الملخص
يُعدّ اختلاف القراءة من أهم علوم القرآن وأقدمها، حيث أبدى علماء العلوم الإسلامية على مر التاريخ الإسلامي آراء متباينة وكثيرة حول أنواعه. وقد سعى بعضهم إلى حصر القراءات في سبعة أنواع. ومن بين الرؤى التي قسمت اختلاف القراءات إلى سبعة أقسام، مع تباين في منهجية التقسيم، رؤية أمين الإسلام الطبرسي ورؤية الإمام أبي الفضل الرازي. يهدف هذا البحث، باستخدام المنهج المكتبي وبأسلوب وصفي-تحليلي، إلى بيان رؤية كلا العالمين في هذا المجال، وتقديم إطار منهجي لتقسيم الأنواع، والمقارنة بين الرؤيتين، وصولاً إلى معرفة شاملة وكاملة بأنواع اختلاف القراءات. توصلت نتائج هذا البحث، بالإضافة إلى تقديم تقسيم أكثر ملاءمة وشمولية لأنواع اختلاف القراءات، إلى أن أهم الفروقات بين رؤية الطبرسي ورؤية الإمام أبي الفضل الرازي تكمن في اختلاف اللهجة، وتداخل أنواع التقسيم، وكذلك في الاهتمام بالمعنى أو إغفاله.
مقدمة
يُعدّ علم قراءة القرآن أساساً لكثير من علوم القرآن الكريم الأخرى. يبلغ عدد اختلافات القراءات وفقاً لما سجله الداني (ت 444 هـ) في كتابه «التيسير في القراءات السبع» حوالي 1100 موضع – بين مهم وغير مهم – وأكثر من ثلثيها يتعلق بالإدغام أو الضمير أو صيغة الحاضر والغائب، مثل الفرق بين «يعلمون» و«تعلمون» وما شابه ذلك (خرمشاهي، قرآن شناخت، د.ت: 97). وقد ذكر مؤلفو «معجم القراءات القرآنية» الذين سجلوا مواضع اختلاف القراءات في القرآن الكريم بأكمله 10243 موضع اختلاف؛ يتعلق معظمها بالإدغام أو عدمه، والإمالة وتفصيلات التجويد ومبحث الوقف والابتداء (نقلاً عن عظيم زاده، نگرشی نوین بر تاریخ و علوم قرآنی، 1380: 94).
يوجد خلاف بين أئمة القراء المتقدمين والمتأخرين حول أنواع اختلاف القراءات. وقد حاول عدد من المؤلفين حصر هذه الاختلافات في سبعة أنواع، بينما يرى آخرون أن أنواع اختلاف القراءات أكثر من أن تُحصى، ومنها: الاختلاف في الحركات من حيث الإعراب والبناء، والتقديم والتأخير، والزيادة والنقصان، والمد والقصر، والتخفيف والتشديد، والترقيق والتفخيم، والإخفاء والإظهار، والفك والإدغام، والإمالة والروم والإشمام بأنواع مختلفة، وغير ذلك مما فصلته كتب القراءات (الطاهري، درسهایی از علوم قرآنی، 1377: 1/ 401؛ معرفت، التمهيد في علوم القرآن، 1374: 2/ 98).
ومن بين العلماء الذين اختاروا التقسيم السباعي لأنواع اختلاف القراءات، يبرز أمين الإسلام الطبرسي[1] والإمام أبو الفضل الرازي[2]. كذلك، يتفق رأي بعض العلماء المسلمين مثل ابن الجزري (ت 833 هـ) (ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، د.ت: 1/ 26-30)، والزركشي (ت 794 هـ) (الزركشي، البرهان في علوم القرآن، 1415: 1/ 483-486)، وابن قتيبة (ت 276 هـ) (ابن قتيبة، تأويل مشكل القرآن، 1954: 36-38) مع رأي الطبرسي إلى حد كبير. ومع ذلك، تختلف رؤية أمين الإسلام الطبرسي عن رؤية بعض العلماء قبله وبعده. ومن بين علماء الدين قبله، الإمام أبو الفضل الرازي (معرفت، التمهيد في علوم القرآن، 1374: 2/ 140؛ مؤدب، نزول قرآن ورویای هفت حرف، 1378: 136؛ السيوطي، الإتقان في علوم القرآن، 1380: 1/ 171) وأبو غانم بن حمدان (پارچه باف دولتي، تحليل وبررسي تقسيم بندي های ارائه شده در قرائات قرآن كريم، 1391: 2/ 23). ومن الباحثين بعده، الذين لهم آراء مختلفة حول أنواع اختلاف القراءات، يمكن الإشارة إلى صبحي صالح (جوان آراسته، درسنامه علوم قرآنی، 1380: 272).
