الملخص
من الآيات المتشابهة في القرآن الكريم آيات فواتح بعض السور، المعروفة بالحروف المقطّعة. ومنها آية «كهيعص» في مستهل سورة مريم المباركة. في بعض الأحاديث المدرجة في كتب الروايات الإمامية، قُدِّم تأويل لهذه الآية يربطها بالإمام الحسين (ع) وحادثة كربلاء. والسؤال الأساسي هو: بالنظر إلى فهم هذا الحديث، إلى أي مدى يمكن الاعتماد على هذا التأويل للآية؟ في هذه المقالة، سعينا باستخدام المنهج التحليلي الوصفي إلى دراسة سند ومتن الرواية التي تتضمن هذا التأويل للآية، وذلك لفهم الرواية بأكملها ومقارنتها مع المفاهيم الأساسية للشيعة. تظهر الدراسات أنه بالنظر إلى الانتقادات السندية الجادة، وعدم ذكر الرواية في الكتب الروائية والتفسيرية المعتبرة، ووجود رواة مجاهيل وضعفاء وغلاة وكذّابين في سلسلة الرواة، بالإضافة إلى ست إشكالات متنّية رئيسية، وخصوصاً نسبة أمور غير لائقة إلى الإمامين العسكري (ع) والمهدي (عج)، فقد ثبت ضعفها الشديد، وبالتالي لا يمكن الاعتماد على هذا التأويل للآية.
1. طرح المسألة
يحتوي القرآن الكريم على آيات محكمة ومتشابهة. تتألف الحروف المقطّعة من أربعة عشر حرفاً من أصل ثمانية وعشرين حرفاً من حروف الهجاء العربية. وتأتي الحروف المقطّعة في فواتح السور إما كحرف واحد (مثل: ن، ق، ص،…) أو كتركيب من حرفين أو أكثر من الحروف المذكورة (مثل: يس، المر، كهيعص،…) في بداية 29 سورة من القرآن الكريم، بعد البسملة، وتُقرأ بشكل منفصل ومتقطع. لطالما اعتبرت هذه الحروف من كلمات القرآن الغامضة، وقد ذكر المفسرون لها تفاسير متعددة، ولكن لا شك في أنها تُعد من المتشابهات في القرآن. على سبيل المثال، نشير إلى بعضها: هذه الحروف سر من أسرار الله لا يعلمه غيره (السيوطي، 1421هـ، 1: 611؛ الشوكاني، 1414هـ، 1: 38؛ الطباطبائي، 1402هـ، 14: 126). الحروف المقطّعة في بداية كل سورة هي الأكثر تكرارًا فيها (الزركشي، 1408هـ، 1: 67؛ معرفت، 1410هـ، 5: 313). هذه الحروف هي اختصارات لأسماء الله الحسنى (أبو الفتوح الرازي، 1407هـ، 10: 92؛ السيوطي، 1421هـ، 1: 613). وردت الحروف المقطّعة لجلب انتباه النبي (ص) الكامل في بداية كل نزول للوحي أو لتنبيه وجلب نظر المخاطبين، وخاصة مشركي مكة، في بداية بعض السور (السيوطي، 1421هـ، 1: 617). هذه الحروف هي أقسام أقسم الله تعالى بها (السيد الرضي، 1406هـ، 5: 11؛ الزمخشري، 1407هـ، 1: 26). الآية الأولى من سورة مريم «كهيعص» هي من الآيات التي اختلف في تفسيرها علماء الإسلام. وقد نقل المفسرون مصاديق متنوعة للآية المذكورة. ولكن في هذا السياق، نُقل تأويل حول هذه الآية مستمد من روايات مدرجة في كتب الروايات الإمامية، وفي بعض المصادر التفسيرية مثل تفسير الصافي (الفيض الكاشاني، 1415هـ، 3: 272) كأقدم تفسير أشار إلى هذا التأويل، والبرهان في تفسير القرآن (البحراني، 1415هـ، 3: 698)، وتفسير نمونه (مكارم، 1371ش، 13: 7) قد نُقل أيضاً. ونظراً لارتباط هذا التأويل للآية الكريمة بولاية أهل البيت (ع)، فقد حظي باهتمام المفسرين كأحد الاحتمالات التفسيرية لآية «كهيعص»، وقد تم نقده ودراسة أسانيده مع الأخذ بعين الاعتبار إدراجه في تفسير نمونه الذي يعد من التفاسير الشائعة والمُراجَع إليها من قبل الناطقين بالفارسية، مما يجعل الموضوع ضرورياً. وبناءً على ما تقدم، تُطرح الأسئلة التالية: – هذا التأويل، مأخوذ من أي حديث، وفي أي كتب روائية وتفسيرية نُقل، وإلى أي من المعصومين (ع) نُسب؟ – كيف كان فهم وتحليل الحديث الذي يحتوي على هذا التأويل، وإلى أي مدى هو مقبول؟ هذا البحث، في سبيل الإجابة على الأسئلة المذكورة، ونقد ودراسة وفهم الرواية التي تتضمن هذا التأويل للآية الأولى من سورة مريم، قد كُتب بمنهج وصفي-تحليلي.
2. الروايات التفسيرية المطروحة حول آية «كهيعص»
سورة مريم هي إحدى السور التي تحتوي على حروف مقطّعة. وبصرف النظر عن التفاسير العامة التي قُدمت حول الحروف المقطّعة (راجع: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الإسلامي، د.ت، 1: 6043)، فقد وردت تفاسير خاصة بهذه الآية، وفي هذا البحث نقسمها إلى قسمين:
أ) الروايات التي تشير إلى أن كل حرف من هذه الحروف هو إشارة إلى أحد أسماء الله العظيمة (الأسماء الحسنى).
