسير الكشاف: «فَاسْتَمِعُو لَهُ: فَاعْمَلُوا بِمَا فِيه».41
طريقة الاستماع ليست طريقة خاصة، بل تحدث نتيجة للإقراء. عندما يقرأ الأستاذ على تلاميذه، يحدث السماع دون أن يكرروا ما قيل. هذه هي الطريقة التي اختارها الله لأحب خلقه، أي النبي صلى الله عليه وآله، وعلمه القرآن عن طريق السماع، ورتب النبي الكريم صلى الله عليه وآله الأثر على ذلك السماع. إذن، حصل الاستماع. «تَلَقَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله مِن جِبريل سِمَاعًا».42؛ «كان تلقي القرآن من جبريل للنبي الكريم صلى الله عليه وآله عن طريق السماع».
بالنظر إلى هذا الموضوع، في التعاليم التي يتدخل فيها سمع الإنسان، لا يكفي مجرد السماع، بل يجب أن يكون استماعًا، وهو يختلف كثيرًا عن السماع. كما ذُكر، يوجد في السيرة ثلاثة تعابير بخصوص أخذ القرآن من جبريل (الإقراء، العرض، والسماع)، وكل منها يشير إلى جانب معين. لذلك، إذا تم الانتباه إلى جميع الجوانب المذكورة في تعليم القرآن، فسيكون التعليم شاملاً وكاملاً. بالطبع، هناك بحث مفصل جدًا حول السماع، لكننا تجنبناه هنا لأنه من المحتمل أن يخرج عن أصل الموضوع.
رابعاً: الإملاء والكتابة
من طرق التعليم الأخرى، خاصة تعليم القرآن الكريم، الإملاء والكتابة، التي نجدها في تعليم النبي صلى الله عليه وآله، ونرى أنها كانت مؤكدة من قبله صلى الله عليه وآله. كان النبي الأكرم صلى الله عليه وآله يأمر بكتابة القرآن: «وَكَانَ يَأْمُرُ بِكِتَابَتِهِ».43
كان النبي الكريم صلى الله عليه وآله يأمر بالكتابة. وفي موضع آخر، سُئل حضرته صلى الله عليه وآله عن الكتابة: «قَالَ عَبْدُ الله ابن عُمَرو لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله أَكتُبُ مَا سَمِعتُ مِنكَ قَالَ نَعم».44 سأل عبد الله بن عمرو العاص النبي صلى الله عليه وآله: هل نكتب ما نسمعه من فمك المبارك؟ فأجاب النبي الكريم صلى الله عليه وآله: نعم. ثم سأل: في حال الغضب والسرور؟ فأجاب: نعم.
هذه الطريقة تكون بأن يقوم الأستاذ، بعد أن يوضح للتلميذ الموضوع أو الآيات التي يريد تعليمه إياها، بإملائها عليه، أي أن الأستاذ يقرأ ببطء وتأنٍ، ويدونها التلميذ بخطه. وفي هذا الشأن، يقول التلميذ الخاص لحضرته صلى الله عليه وآله، أمير المؤمنين علي عليه السلام: «فَمَا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله آيَةٌ مِنَ الْقرآن إِلَّا أَقرانيهَا وَ أَمْلَاهَا عَلَى فَكَتَبْتُهَا بِخَطَّى».45 لم تنزل آية من القرآن على النبي الكريم صلى الله عليه وآله إلا أقرأني إياها وأملاها علي، فكتبتها بخطي.
هذه الطريقة النبوية صلى الله عليه وآله لا تزال متبعة حتى الآن في بعض الدول الإفريقية مثل نيجيريا وغيرها. حديث عن الإمام علي عليه السلام يؤكد هذا الموضوع تمامًا، بأن نتيجة هذا التعليم هي عدم النسيان: «فَمَا نَسِيتُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ وَ لَا عِلْماً أَمْلَاهُ»46؛ «لم أنس أبدًا ما علمني إياه النبي الكريم صلى الله عليه وآله».