ما يهدف إليه هذا البحث هو دراسة رؤية الشيخ الطبرسي حول أنواع اختلاف القراءات ومقارنتها برؤية أبي الفضل الرازي؛ لنصل بذلك إلى تحليل دقيق لأنواع اختلاف القراءات، وفي النهاية نحقق تصنيفاً أكثر منطقية وصحة. لذلك، سنعرض أولاً رؤية هذين العالمين ثم ننتقل إلى التحليل والبيان، مع الإشارة إلى نقاط الضعف والقوة لكل منهما.
رؤية الطبرسي حول أنواع اختلاف القراءات
تُصوَّر اختلافات القراءات من وجهة نظر الطبرسي في سبع صور:
1. الاختلاف في إعراب الكلمات
وهو ما لا يحدث فرقاً في صورة الكتابة والمعنى؛ مثل كلمة «فيضاعفه» في الآية 245 من سورة البقرة؛ حيث تُقرأ الفاء بالرفع أو النصب؛ ولكن في كلتا الحالتين لا تختلف الصورة والمعنى (الطبرسي، مجمع البيان في تفسير القرآن، 1360: 1/ 19).
وقد تناول الشيخ الطبرسي، بالإضافة إلى مقدمة تفسيره، في ثنايا آيات أخرى، تعريف وتحديد أنواع اختلاف القراءات؛ ومن ذلك في قوله تعالى: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا﴾ (المائدة/ 2)؛ «ولا يحملنكم بغض قوم لأن صدوكم عن المسجد الحرام على أن تعتدوا».
يرى الطبرسي في تفسير مجمع البيان أن اختلاف القراءة في لفظ «شَنَآنُ» هو من نوع الاختلاف في الإعراب الذي لا يحدث فرقاً في المعنى. ويكتب: قرأ نافع برواية إسماعيل وابن عامر وأبو بكر «شَنْآنُ» بسكون النون الأولى. وقرأ باقي القراء بفتح النون. فتح النون لأنه مصدر على وزن ضَرَبَان وغَلَيَان، وسكون النون لأن بعض المصادر تأتي على هذا الوزن، مثل لَيَان. ثم يضيف أن الكلمة وردت بسكون النون، وثانياً بنقل الفتحة إلى النون وحذف الهمزة – وهو موافق للقاعدة. على أي حال، هذا الاختلاف في القراءة لا يوجب اختلافاً في المعنى (نفسه، 6/ 186). وبناءً على المثال أعلاه، فإن بعض الاختلافات في الإعراب في هيئة الكلمة وشكلها وكذلك في معناها لا تحدث فرقاً، وهذا الأمر يُعد أحد أنواع اختلاف القراءات من وجهة نظر الطبرسي.
2. الاختلاف في الإعراب الذي يغير المعنى؛ لا الصورة
في هذا النوع، يؤدي اختلاف القراءة إلى تغيير إعراب الكلمة؛ أي تغيير وظيفتها في التركيب أو حركاتها البنائية، أي بنيتها الصرفية؛ بحيث تتحول إلى كلمة أخرى ويكون لها معنى مختلف، على الرغم من الاختلاف في شكل الكتابة؛ أي الرموز الكتابية. سيتغير معنى اللفظ هنا لأن اللفظ قد تغير؛ ولكن قيمته المعنوية لم تتغير (العوا، بررسي زبان شناختي وجوه ونظائر در قرآن، 1382: 1/ 204).
وبالتالي، أحياناً تسبب بعض اختلافات القراءات التي أحدثت تغييرات في إعراب الكلمة، اختلافاً وتغيراً في معنى الكلمة، دون أن تحدث تغييراً في شكل الكلمة وصورتها الأصلية. ومثال ذلك قوله تعالى: ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ (الأنعام/ 83).
في هذه الآية، اختلاف القراءة من نوع الاختلاف في إعراب كلمة «دَرَجَاتٍ»؛ حيث، وفقاً للشيخ الطبرسي، قرأها أهل الكوفة ويعقوب بالتنوين، والآخرون بدون تنوين. القراءة الأولى تعني أن من يُرفَع هم أصحاب الدرجات. والقراءة الثانية تعني أن ما يُرفَع هو الدرجات نفسها (الطبرسي، مجمع البيان، 1360: 8/ 169). وبناءً على ذلك، يكون الاختلاف من نوع الاختلاف في الإعراب الذي يسبب تغيراً في المعنى.
