قراءة الحَدْر في التجويد والفقه

الملخص

يتناول هذا البحث، بعد دراسة مفهوم الحدر في اللغة والفقه والتجويد، وتقسيم القراءة التجويدية إلى مراتب الترتيل والتحقيق والتدوير والحدر، وتقديم تعريف لقراءة الحدر، بيان أقسام القراءة، ويثبت أن قراءة الحدر هي من أقسام القراءة التجويدية، وأن مراعاة أحكام التجويد فيها ضرورية. ثم يتطرق البحث، عبر تبيين الحكم الشرعي لقراءة الحدر، إلى دراسة وتحليل المفهوم الاصطلاحي لـ«الهذرمة» من منظور اللغة والفقه والتجويد والروايات الخاصة المتعلقة به، ويثبت خلافاً للمشهور أن قراءة الهذرمة في الروايات مرادفة لقراءة الحدر في علم التجويد، وأن كليهما لهما حكم واحد.[1]

المقدمة

على الرغم من أن الفقه قد تطرق إلى بعض أقسام القراءة، كالقراءة التجويدية والترتيلية، إلا أن أقساماً أخرى مثل قراءة الحدر لم تحظَ بالبحث الوافي. وفيما يتعلق بقراءة الحدر، تُطرح تساؤلات أساسية على النحو التالي: هل تُعد قراءة الحدر، على الرغم من سرعتها، من أقسام القراءة التجويدية ويجب أن تكون مُجَوَّدة؟ وهل لقراءة الحدر، التي يُقصد بها تحصيل المزيد من الثواب، مستندات علمية خاصة بها كسائر القراءات؟ وهل قراءة الهذرمة هي نفسها قراءة الحدر، أم أنهما قراءتان متمايزتان ومختلفتان؟

في هذا البحث، تم السعي للإجابة على التساؤلات المذكورة بدقة وإيجاز في آن واحد. فقراءة الحدر، وإن لم تكن في متانة الألفاظ كبقية أقسام القراءة، ولم تحظَ بالترغيب في الآيات والروايات كالترتيل، إلا أن دراسة المستندات العلمية تُظهر أنها، بالإضافة إلى كونها من أقسام القراءة التجويدية، تحظى بسند روائي أيضاً. كما أن الروايات الخاصة بالهذرمة لا تنفي اعتبار قراءة الحدر، بل إن تحليلها يُظهر اعتبار واستحباب قراءة الهذرمة وتطابقها مع قراءة الحدر.

دراسة مفهوم الحدر

1. الحدر في اللغة

الحدر في اللغة يعني النزول من الأعلى إلى الأسفل، والانحدار، مع السرعة والشدة (الفراهيدي، العين، 1409هـ: 3/ 178)، وهو نقيض «الصعود» الذي يعني الارتفاع إلى مكان عالٍ ومشرف (نفسه، 289/1). وعادةً ما يكون الصعود بتمهُّل وبطء، والحدر بسرعة وشدة. كما ورد الحدر بمعنى السرعة في كل شيء (الزبيدي، تاج العروس، 1414هـ: 6/ 257). ونظراً لأن المعنى المطابقي للحدر هو الهبوط (ابن منظور، لسان العرب، 1405هـ: 4/ 172)، والهبوط يحدث بسرعة، فلا بد من اعتبار السرعة لازمة للهبوط والنزول من علو إلى أسفل. من هنا، يكتب ابن الجزري: الحدر مصدر من الفعل «حَدَرَ يَحْدُرُ» (بفتح الدال في الماضي وضمها في المضارع)، من الحَدُور بمعنى الهبوط، وهو خلاف الصعود، ومن لوازمه السرعة (لبيب السعيد، التغني بالقرآن، 1970: 1/ 207).

2. الحدر في الاصطلاح

نظراً لاستعمال «الحدر» في اصطلاح علمي التجويد والفقه، سنبدأ ببيان مختصر لاصطلاح الحدر في علم الفقه، ثم ننتقل إلى دراسة اصطلاح الحدر في علم التجويد.

3. التحدير في علم الفقه

تُستخدم كلمة «الحدر» في اصطلاح الفقه مقابل «الترتيل» (عبد المنعم، معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية، 1419: 1/ 555). وعلى الرغم من أن كلمة «الحدر» تُستخدم في المعاجم الفقهية كمصطلح للقراءة السريعة (فتح الله، معجم ألفاظ الفقه الجعفري، 1415هـ: 704 و 954)، إلا أن أكثر استعمالاتها الفقهية تتعلق بكيفية قراءة الإقامة في الصلاة. فقد أجمع الفقهاء على أن الأذان يُؤتى به ترتيلاً والإقامة حَدْراً (الشهيد الثاني، روض الجنان، 1422: 2/ 651؛ السبزواري، مهذب الأحكام، 1413: 1/ 255؛ والبحراني، الحدائق الناظرة، 1405: 7/ 410). ويستندون في ذلك إلى رواية عن الإمام الصادق (ع) أنه قال: «الأذان والإقامة مجزومان» (صدوق، من لا يحضره الفقيه، د.ت: 1/ 284)، (وفي رواية أخرى وردت كلمة «موقوفان» بدلاً من «مجزومان» (نفسه)). وهم يرون أن الحدر في القراءة لا يعني ترك الوقوف، بل تقصير الوقوف (نفسه). ورغم أن كلمة «الحدر» قليلة الاستعمال في الفقه فيما يتعلق بالقراءة، إلا أنه لا يوجد فرق معنوي بين الحدر في الإقامة والحدر في القراءة. وقد ورد هذا المعنى في المعاجم الفقهية (عبد المنعم، معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية، 1419: 1/ 258).