وبناءً على هذه الروايات، فإن «الكاف» تشير إلى «الكافي» وهو من أسماء الله العظيمة، و«الهاء» تشير إلى صفة «الهادي»، و«الياء» تشير إلى صفة «الولي»، و«العين» تشير إلى صفة «العالم» بودن الله، و«الصاد» يقصد بها «صادق الوعد» (كمثال راجع: مقاتل بن سليمان، 1423هـ، 2: 620؛ القمي، 1363ش، 2: 48؛ الطبري، 1412هـ، 16: 32؛ أبو الفتوح الرازي، 1408هـ، 13: 56؛ البحراني، 1415هـ، 3: 698 و…). ويستند هذا التفسير للآية في بعض التفاسير إلى رواية عن حضرة علي (ع) حيث دعا الإمام (ع) ربه في دعائه بعبارة «كهيعص» (الطوسي، د.ت، 7: 103؛ الطبرسي، 1372ش، 7: 775؛ ابن عطية، 1422هـ، 4: 3).
ب) الروايات التي فسرت هذه الحروف المقطّعة بقيام الإمام الحسين (ع) في كربلاء.
وفقاً لهذه الروايات، «الكاف» تشير إلى «كربلاء»، والمقصود بـ«الهاء» هو «هلاك» ذرية النبي، ومصداق «الياء» هو «يزيد»، و«العين» تشير إلى مسألة «العطش»، و«الصاد» تشير إلى «صبر واستقامة» الحسين (ع) وأنصاره المضحين (العروسي الحويزي، 1383ق، 3: 320؛ البحراني، 1415ق، 3: 698؛ الفيض الكاشاني، 1415ق، 3: 272؛ مكارم الشيرازي، 1374ش، 13: 7). في دراسة النظرية الثانية، يستشهد المفسرون أيضاً برواياتهم التي تعتبر «كهيعص» ناظرة إلى واقعة كربلاء، فيذكرون: «في كتاب كمال الدين وتمام النعمة (للشيخ الصدوق) بإسناده إلى سعد بن عبد الله القمي عن الحجة القائم عليه السلام حديث طويل وفيه…» (ابن بابويه، 1354ش، 2: 455). ورواية شبيهة بهذه، بنفس المضمون، تُنسب إلى كتاب «مناقب ابن شهر آشوب». وينقلون سند ابن شهر آشوب هكذا: «في كتاب المناقب لابن شهر آشوب عن إسحاق الأحمري عن الحجة القائم عليه السلام مثل ما في كتاب كمال الدين وتمام النعمة سواء» (ابن شهر آشوب، د.ت، 4: 84). ونتيجة لذلك، فإن المستندات التفسيرية في تفسير آية «كهيعص» بحادثة كربلاء هي كما يلي: 1- كتاب كمال الدين وتمام النعمة 2- كتاب مناقب آل أبي طالب (ع). محتوى هاتين الروايتين متشابه. ولكن أسانيد هذه الرواية في الكتابين المذكورين مختلفة. وقد وردت هذه الرواية المفصلة في كتاب دلائل الإمامة (الطبري، 1413هـ، 506) بسند مختلف. ولكن المفسرين الذين أوردوا هذا التأويل من الآية الأولى لسورة مريم لم يشيروا إلى هذا الكتاب.
3. دراسة الكتب الروائية التي تتضمن رواية «كهيعص»
وردت الرواية قيد البحث في كتب روائية وتفسيرية مختلفة، ولكن أقدمها التي تناولت هذه الرواية بشكل مستقل هي كالتالي:
1-3. كتاب كمال الدين وتمام النعمة (إكمال الدين وإتمام النعمة)
هذا الكتاب من تأليف العالم الشيعي البارز محمد بن علي بن بابويه القمي، المعروف بالشيخ الصدوق (ت 381 هـ)، ويتناول موضوع غيبة وظهور الإمام المهدي (عج). أورد الشيخ الصدوق في هذا الكتاب أمثلة كثيرة من غيبة الأنبياء الإلهيين، وتناول بالتفصيل الإمام المهدي (عج)، ولادته، روايات النبي والأئمة (ع) حول ظهوره، ومن تشرف بخدمته، وظروف فترة ظهوره (الصدوق، 1395هـ، 1: 6). وقد وردت الروايات في هذا الكتاب مع ذكر السند كاملاً.
2-3. كتاب مناقب آل أبي طالب
هذا الكتاب من تأليف الحافظ أبو جعفر (أبو عبد الله) محمد بن علي بن شهر آشوب بن أبي نصر كياكي بن أبي الجيش المازندراني السروي، الملقب برشيد الدين وعز الدين وشيخ الطائفة (ت 588 هـ). وكما يتضح من اسم الكتاب، فإن موضوعه هو مناقب المعصومين (ع) من النبي الأكرم (ص) إلى الإمام المهدي (عج)، وقد قام المؤلف بجمع الروايات لهذا الغرض. والروايات التي أوردها ابن شهر آشوب في هذا الكتاب، بما أنها منتقاة (حسب زعمه) من كتب الروايات المعتبرة، فهي مرسلة (ابن شهر آشوب، 1379هـ، 1: 12).
