المستخلص
يعد علم قراءات القرآن الكريم من أقدم موضوعات علوم القرآن وأكثرها تأليفاً. ويتضاعف تأثير هذا العلم على علم التفسير والأدب العربي من أهميته. بدأ تدوين قراءات القرآن الكريم المختلفة بعد عصر النقل الشفهي للقراءات، ومنذ القرون الهجرية الأولى، حظي باهتمام وعناية خاصة من العلماء والأدباء والمفسرين والباحثين في القرآن، وقد تم تأليف العديد من المصنفات في هذا المجال. ظهرت هذه المصنفات في البداية كجزء من التفاسير وكتب علوم القرآن والحديث والأدب العربي، ثم دُوّنت كمؤلفات مستقلة في أشكال مختلفة مثل «المفردة» (التدوين الإفرادي)، و«الموسوعة» (التدوين الجامع)، وتوجيه وجوه القراءات بأساليب محررة (منضبطة) ومرسلة (حرة). يعتمد البحث الحالي على منهج استعراضي للآثار المدونة في علم القراءات، ومن خلال دراسة أقدم الكتب في علم القراءات، يُظهر قدم هذا العلم. كما يتناول البحث، من خلال تتبع الكتب الهامة في علوم القرآن والتفسير والحديث والأدب، مدى انتشار وتوسع علم القراءات في كل من هذه الأنواع من الكتب بين مصنفات الشيعة وأهل السنة. بالإضافة إلى ذلك، يعرّف هذا المقال القارئ بأنواع مختلفة من الأبحاث في علم القراءات من خلال تصنيف الكتب المتعلقة بهذا العلم. وبذلك، يمكن أن تكون هذه المقالة دليلاً مناسباً للباحثين في مجال علوم القرآن للتعرف على الآثار المدونة في علم القراءات والاستفادة منها في أبحاثهم.
مقدمة
إن الاطلاع على تاريخ ومسار تدوين كتب قراءات القرآن الكريم هو موضوع يعمق من بحوث المتخصصين في علوم القرآن ويفتح لهم آفاقاً جديدة. فمعرفة المصادر ومسار تدوينها تعد من أولى خطوات البحث في أي حقل علمي. ومن هنا، فمن الضروري أن يكون باحثو القرآن على دراية بالمؤلفات المتعلقة بقراءات القرآن ومسارها التاريخي، ليتمكنوا من تقديم أبحاث مثمرة وعميقة في مختلف الموضوعات القرآنية. يهدف هذا المقال إلى تعريف الباحثين بالمصادر والآثار المدونة في باب قراءات القرآن. في البداية، سيتم عرض خلفية البحث لإبراز الجانب المتميز في هذا التحقيق. ونظراً للمصطلحات الخاصة التي وُضعت لأنواع الآثار المدونة في علم القراءات، من الضروري تخصيص جزء من المقال لدراسة مفهوم هذه المصطلحات. الخطوة التالية هي دراسة أول كتاب تم تدوينه في القراءات، والتمييز بين عصر النقل الشفهي وعصر تدوين القراءات، والتعرف على أنواع كتب القراءات وأهم الآثار المدونة في هذا المجال.
خلفية البحث
فيما يتعلق بمسار تدوين كتب القراءات، أجريت بحوث وتم تأليف كتب ومقالات، نشير إليها في هذا القسم. كتاب «القراءات القرآنية»، لعبد الهادي فضلي، على عكس ما يوحي به عنوانه الذي وضعه المؤلف، فإنه يقدم تعريفاً موجزاً للقراءة والاختلاف ومعيار القراءات المعتبرة؛ ويتناول بشكل مفصل في سبعة فصول وست عشرة مرحلة تاريخ نشأة وتطور القراءات ويعرف بالكتب المشهورة ومصادر القراءات (الفضلي، القراءات القرآنية: تاريخ وتعريف، 1405 هـ). تُرجم هذا الكتاب إلى الفارسية عام 1378هـ.ش باسم «تاريخ قراءات قرآن كريم» بواسطة الدكتور محمد باقر حجتي. ويرى المترجم أن هذا هو أول أثر ينشر باللغة الفارسية عن علم تاريخ القراءات (الفضلي، القراءات القرآنية: تاريخ وتعريف، 1388 هـ.ش: 11). كما نُشرت كتب أخرى مثل «القراءات القرآنية» لعبد العال سالم مكرم، أستاذ النحو بجامعة الكويت، و«القراءات القرآنية في بلاد الشام» لحسين عطوان، و«علم القراءات، نشأته، أطواره، أثره في العلوم الشرعية» لنبيل بن محمد إبراهيم آل إسماعيل، وكتاب «إعجاز القراءات القرآنية، دراسة في تاريخ القراءات واتجاهات القراء» لصبري الأشوح (خرمشاهي، دانشنامه قرآن وقرآن پژوهی، 1389: 2/ 1738؛ نبيل، لم القراءات، نشأته، أطواره، أثره في العلوم الشرعية، 1421هـ؛ الأشوح، إعجاز القراءات القرآنية، دراسة في تاريخ القراءات واتجاهات القراء، 1419هـ؛ أميني تهراني، گونه شناسی منابع علوم قرآن و فنون قرائات، 1397: 153).
وقد نشرت في هذا المجال مقالات أيضاً، أهمها:
1. مقال «قراءات قرآن» لبحث فريدريك ليم هويس (مستشرق هولندي)، ترجمة: مژگان آقائي وراحله نوشاوند، مجلة پژوهشهاى قرآنى، السنة السابعة عشرة، 1390، العدد 65-66. يستعرض هذا المقال بإيجاز عملية تشكل القراءات ومسار تطورها وتحولها عبر الحقب التاريخية المختلفة، ويشير إلى أهم الكتب التي ألفت في هذا المجال.
2. مقال «کتاب شناسی قرائات قرآن»، تحقيق: حسين آشوري، مجلة پژوهشهاى قرآنى، مكتب الإعلام الإسلامي، حوزة علمية قم، العدد 18. يعرض هذا المقال 327 أثراً حول قراءات القرآن مرتبة أبجدياً، دون الإشارة إلى كيفية تشكلها أو ترتيبها التاريخي أو تصنيفها الموضوعي.
3. سلسلة مقالات «گونه شناسی منابع علوم قرآن و فنون قرائات»، تحقيق: محمد علي رضائي أصفهاني ومحمد أميني تهراني، التي نشرت في مجلة مطالعات قرائت قرآن التابعة لجامعة المصطفى العالمية في أكثر من 5 أعداد.
على الرغم من وجود مؤلفات حول مسار تدوين كتب القراءات، فإن ما يميز هذا التحقيق عن غيره من البحوث المشابهة هو التركيز على أقدم المصنفات في هذا الموضوع، والاهتمام بالمسار التاريخي للتدوين في هذا المجال، والنظرة الشاملة للآثار المتنوعة، والتمييز بين أنواع كتب القراءات، مع مراعاة الاختصار والإيجاز.
دراسة المفهوم
المؤلفات التي كُتبت في موضوع قراءات القرآن تتنوع في أسلوب تدوينها. لذلك، يستخدم الباحثون في مسار تدوين قراءات القرآن مصطلحات خاصة عند بيان مختلف أنواع المؤلفات في هذا المجال. وقبل الدخول في صلب الموضوع، من الضروري الاهتمام بهذه المصطلحات وتعاريفها.
1- القراءات
القراءة، مفرد كلمة قراءات، من جذر «قرأ» بمعنى فهم وحفظ المعاني والمفاهيم المكتوبة بالعين (المصطفوي، التحقيق في كلمات القرآن، 1430 هـ: 9/ 242).
القراءة في الاصطلاح هي كيفية أداء كلمات القرآن والاختلاف فيها، بشرط أن ينسب أداء الكلمات إلى راوٍ وناقل (ابن الجزري، منجد المقرئين، 1350: 3).