وقد استُخدمت كلمة «الحدر» في الروايات أيضاً في السياق الفقهي المذكور. فقد نقل الحسن بن السري عن الإمام الصادق (ع) أنه قال: «الأذان ترتيل والإقامة حدر»؛ أي: «اقرأ الأذان بالترتيل والإقامة بالحدر والسرعة» (الكليني، الكافي، 1365: 3/ 306).

4. الحدر في علم التجويد

في اصطلاح علم التجويد، تكون القراءة بطريقة الحدر في مقابل القراءة بطريقة التحقيق (ابن الجزري، التمهيد في علم التجويد، 1421: 1/ 207). وهذا يعني أن القرآن في قراءة التحقيق يُقرأ بتأنٍّ أكبر، وفي قراءة الحدر بسرعة أكبر. وفي الحقيقة، فإن الحدر في الاصطلاح هو نفس المعنى الالتزامي للحدر في اللغة. ولذلك يكتب الجزري: تعريف قراءة الحدر بالسرعة في القراءة، هو تعريف للشيء بلازمه (نفسه).

ويقول السيوطي في تعريف قراءة الحدر: «الحدر بفتح الحاء وسكون الدال، هو السهولة والسرعة والخفة في القراءة، ويتحقق بالقصر، والتسكين، والاختلاس، والإبدال، والإدغام الكبير، وتخفيف الهمزة، وما شابه ذلك من الأمور التي صحت بها الرواية، مع مراعاة الإعراب، وسلامة اللفظ، وأداء الحروف كاملة، دون بتر حروف المد، ودون اختلاس زائد للحركات، وزوال صوت الغنة. ولا ينبغي التفريط في قراءة الحدر إلى درجة الخروج عن القراءة الصحيحة، بحيث لا يُطلق عليها تلاوة». وكان ابن كثير وأبو جعفر ومن تلا على شاكلتهم كأبي عمرو ويعقوب ممن يقرؤون المد المنفصل بالقصر، يقرؤون بطريقة الحدر (السيوطي، الإتقان في علوم القرآن، 1416: 1/ 323 و 324).

ويكتب ابن الجزري عن المعنى الاصطلاحي للحدر: الحدر في اصطلاح القراء هو إدراج القراءة والإسراع بها وتسهيلها عن طريق القصر وتقصير القراءة، وتسكين المتحرك، والاختلاس، والإدغام الكبير، وتخفيف الهمزة وغيرها، مع الوصل، ومراعاة الإعراب، وأداء اللفظ الصحيح، وتمكين الحروف وثباتها. وتُعد هذه القراءة عند علماء التجويد نقيضاً وضداً لقراءة «التحقيق» (ابن الجزري، النشر في قراءات العشر، د.ت: 1/ 207). وقد ورد معنى الحدر المذكور في المعاجم الاصطلاحية (فتح الله، معجم ألفاظ الفقه الجعفري، 1415: 99) والمعاجم اللغوية (ابن منظور، لسان العرب، 1405: 4/ 172 «حدر»).

الحدر قسم من أقسام القراءة التجويدية

تنقسم القراءة التجويدية إلى أربعة أقسام، هي: التحقيق، والترتيل، والتدوير، والتحدير. وقد قسمها ابن الجزري في كتاب النشر (ابن الجزري، النشر في قراءات العشر، د.ت: 1/ 207) والسيوطي في كتاب التحبير إلى ثلاثة أقسام: التحقيق، والتدوير، والتحدير (السيوطي، التمجيد في علم التفسير، 1421: 76). ولكن كلاهما قد أقر بأن قراءة الترتيل قسيم لتلك الأقسام الثلاثة، حيث يرى ابن الجزري في التمهيد (ابن الجزري، التمهيد في علم التجويد، 1421: 62) والسيوطي في الإتقان (السيوطي، الإتقان في علوم القرآن، 1416: 1/ 323 و 324) أن هدف قراءة الترتيل هو التدبر والاستنباط، وهدف قراءة التحقيق هو التعليم والتمرين، وبهذا الاعتبار جعلا الترتيل قسيماً للأقسام الثلاثة. وكثير من علماء التجويد أيضاً قسموها إلى الأقسام الأربعة المذكورة (لبيب، التغني بالقرآن، 1970: 58 و 60؛ شافعي حفيان، الوافي في كيفية ترتيل القرآن الكريم، 1421: 1/ 93؛ حجتي، تجويد قرآن كريم، 1381: 16-20).