3-3. كتاب دلائل الإمامة
هذا الكتاب من تأليف محمد بن جرير بن رستم الطبري (توفي في القرن الخامس الهجري)، وهو شيعي المذهب، وكتاب عقائدي أثبت فيه حقانية أئمة الشيعة، ودافع عن خلافتهم ووصايتهم بعد النبي الأكرم بذكر الآيات والروايات في فضائلهم ومناقبهم ومعجزاتهم. هناك خلاف بين علماء الرجال وفهرسيي الكتب حول هوية مؤلف الكتاب بالضبط، أي طبري عاش في القرن الرابع والخامس الهجري. ولكنهم جميعاً متفقون على أنه غير الطبري (صاحب تاريخ الطبري) و(جامع البيان في تفسير القرآن) من أهل السنة. يعتقد البعض أنه هو نفسه محمد بن جرير بن رستم الطبري الكبير، صاحب كتاب «المسترشد في الإمامة»، وأن الشيخ الطوسي استخدم لقب الكبير له (ابن شهر آشوب، 1380هـ: 107؛ الشوشتري، 1410هـ، 9: 156). ويرى آخرون أنه شخص ثانٍ غير الطبري الكبير صاحب «المسترشد في الإمامة» (آقا بزرگ، 1408هـ، 8: 242؛ الخوئي، 1368، 15: 148).
4. رواية «كهيعص» في كتب الروايات الأولية للشيعة
مضمون الروايات في تأويل آية «كهيعص» بواقعة كربلاء، بناءً على نقل الشيخ الصدوق والطبري، هو كما يلي: سعد بن عبد الله الأشعري القمي، أحد العلماء الشيعة المعاصرين للإمام الحسن العسكري (ع)، كان لديه شغف كبير بتعلم العلوم وكان يناظر علماء الفرق الإسلامية الأخرى. أحد أصدقائه، واسمه أحمد بن إسحاق، قصد التشرف بلقاء الإمام العسكري (ع) في مدينة سامراء، فرافقه سعد إلى حضرة الإمام. الإمام المهدي (عج)، الذي كان طفلاً، كان حاضراً أيضاً في هذا اللقاء. في هذا اللقاء، أحضر أحمد بن إسحاق الأموال والهدايا من الناس إلى الإمام، وعرض سعد أسئلة كانت في ذهنه على الإمام. فأشار الإمام إلى ابنه أن يجيب على الأسئلة، فأجاب الإمام المهدي (عج) على هذه الأسئلة. ومن بين هذه الأسئلة، سؤال عن الآية الأولى من سورة مريم المباركة (آية كهيعص)، فأجاب الإمام (عج): «الكاف» ناظرة إلى «كربلاء»، و«الهاء» يقصد بها «هلاك» ذرية النبي (ص)، والمراد من حرف «الياء» هو «يزيد»، وتأويل «العين» بمسألة «العطش» و«الصاد» بـ«صبر واستقامة» الحسين (ع) وأنصاره المضحين. وضمن ذلك، تنبأ الإمام (ع) في هذا اللقاء بأن أحمد بن إسحاق سيموت في طريق عودته من سامراء، وقد تحققت هذه النبوءة (ابن بابويه، 1354ش، 2: 455؛ الطبري، 1413هـ، 506).
5. الدراسة السندية للروايات
1-5. عدم نقل الرواية في تفاسير الشيعة وأهل السنة المهمة
في بداية البحث السندي، يجب الانتباه إلى أنه في تفسير الآية الأولى من سورة مريم، لم يشر عدد كبير من تفاسير الشيعة المعروفة ومصادر التفسير لأهل السنة إلى هذه الرواية. على سبيل المثال، من تفاسير الشيعة، يمكن الإشارة إلى تفسير القمي، والتفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري (ع)، وتفسير فرات الكوفي، وتفسير العياشي، والتبيان في تفسير القرآن، ومجمع البيان، وروض الجنان وروح الجنان في تفسير القرآن، والوجيز في تفسير القرآن العزيز، ودقائق التأويل وحقائق التنزيل، وفتح القدير، والميزان في تفسير القرآن وغيرها، حيث لم ترد هذه الرواية. الشيخ الصدوق في كتبه الأخرى حول هذه الآية، أشار فقط إلى تأويلها بأسماء الله ولم يذكر الرواية قيد البحث (الصدوق، 1403هـ، 22). ومن مصادر الرواية لدى أهل السنة، وفي تفاسير مهمة مثل جامع البيان، والدر المنثور، وأنوار التنزيل، وتفسير البيضاوي، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير، وروح المعاني وغيرها، لم تنقل هذه الرواية. بالطبع، لا ينبغي أن نغفل أنه بالإضافة إلى تفسير نور الثقلين، في تفاسير مثل البرهان (البحراني، 1416هـ، 3: 698) وتفسير الصافي (الفيض الكاشاني، 1415هـ، 3: 272)، بالإضافة إلى التأويلات الأخرى، نُقل هذا التأويل للآية الأولى من سورة مريم.