2- توجيه القراءات
التوجيه من جذر «وجه» بمعنى الإقبال على الشيء وقبوله والترحيب به (المصطفوي، التحقيق في كلمات القرآن، 1430 هـ: 13/ 47).
التوجيه في اصطلاح علم القراءات يعني بيان أقل وجه مقبولية للقراءة بالاعتماد على أحد الأسباب الخفية في اللغة العربية (مسئول، القراءات الشاذة ضوابطها والاحتجاج بها في الفقه والعربية، 1429 هـ: 162).
3- المفردة
المفردة، مؤنث كلمة مفرد من الجذر اللغوي «فرد» بمعنى الواحد والمنفرد وبلا قرين (المصطفوي، التحقيق في كلمات القرآن، 1430 هـ: 9/ 54).
تطلق هذه الكلمة في اصطلاح علم القراءات على المؤلفات الإفرادية التي تقتصر على شرح خصائص قراءة أحد القراء الكبار، مثل رواية حفص عن عاصم (بازمول، القراءات وأثرها في التفسير والأحكام، 1966 م: 1/ 205).
4- الموسوعة
الموسوعة، من جذر «وسع» بمعنى الاتساع والانتشار في مقابل الضيق (المصطفوي، التحقيق في كلمات القرآن، 1430 هـ: 13/ 113).
في التعريف الاصطلاحي، تطلق هذه الكلمة على كتاب جامع يضم جميع البيانات المتعلقة بعلم ما (كردنژاد، بررسى تطبيقى شيوههاى جمعآورى كتابهاى حديثى، 1391 ش: 381)؛ ومن ثم، يمكن اعتبار الموسوعة في أي علم بمثابة قاموس أو دائرة معارف لذلك العلم. في اصطلاح علم القراءات، تطلق الموسوعة على الكتب الجامعة التي تشرح خصائص قراءات مجموعة من القراء الكبار مثل القراء الخمسة، السبعة، العشرة، وغيرهم.
5- المحررة
المحررة، من جذر «حرّ» بمعنى الحرارة وضد البرودة، ولهذا تستعمل بمعنى الخالي من العيب والنقص والخالص (المصطفوي، التحقيق في كلمات القرآن، 1430 هـ: 2/ 224). في اصطلاح علم القراءات، تطلق على الكتب التي يشترط مؤلفوها في اختيار القراءات حسن الشهرة وكثرة اشتهار القراء والرواة، ويذكرون القراءات التي يراها الناس مقبولة ويتفقون على عدم تعارضها (بازمول، القراءات وأثرها في التفسير والأحكام، 1966 م: 1/ 215).
6- المرسلة
المرسلة، من جذر «رسل» بمعنى الإرسال والإيفاد والتسيير، والجريان (المصطفوي، التحقيق في كلمات القرآن، 1430 هـ: 4/ 137)؛ المرسلة في اصطلاح علم القراءات تطلق على الكتب التي يتسامح مؤلفوها في اختيار القراءات ولا يتقيدون بحفظ شروط الروايات (بازمول، القراءات وأثرها في التفسير والأحكام، 1966 م: 1/ 220).
تاريخ تدوين قراءات القرآن الكريم
بشكل عام، تشكلت قراءات القرآن الكريم المختلفة في مرحلتين تاريخيتين:
1- عصر النقل والرواية الشفهية؛
2- عصر التدوين والكتابة؛
بدأ عصر النقل الشفهي لقراءة القرآن بنزول القرآن الكريم وتعليم أولى آيات سورة العلق بواسطة جبريل الأمين على النبي الأكرم ﷺ. كان النبي ﷺ يقرئ آيات القرآن بدقة على أوائل المسلمين الذين استجابوا لدعوته، عشر آيات تلو الأخرى مع بيان تفسيرها. كما كلف بعض أصحابه بمهمة إقراء آيات القرآن في مكة والمدينة. تولى جمع من الأنصار والمهاجرين، يُعرفون بالقراء، مسؤولية تدريس قراءة القرآن، ونجح بعضهم في حفظ القرآن كاملاً في حياة رسول الله ﷺ، وترجع إليهم أسانيد القراءات العشر. تدريجياً، انتقلت قراءة القرآن من أصحاب النبي ﷺ إلى تلاميذهم، وأصبحت الكوفة بعد المدينة من أهم مدن قراءة القرآن، وتشكلت قراءات مختلفة. بعد توحيد المصاحف، أرسل عثمان مع كل مصحف قارئاً خاصاً إلى مختلف الأمصار ليقرأ القرآن من مصحفه. وكان المسلمون في كل منطقة يقرؤون القرآن وفقاً لما تلقوه من أصحاب النبي ﷺ وبما يطابق مصحفهم، ويقتدون بأئمة القراءة في منطقتهم.
بعد عصر النقل الشفهي للقراءات، تمكن كبار علماء القرآن الكريم من جمع القراءات المختلفة، وفصلوا بين أنواع القراءات المشهورة والصحيحة والشاذة، ودخلوا عصر تدوين القراءات.
يذكر ابن الجزري في كتاب “النشر” أسماء 60 كتابًا كتبت في القراءات قبله، وقد استفاد منها في تأليف كتابه (ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، د.ت: 1/ 33 و 34).
وقد أورد كتاب «المعجم القرآني» أسماء مؤلفي هذه الكتب الستين حسب تاريخ وفاتهم من القرن الرابع إلى الثامن (زمن حياة ابن الجزري) وصنفهم (مختار عمر، معجم القراءات القرآنية، 1408 هـ: 1/ 120).
يقول ابن الجزري: هذا عدد كتب القراءات التي رأيتها، وربما توجد كتب أخرى في هذا المجال لم أطلع عليها (ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، د.ت: 1/ 58 و 98)؛ ولا شك أن وجود كل هذه المصادر والمؤلفات العلمية يدل على اهتمام العلماء بتسجيل وحفظ القراءات وروايات القرآن.
كما صنف بازمول طبقات مؤلفي علم القراءات حسب التسلسل التاريخي من القرن الثاني إلى الرابع عشر (بازمول، القراءات وأثرها في التفسير والأحكام، 1966 م: 1/ 154-166).
بنظرة عامة، يمكن القول إن مسار تدوين قراءات القرآن في عصر التدوين قد تقدم في صورتين:
1- تدوين القراءات في الكتب العلمية؛
2- تدوين القراءات في الكتب المتخصصة؛
نظرًا للعنوان الرئيسي لهذا البحث، سنتناول مباشرة المباحث المتعلقة بعصر تدوين قراءات القرآن الكريم. بعد استعراض أول من ألف في القراءات، سنقوم بمرور على تدوين القراءات في الكتب العلمية والمتخصصة.
أول من ألف في القراءات
يعتقد البعض أن أول كتاب في اختلاف القراءات ألفه يحيى بن يعمر. وبحسب قول ابن عطية والقرطبي وسزكين، وتبعاً لهم الفضلي، فإن كتاب قراءات يحيى بن يعمر (المولود قبل سنة 90 هـ) هو أول كتاب في هذا المجال (ابن عطية الأندلسي، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، 1422 هـ: 1/ 50؛ القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، 1364: 1/ 63؛ سزكين، تاريخ التراث العربي، 1977 م: 1/ 9؛ الفضلي، القراءات القرآنية: تاريخ وتعريف، 1980 م: 28).
بالتأمل في نص عبارة ابن عطية، يتضح ضعف هذا القول. عبارة ابن عطية كالتالي: “وأما شكل المصحف ونقطه فروي أن عبد الملك بن مروان أمر به وعمله فتجرد لذلك الحجاج بواسط، وجد فيه وزاد تحزيبه وأمر وهو والي العراق الحسن ويحيى بن يعمر بذلك وألف إثر ذلك كتابًا في القراءات جمع فيه ما روي من اختلاف الناس فيما وافق الخط ومشى الناس على ذلك زمنًا طويلاً إلى أن ألف ابن مجاهد كتابه في القراءات السبعة”. (ابن عطية الأندلسي، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، 1422 هـ: 1/ 50).