3. الاختلاف في حروف الكلمات؛ الذي يغير المعنى مع بقاء الصورة
مثل قراءة «كَيْفَ نُنْشِزُهَا» أو «كيف ننشرها» (نفسه، 1/ 19)؛ في الآية الكريمة: ﴿وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِرُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (البقرة/ 259).
من الواضح أن الاختلاف في حروف الكلمة المذكورة لا يُحدث تغييراً في الصورة الأصلية للكلمة؛ ولكن معناها يتغير ويتحول على النحو التالي: ننشزها: أي نجمعها. وننشرها: أي نحييها من جديد (بلاشر، در آستانه قرآن، 1374: 233). في هذا المثال، تغيرت حروف الكلمة ومعناها، ولكن لم يظهر تغيير في شكلها الكتابي.
4. اختلاف الحروف؛ الذي يغير الصورة؛ لا المعنى
مثل الآية الكريمة: ﴿إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ (يس/ 29). وقد قُرئت أيضاً بصورة «إلا زقية واحدة». بقول الطبرسي، صيحة وزقية كلاهما بمعنى واحد (الطبرسي، مجمع البيان، 1360: 1/ 20).
مثال آخر على اختلاف الحروف الذي لم يُحدث تغييراً في المعنى، ولكنه غيّر صورتها، هو قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ (الأنعام/ 138).
يكتب الطبرسي: قرأ القراء غير المشهورين كلمة «حِجْرٌ» بصورة «حِرْج»، ومن الممكن ألا يكون هناك فرق في المعنى بينهما، وتُستخدم «حِجْرٌ» بالمعاني التالية: حرام، عقل، منع. حَجْر القاضي؛ أي منع القاضي. حِجْر المرأة؛ أي الحفاظ عليها (نفسه، 8/ 290). في هذه الآية، تبادلت حروف الراء والجيم مكانها، وتغيرت صورة الكلمة؛ ولكن وفقاً للشيخ الطبرسي؛ قد لا يكون هناك فرق في المعنى بينهما.
5. اختلاف الكلمة؛ الذي يغير الصورة والمعنى
في مقدمة تفسير مجمع البيان، ورد المثال التالي لهذا النوع من اختلاف القراءة: قراءة «طلع منضود» التي وردت أيضاً بصورة «طلح منضود» (نفسه، 1/ 20).
6. الاختلاف في تقديم وتأخير الكلمات
مثل الآية الكريمة: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾ (ق/ 19). التي قُرئت أيضاً بصورة «وجاءت سكرة الحق بالموت» (نفسه).
7. الاختلاف في الزيادة والنقصان في الكلمات
مثل قراءة الآية الكريمة: ﴿وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾ (يس/ 35). التي قُرئت أيضاً «وما عملت أيديهم». كما هو واضح، في العبارة الثانية، لم يأتِ الضمير «ه».
ينقل الطبرسي عن الشيخ الطوسي قوله: الوجه الثاني أجمل وأفضل؛ لأنه ورد عن الأئمة أنه في اختلاف القراءة يمكن قراءة أي منهما (نفسه، 1/ 20).
رؤية أبي الفضل الرازي
الإمام أبو الفضل الرازي من القراء المشهورين الذين تناولوا تصنيف أنواع اختلاف القراءات (الطاهري، درسهایی از علوم قرآنی، 1377: 1/ 380)؛ وقد حاول هو أيضاً حصر أنواع اختلاف القراءات في سبعة أنواع (معرفت، التمهيد في علوم القرآن، 1374: 2/ 140).
من وجهة نظر أبي الفضل الرازي، تنقسم اختلافات القراءات إلى سبعة أنواع (الخوئي، البيان في علوم ومسائل كلي قرآن، 1382: 282؛ مؤدب، نزول قرآن وروايات هفت حرف، 1378: 136؛ السيوطي، الاتقان في علوم القرآن، 1380: 1/ 171)؛ ولكن رؤية أبي الفضل الرازي في كيفية التقسيم تختلف اختلافاً ملحوظاً عن رؤية الطبرسي. وقد رجّح الزرقاني في «مناهل العرفان» نظرية «أبي الفضل الرازي» على غيرها (الزرقاني، مناهل العرفان في علوم القرآن، 1417: 1/ 156). ويذكر أن «كلام الرازي ليس مصحوباً بأمثلة. لذلك، سنقدم مثالاً لكل وجه من الوجوه السبعة» (الزرقاني، ترجمة مناهل العرفان في علوم القرآن، 1385: 181). بهذا البيان، تكون أنواع اختلاف القراءات من قبل أبي الفضل الرازي ومؤيدة من الزرقاني؛ ولكن الأمثلة مأخوذة من الزرقاني.