2-5. الدراسة السندية لرواية كتاب «كمال الدين»
الرواية قيد البحث التي نقلها الشيخ الصدوق في كمال الدين، هي جزء من حديث روائي طويل يمتد لعدة صفحات. سند هذه الرواية كما يلي: «حَدَّثَنَا مُحمّد بن على بنِ مُحَمَّدِ بنِ حاتم النوفلي المعروف بالكرماني قالَ حَدَّثَنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوَشاءِ البغدادي قالَ حَدَّثَنا أحمــد بــن طاهِرِ الْقُمِّي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بحر بن سهل الشيباني قالَ حَدَّثَنَا أحمد بنِ مَسرورٍ عَن سَعدِ بنِ عبدِ اللهِ القُمى قال…» (ابن بابويه، 1354ش، 2: 455). في البداية، يجب القول حول هذه الرواية؛ يقول المجلسي الأول نقلاً عن الشهيد الثاني: «هذه الرواية ذكرها الصدوق في كمال الدين، بينما أمارات وعلامات وضعها واضحة وجلية» (المجلسي، 1406هـ، 14: 16). أما عن سلسلة السند، فسيتم دراسة رجال هذا الحديث واحداً تلو الآخر في تتمة البحث:
1-2-5. سعد بن عبد الله الأشعري
بعض علماء الرجال يوثقون سعد بن عبد الله ويمدحونه، ثم يشيرون إلى لقائه بالإمام العسكري (ع) ولكنهم مباشرة يضعفون هذا اللقاء نقلاً عن أصحابهم ويعتبرونه موضوعاً وغير حقيقي (النجاشي، 1407هـ، 177؛ ابن داود، 1383ق، 168). يعتقد الشيخ الطوسي حول سعد بن عبد الله أنه عاصر الإمام المهدي (عج) ولكنه يعلن عدم اطلاعه على روايته عن الإمام (عج) (الطوسي، 1381ق، 399). كما يعتبر العلامة الحلي هذه القصة موضوعة وغير حقيقية (الحلي، 1417هـ، 174). يرى الخوئي أن سند هذه الرواية ضعيف جداً لأنه يعتقد أن أحد رواة السند (محمد بن بحر بن سهل الشيباني) غير موثق ومتهم بالغلو، وبقية الرواة في السند مجهولون (الخوئي، 1368ش، 2: 49). وحول نقل روايات سعد عن طريق الشيخ الصدوق، يجب القول إنه كلما نقل الشيخ الصدوق عن سعد، فإنه ينقل بواسطة والده أو محمد بن الحسن بن أحمد الوليد أو أحمد بن محمد بن يحيى، باستثناء هذه الرواية المذكورة، وهذا السند في الرواية قيد البحث هو سند غير مألوف (التستري، د.ت، 61).
2-2-5. محمد بن علي بن محمد بن حاتم النوفلي
يعتقد الخوئي أنه من أصحاب الشيخ الصدوق، وقد روى الصدوق عنه في عدة مواضع وترضى عنه في هذه الرواية (الخوئي، 1368ق، 2: 49). كما يعرفه التستري بأنه غير معروف (التستري، د.ت، 61). وفي كتب الرجال الأخرى مثل رجال النجاشي، رجال الكشي، رجال ابن الغضائري، رجال ابن داود، فهرست الشيخ الطوسي، رجال البرقي، لم يذكر هذا الشخص.
3-2-5. أبو العباس أحمد بن عيسى الوشاء البغدادي
لم يذكره أي من كتب الرجال، وهذا الراوي في مصطلح الحديث يعتبر «مجهولاً».
4-2-5. أحمد بن طاهر القمي
لم يذكر هذا الراوي أيضاً في كتب الرجال، وبالتالي فهو مجهول أيضاً.
5-2-5. محمد بن بحر بن سهل الشيباني
يعتبره ابن الغضائري ضعيفاً ومن أهل الغلو (ابن الغضائري، 1380ق، 180). الخوئي، بعد دراسة هذا الراوي، ينقل عن الشيخ الطوسي اتهامه بالغلو، وينقل عن الكشي أن الشيباني من الغلاة، ثم يعتبر الكشي، بسبب معاصرته لهذا الشخص، أكثر دراية بوضعه، وبالتالي يقوي رأي الكشي (الخوئي، 1368ق، 15: 122، 125). ويعرفه التستري أيضاً بأنه غالٍ (التستري، د.ت، 61).
6-2-5. أحمد بن مسرور
لم يرد أي مدح أو ذم لهذا الشخص في كتب الرجال، وبالتالي فهو مجهول أيضاً. في هذا القسم، يمكن القول إن لقاء سعد مع الإمام المهدي (عج) قد تم تضعيفه من قبل بعض علماء الرجال البارزين واعتبر موضوعاً. الرواة الموجودون في سند الرواية في كتاب «كمال الدين» هم لدى معظم علماء الرجال غير معروفين ومجهولين. هذه الأمور تسبب ضعفاً جدياً للرواية.
3-5. الدراسة السندية لرواية مناقب ابن شهر آشوب
في رواية ابن شهر آشوب، يسأل إسحاق الأحمر الإمام (عج) عن الآية الأولى من سورة مريم: «سَأَلَ إسحاق الأحمرِ الحُجَّةِ ع عَن قَول الله تعالى كهيعص» (ابن شهر آشوب، د.ت، 4: 84) والإمام (عج) في جوابه، كما في رواية كتاب كمال الدين، يفسر تلك الحروف المقطّعة. والجدير بالذكر أن متن رواية مناقب ابن شهر آشوب أقصر من رواية الشيخ الصدوق. في سلسلة سند هذه الرواية، ذكر شخص واحد فقط. في سند الرواية، يوجد فقط شخص اسمه إسحاق الأحمر. وفي كتب الرجال، لم يرد أي مدح أو ذم له، والراوي في مصطلح الحديث مجهول. فقط الخوئي ذكره لكنه لم يذكر أي مدح أو ذم واعتبره مهملاً (الخوئي، 1368ق، 15: 125، 122). بناءً على ما تقدم، هذه الرواية تعاني من الضعف.
4-5. الدراسة السندية لرواية الطبري في دلائل الإمامة
السند الكامل لهذه الرواية في كتاب دلائل الإمامة للطبري هو كالتالي: «أَخَبَرَنــي أبو القاسم عبد الباقي بن يزدادِ بن عَبدِ اللهِ البَرازِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبو مُحَمَّد عَبدُ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ التَّعالُبي قراءةً في يوم الجُمعَةِ مُستَهلَّ رَجَبِ سِنَةِ سَبْعِينَ وَثَلاثَمِائَةِ قَالَ أخبرنا أبو علي أحمد بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَحيي العَطارِ عَن سَعدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ خَلَفَ القُمي قال …» (الطبري، 1413هـ، 506). سلسلة سند هذه الرواية تختلف عن الروايتين السابقتين، أي كمال الدين ومناقب ابن شهر آشوب. دراسة سند الرواية هي كما يلي:
1-4-5. أبو القاسم عبد الباقي بن يزداد بن عبد الله البزاز
لا يوجد أي أثر له في كتب الرجال، وبالتالي هذا الراوي مجهول. ولكن السيد ابن طاووس روى عنه (ابن طاووس، 1418هـ، 200)؛ والمجلسي أيضاً يروي عنه (المجلسي، 1410هـ، 20: 78). ولكنهم لم يذكروا أي مدح أو ذم بحقه، فالراوي مهمل لديهم.