ينقد البعض عبارة ابن عطية والاستنتاج المستخلص منها بذكر أدلة:
أولاً: في مرجع ضمير الفعل «ألف إثر ذلك» عدة احتمالات. قد يكون المراد به الحجاج، أو الحسن، أو يحيى بن يعمر، ولا يمكن الجزم بتحديد أيهم المراد.
ثانياً: هذا خبر مجمل رواه ابن عطية بكلمة «روي» وبصيغة المجهول، دون قطع ويقين ودون تأييد لمضمون الرواية.
ثالثاً: ابن عطية وحده أشار إلى هذه الرواية، ولم يرد مثل هذا القول في أي كتاب في ترجمة يحيى بن يعمر.
رابعاً: في هذه الرواية، أشير إلى تدوين كتاب القراءات في واسط؛ بينما يقول السيوطي في ترجمة يحيى بن يعمر، إن الحجاج نفاه إلى خراسان بسبب انتقاده لعمل الحجاج في بناء واسط. علاوة على ذلك، لم يكن يحيى بن يعمر مقيماً في واسط، بل كان من أهل البصرة حسبما كتب جمال القراء.
خامساً: في عبارة «مشي الناس على ذلك»، هناك نقطة تجعل حملها على معنى القراءات التي هي مرادنا، مردوداً. فلو كان عامة الناس قد ساروا على شكل معين من القراءة، فلماذا لم تشر مؤلفات العلماء إلى هذه الطريقة الشعبية في القراءة، ولم يظهر لها أي أثر في كتب القراءات؟ كل هذا يدل على أن المقصود شيء آخر، وأن يحيى بن يعمر كان مكلفاً فقط بنقط المصاحف واشتهر بذلك (بازمول، القراءات وأثرها في التفسير والأحكام، 1966 م: 1/ 150).
على هذا الأساس، يقدم ابن الجزري شخصاً آخر كأول مؤلف لكتاب في القراءات. في كتابه «غاية النهاية» في ترجمة هارون بن موسى أبي عبد الله الأعور البصري، يكتب: يعتقد أبو حاتم السجستاني أن أول من ألف في البصرة كتاباً عن وجوه القراءات وحقق وتفحص في قراءاتها الشاذة وأسانيدها، هو أحد القراء واسمه هارون بن موسى الأعور. ويكتب ابن الجزري: حسب الشواهد التاريخية، توفي هارون بن موسى قبل عام 200 هجري (ابن الجزري، غاية النهاية في طبقات القراء، 1402 هـ: 2/ 348).
وبهذا، يكون هارون بن موسى الأعور أول من وضع أساس تدوين كتب قراءات القرآن. وبعده، كان أبو عبيد القاسم بن سلام، المتوفى سنة 224 هجري، أول من جمع القراءات في خمس وعشرين قراءة تشمل القراء السبعة أيضاً (ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، د.ت: 1/ 33).
تدوين قراءات القرآن في الكتب العلمية
قبل تدوينها في كتب متخصصة، كانت قراءات القرآن الكريم تُدوّن بشكل متناثر في الكتب العلمية، مثل علوم القرآن، والتفسير، والحديث، والأدب العربي. فيما يلي، سنذكر الكتب التي تناولت قراءات القرآن مع التمييز بين كتب العلوم المختلفة.
كتب علوم القرآن
أهم وأقدم كتب علوم القرآن التي تناولت قراءات القرآن في ثنايا مباحثها هي كالتالي:
1- «فضائل القرآن ومعالمه وآدابه»، تأليف أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي البغدادي (154-224 هـ)، وهو من أوائل الكتب التي تحدثت عن مباحث علوم القرآن، وقد تناول العديد من المباحث في علم القراءات ونقل الكثير من القراءات المختلفة، ويشمل قراءات تختلف مع رسم المصحف العثماني. جميع روايات هذا الكتاب مسندة، لكن بعضها مقبول وبعضها مردود. غالب آراء هذا الكتاب تتعلق بالقراءات الشاذة وتأثيرها في تفسير القرآن. هذا الأثر يحتوي بشكل عام على روايات حول فضائل القرآن، والآيات والسور، وآداب التلاوة، وخواصها، ومحل نزولها، وأول وآخر آية وسورة نزلت، والآيات المنسوخة، وجمع القرآن وقراءاته، والقراء من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين، والمصاحف، والمفردات، وأخيراً نقط المصحف وتقسيم الآيات إلى عشر آيات. باختصار، أبواب هذا الكتاب في قسم صفات وأخلاق القراء تشمل 23 باباً، وفي قسم أحاديث القرآن وتأثيرها في الكتابة والتأليف وإقامة الحروف تشمل 15 باباً، وفي قسم المصاحف تشمل 6 أبواب (الهروي البغدادي، فضائل القرآن ومعالمه وآدابه، 1411 هـ).
2- «تأويل مشكل القرآن»، لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (المتوفى 276 هـ). هذا الكتاب، كغيره من مؤلفات الكاتب مثل تفسير «غريب القرآن»، يظهر الإحاطة العلمية والفهم العميق لابن قتيبة بقراءات القرآن. يسعى ابن قتيبة في هذا الكتاب إلى إيجاد طريقة يرد بها على إشكالات ودلائل الملحدين من خلال بيان ارتباط تنوع القراءات بمعانيها. وهو لا يجيز ذكر الروايات الضعيفة في سند القراءات إلا في حالات نادرة جداً. وقد انتُقد ابن قتيبة بأنه أخطأ في بعض القراءات وأسقط اسم حمزة سهواً وتشتتاً. بالطبع، هذا الخطأ ليس مؤكداً (ابن قتيبة الدينوري، تأويل مشكل القرآن، 1393 هـ).
3- «الإبانة عن معاني القراءات»، تأليف مكي بن أبي طالب القيسي (المتوفى 437 هـ) ويبحث في حديث «سبعة أحرف» وارتباطه بالقراءات. ويتناول بالبحث هذا السؤال: هل المصاحف العثمانية تشمل واحداً فقط من الأحرف السبعة أم أنها تشملها كلها؟ كما يحدد مكي أقسام القراءات الصحيحة (مكي، الإبانة عن معاني القراءات، 1979 م). لمكي بن أبي طالب كتب أخرى حول القراءات السبع بأسماء «التبصرة»، «توجيه دلائل القراءات»، و«إعراب مشكل القرآن» أيضاً (مكي، التبصرة في القراءات السبع، د.ت).
كتب التفسير
عنصران مهمان وأساسيان في تفسير القرآن الكريم يرتبطان ارتباطاً مباشراً بألفاظ وكلمات القرآن، هما: القراءة والإعراب؛ لذلك، اهتم المفسرون في صدر الإسلام بضرورة الرجوع إلى مختلف قراءات القرآن في ترجيح إحدى القراءات واختيار المعنى المناسب لتفسير الآية. وفيما يلي نذكر بعض التفاسير المهمة لأهل السنة والشيعة التي أولت اهتماماً كبيراً لمسألة القراءات في القرون الأربعة الأولى للإسلام.
تفاسير الإمامية
1- «تفسير غريب القرآن»، كتاب منسوب إلى الشهيد زيد بن علي (استشهد 121 هـ) وأهميته، بغض النظر عن المقام العلمي والمعنوي للمؤلف، تكمن في قدمه، إذ يعد من أقدم الكتب التي وصلتنا في علم اللغة والتفسير. هذا الكتاب حلقة وصل بين آثار القرن الأول والثالث. قام أحد تلاميذ الشهيد زيد بن علي، وهو عمرو بن خالد الواسطي، بجمع وتدوين الكتاب (حسين گلزار، تفسير غريب القرآن از منظر معرفى و نقد، 1387: 166).