يبدو أن تقسيم التجويد إلى تحقيق وترتيل وتدوير وحدر هو التقسيم الأكثر صحة، لأن معيار التقسيم لا يقتصر على سرعة وبطء زمن القراءة وكيفية أداء حروف وكلمات الآيات، بل يراعي وظيفة وأهداف كل من هذه القراءات. وبناءً على ذلك، يُعتبر التدبر في معاني الآيات هدفاً لقراءة الترتيل، وتمرين وتعليم المخاطب هدفاً لقراءة التحقيق. وقد أكد الداني قبل الجزري والسيوطي على هذه النقطة، حيث قال إن الفرق بين الترتيل والتحقيق هو أن الترتيل للتدبر والتفكر والاستنباط، والتحقيق للتمرين وتدريب اللسان وتعليم المخاطب (الداني، التحديد في الإتقان والتجويد، 1421: 70). وكما أن تحصيل الثواب قد عُرّف بأنه الهدف من قراءة الحدر، فقد اعتبروا التدوير قراءة وسطاً بين الترتيل والحدر، وعلة ذلك أن هدف قراءة الترتيل (التدبر والاستنباط في القرآن) وهدف قراءة الحدر (نيل المزيد من الثواب) يمكن تحصيلهما في قراءة التدوير، وإن كان بدرجة أدنى. ولعل هذا هو السبب في أن أكثر «أهل الأداء» والقراء، كما يقول ابن الجزري (نفسه) والسيوطي (السيوطي، الإتقان في علوم القرآن، 1416: 1/ 324)، قد استحسنوا واختاروا قراءة التدوير من بين القراءات المذكورة.

والنقطة التي يجب الانتباه إليها هي أنه على الرغم من اختلاف أنواع القراءة التجويدية الأربعة من حيث السرعة والبطء في زمن القراءة ومن حيث الهدف، إلا أنها تشترك في مراعاة حق الحروف ومستحقها، وهو جوهر القراءة التجويدية. وهذا الأمر سيتضح في بيان المفهوم الاصطلاحي لقراءة الحدر.

وجوب مراعاة أحكام التجويد في قراءة الحدر

على الرغم من جواز السرعة في قراءة الحدر، فقد صرح وأكد كبار علماء القراءة مثل ابن الجزري على وجوب مراعاة أحكام وقواعد التجويد فيها، كسائر أقسام القراءة (ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، د.ت: 1/ 212 و 207). ومن بعده، ذكّر بذلك كثير من المؤلفين في علم القراءة والتجويد (الغوثاني، تيسير أحكام التجويد، 1427: 5؛ الشافعي، الوافي في كيفية ترتيل القرآن الكريم، 1/ 93؛ الجرمي، معجم علوم القرآن، 1422: 265).[2]

يذكر محمد باقر حجتي أن قراءة الحدر تُستخدم لزيادة الفائدة والحسنات ونيل فضيلة تلاوة القرآن الكريم، ويكتب: «بالطبع، لا ينبغي أن تتعرض الحروف للنقص والبتر من جراء قراءة الحدر، وأن يضيع صوت الغنة، وأن تختلس معظم الحركات. ولا ينبغي التفريط والإهمال في القراءة، بحيث يفقد القارئ السيطرة على قراءته فتفقد صحتها، وفي النهاية لا يمكن اعتبارها «تلاوة». وأخيراً، لا ينبغي في قراءة الحدر الخروج عن حد الترتيل (المناسب لها أن تحل محل الترتيل، لأن التجويد هو مقسم التحدير والترتيل، وما يجب مراعاته في التحدير هو خصائص التجويد) وإظهار الحروف بشكل مبالغ فيه» (حجتي، تجويد قرآن كريم، 1381: 16-20، نقلاً عن ابن الجزري، التمهيد في علم التجويد، 1421: 1/ 207).

وينقل القدوري عن كثير من أئمة علم القراءة، ومنهم أحمد بن الحسين بن مهران (ت 381 هـ)، قوله: «القارئ في قراءة الحدر يقرأ بسهولة وسرعة وخفة، ولكنه لا يخل بأي حرف، بل يوفي كل حرف حقه من سكون وحركة ومد وتشديد» (غانم قدوري، الدراسات الصوتية عند علماء التجويد، 1424: 471).

بالنظر إلى التعريف الاصطلاحي للحدر وضرورة مراعاة أحكام وقواعد التجويد في قراءته، يتضح أن إيفاء الحروف حقها ومستحقها في قراءة الحدر أمر عسير، ولا يتقنه إلا الأساتذة المهرة في هذا الفن؛ لأن الحدر مرتبة حدودية إن لم تصاحبها المهارة والقدرة، انزلق القارئ إلى اللحن الخفي أو الجلي. ولذلك سُئل ابن مجاهد: «من أقرأ الناس؟» فأجاب: «من حقق في الحدر» (نفسه، نقلاً عن أحمد بن أبي عمر، الإيضاح، 67).

وعلى هذا الأساس، يكتب لبيب سعيد: «كل قراءة للقرآن لا بد أن تكون مجوّدة، كما ورد في قصيدة الجزرية أن من لم يجود القرآن آثم». ويضيف أن برهان الدين القلقيليلي نقل في شرحه على قصيدة الجزرية حديثاً مفاده أن كل من لا يراعي التجويد في قراءة القرآن يُسمى عند النبي ﷺ فاسقاً، (إن النبي ﷺ سمى قارئ القرآن بغير تجويد فاسقاً). ويتابع لبيب سعيد قائلاً: «مذهب إمامنا الشافعي رضي الله عنه، نیز همین است» (لبيب، التغني بالقرآن، 1970: 61).