2-4-5. أبو محمد عبد الله بن محمد الثعالبي
عن هذا الراوي أيضاً، لم يرد أي مدح أو ذم في كتب الرجال الشيعية، وهذا الشخص مجهول في مصطلح الحديث. السيد ابن طاووس يروي عنه (ابن طاووس، 1418هـ، 3) ولكنه لم يوثقه أو يذكر شيئاً خاصاً عنه، ويعتبره مهملاً.
3-4-5. أبو علي أحمد بن محمد بن يحيى العطار
ذكره ابن داود بوصفه مهملاً (ابن داود الحلي، 1383ق، 44). يعده الشيخ الطوسي من مشايخ التلعكبري. يكتب الخوئي أن الشيخ الطوسي روى عنه (الخوئي، 1368ق، 2: 324). وفي موضع آخر يذكر أنه من مشايخ التلعكبري ولكن لا يوجد مدح أو ذم له (نفسه، 2: 328). الرواة الموجودون في سلسلة سند رواية كتاب «دلائل الإمامة» جميعهم مهملون لدى علماء الرجال، وبالتالي فإن الرواية تعاني من الضعف. كما يلاحظ، فإن معظم الرواة الموجودين في هذه الروايات هم مجهولون، مهملون، ضعفاء، أو غلاة. والبعض الآخر الذين ذكر لهم مدح في كتب الرجال، فإن احتمال روايتهم عن بعضهم البعض ضعيف.
6. فهم الحديث ونقد محتواه
في دراسة هذا النص الطويل، هناك عدة نقاط تستدعي التوضيح والنقد. بالطبع، يجب الإشارة إلى أن كل نقطة من هذه النقاط النقدية لا تبطل الرواية بمفردها، ولكن ورود هذا العدد من الانتقادات المتنية على رواية واحدة يجعلها تواجه نقداً أساسياً:
1-6. في جزء من الرواية، وردت هذه الجملة: عندما تشرف سعد بن عبد الله بلقاء الإمام العسكري (ع)، كانت أمامه رمانة من ذهب، حتى حباتها كانت ذهبية، وقد أهداها له كبار أهل البصرة (ابن بابويه، 1354ش، 2: 455؛ الطبري، 1413هـ، 506). ولكن يجب الانتباه إلى أن وجود رمانة ذهبية لدى الإمام العسكري (ع) لتسلية ولعبه ابنه، بالنظر إلى شخصية الأئمة المعصومين (ع)، أمر بعيد عن الذهن. بالإضافة إلى ذلك، فإن مثل هذه الزينة والكماليات الملكية تليق بالفراعنة والملوك الجبابرة، ولا تليق بحياة بعيدة عن الكماليات والزخارف الدنيوية للمعصومين (ع).
2-6. الخوئي في نقده لهذه الروايات، يشير إلى مضايقة الإمام المهدي (عج) لوالده أثناء الكتابة وإشغال الأب له باللعب بالرمانة الذهبية المذكورة في الرواية، ويعتبر ذلك بعيداً عن شأن الإمام المهدي (عج) وأن يكون طفل في الغيبة عالماً ويجيب على الأسئلة الصعبة ولكن يتصرف هكذا مع والده (مضايقة والده أثناء الكتابة) أمر مستبعد (الخوئي، 1368ق، 8: 78). كما أنه وفقاً لهذا الجزء من الرواية، ورد أن الإمام الحسن العسكري (ع) لتسلية طفله (أي الإمام المهدي (عج)) رمى الرمانة الذهبية المذكورة جانباً ليلعب بها، حتى ينشغل بها الطفل ولا يزعج الإمام أثناء كتابته. في السطور التالية من الرواية، ذكر جزء من كرامات الإمام المهدي (عج)، ومنها أنه على الرغم من صغر سنه، يدرك أموراً ثقيلة بعيدة عن أذهان الكبار. مثل التشخيص الغيبي للأموال الحلال والحرام، ومعرفة محتويات الأكياس قبل فتحها، والإجابة على أسئلة سعد بن عبد الله الصعبة والمعقدة، وهذه الكرامات، وفقاً لبعض الروايات (كمثال انظر: الصفار، 1404هـ، 1: 315؛ الكليني، 1407هـ، 1: 204؛ الراوندي، 1409هـ، 3: 1105؛ المجلسي، 1404هـ، 3: 110؛ المجلسي، 1403هـ، 25: 152) ورأي بعض الكبار (كمثال انظر: الصدوق، 1413هـ، 4: 545؛ الحافظ البرسي، 1422هـ، 107؛ العاملي النباطي، 1384ق، 2: 11؛ المجلسي، 1406هـ، 10: 304) هي من صفات جميع الأئمة المعصومين (ع)، وقد ذكر في الرواية أنها تتنافى مع اللعب والتسلية الطفولية التي تسبب إزعاجاً للأب (ع).