أولى زيد اهتماماً خاصاً ببحث القراءات في دراساته البحثية حول القرآن.
قال بعض تلاميذه: قراءة زيد بن علي هي عين قراءة جده الإمام علي (الطوسي، الفهرست، د.ت: 114). الكثير من القراء ومحققي علم القراءات يولون اهتماماً خاصاً بقراءة زيد، وقد نقلوها في كتب مستقلة كواحدة من أهم القراءات. كما ذكر البعض قراءته مع سائر القراءات؛ واستشهدت مجموعة ثالثة بقراءته لإثبات ادعاءاتهم، مما يدل على اعتبار هذه القراءة لديهم. ولعل أول من جمع قراءته في كتاب مستقل هو عمر بن موسى الوجيهي الذي كان معاصراً لزيد. يقول عن قراءة زيد: «هذه القراءة التي سمعتها من زيد بن علي» (نفس المصدر). وقد ظل هذا الكتاب موجوداً بعد 261 عاماً، حيث استنسخ إبراهيم بن مسكين من أصل الكتاب، وبعده أخبر يحيى بن كهمش بوجود هذا الكتاب (نفس المصدر). كما جمع الحسن بن علي الأهوازي قراءة زيد (ابن الجزري، غاية النهاية في طبقات القراء، 1402 هـ: 1/ 220).
يبدو أن أبا حيان كان على علم بها، وكان له وصول على الأقل إلى جزء منها، حيث استشهد بقراءة زيد في تفسيره «البحر المحيط» (أبو حيان الأندلسي، البحر المحيط في التفسير، 1420 هـ: 1/ 19). بالإضافة إلى استشهاده بقراءة زيد في كتابه التفسير، جمع كتاب زيد في كتاب مستقل باسم «السماء النير الجلي في قراءة زيد بن علي» (زيد بن علي، غريب القرآن، 1412 هـ: مقدمة).
جُمعت قراءة زيد بالكامل في كتب القراءات وتفسير «البحر المحيط» و«روح المعاني» وذُكرت مع سائر القراءات. وبالمثل، استُشهد بقراءة زيد في كتب القراءات مثل «شواذ القراءات» للكرماني، وكتاب «معجم القراءات القرآنية» و«مختصر شواذ القرآن» لابن خالويه، و«المحتسب» لابن جني. كما وردت هذه القراءة في كتب التفسير للمرحوم الطبرسي والفخر الرازي والزمخشري وغيرهم، وكتب اللغة مثل «الشوارد» للصنعاني، وكتب النحو مثل «مغني اللبيب» لابن هشام الأنصاري.
2- «معاني القرآن»، لأبي زكريا يحيى بن زياد الفراء (المتوفى 207 هـ). الفراء من اللغويين والنحاة المشهورين جداً، ويُذكر اسمه كثيراً في كتب الأدب العربي. أستاذه الكسائي، أحد القراء السبعة ومربي أبناء هارون الرشيد. وقد تولى الفراء نفسه تعليم أبناء المأمون. وهو أول من كتب كتاباً في مجازات القرآن، وهو صاحب رياض العلماء. وقد صُرح بتشيعه في «تأسيس الشيعة». وهو إيراني الأصل، وقد شارك والده زياد الأقطع في واقعة «فخ» الشهيرة، وقُطعت يده عقاباً لذلك، ولهذا عُرف بالأقطع. توفي الفراء سنة 207 أو 208 هجرية (مطهري، خدمات متقابل اسلام و ايران، 1362: 456).
صاحب الذريعة يعده من الشيعة ومحبي أهل البيت. ونظراً للمشتركات الكثيرة بين المعتزلة والشيعة، فقد كان يخفي تشيعه تحت مظلة الاعتزال. من تصانيفه «معاني القرآن» في 1000 ورقة وأربعة أجزاء. ويسند ابن شهر آشوب في «أسباب النزول» رواياته إلى الفراء. كما يذكر من مؤلفات الفراء الأخرى في مجال القرآن كتاب «لغات القرآن» و«الوقف والابتداء» ويقول إنه من أكثر المؤلفين إنتاجاً في مجال القرآن. ومن مؤلفاته الأخرى «مصادر القرآن» (عقيقي بخشايشي، طبقات مفسران شيعه، 1376: 301 و 463).
يتناول كتاب «معاني القرآن» بيان معاني الآيات المشكلة ويوجه وجوه القراءات، وفي توضيح القواعد النحوية يستشهد بالشواهد القرآنية أكثر من الشعر. ويعتقد الفراء أن الاستشهاد بالقرآن في قواعد اللغة العربية أوثق بكثير من الاستشهاد بالشعر (الفراء، معاني القرآن، 1980 م: 1/ 14).
تفاسير أهل السنة
1- التفسير: تأليف سفيان بن سعيد الثوري (المتوفى 161 هـ بالبصرة)، من أوائل الكتب التي كتبت عن تفسير القرآن. «التفسير»، نقلاً عن تحقيق امتياز عرشي، يشمل 62 رواية، ونقلاً عن هاشم مشهداني، يشمل 132 رواية عن القراءات. في هذا التفسير، أولي اهتمام أكبر بقراءة ابن مسعود، واستخدمت تعابير مثل «في قراءة عبد الله» أو «كان أصحاب عبد الله يقرؤونها». وفي بعض الحالات، نقل قراءة ابن مسعود بشكل منفرد، بحيث لم ينقل أحد غيره هذه القراءة عن ابن مسعود. وبالطبع، اهتم أيضاً بقراءات ابن عباس، ومجاهد، وغيرهم من القراء (سفيان الثوري، سفيان الثوري وأثره في التفسير، 1403 هـ: 286-287).
2- «معاني القرآن»، لسعيد بن مسعدة البلخي، المعروف بالأخفش (المتوفى 215 هـ). تناول الأخفش في هذا الكتاب قدر الإمكان البحث اللغوي والنحوي وقراءات القرآن الكريم؛ لكنه اتبع أسلوباً مختلفاً عن الآخرين. يعد بحث قراءات القرآن أحد أركان كتابه. قبل نقل مختلف قراءات القراء، يدرس ويناقش مختلف وجوه الإعراب ولغات الآيات، ويحكم في أولوية القراءات بتأييد أو إنكار أو تجويز وجوه مختلفة. وهو ينكر القراءات التي يثبتها الآخرون وغالباً ما تكون شاذة. يستند منهج الأخفش في اختيار القراءات على أحد الأصول التالية:
أ) رسم خط المصحف؛
ب) لغات القرآن؛
ج) بنية الكلام العربي؛
د) قبول القراءة من قبل عامة القراء؛
هـ) التوجيه التفسيري؛
القراءة الغالبة في كتاب الأخفش هي قراءة عاصم برواية حفص (الأخفش، معاني القرآن، 1405 هـ).
كتب الحديث
قراءات القرآن هي في الواقع روايات مختلفة نقلها الرواة في أداء كلمات القرآن. كما ذكرنا سابقاً، كان النقل الشفهي للقراءات سابقاً على تدوينها. وقد اهتم المحدثون دائماً بنقل وتدوين القراءات، نظراً للصفة الروائية لقراءات القرآن. فيما يلي، نذكر بعضاً من أهم كتب الحديث التي تتضمن نقل القراءات.
مصادر الإمامية
على عكس مصادر أهل السنة، فإن نقل أحاديث القراءات في كتب الروايات الشيعية، خاصة الكتب الأربعة، نادر جداً، وفي بعض الحالات المحدودة، أشير إلى قراءات خاصة للأئمة (ع). لذلك، في هذا المجال، نكتفي بتقديم أحد كتب الحديث الشيعية الجامعة.