أنواع اختلاف القراءة من وجهة نظر أبي الفضل الرازي هي:
1. اختلاف الأسماء
في المفرد والمثنى والجمع والمذكر والمؤنث والمبالغة ونظائرها، كمثال الآية الكريمة: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ (المؤمنون/ 8). هذه الآية قُرئت بجمع «لأماناتهم» وإفراد «لأمانتهم» (نفسه، 182).
2. الاختلاف في الأفعال
مثل الماضي، والمضارع، والأمر؛ وإسناد الفعل إلى المذكر والمؤنث؛ والمتكلم والمخاطب؛ والفاعل والمفعول به؛ كمثال الآية: ﴿فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾ (سبأ/ 19). بناءً على أن لفظ «ربنا» منادى و«باعِدْ» فعل أمر، وبعبارة أدق فعل دعاء، فإنه يُقرأ بالنصب؛ كما قُرئ بصورة «ربُّنا بعَّدَ…» برفع «رب» كمبتدأ والفعل الماضي «بعَّدَ» كجملة خبرية (نفسه، 182 و 183).
3. الاختلاف في أقسام الإعراب
مثل الآية: ﴿إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾ (البقرة/ 282).
قُرئت «لا يُضَارَّ» بفتح الراء ورفعها. الفتح بناءً على أن «لا» ناهية؛ فيكون الفعل بعدها مجزوماً، وتُفتح الراء لإدغام حرفين متماثلين. أما القراءة بالرفع فبناءً على أن «لا» نافية؛ لأن الفعل بعد «لا» النافية يكون مرفوعاً. ونظير ذلك آية ﴿ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ﴾ (البروج/ 15) حيث لفظ «المجيد» يُقرأ بالرفع لأنه صفة لاسم «ذو»، وبالجر لأنه صفة لكلمة «العرش». في هذا الوجه، كما يُلاحظ، لا فرق بين أن تكون وجوه اختلاف الإعراب في الاسم أو الفعل (نفسه، 183).
4. الاختلاف في الزيادة والنقصان
مثل الآية: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ (الليل/ 3). التي قُرئت أيضاً بحذف كلمة «ما خلق» بصورة «والذكر والأنثى» (نفسه، 183).
5. الاختلاف في التقديم والتأخير
نظير الآية الشريفة: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾ (ق/ 19). التي قُرئت أيضاً بصورة «وجاءت سكرة الحق بالموت» (نفسه، 183).
6. الاختلاف في القلب والتبديل من كلمة إلى أخرى ومن حرف إلى آخر
مثل لفظ «ننشزها» (بالزاي) في الآية: ﴿وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا﴾ (البقرة/ 259). التي قُرئت أيضاً بالراء. وكذلك كلمة «طلح» في الآية: ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ (الواقعة/ 29). التي قُرئت أيضاً «طلع». لذلك، لا فرق في الاختلاف بالإبدال بين الاسم والفعل (نفسه، 183).
7. اختلاف اللغات أو اللهجات
مثل: الفتح والإمالة، والترقيق والتفخيم، والتحقيق والتسهيل، والإدغام والإظهار وأمثالها. مثلاً في الآية: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى﴾ (طه/ 9). لفظا «أتى» و«موسى» قُرئا بالفتح والإمالة. وكذلك في عبارة ﴿بَلَى قَادِرِينَ…﴾ (القيامة/ 4) حرف «بلى» قُرئ بالفتح والإمالة. لذلك، لا فرق في هذا الوجه أيضاً بين الاسم والفعل والحرف (نفسه، 184).
دراسة ومقارنة
تختلف الرؤيتان في مسائل تبدو مهمة جداً في مجال اختلاف القراءات. لذلك، من الضروري ذكر النقاط التالية عند بيان مواضع الاختلاف:
1. اختلاف اللهجة
من أهم المباحث في تقسيم أنواع اختلاف القراءات هو اعتبار اختلاف اللهجات ضمن التصنيفات. كما ذُكر، لم يدرج الشيخ الطبرسي في تصنيفه اختلاف اللهجة ضمن أنواع اختلاف القراءات؛ ولكن في تقسيم الرازي، يُعد اختلاف اللهجة من أهم وأبرز أنواع اختلاف القراءات.