والحق أن القارئ إذا تسبب في لحن جلي في قراءة الحدر، فقد غيّر ألفاظ القرآن ويُعد آثماً. من هنا، فإن قراءة القرآن مجوّدة في أي قسم من أقسام القراءة أمر لازم.

ولكن صحة ادعاء لبيب سعيد (أن مذهب الإمام الشافعي كذلك) تتوقف، حسب تصريح الدمياطي نقلاً عن الإمام الشافعي، على صحة الحديث: «إن صح الحديث فهو مذهبي واضربوا بقولي الحائط» (البكري، إعانة الطالبين، 1418/1997: 1/ 5). ولذلك، كان عليه أن يقدم سنداً لصحة الحديث، وهو ما لم يفعله. إضافة إلى ذلك، وبمراجعة العمل، تبين أن الحديث المذكور لا وجود له في المصادر المعتبرة لأهل السنة.

تعريف قراءة الحدر

بناءً على ما تقدم، يمكن تعريف قراءة الحدر على النحو التالي: الحدر قراءة يلتزم فيها القارئ بمراعاة قواعد وأحكام التجويد، ويقرأ القرآن بسرعة تفوق قراءة التدوير.

ويرى ابن الجزري أن قراءة الحدر هي طريقة ابن كثير وأبي جعفر وقراء آخرين مثل أبي عمرو، ويعقوب، وقالون، والأصفهاني، والكسائي، الذين كانوا يقرؤون المد المنفصل بالقصر (ابن الجزري، التمهيد في علم التجويد، 1421: 1/ 207).

الهدف من قراءة الحدر

وفقاً لصريح بعض آيات القرآن، فإن الغرض الأساسي من نزول القرآن وقراءته هو التدبر والتفقه في آياته، ليتعظ أولو الألباب ويعملوا به. ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (ص/ 29).

وحيث إن القراءة بطريقة الحدر قد تمنع القارئ من التدبر والتأمل في آيات القرآن، يطرح هذا التساؤل: هل يترتب على قراءة الحدر دور وهدف مناسب؟ للإجابة على هذا السؤال، لا بد من استعراض موجز لبعض الروايات التي وردت في سرعة قراءة القرآن، وكذلك آراء الفقهاء وعلماء التجويد حول تلك الروايات.

مفاد الروايات

يُستفاد من الروايات أن قراءة القرآن بسرعة بهدف تحصيل الأجر والثواب الأكبر، بغض النظر عن التدبر في الآيات، جائزة. فقد رتبت بعض الروايات على قراءة كل حرف ثواباً خاصاً (الكليني، الكافي، 1365: 2/ 612). وفي بعض الروايات، جُعلت قراءة القرآن في ليلة واحدة جائزة، وفي ثلاث ليالٍ مطلوبة (نفسه، 617). ونكتفي الآن بذكر رواية واحدة لكثرة الروايات.

«عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) قَالَ: مَنْ قَرَأَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي صَلَاتِهِ قَائِماً يُكْتَبُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ مِائَةُ حَسَنَةٍ، فَإِذَا قَرَأَهَا فِي غَيْرِ صَلَاةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَإِنِ اسْتَمَعَ الْقُرْآنَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ حَسَنَةً، وَإِنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ لَيْلًا صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُصْبِحَ، وَإِنْ خَتَمَهُ نَهَاراً صَلَّتْ عَلَيْهِ الْحَفَظَةُ حَتَّى يُمْسِيَ، وَكَانَتْ لَهُ دَعْوَةٌ مُجَابَةٌ، وَكَانَ خَيْراً لَهُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ …» (نفسه، 2/ 611).

يقول الحسين بن علي (ع): «من تلا آية من كلام الله عز وجل في صلاته وهو قائم، كتب الله له بكل حرف مائة حسنة، وإذا قرأها في غير صلاة، كتب الله سبحانه له بكل حرف عشر حسنات، وإذا استمع للقرآن، كتب له بكل حرف حسنة. وإذا ختم القرآن ليلاً، صلت عليه الملائكة حتى الصباح، وإذا ختمه نهاراً، صلت عليه الملائكة الحفظة حتى المساء، وكان له دعاء مستجاب، وكان ذلك خيراً له مما بين السماء والأرض». ويرى المجلسي أن هذه الرواية قوية ومعتمدة (المجلسي، بحار الأنوار، 1398: 13/ 129).

إن الرواية المذكورة، وسائر الروايات التي تم عرضها، تعتبر صراحةً أن كسب المزيد من الثواب هو الهدف من قراءة القرآن بسرعة. ومن البديهي أن ختم القرآن في ليلة واحدة أو ثلاث ليالٍ لا يمكن إلا بالإسراع في القراءة.

رأي العلماء

اعتبر كثير من علماء التجويد أن الغرض من قراءة الحدر هو تكثير الحسنات وكسب فضيلة التلاوة. يقول الداني: «لمن يريد أن يزيد من حسناته ويرغب في ختم القرآن، يمكنه أن يقرأ القرآن بالحدر والهذرمة، لأن قراءة كل حرف من القرآن بعشر حسنات، ورحمة الله تنزل في كل ختمة للقرآن» (غانم قدوري، الدراسات الصوتية عند علماء التجويد، 1424: 472). وقد نقل ابن الجزري هذا الغرض نفسه لقراءة الحدر بتعبير مختلف ومضمون واحد (ابن الجزري، التمهيد في علم التجويد، 1421هـ: 62-63).