«الوافي»، للفيض الكاشاني (المولود 1007 هـ)، يحتوي على مقدمة وأربعة عشر كتاباً وخاتمة. عدد أبوابه، حسب إحصاء المرحوم آقابزرگ، 273 باباً، وعدد أحاديثه يقارب خمسين ألف حديث. يشتمل هذا الكتاب على جميع الأحاديث الموجودة في الكتب الأربعة للشيعة – الكافي، من لا يحضره الفقيه، التهذيب والاستبصار. في المجلد 26 من كتاب الوافي، في باب القراءات، ذكر 15 مورداً من الآيات التي رويت فيها قراءة الأئمة المعصومين (ع). ثم يوضح الفيض الكاشاني أن أمثال هذه القراءات المروية عن الأئمة (ع) هي بمثابة تفسير أو تأويل يحدد مراد كلام الله، وبعض هذه القراءات قد تكون مبالغة في مدح ووصف صفات الله. لذلك، لا يعتبر أي من هذه الموارد جزءاً من القرآن أو اختلاف قراءة؛ إلا في الحالات التي يتم فيها تبديل لفظ بلفظ آخر (الفيض الكاشاني، الوافي، 1406 هـ: 26/ 419-424).
مصادر أهل السنة
جميع كتب الحديث لأهل السنة، دون استثناء، تحتوي على روايات تبيّن، بالإضافة إلى فضائل وآداب التلاوة والتعليم والتعلم، كيفية النطق واختلاف قراءة كلمات القرآن. مثل:
1. مسند أحمد بن حنبل (المتوفى 241 هـ): في هذا المسند، بناءً على ترتيب «الفتح الرباني لترتيب مسند أحمد بن حنبل الشيباني»، من مجموع 945 رواية نُقلت في باب التفسير وأسباب النزول، في 18 مجلداً تتعلق بآداب التلاوة والتأليف وكتابة المصحف والقراءات، من مجموع 549 رواية، 126 رواية تختص باختلاف القراءة (راجع: أحمد بن حنبل، مسند، د.ت: 18/ 40).
2. صحيح البخاري (المتوفى 256 هـ): نُقلت روايات كثيرة عن اختلاف القراءة في كتاب التفسير وفضائل القرآن في صحيح البخاري. على سبيل المثال، من هذه الروايات، حديث يرويه البخاري بسنده عن إبراهيم في قراءة آية {وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى} (الليل/3)، حيث يروي أن تلاميذ عبد الله بن مسعود قدموا على أبي الدرداء. فسألهم: أيكم يقرأ القرآن بقراءة ابن مسعود؟ أجابوا: كلنا. ثم سأل: أيكم يحفظ قراءة ابن مسعود؟ فأشاروا جميعاً إلى علقمة. فسأل أبو الدرداء علقمة: كيف سمعت قراءة آية {وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى}؟ قال: بصورة «والذكر والأنثى». فقال أبو الدرداء: أشهد أني سمعت قراءة هذه الآية بهذه الصورة من رسول الله ﷺ، وهم يجبرونني على قراءتها بصورة «وما خلق الذكر والأنثى». والله، لن أتبعهم (البخاري، صحيح البخاري، 1401 هـ: حديث رقم 4944).
3. سنن أبي داود (المتوفى 275 هـ): كتاب السنن له باب باسم «كتاب الحروف والقراءات» يضم 40 حديثاً (أبي داود، سنن أبي داود، 1391 ق: حديث رقم 3993).
كتب النحو
ارتباط علم النحو بالقرآن الكريم لا يمكن إنكاره منذ تأسيسه، بحيث لا يمكن فصلهما. ويقر جميع علماء النحو القدامى والمحدثين بهذه الحقيقة. أهم كتب النحو التي أولت اهتماماً خاصاً بعلم القراءات هي: «الكتاب» لسيبويه، «المقتضب» لأبي العباس المبرد، «الإنصاف» لأبي البركات الأنباري، «الممتع في التصريف والمقرب» لابن عصفور، «شرح المفصل» لابن يعيش، «الكافية» وشرحها لابن مالك، «ارتشاف الضرب» لأبي حيان، «المغني» لابن هشام، وشروح كتاب «الألفية» مثل «شرح ابن عقيل» و«أوضح المسالك» وغيرها.
تدوين قراءات القرآن في الكتب المتخصصة
كما ذكرنا، بالإضافة إلى الكتب العلمية التي تناولت بحث القراءات، فقد خصصت مؤلفات كثيرة بشكل مستقل لهذا الموضوع. هذه الكتب لها أقسام مختلفة بناءً على كمية ونوعية اختيار القراءات، وسنشير إليها فيما يلي:
المفردة (التدوين الإفرادي)
المفردة، هي الكتب التي تقتصر فقط على شرح خصائص قراءة أحد كبار القراء. تختلف طريقة علماء القراءات في تأليف هذا النوع من الكتب. فئة تذكر جميع روايات الرواة المختلفين لتلك القراءة، وفئة تكتفي بروايتين أو رواية واحدة معتبرة. على سبيل المثال، نشير إلى بعض هذه المؤلفات الإفرادية حول ثلاث قراءات مهمة:
ألف: قراءة عاصم:
«قراءة حفص»، لأبي طاهر عبد الواحد بن عمر بن محمد بن أبي هاشم البزاز البغدادي (أمين، إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، د.ت: 2/ 221).
«رسالة في رواية حفص عن عاصم»، لفائد بن مبارك الأبياري المصري.
ب: قراءة نافع:
«التقريب والحواشي لقراءة قالون وورش»، لأبي الأصبغ عيسى بن محمد بن فتوح الهاشمي البلنسي (نسخة خطية مصورة، جامعة الرياض، ش 1004: ف 5959، نقلاً عن بازمول، القراءات وأثرها في التفسير والأحكام، 1966 م: 205).
«القصيدة الحصرية في قراءة نافع»، لأبي الحسن علي بن عبد الغني الحصري في 209 أبيات (حاجي خليفة، كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، د.ت: 1337).
«بلوغ الأماني في قراءة ورش من طريق الأصبهاني»، لشهاب الدين أحمد بن بدر الدين أحمد العتبي (أمين، إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، د.ت: 159).
«مختصر قراءة قالون عن نافع»، لمحمد عبد الله بن أحمد ابن أسعد (نسخة خطية مصورة، جامعة أم القرى مركز البحث العلمي، ش 1154، نقلاً عن بازمول، القراءات وأثرها في التفسير والأحكام، 1966 م: 205).
ج: قراءة ابن كثير:
«الأثير في قراءة ابن كثير»، لأبي حيان محمد بن يوسف الأندلسي (أمين، إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، د.ت: 1/ 24).
«الدر النثير في قراءة ابن كثير»، لجلال الدين السيوطي (حاجي خليفة، كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، د.ت: 735).
«تسهيل العسير في قراءة ابن كثير»، لأحمد بن محمد بن عثمان البوزدي (نسخة خطية مصورة، جامعة أم القرى مركز البحث العلمي، رقم 585 نقلاً عن، بازمول، القراءات وأثرها في التفسير والأحكام، 1966 م: 211).
«البدر المنير في قراءة ابن كثير»، لعلي بن محمد الضباع (عجمي مرصفي، هداية الباري إلى تجويد كلام الباري، 1402 ق: 692).
من بين هذه المؤلفات، توجد أيضاً كتب مستقلة حول قراءات القراء الشواذ، مثل: «قراءة ابن محيصن»، لعلي الحسن بن محمد الأهوازي (حاجي خليفة، كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، د.ت: 1322).