3-6. السؤال الثاني لسعد هو: ما المقصود بالفاحشة المبينة (وفقاً للآية الأولى من سورة الطلاق)[3] التي تبيح للزوج إخراج زوجته في فترة العدة؟ فأجاب الإمام: «قالَ الفَاحِشَةُ المُبَيَّنَةُ هِيَ السَّحق دونِ الزِّناءِ»؛ أي أن المقصود بالفاحشة المبينة هو المساحقة لا الزنا (ابن بابويه، 1354ش، 2: 455؛ الطبري، 1413هـ، 506). وفقاً لصريح الروايات وإجماع الفقهاء، فإن أحد مصاديق الفاحشة المبينة هو الزنا. يكتب صاحب الجواهر في هذا الصدد: «عَنِ الفقيهِ سُئِلَ الصَّادِقُ عَلَيهِ السَّلام عَن قَولِ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ «لا تُخْرِجُوهُنَّ» فَقالَ: إلَّا أَن تَزني فَتُخْرِجُ، وَ يُقامُ عليها الحد» (النجفي، 1404هـ، 32: 334). لذا، بناءً على تصريح صاحب الجواهر، فإن أحد مصاديق الفاحشة المبينة في الآية الأولى من سورة الطلاق هو الزنا. اعتبار الزنا غير مشمول في الفاحشة المبينة يخالف العديد من الروايات. ورغم أن صاحب الجواهر، مع تضعيفه لهذه الرواية، يقول في توجيه رواية سعد: «المقصود من الإمام (عج) ليس إخراج الزنا من دائرة شمول الفاحشة المبينة، بل إضافة المساحقة إلى هذا الشمول» (النجفي، 1404هـ، 41: 390). ولكن الرجوع إلى متن الرواية يصرح بإخراج الزنا من دائرة شمول الفاحشة المبينة.
4-6. في السؤال الثالث، يسأل سعد عن الآية 12 من سورة طه (فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى) لماذا أمر الله تعالى موسى (ع) بخلع نعليه؟ بالنظر إلى أن بعض فقهاء الفريقين يعتقدون أن نعليه كانا من جلد ميتة. رد الإمام (عج) هذا السبب واعتبره معادلاً للكفر، وقال: تأويل الآية التي أمر الله فيها موسى (ع) بخلع نعليه هو: إن كنت تحبني بإخلاص وغسلت قلبك من كل ما سواي، فأفرغ قلبك من محبة أهلك (ابن بابويه، 1354ش، 2: 455؛ الطبري، 1413هـ، 506). أي أن خلع النعلين مجاز عن إفراغ القلب من محبة الأهل والدنيا. رد مسألة جلد الميتة يتناقض بشكل واضح مع رواية صحيحة عن محمد بن أبي عمير أوردها الصدوق في كتاب «علل الشرائع» (الصدوق، 1386هـ، 1: 66). وفي كتب الصدوق الأخرى، تم التأكيد على أن نعلي موسى (ع) كانا من جلد حمار ميت (الصدوق، 1403هـ، 50؛ نفسه، 1413هـ، 1: 248). المجلسي، رغم أنه أورد روايات متنوعة حول هذا الموضوع، لم ينكر نوعية النعلين من جلد حمار ميت، بل يعتبرها الأقوى (المجلسي، 1403هـ، 13: 66).
5-6. في أحد الأسئلة، يستفسر سعد عن تفسير الآية الأولى من سورة مريم. يفسر الإمام (ع) في جزء من جوابه حرف «الهاء» في الآية بهلاك أهل البيت (ع): «والهاء هلاك العترة» (ابن بابويه، 1354ش، 2: 455؛ الطبري، 1413هـ، 506). الهلاك والهلاك في النصوص الدينية الإسلامية لهما دلالة سلبية وغالباً ما يستخدمان بمعنى إبادة المذنبين. على سبيل المثال، في القرآن الكريم، استخدمت معظم الكلمات من جذر «هلك» (68 مرة) لهلاك وقتل المشركين والمنافقين والأقوام العاصية (على سبيل المثال، انظر: المؤمنون: 48، يونس: 13، الأنبياء: 9، القصص: 43، الأنعام: 6، الحجر: 4، الإسراء: 17، مريم: 74 و 98، طه: 128، الشعراء: 208، السجدة: 26، يس: 31، ص: 3 و…). وفي الأحاديث أيضاً، استخدم مفهوم الهلاك كما في القرآن الكريم (كمثال، انظر: الخطب 59، 114، 139، 147، 194 من نهج البلاغة). بالنظر إلى استخدام الهلاك بدلالة سلبية، وكل ذلك العلم والفصاحة والبلاغة في كلام المعصومين (ع)، وخاصة الإمام المهدي (عج)، فمن البعيد عن شأنهم أن يستخدموا هذه الكلمة (الهلاك) لشهادة أهل البيت (ع) في كربلاء.
6-6. سعد، ضمن طرحه لسؤال، يستفسر عن رأي الإمام (ع) حول إجبار أو اختيار الخليفة الأول والثاني في إيمانهما: «قالَ أحْبَرَني عَنِ الصِّدِّيقِ والفاروق أسلما طوعاً أوكرها» (ابن بابويه، 1354ش، 2: 455؛ الطبري، 1413ق، 506). فأجاب الإمام (عج): «بل أسلَما طَمَعاً»؛ بل كان إيمانهما عن طمع (نفسه). ثم شرح دليله هكذا: كانا على اتصال باليهود وعلما منهم أن نبياً من العرب سيظهر ويسيطر عليهم جميعاً، فآمنا بالنبي (ص) طمعاً في الجاه والمنصب (نفسه). والسؤال المطروح الآن هو: هل يمكن أن يصدر هذا الكلام من معصوم أم لا؟ في الإجابة على هذا السؤال، بعيداً عن التعصبات المذهبية، يجب القول:
1-6-6. إذا كانت معرفة اليهود بالنبي (ص) مؤثرة في هذين الشخصين لدرجة أنها أدت إلى حصول اليقين بصدق نبوة النبي (ص) لديهما، فيجب القول إنهما آمنا بالنبي قلباً.