يبدو أن رؤية الطبرسي في مسألة اختلاف اللهجات أكثر قبولاً وصحة للأسباب التالية: اختلاف القراءة هو في الواقع اختلاف في إعراب الكلمات ويختلف عن اختلاف اللهجة؛ فقد لا يتمكن شخص بسبب لهجته من نطق إعراب ما كما ينطقه عربي اللسان، وهو في الحقيقة يريد نطق نفس القراءة والإعراب الأصلي، ولكن لسانه لا يطاوعه وغير قادر على نطق الإعراب الأصلي بوضوح. لذلك، هذا النطق ناتج عن اللهجة، وليس فرقاً في القراءة؛ لذا كان هذا الأمر موجوداً في زمن رسول الله ﷺ ولم يكن النبي يرفض هذه الاختلافات، بل ربما كان يؤيدها. بعبارة أخرى، اللهجة هي مجموعة من الصفات اللغوية المرتبطة ببيئة معينة وجميع أفراد هذه البيئة مشتركون في هذه الصفات، واللغة هي مجموعة من هذه اللهجات (محيسن، القراءات وأثرها في علوم العربية، 1418: 79). لذلك، ليس المقصود باختلاف اللهجة قدرة الإنسان على التحدث بلغات مختلفة والتحدث بواسطة لغات ومفردات مختلفة (معرفت، التمهيد في علوم القرآن، 1374: 256)؛ بل هو اختلاف في نطق الكلمات.
نقطة أخرى هي أنه على الرغم من أن مواضع الاختلاف اللهجي مثل: الإدغام، الإظهار، التفخيم، الترقيق، الإمالة، الإشباع، المد، القصر، التشديد، التخفيف، التليين، والتحقيق، مرتبطة بكيفية تلاوة آيات القرآن الكريم (السيوطي، الإتقان في علوم القرآن، 1380: 1/ 171)؛ إلا أن الاختلاف في الإدغام، الإظهار، الروم، الإشمام، التخفيف، المد، القصر، الفتح، الإبدال والتسهيل، التي يُعبر عنها بـ «الأصول»، ليست من الموارد التي يتنوع فيها اللفظ والمعنى. هذه الصفات والخصائص التي يوجد تنوع في نطقها وأدائها، لا تخرجها عن كونها «لفظاً واحداً»؛ لنتمكن من اعتبارها في مصاف الاختلاف في الكلمة والحرف (الخوئي، بيان در علوم ومسائل كلي قرآن، 1382: 245؛ ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، د.ت: 1/ 26 و 27؛ معرفت، التمهيد في علوم القرآن، 1374: 2/ 110 و 111؛ الزرقاني، مناهل العرفان في علوم القرآن، 1417: 1/ 159 و 160). وبالتالي، لا تُدرج ضمن أنواع اختلاف القراءات.
في الحقيقة، ما قام به أبو الفضل الرازي وبعض العلماء الآخرين في تقسيمهم، كان محاولة لإدراج «أصول القراءات» التي لها أكبر ارتباط باختلاف لهجات العرب، في تقسيمهم؛ لأن اختلاف اللهجات غالباً ما يظهر في مثل هذه المواضع (جوان آراسته، درسنامه علوم قرآن، 1380: 271). بينما نزل القرآن الكريم باللغة العربية وفي الأصل بلهجة قريش التي كانت قوم رسول الله ﷺ وأصحاب أفصح لهجة. وأن يكون اختلاف القراءات مرتبطاً بلهجات العرب، فهذا غير صحيح (عمر، معجم القراءات القرآنية، 1997: 1/ 72).
تجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من عدم ورود أي ذكر في تقسيم الطبرسي لأنواع اختلاف القراءات لمسائل الإشباع، والمد، والترقيق، والتفخيم، والإمالة وغيرها من مسائل اختلاف اللهجات؛ إلا أن هذا لا يعني عدم اهتمام الشيخ الطبرسي بمسألة اختلاف اللهجات؛ والدليل على ذلك موجود في ثنايا تفسير مجمع البيان، حيث تناول الشيخ الطبرسي هذه الأمور عند شرح بعض الآيات. ومن ذلك: في تفسير مجمع البيان عند شرح فروق القراءات، ورد أن ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ (البقرة/ 2) قُرئت بصورة «لاريب فيهي» بالإشباع.
يكتب الطبرسي: قرأ ابن كثير «فيهي هدى» وفي اللفظ وصل الهاء بالياء، وكذلك الحال في كل هاء قبلها ياء ساكنة. فإذا كان قبل الهاء حرف ساكن غير الياء، وُصل بالواو، ويوافق حفص هذا القول في موضع ﴿فيهي مهانا﴾، وهو مثل رأي قتيبة في قوله: «فملاقيه» و«سأصليه» (الطبرسي، مجمع البيان في تفسير القرآن، 1372: 1/ 116).[3]
بهذا البيان، يبدو أنه أولى اهتماماً خاصاً بمسألة اختلاف اللهجات؛ ولكن من وجهة نظره، لا تندرج هذه الاختلافات تحت أنواع اختلاف القراءات. وهذه نقطة مهمة تُرى في رؤية أبي الفضل الرازي وبعض باحثي القرآن الآخرين، كنوع من أنواع اختلاف القراءات.