الموسوعة (التدوين الجامع)
الكتب التي تشرح خصائص قراءات عدد من كبار القراء، مثل القراء الخمسة أو السبعة أو العشرة، تسمى موسوعات. وتنقسم كتب الموسوعات إلى نوعين:
ألف: المحررة
في هذه الكتب، يشترط المؤلف في اختيار القراءات، حسن الشهرة وكثرة اشتهار القراء والرواة، ويكون مقيداً جداً بنقل القراءات اليقينية والقطعية. يرى الناس قراءات هذا النوع من الكتب مقبولة ويتفقون على عدم تعارضها. الكتب التالية تعتبر من الكتب المحررة:
«السبعة في القراءات»، لابن مجاهد؛
«الغاية في القراءات العشر»، لأبي بكر ابن مهران النيسابوري؛
«التبصرة في قراءات السبع»، لمكي بن أبي طالب القيسي؛
«التيسير في القراءات السبع»، لأبي عمرو الداني؛
«النشر في القراءات العشر»، لابن الجزري.
كتاب «النشر» بين الكتب المحررة يحظى بأهمية كبيرة، ولذلك نقدم شرحاً موجزاً عنه. «النشر» هو من أجمع الكتب التي كتبت بدقة وتصحيح كامل. والحقيقة أن كل مؤلف لكتاب قراءات بعد ابن الجزري قد اعترف بتفوق هذا الكتاب. يقول ابن الجزري عن دافع تأليف «النشر»: «لما رأيت الهمم قد قصرت، ومعالم علم القراءات قد دثرت، وكثير من القراءات المشهورة الصحيحة قد هُجرت، ورأيت الأمصار والأقطار قد خلت من أئمة هذا العلم، وفهمت أن غالب الروايات الصحيحة قد نُسيت، والناس لا يقبلون قراءة غير الشاطبية والتيسير ولا يألفونها، رأيت من الواجب عليّ أن أعرّف القراءة الصحيحة، وكذلك القراءة المقبولة المشهورة، التي يجب التوقف عندها» (ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، د.ت: 1/ 54).
جمع ابن الجزري القراءات والروايات والأسانيد في كتاب «النشر» التي يمكن الوثوق بها والرجوع إليها. ويقول هو نفسه في هذا الصدد: «بيّنت كل قراءة ورواية منقولة عن الثقات وثبتت، وكل خلاف وإشكال وجدته، أثبت خلافه، ووضحت إشكاله بالدليل والبرهان، وقرّبت البعيد وجمعت المتفرق، وكل ما كان صحيحاً، نظمته ورتبته، وفصلت الشاذ عن الصحيح» (نفس المصدر: 56).
ب: المرسلة
بعض مؤلفي كتب القراءات يتسامحون في اختيار القراءات ولا يتقيدون بحفظ شروط الروايات؛ ولذلك يذكرون قراءات لم تصل إليهم بشكل يقيني وقطعي. الكتب التي ألفت على هذا النحو تسمى «مرسلة». على سبيل المثال، الكتب التالية هي من المرسلة:
«القراءات»، لأبي عبيد القاسم بن سلام: يضم هذا الكتاب 25 قراءة تشمل القراءات السبع أيضاً. لم يحذف المؤلف القراءات الشاذة التي لها سند صحيح ولكنها تخالف رسم المصحف. يبدو أن غرض أبي عبيد من نقل هذه القراءات هو تفسير وتبيين معاني القراءات المشهورة (ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، د.ت: 1/ 34)؛
«القراءات»، لأبي سهل ابن يزيد السجستاني؛
«القراءات»، لابن جرير الطبري؛
«المنتهى في القراءات الخمسة عشر»، لخزاعي الجرجاني: يضم هذا الكتاب 250 رواية لم تكن موجودة في أي كتاب قراءات قبله (ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، د.ت: 1/ 34؛ وهو نفسه، غاية النهاية في طبقات القراء، 1402 ق: 2/ 109)؛
«الكامل في قراءات الخمسين»؛ لأبي القاسم يوسف بن علي الهذلي المغربي (نسخة خطية، مكتبة الأزهرية، رواق المغاربة: 369).
من بين الكتب المرسلة، توجد أيضاً قراءات شاذة (غير مشهورة). على سبيل المثال، يشير ابن جني في ذكر مصادر كتاب «المحتسب» إلى بعض الكتب التي أوردت القراءات الشاذة، مثل كتاب «الشواذ» لابن مجاهد، الذي كتب ابن جني كتاب «المحتسب» على أساسه (ابن جني، محتسب في تبيين وجوه القراءات والإيضاح عنها، 1966 م، مقدمة).
يضيف كتاب «معجم القراءات القرآنية»، بعد ذكر بعض المصادر التي أوردها ابن جني في كتاب «المحتسب»، آثاراً أخرى في زمرة القراءات الشاذة (مختار عمر، معجم القراءات القرآنية، 1408 ق: 1/ 122).
توجيه القراءات
الكتب التي تبحث وتحقق في كلام العرب للكشف عن وجه في الصرف والنحو العربي لتتمكن من خلاله من تجويز وجوه القراءات المختلفة، تعرف بعنوان «توجيه القراءات». في الحقيقة، توجيه القراءات هو المعاني المختلفة التي تُحمل على قراءة واحدة (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث والأثر، 1367 ش: 5/ 159).
أحياناً في توجيه القراءات، بالإضافة إلى اللغة العربية، يُلتفت إلى جوانب أخرى مثل معنى وسياق الآيات والمفردات. على سبيل المثال، قرأ ابن عباس آية {فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ} (البقرة/137) بحذف «بمثل»، لأنه ليس لله مثل. وبعده، استند علماء علم القراءات في توجيه قراءة ابن عباس إلى نفس الوجه (ابن جني، محتسب في تبيين وجوه القراءات والإيضاح عنها، 1966 م: 1/ 113).
توجيه القراءات، مثل التدوين الموسوعي، يأخذ شكلين: محرر ومرسل. توجيه القراءات الشاذة أهم بكثير من القراءات المشهورة، حيث يعتقد الزركشي أن أهمية وقوة توجيه القراءات الشاذة تكمن في هذه النقطة التي تحتاج إلى بحث مطول (الزركشي، البرهان في علوم القرآن، 1410 ق: 1/ 480).
ظهر توجيه القراءات منذ البداية بشكل بسيط ونما كغيره من العلوم، حتى أصبح اليوم يُعد علماً من علوم القرآن والقراءات.
ظهر توجيه القراءات أولاً في كتب «معاني القرآن» و«إعراب القرآن»، مثل «معاني القرآن» للفراء، «معاني القرآن وإعرابه» لابن أبي إسحاق الزجاج، «معاني القراءات» لابن منصور الأزهري، «إعراب القرآن» لابن أبي جعفر النحاس، «مشكل إعراب القرآن» لمكي بن أبي طالب القيسي، و«إملاء ما منّ به الرحمن» لأبي البقاء العكبري.
كما طُرح بحث توجيه القراءات في كتب القراءات المتخصصة. على سبيل المثال، تناولت كتب القراءات التالية توجيه القراءات: «الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها» لمكي، «الحجة في علل القراءات السبع» لأبي علي الفارسي، «مختصر شواذ القرآن» لابن خالويه، «المحتسب» لابن جني، «إتحاف فضلاء البشر» للدمياطي، «القراءات الشاذة» لعبد الفتاح القاضي وغيرهم. بعض هذه المصنفات مثل «المحتسب» و«مختصر شواذ القرآن» تقتصر على توجيه القراءات الشاذة.
المجال الآخر الذي ورد فيه بحث توجيه القراءات هو كتب النحو واللغة. كتب النحو مثل «الكتاب» لسيبويه، «المقتضب» لأبي العباس المبرد، وكتب اللغة مثل «تهذيب اللغة» للأزهري و«لسان العرب» لابن منظور، تناولت بحث توجيه القراءات.