من هنا، فإن رأي الفيض الكاشاني الذي قال: «لعل المراد من الرواية المذكورة في ختم القرآن في ليلة أو يوم هو الفراغ من القراءة، لا أن يقرأ القارئ القرآن كله في ليلة أو يوم» (الفيض الكاشاني، الوافي، 1406هـ: 9/ 1727)، غير صحيح ويخالف ظاهر الرواية. وكما قال المولى صالح المازندراني: «ظاهر الرواية هو ختم القرآن كله في ليلة أو يوم» (صالح المازندراني، شرح أصول الكافي، 1421: 11/ 39).

حكم قراءة الحدر

بناءً على مفاد الروايات، يجب القول إن قراءة الحدر للقرآن جائزة، بل مستحبة. فقد اعتبر عبد الأعلى السبزواري ختم القرآن في ثلاث ليالٍ مستحباً كختمه في شهر (السبزواري، مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام، 1413هـ: 7/ 137). ومع ذلك، يجب الانتباه إلى أن استحباب قراءة الحدر للقرآن ليس في مرتبة استحباب قراءة الترتيل. وكما يقول الشيخ الطوسي (الطوسي، التبيان في تفسير القرآن، تحقيق أحمد قصير عاملي، 10/ 162) والطبرسي (الطبرسي، مجمع البيان في تفسير القرآن، 1995/1415: 10/ 159): «على الرغم من أن قراءة الحدر جائزة وحسنة كقراءة الترتيل، إلا أنه خلافاً لقراءة الحدر، يُرغَّب في قراءة الترتيل أكثر».

قراءة الهذرمة

الآن، وبالنظر إلى الروايات وآراء العلماء الدينيين حول استحباب قراءة الحدر، من الضروري دراسة الروايات الخاصة التي وردت بعنوان «قراءة الهذرمة» بشكل مستقل.

دراسة مفهوم قراءة الهذرمة

من المصطلحات المتعلقة بالقراءة والتي وردت في المصادر الفقهية والتجويدية والروائية، مصطلح «قراءة الهذرمة». وقد فسرها علماء اللغة والحديث، مثل ابن سلام (ابن سلام، غريب الحديث، 1384: 4/ 220)، وابن الأثير (ابن الأثير، النهاية، 1364: 5/ 256)، وأهل اللغة مثل الخليل الفراهيدي (الفراهيدي، العين، 1409هـ: 4/ 127)، والزبيدي (الزبيدي، تاج العروس، 1414: 17/ 745)، وابن منظور (ابن منظور، لسان العرب، 1405: 12/ 606) بأنها السرعة في القراءة، وكثرة الكلام، وتداخله. واعتبرها علماء التجويد مثل الداني (الداني، التحديد في الإتقان والتجويد، 1421: 71) والجزري (ابن الجزري، التمهيد في علم التجويد، 1421: 62) مرادفة لقراءة الحدر، وأجازوها كما أجازوا قراءة الحدر. واعتبرها بعض علماء التجويد قراءة غير جائزة ومختلفة عن قراءة الحدر، وكتبوا: «إذا قرأ القارئ بسرعة تفوق مرتبة الحدر، بحيث يتجاوز الحد الجائز في قصر المدود واختلاس الحروف، تسمى قراءته قراءة هذرمة، وقد نهى رسول الله في حديث عن تلك القراءة» (الغوثاني، تيسير أحكام التجويد، 1425: 21).

قراءة الهذرمة في الروايات

يبدو أنه لمعرفة الرأي الصحيح، يجب دراسة الروايات التي ورد فيها عنوان «الهذرمة» بشكل خاص، وعندها سيتضح ما إذا كانت قراءة الهذرمة هي نفسها قراءة الحدر أم مصطلح مختلف عنها.

1. في إحدى الروايات، يقول علي بن أبي حمزة: «في مجلس كنت فيه عند الإمام الصادق (ع)، عرض أبو بصير على الإمام قائلاً: جعلت فداك، أأقرأ القرآن في ليلة واحدة؟ قال الإمام: لا. قلت: في ليلتين؟ قال: لا. حتى وصل سؤالي إلى القراءة في ست ليالٍ، فأشار الإمام بيده وقال بكلمة «ها» (كلمة «ها» للجواب وتعني نعم): أجل. ثم خاطب الإمام أبا محمد (أبا بصير) وحدد مدة ختم القرآن بشهر أو أقل، وعلل ذلك بقوله: «إِنَّ الْقُرْآنَ لَا يُقْرَأُ هَذْرَمَةً وَلَكِنْ يُرَتَّلُ تَرْتِيلًا، إِذَا مَرَرْتَ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ النَّارِ وَقَفْتَ عِنْدَهَا وَتَعَوَّذْتَ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ».