بعبارة أخرى؛ الطبرسي ومن وافقه الرأي، جميعهم اعتبروا وجه الاختلاف الناتج عن اللهجات المختلفة أمراً جائزاً في مقام الإظهار؛ ولكنهم تجاهلوا حقيقة وجود مثل هذا الاختلاف عملياً في القراءات (صبحي صالح، پژوهشهايي درباره قرآن و وحي، 1374: 171). بعبارة أخرى؛ أيدوا وجود اختلاف اللهجة في بعض آيات القرآن؛ ولكنهم، مع علمهم بذلك، لم يعتبروا اختلاف اللهجة من مصاديق اختلاف القراءات.
2. تداخل بعض الأنواع
من الأمور الأخرى التي يجب نقدها في تقسيم أبي الفضل الرازي، هو تداخل الأوجه السبعة المذكورة في بعض المواضع. إذ إن اختلاف الأسماء والأفعال، يُحسب وجهاً واحداً (مؤدب، نزول قرآن ورویای هفت حرف، 1378: 136). واختلاف الأسماء والأفعال، الذي يُعتبر نوعين في هذه النظرية، كلاهما من باب واحد، وهو اختلاف الهيئة. لذلك، لا معنى لاعتبارهما قسمين ووضعهما في مقابل بعضهما البعض، وبهذا الحساب لن تزيد أقسام الاختلاف عن ستة وجوه (الخوئي، بيان در علوم ومسائل كلي قرآن، 1382: 245). بينما في تقسيم الطبرسي، التقسيمات حسب التغيير في الحروف والحركات والكلمات، ولم يُفصل بين الأفعال والأسماء.
رجّح الزرقاني في مناهل العرفان، رؤية أبي الفضل الرازي في باب أنواع اختلاف القراءات على مذهب ابن أبي الخير بن الجزري، والقاضي أبو بكر بن الطيب الباقلاني والشيخ الطبرسي (الزرقاني، مناهل العرفان في علوم القرآن، 1417: 1/ 156). نقص رؤية أبي الفضل الرازي يكمن في أنه لم يشر في كتاب «اللوائح» إلى أي اختلاف ناتج عن الحروف مثل «يعلمون» و«تعلمون»؛ وهذا الوجه من الاختلاف غير مذكور في أي من الأوجه الستة الأخرى التي ذكرها. وأمر آخر هو أنه اعتبر الاختلاف الناتج عن تصريف الأفعال ماضياً ومضارعاً وأمراً في أداء الكلمات وجهاً مستقلاً؛ بينما يجب إدراج هذا الوجه ضمن وجه الاختلاف الناتج عن الإعراب؛ لا كوجه مستقل (صبحي صالح، پژوهشهايي درباره قرآن و وحي، 1374: 171).
3. الالتفات إلى تغيير المعنى أو عدم الالتفات إليه
يرى البعض، مثل آية الله الخوئي، أنه يجب حساب تغيير المعنى وعدم تغييره وجهاً واحداً فقط؛ لأنه في كلتا الحالتين يتغير ظاهر الكلمة وشكلها، سواء تغير معناها أم لم يتغير، لا فرق. والقراءة لا تجعلها نوعين مختلفين، لأن في اختلاف القراءات يُنظر إلى اللفظ فقط، لا المعنى. ولهذا يجب حساب هذين القسمين من القراءة قسماً واحداً، وفي هذه الحالة أيضاً تقل وجوه اختلاف القراءات السبعة (الخوئي، بيان در علوم ومسائل كلي قرآن، 1382: 243). لم يذكر البعض، مثل أبي الفضل الرازي، في تقسيماتهم أي اسم للاختلاف في المعنى أو عدمه؛ واهتموا باللفظ فقط؛ ولكن الاهتمام بالتغيير أو عدم التغيير في المعنى، محسوس تماماً في تقسيم الطبرسي؛ إلى درجة أنه يمكن ملاحظة هذه النظرة في خمسة أنواع من أنواع اختلاف القراءات من وجهة نظره. وبعبارة أخرى، لا يمكن النظر إلى رؤية الطبرسي دون الانتباه للمعاني. بالإضافة إلى ذلك، اعتبر كل تغيير معنوي أو عدمه مرتبطاً بتغيير الإعراب والحروف والكلمات بشكل منفصل.