في هذا السياق، توجد معظم حالات توجيه القراءات في كتب التفسير المتقدمة، مثل «جامع البيان» للطبري، «الكشاف» للزمخشري، «المحرر الوجيز» لابن عطية، «الجامع لأحكام القرآن» للقرطبي، «البحر المحيط» لأبي حيان الأندلسي، و«روح المعاني» للآلوسي. المرحوم الطبرسي أيضاً في «مجمع البيان»، يذكر أولاً القراءات المختلفة تحت عنوان «القراءة»، ثم يتناول توجيه القراءات تحت عنوان «الدليل».
من بين الكتب المتخصصة في توجيه القراءات، يتمتع كتاب «المحتسب» لابن جني بمكانة رفيعة. لذلك، من المناسب بيان الميزات البارزة لهذا الأثر. الاسم الكامل لهذا الكتاب هو «المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها»، والذي يُعد أيضاً من الكتب المرسلة. كتب ابن جني هذا الكتاب في أواخر عمره، أي عندما بلغ ذروة الكمال في اكتساب الخبرة ومعرفة علوم اللغة العربية.
في وصف كتاب ابن جني، يكتب الزركشي: توجيه القراءات الشاذة أهم من توجيه القراءات المشهورة في اللغة العربية. وأفضل كتاب ألف في هذا المجال هو كتاب «المحتسب» لابن جني (الزركشي، البرهان في علوم القرآن، 1410 ق: 1/ 489).
لا يتقيد ابن جني في كتاب «المحتسب» بذكر جميع القراءات الشاذة التي يستند إليها؛ بل يختصر عمله في نوع خاص، وهو القراءات الشاذة الخارجة عن القراءات السبع والتي يغطي ظاهرها وجه أدبي.
في عصر ابن جني، بعد تأليف كتاب «السبعة في القراءات» لابن مجاهد، انتشر مصطلح القراءة الشاذة. ويقول: أهل وعلماء زماننا يطلقون على القراءات التي ليست من القراءات السبع اسم «شاذة» (ابن جني، محتسب في تبيين وجوه القراءات والإيضاح عنها، 1966 م: 1/ 32)؛ بعد أن حصر ابن مجاهد القراءات في سبع قراءات، شاع هذا المصطلح للقراءات الشاذة ووضع بعض العلماء أصولاً لذلك.
يقسم ابن جني القراءات الشاذة إلى نوعين ويكتب: اعلم أن جميع القراءات الشاذة الخارجة عن القراءات السبع والتي يظهر اشتهارها من أسمائها، نوعان. القسم الأول: القراءة الشاذة الخالية من أي فصاحة، لا شيء فيها إلا ظاهر موجه؛ القسم الثاني: هو القراءة التي هي موضع اهتمامنا، وهي القراءة الشاذة التي يغطي ظاهرها وجه مقبول وتحتاج إلى توجيه، وهي جديرة بالثقة والاعتماد والمراجعة والتحقيق (نفس المصدر: 1/ 35).
طريقة ابن جني في توجيه القراءات الشاذة كالتالي:
1. يذكر أولاً القراءة الشاذة التي ينوي توجيهها، ثم يشير إلى قارئيها ورواتها.
2. في معظم الحالات، يصدر حكماً جديداً على القراءة الشاذة أو يذكر حكماً أصدره آخرون بشأنها، ثم يذكر أدلة حكمه، سواء كانت موافقة لحكم الآخرين أم مخالفة له (راجع: نفس المصدر: 1/ 37 – 61 – 71؛ 2/ 200 – 300).
3. في توجيه القراءة، يستفيد من جميع الأدلة النقلية والقياسية والإجماعية والاستصحابية. في توجيه القراءات الشاذة، يستند إلى آيات القرآن الكريم، والأحاديث، والشعر، والنثر، وكلام العرب (نفس المصدر: 1/ 37 – 53 – 80 – 99، 2/ 30).
4. في توجيه القراءة الشاذة، يستعين بنظائرها وحالات مشابهة، ويقارن كل منها بالتوجيه الذي يقدمه (نفس المصدر: 2/ 305).
5. أحياناً يذكر عدة توجيهات لقراءة شاذة واحدة (نفس المصدر: 1/ 66).
6. أحياناً يعيد معنى القراءة الشاذة إلى معنى قراءة الجمهور (نفس المصدر: 1/ 154).
7. في حالات محدودة، يقبل ابن جني رأي ونظر الكوفيين ويتراجع عن رأي ونظر أصحابه. (نفس المصدر: 1/ 84).
الخاتمة
في تاريخ تشكل القراءات، يسبق عصر النقل الشفهي للقراءات عصر تدوينها.
1. هناك خلافات حول من قام بأول تدوين في باب القراءات. البعض، استناداً إلى قول ابن عطية، يعتبر يحيى بن يعمر أول مؤلف لكتاب القراءات؛ لكن ابن الجزري ينتقد هذا الادعاء ويعتبر هارون بن موسى الأعور أول مدون لكتاب القراءات.
2. تشكل تدوين قراءات القرآن في صورتين: أحياناً بشكل ضمني في كتب علوم القرآن والتفسير والحديث والنحو، وأحياناً في كتب مستقلة بموضوع متخصص في القراءات.
3. النوع الأول أقدم من حيث الزمن، وقد تشكل قبل المؤلفات المستقلة والمتخصصة، مما يدل على تأثير علم قراءات القرآن في مختلف العلوم الإسلامية.
4. بدأ الاهتمام بقراءات القرآن في الكتب العلمية بالانتشار منذ القرن الثاني، وتوسع في القرون التالية.
5. بشكل عام، في كتب الحديث لأهل السنة، الروايات المتعلقة بقراءات القرآن أكثر بروزاً من مصادر الحديث الشيعية، بحيث يمكن القول: جميع مجامع الحديث لأهل السنة، دون استثناء، تحتوي على روايات حول كيفية النطق واختلاف كلمات القرآن.
6. في كتب التفسير، يمكن القول: التفسير المنسوب إلى الشهيد زيد بن علي بن الحسين (ع) يعتبر تفسيراً شيعياً أقدم من حيث الزمن من جميع التفاسير.
7. كُتبت قراءات القرآن الكريم في كتب مستقلة بأشكال: المفردة (التدوين الإفرادي)، والموسوعة (التدوين الجامع)، وتوجيه القراءات، وبأساليب محررة (منضبطة)، ومرسلة (حرة).
8. اختلف العلماء حول توجيه القراءات الشاذة. البعض مثل الفراء وابن مجاهد انتقدوه وأشكلوا عليه، والبعض الآخر مثل ابن جني والزركشي وغيرهم اعتبروا توجيه القراءات الشاذة أهم من توجيه القراءات المشهورة.
9. مكانة كتاب «النشر في قراءات العشر» لابن الجزري بين الكتب المحررة كمجدد لعلم القراءات، وكتاب «المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها» لابن جني بين كتب المرسلة وتوجيه القراءات الشاذة، مميزة وخاصة.
المصادر والمراجع
- ابن الأثير، مبارك بن محمد، النهاية في غريب الحديث والأثر، تحقيق: محمود محمد طناحي وطاهر أحمد زاوي، مؤسسة مطبوعاتي اسماعيليان، قم: چاپ چهارم، 1367.
- ابن الجزري، أبو الخير محمد بن محمد، غاية النهاية في طبقات القراء، دار الكتب العلمية، بيروت: 1402.
- النشر في القراءات العشر، دار الكتب العلمية، بيروت: د.ت.
- منجد المقرئين، مطبعة الوطنية الإسلامية، القاهرة: 1350 هـ. ق.
- ابن جني، أبي الفتح عثمان، المحتسب في تبيين وجوه القراءات والإيضاح عنها، لجنة إحياء التراث الإسلامي، عربستان: 1966 م.
- ابن عطية الأندلسي، عبد الحق بن غالب، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، دار الكتب العلمية، بيروت: 1422 ق.