بعد ذلك، سأل أبو بصير عن قراءة الهذرمة في شهر رمضان المبارك قائلاً: أأقرأ القرآن في ليلة واحدة في شهر رمضان؟ فأجاب الإمام: لا. قلت: في ليلتين؟ قال: لا. قلت: في ثلاث ليالٍ؟ فأشار الإمام بيده وقال «ها» أي: نعم. ثم علل جواز قراءة الهذرمة بقوله: «شَهْرُ رَمَضَانَ لَا يَشْبِهُهُ شَيْءٌ مِنَ الشُّهُورِ، لَهُ حَقٌّ وَحُرْمَةٌ، أَكْثِرْ مِنَ الصَّلَاةِ مَا اسْتَطَعْتَ» (الكليني، الكافي، 1365: 2/ 618 و 619).

صدر الرواية ينهى عن قراءة الهذرمة: «الْقُرْآنَ لَا يُقْرَأُ هَذْرَمَةً»، وذيلها يجيزها بتعبير «ها» وبتعليل «شَهْرُ رَمَضَانَ لَا يَشْبِهُهُ شَيْءٌ مِنَ الشُّهُورِ». والآن يطرح السؤال: إذا كانت قراءة الهذرمة ممنوعة مطلقاً، فلماذا أجازها الإمام في شهر رمضان؟ من هنا يجب القول إن مقصود الإمام من النهي عن قراءة الهذرمة ليس نهياً تحريمياً بل نهياً كراهياً، وكثير من الفقهاء يعتقدون أن النهي الكراهي لا يعني بغض الفعل بل إن أصل الفعل راجح وإن ترتب عليه ثواب أقل (المحقق الحلي، شرائع الإسلام، 1409: 1/ 22؛ المحقق الكركي، جامع المقاصد، 1408: 2/ 37؛ المحقق السبزواري، ذخيرة المعاد، د.ت: 1/ 345). وكما قال بعض الفقهاء، فإن الكراهة في العبادات بمعنى رجحان الترك غير معقولة، بل مستحيلة، لأن اجتماع المبغوضية والمقربية في شيء واحد غير ممكن، لأن العمل العبادي الصحيح والواقعي متقوم بكون نفس العمل ذا مصلحة وقابلية للتقرب، ويُمتثل بقصد القربة. بينما المكروه بالمعنى المصطلح، لكونه لا مصلحة فيه، لا يصلح للتقرب. وبناء على ذلك، إذا قيل إن الصلاة في اللباس الأسود مكروهة، فلا يعني ذلك بطلان الصلاة، بل إن الصلاة صحيحة ومجزئة، والنهي عنها إرشاد إلى أن الصلاة باللباس الأسود ذات ثواب أقل وملاك أدنى (التبريزي، الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية، 1422: 60).

في الحقيقة، تدعو هذه الرواية المسلمين إلى قراءة الترتيل التي تزيد من فهمهم وتحظى بثواب أكبر، ومفاد هذا النهي ليس مطلق عدم جواز قراءة الهذرمة، لأنه لو كانت قراءة الهذرمة غير جائزة، لما أجازها الإمام في شهر رمضان بأي وجه. إضافة إلى ذلك، فإن الجمع بين الروايات التي تجيز قراءة الحدر في ليلة واحدة والروايات التي تنهى عن قراءة الهذرمة هو أن النهي عن قراءة الهذرمة نهي كراهي لا تحريمي.

2. في رواية أخرى، نقل علي بن أبي حمزة المطلب المذكور عن أبي بصير مع تغيير طفيف، وقال: «تشرفت بلقاء الإمام الصادق، فعرض أبو بصير عليه: جُعِلْتُ فِدَاكَ، أَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي لَيْلَةٍ؟ فَقَالَ: لَا. قَالَ: فَفِي لَيْلَتَيْنِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَفِي ثَلَاثٍ؟ قَالَ: هَا، وَأَشَارَ بِيَدِهِ. ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّ لِرَمَضَانَ حَقًّا وَحُرْمَةً لَا يَشْبِهُهُ شَيْءٌ مِنَ الشُّهُورِ، وَكَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ (ص) يَقْرَأُ أَحَدُهُمُ الْقُرْآنَ فِي شَهْرٍ أَوْ أَقَلَّ. إِنَّ الْقُرْآنَ لَا يُقْرَأُ هَذْرَمَةً، وَلَكِنْ يُرَتَّلُ تَرْتِيلًا، فَإِذَا مَرَرْتَ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ فَقِفْ عِنْدَهَا وَسَلِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ الْجَنَّةَ، وَإِذَا مَرَرْتَ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ النَّارِ فَقِفْ عِنْدَهَا وَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ» (الكليني، الكافي، 1365: 2/ 617).

«جعلت فداك: هل أقرأ القرآن كله في ليلة واحدة في شهر رمضان؟ قال الإمام: لا. عرضت: في ليلتين؟ قال: لا. عرضت: في ثلاث ليالٍ؟ قال: «ها» (أي: نعم، اقرأ) – وأشار بيده (كأنه أراد أن يلفت انتباه أبي بصير إلى مطلب جديد). ثم قال: يا أبا محمد، إن لشهر رمضان حقاً وحرمة لا تشبهها الشهور الأخرى (أي أن إذني لك بالقراءة في ثلاث ليالٍ هو لحرمة شهر رمضان وامتيازه على الشهور الأخرى)، وكان أصحاب محمد ﷺ يقرؤون القرآن في شهر أو أقل، وإن القرآن لا يُقرأ بسرعة وعجلة، بل يجب أن يُقرأ بتأنٍ وتدبر وبصوت حسن، وكلما مررت بآية فيها ذكر الجنة فقف عندها واسأل الله عز وجل الجنة، وإذا مررت بآية فيها ذكر النار فقف عندها وتعوذ بالله من النار».