النتيجة
صرح الشيخ الطبرسي في مقدمة مجمع البيان، بتقسيم اختلاف القراءات إلى سبعة أنواع. وفي تقسيمه، أُخذت نقاط مهمة بعين الاعتبار؛ والتي بدونها لن يكون اختلاف القراءات كاملاً. يشمل تصنيفه: الاختلاف في الحركات، والحروف والكلمات؛ حيث تم الانتباه في كل منها إلى التغييرات المعنوية وعدمها. بالإضافة إلى ذلك، تُعتبر زيادة أو نقصان العبارات، والتقديم والتأخير في الكلمة أيضاً من أنواع اختلاف القراءات من وجهة نظر الطبرسي.
تتفق رؤية الطبرسي تماماً مع رؤى أشخاص مثل ابن قتيبة، وابن الجزري والزركشي. ولكن هذه الرؤية، بالإضافة إلى النقاط المشتركة مع بعض باحثي القرآن الآخرين مثل أبي الفضل الرازي، وغانم بن حمدان وصبحي صالح، لديها اختلافات أساسية ومهمة جداً.
أهم فرق بين رؤية الطبرسي ورؤية أبي الفضل الرازي يكمن في اختلاف اللهجة، وتداخل أنواع التقسيم، وكذلك في الاهتمام بالمعنى وعدم الاهتمام به.
أمين الإسلام الطبرسي، مع اهتمامه الكامل وبيانه للاختلافات اللهجية في ثنايا تفسير مجمع البيان، لم يعتبر اختلاف اللهجة من أنواع اختلاف القراءات؛ بينما في رؤية أبي الفضل الرازي، يُعد اختلاف اللهجة من أهم أنواع اختلاف القراءات.
في التقسيمات المقدمة لأنواع اختلاف القراءات من قبل أبي الفضل الرازي، تُلاحظ تداخلات؛ وهذه التداخلات تضعف حصرها في سبعة أنواع.
الفرق الآخر بين رؤية الطبرسي ورؤية أبي الفضل الرازي يكمن في اهتمام الشيخ الطبرسي بالمعنى وأخذ التغييرات المعنوية في الاعتبار في تقسيماته.
بناءً على ما سبق، لتقديم تقسيم شامل وكامل لأنواع اختلاف القراءات، يُقترح التقسيم التالي:
أنواع اختلاف القراءات
1- الاختلاف في هيئة الكلمة
1) مع تغيير المعنى
2) مع عدم تغيير المعنى
2- الاختلاف في الإعراب
3- الاختلاف في زيادة الكلمات ونقصانها
4- الاختلاف في قلب الحروف
5- الاختلاف في التقديم والتأخير
المصادر والمراجع
1. القرآن الكريم، ترجمة: فولادوند، محمد مهدي، طهران: دار القرآن الكريم (دفتر الدراسات التاريخية والمعارف الإسلامية)، 1415هـ.
2. ابن الجزري، محمد بن محمد، النشر في القراءات العشر، بيروت: دار الفكر، د.ت.
3. ابن خالويه، أبو عبد الله حسين بن أحمد، إعراب القراءات السبع وعللها، تحقيق: عبد الرحمن بن سليمان عثيمين، القاهرة: مكتبة الخانجي، 1413هـ.
4. ابن قتيبة الدينوري، تأويل مشكل القرآن، تحقيق: أحمد صقر، القاهرة: دار التراث القاهرة، الطبعة الثانية، 1954م.
5. الأبياري، إبراهيم، تاريخ القرآن، القاهرة: دار الكتاب المصري/ بيروت: دار الكتاب اللبناني، الطبعة الثالثة، 1411هـ/1991م.
6. أبو شامة المقدسي، شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل، المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز، تحقيق: طيار آلتي قولاج، بيروت: دار صادر، 1395هـ.
7. بلاشر، ريجي، في رحاب القرآن، ترجمة: محمود راميار، طهران: دفتر نشر الثقافة الإسلامية، الطبعة الرابعة، 1374ش.
8. پارچه باف دولتي، كريم ومحمد باقر حجتي ومحمد علي أيازي، تحليل وبررسي تقسيم بندي های ارائه شده در قرائات قرآن كريم، مجلة پژوهش های قرآن وحديث، السنة الخامسة والأربعون، العدد الثاني، 1391ش.
9. جوان آراسته، حسين، درسنامه علوم قرآنی، قم: بوستان كتاب قم، الطبعة السادسة، 1380ش.
10. الحمد، غانم قدوري، ترجمة رسم الخط مصحف، ترجمة: يعقوب جعفري، قم: أسوة، 1376ش.