النتيجة
كما لوحظ، من خلال الدراسة الدقيقة لسيرة رسول الله صلى الله عليه وآله في أمر تعليم القرآن، يتضح ما يلي:
تعليم القرآن، حتى لو كان باستخدام الأدوات الحديثة والمتطورة مثل الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر والإنترنت وغيرها، يجب أن يلتزم بالمبادئ العامة للنبي الكريم صلى الله عليه وآله، مثل:
1. التسهيل في تعليم القرآن الكريم.
2. الاهتمام الجاد بقدرات التلميذ.
3. توافر المعلم.
4. تحلي المعلم بالأخلاق الحسنة.
5. مراعاة قصر مدة التعليم.
أساليب تعليم القرآن في سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل البيت عليهم السلام هي: الإقراء، والعرض، والاستماع، والكتابة، وغيرها.
يجب في أمر تعليم القرآن الكريم تطبيق مبادئ وأساليب زمن النبي صلى الله عليه وآله قدر الإمكان، للوصول إلى النتائج المرجوة.
الهوامش
1. الشوكاني، محمد بن علي، فتح القدير، دمشق – بيروت: دار الكلم الطيب، 1414هـ، ج 5، ص 149.
2. الكاندهلوي، محمد بن يوسف، حياة الصحابة، الجزء الأول، بيروت: ناشر دار المكتبة الهلال، 2004م، ص 65.
3. العروسي الحويزي، عبد العلي ابن الجمعة، تفسير نور الثقلين، قم: ناشر مؤسسة مطبوعاتي اسماعيليان، الطبعة الرابعة 1415هـ ـ 1373ش، ج 5، ص 650.
4. مكارم الشيرازي، ناصر، تفسير نمونه، طهران: دار الكتب الإسلامية، 1374ش، ج 27، ص 131-132.
5. الكاندهلوي، محمد بن يوسف، حياة الصحابة، الجزء الأول، بيروت: ناشر دار المكتبة الهلال، 2004م، ص 66.
6. ابن سعد، محمد ابن سعد ابن منيع البصري الظهري، طبقات الكبرى، بيروت: ناشر دار الصادر، (د.ت)، ج 3، ص 237-239.
7. العكيوي، عبدالكريم، التربية والتعليم في المدرسة المحمدية، مصر: ناشر دار السلام، 2007م، ص 27.
8. لساني فشاركي، محمد علي، آموزش زبان قرآن، قم: ناشر اسراء، شتاء 1390ش، ص 70-71.
9. العسكري، سيد مرتضى، القرآن الكريم في روايات المدرستين، بيروت: انتشارات توحيد، 1415م، ص 290.
10. ابن هشام، سيرة ابن هشام، ج 2، ص 42.
11. الجوهري، اسماعيل ابن حماد الفارابي، معجم الصحاح، بيروت: دار العلم للملايين، 1404هـ، ص 845.
12. الطبراني، سليمان ابن احمد، معجم الكبير، العراق – موصل: ناشر مكتبة العلوم والحكم، الطبعة الثانية، 1404م، ج 10، ص 161.
13. الفارسي، أبو علي الحسن بن أحمد (المعروف بـ عبد الغفّار)، الحجّة في القراء السبعة، بيروت: ناشر دارالعلمية، 2001م، ج 1، ص 9.
14. هواري ندا، مرعشي، الترتيل في آيات التنزيل، بيروت: ناشر دار البشائر الإسلامية، 2011م، ص 41.
15. الحاكم النيسابوري، أبوعبد الله محمد ابن عبد الله، حيدرآباد الهند: طبع المصورة، (د.ت).
16. الكاندهلوي، محمد بن يوسف، حياة الصحابة، الجزء الأول، بيروت: ناشر دار المكتبة الهلال، 2004م، ص 64.
17. محمود، عبد الحليم، القرآن و النبي صلى الله عليه وآله، القاهرة: دار المعارف، كورنيش النيل، الطبعة الثالثة، (د.ت)، ص 280.
18. عتر، نورالدين، جمع القرآن الكريم و توثيقه في عهد النبي صلى الله عليه وآله، سوريا – دمشق: ناشر دار الغوثاني، 2011م، ص 45.
19. الكليني، محمد ابن يعقوب، أصول الكافي، طهران: دار الكتب الإسلامية، 1407هـ، ج 1، ص 64.