كل ما طُرح في الرواية السابقة يجري في هذه الرواية أيضاً، وهي ليست في مقام تحريم قراءة الهذرمة، بل إن أصل العمل راجح، وهذا النهي يقلل ثوابها عن قراءة الترتيل.

وتجدر الإشارة إلى أنه في الروايات، ذُكرت القراءة السريعة بعنوان (الهذّ) ونُهي عنها. (الكليني، الكافي، 1365: 2/ 614). والنهي عن القراءة المذكورة هو لكونها خالية من الترتيل ويفوت فيها فهم المعنى (العظيم آبادي، عون المعبود، 1415: 4/ 191).

3. الإمام الصادق (ع) في جزء من دعاء قراءة القرآن، عند إمساكه وقبل القراءة، يخاطب الله قائلاً: «اللَّهُمَّ! فَاجْعَلْ نَظَرِي فِيهِ عِبَادَةً، وَقِرَاءَتِي تَفَكُّراً، … وَلَا تَجْعَلْ قِرَاءَتِي قِرَاءَةً لَا تَدَبُّرَ فِيهَا … وَلَا قِرَاءَتِي هَذْرَمَةً؛ إِنَّكَ أَنْتَ الرَّؤُوفُ الرَّحِيمُ»؛ «اللهم! فاجعل نظري في القرآن عبادة، وقراءتي له تفكراً … ولا تجعلها قراءة بلا تدبر … ولا تجعل قراءتي قراءة سريعة وهذرمة، إنك أنت الرؤوف الرحيم».

في الدعاء المذكور، يطلب الإمام من الله أن يوفقه لقراءة يتمكن فيها من تدبر آيات القرآن. ومن البديهي أن هذا الدعاء في مقام بيان أن قراءة الترتيل أفضل من قراءة الهذرمة.

ولهذا، اعتبر بعض الفقهاء قراءة الهذرمة بمعنى السرعة في القراءة ولم يمنعوا منها (الهمداني، مصباح الفقيه، د.ت: 1/ 305). ونقل البعض الروايات المذكورة تحت عنوان استحباب إهداء ثواب قراءة القرآن، واستفادوا من قراءة الهذرمة لإهداء ثواب القراءة (السبزواري، مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام، 1413: 7/ 138).

بناءً على ما تقدم، فإن ادعاء البعض بأن قراءة الهذرمة لا تجوز إلا في شهر رمضان المبارك (الجزائري، تحفة السنية في شرح نخبة المحسنية، د.ت: 148)، غير تام؛ لأن منتهى دلالة الروايات المذكورة هو أن قراءة الحدر يُستفاد منها أكثر في شهر رمضان، ونتيجتها عدم الجواز في غير شهر رمضان ليست كذلك. على سبيل المثال، يقول الإمام في جزء من الرواية الثانية لأبي حمزة: «إِنَّ لِرَمَضَانَ حَقًّا وَحُرْمَةً لَا يَشْبِهُهُ شَيْءٌ مِنَ الشُّهُورِ»؛ «وهذا التعبير يبين أفضلية قراءة الهذرمة في شهر رمضان، لا عدم جوازها في غير شهر رمضان».

يبدو أن قراءة التحدير في اصطلاح القراء هي نفسها قراءة الهذرمة في اصطلاح الروايات. وعليه، فإن الحكم الفقهي لقراءة التحدير هو نفس حكم قراءة الهذرمة. وكما أن قراءة التحدير جائزة ومستحبة، فإن قراءة الهذرمة أيضاً جائزة ومستحبة. وبالطبع، يجب الانتباه إلى أن القرآن والروايات قد أكدت ورغبت كثيراً في قراءة الترتيل، ولم يُرَ مثل هذا الترغيب في قراءة الحدر في الروايات.

ولعل حكمة الحكم المذكور تكمن في أن قراءة الحدر تمهد لنقص الحروف وبترها، وضياع صوت الغنة، واختلاس الحركات وغيرها. ونتيجة لذلك، ومع التفريط والإهمال من جانب القارئ، تفقد قراءة القرآن صحتها وتنجر إلى القراءة اللحنية.

النتيجة

قراءة الحدر من أقسام القراءة التجويدية، ويجب مراعاة أحكام التجويد فيها. كما أن قراءة الحدر قد شُرّعت لتحصيل ثواب أكبر، وهي من منظور الروايات مستحبة كقراءة الترتيل، وإن كانت أفضلية قراءة الترتيل تفوق قراءة الحدر. وأن قراءة الهذرمة في الروايات هي نفسها قراءة الحدر، ولهما حكم واحد.