2-6-6. بعد هجرة النبي الأكرم (ص) إلى المدينة، ربما آمن البعض بالإسلام طمعاً في الجاه والمال؛ ولكن في مكة، وفي بداية النبوة، كأوائل المؤمنين بالنبي (ص) (الخليفة الأول)، فإن الطمع في الجاه والمال يبدو بعيداً عن الذهن.
3-6-6. يجب الانتباه إلى أن الخليفة الأول والثاني في بداية البعثة، كانا من الناحية المالية ميسورين، والشخص الذي يعيش في رخاء لا يبدو أنه يؤمن بالنبي (ص) طمعاً في الجاه والمال؛ لدرجة أنه ينفق كل ثروته تقريباً في سبيل أهداف النبي (ص).
4-6-6. بفرض قبول نية الطمع لديهما، في السنوات الأولى للبعثة، كانت هناك صعوبات كثيرة مثل حصار المسلمين في شعب أبي طالب، ومع مواجهة هذه المشاكل، فإن أي شخص طامع كان سيتخلى عن طمعه ويخرج من جماعة المسلمين.
5-6-6. الخليفة الأول والثاني يشتهران بالزهد في العيش بين علماء الفريقين؛ حتى في فترة ما بعد الهجرة حيث انتشر الإسلام، وبعد وفاة النبي الأكرم (ص) استمر هذا الزهد حتى وفاتهما. مع هذه الأوصاف، فإن الحديث عن الطمع المالي في السنوات الأولى للإسلام لا يتوافق مع العقل والمنطق وشمولية كلام المعصومين (ع).
6-6. ورد في الرواية أن الشخص الذي رافق سعد إلى حضرة الإمامين (ع)، (أحمد بن إسحاق القمي)، علم بوفاته في وقت قصير بعد اللقاء، وبعد عدة منازل من عودته من اللقاء، توفي، وأحضر له كافور، غلام الإمام العسكري (ع)، كفناً (ابن بابويه، 1354ش، 2: 455؛ الطبري، 1413ق، 506). في حين أنه في كتب الرجال تم التأكيد على أن أحمد بن إسحاق القمي كان حياً بعد شهادة الإمام العسكري (ع). ومن ذلك ما ورد في معجم رجال الخوئي: «تَدُلُّ عَلى بَقاء أحمد بن إسحاق إلى ما بعد العسكري (ع)»؛ يذكر الخوئي كيفية وفاة أحمد بن إسحاق نقلاً عن اختيار الرجال للكشي أثناء أداء فريضة الحج (الخوئي، 1368ق، 2: 49).
7. الاستنتاج
التأويل المقدم لآية «كهيعص» في بعض التفاسير، مأخوذ من رواية مدرجة في كتابي «كمال الدين وتمام النعمة» تأليف الشيخ الصدوق و«مناقب آل أبي طالب (ع)» تأليف ابن شهر آشوب المازندراني. وبالطبع، وردت هذه الرواية مع اختلافات طفيفة في كتاب «دلائل الإمامة» تأليف أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، ولكنها لم ترد في كتب الروايات الشيعية الجامعة المعتبرة، وقد ضعف كثير من علماء الرجال أصل لقاء سعد بن عبد الله بالإمام (عج). وباستثناء سعد بن عبد الله، فإن الرواة الموجودين في سلاسل الأسانيد إما متهمون بالضعف والغلو، أو مجهولون ومهملون. وفي دراسة فهم الرواية، فإن نسبة ملكية الرمانة الذهبية إلى الإمام العسكري (ع) واستخدام كلمة «هلاك» لأهل البيت (ع) وتنافي بعض الموضوعات المطروحة في الرواية مع الأحاديث صحيحة السند، قد تسبب في ضعف جدي للرواية قيد البحث. يبدو أن هذه الرواية من جهة، بنظرة شبيهة بفرقة «الكرامية»، تنسب أموراً إلى المعصوم، ومن جهة أخرى تخدش مقام الإمامة والعصمة. بالنظر إلى الدراسات، يجب القول إن الأدلة المذكورة أعلاه تخدش صحة تأويل الآية بواقعة كربلاء، الذي نشأ من روايات ضعيفة، بشكل جدي، ولا يمكن الاعتماد عليه.
المصادر
القرآن الكريم، ترجمة ناصر مكارم الشيرازي، دفتر مطالعات تاريخ ومعارف إسلامي، إيران، قم، الطبعة الثانية، 1373ش.
ابن داود الحلي، حسن بن علي، كتاب الرجال، طهران: جامعة طهران، الطبعة الثانية، 1383.
ابن شهر آشوب، محمد بن علي، مناقب آل أبي طالب، قم، مؤسسة انتشارات علامه، د.ت.
_______، معالم العلماء، النجف الأشرف، منشورات المطبعة الحيدرية، 1380هـ.
_______، مناقب آل أبي طالب عليهم السلام، قم، علامه، 1379هـ.
ابن طاووس، سيد رضي الدين، الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرة في السنة، طهران، دار الكتب الإسلامية، 1409هـ.
ابن عطية، عبد الحق بن غالب، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، دار الكتب العلمية، منشورات محمد علي بيضون، بيروت، 1422هـ.
ابن الغضائري، أحمد بن حسين، رجال ابن الغضائري، قم، دار الحديث، 1380.
أبو الفتوح الرازي، حسين بن علي، روض الجنان وروح الجنان في تفسير القرآن، آستان قدس رضوي، بنياد پژوهشهاي اسلامي، مشهد، 1408هـ.
البحراني، هاشم بن سليمان، البرهان في تفسير القرآن، طهران، بنیاد بعثت، 1416هـ.
البرقي، أبو جعفر أحمد بن محمد بن خالد، رجال البرقي، د.م، نشر القيوم، 1377.
البيضاوي، عبد الله بن عمر، أنوار التنزيل وأسرار التأويل، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1418هـ.