11. خرمشاهي، بهاء الدين، قرآن شناخت، طهران: بينا، د.ت.
12. الخوئي، أبو القاسم، البيان في علوم ومسائل كلي قرآن، تحقيق: نجمي هاشم زاده هريسي، طهران: وزارة الإرشاد، 1382ش.
13. الداني، أبو عمرو عثمان بن سعيد، التيسير في القراءات السبع، تصحيح: أوتو برتزل، طهران: مكتبة جعفري تبريزي، الطبعة الثانية، 1362ش.
14. الزرقاني، محمد عبد العظيم، مناهل العرفان في علوم القرآن، تحقيق: فواز أحمد زمرلي، بيروت: دار الكتاب العربي، الطبعة الثانية، 1417هـ.
15. الزرقاني، محمد عبد العظيم، ترجمة مناهل العرفان في علوم القرآن، ترجمة: محسن آرمين، طهران: پژوهشگاه علوم إنساني ومطالعات فرهنگي، 1385ش.
16. الزركشي، بدر الدين محمد بن عبد الله، البرهان في علوم القرآن، تحقيق: يوسف عبد الرحمن المرعشلي، جمال حمدي الذهبي وإبراهيم عبد الله كردي، بيروت: دار المعرفة، الطبعة الثانية، 1415هـ.
17. السيوطي، جلال الدين، ترجمة الإتقان في علوم القرآن، ترجمة: مهدي حائري قزويني، طهران: أمير كبير، الطبعة الثالثة، 1380ش.
18. الطاهري، حبيب الله، دروس من علوم القرآن، قم: أسوة، 1377ش.
19. الطبرسي، فضل بن حسن، ترجمة مجمع البيان في تفسير القرآن، تحقيق: رضا ستوده، طهران: انتشارات فراهاني، 1360ش.
20. الطبرسي، فضل بن حسن، مجمع البيان في تفسير القرآن، بمقدمة: محمد جواد بلاغي، طهران: انتشارات ناصر خسرو، الطبعة الثالثة، 1372ش.
21. صبحي صالح، أبحاث في القرآن والوحي، تحقيق وترجمة: محمد مجتهد شبستري، طهران: دفتر نشر الثقافة الإسلامية، الطبعة الرابعة، 1374ش.
22. العسقلاني، شهاب الدين بن حجر أحمد بن محمد بن أبي بكر، لطائف الإشارات لفنون القراءات، تحقيق: عامر سيد عثمان وعبد الصبور شاهين، القاهرة: لجنة إحياء التراث الإسلامي، 1392هـ/1972م.
23. عظيم زاده، فائزه وبي بي سادات رضي وأعظم پويا زاده، نظرة جديدة في تاريخ وعلوم القرآن، طهران: بنیاد قرآن، 1380ش.
24. عمر، مختار أحمد وعبد العال سالم مكرم، معجم القراءات القرآنية، القاهرة: عالم الكتب، الطبعة الثالثة، 1997م.
25. العوا، سلوى محمد، وحسين سيدي، دراسة لسانية للوجوه والنظائر في القرآن، مشهد: به نشر، 1382ش.
26. فضلي، عبد الهادي، القراءات القرآنية، ترجمة محمد باقر حجتي بعنوان: مقدمة في تاريخ قراءات القرآن الكريم، طهران: انتشارات أسوة، 1373ش.
27. محيسن، محمد سالم، القراءات وأثرها في علوم العربية، بيروت: دار الجيل، 1418هـ/1998م.
28. معرفت، محمد هادي، التمهيد في علوم القرآن، ترجمة: أبو محمد وكيلي، تحت عنوان: آموزش علوم قرآن، د.م: سازمان تبليغات إسلامي، 1374ش.
29. مؤدب، رضا، نزول القرآن ورؤيا الأحرف السبعة، قم: دفتر تبليغات إسلامي، 1378ش.
الهوامش
1. أمين الإسلام، أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي (ت 548هـ)، من علماء القرن السادس الهجري، وصاحب التفسير القيم «مجمع البيان في تفسير القرآن»، وهو شخصية جليلة وثقة (المؤدب، 1379، ص 58؛ الحلبي، 1374، ص 64).
2. عبد الرحمن بن محدِّث أحمد بن الحسن بن بندار العجلي، الرازي، أبو الفضل (371-454هـ)، يُعد من علماء القراءة (انظر: سير أعلام النبلاء، محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، 18: 135).
3. من الموارد الأخرى في هذا السياق يمكن مراجعة: (الطبرسي، ترجمة مجمع البيان في تفسير القرآن، 1360: 21/ 1277).