- ابن قتيبة الدينوري، أبي محمد عبد الله بن مسلم، تأويل مشكل القرآن، تحقيق: سيد أحمد صقر، القاهرة: دار التراث، الطبعة الثانية، 1393 هـ.
- تفسير غريب القرآن، دار الكتب العلمية، بيروت: 1398 ق.
- ابن مجاهد، أبي بكر أحمد بن موسى، السبعة في القراءات، تحقيق: شوقي ضيف، 1980 م.
- ابن النديم، محمد بن إسحاق، الفهرست، دار المعرفة، بيروت: 1398 ق.
- أبو حيان الأندلسي، محمد بن يوسف، البحر المحيط في التفسير، تحقيق: محمد جميل صدقي، دار الفكر، بيروت: 1420 ق.
- أبي بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني، المصاحف، دار الكتب العلمية، بيروت: 1405 ق.
- الآجري، أبي بكر محمد بن حسين، أخلاق أهل القرآن، تحقيق: محمد عمرو عبد اللطيف، بيروت: دار الكتب العلمية، 1406 ق.
- أحمد بن حنبل، المسند، دار صادر، بيروت: د.ت.
- الأخفش، سعيد بن مسعدة البلخي، معاني القرآن، تحقيق محمد أمين عبد الأمير، عالم الكتب، 1405 ق.
- الأشوح، صبري، إعجاز القراءات القرآنية، دراسة في تاريخ القراءات واتجاهات القراء، مكتبة وهبة، القاهرة: 1419 ق.
- آشوري، حسين، «کتاب شناسي قرائات قرآن (1)»، مجلة پژوهشهاى قرآنى، دفتر تبليغات إسلامى حوزه علميه قم، شماره 18، فروردين 1378.
- أمين، إسماعيل باشا بن محمد، إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، تصحيح: محمد شرف الدين، دار العلوم الحديثة، بيروت: د.ت.
- أميني تهراني، محمد، «گونه شناسي منابع علوم قرآن وفنون قرائات»، مجلة مطالعات قرائت قرآن، جامعة المصطفى العالمية، شماره 10، 1396.
- بازمول، محمد بن عمر بن سالم، القراءات وأثرها في التفسير والأحكام، دار الهجرة، عربستان سعودي: 1966 م.
- البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، دار الفكر، إسطنبول: 1401 ق.
- حاجي خليفة، مصطفى بن عبد الله، كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، دار العلوم الحديثة، بيروت: د.ت.
- حجتي، محمد باقر، تاريخ قراءات قرآن كريم، ترجمة القراءات القرآنية، نشر أسوة، 1373.
- حسين گلزار، مريم، «تفسير غريب القرآن از منظر معرفى و نقد»، بينات، سال پانزدهم، پاييز شماره 3، 1387.
- الحموي، ياقوت، معجم الأدباء، دار إحياء التراث العربي، بيروت: د.ت.
- خرمشاهي، بهاء الدين، دانشنامه قرآن و قرآن پژوهي، ناهيد دوستان، تهران: 1389.
- الداودي، محمد بن علي، طبقات المفسرين، دار الكتب العلمية، بيروت: 1403 ق.
- الدوري، أبي عمر حفص بن عمر، جزء فيه: قراءات النبي (صلى الله عليه وآله)، تحقيق: حكمت بشير ياسين، مكتبة الدار، المدينة المنورة: 1408 ق.
- الزركشي، محمد بن عبد الله، البرهان في علوم القرآن، دار المعرفة، بيروت: 1410 ق.
- الزركلي، خير الدين، الأعلام؛ قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين، دار العلم للملايين، الطبعة الخامسة، 1980 م.
- الزنجاني، أبو عبد الله، تاريخ القرآن، منظمة الإعلام الإسلامي، طهران: 1404 ق.
- زيد بن علي، غريب القرآن، تحقيق: حسن محمد تقي حكيم، الدار العالمية، بيروت: 1412 ق.
- السجستاني، سليمان بن أشعث، سنن أبي داود، تحقيق: عزت عبيد الدعاس، دار الكتب العلمية، بيروت: 1391 ق.
- سزكين، فؤاد، تاريخ التراث العربي، ترجمة: عربي محمود فهمي حجازي وهمكاره، الهيئة العامة للكتاب، 1977 م.
- سفيان بن سعيد الثوري، سفيان الثوري وأثره في التفسير، تحقيق: امتياز عرشي، انتشارات دار الكتب العلمية، بيروت: 1401 ق.
- الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير، جامع البيان في تفسير القرآن، بيروت: دار المعرفة، 1412 ق.
- الطوسي، محمد بن حسن، الفهرست، تحقيق: محمد صادق بحر العلوم، المكتبة المرتضوية، النجف الأشرف: د.ت.
- عقيقي بخشايشي، عبد الرحيم، طبقات مفسران شيعه، دفتر نشر نويد إسلام، قم: 1371-1376.
- عجمي مرصفي، عبد الفتاح، هداية الباري إلى تجويد كلام الباري، الطبعة الأولى، د.م: 1402 ق.
- الفراء، أبو زكريا يحيى بن زياد، معاني القرآن، تحقيق: أحمد يوسف نجاتي ومحمد علي نجار، الدار المصرية للتأليف والترجمة، 1980 م.
- الفضلي، عبد الهادي، تاريخ قراءات قرآن كريم (القراءات القرآنية: تاريخ وتعريف)، بيروت: دار القلم، الطبعة الثانية، 1980 م.
- القراءات القرآنية: تاريخ وتعريف، بيروت: چاپ سوم، 1405 ق.
- الفيض الكاشاني، محمد محسن بن شاه مرتضى، الوافي، كتابخانه إمام أمير المؤمنين علي، أصفهان: 1406 ق.
- القرطبي، محمد بن أحمد، الجامع لأحكام القرآن، ناصر خسرو، تهران: 1364.
- كردنژاد، نسرين، بررسى تطبيقى شيوههاى جمعآورى كتابهاى حديثى، أمير كبير، تهران: 1391.
- مختار عمر، أحمد، سالم مكرم عبد العال، معجم القراءات القرآنية، جامعة الكويت: الطبعة الثانية، 1408 ق.
- مسئول، عبد العلي، القراءات الشاذة ضوابطها والاحتجاج بها في الفقه والعربية، دار ابن عفان، القاهرة: چاپ أول، 1429 ق.
- المصطفوي، حسن، التحقيق في كلمات القرآن، دار الكتب العلمية، بيروت/لندن/قاهرة: 1430 ق.
- مطهري، مرتضى، خدمات متقابل إسلام وإيران، انتشارات صدرا، تهران: چاپ دوازدهم، 1362.
- مكي بن أبي طالب القيسي، محمد، الإبانة عن معاني القراءات، تحقيق: محمد محيي الدين رمضان، دار الأمون للتراث، 1979 م.
- التبصرة في القراءات السبع، تعليق: حافظ محمد غوث الندوي، دار السلفية، هند: د.ت.
- نبيل، ابن محمد إبراهيم آل إسماعيل، علم القراءات، نشأته، أطواره، أثره في العلوم الشرعية، مكتبة التوبة، رياض: 1421 ق.
- نسخة خطية في 19 ورقًا، نسخة منها في جامعة أم القرى مركز البحث العلمي، رقم 1154.
- نسخة خطية في 28 ورقًا، نسخة موجودة في جامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض، رقم 1004.
- نسخة خطية في 40 لوحًا، نسخة منها في جامعة الإمام محمد بن سعود برقم 5959.
- الهروي البغدادي، عبيد القاسم بن سلام، فضائل القرآن ومعالمه وآدابه، تحقيق وهبي سليمان غاوجي، دار الكتب العلمية، عربستان: 1411 ق.