الحافظ البرسي، رجب بن محمد، مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام، بيروت، أعلمي، 1422هـ.
الحسني الواعظ، محمود بن محمد، دقائق التأويل وحقائق التنزيل، إيران، مركز پژوهشي ميراث مكتوب، 1381ش.
الحلي، حسن بن يوسف، خلاصة الأقوال في معرفة الرجال، د.م، الفقاهه، الطبعة الثانية، 1380.
الخوئي، سيد أبو القاسم، معجم رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة، قم، دفتر آية الله العظمى الخوئي، 1368.
الزمخشري، محمود بن عمر، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الثالثة، 1407هـ.
السيد الرضي، محمد بن حسين، حقائق التأويل في متشابه التنزيل، لبنان، دار الأضواء، 1406هـ.
_______، نهج البلاغة، جمع وتصحيح صبحي صالح، قم، دار الهجرة، د.ت.
السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر، الإتقان في علوم القرآن، بيروت، دار الكتاب العربي، الطبعة الثانية، 1421هـ.
الشوشتري، محمد تقي، قاموس الرجال، قم، دفتر انتشارات إسلامي، الطبعة الثانية، 1410هـ.
الشوكاني، محمد، فتح القدير، دمشق، دار ابن كثير، 1414هـ.
الشيخ آقا بزرگ الطهراني، الذريعة إلى تصانيف الشيعة، إيران، إسماعيليان قم ومكتبة إسلامية طهران، 1408هـ.
الصدوق، محمد بن علي بن بابويه، علل الشرائع، قم، كتابفروشي داوري، 1386هـ.
_______، كمال الدين وتمام النعمة، طهران، دار الكتب الإسلامية، 1354.
_______، كمال الدين وتمام النعمة، طهران، إسلامية، الطبعة الثانية، 1395هـ.
_______، معاني الأخبار، قم، دفتر انتشارات إسلامي وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه، الطبعة الثانية، 1403هـ.
_______، من لا يحضره الفقيه، قم، دفتر انتشارات إسلامي، الطبعة الثانية، 1413هـ.
الصفار، محمد بن حسن، بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليهم، قم، مكتبة آية الله المرعشي النجفي، 1404هـ.
الطباطبائي، سيد محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، قم، دفتر انتشارات إسلامي، الطبعة الثانية، 1417هـ.
الطبرسي، فضل بن الحسن، مجمع البيان في تفسير القرآن، طهران، انتشارات ناصر خسرو، الطبعة الثالثة، 1372.
الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير، جامع البيان في تفسير القرآن، بيروت، دار المعرفة، 1412هـ.
الطبري الآملي الصغير، محمد بن جرير بن رستم، دلائل الإمامة، ط-الحديثة، قم، بعثت، 1413هـ.
الطوسي، محمد بن حسن، التبيان في تفسير القرآن، بيروت، دار إحياء التراث العربي، د.ت.
_______، رجال الشيخ الطوسي، مشهد، آستان قدس رضوي، الطبعة الثانية، 1371ش.
_______، فهرست الشيخ الطوسي، قم، الشريف الرضي، د.ت.
العاملي، علي بن حسين، الوجيز في تفسير القرآن العزيز، قم، دار القرآن الكريم، 1413هـ.
العاملي النباطي، علي بن محمد بن علي بن يونس، الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم، نجف، المكتبة الحيدرية، 1384هـ.
العروسي الحويزي، عبد علي بن جمعة، تفسير نور الثقلين، قم، مطبعة العلمية، الطبعة الرابعة.
الفيض الكاشاني، ملا محسن، تفسير الصافي، طهران، انتشارات الصدر، الطبعة الثانية، 1415هـ.
قطب الدين الراوندي، سعيد بن هبة الله، الخرائج والجرائح، قم، مؤسسة إمام مهدي (عج)، 1409هـ.
القمي، علي بن إبراهيم، تفسير القمي، قم، مؤسسة دار الكتاب، الطبعة الثالثة، 1363ش.
الكشي، محمد بن عمر، اختيار معرفة الرجال، مشهد، جامعة مشهد، 1348ش.
المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار عليهم السلام، بيروت، مؤسسة الطبع والنشر، الطبعة الثانية، 1410هـ.
_______، بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار، بيروت، دار إحياء التراث العربي، الطبعة الثانية، 1403هـ.
_______، مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، طهران، دار الكتب الإسلامية، الطبعة الثانية، 1404هـ.
المجلسي، محمد تقي بن مقصود علي، روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه، ط-القديمة، قم، مؤسسه فرهنگي إسلامي كوشانبور، الطبعة الثانية، 1406هـ.
معرفت، محمد هادي، التمهيد في علوم القرآن، إيران، حوزه علميه قم، الطبعة الثالثة، 1410هـ.
مكارم الشيرازي، ناصر، تفسير نمونه، قم، دار الكتب الإسلامية، 1389.
مقاتل بن سليمان، تفسير مقاتل بن سليمان، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1423هـ.
مؤسسة دائرة معارف الفقه الإسلامي، دائرة معارف الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت عليهم السلام، إيران، قم، 1423هـ.
النجاشي، أحمد بن علي، رجال النجاشي، قم، مؤسسه النشر الإسلامي، 1374.
النجفي، محمد حسن بن باقر، جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، بيروت، دار إحياء التراث العربي، د.ت.
الهوامش
1. أستاذ مشارك في جامعة مازندران – sm.rabinataj@gmail.com
2. مدرس في قسم المعارف الإسلامية، مركز كردكوي، فرع جرجان، جامعة آزاد الإسلامية (الباحث المسؤول) – yasingolestan@gmail.com
3. «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُdُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا» (الطلاق: 1).