المصادر والمراجع

  1. ابن الأثير، مبارك بن محمد، النهاية في غريب الحديث والأثر، قم: مؤسسة إسماعيليان، الطبعة الرابعة، 1364ش.
  2. ابن الجزري، أبو الخير محمد بن محمد، التمهيد في علم التجويد، بيروت: مؤسسة الرسالة، 1421هـ.
  3. ابن الجزري، أبو الخير محمد بن محمد، النشر في القراءات العشر، بيروت: دار الكتب العلمية، د.ت.
  4. ابن سلام، القاسم، غريب الحديث، تحقيق محمد عبد المعيد خان، د.م: دار الكتاب العربي، 1384هـ.
  5. ابن منظور، محمد بن مكرم، لسان العرب، قم: نشر أدب حوزة، 1405هـ.
  6. البحراني، يوسف، الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة، قم: مؤسسة النشر الإسلامي، 1405هـ.
  7. البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، د.م: دار الفكر، 1401هـ.
  8. البكري الدمياطي، إعانة الطالبين، بيروت: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، 1418هـ/1997م.
  9. التبريزي، ميرزا جواد آقا، الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية، قم: دار الصديقة الشهيدة، 1422هـ.
  10. الجرمي، إبراهيم محمد، معجم علوم القرآن، دمشق: دار القلم، 1422هـ.
  11. الجزائري، سيد عبد الله، تحفة السنية في شرح نخبة المحسنية، تحقيق الجزائري، د.م: مخطوط، د.ت.
  12. حجتي، محمد باقر، تجويد قرآن كريم، طهران: دفتر نشر سمت، 1381هـ.
  13. الداني، عثمان بن سعيد، التحديد في الإتقان والتجويد، عمان: دار عمان، 1421هـ.
  14. الزبيدي، تاج العروس، بيروت: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، 1414هـ.
  15. السبزواري، سيد عبد الأعلى، مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام، قم: مؤسسة المنار، 1413هـ.
  16. السبزواري، محمد باقر، ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد، د.م: مؤسسة آل البيت لإحياء التراث، د.ت.
  17. السعيد، لبيب، التغني بالقرآن، د.م: الهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر، 1970م.
  18. السيوطي، جلال الدين، الإتقان في علوم القرآن، تحقيق سعيد المندوب، بيروت: دار الفكر، 1416هـ.
  19. السيوطي، جلال الدين، التحبير في علم التفسير، بيروت: دار الفكر، 1421هـ.
  20. شافعي حفيان، عبد السميع، الوافي في كيفية ترتيل القرآن الكريم، بيروت: دار الكتب العلمية، 1421هـ.
  21. صالح المازندراني، ملا محمد، شرح أصول الكافي، تحقيق أبو الحسن الشعراني، بيروت: دار الإحياء التراث العربي، 1421هـ.
  22. الصدوق، من لا يحضره الفقيه، قم: مؤسسة النشر الإسلامي، الطبعة الثانية، د.ت.
  23. الطبرسي، فضل بن حسن، مجمع البيان في تفسير القرآن، بيروت: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، 1415هـ.
  24. الطوسي، محمد بن الحسن، التبيان في تفسير القرآن، تحقيق أحمد قصير عاملي، بيروت: دار الإحياء التراث العربي، د.ت.
  25. العاملي (الشهيد الثاني)، زين الدين بن علي، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان، قم: بوستان كتاب، 1422هـ.
  26. عبد المنعم، محمود عبد الرحمن، معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية، القاهرة: دار الفضيلة، 1419هـ.
  27. عظيم آبادي، عون المعبود، بيروت – لبنان: دار الكتب العلمية، الطبعة الثانية، 1415هـ.
  28. الغوثاني، يحيى عبد الرزاق، تيسير أحكام التجويد، دمشق: دار الغوثاني، الطبعة الرابعة، 1427هـ.
  29. الغوثاني، يحيى عبد الرزاق، علم التجويد، دمشق: دار الغوثاني، الطبعة الرابعة، 1425هـ.
  30. فتح الله، أحمد، معجم ألفاظ الفقه الجعفري، د.م، 1415هـ.
  31. الفراهيدي، خليل بن أحمد، العين، تحقيق مهدي مخزومي وإبراهيم سامرائي، د.م: مؤسسة دار الهجرة، الطبعة الثالثة، 1409هـ.
  32. الفيض الكاشاني، ملا محسن، الوافي، أصفهان: مكتبة الإمام أمير المؤمنين علي، 1406هـ.
  33. قدوري الحمد، غانم، الدراسات الصوتية عند علماء التجويد، عمان: دار عمان، 1424هـ.
  34. الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، طهران: دار الكتب الإسلامية، الطبعة الرابعة، 1365ش.
  35. المجلسي، محمد تقي، روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه، المطبعة العلمية، طهران: بنیاد فرهنگ اسلامی کوشان پور، 1398هـ.
  36. المحقق الحلي، شرائع الإسلام، قم: انتشارات استقلال – طهران، الطبعة الثانية، 1409هـ.
  37. المحقق الكركي، جامع المقاصد، قم: مؤسسة آل البيت لإحياء التراث، ربيع الأول 1408هـ.
  38. المصطلحات، إعداد مركز المعجم الفقهي، د.م، د.ت.
  39. الهمداني، آقا رضا، مصباح الفقيه، طهران: منشورات مكتبة الصدر، د.ت.

الهوامش

  1. تاريخ الاستلام: 97/9/20 وتاريخ القبول: 97/11/26.
  2. عضو الهيئة العلمية في معهد العلوم والثقافة الإسلامية (y_moqaddam@yahoo.com).
Scroll to Top