20. معرفت، محمد هادي، التمهيد في علوم القرآن، قم: مؤسسة النشر الإسلامي، 1411هـ، ج 2، ص 174.
21. الكاندهلوي، محمد بن يوسف، حياة الصحابة، الجزء الأول، بيروت: ناشر دار المكتبة الهلال، 2004م، ص 26.
22. النووي، محيي الدين أبو زكريا بن شرف، المنهاج في شرح صحيح مسلم ابن حجاج، السعودية – رياض: بيت الأفكار الدولية، (د.ت)، ص 798.
23. الكاندهلوي، محمد بن يوسف، حياة الصحابة، الجزء الأول، بيروت: ناشر دار المكتبة الهلال، 2004م، ص 70.
24. هواري ندا، مرعشي، الترتيل في آيات التنزيل، بيروت: ناشر دار البشائر الإسلامية، 2011م، ص 38.
25. القمي، شيخ عباس، منتهى الآمال، تحقيق باقري ناصر بيد هندي، قم: دليل ما، صيف 1387ش، ج 1، ص 482.
26. الكاندهلوي، محمد بن يوسف، حياة الصحابة، الجزء الأول، بيروت: ناشر دار المكتبة الهلال، 2004م، ص 65.
27. المصدر السابق.
28. المصدر السابق، ص 65.
29. المصدر السابق، ص 65.
30. الكليني، محمد ابن يعقوب، أصول الكافي، طهران: دار الكتب الإسلامية، 1407هـ، ج 1، ص 64.
31. الرازي، محمد ابن أبي بكر بن عبد القادر، مختار الصحاح، بيروت: ناشر مكتبة لبنان ناشرون، 1995م، ص 178.
32. معرفت، محمد هادي، التمهيد في علوم القرآن، قم: مؤسسة النشر الإسلامي، 1411هـ، ج 2، ص 182.
33. البخاري، محمد ابن إسماعيل، صحيح البخاري، لجنة إحياء أهل السنة، القاهرة: 1410هـ ـ 1990م، ص 538.
34. الغزالي، أبو حامد محمد، إحياء علوم الدين، بيروت: ناشر دار إحياء التراث العربي، (د.ت)، ج 2، ص 54.
35. ابن الجزري، شمس الدين محمد ابن محمد ابن علي، غاية النهاية في طبقات القراء، بيروت: ناشر دار الصحابة وتراث بطنطا، 2008م، ج 1، ص 17.
36. معرفت، محمد هادي، التمهيد في علوم القرآن، قم: مؤسسة النشر الإسلامي، 1411هـ، ج 2، ص 182.
37. الزبيري القايني، محمد حسن، فرهنگ اصطلاحات علم الحديث، مشهد: ناشر آستان قدس رضوي، 1389ش، ص 27.
38. ابن الجزري، شمس الدين محمد ابن محمد ابن علي، غاية النهاية في طبقات القراء، بيروت: ناشر دار الصحابة وتراث بطنطا، 2008م، ج 2، ص 201.
39. حسن جبل، محمد حسن، وثاقة النقل النص القرآني من رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أمته، ناشر دار الصحابة للتراث بطنطا، (د.ت)، ص 142.
40. ابن منظور، لسان العرب، بيروت: ناشر دار إحياء التراث العربي، 1988م ـ 1408هـ، ج 7، ص 364.
41. الزمخشري، محمود ابن عمر، تفسير الكشاف، بيروت: ناشر دار الكتب العربي، 2008م ـ 1429هـ، ج 1، ص 134.
42. دخيل، عبد ابن دخيل، إقراء القرآن الكريم، عربستان ـ جدة: ناشر مركز لدراسات و المعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي، 2008م ـ 1429هـ، ص 46.
43. ابن جنّي، أبو الفتح عثمان، المحتسب، بيروت: ناشر دار المكتبة العلمية، 1998م، ج 1، ص 28.
44. البغدادي، أبو بكر أحمد ابن علي ابن ثابت، تنقيد العلم، بيروت: ناشر مكتبة العصرية، 2007م ـ 1428هـ، ص 80.
45. الكليني، محمد ابن يعقوب، أصول الكافي، طهران: دار الكتب الإسلامية، 1407هـ، ج 1، ص 64.
46. المصدر نفسه.